ما المنتظَر من القمة العربية الطارئة بشأن الحرب على غزة؟

اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة لبحث حرب غزة أكتوبر 2023 (الشرق الأوسط)
اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة لبحث حرب غزة أكتوبر 2023 (الشرق الأوسط)
TT

ما المنتظَر من القمة العربية الطارئة بشأن الحرب على غزة؟

اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة لبحث حرب غزة أكتوبر 2023 (الشرق الأوسط)
اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة لبحث حرب غزة أكتوبر 2023 (الشرق الأوسط)

تستعد جامعة الدول العربية لعقد قمة عربية طارئة في الرياض في 11 نوفمبر (تشرين الثاني)، وتستهدف القمة في المقام الأول «بحث الوضع في قطاع غزة». وبينما تتصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة، يتطلع مراقبون «لنتائج اجتماع القادة العرب في الرياض».

وأعلنت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية (مساء الاثنين) تلقيها طلباً رسمياً من دولة فلسطين والمملكة العربية السعودية، لعقد دورة غير عادية لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة برئاسة السعودية التي ترأس الدورة الحالية الـ32. وقال المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية، جمال رشدي، لـ«الشرق الأوسط» إن «القمة الطارئة ستُعقد في الرياض في نفس توقيت القمة العربية - الأفريقية يوم 11 نوفمبر»، مشيراً إلى أنها «دورة غير عادية تستهدف مناقشة الوضع في غزة في سياق القضية الفلسطينية بشكل شامل».

وأوضح رشدي أن «الوضع في غزة الآن له تبعات مؤلمة على الرأي العام العربي، وآثار إنسانية وأمنية على المنطقة، لكنه يعد أيضاً جزءاً من القضية الفلسطينية في شمولها ومستقبلها وتطورها، لذلك من المنتظر أن تبحث القمة الخطوات الواجب اتخاذها تجاه القضية ككل».

مقر «جامعة الدول العربية» في القاهرة (أ.ش.أ)

هدف أساسي للقمة

يأتي انعقاد القمة الطارئة استجابةً لدعوة وجهها الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء (السبت)، لعقد قمة طارئة تستهدف «وقف العدوان على الشعب الفلسطيني». وقال مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية، قاضي قضاة فلسطين، محمود الهباش، يوم (الثلاثاء)، إن القمة الطارئة لديها هدف أساسي، وهو «وقف إطلاق النار، ووقف قتل الفلسطينيين في قطاع غزة».

وبشأن المنتظَر من القمة الطارئة، قال المتحدث باسم الأمين العام للجامعة العربية، إنه «لا يُمكن أن نستبق نتائج القمة، لأنها تعبّر عن إرادة القادة العرب المشاركين فيها»، مستدركاً: «لكنها تُعقد في ظل ظرف معين وأحداث متحركة ومتصاعدة، ولا بد أن تكون مواكبة للحدث على نحو يلبي تطلعات الرأي العام العربي، وتُقدم مساندة قوية للشعب الفلسطيني».

ويرى أستاذ الإعلام السياسي بالسعودية، عبد الله العساف، أن هناك الكثير من الأمور المنتظَرة من القمة الطارئة، وأهمها «وحدة الصف والكلمة، وإدراك أن الخطر الفعلي ليس على غزة؛ بل على جميع دول المنطقة من دون استثناء». وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «كل حرب لا بد أن تسفر عن ترتيبات سياسية، تُقرّ فيها خرائط جديدة، وتنشأ جراءها كيانات متعددة، وهذا جزء من الخطر المتمثل في إعادة طمس الهوية الفلسطينية، من خلال فرض تهجير الفلسطينيين للدول العربية المجاورة بعد تعريضها لضغوط سياسية واقتصادية وأمنية حتى تقبل بالواقع الجديد»، موضحاً أن «هذا الأمر له خطورته وأبعاده في الحاضر والمستقبل لعل أبسطها نقل الصراع ليصبح بين العرب وتحميل هذه الدول التبعات المترتبة عليه أمنياً واقتصادياً وسياسياً وقانونياً».

فلسطينيون ينزحون من منازلهم شمال غزة هرباً من القصف الإسرائيلي (رويترز)

رفض التهجير القسري

وسبق أن رفضت دول عربية عدة، من بينها المملكة العربية السعودية ومصر والأردن، مقترحات «تهجير سكان غزة، أو توطينهم في دول عربية أخرى». وعدّ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ذلك «تصفيةً للقضية»، مؤكداً في تصريحات سابقة أنه «لن يتم على حساب مصر».

