نقيب الصحافيين التونسيين لـ«الشرق الأوسط»: نتابع مع هيئات حقوق الإنسان إضراب صحافي سجين عن الطعام

قال إن من أولوياتنا ملف الحريات العامة في البلاد

زياد الدبار نقيب الصحافيين التونسيين (أرشيف مواقع إعلامية رسمية تونسية)
زياد الدبار نقيب الصحافيين التونسيين (أرشيف مواقع إعلامية رسمية تونسية)
TT

نقيب الصحافيين التونسيين لـ«الشرق الأوسط»: نتابع مع هيئات حقوق الإنسان إضراب صحافي سجين عن الطعام

زياد الدبار نقيب الصحافيين التونسيين (أرشيف مواقع إعلامية رسمية تونسية)
زياد الدبار نقيب الصحافيين التونسيين (أرشيف مواقع إعلامية رسمية تونسية)

أورد زياد الدبار نقيب الصحافيين التونسيين في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن هيئة النقابة العامة للصحافيين تلقت من زوجة الصحافي السجين خليفة القاسمي إشعاراً بأن زوجها دخل يوم الأربعاء 25 أكتوبر (تشرين الأول) في إضراب عن الطعام؛ «احتجاجاً على ظروفه السجنية القاسية، ومطالبة بتسريع إجراءات الطعن» في محاكمته لدى محكمة النقض.

واعلن ديار، أن نقابة الصحافيين والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان ونقابة المحامين برمجت زيارات تضامن مع القاسمي في سجنه؛ تعبيراً عن رفضها كل أشكال المضايقة لحرية الإعلام وللصحافيين والمثقفين والسياسيين.

الصحافي السجين خليفة القاسمي أضرب عن الطعام (أرشيف مواقع إعلامية رسمية تونسية)

وأوضح نقيب الصحافيين التونسيين، أن النقابة العامة للصحافيين تتابع من كثب كل ملفات التحقيق والتتبع القانوني ضد الصحافيين والعاملين في قطاع الإعلام، ومن بينها قضية الصحافي المتعاون مع إذاعة «موزاييك» الخاصة خليفة القاسمي، والذي أودع السجن المدني بضاحية المرناقية، 20 كلم غرب العاصمة تونس، منذ يوم 4 سبتمبر (أيلول) 2023، «تنفيذاً لحكم قاسٍ» صدر ضده منذ أشهر وقضى بحبسه مدة خمسة أعوام بعد اتهامه بالكشف عن قضايا أمنية لها علاقة بمجموعة إرهابية كانت مصالح الأمن بصدد مراقبتها والإعداد لإلقاء القبض على عناصرها.

وأصدرت الهيئة الجديدة لنقابة الصحافيين التونسيين بياناً رسمياً تعرب فيه عن تضامنها مع الصحافي خليفة القاسمي، وأوردت أنه «يقيم في زنزانة مكتظة لا تتوفر فيها أدنى شروط الكرامة الإنسانية»، وأنه أُودع زنزانة اعتُقل فيها «مجموعة من سجناء الجرائم الإرهابية»؛ بما يعني التعامل معه «كإرهابي وليس بصفته الصحافية؛ مما يمثل تهديداً صارخاً لسلامته الجسدية وكرامته».

وأورد رئيس نقابة الصحافيين التونسيين في تصريحه لـ«الشرق الأوسط»، أن الصحافي خليفة القاسمي «يتعرض إلى مضايقات، بينها تعطيلات متعمدة أثناء مواعيد الزيارة الأسبوعية».

وأعلن النقيب الدبار بالمناسبة، أن هيئة النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين تتابع مع المنظمات الحقوقية والإعلامية التونسية باهتمام كبير ملفات كل الصحافيين التي تعلقت بهم قضايا وشبهات ويتعرضون للمضايقات، وبينهم الصحافية شذى بن مبارك والصحافي خليفة القاسمي المسجونان بعد اتهامهما في قضايا إرهاب.

كما سجل أن النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين أعلنت منذ أكثر من عام «رفضها المبدئي والمطلق إحالة الصحافيات والصحافيين» وفق «المرسوم 54»، الذي صدر بعد قرارات 25 يوليو (تموز) الاستثنائية والتي تصفه المنظمات الحقوقية والمعارضة بـ«التعسفي».

يذكر، أن وزير الداخلية التونسي كمال الفقي رفض في تصريحات جديدة أمام البرلمان وجود «مساجين سياسيين في تونس»، بما في ذلك للموقوفين المحسوبين على «النخبة»، ورأى أنهم جميعاً «من بين مساجين الحق العام، وبعضهم يحاكم بتهم لديها علاقة بشبهات التآمر على أمن الدولة أو الإرهاب».

