وزير خارجية مصر: إثيوبيا لم تُظهر أي قبول بحل وسط في مفاوضات سد النهضة

وزير الخارجية المصري سامح شكري (رويترز)
وزير الخارجية المصري سامح شكري (رويترز)
TT

وزير خارجية مصر: إثيوبيا لم تُظهر أي قبول بحل وسط في مفاوضات سد النهضة

وزير الخارجية المصري سامح شكري (رويترز)
وزير الخارجية المصري سامح شكري (رويترز)

قال وزير الخارجية المصري سامح شكري، اليوم الأربعاء، إن إثيوبيا لم تُظهر أي توجه للأخذ بأي من الحلول الوسط المطروحة بشأن قضية سد النهضة، خلال المفاوضات الأخيرة، وفق ما أفادت به «وكالة أنباء العالم العربي». وأكد شكري، في كلمة، خلال اجتماع مجلس «جامعة الدول العربية»، أنه لا يوجد تغير في «التوجه الإثيوبي الأحادي فيما يتصل بملء وتشغيل سد النهضة». وعبَّر الوزير عن تطلع بلاده إلى استمرار دعم الجامعة العربية، «لحثّ إثيوبيا للتخلي عن توجهاتها الأحادية، والتحلي بالإرادة السياسية اللازمة للتوصل إلى اتفاق قانونيّ مُلزم دون إبطاء». كانت مصر قد أعلنت أن جولة المفاوضات، التي اختتمت أواخر الشهر الماضي، في القاهرة بشأن سد النهضة، لم تشهد تغيرات ملموسة في مواقف الجانب الإثيوبي. وعلى صعيد القضية الفلسطينية، حذّر شكري من أن لجوء إسرائيل إلى العنف في الأراضي الفلسطينية لن يؤدي إلا لمزيد من التصعيد في المنطقة. وأضاف أن الجامعة العربية «حذّرت، ولا تزال، من أن المساس بالوضع التاريخي القائم في الأماكن المقدسة، أو المساس بالمسجد الأقصى وتقسيمه زمنياً أو مكانياً، مرفوض جملةً وتفصيلاً».


مقالات ذات صلة

توترات متصاعدة بين مصر وإثيوبيا تُعمّق الخلاف حول موارد النيل

تحليل إخباري صورة لسد النهضة الإثيوبي (رويترز)

توترات متصاعدة بين مصر وإثيوبيا تُعمّق الخلاف حول موارد النيل

توترات متصاعدة بين القاهرة وأديس أبابا على خلفية تصريحات إثيوبية تحدثت عن «السيطرة على تدفقات مياه النيل» والرد المصري الذي حذر من المُضي قدماً بهذه الخطط.

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا سد النهضة الإثيوبي (رويترز)

تحذير مصري لإثيوبيا من خطط السيطرة على تدفقات مياه النيل

في تصعيد جديد للتوتر بين القاهرة وأديس أبابا بشأن أزمة «سد النهضة» الإثيوبي، حذّر مصدر مصري مسؤول من «خطط إثيوبيا للسيطرة على تدفقات مياه النيل».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا سد النهضة (رويترز)

مخططات إثيوبيا لسدود جديدة على النيل تزيد الارتباك مع مصر

ردت القاهرة بشكل حاسم على تقارير إخبارية بشأن اعتزام إثيوبيا بناء سدود جديدة على نهر النيل، مؤكدة أنها «لن تسمح بذلك».

محمد محمود (القاهرة)
العالم العربي وزير الخارجية المصري خلال لقائه الرئيس الأوغندي في كامبالا (الخارجية المصرية)

مصر تشدد على رفض «الإجراءات الأحادية» في حوض النيل الشرقي

جددت مصر التأكيد على رفض «الإجراءات الأحادية» في حوض النيل الشرقي، وشددت على ضرورة التمسك بروح التوافق لـ«استعادة الشمولية» بمبادرة حوض النيل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا وزير الري المصري خلال لقائه السفراء المنقولين لرئاسة البعثات الدبلوماسية المصرية بالخارج (وزارة الري المصرية)

مصر تجدد تمسكها بقواعد القانون الدولي في أزمة «سد النهضة»

