إعادة اعتقال الإرهابيين التونسيين الخمسة الفارين من سجن «المرناقية»

عدد المتهمين «الرسميين» في القضية يرتفع إلى تسعة

الداخلية التونسية نشرت صوراً حديثة وقديمة للخمسة
الداخلية التونسية نشرت صوراً حديثة وقديمة للخمسة
TT

إعادة اعتقال الإرهابيين التونسيين الخمسة الفارين من سجن «المرناقية»

الداخلية التونسية نشرت صوراً حديثة وقديمة للخمسة
الداخلية التونسية نشرت صوراً حديثة وقديمة للخمسة

أكدت مصادر أمنية تونسية، أن أجهزة مكافحة الإرهاب أعادت إلقاء القبض الأحد، على المساجين الخمسة الذين فروا من سجن «المرناقية» (غربي العاصمة التونسية) فجر يوم الثلاثاء الماضي. وأشارت إلى إلقاء القبض على أربعة عناصر إرهابية منهم في منطقة «رواد»، القريبة من العاصمة، فيما تم القبض على العنصر الخامس، الإرهابي أحمد المالكي المعروف باسم «الصومالي» في منطقة حي التضامن غربي العاصمة، من قبل مواطنين تونسيين.

ومن ناحيتها، كشفت النيابة العامة بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب، عن احتفاظها بثلاثة أعوان وإطارات أخرى تابعة للهيئة العامة للسجون والإصلاح (وزارة العدل)، مما يجعل عدد المتهمين المشتبه بهم في عملية الفرار المثيرة فجر الثلاثاء الماضي، يرتفع إلى تسعة أفراد.

السجن المدني بالمرناقية (موقع رئاسة الجمهورية التونسية)

ويضاف هؤلاء المحتفظ بهم إلى مدير السجن المدني بـ«المرناقية»، الذي تعرض للإقالة، علاوة على 4 أعوان وإطارات بالسجن نفسه. وقد تم الاحتفاظ بهم خلال الساعات الأولى من الإعلان عن عملية الفرار التي بقيت «لغزاً»، إذ لم تقدم أي جهة حكومية رسمية قراءاتها لطريقة الهروب، أو السيناريوهات الممكنة لتنفيذ مثل هذه العملية الخطيرة في أحدث السجون التونسية، وأشدها تحصيناً ومراقبة أمنية، إضافة إلى وجود هؤلاء الإرهابيين فيه، وهم محل مراقبة أمنية مشددة على مدار الساعة، نتيجة الأحكام الثقيلة الصادرة ضدهم لاتهامهم بأعمال إرهابية.

قوات النخبة التونسية من حراس السجون في حالة تأهب قصوى (أرشيف وسائل الإعلام التونسية)

وكانت السلطات التونسية أقالت أيضاً، المدير العام للمصالح المختصّة، والمدير المركزي للاستعلامات العامّة، وهما من القيادات العليا بوزارة الداخلية التونسية.

وإثر الإعلان السبت، عن إمكانية هجوم الإرهابيين الخمسة على فرع بنكي بمنطقة «بومهل» في الضاحية الجنوبية للعاصمة التونسية، واستيلائهم على مبلغ مالي مهم بعد تهديد العاملين فيه بأسلحة بيضاء، فقد شهدت عدة طرقات تونسية الأحد دوريات مراقبة أمنية مكثفة لتضييق الخناق على الفارين. لاحظت «الشرق الأوسط» تكثيف الدوريات الأمنية في منطقة حي الغزالة، وهي التي يسكن فيها أحمد المالكي المعروف باسم «الصومالي»، وهي كذلك المنطقة التي شهدت اغتيال النائب البرلماني محمد البراهمي يوم 25 يوليو (تموز) 2013.

والإرهابيون الخمسة هم: المالكي المحكوم بالسجن لمدة 24 سنة، وعامر البلعزي (محكوم بالسجن 10 سنوات) ورائد التواتي (محكوم بالسجن 50 عاماً وبالإعدام شنقاً) وعلاء الغزواني ونادر الغانمي (محكومان بالسجن 27 عاماً)، قد مرت عليها نحو ستة أيام، ولم تقدم السلطات أي سيناريو لما حدث، مع أنهم متهمون في عدد من قضايا إرهابية خطيرة، واستهداف قوات الأمن والجيش، والوقوف وراء التخطيط لاغتيال شكري بلعيد ومحمد البراهمي سنة 2013.

مبنى وزارة الداخلية التونسية (متداولة)

وكان علي الزرمديني الخبير الأمني التونسي أكد، أن عملية الهروب تعد مسألة على غاية كبيرة من الخطورة، وهي تكشف عن تقصير أمني سواء أكان السجناء قد لجأوا إلى الحيلة، أو استعملوا تكتيكات أمنية معينة. وأضاف، أن التحقيقات الأمنية والقضائية إذا كشفت عن تواطؤ داخل منظومة الأمن والسجون، فإن الأمر ستكون خطورته مضاعفة.

وأشار المصدر ذاته في تصريح إعلامي، إلى «وجود أهداف تجمع الإرهابيين إلى جانب عقيدتهم القتالية، وهي العمل على الفرار من السجون وتخليص بقية الإرهابيين القابعين فيها».


مقالات ذات صلة

السيسي وسعيّد يتفقان على التشاور والتنسيق بشأن القضايا الإقليمية

العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره التونسي قيس سعيد خلال لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

السيسي وسعيّد يتفقان على التشاور والتنسيق بشأن القضايا الإقليمية

اتفق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره التونسي قيس سعيد على تعزيز التنسيق والتشاور حول مختلف القضايا الإقليمية خاصة في ظل التحديات الراهنة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس التونسي قيس سعيد (إ.ب.أ)

تظاهرة في تونس ضد السلطة وتردّي الظروف المعيشية

تظاهر نحو 2500 شخص السبت في تونس ضدّ منظومة الحكم وتردّي الظروف المعيشية، وذلك في الذكرى الخامسة لاستئثار الرئيس قيس سعيّد بالسلطة

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا من مظاهرة سابقة وسط العاصمة التونسية ضد إعلان التدابير الاستثنائية (أ.ب)

تونس: دعوات للاحتجاج في ذكرى إعلان التدابير الاستثنائية

دعا نشطاء من المجتمع المدني وحركة النهضة الإسلامية في تونس إلى المشاركة في مسيرة للاحتجاج، مساء اليوم السبت ضد سياسات الرئيس.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا الرئيس قيس سعيد (أ.ف.ب)

الرئيس التونسي: الدولة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام محاولات تأجيج الأوضاع

أكد الرئيس التونسي قيس سعيد أن ما يحصل من قطع للماء والكهرباء فضلاً عن الحرائق يمثل ظواهر غير عادية وأن الدولة لن تقف مكتوفة الأيدي

شمال افريقيا تتسبب درجات الحرارة المرتفعة في انقطاع المياه الصالحة للشرب (أ.ف.ب)

قيظ شديد وانقطاع متواتر للكهرباء يفجّران غضب التونسيين

تضرب موجة حر شديد هذه الأيام تونس، لامست فيها درجات الحرارة الـ50، في وقت يعيش فيه السكان على وقع انقطاعات متواترة للتيار الكهربائي...