ومنذ بداية الحرب في غزة، قدمت الدول العربية «الدعم السياسي من خلال استثمار كل علاقتها بشكل منفرد من أجل إيجاد حلول سريعة ووقف التصعيد وحصار الأزمة»، حسب العساف، الذي أشار إلى أن «المنطقة العربية ولا سيما المملكة العربية السعودية ومصر والأردن لم تهدأ دبلوماسياً مع الدعوة لفتح معابر رفح من أجل إدخال المساعدات الإنسانية».

ويرى أستاذ العلوم السياسية في مصر، أحمد يوسف، أنه «حتى الآن فإن الأداء العربي في مواجهة ما يجري في غزة لم يصل إلى حده الأقصى»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الدول العربية لعبت حداً أدنى من الدور الدبلوماسي، الذي لم يكتمل في قمة القاهرة للسلام، وكذلك في مجلس الأمن لاعتبارات خارجة عن إرادتهم، وإن نجحوا في الحصول على أغلبية الأصوات في الجمعية العامة للأمم المتحدة، لصالح قرار الهدنة الإنسانية، لكن قرارات الجمعية العامة لا تجد طريقها للتنفيذ لأنها لا تستند إلى قوة مُلزمة». وأخيراً صوَّتت الجمعية العامة للأمم المتحدة بالأغلبية لصالح مشروع قرار عربي يدعو إلى هدنة إنسانية فورية في غزة.

السرعة مطلوبة

في السياق، أشار يوسف إلى ما عدّه «تأخيراً في موعد عقد القمة الطارئة». وقال إن «هناك تأخيراً واضحاً في تحديد الموعد، لا سيما مع عدد الضحايا الذين يسقطون يومياً من الجانب الفلسطيني». وأضاف أن «السرعة مطلوبة في مثل هذه الأمور، فعندما بدأت أحداث (أيلول الأسود) في الأردن عام 1970 عُقدت قمة عربية طارئة في اليوم التالي للدعوة إليها».

لكنّ مصدراً دبلوماسياً بالجامعة العربية أشار إلى أنه «كان لا بد من الحذر والتأني في اختيار توقيت القمة الطارئة فهي محفوفة بالمخاطر»، موضحاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الوضع يتحرك بسرعة، والساحة مفتوحة على جميع الاحتمالات في ظل العملية الإسرائيلية المتصاعدة، التي لا يُمكن التكهن بمسارها وجدولها الزمني، وما إذا كانت ستتوسع إلى جبهات أخرى، لا سيما أنها لم تتأثر حتى الآن بأي تحركات دبلوماسية سواء على مستوى الأمم المتحدة أو مجلس الأمن».

وأضاف: «لا نعلم إلى أين ستأخذنا الأحداث في الأيام المقبلة قبل القمة الطارئة»، موضحاً أن «الأمور صعبة والأحداث تتغير، ومن المهم منح بعض الوقت ربما تتضح الصورة، ما يعطي القمة العربية فرصة لاتخاذ موقف أقوى».

تصاعد الدخان جرّاء القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (أ.ف.ب)

ضغط دبلوماسي

وفي ظل عدم استجابة إسرائيل حتى الآن لدعوات وقف إطلاق النار، يتساءل مراقبون عن جدوى القمة، لكنّ المصدر الدبلوماسي أكد «أهميتها كونها جزءاً من ضغط دبلوماسي متصاعد بدأ بمحاولات في مجلس الأمن، لم تنجح، وامتد إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، واستطاع بالتدريج بناء موقف دولي أقوى مساند لوقف إطلاق النار».

ورأى أن القمة العربية «محطة لبناء موقف سياسي عالمي رافض للعمليات العسكرية، حتى إن لم يكن لها أثر لحظي». ولفت إلى أن «هناك تحولاً في المواقف الغربية في الآونة الأخيرة، ومن المهم أن ترى هذه الدول جدية من الجانب العربي وأن الدول العربية تضع ثقلها السياسي خلف القضية وتجتمع على مستوى القمة».

بدوره، أعرب د.أحمد يوسف عن أمله في أن تستطيع القمة العربية الطارئة «التوافق على إجراءات عملية قادرة على دعم الموقف الفلسطيني»، مؤكداً أن «الحد الأدنى المطلوب من القادة العرب في القمة، هو الوصول إلى صيغة قد لا يكون لها تأثير قريب المدى على ما يجري في غزة، لكنها قد تسهم على الأقل في إيصال صورة ما يحدث للعالم الغربي، عبر رسالة إعلامية عربية تدعم القضية دولياً».