تستمر مصر في تحركاتها الساعية لتعزيز موقفها بشأن أزمة «سد النهضة» الإثيوبي وحشد الدعم الدولي لرؤيتها بشأن التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم ينظم عملية تشغيل السد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

كيف حافظت السياسة النقدية المصرية على الاستقرار النسبي للجنيه؟

جدد الرئيس السيسي تكليف حسن عبد الله برئاسة المركزي (رويترز)
جدد الرئيس السيسي تكليف حسن عبد الله برئاسة المركزي (رويترز)
TT

كيف حافظت السياسة النقدية المصرية على الاستقرار النسبي للجنيه؟

جدد الرئيس السيسي تكليف حسن عبد الله برئاسة المركزي (رويترز)
جدد الرئيس السيسي تكليف حسن عبد الله برئاسة المركزي (رويترز)

أعاد تجديد تكليف محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، تسليط الضوء على السياسات النقدية التي حافظت على قدر من الاستقرار النسبي للجنيه المصري، بعد سنوات من التراجع.

وأصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قراراً جمهورياً، الثلاثاء، بإعادة تكليف عبد الله قائماً بأعمال محافظ البنك المركزي لمدة عام تنتهي في 17 أغسطس (آب) 2027 للمرة الخامسة على التوالي.

وشغل حسن عبد الله المنصب خلفاً لطارق عامر الذي تولى المنصب بين عامي 2015 و2022، وهي الفترة التي شهدت تخفيضات حادة في سعر الصرف، فضلاً عن تكرار أزمة توافر العملات الأجنبية حتى مع اتخاذ قرار تحرير سعر صرف الجنيه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016.

وخلال فترة تولي حسن عبد الله منصب محافظ البنك المركزي اتخذ عدة قرارات مرتبطة بالسياسات النقدية، منها تحرير سعر الصرف في مارس (آذار) 2024 ضمن سلسلة من الإجراءات الاقتصادية التي اتخذت لتنفيذ اتفاق مع صندوق النقد الدولي.

وانتقل الدولار من نحو 7.82 جنيه قبل قرار تحرير سعر الصرف في عام 2016، ووصل إلى 24 جنيهاً في نهاية عام 2022، ومند مارس (آذار) 2024 يحافظ الجنيه المصري على حدود تتراوح ما بين 47 جنيهاً وأقل من 55 جنيهاً لكل دولار صعوداً وهبوطاً.

الرئيس المصري خلال اجتماع سابق مع عبد الله ورئيس الحكومة (الرئاسة المصرية - أرشيف)

واعتبر عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب (البرلمان) محمد فؤاد لـ«الشرق الأوسط» أن تجديد الثقة في حسن عبد الله «يمثل قراراً منطقياً بالنظر إلى طبيعة المرحلة التي تولى خلالها المسؤولية، حيث نجح في إعادة قدر من الانضباط إلى إدارة السياسة النقدية، واستعادة الثقة في سوق الصرف بعد فترة اتسمت بحدة الاختلالات».

ويرى فؤاد «أن الفارق بين تجربة حسن عبد الله وسلفه طارق عامر يعكس اختلافاً في فلسفة إدارة السياسة النقدية، وليس خلافاً شخصياً، واتجه عبد الله إلى إدارة أكثر هدوءاً، وترك آليات السوق تقوم بدور أكبر في تحديد قيمة الجنيه».

ويؤكد «أن تقييم أداء محافظ البنك المركزي يجب أن ينطلق من الأدوات المتاحة له، لا من تحميله مسؤولية جميع مشكلات الاقتصاد»، مشيراً إلى أن أداء حسن عبد الله «أسهم في إعادة موارد النقد الأجنبي إلى القنوات الرسمية، وتحسين انتظام سوق الصرف، وتعزيز مصداقية السياسة النقدية، ما جعل السوق والمؤشرات الاقتصادية أكثر تعبيراً عن أداء البنك المركزي من التصريحات المباشرة للمحافظ».

وهنا يشير المصرفي وعضو مجلس النواب حسن عمار لـ«الشرق الأوسط» إلى «التقييم الإيجابي لأداء البنك المركزي خلال الفترة الماضية مع تبني سياسة أكثر مرونة في تحديد سعر الصرف، ما عزز قدرة الاقتصاد المصري على امتصاص الصدمات، خصوصاً في ظل الأزمات الجيوسياسية المتلاحقة بالمنطقة».

