عبد الرحمن شلقم: القذافي كان يرى أن صدام دفع ثمن تصرفاته وأهدر مقدرات العراق

وزير خارجية ليبيا السابق: الحروب التي دخلناها كانت بقرار منّا وليس من الآخرين

شلقم ممثلاً بلاده في احدى جلسات مجلس الأمن الدولي
شلقم ممثلاً بلاده في احدى جلسات مجلس الأمن الدولي
TT

عبد الرحمن شلقم: القذافي كان يرى أن صدام دفع ثمن تصرفاته وأهدر مقدرات العراق

شلقم ممثلاً بلاده في احدى جلسات مجلس الأمن الدولي
شلقم ممثلاً بلاده في احدى جلسات مجلس الأمن الدولي

شغل وزير الخارجية الليبي السابق والسياسي والكاتب الليبي المعروف عبد الرحمن شلقم مواقع مهمة في القرار الليبي إلى جانب معمر القذافي؛ من مسؤول عن الإعلام في مجلس قيادة الثورة، إلى سفير لبلاده لفترة طويلة في روما، ثم وزير خارجية، rnوصولاً إلى تمثيل بلاده في الأمم المتحدة خلال الفترة لتي سبقت سقوط نظام القذافي. وظل شلقم قريباً من الرئيس الليبي يدافع عنه إلى انفجرت موجة الاحتجاجات ضد النظام المخلوع، عندما أعلن شلقم رفضه قمع الاحتجاجات بالقوة، ووافق على القرار الدولي رقم 1970 الذي فرض عقوبات على ليبيا، ووصفه شلقم بأنه سيساعد على إنهاء «النظام الفاشي» في طرابلس.rnفي هذه المقتطفات من مذكرات عبد الرحمن شلقم التي ستصدر عن دار الفرجاني بعنوان «سنواتي مذكرات»، يعرض مراحل مختلفة من بدايات معرفته وقربه من القذافي، ولا يُخفي إعجابه بشخصية الزعيم الليبي السابق، ويتطرق في مذكراته إلى حدثين يقول إنهما كانا الأكثر تأثيراً على القذافي: الغارات الأميركية على طرابلس وبنغازي رداً على تفجير الطائرة الأميركية فوق بلدة لوكربي الأسكوتلندية سنة 1988، أما الحدث الثاني فهو الغزو الأميركي للعراق، الذي أثار مخاوف القذافي من أن تمتد ذيول الغزو إلى أنظمة عربية أخرى بهدف تغييرها بالقوة. ومما ينقله شلقم عن القذافي رأيه في الرئيس العراقي السابق صدام حسين يقول فيه إن صدام كان مهتماً بمجده الشخصي وليس بمجد العراق.

غلاف مذكرات عبد الرحمن شلقم

قُلْ ما تشاء عن معمر القذافي، تستطيع أن تنتقد شخصيته بلسان أو قلم سياسي أو آيديولوجي، إلا أنه لا أحد يستطيع أن يُنكر أنه كان قارئاً من الطراز الأول، بل هو دارس يتعمق في ما يقرأ ويختار كتبه بعناية. درس مبكراً وبعناية كتاب ميكيافلي «الأمير» ولم يفارقه طوال حياته، وكذلك كتاب هتلر «كفاحي»، و«الكتاب الأحمر» للزعيم الصيني ماوتسي تونغ، إضافةً إلى «مقدمة ابن خلدون»، وكتب التاريخ القديم والحديث، لكنه في كتابه الأخضر لم يقتبس مباشرة شيئاً من تلك الكتب ولم يستعن بأي شخص في التأليف، وإنما اصطاد فكرة تأليف كتاب يحوي أفكاره وأعطاه عنوان النظرية العالمية الثالثة باللون الأخضر من خضمّ أحداث عاشها. في سنة 1982 أبلغني المهندس إبراهيم علي أن الأخ العقيد يريد تأسيس مكتبة نوعية ضخمة في القيادة وطلب أن أتعاون معهم في اختيار العناوين. التقيت المهندس إبراهيم علي وأردت أن أعرف منه بالتحديد الموضوعات التي يريد الأخ العقيد الاطّلاع عليها، وقلت له: لا أظن أن لديه من الوقت ما يسمح له بقراءة المجلدات كاملة، وإن من الأفضل أن نختار الكتب التي تعالج موضوعات عصرية خصوصاً الاجتماعية والسياسية والدينية والفلسفية والاقتصادية، وألا نهمل كتب التاريخ ونحن نعلم مدى عشقه للتاريخ وغوصه فيه. باشرت جمع فهارس الإصدارات العربية الحديثة واخترت منها عدداً كبيراً من العناوين في مختلف الموضوعات وسلّمتها للمهندس إبراهيم الذي عبّر لي عن شكره وامتنانه وباشر التواصل مع الجهات المعنية لجلب الكتب المطلوبة.

