مصر تستقبل سفينة فرنسية لعلاج أطفال غزة و3 طائرات أميركية محمّلة بمساعدات

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير على سطح حاملة الهليكوبتر «ديكسمود» (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير على سطح حاملة الهليكوبتر «ديكسمود» (رويترز)
TT

مصر تستقبل سفينة فرنسية لعلاج أطفال غزة و3 طائرات أميركية محمّلة بمساعدات

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير على سطح حاملة الهليكوبتر «ديكسمود» (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير على سطح حاملة الهليكوبتر «ديكسمود» (رويترز)

قال وزير الدفاع الفرنسي سيباستيان ليكورنو اليوم (الثلاثاء)، إن حاملة طائرات الهليكوبتر الفرنسية «ديكسمود» رست في مصر، ويمكن أن تبدأ في علاج الأطفال المصابين من غزة في وقت لاحق هذا الأسبوع، في الوقت الذي تتطلع فيه القوى الغربية إلى تكثيف الجهود لتقديم المساعدات للقطاع، وفقاً لوكالة «رويترز».

وهذه أول سفينة عسكرية غربية ترسو في مصر منذ بدء الصراع، ورست أمس (الاثنين) في العريش على بعد 50 كيلومتراً إلى الغرب من غزة، وهي نقطة تشكل الآن مركزاً للمساعدات الدولية للقطاع.

ويأتي وصول السفينة وسط هدنة في القتال بين إسرائيل و«حماس»، لإطلاق سراح رهائن إسرائيليين اختطفهم مسلحو الحركة خلال هجوم في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، مقابل الإفراج عن سجناء فلسطينيين من السجون الإسرائيلية.

وأتاح وقف إطلاق النار المؤقت الفرصة لإيصال مزيد من المساعدات إلى غزة، وإطلاق عمليات لإجلاء مدنيين جرحى.

وقال ليكورنو لإذاعة «أوروبا 1»: «لدينا هذه السفينة، التي تحولت إلى مستشفى ووصلت أمس. بها 40 سريراً»، مضيفاً أنه يأمل في أن تبدأ باستقبال المرضى هذا الأسبوع.

وجرت تهيئة القدرات الطبية للسفينة «ديكسمود» لإنشاء قوة طبية عسكرية مدنية، لا سيما في طب الأطفال. وبوجود غرفتي عمليات و40 سريراً، يمكن للمستشفى علاج المصابين بإصابات خفيفة قبل نقلهم إلى مستشفيات على الأرض.

ووفرت السلطات 50 سريراً في فرنسا، تحت الطلب، للمصابين بجروح خطيرة والأطفال المرضى في غزة، وهو ما يمكن أن يشمل مرضى السرطان.

أحد أفراد الطاقم الطبي يسير في القسم الصحي داخل السفينة الفرنسية «ديكسمود» (أ.ف.ب)

وبمجرد علاجهم على متن سفينة «ديكسمود»، سيتعين نقل الأطفال إلى مستشفيات أكبر في مصر أو مستشفيات ميدانية في غزة، حتى تتسنى رعاية مزيد من المرضى.

وقال مسؤولون فرنسيون إن السفينة بها نحو 22 طبيباً مدنياً، من بينهم 16 جراحاً و6 أطباء متخصصين في طب أطفال.

وذكرت مصر أنها يمكن أن تدمج الأطفال في نظامها الطبي، لكنها طلبت من فرنسا مزيداً من المعدات المتخصصة والتمويل، حسبما قال مسؤولون.

وقال ليكورنو إن فريقاً من 7 مسؤولين عسكريين فرنسيين يتواصل مع السلطات المصرية والإسرائيلية بشأن الترتيبات.

وسيتطلب الأمر أولاً الحصول على تصريح من مصر وإسرائيل، بالإضافة إلى فحص خلفيات البالغين المرافقين للأطفال.

ويأتي نشر حاملة طائرات الهليكوبتر بعد تردد وأخطاء سياسية عرضت الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لانتقادات في الداخل، حيث يتصرف بحرص شديد في بلد يضم أكبر عدد من السكان المسلمين واليهود في الاتحاد الأوروبي.

