«الحوار الوطني» المصري يقترح «إجراءات» لإدارة الانتخابات الرئاسية

من بينها تعديل أحكام «الحبس الاحتياطي» ودعم حرية عمل الأحزاب السياسية

جلسة سابقة من «الحوار الوطني» بمصر (صفحة الحوار الوطني على فيسبوك)
جلسة سابقة من «الحوار الوطني» بمصر (صفحة الحوار الوطني على فيسبوك)
TT

«الحوار الوطني» المصري يقترح «إجراءات» لإدارة الانتخابات الرئاسية

جلسة سابقة من «الحوار الوطني» بمصر (صفحة الحوار الوطني على فيسبوك)
جلسة سابقة من «الحوار الوطني» بمصر (صفحة الحوار الوطني على فيسبوك)

في الوقت الذي قدم فيه مجلس أمناء «الحوار الوطني» في مصر، (الثلاثاء)، مقترحات تضمنت «إجراءات» لإدارة الانتخابات الرئاسية المقبلة، من بينها تعديل أحكام «الحبس الاحتياطي»، ودعم حرية عمل الأحزاب السياسية. تعقد الهيئة الوطنية للانتخابات (الأربعاء) مؤتمراً صحافياً بشأن آخر استعدادات السباق الرئاسي المصري، وسط تقديرات رسمية بأن «عدد من يحق لهم التصويت في الانتخابات نحو 60 مليوناً».

وأعلنت أحزاب سياسية عدة في مصر دعمها لترشح الرئيس عبد الفتاح السيسي لولاية جديدة، في مقدمتها حزب «مستقبل وطن»، (صاحب الأغلبية بمجلس النواب المصري «البرلمان»). وتنتشر في ميادين رئيسية بالعاصمة القاهرة، لافتات مؤيدة لترشح السيسي، بتوقيع أحزاب مثل «المصريين الأحرار»، و«حماة الوطن».

ودعا «الحوار الوطني» المصري (الثلاثاء) إلى اتخاذ «إجراءات» محددة في ملفات عدة شغلت القوى السياسية، ومنها «استكمال الجهود التي بذلتها الدولة المصرية في سبيل مراجعة أوضاع المسجونين والمحبوسين احتياطياً، والممنوعين من السفر من غير المُدانين، أو المتهمين باستخدام (العنف أو التحريض عليه)، وتعديل أحكام الحبس الاحتياطي بالشكل الذي لا يسمح بأن يتحول هذا الإجراء الاحترازي في أصله وهدفه إلى نوع من أنواع العقوبات التي توقع دون أحكام قضائية».

وكانت «الحركة المدنية الديمقراطية»، وهي تجمُع معارض يضم 12 حزباً وشخصيات عامة، قد طالبت في وقت سابق بـ«إغلاق ملف سجناء الرأي، وإعادة النظر في ملف الحبس الاحتياطي»، ضمن مطالبتها بـ«توفير ضمانات لانتخابات الرئاسة المقبلة».

ودعا «الحوار الوطني» أيضاً إلى «دعم حرية عمل الأحزاب السياسية وحرية حركتها، بما يسمح لها بالاحتكاك بالجماهير وعرض برامجها، وبما يشجع المواطنين على الانضمام إلى عضويتها حسب اختيارهم الحر».

وقال في بيانه (الثلاثاء) إن «دعم الحياة السياسية يتطلب مزيداً من دعم حرية الصحف ووسائل الإعلام، وتعديل قوانين الانتخابات لضمان (التمثيل المتوازن) لكل القوى المجتمعية، وذلك من خلال ما رُفع إلى الرئيس السيسي من مقترحات من (الحوار الوطني) بشأن الانتخابات البرلمانية وانتخابات المحليات».

