باتيلي يستبق الإعلان عن «مبادرة محتملة» بلقاء المنفي والدبيبة

«الوحدة» تطالب بانتخابات «نزيهة وفق قوانين عادلة»

المنفي مستقبلاً باتيلي بمقر المجلس الرئاسي بطرابلس مساء الاثنين (المجلس)
المنفي مستقبلاً باتيلي بمقر المجلس الرئاسي بطرابلس مساء الاثنين (المجلس)
TT

باتيلي يستبق الإعلان عن «مبادرة محتملة» بلقاء المنفي والدبيبة

المنفي مستقبلاً باتيلي بمقر المجلس الرئاسي بطرابلس مساء الاثنين (المجلس)
المنفي مستقبلاً باتيلي بمقر المجلس الرئاسي بطرابلس مساء الاثنين (المجلس)

استبق عبد الله باتيلي، رئيس بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا، الإعلان عن «مبادرة محتملة» لحسم الخلافات بين مجلسي النواب و«الأعلى للدولة» بشأن قوانين الانتخابات المؤجلة، بمحادثات مكثفة مع محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي، وعبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة.

وقال باتيلي، مساء الاثنين، إنه عبّر للمنفي عن تقديره للمجلس الرئاسي ومبادراته على المسارات السياسية والأمنية والاقتصادية. كما أشاد بشكل خاص بما وصفه بـ«دوره البنّاء والقيادي» في محاولة تجاوز حالة الانسداد السياسي من خلال الحوار والتوافق، مشيراً إلى أنه أكد مجدداً استعداده لبذل مساعيه الحميدة، بما يتماشى مع ولاية البعثة الأممية لمساعدة الليبيين على التوصل إلى حل سلمي يؤدي إلى استقرار مستدام، ويجنب البلاد الوقوع في دورات جديدة من الانقسامات والصراعات.

وأدرج باتيلي اجتماعه مع المنفي، في إطار ما وصفه بـ«جهوده المستمرة» لجمع الأطراف الليبية الرئيسية من أجل التوصل إلى تسوية سياسية بشأن القضايا الخلافية الأساسية المتعلقة بإجراء الانتخابات

كما أوضح أنه بحث هاتفياً مع رئيس مجلس الدولة، محمد تكالة، التطورات السياسية الأخيرة في ليبيا والخطوات المقبلة للمضي قدماً في العملية السياسية.

لكن باتيلي لم يتطرق إلى المبادرة، التي كان تكالة قد أعلن أن الأول، بصدد تقديمها خلال الفترة المقبلة، علماً بأن مجلس النواب نفى رسمياً تسلم رئيسه عقيلة صالح، أي مبادرة من باتيلي.

وكان تكالة قد كرر خلال اجتماعه، مساء الاثنين، في أثناء ما وصفه بزيارته الرسمية إلى الولايات المتحدة، مع نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشمال الأفريقي جوش هارس، والسفير والمبعوث الأميركي الخاص ريتشارد نورلاند، الحديث عن مبادرة باتيلي، التي قال إنه يجهز لعرضها في وقت قريب، مشيراً إلى مناقشة سبل حل الأزمة السياسية الليبية، والتعاون في مجال التعليم العالي، وتسهيل إجراءات الطلبة الليبيين، إضافة إلى وسائل الاستثمار في مجال الطاقة.

الدبيبة مستقبلاً باتيلي في طرابلس (الحكومة)

بدوره، جدّد الدبيبة، خلال لقائه (مساء الاثنين) في طرابلس، باتيلي، رؤيةَ الحكومة بإجراء انتخابات نزيهة في ليبيا وفق قوانين عادلة، مؤكداً حرص «الوحدة» على إجراء الانتخابات في أقرب الآجال، وتوفير الدعم اللازم لتنفيذها من أجل استقرار البلاد.

كما جدّد دعمه لجهود البعثة الأممية، وأشاد بما وصفه بـ«الدور الإيجابي» لمبادرات المبعوث الأممي بهدف حل الأزمة الليبية، وصولاً إلى إجراء الانتخابات وفق قوانين عادلة ونزيهة، لافتاً إلى أهمية دعم عمل اللجنة المالية العليا وجهودها حرصاً على تحقيق الشفافية والإفصاح في الإنفاق الحكومي، وضمان التوزيع العادل للإيرادات.