لقد صارت المكتبة من الأماكن المفضلة للأخ العقيد حيث يقضي وقتاً طويلاً بها. فيها يستقبل الضيوف ويعقد الاجتماعات ويقتنص الوقت لقراءة بعض الكتب. أذكر أنه تحدث معي مرات حول بعض الكتب والكتّاب العرب، خصوصاً الأستاذ المغربي عبد الله العروي الذي كتب عدداً من المؤلفات تحت عنوان المفاهيم، وعبد المجيد الشرفي المفكر التونسي، والمفكر العراقي علي الوردي وغيرهم. في تقديري أن الأخ العقيد كان يعيش حالات من القلق الثقافي، كان ميالاً إلى القراءة والاطلاع على الإصدارات الفكرية الحديثة العربية والأجنبية، لكنّ مخاض السياسة والأزمات الداخلية والخارجية كثيراً ما كانت يَحول بينه وبين تخصيص وقت للقراءة. معمر القذافي المثقف غير ذلك الثائر والسياسي، فهو في غاية الديمقراطية والانفتاح في أحاديثه ومناقشاته الفكرية، ويحرص على أن يستمع إلى أي معلومة لم يسبق أن مرّت به وكثيراً ما يقوم بكتابتها في مذكرته. حدث مرات ومرات أن استدعاني لأمر سياسي ووجدته غاضباً منفعلاً لكن بمجرد الدخول إلى منعرج فكري أو أدبي خصوصاً الشعر والفلسفة يتحول إلى شخصية هادئة محاورة ومستمعة بل في كثير من الأحيان إلى مستفسر.

القذافي وصدام وغزو العراق

بعد الغزو الأميركي للعراق وإسقاط صدام ونظامه البعثي، تنازعت الأخ العقيد مشاعر وهواجس عدَّة. لم يكن آسفاً على صدام ونظامه لكن السؤال بالنسبة إليه كان، هل سيكون ما حدث ضربة أميركية استثنائية أم سيكون لها امتداد وتفتح باباً لسياسة تغيير الأنظمة بقوة السلاح، وفي القمة العربية التي عُقدت في دمشق سنة 2008 قال في خطابه أمام القمة: «لقد غزت أميركا العراق وأعدمت رئيسه ونحن نتفرج، والدور جاي عليكم كلكم». في خضمّ ما حدث للعراق التقيت الأخ العقيد وكان يضع يده على خده ويطرح الكثير من الأسئلة حول مواقف الدول العربية والأجنبية مما حدث، وماذا يمكن أن نفعل، وفي سياق حديثه قال: «لم يعمل صدام من أجل العراق بل سخَّر إمكانات بلاده لمجده الشخصي، وخاض معارك عبثية مع الأكراد ومع إيران، وغزوه للكويت أضاع فيه المئات من أرواح العراقيين، وأهدر فيه مقدرات العراق الهائلة»، وقال إنه «لا فائدة من أن ندخل في صدامات سياسية مع أحد بسبب ما حدث، لقد دفع صدام ثمن تصرفاته الطائشة».

