نداء «إسلامي» عاجل لوقف شامل للنار في السودان

حرائق جراء الحرب في العاصمة السودانية الخرطوم (أ.ف.ب)
حرائق جراء الحرب في العاصمة السودانية الخرطوم (أ.ف.ب)
TT

نداء «إسلامي» عاجل لوقف شامل للنار في السودان

حرائق جراء الحرب في العاصمة السودانية الخرطوم (أ.ف.ب)
حرائق جراء الحرب في العاصمة السودانية الخرطوم (أ.ف.ب)

وجّه الأمين العام لـ«منظمة التعاون الإسلامي»، حسين إبراهيم طه، نداء عاجلاً إلى الأطراف المتحاربة في السودان لوقف شامل للحرب مع اقتراب عيد الأضحى المبارك.

وناشد طه، اليوم (الخميس)، الأطراف المتحاربة جميعها في السودان «العمل على تحقيق الوقف الشامل لإطلاق النار، وجميع أعمال العنف والقتال بكل أشكالها، وذلك بمناسبة قرب حلول عيد الأضحى المبارك، حقناً لدماء السودانيين، وللتخفيف من معاناتهم القاسية، ولإفساح المجال أمام منظمات الإغاثة للقيام بواجباتها، وتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة للمناطق المنكوبة في الأراضي السودانية جميعها».

وقال في تصريح نقلته «واس»: «إن إعلان الالتزام من قبل الأطراف المتحاربة جميعها بوقف إطلاق النار خلال أيام العيد المبارك يوفر الفرصة لإطلاق بادرة أمل لأبناء الشعب السوداني جميعاً بتحقيق الوقف الشامل لأعمال القتال والعنف، والاستفادة من منبر المبادرة السعودية - الأميركية في التفاوض؛ بهدف الوصول لاتفاق لوقف إطلاق نار دائم، والعمل على إيجاد التسوية السلمية باعتبار ذلك السبيل الوحيد للخروج من النفق المظلم لهذه الأزمة، وبما يحقق تطلعات الشعب السوداني في الأمن والسلم والاستقرار».

حسين إبراهيم طه (منظمة التعاون الإسلامي)

«ندعو السودانيين إلى الاستفادة من منبر المبادرة السعودية - الأميركية في التفاوض؛ بهدف الوصول لاتفاق لوقف إطلاق نار دائم، والعمل على إيجاد التسوية السلمية»

الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي حسين إبراهيم طه

ودعا طه كل الأطراف والقوى الإقليمية والدولية الفاعلة المعنية بمجريات الأزمة السودانية إلى «دعم جهود الوقف الفوري لإطلاق النار في السودان، وبذل الجهود المشتركة لحث الأطراف جميعها على الالتزام بذلك»، معرباً عن أمله بأن «تستجيب الأطراف السودانية لهذا النداء بوقف إطلاق النار الشامل خلال هذه المناسبة الدينية المباركة».

وكان الجيش السوداني أعلن، أمس (الأربعاء)، سقوط قتلى وجرحى في صفوفه بعد هجوم شنته «الحركة الشعبية لتحرير السودان» على موقع بولاية جنوب كردفان.

وقال الجيش في بيان: «تعرضت قواتنا برئاسة اللواء 54 مشاة كادقلي إلى هجوم غادر من الحركة الشعبية على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي يجدد سنوياً مع حكومة السودان». وأضاف الجيش أن قواته تصدّت للهجوم وكبّدت قوات الحركة خسائر كبيرة.


مقالات ذات صلة

السودان يمدد فتح معبر «أدري» مع تشاد وسط ضغوط دولية

شمال افريقيا صورة جوية لملاجئ مؤقتة بمخيم أدري في تشاد للسودانيين الذين فرّوا من الصراع بدارفور (رويترز)

السودان يمدد فتح معبر «أدري» مع تشاد وسط ضغوط دولية

أعلنت وزارة الخارجية السودانية تمديد فتح معبر «أدري» على الحدود مع تشادية لـ3 أشهر أخرى، أمام المعونات الإنسانية وسط ضغوط دولية ومخاوف أمنية.