وتطرق بيان «الحوار الوطني» إلى «إدارة الانتخابات الرئاسية المقبلة»، بشكل مباشر. وقال في هذا الخصوص: «إذا كان مطلوباً من أجهزة ومؤسسات الدولة الوقوف على مسافة واحدة من جميع المرشحين على منصب الرئيس، فإنه يلزم التأكيد على الحق لمن يريد الترشح لهذا المنصب، في حرية الحركة، والسعي لجمع التأييدات، والاتصال بالناخبين، والتغطية الإعلامية بشكل متكافئ».

رئيس حزب «العدل»، القيادي في «الحركة المدنية»، النائب عبد المنعم إمام، وصف بيان «الحوار الوطني» بـ«الجيد». وقال لـ«الشرق الأوسط»: «من الإيجابي أن يشعر المصريون بأن مجلس أمناء (الحوار الوطني) يلعب دوراً (متوازناً)، ويتبنى مطالب مهمة لنزاهة العملية الانتخابية».

وأضاف أن البيان «يناسب المرحلة، ويعكس قدراً من تقدير حزب (العدل) لبعض ما يجب أن تكون عليه الانتخابات الرئاسية»، لافتاً إلى أن «ترحيب الحزب بالبيان مرتبط بأن تتحول ضمانات الانتخابات الرئاسية من مرحلة البيانات إلى خطوات تنفيذية وقانونية ملزمة للجميع».

وكان حزبا «المحافظين»، و«المصري الديمقراطي الاجتماعي» قد أعلنا في وقت سابق عزمهما خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة. ورهن كلا الحزبين موقفه النهائي بـ«مدى توافر ضمانات لنزاهة وشفافية العملية الانتخابية».

وهنا يرى البرلماني المصري، مصطفى بكري، أن بيان «الحوار الوطني» جاء «ليضع النقاط فوق الحروف، استجابة لمطالب كثيرة عبرت عنها الفصائل المشاركة في فعاليات (الحوار الوطني)». وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن «البيان تضمن ضمانات للانتخابات الرئاسية، والتأكيد على أن يكون لكل المرشحين نفس الحقوق».

ويبرز في قائمة المرشحين المحتملين للانتخابات المقبلة، حتى الآن، رئيس حزب «الوفد» عبد السند يمامة، ورئيس حزب «الشعب الجمهوري» حازم عمر، والبرلماني السابق أحمد الطنطاوي. ويحتاج كل مرشح إلى تزكية «20 عضواً على الأقل من أعضاء مجلس النواب (البرلمان)، أو أن يؤيده ما لا يقل عن 25 ألف مواطن، ممن لهم حق الانتخاب، في 15 محافظة على الأقل»، بموجب المادة 142 من الدستور المصري.

وكانت الفترة الماضية قد شهدت الإفراج عن دفعات متتالية من المحبوسين احتياطياً أو الصادر بحقهم أحكام قضائية، عبر آلية «العفو الرئاسي»، في مبادرات لاقت ترحيباً بين قوى المعارضة التي شاركت في «الحوار الوطني». وقال مصطفى بكري إنه «لا مجال لإبقاء المحبوسين احتياطياً داخل السجون، ما داموا لم يقدموا للمحاكمة الجنائية، عدا الذين مارسوا (الإرهاب) فهؤلاء لا يُمكن عَدُّهم سجناء سياسيين».


مقالات ذات صلة

مقتل شخصين خلال أيام... ثعابين سامة تروع قرية مصرية

شمال افريقيا السلطات المحلية في مصر تواصل الخميس أعمال التطهير الشامل للأراضي الزراعية بمحافظة الشرقية  (الصفحة الرسمية للمحافظة على فيسبوك)

مقتل شخصين خلال أيام... ثعابين سامة تروع قرية مصرية

روعت ثعابين سامة سكان قرية مصرية وذلك بعد مقتل اثنين تعرضا للدغات أودت بحياتهما خلال فترة لا تتجاوز العشرة أيام

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
رياضة عربية محمد صلاح (أ.ف.ب)

أمام أستراليا… هل يكتب صلاح الفصل الأهم في تاريخ الكرة المصرية؟

يدخل قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، مواجهة أستراليا في كأس العالم 2026 وهو يحمل أكثر من دافع، إذ يسعى لقيادة «الفراعنة» إلى دور الـ16 للمرة الأولى في تاريخهم.