كان مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب قد عقد اجتماعاً في مقر الأمانة العامة في القاهرة في أكتوبر (تشرين الأول). وأصدر بياناً تحفظت على بعض بنوده عدة دول. ومن جانبه شدد العساف على «أهمية القمة في إشعار العالم بوحدة الصف العربي»، مؤكداً أن «الأمر أخطر مما يتصور الجميع، والغرب وأميركا على قوتهما، إذا رأيا وحدة الصف والتحرك ضدهما سيتراجعان ولو خطوات».


مقالات ذات صلة

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول حطام سيارة الشرطة التي دُمرت في الغارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية في غزة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا، اليوم الثلاثاء، بنيران الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في قرية شرق مدينة رام الله، في ظل تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي مخيم للنازحين الفلسطينيين في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أ.ب) p-circle

مصادر: مجلس السلام برئاسة ترمب يواجه أزمة مالية تعطل خطة غزة

أفادت مصادر بأن مجلس السلام لم يتلق سوى جزء ضئيل من 17 مليار دولار سبق التعهد بها لغزة، مما يحول دون المضي قدماً في خطة دونالد ترمب لمستقبل القطاع المدمر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقارب الأسرى الفلسطينيين يحملون لافتات ويهتفون بشعارات خلال مسيرة في مدينة نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب) p-circle

بعد إقرار إسرائيل قانون الإعدام... خوف وغضب يتجاذبان أهالي المعتقلين الفلسطينيين

في رام الله وسط الضفة الغربية، اعتصم أهالي معتقلين فلسطينيين وممثلون للفصائل الفلسطينية ورجال دين ونشطاء أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
شمال افريقيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح نظيره المصري خلال لقائهما بموسكو في مايو الماضي (أ.ب)

السيسي وبوتين يشددان على ضرورة احتواء التصعيد الراهن

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن «روسيا بما لها من وزن وقدرات على المستوى الدولي قادرة على التأثير في اتجاه وقف الحرب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

بعد توقُّف 3 سنوات... مصير مجهول يُغلِّف الصحافة الورقية بالسودان

صحف ورقية كانت تصدر بالسودان قبل اندلاع الحرب (أرشيفية - وكالة السودان للأنباء)
صحف ورقية كانت تصدر بالسودان قبل اندلاع الحرب (أرشيفية - وكالة السودان للأنباء)
TT

بعد توقُّف 3 سنوات... مصير مجهول يُغلِّف الصحافة الورقية بالسودان

صحف ورقية كانت تصدر بالسودان قبل اندلاع الحرب (أرشيفية - وكالة السودان للأنباء)
صحف ورقية كانت تصدر بالسودان قبل اندلاع الحرب (أرشيفية - وكالة السودان للأنباء)

في صبيحة 15 أبريل (نيسان) 2023، كانت سيارات النقل المحمَّلة بالصحف تغادر المطابع في طريقها إلى مراكز التوزيع والمكتبات؛ ومع سماع دوي الرصاص في العاصمة الخرطوم عادت أدراجها، ومن حينها لم تلمس أيدي القراء صحيفة ورقية.

ورغم مرور عام على عودة الحياة «شبه طبيعية» في الخرطوم، فإن الصحف الورقية لا تزال في احتجاب كامل، دون أفق أو مؤشرات على عودتها في القريب العاجل.

عَودٌ منشود

ويأمل الصحافي عثمان ميرغني، مالك صحيفة «التيار» التي كانت تصدر يومياً حتى ساعة اندلاع الحرب، في إطلاق نسخة ورقية من صحيفته في المستقبل القريب، وقال: «سنعود قريباً إلى طباعة النسخة الورقية لتصدر من الخرطوم وتوزَّع إلى جميع الولايات».

واستطرد ميرغني، وهو رئيس تحرير الصحيفة، قائلاً لــ«الشرق الأوسط» إن الصحافة المطبوعة «لا غنى عنها»، وتوقَّع أن تلعب دوراً محورياً بعد انتهاء الحرب.

سيدة ترفع لافتة خلال فعالية في نيروبي بكينيا بمناسبة دخول الحرب بالسودان عامها الرابع يوم 15 أبريل 2026 (أ.ب)

وقال صاحب إحدى دور النشر والتوزيع، طالباً عدم ذكر اسمه، إن الصحافة الورقية قبل الحرب «كانت تلفظ أنفاسها»، إذ تدنى التوزيع والانتشار إلى درجة «غير مسبوقة»، عازياً ذلك إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية الذي انعكس في ارتفاع أسعار منتجات الطباعة من ورق وأحبار يجري استيرادها من الخارج.

