إدارة الأمن المغربي تستعرض حصيلتها لسنة 2023

سجلت انخفاضاً ملحوظاً في الجريمة وتكثيف التعاون الدولي مع مختلف الشركاء

عناصر من الشرطة المغربية (الشرق الأوسط)
عناصر من الشرطة المغربية (الشرق الأوسط)
TT

إدارة الأمن المغربي تستعرض حصيلتها لسنة 2023

عناصر من الشرطة المغربية (الشرق الأوسط)
عناصر من الشرطة المغربية (الشرق الأوسط)

قالت المديرية العامة للأمن الوطني (الأمن العام) بالمغرب إن سنة 2023 تميزت بمواصلة مسار تدعيم، وتكثيف عمليات التعاون الأمني الدولي مع مختلف الشركاء الدوليين، من وكالات حكومية ومنظمات مهتمة بالشأن الأمني وتطبيق القانون، مبرزة أن هذا التعاون انصب أساسا على التنسيق العملياتي والمساعدة التقنية مع الدول الصديقة والشريكة.

وأوضحت المديرية في حصيلتها السنوية، التي صدرت أمس الثلاثاء، على مستوى المؤشرات الرقمية لهذا التعاون، أن قطب التعاون الأمني الدولي التابع لها عالج 6473 ملفا وطلب معلومات، بزيادة قدرها 12 بالمائة مقارنة بسنة 2022، شكلت فيها قضايا المخدرات نسبة 13 بالمائة، ومكافحة الهجرة غير الشرعية 15 بالمائة، وتبادل وترحيل المسجونين لقضاء ما تبقى من عقوبتهم في بلدانهم الأصلية 9 بالمائة، والاستغلال المتبادل لقواعد المعطيات 6 بالمائة، ومذكرات طلب المعلومات 26 بالمائة.

عنصر من المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمخابرات الداخلية أمام مقر المكتب سلا (ماب)

وأضافت المديرية بخصوص صعيد التعاون العملياتي أن المكتب المركزي الوطني (إنتربول الرباط) قام بمتابعة تنفيذ 119 إنابة قضائية دولية صادرة عن سلطات أجنبية، كما قام بنشر وتعميم 121 أمرا دوليا بإلقاء القبض، وهو ما مكن من توقيف 92 شخصا مبحوثا عنهم على الصعيد الدولي من طرف السلطات القضائية المغربية. وأما بخصوص مسطرة تسليم المجرمين، فقد شهدت سنة 2023 تسليم واستقدام 54 شخصا كانوا يشكلون موضوع أوامر دولية بإلقاء القبض صادرة عن السلطات المغربية، مقارنة بـ69 شخصا في سنة 2022، كما تم تنفيذ إجراءات تسليم 48 مواطنا أجنبيا تم توقيفهم بالمغرب، وصدر بشأنهم مرسوم التسليم للسلطات القضائية في الدول الطالبة.

وأوضحت المديرية أنها سجلت في 2023، انخفاضا ملحوظا في المظهر العام للجريمة، من حيث عدد القضايا والملفات المسجلة، بناقص 10 بالمائة، حيث بلغ عددها 738 ألفا و748 قضية، أسفرت عن ضبط وتقديم 723 ألفا و874 شخصا أمام مختلف النيابات العامة، فيما شهدت مؤشرات الإجرام العنيف بدورها تراجعا في مختلف الجرائم الخطيرة، إذ انخفضت جرائم القتل والضرب والجرح المفضي للموت بنسبة 25 بالمائة، والاعتداءات الجنسية بناقص 4 بالمائة، كما تراجعت سرقة السيارات بحوالي 19 بالمائة، والسرقات الموصوفة بـ9 بالمائة، والسرقات بالعنف بـ6 بالمائة.

عناصر من مكتب التحقيقات القضائية المغربي لدى توقيفهم متطرفاً في عملية سابقة (الشرق الأوسط)

وبخصوص قضايا المخدرات، شهدت 2023 تعزيز التعاون البيني بين مصالح الأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني (استخبارات داخلية) في الشق المتعلق بالاستخبار الجنائي، كما تم تشديد المراقبة الحدودية، وتمتين إجراءات التنسيق الميداني مع مصالح الجمارك في المعابر الحدودية، وهو ما مكن من تسجيل ومعالجة 99 ألفا و513 قضية، وتوقيف 130 ألفا و212 شخصا، من بينهم 305 أجانب، بينما بلغت المحجوزات المضبوطة من مخدر الحشيش 81 طنا و175 كيلوغراما، مسجلة تراجعا قدره 17 بالمائة، وطنا واحدا و922 كيلوغراما و641 غراما من مخدر الكوكايين، و6 كيلوغرامات و880 غراما من الهيروين، في حين بلغت شحنات المؤثرات العقلية المحجوزة (الإكستازي والأقراص الطبية المخدرة) مليونا و223 ألفا و774 قرصا مهلوسا.