كما انتقد الرئيس التونسي قيس سعيّد، مؤخراً خلال جولة قام بها في الأحياء الشعبية غرب العاصمة، العواصم والمنظمات الغربية والأطراف السياسية العالمية التي تزعم الدفاع عن حقوق الإنسان عندما يتعلق الأمر بانتقاد سياسات بعض الدول، «لكنها تغمض عينيها عندما يتعلق الأمر بالانتهاكات التي تتورط فيها سلطات الاحتلال الإسرائيلية في فلسطين المحتلة».


مقالات ذات صلة

الاستخبارات السورية تعلن القبض على قيادي بارز في «داعش»

المشرق العربي عناصر أمن سورية في دمشق (أ.ب)

الاستخبارات السورية تعلن القبض على قيادي بارز في «داعش»

أعلنت الاستخبارات السورية، اليوم (السبت)، إلقاء القبض على قيادي بارز في تنظيم «داعش» الإرهابي، وفق ما أفاد مصدر بجهاز الاستخبارات العامة وكالة الأنباء السورية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا المبشر الأميركي خلال رحلة سابقة إلى النيجر (وسائل إعلام أميركية)

تحرير رهينة أميركي من «داعش» يفجر جدلاً في ليبيا

خلَّف الإفراج عن المبشر الأميركي كيفن رايدوت، الذي كان محتجزاً لدى جماعة تابعة لتنظيم «داعش» في منطقة الساحل بغرب أفريقيا، جدلاً حاداً في ليبيا

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق صورة للشاب اللبناني الأميركي خالد نذير جعفر (موقع مؤسسة إرث لوكربي)

الراكب رقم 53 على الرحلة 103... اللبناني الذي طاردته لعنة لوكربي حياً وميتاً

قصة الراكب العربي الوحيد في لوكربي، طالب العمارة اللبناني خالد جعفر الذي سحقته المؤامرات وبرأه الحطام، ليعود اسمه للواجهة مجدداً في دراما نتفليكس.

كوثر وكيل (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس التركي خلال الاحتفال بمرور 25 عاماً على تأسيس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في أنقرة ليل الجمعة (الرئاسة التركية)

الرئيس التركي يُلمّح للترشّح لولاية جديدة

لمَّح الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، إلى خوض انتخابات الرئاسة المقررة في عام 2028 والاستمرار في النشاط السياسي لسنوات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا قرار تمديد المنطقة الحدودية العازلة جاء لدواعٍ أمنية (أ.ف.ب)

تونس تمدّد المنطقة الحدودية العازلة لدواعٍ أمنية

أعلنت تونس التمديد في قرار الإعلان عن منطقة عازلة جنوب البلاد، وهو قرار ساري منذ عام 2013 لدواعٍ أمنية.

«الشرق الأوسط» (تونس)

البرهان يفتح باب الحوار ويرفض عودة «حميدتي»

البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
TT

البرهان يفتح باب الحوار ويرفض عودة «حميدتي»

البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)

أعلن رئيس مجلس السيادة الانتقالي، قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، موافقته على مبادرة لإطلاق حوار سوداني شامل داخل البلاد، بمشاركة القوى السياسية والمدنية، متعهداً توفير الضمانات القانونية والسياسية والأمنية وحماية المشاركين، من دون تدخل الدولة في تنظيم الحوار أو تحديد أطرافه وأجندته ومخرجاته.

وأوضح أن المشاركين سيحصلون على حصانة مؤقتة توقف الإجراءات الجنائية السابقة، إلى جانب حصانة دائمة للآراء والمواقف التي يطرحونها خلال الجلسات.في المقابل، شدد البرهان على رفض أي سلام يعيد «قوات الدعم السريع» وقائدها الفريق محمد حمدان دقلو (حميدتي) ومسانديها إلى السلطة، مشترطاً إلقاءها السلاح وتجميع عناصرها في مناطق محددة، ومؤكداً استمرار القتال حتى دحرها. ورحبت «الكتلة الديمقراطية» بالمبادرة، ودعت إلى عملية سياسية سودانية خالصة. غير أن تحالف «صمود»، بقيادة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، رفض المشاركة في حوار يُعقد «تحت دوي المدافع».


السلطات المغربية توقف عشرات المهاجرين قرب سبتة

أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)
أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)
TT

السلطات المغربية توقف عشرات المهاجرين قرب سبتة

أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)
أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)

أوقفت السلطات المغربية السبت عشرات المهاجرين غير النظاميين معظمهم من أفريقيا جنوب الصحراء، في غابة قريبة من المعبر الحدودي مع جيب سبتة المحتلة من قبل إسبانيا والواقعة شمال المغرب، وسط طوق أمني في المنطقة.

وتجمع هؤلاء المهاجرون، وغالبيتهم رجال وشباب من بلدان من أفريقيا جنوب الصحراء وبينهم أيضاً بعض المغاربة، في منطقة مطلة على مدينة الفنيدق الحدودية، على بعد بضعة كيلومترات من الطريق المؤدي للمعبر الحدودي، قبل أن تعترضهم قوات الأمن.

وأوقفت مجموعة منهم فيما لاذ آخرون بالفرار.