هزّه ذلك الحدث بقوة، وبدأ يراجع سياساته وتوجهاته. لأول مرة أسمع منه عبارة صاغها في سؤال مكثف يقرع جدران الماضي، ويلقي حجراً ضخماً في بحيرة صبَّت فيها روافد تدفقت عبر سنوات طويلة من العداء والمواجهة الكلامية والسياسية والعسكرية مع أميركا، قال: «لا أعرف ما الذي دفعنا للدخول في عداء وصراع عنيف وطويل مع أميركا». طبعاً لم أنطق بالإجابة التي أعرفها. هو يعلم أكثر من أي شخص آخر الدافع الذي جعله يخوض معارك عن قُرب وبُعد مع الولايات المتحدة الأميركية رغم تغير رؤسائها الجمهوريين والديمقراطيين.

معركة أسلحة الدمار الشامل

يوم 19 ديسمبر (كانون الأول) سنة 2003، كان من أطول الأيام في حياتي. هو خاتمة معركة أو نهاية رحلة لم تغب عن فجاجها المفاجآت والتوتر العنيف. نقاش طويل مع الأميركيين والبريطانيين حول التطبيع الكامل للعلاقات بين ليبيا وهاتين الدولتين. بعد تحقيق اختراقات فعلية في الملفات الملتهبة الأخرى وأكبرها ملف لوكربي، كان موضوع أسلحة الدمار الشامل الليبية، كما يسميها الأميركيون والبريطانيون، الملف الذي لا يغيب عن كل اجتماع أو اتصال. بعد اجتماعات طويلة بيننا كفريق ليبي وتحديد موقفنا، التقيتُ مع الأخ العقيد صحبة عبد العاطي العبيدي ومحمد بلقاسم الزوي وعرضنا عليه آخر ما تم التوصل إليه مع الطرفين الأميركي والبريطاني. اقترح الطرفان أن يظهر الأخ العقيد مباشرةً وعلى الهواء على شاشة التلفزيون الليبي ويعلن تخلي ليبيا عن كامل برامجها النووية والكيماوية وكذلك الصواريخ بعيدة المدى، وأن يخرج بعده الرئيس جورج بوش الابن، ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير، يرحبان بما جاء في تصريحه، لكنه رفض ذلك بشدة، وقال إن «هذه مؤامرة خطيرة من طرفهما، وهدفهما تسجيل اعترافنا الرسمي بامتلاكنا أسلحة دمار شامل ليقوما بعمل عسكري مباشر ضدنا». أصرَّ على موقفه، وكان الأميركيون والبريطانيون يصرون على رأيهم ولا يتوقفون عن الاتصال بنا ينتظرون ردنا العاجل، لكن الأخ العقيد لم يتزحزح عن موقفه. ذهبت له يوم 18 ديسمبر وكان في منزله بباب العزيزية وأبلغته بآخر مستجدات تواصلنا مع الطرفين. ردَّ بغضب وقال: «لن أخرج، ولن أتحدث، وليكن ما يكون». تركني ودخل إلى غرفة الطعام فلحقتُ به، فقال لنوري المسماري مدير المراسم: «أبعده عنّي، خلاص لن أتحدث»، لكنه عاد وقال: «لنسجل أنا والرؤساء الاثنان فيديوهات بما نتفق عليه ونتبادلها وتوضع بالترتيب على شاشات التلفزيون».

يوم 19 ديسمبر التقيتُ صباحاً عبد العاطي والزوي في مكتبي والتحق بنا موسى كوسا رئيس جهاز الأمن الخارجي، وبدأنا الاتصالات مع الطرفين الأميركي والبريطاني وأبلغناهما اقتراح الأخ العقيد، لكنهما رفضا ذلك بشدة. انتقل العبيدي والزوي إلى منطقة المربعات، حيث يوجد الأخ العقيد، وبقيت في مكتبي بوزارة الخارجية ومعي موسى كوسا نتواصل مع الأميركان والبريطانيين. الساعات تمر بسرعة ونال منّا التعب والتوتر وشعرنا أننا وصلنا إلى باب مغلق. الأخ العقيد يتصل بي هاتفياً دون توقف مستفسراً عن آخر ما توصنا إليه مع الطرفين. الساعة السابعة مساءً، قال الأميركيون إن الأخبار بدأت تتسرب إلى وسائل الإعلام وذلك سيحرق المشروع بمجمله. بعد نقاش طويل قال الأخ العقيد: «قولوا لهم لدينا الدقيق والماء والنار ولكننا لم نصنع الخبز».