«الشرق الأوسط» (أتلانتا (الولايات المتحدة))
شمال افريقيا الحكومة المصرية تؤكد استمرار تنفيذ خطة شاملة لتطوير منظومة السكك الحديدية (صفحة وزارة النقل على فيسبوك)

زيادة جديدة بأسعار القطارات تثقل أعباء التنقل في مصر

بدأت هيئة سكك حديد مصر، الأربعاء، تطبيق زيادة جديدة في أسعار تذاكر القطارات المكيفة على مختلف الخطوط.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
العالم العربي صورة عامة لجزء من الحدود بين قطاع غزة ومصر (رويترز)

الحدود مع مصر... مزاعم إسرائيلية متكررة تفاقم التوترات

تتكرر بين الحين والآخر مزاعم إسرائيلية عن عمليات تهريب عبر الحدود مع مصر، وهو ما نفته القاهرة مراراً، وسط توتر بالعلاقات.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا منظر عام لمبانٍ قريبة من منشأة ناصر في القاهرة (رويترز)

مصر: «حريق ناصر» يجدد جدل احتضان مناطق سكنية لمنشآت تجارية

جدد حريق في «مخزن أخشاب» داخل عقار سكني بحي منشأة ناصر في القاهرة الحديث عن احتضان مناطق سكنية لمنشآت تجارية

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

الجزائر تختار برلمانها الجديد وسط انتقادات معارضين بـ«انغلاق المجال السياسي»

الرئيس الجزائري يدلي بصوته في مكتب الانتخاب (وكالة الأنباء الجزائري)
الرئيس الجزائري يدلي بصوته في مكتب الانتخاب (وكالة الأنباء الجزائري)
TT

الجزائر تختار برلمانها الجديد وسط انتقادات معارضين بـ«انغلاق المجال السياسي»

الرئيس الجزائري يدلي بصوته في مكتب الانتخاب (وكالة الأنباء الجزائري)
الرئيس الجزائري يدلي بصوته في مكتب الانتخاب (وكالة الأنباء الجزائري)

بينما تعهد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بـ«انتخابات لا تسرق فيها الأصوات»، بمناسبة انطلاق اقتراع تجديد أعضاء البرلمان اليوم الخميس، انتقد ناشطون بارزون «انغلاق المجال السياسي وتقييد الحريات، وغياب الشفافية والفصل بين السلطات»، مطالبين بـ«ترسيخ دولة ديمقراطية تقوم على سيادة القانون»، مع انطلاق «التشريعية» الثانية بعد الحراك الشعبي الذي اندلع سنة 2019.

سكرتير جبهة القوى الاشتراكية يدلي بصوته (إعلام حزبي)

أكد تبون في تصريحات لوسائل الإعلام بالعاصمة داخل مركز الاقتراع، حيث أدلى بصوته، أن الانتخابات التشريعية «تجري في ظروف جيدة ومستقرة تبعث على التفاؤل»، مشدداً على أن «عهد الكوطة والمساس بصوت الشعب في الصناديق قد ولّى بلا رجعة»؛ في إشارة إلى المرحلة السابقة، التي يصفها هو بـ«الفساد» و«تزوير الانتخابات». وقال تبون بهذا الخصوص: «كل الجزائريات والجزائريين متيقنون اليوم بأن مرحلة الكوطة والمساس بصوت الشعب في الانتخابات قد انتهت».

تبون يدافع عن «نزاهة» الانتخابات

أشار الرئيس تبون إلى «الأجواء الإيجابية التي تطبع هذا الاستحقاق»، لافتاً إلى «غياب أي قلق بشأن نزاهة العملية». وقال في هذا السياق: «خلال الاستحقاق الانتخابي الجاري، لم نسمع أي مترشح أو حزب يشتكي من التزوير ولا من سرقة الأصوات». كما حرص على طمأنة الناخبين والمترشحين بشأن «صرامة الآليات الرقابية»، مؤكداً أن القانون «بات يُطبق بصرامة، وبصفة تجعل أي شخص يفكر ملياً قبل الإقدام على خرقه»، وكان يقصد بذلك احتمال تلاعب الموظفين المشرفين على العملية الانتخابية، بنتائجها.