وسجلت الجرائم المرتبطة بالتكنولوجيات الحديثة وجرائم الابتزاز المعلوماتي زيادة قدرها 6 بالمائة، بعدد قضايا ناهز 5969 قضية، في حين بلغ عدد المحتويات ذات الطبيعة الابتزازية المرصودة 4070 محتوى إجراميا، وبلغ عدد الانتدابات الدولية الموجهة في هذه القضايا 842 انتدابا، بينما بلغ عدد الموقوفين والمحالين إلى العدالة في هذا النوع من الجرائم 874 شخصا. أما فيما يخص قضايا الابتزاز الجنسي باستعمال الأنظمة المعلوماتية، فقد تم تسجيل 508 قضايا، بنسبة ارتفاع ناهزت 18 بالمائة، وأسفرت عن توقيف 182 متورطا في ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية، التي استهدفت 515 ضحية من بينهم 109 أجانب.

عبد اللطيف الحموشي المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني المغربي (الشرق الأوسط)

وبخصوص قضايا الهجرة غير الشرعية، تحدثت حصيلة المديرية عن تكلل جهود مصالح الأمن بإجهاض محاولة هجرة 28 ألفا و863 مرشحا للهجرة غير النظامية، من بينهم 18 ألفا و820 شخصا من جنسيات أجنبية مختلفة، كما جرى تفكيك 121 شبكة إجرامية وتوقيف 594 منظما ووسيطا للهجرة. أما بالنسبة للجرائم المالية والاقتصادية، فقد واصلت مصالح الأمن تقوية وتطوير تقنيات البحث الجنائي في هذا النوع من الجرائم، سواء على مستوى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أو الفرق الجهوية للشرطة القضائية الأربعة التابعة لها في كل من الرباط والدار البيضاء وفاس ومراكش، التي عالجت 529 قضية تتعلق بالرشوة واستغلال النفوذ، واختلاس وتبديد أموال عمومية والابتزاز، بنسبة زيادة ناهزت 14 بالمائة مقارنة بالسنة الماضية.


مقالات ذات صلة

المغرب: وزراء يحافظون على حقائبهم في الحكومة الجديدة... وحضور وازن للنساء

العالم العربي العاهل المغربي الملك محمد السادس خلال ترؤسه اليوم الجمعة بالقصر الملكي بالرباط مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة (ماب)

المغرب: وزراء يحافظون على حقائبهم في الحكومة الجديدة... وحضور وازن للنساء

ترأس العاهل المغربي الملك محمد السادس، اليوم الجمعة، بالقصر الملكي بالرباط، مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة، في خطوة تفتح مرحلة جديدة أمام السلطة التنفيذية.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا صورة العاهل المغربي الملك محمد السادس بمعية الحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري (وكالة المغرب العربي للأنباء)

النساء والذكاء الاصطناعي يقودان التشكيل الحكومي الجديد بالمغرب

حكومة المغرب تبدأ مهامها بعد القسم: تمكين نسائي بارز بقيادة المنصوري، واستقرار في الحقائب السيادية، ورهان تكنولوجي مستحدث للذكاء الاصطناعي.

كوثر وكيل (لندن)
رياضة عالمية الدولي المغربي ياسين جسيم (يميناً) نجم ستراسبورغ (أ.ف.ب)

المغربي ياسين جسيم... الولادة الباهرة لـ«نجم كرة الشارع»

يبحث ستراسبورغ عن نتائج إيجابية حين يستقبل باريس سان جيرمان السبت، ويمكنه التعويل على مراوغه الذي لا يكلّ الدولي المغربي ياسين جسيم.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ (فرنسا))
شمال افريقيا الأميرة للا أسماء رئيسة مؤسسة للا أسماء خلال تدشين الجامعة الدامجة (وكالة المغرب العربي للأنباء)

أول جامعة دامجة تجمع الصم بذوي السمع الطبيعي في المغرب قبل المونديال

المغرب يدشن أول جامعة دامجة للصم بالرباط، نموذج أكاديمي يربط التخصصات الطبية بالتكوين المهني والاجتماعي، لتأهيل الكفاءات، واستيعاب الاستحقاقات المقبلة.

