سعيد: تونس ليست على وشك الإفلاس

طالب البنك المركزي بدعم ميزانية الدولة

الرئيس التونسي قيس سعيد (أ.ب)
الرئيس التونسي قيس سعيد (أ.ب)
TT

سعيد: تونس ليست على وشك الإفلاس

الرئيس التونسي قيس سعيد (أ.ب)
الرئيس التونسي قيس سعيد (أ.ب)

دعا الرئيس التونسي قيس سعيد، اليوم الجمعة، البنك المركزي لإخضاع التحويلات المالية الواردة من الخارج لجمعيات المجتمع المدني للرقابة، كما طالب البنك المركزي بدعم ميزانية الدولة.

وطالب سعيد، خلال زيارة لمقر البنك في العاصمة التونسية، بتعقب «الأحزاب السياسية التي تنتفع بالأموال المحولة من الخارج بطرق ملتوية»، مشيراً إلى أن هناك جمعيات مجتمع مدني «تشكل امتداداً لهذه الأحزاب».

ودعا إلى تطوير النصوص القانونية «حتى يقوم البنك المركزي بدعم ميزانية الدولة»، كما دعا إلى أن «تستفيد الدولة من أموال البنك المركزي»، وفق ما نقلته وكالة أنباء العالم العربي.

وقال سعيد إن القوانين الحالية في تونس «وضعت حتى تستفيد البنوك التجارية، وهذه أموال الدولة والشعب في نهاية المطاف».

وأضاف أن «استقلالية البنك المركزي لا تعني استقلاله عن الدولة»، وأنه لا بد أن تكون سياسات البنك المركزي متناسقة مع سياسات الدولة، كما طالب المسؤولين في البنك المركزي بطمأنة التونسيين بأن البلاد ليست على وشك الإفلاس.

واتهم لجنة مالية تابعة للبنك المركزي بأنها لم تقم بدورها على الوجه المطلوب في «تطهير البلاد من الأموال المشبوهة ذات المصادر غير المعلومة».

وقال الرئيس التونسي «ماضون في تطهير البلاد وعلى لجنة التحاليل المالية القيام بدورها لتطهير البلاد من الأموال المشبوهة ذات المصدر غير المعلوم، ولا بد من تطهير تونس من كل من عبث بها خلال العقد الماضي ولا يزال».

وأضاف أن القانون في تونس يمنع تحويل الأموال للأحزاب من الخارج، وأن هناك «قرائن موجودة على وجود أموال مصدرها فاسد أو دخلت إلى تونس بطريقة غير قانونية»، مطالباً بوضع حد لما وصفه بالفساد.

وأضاف الرئيس التونسي «كل يوم تأتيني قضايا تتعلق بشبهات الفساد ولا بد أن نضع حداً للفساد».

وجزم بأن بلاده ليست على وشك الإفلاس، مشددا على أن تونس ستتصدى لكل من ينشر أخبارا عن ذلك.


مقالات ذات صلة

شمال افريقيا تونسيون يعاينون الخراف في مركز بيع بمدينة القصرين حيث زادت أسعار الأضاحي بسبب ارتفاع أسعار الأعلاف (أ.و.ب)

ارتفاع أسعار أضاحي العيد يقض مضجع التونسيين

أعداد كبيرة من التونسيين عبرت عن تذمرها وشكواها من ارتفاع أسعار أضاحي العيد، وهو ارتفاع كبير وغير منتظر، وأصبح يقض مضجع جل الآباء التونسيين.

«الشرق الأوسط» (تونس)
الاقتصاد فاطمة ثابت شيبوب وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة في تونس وماركو أرتشيلي الرئيس التنفيذي لشركة «أكوا باور» خلال توقيع مذكرة تفاهم (الشرق الأوسط)

«أكوا باور» السعودية تبرم مذكرة تفاهم لتطوير مشروع للهيدروجين الأخضر في تونس

وقعت شركة «أكوا باور» السعودية مذكرة تفاهم مع وزارة الصناعة والمناجم والطاقة في تونس، بهدف دراسة تنفيذ مشروع جديد لإنتاج نحو 600 ألف طن من الهيدروجين الأخضر…

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا جانب من اجتماع الحكومة التونسية (الحكومة)

تونس تلجأ إلى ورقة الفوسفات لإنقاذ اقتصادها المتعثر

قررت الحكومة التونسية اللجوء إلى ورقة الفوسفات وتطويره بهدف إنقاذ اقتصادها المتعثر وضمان التوازنات المالية بعد سنوات من الإنتاج المتعثر.

المنجي السعيداني
شمال افريقيا السلطات التونسية أبدت أخيراً اهتماماً كبيراً بالنقل البحري بأنواعه (ديوان الموانئ البحرية والتجارية)

تونس لإطلاق خط بحري يربطها بليبيا والمغرب وإسبانيا

أعلنت السلطات التونسية استكمال الترتيبات الإدارية واللوجيستية لإطلاق خط بحري تجاري جديد، يربط تونس بكل من ليبيا والمغرب وإسبانيا.