من عملية التحضير لانتخابات الجزائر (سلطة الانتخابات)

وفي سياق تقييمه للمنظومة القانونية المؤطرة للموعد التشريعي، أوضح تبون أن التعديلات التي أُدخلت مؤخراً على قانون الانتخابات «ذات طابع فني بحت، وقد جاءت لتصحيح بعض الاختلالات التي رُصدت في الممارسات السابقة، بهدف الارتقاء بالعملية الانتخابية إلى الأفضل». مضيفاً: «نحن نسير من أحسن إلى أحسن حتى نصل إلى الغاية المنشودة، وهي تنظيم انتخابات عادية ونزيهة تلبي تطلعات الشعب».

مهاجر جزائري يدلي بصوته داخل مكتب انتخاب بفرنسا (سلطة الانتخابات)

كما أبرز تبون «الدور المحوري والسيادي للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في صون الأمانة الانتخابية»، موضحاً أنها «تحاول قدر المستطاع العمل في هدوء، لكن القرار في نهاية المطاف يبقى قرارها؛ فهي التي تشرف على فرز الأصوات، وهي التي تعلن عن النتائج بكل استقلالية». ويفهم من كلامه، ضمناً، أنه رد على انتقادات شديدة وجهت لهيئة الانتخابات، بعد أن أقصت مئات المترشحين للاقتراع بدعوى أنهم «محل شبهة فساد». وتركزت هذه الانتقادات على كون الهيئة «انساقت وراء تقارير جهاز الأمن».

وشملت «التعديلات الفنية»، التي أدخلت على قانون الانتخابات مؤخراً، سحب العديد من صلاحيات تنظيم العمليات الانتخابية، من «سلطة الانتخابات»، وإعادتها إلى وزارة الداخلية كما كان الحال في المراحل السابقة، وهو ما يعني أن الحكومة هي من تتحكم في الانتخابات.

جانب من الانتخابات في أوساط المهاجرين الجزائريين بالخارج (سلطة الانتخابات)

ويُدعى اليوم الخميس 24 مليون ناخب لاختيار ممثليهم في الغرفة البرلمانية السفلى للسنوات الخمس المقبلة. وكانت عملية التصويت قد انطلقت السبت الماضي في الخارج، وفي المكاتب المتنقلة بالمناطق النائية من البلاد.

وعلى غرار الحملة الانتخابية، التي اختتمت الأحد الماضي دون تسجيل أي أحداث بارزة، يتوقع المراقبون أن يسير الاقتراع في هدوء، بينما لاحت منذ شهور بوادر عزوف شعبي محتمل عن الصندوق، كما كان الحال في «تشريعية» 2021.

وسيكون على الجزائريين اختيار 407 نواب من بين قرابة 10 آلاف مترشح تضمهم 739 قائمة، سواء كانت مستقلة أو تابعة لأحزاب سياسية. ويتنافس في هذا السباق 32 تشكيلة سياسية، من بينها أحزاب قاطعت الاستحقاقات السابقة، مثل «التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية»، و«جبهة القوى الاشتراكية»، و«حزب العمال».

رئيس سلطة الانتخابات مع طاقمها خلال التحضير للانتخابات (سلطة الانتخابات)

ووفقاً للدستور، قد يفضي هذا الاقتراع إلى تعيين وزير أول في حال بروز أغلبية رئاسية، أو رئيس حكومة في حال فوز المعارضة. ومع ذلك، لا يتوقع المراقبون حدوث تغيير جذري في الخريطة السياسية الوطنية، ما لم تحدث مفاجأة كبرى. وقد يصنع «التجمع الوطني الديمقراطي» (موالاة) المفاجأة، حسب بعض التوقعات، في حين يبقى حزب «جبهة التحرير الوطني» مرشحاً بارزاً لتصدر نتائج الاقتراع.

