المنفي يدعو العالم لـ«تحمل مسؤولياته» في درنة

حفتر ناقش مع الوفد الأميركي الوجود الروسي في ليبيا وملف النفط

المنفي وغوتيريش بنيويورك في سبتمبر 22 (د.ب.أ)
المنفي وغوتيريش بنيويورك في سبتمبر 22 (د.ب.أ)
TT

المنفي يدعو العالم لـ«تحمل مسؤولياته» في درنة

المنفي وغوتيريش بنيويورك في سبتمبر 22 (د.ب.أ)
المنفي وغوتيريش بنيويورك في سبتمبر 22 (د.ب.أ)

دعا محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي الليبي، العالم لـ«تحمل مسؤولياته» باحتواء آثار الكارثة التي حلت بشرق البلاد، جراء إعصار «دانيال».

وناشد المنفي، في كلمة وجهها مساء الخميس، أمام الدورة الـ78 للجمعية العامة للأمم المتحدة، العالم، تحمل مسؤولياته تجاه ليبيا، من خلال احتواء تداعيات ما بعد الإعصار الذي ضرب البلاد، وعلى رأس ذلك؛ الإجراءات الصحية اللازمة لحماية ما تبقى من سكان درنة، والمدن المجاورة من كارثة صحية حذر منها المختصون.

اجتماع الدبيبة بطرابلس مع تكالة واللافي (حكومة "الوحدة")

في غضون ذلك، بحث عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة، مساء الخميس، مع رئيس مجلس الدولة محمد تكالة، ونائب رئيس المجلس الرئاسي عبد الله اللافي، في سبل توحيد الجهود لمواجهة الأزمة الإنسانية التي تمر بها درنة خاصة، وجميع المناطق المنكوبة. وأكد المجتمعون ضرورة تذليل الصعوبات لضمان وصول المساعدات الإغاثية إلى المتضررين من السيول والفيضانات، فيما شدد الدبيبة على ضرورة إغاثة الأهالي، ومعالجة أزمة النزوح الداخلي، وصولاً إلى عودة الحياة إلى درنة عبر مشروعات التنمية، والنهوض بالمدينة التي لحقت ببنيتها التحتية أضرار جسيمة نتيجة السيول والفيضانات.

بدوره، أعلن الناطق الرسمي باسم «الجيش الوطني» اللواء أحمد المسماري، في إحصائية مقتضبة قدمها اليوم (الجمعة)، أن عدد الجثامين بلغ حتى يوم أمس (الخميس)، 3660، بينما أكدت رئاسة أركان القوات التابعة لحكومة الوحدة، انتشال أكثر من 250 جثة مجهولة الهوية مساء الخميس، لافتة إلى أن العمل جارٍ للبحث عن المفقودين في البحر وانتشال الجثث من قبل جهاز حرس السواحل حتى ساعات الليل المتأخرة.

من جهتها، قالت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان إن عدد الضحايا من المهاجرين والعمالة الوافدة، الذين كانوا موجودين في درنة بلغ 333 شخصاً، من بينهم 145 مصرياً و124 سودانياً، بينهم نساء وأطفال، بينما عدد الضحايا السوريين 46 والفلسطينيين 18 شخصاً.

في سياق ذلك، تسابق الحكومتان المتصارعتان على السلطة في ليبيا، للتعاطي مع تداعيات كارثة الإعصار، الذي ضرب مدناً بشرق البلاد، من خلال إشراك المجتمع الدولي في سبل حل الأزمة، حيث طلبت حكومة «الوحدة» رسمياً البنك الدولي المساعدة في التعامل مع سبل إعادة إعمار درنة، فيما سعت غريمتها بشرق البلاد، إلى عقد مؤتمر دولي للغرض ذاته، في 10 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

في غضون ذلك، كشفت مصادر ليبية مطلعة النقاب لـ«الشرق الأوسط»، أن المحادثات التي أجراها القائد العام لـ«الجيش الوطني»، المُشير خليفة حفتر، مساء الخميس في بنغازي مع الجنرال مايكل لانجلي، قائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم)، بحضور السفير والمبعوث الأميركي الخاص ريتشارد نورلاند، والقائم بالأعمال الأميركي جيرمي برنت، ركزت على ملفي الوجود العسكري الروسي عبر مجموعة «فاغنر» الخاصة، بالإضافة إلى النفط.