كوثر وكيل (لندن)
بروفايل الرئيس الجديد للبرلمان المغربي... أحمد التويزي (أ.ف.ب)

بروفايل الرئيس الجديد للبرلمان المغربي... أحمد التويزي ومسار الصعود إلى قمة المؤسسة التشريعية

البرلمان المغربي يدشن مرحلة جديدة بقيادة أحمد التويزي، الذي يضعه مسار حافل بالتحولات الحزبية والنيابية أمام تحديات إدارة توازنات الغرفة الأولى.

كوثر وكيل (لندن)

تشديد مصري - تركي على التنسيق المكثف في أزمات ليبيا والسودان وسوريا

عبد العاطي وفيدان جددا إدانتهما للاعتداءات غير المبررة على السعودية (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)
عبد العاطي وفيدان جددا إدانتهما للاعتداءات غير المبررة على السعودية (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)
TT

تشديد مصري - تركي على التنسيق المكثف في أزمات ليبيا والسودان وسوريا

عبد العاطي وفيدان جددا إدانتهما للاعتداءات غير المبررة على السعودية (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)
عبد العاطي وفيدان جددا إدانتهما للاعتداءات غير المبررة على السعودية (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)

شددت مصر وتركيا على التنسيق المكثف في أزمات ليبيا والسودان وسوريا. وأكدت محادثات جمعت وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ونظيره التركي هاكان فيدان، السبت، على هامش اجتماعات الدورة الـ52 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في بغداد، أهمية مواصلة التشاور في إطار «الآلية الرباعية» الإقليمية، وتكثيف الجهود المشتركة لدعم الحلول السياسية للأزمات الإقليمية، وخفض التصعيد، وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.

ووفق إفادة للمتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية نادر زكي، فإن اللقاء تناول تطورات الأوضاع الإقليمية ومن بينها الملف الإيراني، حيث أكد الوزير عبد العاطي «أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية ودعم الحلول السياسية، وتكثيف التنسيق والتشاور في إطار (الآلية الرباعية الإقليمية)، بما يسهم في خفض التوتر وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين». وشدد على «رفض المساس بأمن الدول الخليجية أو استخدام المضايق والممرات البحرية أداةً للضغط أو التصعيد».

واستعرض عبد العاطي وفيدان الجهود المبذولة والمقترحات المطروحة للتوصل إلى اتفاق يسهم في احتواء التوتر وخفض التصعيد، وأكدا «ضرورة العودة إلى الحوار واستئناف المسار الدبلوماسي عبر التفاوض والتوصل إلى تفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران، باعتبار ذلك السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة الراهنة ووضع حد لحالة التصعيد التي تُلحق أضراراً بالغة بمصالح جميع دول المنطقة».

لقاء عبد العاطي وفيدان السبت في بغداد تناول تطورات الأوضاع الإقليمية ومن بينها الملف الإيراني (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)

إدانة الاعتداءات على السعودية

وأضاف متحدث «الخارجية المصرية»، السبت، أن الوزيرين ناقشا الأوضاع في اليمن وأهمية دعم مؤسسات الدولة الوطنية، كما جددا إدانتهما للاعتداءات غير المبررة علي المملكة العربية السعودية الشقيقة.

كما تبادل الوزيران الرؤى بشأن مستجدات الأزمة السودانية، حيث أكد عبد العاطي «ضرورة الحفاظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه ومؤسسات دولته الوطنية، ودعم الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة تلبي تطلعات الشعب السوداني الشقيق».

وتطرقت المحادثات كذلك إلى تطورات الأوضاع في ليبيا، حيث شدد وزير الخارجية المصري على «أهمية دعم العملية السياسية، وإنهاء الانقسام، وتوحيد المؤسسات الوطنية، بما يحافظ على وحدة ليبيا وسيادتها واستقرارها».

أيضاً تطرق اللقاء إلى تطورات الأوضاع في سوريا، وأكد بدر عبد العاطي «أهمية دعم الاستقرار في سوريا، والحفاظ على سيادتها ووحدتها وسلامة أراضيها، بما يمكّن الدولة السورية من الاضطلاع بمسؤولياتها والحفاظ على أمن البلاد واستقرارها»، مشدداً على «رفض مصر الكامل للاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية».

محادثات عبد العاطي وعراقجي في بغداد السبت شددت على ضرورة خفض التصعيد (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)

حرية الملاحة

في غضون ذلك شدد عبد العاطي خلال محادثات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، في بغداد، السبت، على «ضرورة خفض التصعيد وسرعة استعادة الهدوء والاستقرار في المنطقة»، وناقشا سبل التوصل إلى اتفاق يسهم في احتواء الأزمة الراهنة ومنع اتساع نطاق الصراع.