قراءة المشهد الانتخابي

عشية انطلاق التصويت، دعا المناضل السياسي الشهير، كريم طابو، في منشور بحسابه بالإعلام الاجتماعي، إلى «إطلاق مسار انتخابي يتيح التعبير الحر والفعلي عن إرادة المواطنين، في إطار عقد اجتماعي جديد، يقوم على العدالة واحترام سيادة القانون».

رئيس حزب حركة البناء يدلي بصوته بأحد مكاتب الانتخابات (إعلام حزبي)

وطالب طابو بـ«الإفراج عن الأشخاص المحتجزين بسبب آرائهم، أو نشاطهم السياسي أو النقابي أو الجمعوي أو الصحافي، وإعادة النظر في الإجراءات القضائية المتخذة بحق كل من تمت ملاحقته، بسبب ممارسته السلمية لحقوقه وحرياته الأساسية».

يشار إلى الناشط طابو يقع تحت إجراءات الرقابة القضائية منذ عامين، على أساس تهم متصلة بنشاطه السياسي المعارض للحكومة.

من جهته، انتقد نور الدين آيت حمودة، مناضل التيار الديمقراطي ونجل رجل الثورة «عميروش»، في بيان، «تكرار الأخطاء مع كل موعد سياسي، حيث تذهب القوى الديمقراطية إلى الاستحقاقات مشتتة، ويساهم خطاب المقاطعة في إخلاء الساحة السياسية، وتقديم مقاعد مجانية للتيارات التي ننتقدها، بدلاً من دعم القوائم التي تحمل مشروعاً حداثياً رغم اختلافاتها»؛ مشيراً إلى أن الشجاعة السياسية «تقتضي اليوم تجاوز الخلافات الهامشية، وبناء قطب ديمقراطي يرتكز على المبادئ المشتركة: الحرية، التعددية، والعدالة الاجتماعية». ومؤكداً أن «الأمر لا يتعلق بتبني موقف المعارضة لمجرد الرفض، بل بدعم كل خطوة تخدم التطور والتقدم أياً كان مصدرها».

سكرتير جبهة القوى الاشتراكية أمام مدخل مكتب الانتخاب (إعلام حزبي)

أما الناشطة المعارضة المقيمة بالخارج، أسماء مشاكرة، فكتبت في منشور بالإعلام الاجتماعي، أن النظام السياسي «لا يزال، بعد ست سنوات من الحراك الشعبي، يتسم بإعادة ترتيب مراكز القرار داخله، وهي عملية نراها استمراراً أكثر منها قطيعة، بالنظر إلى أن آليات الهيمنة والإقصاء السياسي وإنكار التعبير الحر عن الإرادة الشعبية، بقيت في جوهرها دون تغيير». مبرزة أن «نمط الحكم السائد، القائم على السلطوية والمقاربة الأمنية، يشكل عائقاً أمام أي ممارسة فعلية للرقابة الديمقراطية، في ظل نموذج اقتصادي ريعي، يعتمد أساساً على عائدات المحروقات»؛ مشيرة إلى أنه «لا يمكن النظر إلى انتخابات الثاني من يوليو (تموز) 2026 بمعزل عن هذه الدينامية العامة، التي تتسم بانغلاق المجال السياسي وتقييد الحريات».