رددتُ عليه مازحاً بما قاله الشاعر أبو نواس عندما قُبض عليه وهو يحمل حلَّة لصناعة الخمر، وقيل له سنقيم عليك حدّ شارب الخمر، فقال لهم: أنا أحمل عدة صناعتها، لكنني لم أصنعها، وكلكم تحملون عدة الزنى ولم تزنوا، إذن فليقام عليكم جميعا حد الزنى. ردَّ الأخ العقيد ضاحكاً: «ترجم هذا الكلام إلى الإنجليزية وأرسله لهم». موسى كوسا خرج من المكتب خجلاً. كتبنا مشروع بيان عُرض على الأخ العقيد لكنه أبدى بعض الملاحظات عليه، وبعد النقاش والتعديل تم الاتفاق على أن أقوم بإعلانه في مؤتمر صحافي ويُثني عليه مباشرةً الأخ العقيد، ويظهر بعده مباشرة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير، وبعده الرئيس الأميركي جورج بوش، يرحّبان بالبيان الذي ينتظران.

بعد إلقائي البيان مباشرةً أدلى الأخ العقيد بتصريح لوكالة الجماهيرية للأنباء أيَّد فيه بوضوح البيان الذي أدليتُ به في المؤتمر الصحافي، وبشكل عاجل صرح رئيس الوزراء البريطاني مرحباً بتصريح الأخ العقيد، وبعده قام الرئيس الأميركي بذات الشيء. فوراً اتصل بي الأخ العقيد وقال في ابتهاج كبير: «مبروك لقد نجحتم، والله لم أكن أصدّق أن بلير شخصياً وكذلك بوش سيخرجان سريعاً ويباركان بياننا».

مشروع القنبلة الذرية الليبية

حدثان هزَّا الأخ العقيد معمر القذافي، رغم أن كل واحد منهما دفعه في اتجاه مغاير للآخر؛ الأول كان الغارات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة الأميركية على طرابلس وبنغازي سنة 1986 واستهدفته شخصياً. والآخر الاجتياح الأميركي للعراق.

في أثناء وقوع الحدث الأول، كنت سفيراً في روما ولم أعش ارتدادات ذلك الزلزال عن قرب، لكنني راقبت بشكل أو آخر أعاصير الانفعالات التي لم تتوقف رداً على تلك الغارات الأميركية. بالطبع كان ذلك أمراً متوقعاً لكي يؤكد النظام قوته وتماسكه وقدرته على المواجهة مع الخارج المعتدي الذي تمثله الولايات المتحدة الأميركية. صباح الغارة سَرَت أخبار في الشارع الليبي تفيد بأن بعض أعضاء اللجان الثورية هاجموا مثاباتهم وأحرقوا، السجلات ومنهم من غادر طرابلس إلى واحته أو قريته تحسباً لانهيار النظام برمّته. بعد أن استعاد الأخ العقيد السيطرة على كامل المشهد بدأ مرحلة جديدة من التفكير في إعادة تأهيل البلاد دفاعياً.

تحدث الأخ العقيد مع عدد من رجال الحلقة الأولى عن ضرورة التحرك عملياً لتصنيع سلاح نوعي رادع وهو القنبلة النووية. شخصيات مهمة جمعت بين الخبرة الهندسية والعلمية وعملت مع الأخ العقيد عن قرب لسنوات أبدت تحفظاً مبرراً على هذا التوجه، ورأت أنه قد يكون هو المحرك لعمل عدواني مسلح من الطرف الآخر، في حين تحمست أطراف أخرى وأيَّدت التحرك نحو امتلاك السلاح النووي.