من جهته، عبّر المنفي عن امتنانه لباتيلي على الإحاطة التي قدمها أمام مجلس الأمن في جلسته الأخيرة، وهنأه على ثقة مجلس الأمن بتمديد ولاية البعثة بقيادته، وأشاد بدوره في الوصول إلى توافق في مجلس الأمن من خلال صدور القرار رقم (2702) الذي يعكس الإرادة الدولية في دعم الاستقرار في ليبيا من خلال الشراكة مع المجلس الرئاسي.

وقال إن باتيلي، أعرب في المقابل عن تقديره للمجلس الرئاسي والخطوات التي يتخذها لتوطيد دعائم الاستقرار وإنجاز المصالحة الوطنية، وما قام به في عدد من الملفات المهمة؛ أهمها تيسير عمل اللجنة العسكرية (5 + 5)، وتوقيع إعلان النوايا بشأن حقوق الإنسان والقانون الإنساني، واللجنة المالية العليا، ودعم المسار الانتخابي بملكية وطنية، بالشراكة مع الأمم المتحدة والدول الأطراف في مسار برلين.

وكان الدبيبة، قد شدد خلال متابعته، مساء الاثنين، خطة تطوير بعض موانئ الصيد البحري، على ضرورة الاهتمام بالثروة البحرية في المناشط والبرامج كافة، ودعم الصيادين، وتفعيل مشروعات المزارع المائية التي تعرّضت للتخريب والإهمال خلال السنوات الماضية.

اللواء عصام أبو زريبة وزير الداخلية بحكومة شرق ليبيا (الحكومة)

في شأن مختلف، قال عصام أبو زريبة وزير الداخلية بالحكومة الليبية المكلفة من مجلس النواب، إن التقارير الإعلامية التي أشارت أخيراً لانتشار أسلحة مهربة من ليبيا، أسهمت في ازدياد نشاط قطّاع الطرق بمنطقة الساحل في أفريقيا، تعود لما قبل 2016، وعدّ أن الحديث عن ذلك الآن «له أهداف سياسية».

وقال أبو زريبة، في تصريحات لوكالة «أنباء العالم العربي»، إن هذه التقارير «تتحدث عن فترة زمنية تعود إلى أوقات الفوضى في البلاد، التي سبقت عام 2016، ولا تمت للوقت الراهن بصلة».


مقالات ذات صلة

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

شمال افريقيا مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وسط البحر.

«الشرق الأوسط» (بنغازي)
شمال افريقيا الفريق الليبي المصغر أكد ضرورة الاستجابة لإرادة الليبيين في اختيار سلطاتهم عبر صناديق الاقتراع (المفوضية)

الفريق الليبي المصغر يتفق على إعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات

عقد الفريق الليبي المصغر، المعني بمناقشة الخطوتين الأوليين من خريطة الطريق الأممية، اليوم الأربعاء في روما، أول اجتماعاته تحت رعاية بعثة الأممية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا تيتيه في اجتماع مع نساء ليبيات خلال إحياء اليوم الوطني للمرأة الليبية الأحد الماضي (البعثة الأممية)

«حوار مهيكل» و«مجموعة مصغرة»... هل تكسر المساعي الأممية جمود الأزمة الليبية؟

تسارع بعثة الأمم المتحدة إيقاع تحركاتها على مسارين متوازيين في محاولة لكسر حالة الجمود السياسي التي تخيم على ليبيا منذ سنوات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي مغادراً قاعة المحكمة (رويترز)

ساركوزي ينفي تجاوبه مع القذافي لتسوية ملف السنوسي القضائي

نفى الرئيس الفرنسي السابق، نيكولا ساركوزي، خلال محاكمته، أن يكون قد تجاوب مع طلب الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي بتسوية الملف القضائي لعبد الله السنوسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شمال افريقيا آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

ليبيون يترقبون بتوجس ارتدادات العنف في مالي

يترقب ليبيون، باهتمام متزايد، تطورات تصاعد أعمال العنف في مالي، لا سيما عقب سيطرة جماعات مرتبطة بتنظيم «القاعدة» على مناطق استراتيجية.