مقتل شخصين خلال أيام... ثعابين سامة تروع قرية مصرية

السلطات المحلية في مصر تواصل الخميس أعمال التطهير الشامل للأراضي الزراعية بمحافظة الشرقية  (الصفحة الرسمية للمحافظة على فيسبوك)
السلطات المحلية في مصر تواصل الخميس أعمال التطهير الشامل للأراضي الزراعية بمحافظة الشرقية (الصفحة الرسمية للمحافظة على فيسبوك)
TT

مقتل شخصين خلال أيام... ثعابين سامة تروع قرية مصرية

السلطات المحلية في مصر تواصل الخميس أعمال التطهير الشامل للأراضي الزراعية بمحافظة الشرقية  (الصفحة الرسمية للمحافظة على فيسبوك)
السلطات المحلية في مصر تواصل الخميس أعمال التطهير الشامل للأراضي الزراعية بمحافظة الشرقية (الصفحة الرسمية للمحافظة على فيسبوك)

روعت ثعابين سامة سكان قرية مصرية، وذلك بعد مقتل اثنين تعرضا للدغات أودت بحياتهما خلال فترة لا تتجاوز عشرة أيام، فضلاً عن تعرض آخرين للدغات أثناء زراعة شتلات محصول الأرز.

وواصلت السلطات المحلية، الخميس، أعمال المسح الميداني والتطهير الشامل للأراضي الزراعية، وتنفيذ أعمال رش وتطهير للبؤر المحتمل اختباء الثعابين بها، إلى جانب إزالة الحشائش والمُخلفات التي تمثل بيئة مناسبة لإيواء مثل هذه الزواحف.

وكانت مصرية ثلاثينية من قرية القراقرة بمركز منيا القمح في محافظة الشرقية بدلتا مصر قد توفيت خلال العمل مع زوجها في زراعة الأرض بعدما لدغها ثعبان سام. وبعدها بأيام شهدت القرية حادثة أخرى أسفرت عن مقتل طفل عمره 10 سنوات كان يساعد والده في أعمال الزراعة بسبب لدغة ثعبان.

وتسود القرية حالة من الذعر إثر الحديث عن ظهور ثعابين وزواحف سامة في مناطق متفرقة من الحقول والمجاري المائية المستعملة في عمليات الزراعة، وسط مطالب من سكان القرية انتشرت عبر صفحات التواصل الاجتماعي بإجراءات مشددة لمواجهة الثعابين. وأكدت بعض الحسابات أن الأهالي يخشون الخروج من بيوتهم وأن الخوف يسود القرية.

محافظ الشرقية يشدد على ضرورة توافر الأمصال المضادة للدغات الثعابين (الصفحة الرسمية للمحافظة على فيسبوك)

وقرر محافظ الشرقية، حازم الأشموني، إجراء حوار مباشر مع أهالي القرية والمزارعين للاستماع إلى ملاحظاتهم وطمأنتهم وتوعيتهم بالإجراءات الوقائية الواجب اتباعها للحد من مخاطر التعرض للدغات الثعابين.

وشدد المحافظ، حسب الصفحة الرسمية لمحافظة الشرقية على «فيسبوك»، مساء الأربعاء، على «ضرورة توافر الأمصال المضادة للدغات الثعابين وجاهزية الفرق الطبية والإسعافات الأولية للتعامل الفوري مع أي حالات طارئة».

كما وجَّه بتكثيف الجهود، بالتعاون مع الجمعيات الأهلية وأئمة المساجد، لتوعية المزارعين بضرورة ارتداء وسائل الحماية الشخصية، وفي مقدمتها أحذية الأمان والقفازات، وسرعة الإبلاغ عن أي زواحف سامة يتم رصدها، والتعامل الصحيح في حالة حدوث لدغات من الزواحف الخطرة.

ورجح مصدر محلي مطلع أن يكون المجرى المائي المار بالمنطقة هو المصدر الرئيسي لانتشار الثعابين السامة، خصوصاً مع ارتفاع درجات الحرارة مع دخول فصل الصيف.

مسؤولون مصريون يطمئنون أهالي قرية القراقرة وتوعيتهم بإجراءات الوقاية من الثعابين السامة (الصفحة الرسمية لمحافظة الشرقية على فيسبوك)

وقال نقيب الفلاحين، حسين أبو صدام، إن الارتفاع الكبير في درجات الحرارة يدفع الثعابين السامة إلى الهروب من الأماكن الجافة والاختباء وسط الحشائش الخضراء ومناطق تجمع المياه، وهو ما يزيد من احتمالات تعرض المزارعين للدغات أثناء العمل في الحقول.