وأضاف متحدث «الخارجية» أن الوزير عبد العاطي تناول في حديثه «ضرورة ضمان حرية الملاحة الدولية وانتظام حركة التجارة عبر الممرات البحرية، بما يسهم في الحد من التداعيات السلبية للأزمة على الاقتصاد العالمي، خصوصاً في ظل ما تسببت فيه من اضطرابات كبيرة في سلاسل إمداد الطاقة والأسمدة وحركة التجارة الدولية».

كما شدد على «ضرورة احترام أمن واستقرار دول الخليج ودول المنطقة كافة، وأهمية وقف جميع الأعمال العدائية التي تستهدف المملكة العربية السعودية، وإدانة تلك الاعتداءات غير المبررة».

عبد العاطي ونظيرته اليمنية ناقشا السبت الوضع في منطقة البحر الأحمر وباب المندب (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)

احتواء التوترات

كما ناقش عبد العاطي مع نظيرته اليمنية أفراح عبد العزيز الزوبة، السبت، في بغداد، الوضع في منطقة البحر الأحمر وباب المندب مع «التشديد على أهمية الحفاظ على أمن وحرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية، وضرورة تكثيف الجهود لاحتواء التوترات ومنع اتساع دائرة الصراع، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة».

وحسب متحدث «الخارجية المصرية» تناول اللقاء «التأكيد على موقف مصر الثابت من دعم وحدة وسيادة اليمن الشقيق»، حيث شدد الوزير عبد العاطي على «مساندة مصر لكل ما من شأنه استعادة الأمن والاستقرار في اليمن، وتفعيل مسارات التسوية السياسية والدبلوماسية للأزمة اليمنية، بما يلبي تطلعات الشعب اليمني ويعزز من التهدئة ويحفظ مقدرات الدولة».

وتبادل الوزيران الرؤى إزاء التطورات الأخيرة في المنطقة، وأكد وزير الخارجية المصري «رفض بلاده القاطع للاعتداءات على المملكة العربية السعودية والتضامن الكامل والوقوف معها في مواجهة كل ما يمس أمنها أو استقرارها باعتبار أمن المملكة جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري».


السيسي يطلب تفويضاً من البرلمان المصري في أي تدخل تطلبه السعودية

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (د.ب.أ)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (د.ب.أ)
TT

السيسي يطلب تفويضاً من البرلمان المصري في أي تدخل تطلبه السعودية

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (د.ب.أ)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (د.ب.أ)

دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت، البرلمان إلى عقد جلسة طارئة لتفويضه في أي تدخل تطلبه السعودية.

ونقلت قناة «القاهرة الإخبارية» عن السيسي قوله، خلال حفل تخرج دفعات جديدة من الأكاديمية العسكرية المصرية: «سننفذ أي إجراء لحماية السعودية وأدعو البرلمان إلى عقد جلسة طارئة للتفويض على هذا التحرك إذا طُلب منا ذلك».

وأضاف: «يجب ألا ننسى الدعم الذي قدمه الأشقاء في الخليج لمصر»، مضيفاً: «نقف بقوة وندعم بشكل كامل حماية أراضي أشقائنا في الخليج».

وأكد السيسي تنفيذ أي إجراء تطلبه السعودية للدفاع عن أمنها وسيادتها.

من جهة أخرى، أكد السيسي اليوم السبت أن عام 2030 سيكون نهاية مدة رئاسته للدولة، وقال السيسي «هذا أمر محسوم تماماً»، مؤكداً أن الدستور المصري لن يمس.

وأضاف أن واجبي الحفاظ على الدولة وتسليم رايتها مرفوعة وخفاقة، مشيراً إلى أن القوات المسلحة الركيزة الأساسية للأمن القومي وهي درع الوطن وسيفه.

وشدد على أن الحفاظ على القوات المسلحة واجب وطني يقع على عاتق المصريين جميعاً، موضحاً أن حماية الوطن مسؤولية مشتركة تبدأ من الأسرة التي كانت وستظل الركيزة الأساسية في بناء الإنسان.

وشدد السيسي على أن وعي المصريين شكَّل دائماً الحصن المنيع الذي حافظ على تماسك الدولة، مؤكداً أن التماسك الوطني ووحدة الصف ستظل عوامل حاسمة في حماية الوطن.