واستدرك قائلاً إنه في السنوات الأخيرة لنظام الرئيس المعزول عمر البشير، تقلَّصت طباعة الصحف الورقية إلى أكثر من النصف، وتوقفت العشرات من الصحف عن الصدور بسبب الأوضاع، مما دفع أصحاب الصحف للاستغناء عن أعداد كبيرة من الصحافيين.

وقبيل اندلاع الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل 2023، كانت تصدر في البلاد نحو 20 صحيفة سياسية ورياضية بشكل غير منتظم، بعدما توقف الكثير منها نظراً لارتفاع تكاليف الإنتاج.

الصحافة الإلكترونية

ويرى نقيب الصحافيين السودانيين، عبد المنعم أبو إدريس، أن من الصعب عودة الصحافة الورقية إلى سابق عهدها لأسباب عديدة منها الوضع الاقتصادي، مشيراً إلى متغيرات من أبرزها تحوُّل الجمهور إلى تلقي المعلومات من الصحافة الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي التي انتشرت بكثافة في السنوات الأخيرة.

الدخان يتصاعد من داخل مطار الخرطوم خلال اشتباكات سابقة بين «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني (أرشيفية - رويترز)

وقال لـ«الشرق الأوسط» إن غياب الصحافة الورقية أسهم إسهاماً مباشراً في تراجع التغطية المهنية المتوارثة عبر أجيال من الكفاءات في هذا المجال.

وتابع: «هذا الغياب أفقد أعداداً كبيرة من الصحافيين والصحافيات وظائفهم، والظروف المعيشية الصعبة أجبرتهم على البحث عن مهن بديلة».

وفي هذا الصدد، أشار إلى أنه مع غياب الكفاءات، واعتماد الجمهور على مواقع التواصل الاجتماعي في استقاء المعلومات، انفتح الباب أمام انتشار الشائعات والأخبار الزائفة والمضللة.

ورغم ظهور العديد من المواقع الصحافية الإلكترونية في الآونة الأخيرة، فإنها لم تستوعب المئات من الصحافيين الذين أقعدهم إغلاق الصحف الورقية عن العمل.

رجل يقف الجمعة الماضي على سطح مسجد تضرر جرَّاء الحرب في أم درمان بالسودان (أ.ب)

غير أن المشرف العام على أعمال «المجلس القومي للصحافة والمطبوعات الصحافية» بالإنابة، عمر طيفور، صرَّح بأن عدداً من مُلَّاك وناشري الصحف تواصلوا معه معبِّرين عن رغبتهم في العودة إلى النسخة الورقية في وقت قريب.

وأضاف أنه في حال عودة الصحف للصدور مرة أخرى، فإنها قد لا تستوعب إلا عدداً قليلاً من الصحافيين نظراً للظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

واستطرد قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إنه قبل اندلاع الحرب، كانت لوائح «مجلس الصحافة» تشترط التعاقد مع 18 صحافياً على الأقل لإصدار تصريح عمل لصحيفة يومية. وتابع: «قطعنا شوطاً كبيراً بشأن إعداد قانون شامل للإعلام سيصدر قريباً».

صعوبة المنافسة

الأمين العام السابق لــ«مجلس الصحافة»، عبد العظيم عوض، يرى أن الظروف الراهنة لا تتيح إمكانية عودة الصحف الورقية إلى سابق عهدها، عازياً ذلك إلى ما تسببت فيه الحرب من دمار وخراب في كل المجالات، بما في ذلك قطاع الصحافة والنشر.

وقال: «لا أعتقد في ظل الوضع القائم أن تعود الصحافة المطبوعة في المنظور القريب»، مشيراً إلى عدم قدرتها على منافسة التطور الكبير واللافت في الصحافة الإلكترونية والرقمية وسهولة تعامل الجمهور معها عبر الأجهزة الذكية.

واستدرك: «صحيح لا تزال الصحف الورقية تصدر في كثير من دول العالم، وتصارع من أجل الصمود لفترة أطول، لكنها ستواجه إشكالات بتكاليف الإنتاج والتوزيع وقلة العائد».

وأوضح أن صناعة الصحافة المطبوعة ورقياً مكلفة، مقارنة بالصحافة الرقمية والمنصات الإخبارية المنتشرة في الفضاء الإلكتروني.