ونفى مسؤولون فرنسيون ذلك، قائلين إن باريس تتطلع إلى قيادة تحالف إنساني، وإقناع آخرين بإرسال أصول عسكرية إلى المنطقة.

وأرسلت إيطاليا سفينة طبية تابعة للبحرية، وقال دبلوماسيون إن بريطانيا يمكن أن تنشر قريباً سفينة يتم تخصيصها للأغراض الطبية.

بدورها، ترسل الولايات المتحدة بدءاً من اليوم إلى مصر، 3 طائرات عسكرية محملة بمساعدات إنسانية حيوية لقطاع غزة في ظل الهدنة القائمة حالياً في الحرب بين إسرائيل و«حماس»، على ما أعلن مسؤولون في البيت الأبيض، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأوضح المسؤولون خلال لقاء صحافي أمس، حظر نقل مضمونه قبل اليوم، أن الطائرات تحمل معدات طبية ومواد غذائية ولوازم للشتاء ستتولى الأمم المتحدة توزيعها.

وأشاروا إلى أن الطائرة الأولى ستحط في شمال سيناء اليوم، على أن تليها الطائرتان الأخريان «خلال الأيام المقبلة».

ولفت المسؤولون إلى أن الرئيس جو بايدن الذي يصف نفسه بأنه الداعم الأول لإسرائيل كان كذلك «رأس الحربة في الجهود الدولية للاستجابة للأزمة الإنسانية في غزة».

وقال أحد المسؤولين إن كمية المساعدات الإنسانية التي تدخل إلى قطاع غزة ازدادت، وقد دخلت ألفا شاحنة من الطعام حتى الآن، وكذلك الوقود والأدوية والمعدات الضرورية لتشغيل منشآت تحلية مياه البحر.

وأضاف: «وصلنا خلال ما يزيد بقليل على 4 أسابيع إلى وتيرة 240 شاحنة في اليوم بصورة متواصلة».

إمدادات إغاثية تظهر في مطار العريش الدولي (د.ب.أ)

وأكد أن المساعدات والوقود «غير مرتبطين بإطلاق سراح الرهائن» المحتجزين لدى حركة «حماس»، حتى لو «أننا اغتنمنا، بالطبع إلى أقصى حد، الهدنة الرامية إلى إطلاق سراح الرهائن من أجل إدخال أكبر قدر ممكن» من المساعدات.

وأفاد المسؤول طالباً عدم كشف اسمه: «أبلغنا بوضوح كبير أنه عند انتهاء مرحلة إطلاق سراح الرهائن هذه، يجب الإبقاء على الوتيرة الحالية (لإدخال المساعدات) وفي أفضل الأحوال زيادتها».


مقالات ذات صلة

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

شمال افريقيا «سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

بدأت أصوات في مصر تحذر من اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، الذي سيزيد من حجم المياه في «سد النهضة» بصورة كبيرة مع احتمال تكرار سيناريو التدفق العشوائي.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا مواطن يستبدل دولارات من داخل مكتب صرافة في القاهرة (رويترز)

تقلبات الدولار تُربك الأسواق المصرية

أربكت تقلبات الدولار أمام الجنيه الأسواق المصرية بعدما كسرت العملة الأميركية حاجز 53 جنيهاً مجدداً خلال تعاملات الأربعاء.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
العالم العربي وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

مناورة عسكرية مصرية تثير «غضباً وقلقاً» في إسرائيل

نفَّذ الجيش الثالث الميداني المصري، الذي يقع نطاق وجوده من السويس حتى سيناء المتاخمة للحدود مع قطاع غزة، مناورة بالذخيرة الحية، أثارت حالة من الغضب في إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
خاص أطفال يجلبون مياه الشرب في مخيم بريج للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

خاص مصدر مصري لـ«الشرق الأوسط»: قائد قوات الاستقرار الدولية سيشارك بمحادثات غزة

تستضيف مصر جولة جديدة من المفاوضات بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، من المزمع أن تنطلق الخميس، وسط عقبات وتحديات عديدة.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا تراجع في مؤشرات البطالة بمصر لا يُمحي قلقاً من تداعيات الحرب الإيرانية على الاقتصاد (الشرق الأوسط)

تراجع مؤشرات البطالة في مصر يُظهر تنوع سوق العمل

انخفضت معدلات البطالة في مصر خلال عام 2025 لتصل إلى 6.3 في المائة، مقارنة مع 6.6 في العام الذي سبقه، ما يظهر تنوعاً في سوق العمل، بحسب نقابي عُمالي.