مقتل وإصابة أكثر من 70 مدنياً بهجوم مسيّرة في جنوب دارفور

سودانيون يعاينون حفرة سببتها مُسيَّرة استهدفت في وقت سابق مخيماً للنازحين بوسط دارفور (الأمم المتحدة)
سودانيون يعاينون حفرة سببتها مُسيَّرة استهدفت في وقت سابق مخيماً للنازحين بوسط دارفور (الأمم المتحدة)
TT

مقتل وإصابة أكثر من 70 مدنياً بهجوم مسيّرة في جنوب دارفور

سودانيون يعاينون حفرة سببتها مُسيَّرة استهدفت في وقت سابق مخيماً للنازحين بوسط دارفور (الأمم المتحدة)
سودانيون يعاينون حفرة سببتها مُسيَّرة استهدفت في وقت سابق مخيماً للنازحين بوسط دارفور (الأمم المتحدة)

قُتل 30 مدنياً وأُصيب 43 آخرون، الجمعة، في قصف بطائرة مسيّرة استهدف سوق المواشي في مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، وفقاً لتحالف السودان التأسيسي (تأسيس)، الموالي لـ«قوات الدعم السريع»، الذي اتهم الجيش السوداني بتنفيذ الهجوم.

وقال الناطق باسم التحالف، أحمد تقد لسان، في بيان، إن القصف وقع أثناء ازدحام السوق بالمواطنين، وأسفر عن سقوط ضحايا بينهم نساء وأطفال، فضلاً عن تدمير محال تجارية وممتلكات، مشيراً إلى استمرار حصر الخسائر. وزعم البيان أن المسيّرة انطلقت من قاعدة شرق العوينات، وحمّل الجيش السوداني وداعميه مسؤولية الهجوم، الذي وصفه بأنه «جريمة حرب». وطالب بإجراء تحقيق مستقل وشفاف، ودعا إلى تحرك دولي لحماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين.

ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من حصيلة الضحايا أو ملابسات استهداف السوق أو موقع انطلاق المسيّرة. كما لم يتضمن البيان أدلة قابلة للتحقق تدعم اتهامه بشأن مصدر الهجوم والجهة المشغّلة للطائرة، ولم يصدر تعليق عن الجيش السوداني على هذه الاتهامات.

ويأتي الهجوم وسط تصاعد الخسائر المدنية جراء استخدام طرفَي الحرب المسيّرات. وقالت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام، روزماري ديكارلو، في إحاطة يوم 24 أغسطس (آب) الماضي، إن «مفوضية حقوق الإنسان» وثّقت مقتل نحو 1400 مدني خلال النصف الأول من العام الحالي، بينهم 1100 قُتلوا بضربات مسيّرات.

وكان المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، قد أعلن، في مايو (أيار)، توثيق مقتل ما لا يقل عن 880 مدنياً بضربات مسيّرات بين يناير (كانون الثاني) وأبريل (نيسان). وسجّل مكتبه 28 هجوماً على الأقل استهدف أسواقاً، وأوقع ضحايا مدنيين، إضافة إلى استهداف منشآت صحية 12 مرة على الأقل.

ومن أبرز تلك الوقائع الهجوم على مستشفى الضعين التعليمي في شرق دارفور، في 20 مارس (آذار)، الذي قالت الأمم المتحدة إنه أودى بحياة 60 شخصاً على الأقل، بينهم أطفال وعاملون صحيون. وأوردت بعثة تقصي الحقائق الأممية لاحقاً حصيلة لا تقل عن 70 قتيلاً، في ضربات نسبتها إلى الجيش.

وفي يوليو (تموز)، نقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن «شبكة أطباء السودان» مقتل 10 مدنيين، بينهم 5 نساء من أسرة واحدة، في هجوم بمسيّرة نُسب إلى «الدعم السريع»، واستهدف سيارة غرب أم درمان أثناء توجه ركابها إلى حفل زفاف.

وفي واقعة أحدث، نقلت الوكالة، في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول)، عن مجموعة «محامو الطوارئ» مقتل 41 شخصاً، بينهم 8 أطفال، في قصف بمسيّرة استهدف تجمعاً للنازحين في منطقة أبو شندي بالنيل الأزرق، قرب الحدود الإثيوبية. واتهمت المجموعة «الدعم السريع» بتنفيذه، فيما استنكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية الهجوم المبلّغ عنه.

وحذّرت بعثة تقصي الحقائق الأممية، في سبتمبر (أيلول)، من أن الدعم الخارجي والتطور التقني للمسيّرات وسّعا قدرة طرفَي الحرب على استهداف مناطق بعيدة عن خطوط القتال. ووثّقت هجمات طالت مستشفيات ومدارس وأسواقاً ومواقع نزوح، معتبرة أن بعض الانتهاكات قد ترقى إلى جرائم حرب.