وأوضح عمار «أن إدارة حسن عبد الله أسهمت في دعم قوة الجهاز المصرفي، وتحسين قدرته على التعامل مع متطلبات التمويل، والاقتراض، بالتوازي مع تحسن أداء عدد من البنوك الحكومية، وارتفاع الاحتياطيات الأجنبية، واستقرار أوضاع القطاع المصرفي»، مشيراً إلى أن «مؤشرات الشمول المالي وأداء البنوك تعكس اتجاهاً إيجابياً، حتى وإن كانت بعض المستهدفات لم تتحقق بالكامل».

ويرى عمار أن «أهم ما يميز المرحلة الحالية هو الانتقال إلى إدارة أكثر مرونة لسوق الصرف، مع الحفاظ على قوة الاحتياطي النقدي»، معتبراً أن ذلك «ساعد الاقتصاد على تجاوز جزء كبير من آثار الاختلالات السابقة، ووضع السياسة النقدية في موقع أكثر قدرة على التعامل مع المتغيرات والأزمات دون اللجوء إلى تثبيت سعر الصرف بصورة مصطنعة».

حقق حسن عبد الله استقراراً نسبياً في سعر الصرف (بنك مصر)

وزاد الاحتياطي النقدي المصري من 23.2 مليار دولار في منتصف 2022 إلى 56.29 مليار دولار في يوليو (تموز) الماضي وفق البيانات الرسمية للبنك المصري، فيما عدل «المركزي» مستهدفات التضخم لتصبح 7 في المائة (± 2 نقطة مئوية) في المتوسط خلال الربع الرابع من عام 2026، مقارنة بالمستهدف السابق البالغ 5 في المائة (± 2 نقطة مئوية) وهو التعديل الذي أرجعه في بيان رسمي إلى «الأثر الممتد للصدمات الخارجية لأسعار السلع الأساسية العالمية، والإجراءات المحلية لضبط المالية العامة».

وهنا يشير عمار إلى «نجاح عبد الله بفضل السياسات المتبعة في التعامل مع صدمات خارجية عدة غير متوقعة أثرت بشكل كبير على الاقتصاد المصري بوقت كانت نسبة التغيير في سعر الصرف لا تزيد عن 15 في المائة صعوداً وهبوطاً، الأمر الذي كانت له آثار إيجابية على الاقتصاد المصري».

وقال الخبير الاقتصادي محمد أنيس لـ«الشرق الأوسط» إن أداء حسن عبد الله «يعكس تحولاً نحو إدارة أكثر مؤسسية للبنك المركزي، سواء في الإشراف على صلابة القطاع المصرفي وتطويره، أو في إدارة السياسة النقدية وسوق الصرف»، معتبراً أن القرارات الأخيرة اتسمت بالوضوح والاستقرار دون إنتاج اختلالات جديدة.

وأوضح أنيس أن أبرز التحولات تمثلت في التطبيق الجاد لمرونة سعر الصرف، والانتقال من استهداف سعر ثابت إلى استهداف التضخم، وهو ما ساعد على استقرار سوق الصرف، وتحسين توافر العملة الأجنبية، ومنح الاقتصاد قدرة أكبر على امتصاص الصدمات، مشيراً إلى أن هذا النهج، إلى جانب دعم التحول الرقمي والشمول المالي، يعكس سياسة واضحة تستهدف بناء نتائج مستدامة على المديين المتوسط والطويل، وهو ما لم يكن متوافراً من قبل.

لكن في المقابل، فإن مراقبين يرون أن سعر العملة المحلية الذي سجل في منتصف أغسطس الجاري نحو 51 جنيهاً مقابل الدولار الواحد يشكل عبئاً على المواطنين، وكذلك على الموازنة العامة للدولة، وهو ما يتطلب مزيداً من الإجراءات التي تدعم الحفاظ على قيمة العملة المحلية، وكذلك اتباع سياسات اقتصادية من شأنها دعم الجنيه لكي يسترد جزءاً من خسائره خلال السنوات الماضية.


