أشرف فاروق بوعسكر، رئيس هيئة الانتخابات التونسية، اليوم (الجمعة)، على إطلاق عملية نقل المواد الانتخابية إلى مختلف الهيئات الفرعية للانتخابات في تونس؛ وذلك في إطار استعدادات البلاد للدور الثاني من الانتخابات المحلية، التي ستجرى في الرابع من فبراير (شباط) المقبل في 780 دائرة انتخابية.
وقال بوعسكر في تصريح إعلامي: إن العدد الأكبر من المخالفات الانتخابية المسجلة في هذه الحملة، التي انطلقت في 21 من الشهر الحالي وتتواصل إلى الثاني من الشهر المقبل، رصد في الفضاء المفتوح أو في وسائل التواصل الاجتماعي، مضيفاً أن الهيئة تطبّق القانون على الجميع مهما كانت صفته، ونافياً ما يُروج بخصوص إحالة الهيئة لشخصيات معينة على النيابة العامة.

كما أكد بوعسكر عدم تدخل هيئة الانتخابات في طلب تنظيم انتخابات جزئية لسد الشغور في البرلمان، الذي يعمل منذ بداية السنة الحالية بـ154نائباً برلمانياً فقط، عوض 161 نائباً؛ وذلك بسبب عدم إجراء الانتخابات البرلمانية في سبع دوائر انتخابية خارج تونس؛ نظراً إلى عدم تقدم مترشحين. وعدّ أن صلاحية معاينة سد الشغور، وطلب تنظيم انتخابات جزئية في المقاعد السبعة الشاغرة بالبرلمان الحالي تعود إلى البرلمان، الذي يرأسه إبراهيم بودربالة، موضحاً أنه لا دخل للهيئة في هذا الملف، على حد تعبيره.
في سياق قريب، دعا نزار الشعري، أحد المترشحين المحتملين للانتخابات الرئاسية التي ستجرى نهاية السنة الحالية، الرئيس قيس سعيّد إلى تجاوز الغموض المسيطر على العملية الانتخابية، والكشف عن موعد محدد لإجراء هذه الانتخابات في موعدها الدستوري، إثر انتهاء العهدة الأولى التي تدوم خمس سنوات (امتدت من 2019 إلى 2024).

وقال الشعري: إنه متمسك بحقه الدستوري في الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، داعياً الأطراف السياسية في تونس إلى تجاوز ما سماها «ظاهرة الجدل العقيم»، وعبر عن تمسكه بضرورة الحوار بين مختلف الأطراف السياسية والقوى المجتمعية «بهدف الخروج بتونس من أزمتها الخانقة»، على حد تعبيره.
وكان الشعري، مؤسس «حركة قرطاج الجديدة»، قد كشف منذ أشهر عن نيته المنافسة على كرسي الرئاسة، غير أن النيابة العامة التونسية فاجأت المشهد السياسي بإدراج أكثر من 20 شخصية سياسية وإعلامية، من بينهم الشعري، ضمن التحقيقات القضائية أمام القطب القضائي المالي إثر اتهامهم بغسل الأموال وتبييضها.
وبالإضافة إلى الشعري، ضمت قائمة المتهمين مرشحين آخرين محتملين للانتخابات الرئاسية، من ضمنهم ألفة الحامدي، رئيسة حزب «الجمهورية الثالثة»، وفاضل عبد الكافي، الرئيس السابق لحزب «آفاق تونس» المعارض، والمنذر الزنايدي، وزير السياحة في عهد الرئيس السابق زين العابدين بن علي، وهو من بين الأسماء التي تحظى بتوافق بين عدد من الأطياف السياسية والحقوقية على ترشيحه.يذكر، أن الرئيس سعيّد لم يعلن حتى الآن عن نيته الترشح لعهدة رئاسية ثانية، لكنه قام خلال الأشهر الأخيرة بعدد من الزيارات الميدانية التي شملت ولايات (محافظات) عدة، وهي الخطوة التي رأت فيها أحزاب المعارضة حملة انتخابية قبل الأوان، كما أن عدداً من الأحزاب السياسية المناصرة للرئيس سعيّد، والتي تشكل معظمها بعد 25 يوليو (تموز) 2021 دعته إلى إعلان نيته الترشح من جديد للرئاسة، ووعدت بدعمه لاستكمال بقية المراحل المكونة لمساره السياسي.