اقتراح الدمج

ولتجاوز الأوضاع التي يمكن أن تقف حائلاً أمام عودة الصحافة المطبوعة، اقترح الأمين العام السابق لــ«مجلس الصحافة» دمج الصحف التي كانت تصدر قبل اندلاع الحرب، في صحيفتين أو أكثر، إلى جانب تدخل الدولة ودعم ما سماه بــ«الصحافة القومية» التي تنافس صحف القطاع الخاص.

فتى يقف يوم الجمعة الماضي خلف حطام سيارة دمرتها الحرب في أم درمان (أ.ب)

وقال عوض إنه مهما تطورت الصحافة الإلكترونية، ستظل للصحافة الورقية أهمية وأدوار مؤثرة في المجتمعات.

بدوره، توقَّع الصحافي، خالد سعد، عودةً محدودةً للصحف الورقية بعد الحرب، لافتاً إلى أن الأوضاع الاقتصادية ستحول دون رجوعها إلى ما كانت عليه من قبل.

وتحدَّث سعد عن التغيرات الهائلة التي حدثت في البيئة السياسية والإعلامية، وتأثير الوسائط الرقمية على الجمهور. وقال: «أعتقد أن التغير الديمغرافي سيكون من العوامل المؤثرة مستقبلاً»، لافتاً إلى أن طبيعة الجيل الحالي لا تفضل الصحافة الورقية بقدر اهتمامها بالصحافة الإلكترونية.


معارك كرّ وفرّ في كردفان وهجمات خاطفة ورويات متباينة في محيط الأُبيّض

عناصر من الجيش السوداني (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الجيش السوداني (أرشيفية - رويترز)
TT

معارك كرّ وفرّ في كردفان وهجمات خاطفة ورويات متباينة في محيط الأُبيّض

عناصر من الجيش السوداني (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الجيش السوداني (أرشيفية - رويترز)

تجددت المواجهات البرية بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في إقليم كردفان، بعد هدوء نسبي استمر لأسابيع، وذلك إثر هجمات مباغتة نفذتها قوات من الجيش مدعومة بـ«القوة المشتركة» المتحالفة معه، استهدفت مواقع تمركز وانتشار «الدعم السريع» في عدد من البلدات الواقعة جنوب مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان.

وتباينت الروايات حول مجريات المعارك ونتائجها؛ إذ تحدث ناشطون مؤيدون للجيش عن استعادة السيطرة على مواقع استراتيجية، في حين أكد أنصار «قوات الدعم السريع» تمكنهم من صد الهجوم وإلحاق خسائر كبيرة بالقوة المهاجمة. وبين هاتين الروايتين، أفادت مصادر مستقلة بأن القوات المهاجمة انسحبت بعد تنفيذ أهداف تكتيكية هدفت إلى استنزاف قدرات «الدعم السريع».

وبحسب تلك المصادر، فإن القوة المهاجمة، التي شكلت «القوة المشتركة» عمودها الفقري، نجحت في مرحلتها الأولى في دفع «قوات الدعم السريع» إلى الانسحاب من بلدات الرياش وكازقيل والحمادي، وصولاً إلى تخوم مدينة الدبيبات بولاية جنوب كردفان. غير أن «قوات الدعم السريع» سرعان ما أعادت تنظيم صفوفها، وشنّت هجوماً مضاداً تمكنت خلاله من استعادة زمام المبادرة، ودحر القوة المهاجمة وملاحقتها حتى مشارف مدينة الأبيض، كما استهدفت قوة تابعة لها بلدة علوة جنوب المدينة.ولاحقا أعلنت القوات المسلحة السودانية مواصلة عملياتها الميدانية في محور شمال كردفان، مؤكدة تنفيذ عمليات تمشيط واسعة شملت مناطق كازقيل وشواية والحمادي والدبيبات. وقالت، في بيان منسوب إلى الناطق الرسمي، إن العمليات أسفرت عن "تكبيد قوات الدعم السريع خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد"، إلى جانب تدمير عدد من الآليات القتالية، مشيرة إلى ما وصفته بـ"انهيار وتشتت" عناصرها وفرار من تبقى منها تحت ضغط العمليات العسكرية.

وأكد البيان مضي القوات المسلحة، مدعومة بالقوات المساندة، في عملياتها "حتى استعادة السيطرة على كامل التراب الوطني"، مجدداً التعهد بمواصلة القتال.

