في أول تصريح له إثر تعيين أحمد الحشاني رئيساً للحكومة التونسية الجديدة، خلفاً لنجلاء بودن التي أقالها الرئيس سعيد قبل أيام، قال نور الدين الطبوبي، رئيس الاتحاد العام التونسي للشغل (نقابة العمال)، إن المنظمة العمالية متمسّكة بتنفيذ كل الاتفاقيات الموقعة مع الحكومات المتعاقبة منذ سنة 2011.
وأضاف الطبوبي، خلال إحياء الذكرى 76 لمعركة 1947 ضد المستعمر الفرنسي، اليوم (السبت)، أنه في حال وجود تراجع من الحكومة فإن خيار الاتّحاد سيكون هو التصعيد والنضال المدني والسلمي، الذي يستجيب لقوانين الدولة، على حد تعبيره.
وبخصوص تعيين رئيس حكومة جديد، قال الطبوبي إن رئيس الدولة المنتخب مباشرة من الشعب «حر في تعييناته وله رؤيته للحكم، لكن العبرة لا تكمن في تغيير الأشخاص، بل في تغيير الاستراتيجيات والسياسات». على حد قوله.
وقال الطبوبي بهذا الخصوص: «ينبغي انتظار الأيام المقبلة لمعرفة ما إن كانت لرئيس الحكومة الجديد صلاحيات في اتخاذ القرارات، وإن كان سينفتح على المكونات الموجودة في البلاد، من أجل التغلب على المصاعب والتحديات التي تواجهها البلاد والمؤسسات».

وبشأن مصير المبادرة الوطنية التي أعدها الاتحاد مع شركائه الثلاثة (عمادة المحامين، ورابطة حقوق الإنسان، والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية)، اكتفى الطبوبي بالقول إن هذه المبادرة سترى النور في أوانها.
أما فيما يتعلق بتدفق المهاجرين غير النظاميين من دول جنوب الصحراء على تونس، فقد أكد المصدر ذاته أن معالجة هذا الملف الشائك «لا تكون عبر الحلول الأمنية»، موضحاً أنه «يبقى من حق تونس حماية حدودها، لكن الواقع يقول إن تونس لا تملك حدوداً مع النيجر ومالي وغيرهما من دول جنوب الصحراء، بل لها حدود فقط مع الجزائر وليبيا، ويمكن حماية هذه الحدود باتفاق ثلاثي بين تونس وجارتيها»، على حد تعبيره.
في السياق ذاته، كانت حركة النهضة قد عبرت عن موقفها من تغيير رئيسة الحكومة، بالقول إنها «محاولة للهروب إلى الأمام باعتبار غياب برنامج إصلاح واضح». ونددت بظروف الموقوفين السياسيين في سجن المرناقية (غرب العاصمة)، و«حرمانهم من مقابلة أهاليهم بشكل مباشر بتعليمات شفوية خالفت قرارات القضاء»، إضافة إلى ما يعانيه عدد منهم من مشكلات نتيجة الأمراض المزمنة والخطيرة، مجددة دعوتها إلى إطلاق سراحهم بصفة فورية.


