بحث وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، ونظيره الصيني، وانغ يي، السبت، العلاقات الثنائية بين البلدين والمستجدات في السودان وغزة وسوريا والشرق الأوسط.
وأعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الصيني شي جينبينغ، في بكين، مايو (أيار) الماضي، تدشين عام «الشراكة المصرية - الصينية» بمناسبة مرور 10 سنوات على إطلاق «الشراكة الاستراتيجية الشاملة».
ووفق إفادة للمتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، تميم خلاف، السبت، فإن الوزيرين أعربا عن التطلع لعقد «اللجنة الحكومية المشتركة» برئاسة وزيري خارجية البلدين تنفيذاً لمخرجات جولة «الحوار الاستراتيجي» التي عُقدت في بكين، ديسمبر (كانون الأول) الماضي، والرغبة في تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين من خلال تشجيع زيادة الاستثمارات الصينية في مصر بما يحقق المنفعة المتبادلة.
وتناولت الجولة الرابعة لـ«الحوار الاستراتيجي» بين مصر والصين، في ديسمبر الماضي، «مجمل العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين، وما حققته من تطور بارز في مجالات التعاون المختلفة، بما في ذلك مشاركة الشركات الصينية في كثير من المشروعات التنموية بمصر»، بحسب «الخارجية المصرية» حينها.
وثمن وزير الخارجية المصري في وقت سابق المشروعات المشتركة بين بلاده والصين، خصوصاً مشاركة الشركات الصينية في بناء حي المال والأعمال بالعاصمة الإدارية الجديدة (شرق القاهرة)، والاستثمارات الصينية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

وتناول الوزير عبد العاطي خلال الاتصال الهاتفي، السبت، الجهود التي تبذلها بلاده لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وتنفيذ بنوده بمراحله الزمنية الثلاث، منوهاً إلى «الخطة التي تقوم مصر ببلورتها للتعافي المبكر وإعادة الإعمار في غزة مع بقاء الفلسطينيين على أرضهم، وما تحظى به هذه الخطة من دعم عربي»، وهو الموقف الذي كان محل توافق من قبل الوزير الصيني.
وتدعم الصين «حل الدولتين» بوصفه مساراً لحل القضية الفلسطينية، ودعت خلال استضافتها الدورة العاشرة للاجتماع الوزاري لـ«منتدى التعاون الصيني - العربي» في مايو (أيار) الماضي، إلى «عقد مؤتمر للسلام لإنهاء الحرب في غزة».
كما تطرق الاتصال الهاتفي إلى التطورات في السودان، حيث شدد عبد العاطي على «ضرورة احترام سيادة ووحدة وسلامة الأراضي السودانية، والعمل على وقف إطلاق النار في السودان الشقيق، بما يُساهم في إطلاق عملية سياسية شاملة للقوى السودانية كافة، يستعيد السودان من خلالها الأمن والاستقرار».
وبحسب متحدث «الخارجية المصرية»، السبت، استعرض الوزيران التطورات في سوريا، حيث توافقا على «ضرورة إطلاق عملية سياسية شاملة تضم مكونات الشعب السوري كافة، وأن تكون سوريا مصدر استقرار يساهم في مكافحة الإرهاب والتطرف بالمنطقة».
وتوافقت مصر والصين، في ديسمبر الماضي، على ضرورة تبني «عملية سياسية شاملة» في سوريا، وأن تتم «إدارة مرحلة انتقالية لا تقصي أحداً».