المنجي السعيداني (تونس)

معارك شرسة في ولاية سنّار بوسط السودان

الصراع السوداني أجبر الآلاف على الفرار من ولايات مختلفة إلى مدينة سنار وغيرها (أ.ف.ب)
الصراع السوداني أجبر الآلاف على الفرار من ولايات مختلفة إلى مدينة سنار وغيرها (أ.ف.ب)
TT

معارك شرسة في ولاية سنّار بوسط السودان

الصراع السوداني أجبر الآلاف على الفرار من ولايات مختلفة إلى مدينة سنار وغيرها (أ.ف.ب)
الصراع السوداني أجبر الآلاف على الفرار من ولايات مختلفة إلى مدينة سنار وغيرها (أ.ف.ب)

احتدمت المعارك بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منطقة جبل مويه على مشارف مدينة سنار في وسط البلاد والتي تعد حلقة وصل رئيسية تربط عدداً من المدن الاستراتيجية في السودان.

وساد الغموض حول سير المعارك، ففي حين نشر أفراد من «قوات الدعم السريع» تسجيلات مصورة يؤكدون فيها سيطرتهم المنطقة، لم يصدر الجيش أي تعليق من جانبه. لكن حسابات في منصات التواصل الاجتماعي محسوبة على الجيش تحدثت عن تصديه للهجوم، وإعادة السيطرة على مصنع سنار للسكر والقرى من حوله التي كانت في يد «الدعم السريع».

وشنت «قوات الدعم السريع» في وقت مبكر من صباح يوم الاثنين هجوماً بقوات كبيرة قالت إنها تمكنت من اختراق دفاعات الجيش السوداني، واستطاعت التوغل إلى قلب المدينة. وقال القائد الميداني لـ«الدعم السريع» عبد الرحمن البيشي، في مقطع مصور ظهر فيه مع عدد من قواته، إنهم طردوا جنود الجيش، وسيطروا بالكامل على المنطقة.

وتبعد منطقة جبل مويه التي دارت فيها معركة استمرت ساعات ووصفت بالشرسة، نحو 24 كيلومتراً غرب عاصمة ولاية سنار التي تحمل الاسم نفسه. وتقع المنطقة التي بها عدد من القرى والبلدات الريفية الصغيرة، على طريق رئيسي مهم يؤدي إلى مدينتي ربك وكوستي في ولاية النيل الأبيض.

وقال سكان محليون في مدينة سنار إنهم شاهدوا تحليق طيران الجيش في سماء المنطقة، كما سقطت قذائف مدفعية في وسط الأحياء السكنية بالمدينة دون تسجيل قتلى أو إصابات بين المدنيين. ويحاول الجيش والقوات المساندة له من كتائب الحركة الإسلامية، منذ أشهر عدة شن هجمات من هذا المحور لاستعادة ولاية الجزيرة الوسطية التي تسيطر عليها «قوات الدعم السريع» منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وتداولت منصات تابعة لـ«الدعم السريع» مقاطع مصورة تظهر الاستيلاء على سيارات دفع رباعي تابعة للجيش، وأسر عدد من جنوده. وقال القائد الميداني لـ«الدعم السريع» علي رزق الله المعروف باسم «السافنا» على منصة «إكس»، إن قواتهم تصدت لهجوم من متحرك جديد مما سماها «ميليشيا البرهان وحركات الارتزاق» في محور سنار بمنطقة جبل مويه، وكبدتهم خسائر فادحة، وكانت الحصيلة «الاستيلاء على أكثر من 35 عربة قتالية، وانهيار تام لقوات العدو في كل المحاور».

سوق مدمرة في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور جراء المعارك (أ.ف.ب)

من جهة ثانية، أبلغ مواطنون في الفاشر «الشرق الأوسط» أن القصف العشوائي على الأحياء السكنية قد تجدد من قبل «قوات الدعم السريع». وأوضحت المصادر أن حركة نزوح المدنيين من المدينة تزداد بصورة لافتة، إذ يتواصل لأكثر من أسبوع فرار الآلاف باتجاه المناطق الآمنة في ولاية شمال دارفور.

وأبدت المصادر خشيتها أن تتحول الفاشر إلى مدينة أشباح خالية من السكان بسبب الحصار الذي تفرضه «قوات الدعم السريع» عليها من كل الاتجاهات، ما تسبب في غلاء أسعار السلع الرئيسية التي تأتي إلى الفاشر من المناطق المجاورة.

من جانبها، أعلنت منظمة «أطباء بلا حدود» مقتل 260 شخصاً، وإصابة أكثر من 1630 في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور منذ بدء القتال قبل نحو 6 أسابيع. وعلى الرغم من مرور 10 أيام على قرار مجلس الأمن الدولي القاضي بإنهاء حصار الفاشر، فإن القتال ما زال مستمراً.