الجزائر تواصل حربها على حرائق الغابات

جانب من الحرائق التي ضربت منطقة قالمة شرق الجزائر (الحماية المدنية)
جانب من الحرائق التي ضربت منطقة قالمة شرق الجزائر (الحماية المدنية)
TT

الجزائر تواصل حربها على حرائق الغابات

جانب من الحرائق التي ضربت منطقة قالمة شرق الجزائر (الحماية المدنية)
جانب من الحرائق التي ضربت منطقة قالمة شرق الجزائر (الحماية المدنية)

تواصل مصالح الحماية المدنية الجزائرية جهودها المكثفة لإخماد الحرائق التي التهمت الغطاء النباتي، والمحاصيل الزراعية، وواحات النخيل وأحزمة التبن، التي مست عدداً من ولايات الجزائر.

وسُجل خلال 24 ساعة الأخيرة 38 حريقاً، تمكنت مصالح الحماية المدنية خلالها من إخماد 33 حريقاً منها، فيما لا تزال خمسة حرائق أخرى متواصلة، تخضع لعمليات الإخماد والتطويق.

وحسب حصيلة المديرية العامة للحماية المدنية، تتوزع الحرائق المتواصلة عبر عدة ولايات، أهمها: بجاية والبويرة وجيجل وبومرداس، إضافة إلى خنشلة وبسكرة والمسيلة وتيارت وقالمة.

وأوضحت المديرية أن ولاية البويرة شهدت حريقاً متواصلاً مسّ غابة ببلدية قادرية في قرية غديوة، حيث تم تسخير 11 شاحنة إطفاء ودعم جوي بطائرتين من نوع AT802، بالإضافة إلى المفرزة الجهوية لولاية البويرة التي سخّرت تسع شاحنات.

عناصر الإطفاء يصارعون حريق غابة سرايدي (الحماية المدنية)

أما في ولاية جيجل، فقد سخرت الفرق المختصة ست شاحنات إطفاء ودعماً جوياً بطائرتين، من أجل إخماد حريق بغابة تقع ببلدية الشحنة بأولاد عمران. كما أشارت المديرية العامة إلى اندلاع حريق في غابة تقع بولاية خنشلة، وتحديداً ببلدية الحامة بالمكان المسمى طريق حمام الصالحين، حيث تم تسخير 15 شاحنة إطفاء ودعم جوي بطائرة تابعة للجيش الوطني الشعبي.

وتواجه الجزائر منذ بداية فصل الصيف موجة حرائق غير مسبوقة من حيث اتساع رقعتها الجغرافية، لامست «كارثة محققة» وفق تعبير رجال الإطفاء، ولا سيما في بلدية سرايدي الغابية بأعالي ولاية عنابة (600 كلم شمال شرقي العاصمة)، حيث سُجلت العديد من حالات الاختناق، وتفحمت آلاف الهكتارات من المساحات الخضراء بعدما تحولت إلى رماد.


المغرب: حقوقيون يطالبون بـ«إغاثة سريعة» للعالقين في سبتة

مهاجرون تمكنوا من دخول سبتة بطريقة سرية في انتظار دورهم للحصول على طعام (د.ب.أ)
مهاجرون تمكنوا من دخول سبتة بطريقة سرية في انتظار دورهم للحصول على طعام (د.ب.أ)
TT

المغرب: حقوقيون يطالبون بـ«إغاثة سريعة» للعالقين في سبتة

مهاجرون تمكنوا من دخول سبتة بطريقة سرية في انتظار دورهم للحصول على طعام (د.ب.أ)
مهاجرون تمكنوا من دخول سبتة بطريقة سرية في انتظار دورهم للحصول على طعام (د.ب.أ)

طالبت «المنظمة المغربية لحقوق الإنسان»، بحماية الحق في الحياة، وصون كرامة المهاجرين، وحماية الأطفال والقاصرين، ومعالجة الأسباب الاجتماعية والاقتصادية التي تدفع الشباب إلى محاولة العبور، وذلك في معرض توصياتها بشأن أزمة العبور الجماعي إلى مدينتي سبتة ومليلية اللتين تحتلهما إسبانيا شمال المغرب، والتي خلفت عشرات القتلى والمصابين.

تلقت شرطة سبتة عدة بلاغات عن تعرض مهاجرات للتحرش والاعتداء الجنسي (رويترز)

كما طالبت المنظمة، حسب منابر وصحف إعلامية مغربية، بـ«إغاثة سريعة» للعالقين في سبتة، وفتح تحقيقات قضائية مستقلة ومحايدة بشأن حالات الوفاة والإصابات، والادعاءات المرتبطة بالاعتداء أو المعاملة الحاطة بالكرامة، مع ضرورة إعلان نتائج هذه التحقيقات، وضمان جبر ضرر الضحايا عند ثبوت المسؤولية.