أحمد جمال (القاهرة)

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
TT

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

توعد المتمردون الطوارق، أمس، المجلس العسكري الحاكم في مالي بـ«السقوط»، في مواجهة الهجوم الذي ينفذونه مع جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين».

وقال المتحدث باسم المتمردين الطوارق محمد المولود رمضان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أثناء زيارة لباريس، إن النظام «سيسقط عاجلاً أم آجلاً. ليس لديهم حل للبقاء في السلطة... في مواجهة هجوم جبهة تحرير أزواد (شمال مالي) من جهة، وهجوم المسلحين على باماكو ومدن أخرى».

وأعلن الطوارق التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الجنود الروس التابعين لـ«فيلق أفريقيا» من كيدال في الشمال. وشدد رمضان على أن «هدفنا هو انسحاب الروس بشكل دائم من أزواد ومن مالي بأكملها».

إلى ذلك، تبدو باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي، إذ طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب من دون إبطاء. وتراقب فرنسا عن بعد ما يجري في مستعمرتها السابقة، ومع ذلك فالحكومة الفرنسية ليست مستعدة لإنقاذ النظام الذي أخرجها من مالي رغم الخوف من تمدد التمرد إلى دول في غرب أفريقيا قريبة جداً من فرنسا، مثل السنغال وساحل العاج.


ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
TT

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وتقطع السبل بهم وسط البحر لمدة ثمانية أيام.

وذكر الهلال الأحمر في بيان أن المتطوعين، بالتعاون مع القوات البحرية وحرس السواحل التابع للجيش الوطني ‌الليبي، نفذوا عمليات الإنقاذ ‌وانتشال الجثث قبالة ​مدينة ‌طبرق ⁠الساحلية ​الواقعة شرقي البلاد ⁠بالقرب من الحدود المصرية.

وتعد ليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الذين ينحدر الكثير منهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء والذين يخاطرون بحياتهم للوصول إلى أوروبا عبر الصحراء والبحر هربا من النزاعات ⁠والفقر.

وقالت المصادر الأمنية إنه من ‌المتوقع أن ‌تقذف الأمواج جثث المفقودين التسعة ​إلى الشاطئ خلال ‌الأيام القليلة القادمة.

ونشر الهلال الأحمر صورا ‌عبر الإنترنت تظهر المتطوعين وهم يضعون الجثث في أكياس بلاستيكية سوداء وينقلونها على متن سيارات «بيك آب».

وفي سياق متصل، أعلن النائب ‌العام، الثلاثاء، أن محكمة جنايات طرابلس أدانت أربعة أفراد من «عصابة ⁠إجرامية» ⁠في مدينة زوارة غربي البلاد تورطوا في تهريب البشر والاختطاف لطلب الفدية والتعذيب، وصدرت بحقهم أحكام بالسجن تصل إلى 22 عاما.

كما أمر مكتب النائب العام يوم الاثنين بالقبض على «تشكيل عصابي» قام بتفويج مهاجرين من مدينة طبرق باتجاه شمال المتوسط على متن قارب متهالك وغير آمن، مما أدى إلى ​غرق القارب ​ووفاة 38 شخصا من الجنسيات السودانية والمصرية والإثيوبية.


حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
TT

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)

مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، تتواتر تحذيرات في مصر من زيادة حجم المياه في «سد النهضة» بصورة كبيرة مما قد يتسبب في تكرار سيناريو التدفق العشوائي على دولتي المصب مصر والسودان، كما حدث العام الماضي عند فتح بوابات «السد» دون تنسيق مسبق، ما أدى لفيضانات أحدثت أضراراً بالغة.

وتحدث خبير مائي مصري لـ«الشرق الأوسط» عن أهمية أن تفتح إثيوبيا بوابات السد من الآن قبل بدء موسم الأمطار مطلع مايو (أيار)، وقبل أن تصبح الأمطار غزيرة في يوليو (تموز) ويتجدد معها خطر الفيضانات على دولتي المصب.