ونفت المصادر، التي طلبت عدم تعريفها، «محاولة الوفد الأميركي التوسط لدى حفتر لإقناعه بالسماح للدبيبة بزيارة مدينة درنة»، مشيرة إلى أن الوفد طرح خلال الاجتماع أسئلة تتعلق فقط بملفي «فاغنر» و«النفط»، وأنه تحدث أيضاً عن الكارثة التي حلت بمدن ومناطق الشرق الليبي.

كما اقترح الوفد الأميركي إعادة تفعيل اللجنة العسكرية المشتركة (5 + 5) التي تضم طرفي الصراع العسكري في البلاد.

صور وزعتها حكومة «الوحدة» لعملية انتشال الضحايا في درنة

ونقل حفتر عن الجنرال مايكل إشادته بجهوده في مكافحة الإرهاب، وعلى حالة الاستقرار التي تشهدها المنطقة الشرقية والجنوبية للبلاد، لافتاً إلى مناقشة أهمية تعزيز التعاون المشترك لمكافحة الإرهاب والتنظيمات المتطرفة. ومن جهتها، قالت السفارة الأميركية إن الاجتماع بحث أهمية تشكيل حكومة وطنية منتخبة ديمقراطياً، وإعادة توحيد الجيش الليبي، والحفاظ على السيادة الليبية عبر إخراج المرتزقة الأجانب، بالإضافة إلى جهود الإغاثة القائمة في المناطق المتضررة من الفيضانات وجهود السلطات الليبية والمجتمع الدولي لتقديم المساعدة إلى الذين هم في حاجة إليها.


مقالات ذات صلة

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا لقاء سابق بين صدام حفتر ومسعد بولس في بنغازي (إعلام القيادة العامة)

مصراتة تصعد رفضها للمبادرة الأميركية لتسوية الأزمة الليبية

تشهد مدينة مصراتة الليبية ذات الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية في غرب البلاد حالة من الرفض المتصاعد حيال ما يُتداول بشأن «مقترح أميركي» لإعادة ترتيب السلطة

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا جلسة مجلس الأمن بشأن ليبيا في نيويورك الثلاثاء (لقطة من تسجيل مصور)

شكوك وتساؤلات حول جدوى القيود الأممية على تهريب النفط الليبي

أثار قرار مجلس الأمن الدولي القاضي بتمديد التدابير والقيود الخاصة بمكافحة تهريب النفط الليبي حتى أغسطس 2027 شكوكاً متجددة حول جدوى هذه الإجراءات

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا المنفي يلتقي «نخبة من الفاعلين» بالعاصمة طرابلس (المجلس الرئاسي الليبي)

المنفي وتكالة يبحثان توحيد الجهود لكسر الجمود السياسي في ليبيا

شدّد محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي ومحمد تكالة رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا على «أهمية توحيد الجهود الوطنية والدفع بالمسارات الدستورية والقانونية».

خالد محمود (القاهرة)
أوروبا العلم البريطاني خارج إحدى محاكم لندن (رويترز-أرشيفية)

محاكمة سمسارَي أسلحة في بريطانيا أبرما صفقات مع ليبيا وجنوب السودان

أبلغ مدعون بريطانيون محكمة في لندن، اليوم الثلاثاء، أن اثنين من سماسرة الأسلحة رتبا صفقات غير قانونية لتزويد ليبيا وجنوب السودان بأسلحة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

تعهدت الجهات المانحة تقديم مساعدات بقيمة 1.5 مليار دولار إلى السودان، وذلك خلال المؤتمر الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين أمس، برعاية ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.