استمر التفكير في الموضوع سنوات، وفي النصف الثاني من عقد تسعينات القرن الماضي تقرر المضيّ عملياً في تنفيذ المشروع. البداية كانت التواصل مع العلماء الذين عُرف باعهم في هذا المجال وكان أبرزهم الباكستاني عبد القدير خان الذي يوصف بأنه أبو القنبلة الذرية الباكستانية، وكذلك مع علماء آخرين من أوروبا وآسيا. كان الكثير من العلماء في هذا المجال تعجّ بهم السوق العالمية.

تولى عبد المجيد القعود، المشروع، وهو مهندس لعب دوراً في مشاريع التنمية الزراعية مبكراً ورافق الأخ العقيد في جولاته الطويلة والكثيرة في أنحاء البلاد، وتولى رئاسة الحكومة، وكذلك إدارة مكتب الأخ العقيد وبلدية طرابلس. اختيار المهندس عبد المجيد القعود لإنجاز المشروع له أكثر من دلالة، أولاها جدية توجه الأخ العقيد الجازم إلى اقتناء القنبلة الذرية، فالقعود رجل المهام العملية وإن كانت صعبة. الدلالة الثانية هي أن تصنيع السلاح النووي هو مشروع الأخ العقيد شخصياً والقعود من حلقة الثقة المباشرة له. لماذا لم يكلف الأخ العقيد المهندس جاد الله عزوز الطلحي بالمشروع، وهو مهندس صناعي وتولى وزارة الصناعة ورئاسة الحكومة مرتين وكذلك إدارة مكتب الأخ العقيد؟ الطلحي شخصية لها تكوينها وله القدرة على معالجة الكثير من القضايا بأسلوبه الذي ركّبه عبر سنوات.

كنت أجلس معه مرة في مكتبه برئاسة الحكومة واتصل به الأخ العقيد هاتفياً وطلب منه الشروع في بناء مصنع للدبابات. شعرتُ أن من الأفضل أن أستأذن وأخرج من المكتب وهممت بذلك ولكنه أشار إليّ بالبقاء. تحدث جاد الله مطولاً مع الأخ العقيد عن متطلبات المشروع العلمية والتصنيعية وأهمية الجودة والتسويق. بعد انتهاء المكالمة حدّثني المهندس جاد الله عن شروط أساسية لتوطين الصناعة بصفة عامة والعسكرية بصفة خاصة وتحدث عن تجارب الكثير من الدول في هذا المجال ما نجح منها وما فشل.

بالنسبة إلينا في ليبيا، ماذا كان الدافع الذي يجعلنا نعمل على امتلاك سلاح نووي؟ لا أحد يحتل أرضنا أو يهدد أمننا وليس لنا عدو يخطط لمهاجمتنا واحتلال بلادنا. منذ أن وقَّعت إسرائيل اتفاقية السلام مع مصر انتهى الخيار العسكري في الصراع العربي – الإسرائيلي، وتأكد ذلك بعد اتفاق أوسلو بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وهل تستطيع ليبيا مواجهة إسرائيل بمفردها أو مع غيرها من العرب من دون مصر؟ وهل كان الهدف من امتلاك ليبيا القنبلة الذرية استعمالها سلاحاً لتحرير فلسطين من النهر إلى البحر؟


مقالات ذات صلة

«الرئاسي الليبي» يعزز مساعيه لاستقطاب ميليشيات غرب البلاد

شمال افريقيا اجتماع لجنة الأزمة الليبية الخاصة بمتابعة ناقلة الغاز الجانحة مع دبلوماسي روسي في طرابلس (وزارة المواصلات في غرب ليبيا)

«الرئاسي الليبي» يعزز مساعيه لاستقطاب ميليشيات غرب البلاد

تعددت تحركات رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي خلال الأيام الأخيرة، في مسعى لافت لاستقطاب أبرز التشكيلات المسلحة في غرب البلاد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مرتزقة سوريون خلال مظاهرة للمطالبة برواتبهم المتأخرة في طرابلس قبل 4 أعوام (لقطة من تسجيل مصور)