علاء حموده (القاهرة)

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
TT

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

توعد المتمردون الطوارق، أمس، المجلس العسكري الحاكم في مالي بـ«السقوط»، في مواجهة الهجوم الذي ينفذونه مع جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين».

وقال المتحدث باسم المتمردين الطوارق محمد المولود رمضان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أثناء زيارة لباريس، إن النظام «سيسقط عاجلاً أم آجلاً. ليس لديهم حل للبقاء في السلطة... في مواجهة هجوم جبهة تحرير أزواد (شمال مالي) من جهة، وهجوم المسلحين على باماكو ومدن أخرى».

وأعلن الطوارق التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الجنود الروس التابعين لـ«فيلق أفريقيا» من كيدال في الشمال. وشدد رمضان على أن «هدفنا هو انسحاب الروس بشكل دائم من أزواد ومن مالي بأكملها».

إلى ذلك، تبدو باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي، إذ طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب من دون إبطاء. وتراقب فرنسا عن بعد ما يجري في مستعمرتها السابقة، ومع ذلك فالحكومة الفرنسية ليست مستعدة لإنقاذ النظام الذي أخرجها من مالي رغم الخوف من تمدد التمرد إلى دول في غرب أفريقيا قريبة جداً من فرنسا، مثل السنغال وساحل العاج.


ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
TT

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وتقطع السبل بهم وسط البحر لمدة ثمانية أيام.

وذكر الهلال الأحمر في بيان أن المتطوعين، بالتعاون مع القوات البحرية وحرس السواحل التابع للجيش الوطني ‌الليبي، نفذوا عمليات الإنقاذ ‌وانتشال الجثث قبالة ​مدينة ‌طبرق ⁠الساحلية ​الواقعة شرقي البلاد ⁠بالقرب من الحدود المصرية.

وتعد ليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الذين ينحدر الكثير منهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء والذين يخاطرون بحياتهم للوصول إلى أوروبا عبر الصحراء والبحر هربا من النزاعات ⁠والفقر.

وقالت المصادر الأمنية إنه من ‌المتوقع أن ‌تقذف الأمواج جثث المفقودين التسعة ​إلى الشاطئ خلال ‌الأيام القليلة القادمة.

ونشر الهلال الأحمر صورا ‌عبر الإنترنت تظهر المتطوعين وهم يضعون الجثث في أكياس بلاستيكية سوداء وينقلونها على متن سيارات «بيك آب».

وفي سياق متصل، أعلن النائب ‌العام، الثلاثاء، أن محكمة جنايات طرابلس أدانت أربعة أفراد من «عصابة ⁠إجرامية» ⁠في مدينة زوارة غربي البلاد تورطوا في تهريب البشر والاختطاف لطلب الفدية والتعذيب، وصدرت بحقهم أحكام بالسجن تصل إلى 22 عاما.

كما أمر مكتب النائب العام يوم الاثنين بالقبض على «تشكيل عصابي» قام بتفويج مهاجرين من مدينة طبرق باتجاه شمال المتوسط على متن قارب متهالك وغير آمن، مما أدى إلى ​غرق القارب ​ووفاة 38 شخصا من الجنسيات السودانية والمصرية والإثيوبية.


حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
TT

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)

مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، تتواتر تحذيرات في مصر من زيادة حجم المياه في «سد النهضة» بصورة كبيرة مما قد يتسبب في تكرار سيناريو التدفق العشوائي على دولتي المصب مصر والسودان، كما حدث العام الماضي عند فتح بوابات «السد» دون تنسيق مسبق، ما أدى لفيضانات أحدثت أضراراً بالغة.

وتحدث خبير مائي مصري لـ«الشرق الأوسط» عن أهمية أن تفتح إثيوبيا بوابات السد من الآن قبل بدء موسم الأمطار مطلع مايو (أيار)، وقبل أن تصبح الأمطار غزيرة في يوليو (تموز) ويتجدد معها خطر الفيضانات على دولتي المصب.