إسبانيا عززت وجود الشرطة والجيش في ‌جيب سبتة تحسباً لمحاولة اختراق جماعي آخر للحدود (إ.ب.أ)

وبحسب وسائل إعلام محلية، أسفرت هذه العملية عن «توقيف 294 مرشحاً للهجرة غير النظامية».

وقال مصدر رسمي إن العملية «روتينية تهدف للتصدي لمحاولات الهجرة غير النظامية في اتجاه سبتة».

لكن منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي روّجت خلال الأيام الماضية إشاعة أن الحدود ستكون مفتوحة السبت، باعتباره «يوم عطلة في إسبانيا».

والأربعاء أعلنت وزارة الداخلية المغربية أنها اتخذت جميع التدابير الضرورية للتصدي لمحاولات عبور جديدة تبعاً لتلك المنشورات، وتوقيف مشتبه بهم.

السبت أفادت وسائل إعلام مغربية، بينها موقعا «لو360» و«هسبريس»، بأن السلطات «أوقفت 61 شخصاً يشتبه في تورطهم في التحريض والترويج لدعوات للهجرة غير النظامية عبر مواقع التواصل الاجتماعي».

يأتي ذلك أسبوعين بعد تدفق كثيف لمهاجرين من عدة مدن مغربية إلى جيب سبتة، نجح نحو 72 ألفاً منهم في دخول المدينة، قبل أن يعود معظمهم أدراجه، وفق السلطات الإسبانية. وساهم في ذاك التدفق الكبير للمهاجرين يومها أيضاً إشاعات على مواقع التواصل.

ولم تحل السلطات المغربية حينها دون وصول هؤلاء المهاجرين إلى المنطقة الحدودية، ثم أرسلت تعزيزات إلى هناك مساء الخميس 30 يوليو (تموز)، وفق تقارير منظمات حقوقية.

وخلفت هذه الأزمة، الأخطر من نوعها، مقتل 80 شخصاً على الأقل وفق الجانب الإسباني، و11 وفق السلطات المغربية، فيما قدّرت منظمات حقوقية مغربية الجمعة أن عدد الضحايا لا يقل عن 141.


الجيش السوداني يعلن إسقاط مسيَّرة في كردفان

مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)
مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)
TT

الجيش السوداني يعلن إسقاط مسيَّرة في كردفان

مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)
مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)

أعلن الجيش السوداني، السبت، إسقاط طائرة مسيّرة معادية من طراز «FH – 95» صينية الصنع، في مدينة جبرة الشيخ بولاية شمال كردفان، التي تشهد تصاعداً في وتيرة الهجمات التي تشنها «قوات الدعم السريع».

وقال مكتب الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة، في بيان صحافي، على موقع «فيسبوك»، إن الدفاعات الجوية تمكنت من إسقاط طائرة مسيّرة استراتيجية معادية من طراز «FH-95» في سماء مدينة جبرة الشيخ. ونشر جنود من الجيش مقطع فيديو يُظهر حطام طائرة مُسيَّرة، بينما لم يصدر بعد تعليق رسمي من «الدعم السريع» على إعلان الجيش.

وصد الجيش السوداني، الخميس الماضي، هجوماً برياً لــ«الدعم السريع» بأكثر من 250 عربة قتالية على مدينة جبرة الشيخ، التي استعادها خلال المعارك الأخيرة. وكانت «قوات الدعم السريع» قد أعلنت في بيان، أمس الجمعة، على قناة «تلغرام»، السيطرة الكاملة على بلدة «أم عرد»، الواقعة شمال مدينة الأُبيّض عاصمة ولاية شمال كردفان، لكن منصات إعلامية موالية للجيش، نقلت عن مصادر عسكرية بأن المنطقة لاتزال تحت السيطرة.

وفقاً لمفوضية العون الإنساني بشمال كردفان، قُتل وجرح العشرات من المدنيين في البلدة جراء الهجوم الأخير، وسط موجة نزوح واسعة نحو المناطق الآمنة.

وشهدت خريطة السيطرة في الميدان تبدلاً كبيراً، بعدما أحرزت «قوات الدعم السريع» تقدماً لافتاً نهاية الأسبوع الماضي، بعدما سيطرة على مدينتي الكرمك وقيسان، في إقليم النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، على الحدود مع أثيوبيا. وفي بيان ثانٍ، قالت «الدعم السريع»، «إن قواتها نفذت اليوم السبت، عملية عسكرية دقيقة، تمكنت من خلالها السيطرة على منطقة (أغرو) بالنيل الأزرق»، وتواصل التقدم نحو العاصمة الدمازين.

ومنذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل (نيسان) 2023، اتسع نطاق استخدام الطائرات المسيّرة من قبل طرفَي النزاع، لتطول مدناً بعيدة عن خطوط القتال، الأمر الذي أدى إلى زيادة الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأوضاع الإنسانية في المناطق المستهدفة.