وحذر أبو صدام، الفلاحين، مساء الأربعاء، من «الاستهانة بالزواحف الموجودة في المياه»، مؤكداً أن «الأنواع السامة تجيد السباحة والتحرك في المجاري المائية بشكل طبيعي».

وحسب مواقع إخبارية محلية، الخميس، تم اصطياد ثعبانين سامين بالقرية بعد أعمال تمشيط موسعة للمصرف والحقول والأراضي الزراعية لمحصول الأرز، بحثاً عن ثعبان يُشتبه أنه من نوع «الكوبرا».


البرلمان الموريتاني يمنع العسكريين المتقاعدين من «ممارسة السياسة»

من جلسة سابقة لأعضاء البرلمان الموريتاني (البرلمان)
من جلسة سابقة لأعضاء البرلمان الموريتاني (البرلمان)
TT

البرلمان الموريتاني يمنع العسكريين المتقاعدين من «ممارسة السياسة»

من جلسة سابقة لأعضاء البرلمان الموريتاني (البرلمان)
من جلسة سابقة لأعضاء البرلمان الموريتاني (البرلمان)

أجاز البرلمان الموريتاني مشروعَيْ قانون، تقدمت بهما الحكومة لتعديل واستكمال بعض مقتضيات النظام الأساسي لضباط الجيش الوطني الموريتاني، في مسعى يقول مراقبون إن هدفه منع كبار الضباط الخارجين من الخدمة من ممارسة السياسة، أو الترشح للانتخابات.

وينص القانون على حظر ممارسة العسكريين أي نشاط سياسي، بما في ذلك المشاركة في النقاشات السياسية، أو توزيع منشورات ذات طابع سياسي، أو التوقيع على عرائض سياسية، أو جمع الأموال لأغراض وأنشطة حزبية أو المشاركة فيها.

ولا يذكر النص حرفياً حظر الترشح للانتخابات، لكن ممارسة العمل السياسي تتضمن ذلك. وتسري هذه الأحكام على الضباط في الخدمة والاحتياط، وكذلك على فئات أخرى من الضباط خارج الخدمة.

ويصنف القانون مخالفة هذه الالتزامات بوصفها خطأً مهنياً جسيماً، يعرض مرتكبه لعقوبات تأديبية داخل المؤسسة العسكرية، دون استبعاد المتابعات الجزائية عند الاقتضاء. كما يتيح النص إمكانية سحب الأوسمة والامتيازات من بعض الضباط في الاحتياط، أو إحالتهم إلى التقاعد، في حال مخالفة «قواعد السر المهني».

ووفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية»، فقد قال وزير الدفاع، حننه ولد سيدي، خلال جلسة التصويت ليل الأربعاء - الخميس، إن التعديلات تهدف إلى توسيع نطاق تطبيق النظام الأساسي ليشمل جميع الضباط، وتعزيز وحدة المرجعية القانونية، والانسجام بين مختلف التشكيلات العسكرية.

كما أكد الوزير أن التعديلات تعزز كذلك أحكام واجب التحفظ وحفظ السر المهني، بما يشمل حماية المعلومات المصنفة المتعلقة بالدفاع والأمن الوطني.

ويحكم موريتانيا منذ 1978 عسكريون وصلوا إلى الحكم بانقلابات عسكرية، أو بانتخابات وصفتها المعارضة بالمزورة. ويدور جدل واسع بشأن استخلاف الرئيس الحالي ذي الخلفية العسكرية، محمد ولد الغزواني، في 2029 عند انتهاء ولايته الرئاسية الثانية؛ مما دفع بمراقبين إلى الربط بين التعديلات القانونية الجديدة، ورغبة الرئيس في استبعاد العسكريين المتقاعدين من رفاقه من الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، والتحضير لترشيح شخصية مدنية مقربة منه.