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا من وقفة للأساتذة المضربين (لجنة أساتذة الجامعات السودانية)

أساتذة الجامعات السودانية يُنفذون إضراباً عن العمل لتدني الرواتب

دخل إضراب أساتذة الجامعات السودانية الشامل والمفتوح عن العمل؛ احتجاجاً على تدني الرواتب، يومه الثاني، وتوقفت الدراسة بشكل كامل، بينما لا تلوح في الأفق بوادر حل.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا نساء في ضاحية «أم القرى» هُدمت منازلهن (الشرق الأوسط)

السلطات السودانية تهدم عشرات المنازل في الخرطوم بحجة عشوائيتها

استيقظ سكان منطقة أم القرى، شمال مدينة الخرطوم بحري، الخميس الماضي، على أصوات آليات الهدم وهي تزيل نحو 83 منزلاً بشكل مفاجئ.

بهرام عبد المنعم (الخرطوم)
شمال افريقيا لقطة من فيديو متداول لآثار المعارك في الدلنج السبت

«مسيّرات» طرفي النزاع تحصد عشرات السودانيين

قتلت «مسيّرات» تابعة لطرفَي النزال في السودان؛ الجيش و«قوات الدعم السريع»، عشرات المواطنين وجرحت آخرين، خلال عمليات عسكرية استهدفت مناطق سيطرة كل منهما.

أحمد يونس (كمبالا)
خاص يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)

خاص الخرطوم بين أنقاض الحرب... وأمل التعافي من كارثة بيئية

بعد سنوات من النزاع المُسلح الذي خلّف دماراً كبيراً بالسودان، لم يتأثر به سكان العاصمة، الخرطوم، وحدهم، بل امتد التأثير إلى البيئة بشكل مخيف.

بهرام عبد المنعم (الخرطوم)

السودان يمدد فتح معبر «أدري» مع تشاد وسط ضغوط دولية

صورة جوية لملاجئ مؤقتة بمخيم أدري في تشاد للسودانيين الذين فرّوا من الصراع بدارفور (رويترز)
صورة جوية لملاجئ مؤقتة بمخيم أدري في تشاد للسودانيين الذين فرّوا من الصراع بدارفور (رويترز)
TT

السودان يمدد فتح معبر «أدري» مع تشاد وسط ضغوط دولية

صورة جوية لملاجئ مؤقتة بمخيم أدري في تشاد للسودانيين الذين فرّوا من الصراع بدارفور (رويترز)
صورة جوية لملاجئ مؤقتة بمخيم أدري في تشاد للسودانيين الذين فرّوا من الصراع بدارفور (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية السودانية تمديد فتح معبر «أدري» الحدودي مع تشاد لمدة 3 أشهر إضافية، تنتهي بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، أمام دخول المساعدات الإنسانية إلى إقليم دارفور، في خطوة تعكس استمرار الضغوط الدولية على الحكومة السودانية للإبقاء على أحد أهم شرايين الإغاثة إلى غرب البلاد.

ويكتسب المعبر أهمية استثنائية، رغم وقوعه فعلياً داخل مناطق تسيطر عليها «قوات الدعم السريع»، وعدم وجود قوات حرس حدود أو سلطات حكومية تتبع للخرطوم في جانبه السوداني. ومع ذلك، لا تزال الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والدول المانحة بحاجة إلى موافقة رسمية من الحكومة السودانية قبل إدخال أي مساعدات عبره.

ويقع معبر أدري على الحدود الغربية للسودان بمحاذاة ولاية غرب دارفور، واستمد اسمه من مدينة أدري التشادية المقابلة له، ويبعد عن مدينة الجنينة، عاصمة الولاية، بنحو كيلومتر واحد فقط.

آلاف اللاجئين من دارفور يعيشون حالياً بـ«مخيم أدري» الحدودي في تشاد (رويترز)

ومنذ اندلاع الحرب في السودان، تحول المعبر من مجرد نقطة عبور حدودية بين السودان وتشاد، إلى موقع بالغ الحساسية سياسياً وعسكرياً. فمن جهة، يستخدم رسمياً لإدخال المساعدات الإنسانية التي تعتمد عليها الأمم المتحدة للوصول إلى ملايين المتضررين في دارفور، كما يشكل ممراً رئيسياً لحركة النازحين واللاجئين. ومن جهة أخرى، تتهم الحكومة السودانية المعبر، بأنه يستخدم أيضاً لنقل الإمدادات إلى «قوات الدعم السريع».

وقالت وزارة الخارجية السودانية، في بيان صدر الثلاثاء، إن قرار تمديد فتح المعبر يأتي «تأكيداً على حرص الحكومة على تأمين وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين في جميع أنحاء السودان، والتزاماً بالتنسيق وفق النظم والقوانين التي يحكمها القانون الإنساني الدولي».