«المرتزقة»... عقدة أمنية تثقل المشهد الليبي وتصدر الأزمات

يرسخ ملف المرتزقة والمقاتلين الأجانب في ليبيا حضوره بوصفه من أبرز العقد الأمنية التي تثقل المشهد الداخلي

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا لقاء الدبيبة وبولس في طرابلس يناير الماضي (حكومة الوحدة)

مقترح تشكيل سلطة ليبية جديدة يثير مخاوف تمديد المرحلة الانتقالية

تسريب منسوب إلى «الحوار المهيكل» الذي ترعاه الأمم المتحدة في ليبيا أعاد إحياء المخاوف من انزلاق جديد نحو تمديد المرحلة الانتقالية

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا صورة وزعها المجلس الرئاسي للقاء المنفي وتكالة في طرابلس 30 مارس الحالي

ليبيا: المنفي وتكالة يطالبان بضرورة إنهاء الانقسام المؤسسي والتمهيد للانتخابات

أكد رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، ورئيس مجلس الدولة، محمد تكالة، أهمية دعم المسارات الدستورية، والعمل على توفير بيئة آمنة لإجراء الانتخابات الليبية.

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا جلسة سابقة لمجلس النواب برئاسة صالح وبحضور نائبيه دومة بـ«اليمين» والنويري بـ«اليسار» (مجلس النواب الليبي)

برلمانيون ليبيون يتمسّكون بـ«خطة إصلاح مجلس النواب»

يتبنى عدد من أعضاء البرلمان الليبي «خطة إصلاح مجلسهم» على خلفية تصاعد توتر العلاقات بين رئيسه عقيلة صالح ونائبيه بسبب «الانفراد باتخاذ القرارات».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

بوتين يقترح إنشاء مركز للحبوب والطاقة في مصر

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اجتماع في الكرملين بتاريخ 2 أبريل 2026 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اجتماع في الكرملين بتاريخ 2 أبريل 2026 (رويترز)
TT

بوتين يقترح إنشاء مركز للحبوب والطاقة في مصر

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اجتماع في الكرملين بتاريخ 2 أبريل 2026 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اجتماع في الكرملين بتاريخ 2 أبريل 2026 (رويترز)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس، إنَّ روسيا ستساعد مصر في توفير إمدادات الحبوب، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف بوتين، في الكرملين: «مصر شريكتنا، وفي هذا الصدد، أود أن أقول إننا حققنا العام الماضي نتائج جيدة في القطاع الزراعي، مع محصول وفير، ولا نواجه أي مشكلات في الإمدادات، ولا نتوقع أن نواجه أي مشكلات في المستقبل».

وأوضح بوتين، الذي يستضيف وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، أنَّ روسيا ومصر قد تناقشان أيضاً خطط إنشاء مركز للحبوب والطاقة في مصر. وأشار بوتين إلى وجود «أفكار مهمة كثيرة» تستحق النقاش. وقال عبد العاطي، متحدثاً عبر مترجم، إن مصر ترحِّب بالمبادرات الروسية. ولم يكشف أي من الجانبين، في الجزء ‌الذي بثَّه ‌التلفزيون من الاجتماع، تفاصيل ​إضافية ‌بشأن ⁠مقترح «المركز».

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمساعد الرئاسي يوري أوشاكوف (يمين) يحضرون اجتماعاً مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في الكرملين بتاريخ 2 أبريل 2026 (رويترز)

وتسعى روسيا ​إلى إيجاد ⁠طرق جديدة لتوزيع صادراتها من الطاقة والسلع الأولية في ظلِّ العقوبات الغربية المفروضة عليها بسبب الحرب في أوكرانيا. وتلعب مصر دوراً متزايد الأهمية في تداول السلع الروسية، ويمكن أن تصبح نقطة لوجيستية ومركز تخزين للإمدادات ⁠المتجهة إلى أفريقيا والشرق الأوسط. وجرت ‌مناقشات اقتصادية منفصلة ‌حول إمكانية إنشاء مركز للحبوب ​في سلطنة عُمان. وسبق ‌لبوتين أن طرح فكرة إنشاء «مركز للغاز» ‌في تركيا، إلا أنَّها لم تحرز تقدماً يذكر.