وتظهر صور الأقمار الاصطناعية توقف توربينات «سد النهضة» العلوية خلال الأسبوعين الأخيرين بعد تشغيل محدود من قبل، واستمرار توقف التوربينين المنخفضين منذ يونيو (حزيران) الماضي، لتظهر بحيرة «السد» بالحجم نفسه دون تغيير يذكر منذ 10 أبريل (نيسان) الحالي، بنحو 47 مليار متر مكعب عند منسوب 629 متراً فوق سطح البحر، وانخفاض 11 متراً عن أعلى منسوب 640 متراً عند افتتاح السد في 9 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ويبدأ موسم الأمطار جغرافياً في حوض النيل الأزرق في الأول من مايو؛ والبحيرة حالياً شبه ممتلئة، في حين أنه من المفترض في حالة التشغيل الجيد أن يكون بها نحو 20 مليار متر مكعب وليس 47 ملياراً، وفق تقديرات أستاذ الموارد المائية في جامعة القاهرة، عباس شراقي.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن إثيوبيا تسببت خلال أيام في أضرار بدولتي المصب نتيجة «إدارتها غير المنضبطة لسد النهضة» وتدفقات المياه غير المنتظمة التي تم تصريفها دون إخطار أو تنسيق، مؤكداً أن التوصل لاتفاق بشأن الملء والتشغيل هو السبيل الوحيد لتحقيق التوازن بين التنمية الحقيقية لدول المنبع وعدم الإضرار بدولتي المصب.

وأكدت وزارة الري وقتها أنه ثبت بالفعل قيام إثيوبيا بإدارة السد «بطريقة غير منضبطة»، ما تسبب في تصريف كميات كبيرة من المياه بشكل مفاجئ نحو دولتي المصب، وأدى إلى تضرر واضح لهما.

جانب من «سد النهضة» الإثيوبي (رويترز)

وقال شراقي: «هناك مخاوف مشروعة ومتزايدة مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، وتأثير التدفق غير المنتظم لمياه النيل على دولتي المصب، خاصة وقد رأينا حدوث فيضان كبير غير معتاد في نهاية سبتمبر أو أول أكتوبر الماضيين».

وأفاد بأن احتواء بحيرة «سد النهضة» على نحو 47 مليار متر مكعب حالياً يجعل من الضروري إحداث تفريغ لها من الآن لأن هذه كمية كبيرة جداً بالنسبة لهذا الوقت من العام، بحسب قوله.

وأوضح أن موسم الأمطار سيبدأ في الأول من مايو بأمطار خفيفة، وفي ظل امتلاء ثلثي السد تقريباً وتوقف التوربينات، فإن هناك خطورة حقيقية من حدوث تدفقات عشوائية كالعام الماضي.

وأشار إلى حدوث أضرار غير مباشرة في العام الماضي تمثلت في اضطرار مصر لفتح مفيض توشكي لتصريف كميات المياه الزائدة التي وصلت فجأة، ما أدى لضياع تلك المياه في الصحراء دون استفادة حقيقية من أي جانب.

وأضاف: «رغم الأضرار التي وقعت، فإن السد العالي حمى البلاد من الفيضان الذي أغرق مساحات كبيرة من السودان».

وأكد أهمية تحرك الحكومة الإثيوبية بالفتح الفوري لإحدى بوابات المفيض لتفريغ المياه بشكل تدريجي ومنتظم لخفض منسوب البحيرة.

واستطرد: «لو كان هناك اتفاق مع مصر والسودان لحدث تبادل للمعلومات وتفريغ تدريجي يحقق استفادة لجميع الأطراف. هذا لم يحدث حتى الآن، ولا يبدو أن النزاع له حل قريب».

وأعلنت مصر توقف مسار التفاوض مع إثيوبيا بشأن السد في 2024، بعد جولات استمرت لسنوات، وذلك نتيجة لـ«غياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإثيوبي»، بحسب بيانات وزارة الري، فيما تؤكد أديس أبابا أن «السد بهدف التنمية وليس الضرر لدول المصب».

ويرى مراقبون أنه لا جديد بشأن نزاع السد بين الدول الثلاث.