قال مسؤول أمني في تونس، الأربعاء، إن «الحرس البحري» يواصل عمليات البحث والتمشيط للعثور على قارب يقل نحو 40 مهاجراً تونسياً فُقد أثره قبل أسبوع. وأوضح المتحدث باسم «الحرس الوطني»، حسام الجبابلي، لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، أنه «لا معلومات حتى الآن عن المفقودين». فيما تتواصل عمليات التمشيط في البحر في سواحل صفاقس والمهدية، وعبر الجو من خلال مروحيات عسكرية. وقد تظاهرت عدد من أهالي المفقودين في منطقة «الحنشة» التابعة لمحافظة صفاقس، الثلاثاء، وعمدوا إلى قطع الطريق وإشعال الإطارات المطاطية، وطالبوا السلطات بتكثيف عمليات البحث، على ما أفادت وسائل إعلام محلية.

وأضاف الجبابلي موضحاً أن البحث بدأ بعد أن تقدم أهالي المفقودين بطلب المساعدة من السلطات الأمنية ومعرفة مصير أبنائهم. ووفق المعلومات الأمنية، فقد غادر القارب سواحل المنطقة في الليلة الفاصلة بين يومي 10 و11 من الشهر الحالي في طريقه إلى السواحل الإيطالية، ولم تتوافر معلومات من الجانب الإيطالي بشأنه. وشهدت سواحل تونس هذا العام تدفقات قياسية للمهاجرين عبر سواحلها إلى إيطاليا، لا سيما المهاجرين المنحدرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء الموجودين بعشرات الآلاف في المدن الساحلية.
وتمثل تونس، إلى جانب ليبيا، نقطة الانطلاق الرئيسية من شمال أفريقيا لآلاف المهاجرين الساعين للوصول إلى أوروبا. وحتى نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، اعترض «الحرس الوطني التونسي» 69963 مهاجراً، مقابل 31297 خلال الفترة نفسها من عام 2022، وفق إحصاءات أفاد بها الناطق باسم الحرس حسام الدين الجبابلي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتُبيّن الأرقام أن 77,5 في المائة (54224) ممن تم اعتراضهم أجانب، غالبيتهم من رعايا دول أفريقيا جنوب الصحراء، أما البقية فمن تونس (15739)، مقابل 59 في المائة من الأجانب عام 2022 (18363) و12961 تونسياً، ووفقاً للمنظمة الدولية للهجرة، لقي أكثر من 2270 شخصاً حتفهم في عام 2023 في وسط البحر الأبيض المتوسط، أثناء محاولتهم الوصول إلى سواحل أوروبا بصورة غير نظامية، أي بزيادة تتخطى نسبتها 60 في المائة مقارنة بعام 2022.
وفي غضون ذلك، لا تزال عمليات البحث مستمرة في سواحل صفاقس، التي تعد أبرز نقطة انطلاق للمهاجرين غير النظاميين، سواء من التونسيين ومن دول أفريقيا جنوب الصحراء نحو السواحل الإيطالية.