عائلات سودانية نازحة في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان (رويترز)

وأفاد شهود عيان بأن القوات المسلحة السودانية، اخترقت في بداية الأمر دفاعات «الدعم السريع»، وأوقعت خسائر في صفوفها واستولت على آليات قتالية، إلى جانب أسر عدد من عناصرها. إلا أن الهجوم المضاد لـ«قوات الدعم السريع» أجبرها على التراجع، مع تكبيدها خسائر بشرية ومادية، لتعود الأوضاع الميدانية إلى ما كانت عليه قبل اندلاع الهجوم.

معركة وجود

في السياق، وصف قائد حركة تحرير السودان، مني أركو مناوي، المعارك الجارية بأنها «معركة وجود»، متعهداً بمواصلتها حتى عودة النازحين واللاجئين إلى ديارهم. كما هنأ، في منشور عبر حسابه على «فيسبوك»، ما سمّاهم «أبطال» قواته في محوري شمال وجنوب كردفان، مشيداً بما عدّها «انتصارات عظيمة» تقربهم من تحقيق «النصر الحاسم».

من جهته، قال الناشط إدريس محمد سعدان، في مقطع فيديو متداول، إن «قوات الدعم السريع» تمكنت من صد هجوم «القوة المشتركة»، التي – بحسب قوله – اندفعت نحو المنطقة على أساس أن غالبية «قوات الدعم السريع» قد انسحبت أو سلمت مواقعها للجيش. وأضاف أن القوة المهاجمة فوجئت بوجود كثيف لـ«قوات الدعم السريع»، التي كبدتها «هزيمة قاسية»، مشيراً إلى سقوط أعداد كبيرة من القتلى في صفوفها، إلى جانب أسر آخرين والاستيلاء على مركبات وتجهيزات قتالية، قبل مطاردتهم حتى مشارف مدينة الأبيض.

وفي ظل غياب أي تعليق رسمي من «قوات الدعم السريع» بشأن تطورات القتال في ولايتي شمال وجنوب كردفان، نشطت المنصات المؤيدة له في تداول مقاطع فيديو وصور تؤكد تحقيق تقدم ميداني وإلحاق خسائر بالخصم، بما في ذلك عرض أسرى وآليات عسكرية. ويأتي ذلك في وقت تغيب فيه مصادر مستقلة موثوقة يمكنها التحقق من صحة هذه المزاعم.

طفل وسيدة أصيبا من جرّاء هجوم بطائرة مسيّرة في الأبيض بشمال كردفان 12 يناير (رويترز)

وبثت حسابات موالية لـ«قوات الدعم السريع» تسجيلات مصورة قالت إنها تُظهر أسرى من القوات المهاجمة، إلى جانب مركبات قتالية وأسلحة تم الاستيلاء عليها، في حين نشرت منصات داعمة لـ«القوة المشتركة» مقاطع لآليات عسكرية تتحرك في مناطق مفتوحة، إضافة إلى صور لقتلى قيل إنهم من عناصر «الدعم السريع».

في المقابل، التزمت المنصات الرسمية لكل من الجيش وحلفائه، وكذلك لـ«قوات الدعم السريع» وحلفائها، الصمت حيال المعارك التي دارت غرب وجنوب مدينة الأبيض، في اتجاه مدينة الدبيبات، عاصمة محلية القوز بولاية جنوب كردفان، على الطريق الحيوي الرابط بين الأبيض والدلنج وكادوقلي، وهي من أبرز مدن الولاية، التي تسعى «قوات الدعم السريع» إلى توسيع نطاق سيطرتها نحوها. ميدانياً، تتركز الاشتباكات في محاور كازقيل والحمادي وعلوبة جنوب غربي الأبيض، وتمتد لتقترب من مدينة الدبيبات بولاية جنوب كردفان، كما تشمل مناطق أم صميمة ومدينة الخوي بولاية غرب كردفان. وتقع هذه المناطق ضمن نطاق جغرافي لا يتجاوز في أقصاه نحو 50 كيلومتراً من مدينة الأبيض، وتخضع في معظمها لسيطرة «قوات الدعم السريع».