وتظهر صور الأقمار الاصطناعية توقف توربينات «سد النهضة» العلوية خلال الأسبوعين الأخيرين بعد تشغيل محدود من قبل، واستمرار توقف التوربينين المنخفضين منذ يونيو (حزيران) الماضي، لتظهر بحيرة «السد» بالحجم نفسه دون تغيير يذكر منذ 10 أبريل (نيسان) الحالي، بنحو 47 مليار متر مكعب عند منسوب 629 متراً فوق سطح البحر، وانخفاض 11 متراً عن أعلى منسوب 640 متراً عند افتتاح السد في 9 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ويبدأ موسم الأمطار جغرافياً في حوض النيل الأزرق في الأول من مايو؛ والبحيرة حالياً شبه ممتلئة، في حين أنه من المفترض في حالة التشغيل الجيد أن يكون بها نحو 20 مليار متر مكعب وليس 47 ملياراً، وفق تقديرات أستاذ الموارد المائية في جامعة القاهرة، عباس شراقي.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن إثيوبيا تسببت خلال أيام في أضرار بدولتي المصب نتيجة «إدارتها غير المنضبطة لسد النهضة» وتدفقات المياه غير المنتظمة التي تم تصريفها دون إخطار أو تنسيق، مؤكداً أن التوصل لاتفاق بشأن الملء والتشغيل هو السبيل الوحيد لتحقيق التوازن بين التنمية الحقيقية لدول المنبع وعدم الإضرار بدولتي المصب.

وأكدت وزارة الري وقتها أنه ثبت بالفعل قيام إثيوبيا بإدارة السد «بطريقة غير منضبطة»، ما تسبب في تصريف كميات كبيرة من المياه بشكل مفاجئ نحو دولتي المصب، وأدى إلى تضرر واضح لهما.

جانب من «سد النهضة» الإثيوبي (رويترز)

وقال شراقي: «هناك مخاوف مشروعة ومتزايدة مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، وتأثير التدفق غير المنتظم لمياه النيل على دولتي المصب، خاصة وقد رأينا حدوث فيضان كبير غير معتاد في نهاية سبتمبر أو أول أكتوبر الماضيين».

وأفاد بأن احتواء بحيرة «سد النهضة» على نحو 47 مليار متر مكعب حالياً يجعل من الضروري إحداث تفريغ لها من الآن لأن هذه كمية كبيرة جداً بالنسبة لهذا الوقت من العام، بحسب قوله.

وأوضح أن موسم الأمطار سيبدأ في الأول من مايو بأمطار خفيفة، وفي ظل امتلاء ثلثي السد تقريباً وتوقف التوربينات، فإن هناك خطورة حقيقية من حدوث تدفقات عشوائية كالعام الماضي.

وأشار إلى حدوث أضرار غير مباشرة في العام الماضي تمثلت في اضطرار مصر لفتح مفيض توشكي لتصريف كميات المياه الزائدة التي وصلت فجأة، ما أدى لضياع تلك المياه في الصحراء دون استفادة حقيقية من أي جانب.

وأضاف: «رغم الأضرار التي وقعت، فإن السد العالي حمى البلاد من الفيضان الذي أغرق مساحات كبيرة من السودان».

وأكد أهمية تحرك الحكومة الإثيوبية بالفتح الفوري لإحدى بوابات المفيض لتفريغ المياه بشكل تدريجي ومنتظم لخفض منسوب البحيرة.

واستطرد: «لو كان هناك اتفاق مع مصر والسودان لحدث تبادل للمعلومات وتفريغ تدريجي يحقق استفادة لجميع الأطراف. هذا لم يحدث حتى الآن، ولا يبدو أن النزاع له حل قريب».

وأعلنت مصر توقف مسار التفاوض مع إثيوبيا بشأن السد في 2024، بعد جولات استمرت لسنوات، وذلك نتيجة لـ«غياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإثيوبي»، بحسب بيانات وزارة الري، فيما تؤكد أديس أبابا أن «السد بهدف التنمية وليس الضرر لدول المصب».

ويرى مراقبون أنه لا جديد بشأن نزاع السد بين الدول الثلاث.