البرهان يقيل عضو مجلس السيادة الانتقالي الهادي إدريس

تعرض منزله لقصف من طيران الجيش

الهادي إدريس (سونا)
الهادي إدريس (سونا)
TT

البرهان يقيل عضو مجلس السيادة الانتقالي الهادي إدريس

الهادي إدريس (سونا)
الهادي إدريس (سونا)

أصدر رئيس مجلس السيادة السوداني، قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، يوم الجمعة، مرسوماً دستورياً بإعفاء الهادي إدريس يحيى من منصب عضو مجلس السيادة الانتقالي، داعياً أطراف اتفاق «سلام جوبا» لترشيح بديل عنه. ووجّه القرار الأمانة العامة لمجلس السيادة والجهات المعنية بالدولة لوضع هذا المرسوم الدستوري موضع التنفيذ.

ويرأس إدريس فصيل «الجبهة الثورية»، إحدى الحركات الدارفورية المسلحة الموقعة على اتفاقية جوبا للسلام مع الحكومة الانتقالية المقالة في 2020، وبموجب الاتفاق تم تعيينه عضواً في مجلس السيادة الانتقالي، في حين لم يصدر أي تعليق رسمي من «الجبهة الثورية» - وهي تحالف بين حركات مسلحة كانت تقاتل الجيش السوداني في السابق - بشأن القرار. وعند انقلاب 25 أكتوبر (تشرين الأول) 2021، أعلن الرجل بشكل واضح انحيازه لقوى «الحرية والتغيير» المناوئة للانقلاب، وعند اندلاع الحرب بين الجيش وقوات «الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) الماضي، أعلن أيضاً انحيازه لتيار القوى السياسية الرافضة للحرب.

غارة على منزله

وتعرض منزل عضو «السيادة» المقال، بضاحية كافوري بالخرطوم بحري، لقصف جوي من طائرة حربية تتبع للجيش السوداني، دمرت أجزاء واسعة من المنزل. ولم يخفِ اتهاماً صريحاً للنظام المعزول باستهداف منزله حيث كان يوجد فيه بعض من قادة قوى «الحرية والتغيير». وفي أكتوبر الماضي، أصدر البرهان قراراً بتكليف أعضاء المجلس من العسكريين بالإشراف على الوزارات الحكومية، واستثنى القرار عضوَي المجلس الهادي إدريس والطاهر حجر من أي مهام إشرافية، وتوقع مراقبون أن تكون هذه الخطوة مقدمة لإعفائهما.

وشارك عضو «السيادة» المقال في اجتماعات القوى السياسية والمدنية بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا الشهر الماضي، والتي تكون بموجبها الإعلان التحضيري للقوى المدنية الديمقراطية «تقدم»، وهي أكبر كتلة مناهضة للحرب.

رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان (أ.ب)

ويكرر إدريس اتهاماته لعناصر النظام المعزول بالوقوف وراء إشعال الحرب لقطع الطريق أمام تمرير الاتفاق الإطاري الموقع بين العسكريين والمدنيين. وكان البرهان قد أقال أعضاء مجلس السيادة المدنيين، الذين عينهم عقب انقلاب أكتوبر 2021، بعد أن أطاح بأعضاء المجلس المدنيين في الحكومة المدنية الانتقالية، وأبقى على كل من «محمد حمدان دقلو، وشمس الدين الكباشي، وياسر العطا، وإبرهيم جابر» من العسكريين، وأعضاء المجلس التابعين للحركات المسلحة الموقعة على اتفاق جوبا، وهم «الهادي إدريس، والطاهر حجر، ومالك عقار». وبعد اندلاع القتال بين الجيش وقوات «الدعم السريع»، أقال البرهان نائبه وقائد «الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) من منصبه كنائب لرئيس مجلس السيادة، وعين مالك عقار مكانه. ولم يصدر شيء بشأن عضوية دقلو في المجلس.


مقالات ذات صلة

الفريق العطا: سنقضي على «الدعم السريع» والمرتزقة الأجانب بنهاية العام

شمال افريقيا رئيس أركان الجيش السوداني الفريق ياسر العطا مخاطباً قيادات عسكرية سودانية (سونا) p-circle 00:47

الفريق العطا: سنقضي على «الدعم السريع» والمرتزقة الأجانب بنهاية العام

أعلن رئيس أركان الجيش السوداني، الفريق ياسر العطا، أنَّ القوات المسلحة تعتزم تكثيف عملياتها العسكرية خلال المرحلة المقبلة، وإنهاء تمرد «قوات الدعم السريع».

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا لاجئ سوداني في مخيم أورا للاجئين في منطقة أسوسا بمنطقة بني شنقول - جوموز في إثيوبيا (أ.ف.ب)

معارك تيغراي توسع التوتر على حدود السودان الشرقية

لم تعد المواجهات العسكرية المتجددة في إقليم «تيغراي» شأناً إثيوبياً داخلياً فقط، بل امتدت تداعياتها إلى السودان الذي يعاني حربه الخاصة، وتسببت في موجة نزوح جديد

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا أرشيفية لعناصر من الجيش السوداني بعد سيطرتهم على إحدى المناطق (رويترز)

السودان يخلي مناطق الذهب من الوجود المسلح

يُعد القرار أول إعلان رسمي بإبعاد القوات النظامية والقوات المساندة من مناطق التعدين التي تحولت خلال الحرب إلى بؤر لانتشار السلاح والتهريب.

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا الدخان يتصاعد فوق المباني خلال اشتباكات بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في الخرطوم (أرشيفية - رويترز)

35 قتيلاً على الأقل في ضربة بمسيرات في دارفور

أسفرت ضربة بطائرات مسيّرة استهدفت محكمة أهلية في شمال دارفور عن مقتل 35 شخصاً على الأقل، وفق ما أفادت مجموعة محامي الطوارئ، الأحد.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا سد مروي بشمال السودان (وكالة السودان للأنباء)

الظلام يخيِّم على ولايات سودانية بعد انهيار شبكة كهرباء سد مروي

أدَّى عُطل فني كبير في شبكة الكهرباء بسد مروي في شمال السودان إلى انقطاع شبه عام في ولايات نهر النيل والبحر الأحمر والشمالية، وأجزاء واسعة من العاصمة الخرطوم.

محمد أمين ياسين (نيروبي)