ومصر أكبر مستورد للقمح في العالم كما أنها أكبر مشترٍ للقمح الروسي. وأظهرت تقديرات شركة «روس أغرو ترانس» أن مصر اشترت نحو 7.6 مليون طن من الحبوب الروسية حتى ⁠الآن ⁠هذا الموسم، وهو مستوى مماثل تقريباً لما اشترته العام الماضي. وقال بوتين إنه أمر الحكومة بالتعاون مع مصر بشأن مسائل إمدادات الغذاء، خصوصاً الحبوب. وأضاف أن روسيا، بفضل المحصول الوفير العام الماضي، لن تواجه أي مشكلة في التوريد.


حادث سير جديد في مصر يعيد الحديث عن أزمات الطرق

حادث تصام مروع بسبب السير عكس الاتجاه في مصر (محافظة المنوفية)
حادث تصام مروع بسبب السير عكس الاتجاه في مصر (محافظة المنوفية)
TT

حادث سير جديد في مصر يعيد الحديث عن أزمات الطرق

حادث تصام مروع بسبب السير عكس الاتجاه في مصر (محافظة المنوفية)
حادث تصام مروع بسبب السير عكس الاتجاه في مصر (محافظة المنوفية)

أعاد حادث سير وقع بمحافظة المنوفية المصرية (شمال القاهرة)، الخميس، الحديث عن أزمات الطرق في مصر، مع تعدُّد الحوادث المروعة في مناطق متفرقة، وفي ظلِّ شكاوى من عدم الالتزام بالقواعد المرورية على الطرق السريعة، وكذلك تراجع جودة بعض الطرق الرابطة بين المراكز والقرى.

أودى الحادث بحياة 9 أشخاص وإصابة 3 آخرين. وتشير التقارير الأولية، وفق ما نشرت وسائل إعلام محلية، إلى أنَّ الحادث وقع على «طريق السادات»، الذي يربط بين قريتين؛ نتيجة تصادم سيارتَي نقل، إحداهما تنقل عمالاً وأخرى تسير عكس الاتجاه بسرعة؛ مما أدى إلى وقوع حادث التصادم.

وأكد شهود عيان أن المتوفين عمّال من قرية واحدة تتبع مركز تلا، وكانوا في طريقهم للعمل مستقلين «سيارة ربع نقل».

وكشفت التحريات عن أن الضحايا هم 9 عمال زراعيين، وجرى نقل جثامينهم إلى مشرحة المستشفى، بينما يصارع 3 مصابين الموت داخل غرف العناية المركزة بمستشفى السادات المركزي، إثر إصابتهم بكسور مضاعفة ونزف داخلي حاد، وفق ما نشرت وسائل إعلام محلية.

محافظ المنوفية يزور أحد المصابين في الحادث (محافظة المنوفية)

وبعد وقوع الحادث، وجَّه محافظ المنوفية، اللواء عمرو غريب، برفع درجة الاستعداد القصوى في مستشفيات مدينتَي السادات ومنوف، مع التأكيد على جاهزية الفرق الطبية، وتوفير الإمكانات كافة، اللازمة لاستقبال الحالات الطارئة، والتعامل معها بكفاءة وسرعة، في إطار حرص الدولة على تقديم الدعم الكامل للمصابين واحتواء تداعيات الحادث.

ووجَّهت وزيرة التضامن الاجتماعي، مايا مرسي، بصرف المساعدات اللازمة لأسر الضحايا، وكذلك المصابين وفق التقرير الطبي، كما وجَّهت رئيس الإدارة المركزية للحماية الاجتماعية بالتنسيق مع مدير مديرية التضامن الاجتماعي بمحافظة المنوفية، وفريق الإغاثة بالهلال الأحمر المصري بتقديم التدخلات الإغاثية والمساعدات العاجلة، واتخاذ اللازم.