وفي هذا السياق، أولت المنظمة اهتماماً خاصاً بالأطفال والقاصرين غير المرفقين، بوصفهم من أكثر الفئات هشاشة في أزمات الهجرة والعبور، وشددت على ضرورة ضمان حصول القاصرين على الرعاية الصحية والدعم النفسي والاجتماعي بشكل عاجل، إلى جانب توفير المساعدة والمواكبة القانونية لهم، وحمايتهم من شبكات الاتجار بالبشر والاستغلال.

وبخصوص تنظيم عمليات العبور، أوصت المنظمة بتعزيز التعاون المغربي-الإسباني بهدف تفكيك شبكات الاتجار بالبشر والتهريب التي تستغل هشاشة المهاجرين والشباب الراغبين في العبور. كما شددت على ضرورة التصدي للمعلومات المضللة والشائعات المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي، من خلال إطلاق حملات توعوية تستند إلى معلومات موثوقة بشأن مخاطر العبور غير الآمن، وتعزيز التربية الرقمية، ولا سيما في صفوف الشباب والمراهقين.

وفيما يتعلق بالأشخاص الذين وجدوا أنفسهم عالقين داخل سبتة، دعت المنظمة إلى توفير المساعدات الإنسانية الأساسية، بما يشمل الغذاء والماء والمأوى والرعاية الطبية، مع إعطاء الأولوية للنساء والأطفال والفئات الأكثر هشاشة. وطالبت بدعم الجمعيات والمبادرات المدنية التي تُقدم خدمات الإيواء والإغاثة، إلى جانب مواجهة الخطابات والممارسات العنصرية والتمييزية التي قد تستهدف المهاجرين.

وبخصوص ضحايا الهجرة الجماعية إلى سبتة، شددت المنظمة على ضرورة تسريع التنسيق بين السلطات المغربية والإسبانية للتعرف على هويات الجثامين وتسليمها إلى أسرها، بما يضمن احترام حق العائلات في معرفة مصير ذويها ودفنهم، وأوصت باعتماد مقاربة شاملة تربط ملف الهجرة بالتنمية والاستثمار، والتعاون بين دول الشمال والجنوب، بدلاً من الاقتصار على التدبير الأمني للحدود.

على صعيد متصل، قال اتحاد الشرطة الإسباني، وهو أكبر نقابة للشرطة في إسبانيا، إن 15 حالة اعتداء جنسي بدرجات متفاوتة من الخطورة جرى الإبلاغ عنها في سبتة منذ 30 يوليو (تموز)، وكانت الغالبية العظمى من الضحايا قاصرات.

وأشار الاتحاد في بيان لـ«رويترز» إلى أن غالبية ما يقال إنها حالات اعتداء وقعت على الشاطئ وفي مناطق الغابات؛ حيث يتركز المهاجرون بكثافة. وألمح إلى أن الملاحقة القضائية لعدد من الجرائم ستكون صعبة بسبب المعلومات «العامة» التي قدمتها الضحايا.

تضطر المهاجرات للمبيت في الشارع بسبب اكتظاظ مراكز الإيواء في سبتة (رويترز)

كما حذّرت عدة منظمات لحقوق الإنسان تعمل في سبتة، أو متخصصة في العنف الجنسي، بما في ذلك هيئة إنقاذ الطفولة ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) ومنظمة العفو الدولية، من الضعف الشديد الذي تعاني منه المهاجرات في سبتة، لا سيما الفتيات، ودعت إلى اتخاذ تدابير عاجلة تشمل توفير سكن آمن ودعماً متخصصاً.

وقالت لوسيلا رودريجيث ألاركون، المديرة العامة لمؤسسة «بوركوسا»: «عندما يتجمع عدد كبير من النازحين في أماكن مكتظة، تنشأ حالات العنف الجنسي هذه»، مضيفة أنه من الضروري فصل المراحيض والحمامات حسب الجنس، وتطبيق بروتوكولات السلامة نفسها المعمول بها في مخيمات اللاجئين.