تركيا: جدل واسع حول أسباب تحطّم طائرة رئيس أركان «الوحدة» الليبية

جانب من اجتماع وزير الدفاع التركي يشار غولر والوفد العسكري الليبي برئاسة رئيس الأركان محمد الحداد قبل ساعات من تحطُّم طائرتهم في ضواحي أنقرة بتاريخ 23 ديسمبر الماضي (الدفاع التركية)
جانب من اجتماع وزير الدفاع التركي يشار غولر والوفد العسكري الليبي برئاسة رئيس الأركان محمد الحداد قبل ساعات من تحطُّم طائرتهم في ضواحي أنقرة بتاريخ 23 ديسمبر الماضي (الدفاع التركية)
TT

تركيا: جدل واسع حول أسباب تحطّم طائرة رئيس أركان «الوحدة» الليبية

جانب من اجتماع وزير الدفاع التركي يشار غولر والوفد العسكري الليبي برئاسة رئيس الأركان محمد الحداد قبل ساعات من تحطُّم طائرتهم في ضواحي أنقرة بتاريخ 23 ديسمبر الماضي (الدفاع التركية)
جانب من اجتماع وزير الدفاع التركي يشار غولر والوفد العسكري الليبي برئاسة رئيس الأركان محمد الحداد قبل ساعات من تحطُّم طائرتهم في ضواحي أنقرة بتاريخ 23 ديسمبر الماضي (الدفاع التركية)

تَفجَّر جدلٌ واسعٌ في تركيا حول احتمال تعرُّض طائرة رئيس أركان الجيش في حكومة «الوحدة الوطنية» الليبية، الراحل محمد الحداد، التي تحطَّمت في ضواحي العاصمة أنقرة بعد دقائق من إقلاعها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، لتدخُّلٍ من جانب إسرائيل.

وتحطَّمت الطائرة، التي كانت تقل الحداد و4 من مرافقيه العسكريين، بالإضافة إلى 3 من أفراد الطاقم، بالقرب من منطقة هيمانا في أنقرة بعد اصطدامها بأحد المرتفعات لدى مغادرتهم، مساء يوم 23 ديسمبر، عقب مباحثات أجراها مع وزير الدفاع التركي، يشار غولر، وعدد من المسؤولين العسكريين.

فرق إنقاذ في موقع تحطُّم طائرة الوفد العسكري الليبي بضواحي أنقرة بتاريخ 23 ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)

وأعلنت السلطات التركية أنَّ السبب يعود إلى عطل كهربائي مفاجئ. وأكد التقرير الفني، الذي أعدَّته النيابة العامة، التي شارك فريق ليبي في تحقيقاتها، عدم وجود إهمال في الصيانة، أو فيما يتعلق بالحالة الصحية لطاقم الطائرة.

معلومات جديدة

لكن بعد أشهر من الحادث المأساوي، فجَّر نائب رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة التركية، دنيز ياووز يلماظ، جدلاً واسعاً بعد كشفه عن معلومات وصفها بـ«الحساسة»، تتعلَّق بتحطُّم الطائرة التي كانت تقل الوفد العسكري الليبي، مشككاً في تعرُّضها لتدخُّلٍ من جانب إسرائيل.

وكشف ياووز يلماظ، عبر حسابه في «إكس» في 13 أبريل (نيسان) الحالي، عن أنَّ الطائرة الليبية، وهي طائرة خاصة من طراز «داسو فالكون 50»، وكانت مستأجَرة من إحدى الشركات في مالطا، هبطت في مطار إسينبوغا في أنقرة يوم 22 ديسمبر، قبل أن يتم نقلها إلى منصة بعيدة داخل المطار، في خطوة عدّها غير معتادة وفق الإجراءات المتبعة مع الوفود الرسمية رفيعة المستوى.

وأضاف يلماظ أنَّ طائرة إسرائيلية هبطت في اليوم التالي، بدعوى التزود بالوقود، وتم توجيهها إلى المنصة ذاتها التي كانت توجد بها الطائرة الليبية، وبقيت الطائرتان معاً لمدة ساعة و41 دقيقة، في وقت لم يكن فيه طاقم الطائرة الليبية على متنها، مبرزاً أنَّ الطائرة الإسرائيلية غادرت لاحقاً متجهة إلى تل أبيب، قبل أن تقلع الطائرة الليبية بفترة قصيرة، لتفقد الاتصال ببرج المراقبة في إسينبوغا، بعد نحو 15 دقيقة فقط من إقلاعها، ثم تتحطَّم داخل الأراضي التركية دون تسجيل أي ناجين من الحادث.

وطرح ياووز يلماظ تساؤلات حول ملابسات وجود طائرة إسرائيلية بالقرب من طائرة رسمية ليبية، على عكس المتبع في مثل هذه الظروف، مؤكداً أنَّ هذه الوقائع تستدعي تحقيقاً شفافاً وتوضيحاً للرأي العام. وطالب السلطات التركية، وعلى رأسها الرئيس رجب طيب إردوغان، بالكشف عن تفاصيل الحادث، محذراً من أنه قد ينشر مزيداً من المعلومات، في حال عدم تقديم توضيحات رسمية.