وعُقد «مؤتمر برلين» وسط غياب ممثلين عن طرفي الحرب، أي الجيش السوداني، والحكومة الموالية له، و«قوات الدعم السريع». وقبل انطلاقه، انتقدت الحكومة السودانية استضافة ألمانيا للمؤتمر، قائلة إن هذا «تدخل مفاجئ وغير مقبول» في الشأن الداخلي. ويعد هذا المؤتمر الدولي الثالث حول السودان بعد مؤتمرين سابقين في باريس، ولندن.

وحض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في كلمة مسجلة خلال المؤتمر، على السلام في السودان، و«إنهاء كابوس» الحرب، ووقف «التدخلات الخارجية، وتدفق الأسلحة اللذين يؤججان النزاع». وطالب طرفي القتال بـ«وقف فوري للأعمال الحربية».


رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
TT

رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)

قال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، الأربعاء، إن حكومته غير معنية بمخرجات «مؤتمر برلين» الدولي بشأن الوضع الإنساني في السودان، مؤكداً أنها لم تتلقَّ دعوة للمشاركة في المؤتمر.

وأضاف في مؤتمر صحافي بالعاصمة الخرطوم أن تغييب الحكومة السودانية «خطأ فادح» من قبل الجهات المنظمة للمؤتمر، مشيراً إلى الاحتجاجات التي نظمتها مجموعات من السودانيين في العواصم الأوروبية تعبيراً عن رفضها لتوصيات المؤتمر واستبعاد الحكومة.

وقال: «كنا نأمل أن تُقدَّم لنا الدعوة للمشاركة في مؤتمر برلين لتوضيح الحقائق كافة عن الأوضاع في السودان».

وأكد أن حكومته منفتحة على كل المبادرات وعلى الحوار مع الأطراف الإقليمية والدولية الساعية لتحقيق السلام العادل والشامل في السودان.


تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
TT

تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)

أثارت تصريحات نائب تونسي حول الاغتصاب والمهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً وانتقادات واسعة، وجّهتها منظمات المجتمع المدني، وصولاً إلى اتهامه بـ«العنصرية» حيال المهاجرين.

وفي جلسة استماع وتوجيه أسئلة لوزير الداخلية، عُقدت بالبرلمان، قال النائب طارق المهدي في مداخلته عن قضية المهاجرات: «أن تُغتصب أفريقية (مهاجرة) فهذا أمر لا يحدث. التونسيات جميلات... لا ينقصنا شيء في تونس». وأضاف المهدي في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «يجب أن يخرجن بأي ثمن. لقد تم تجاوز كل الخطوط الحمراء».

وتثير الهجرة من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً في تونس بشكل منتظم.

ومطلع عام 2023، ندّد الرئيس قيس سعيّد بوصول «جحافل من المهاجرين غير النظاميين»، متحدثاً عن مؤامرة «لتغيير التركيبة الديموغرافية» للبلاد.

وندد «المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية»، في بيان، الثلاثاء، بتصريحات المهدي، معتبراً أنها «عنصرية... وتمثل اعتداء صارخاً على الكرامة الإنسانية، وتبريراً خطيراً للعنف الجنسي والاغتصاب ضد النساء»، وطالب بمحاسبته.

ولاحقاً، كتب النائب على صفحته على «فيسبوك»: «إنهم يخرجون كلامي كلياً عن سياقه، والذي لا أقصد منه أي تشجيع على أي شكل من أشكال العنف، ولا على الاغتصاب. قصدت من قولي حتى ولو خانني التعبير... أن أقول إن نساءنا من أكثر النساء جمالاً وثقافة، ولا غاية لنا أن تعتدي على أي كان».

كما استنكرت «الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان» التصريحات، في بيان، وعدّتها «انتهاكاً خطيراً لكرامة النساء، ومساساً جوهرياً بمبادئ حقوق الإنسان».

وأكدت أن خطاب المهدي «ينطوي على عنصرية فجة، ويغذي بشكل مباشر خطاب الكراهية، والتمييز ضد المهاجرين والمهاجرات من أفريقيا جنوب الصحراء».

وتُعد تونس نقطة عبور مهمة في شمال أفريقيا لآلاف المهاجرين الوافدين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، والذين يسعون للوصول بشكل غير قانوني إلى أوروبا من طريق البحر.