وأعاد الحادث للأذهان حوادث مشابهة كان ضحيتها عمال أيضاً، وفي فبراير (شباط) الماضي، لقي 18 شخصاً مصرعهم وأُصيب آخرون من جراء حادث تصادم مروّع في محافظة بورسعيد المصرية (شمال)، في أثناء ذهابهم إلى العمل في أول أيام شهر رمضان.

وفي شهر يوليو (تموز) من العام الماضي، وقع آخر؛ نتيجة تصادم سيارة نقل ثقيل وحافلة صغيرة (ميكروباص) كانت تقل فتيات عاملات باليومية بالطريق الإقليمي في محافظة المنوفية أيضاً؛ ما أسفر عن مصرع 19 شخصاً وإصابة 3 آخرين.

وتتكرَّر حوادث الطرق في مصر من دون أن تجد الحكومات سبلاً للحد منها، وبحسب البيانات الرسمية، سجَّلت مصر أكثر من 33 ألف حالة وفاة و315 ألف إصابة؛ بسبب حوادث الطرق بين عامَي 2019 و2023.


مصر: رفع الحد الأدنى للأجور

جانب من اجتماع الحكومة المصرية الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)
جانب من اجتماع الحكومة المصرية الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)
TT

مصر: رفع الحد الأدنى للأجور

جانب من اجتماع الحكومة المصرية الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)
جانب من اجتماع الحكومة المصرية الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)

أعلن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، الأربعاء، زيادة الحد الأدنى للأجور في الموازنة المالية الجديدة، التي يبدأ العمل بها في يوليو (تموز) المقبل، بنسبة 21 في المائة.

وأوضح مدبولي، في مؤتمر صحافي، أن بند الأجور في الموازنة الجديدة شهد زيادة بنسبة 21 في المائة، مع منح زيادة استثنائية لبعض الفئات، مشيراً إلى أن الحد الأدنى للأجور ارتفع بمقدار 1000 جنيه (الدولار يساوي نحو 54 جنيهاً) في خطوة تستهدف تحسين مستوى المعيشة للمواطنين، وتحقيق العدالة الاجتماعية بين العاملين في القطاعات المختلفة.

وكشف رئيس الوزراء المصري عن «إقرار زيادات استثنائية تستهدف المعلمين والعاملين بالقطاع الصحي»، وقال إنها «تهدف إلى تحسين البيئة الوظيفية لأصحاب المهن الاستراتيجية، وضمان استمرارية جودة الخدمات المقدمة في قطاعي التعليم والصحة».

وأكد وزير المالية أحمد كوجاك، خلال المؤتمر، أن تطبيق الزيادة في الأجور سيتم اعتباراً من الأول من يوليو المقبل.

وطبّقت مصر الحد الأدنى للأجور لأول مرة في يوليو 2011، حيث تم تحديده عند 700 جنيه، ومع تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي رئاسة البلاد في 2014، رفعت الحكومة الحد الأدنى للأجور عدة مرات، ووصل إلى 7 آلاف جنيه في عام 2025.

موظف يعد الجنيهات المصرية في مكتب صرافة وسط القاهرة (رويترز)

وقال مدبولي، خلال المؤتمر الدوري الأسبوعي، إن الحكومة تحرص على متابعة كل ما يحدث حولها من ارتفاع متسارع للأسعار في الدول المجاورة، مع ضرورة حماية القدرة الشرائية للمواطنين، وضمان استمرار النشاط الاقتصادي دون التأثر سلباً بالتقلبات العالمية.

وأضاف: «نسعى لتحقيق التوازن بين قدرة الدولة على التمويل، واحتياجات المواطنين، مع ضمان استمرار تقديم الخدمات بكفاءة، واستقرار الاقتصاد الوطني، وعدم التأثر بأي أزمات خارجية».

وأوضح مدبولي أن الحكومة تتخذ خطوات عملية لترشيد الاستهلاك، لا سيما في قطاع الطاقة، مشيراً إلى أن العمل عن بعد سيطبق يوم الأحد المقبل على جميع الجهات الحكومية التي تسمح طبيعة أعمالها بذلك، وذلك ضمن خطة للحفاظ على استدامة الموارد وتقليل استهلاك الوقود والكهرباء.