السلطات تنفي

رداً على ذلك، استبعد وزير النقل والبنية التحتية التركي، عبد القادر أورال أوغلو، وجود أي شبهة لعمل تخريبي في حادث الطائرة.

وزير النقل والبنية التحتية التركي عبد القادر أورال أوغلو (من حسابه في «إكس»)

وأكد أن التحقيقات لا تزال مستمرة بشكل دقيق وموسع، وأن فرق التحقيق المختصة، بالتعاون مع النيابة العامة، تواصل عملها بـ«دقة متناهية» لكشف ملابسات الحادث، داعياً إلى «عدم الانسياق وراء المعلومات غير المؤكدة، أو التكهنات التي قد تضلل الرأي العام».

وشدَّد أورال أوغلو على أنَّ الجهات المعنية تلتزم بالمعايير الفنية والقانونية في التحقيق، وتتعهد بإعلان النتائج الرسمية فور اكتمالها.

لكن دائرة الجدل توسَّعت، حيث أبدى نائب المدير العام السابق للطيران المدني التركي، أوكتاي إرداغي، استغرابه من ترك طائرة الوفد العسكري الليبي في وضع غير مراقب، مؤكداً أن طبيعة الرحلة والشخصيات على متنها كانت تستدعي إجراءات تأمين مُشدَّدة داخل المطار قبل الإقلاع.

أقامت تركيا مراسم رمزية لتشييع جنازة رئيس الأركان بحكومة «الوحدة الوطنية» محمد الحداد ومرافقيه في 27 ديسمبر الماضي بعد تحطُّم طائرتهم (وزارة الدفاع التركية)

وبحسب ما نقلت صحيفة «بانجيريه غازته» الإلكترونية، الأحد، عن إرداغي فإنَّ الطائرات التي تحمل شخصيات عسكرية رفيعة يفترض أن تخضع لمستويات وإجراءات حماية استثنائية.

وعدَّ المسؤول السابق أنَّ التعامل مع طائرة الوفد الليبي كأنها طائرة عادية، من دون فرض حراسة مباشرة مُشدَّدة، «ثغرة أمنية غير مبررة»، وذهب إلى احتمال وجود خلل تنظيمي أو إهمال في إجراءات تأمين المهبط.

ولم يستبعد إرداغي فرضية التدخل الخارجي، سواء عبر وسائل مادية مثل العبث بالمعدات الحيوية، أو عبر هجمات سيبرانية قادرة على التأثير على أنظمة الطيران.

جدل سياسي

انتقل الجدل من البُعد الفني إلى البعد السياسي، بعدما أثار نائب رئيس حزب «الشعب الجمهوري» القضية، لا سيما أنَّ الحادث وقع بالتزامن مع مصادقة البرلمان التركي على مذكرة رئاسية بتمديد مهام القوات التركية في ليبيا لعامين إضافيَّين.

وزير الدفاع التركي يشار غولر يقدِّم العزاء لوفد ليبي خلال مراسم رمزية لتشييع جنازة ضحايا الطائرة أُقيم في أنقرة بتاريخ 27 ديسمبر (الدفاع التركية)

ووجَّه رئيس حزب «الوطن»، وهو حزب محسوب على تيار اليسار في تركيا، دوغو بيرينتشيك، اتهامات للولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراء إسقاط طائرة الوفد العسكري الليبي؛ بهدف ممارسة ضغوط على أنقرة.

في السياق ذاته، اتهم الكاتب في موقع «تي 24» الإخباري التركي، تولغا شاردان - الذي تعرَّض للتحقيق؛ بسبب كشف بعض المعلومات عن التحقيقات الأولية في حادث الطائرة في مقال كتبه في 13 يناير (كانون الثاني) الماضي بتهمة انتهاك سرية التحقيقات - السلطات بملاحقة مصادر الأخبار.

كان شاردان كشف في مقاله في 13 يناير، عن أنَّ مضيفة طيران كانت ضمن طاقم الطائرة، سبق أن احتُجزت واستُجوبت فيما يتعلق بالطائرة ذاتها التي أقلت الوفد الليبي، وأنَّ جهاز المخابرات شارك أيضاً في العملية، وأنَّ صلات مضيفة الطيران، التي كانت من بين الضحايا، قيد التحقيق.