وأضاف البيان أن القرار ينسجم مع «سياسة الحكومة وانخراطها الإيجابي مع الدول الشقيقة والصديقة والمؤسسات الدولية الحريصة على تحقيق الأمن والاستقرار في السودان»، داعياً إلى تعزيز التنسيق مع المؤسسات الأممية والوطنية بشأن تنظيم وضبط العمل الإنساني في السودان عموماً، وفي معبر أدري على وجه الخصوص.

وسيادياً، يخضع المعبر لسلطة السودان وتشاد معاً. وتسيطر السلطات التشادية على المدخل من جانبها، بينما يقع الجانب السوداني ضمن نطاق نفوذ «قوات الدعم السريع».

وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر تتحدث إلى نازحات سودانيات في مخيم أدري التشادي يوم 3 فبراير (د.ب.أ)

وكانت الحكومة السودانية، التي تتخذ من بورتسودان مقراً مؤقتاً لها، قد أغلقت المعبر في فترات سابقة، قبل أن تعود وتسمح بإعادة فتحه تحت ضغط المجتمع الدولي. وفي فبراير (شباط) 2026، تعرضت المنطقة المحيطة بالمعبر لقصف بطائرات مسيرة تابعة للجيش السوداني.

ويعدّ معبر أدري أقصر الطرق البرية بين تشاد وإقليم دارفور، الأمر الذي يجعل السيطرة عليه وعلى الطرق المؤدية إليه، عاملاً حاسماً في التحكم بحركة الإمدادات والبضائع والأفراد عبر الحدود.

وظلت الحكومة السودانية تكرر اتهاماتها بأن المعبر يستخدم لإيصال دعم «غير إنساني» إلى «قوات الدعم السريع»، معتبرة أن ذلك يبرر إغلاقه أو فرض قيود على الحركة فيه، بحجة استخدامه لإدخال أسلحة وإمدادات عسكرية.

مسافرون في محطة نقل بمدينة الطينة بدارفور يتجهون إلى أدري - نوفمبر 2025 (رويترز)

وفي مارس (آذار) الحالي، أفادت تقارير محلية بأن الجيش السوداني شن ضربات بطائرات مسيرة على مناطق قرب المعبر، ما أسفر عن مقتل عدد من المدنيين. وقال الجيش إن الهجوم استهدف مجموعات كانت تنقل إمدادات لـ«قوات الدعم السريع»، إلى جانب شبكات تهريب تنشط على الحدود مع تشاد.

ولا يخضع المعبر حالياً لأي سلطة جمركية أو حدودية رسمية من الجانب السوداني، وهو ما يثير مخاوف من تحوله إلى منفذ لاقتصاد الحرب، إذ تمر عبره الوقود والبضائع المختلفة، وتفرض فيه رسوم عبور من قبل «قوات الدعم السريع»، كما يستخدم، بحسب الاتهامات الحكومية، في عمليات تهريب توفر مصدراً للتمويل يساعد القوة المسيطرة على الاستمرار والصمود.

وفي المقابل، تواصل الأمم المتحدة المطالبة بالإبقاء على المعبر مفتوحاً، وتصفه بأنه «شريان حياة» لملايين السكان في دارفور، في حين ترى الحكومة السودانية أنه يشكل في الوقت ذاته منفذاً لتهريب الإمدادات إلى «قوات الدعم السريع».

المفوض الأممي لشؤون اللاجئين برهم صالح متفقداً أحوال النازحين السودانيين في مخيم أدري - 14 يناير 2026 (أ.ف.ب)

وقال المحلل السياسي حاتم إلياس، إن قرار تمديد فتح المعبر لـ3 أشهر إضافية «لا يمثل مجرد إجراء إداري، بل يعكس قراراً سياسياً فرضته الضغوط الإنسانية الدولية». وأضاف إلياس، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن المعبر «يقع عملياً تحت سيطرة (قوات الدعم السريع)، لكن الحكومة المرتبطة بالجيش تتمسك بما تسميه التحكم السيادي في المعابر الحدودية». ورأى أن الهدف من تمديد فتح المعبر هو تخفيف الضغوط الدولية على الحكومة السودانية، وتجنب اتهامها بفرض حصار على المدنيين في دارفور، مشيراً إلى أن «إجراءات فتح المعبر وإغلاقه تحولت إلى ورقة ضغط سياسية تستخدمها الحكومة الموالية للجيش».

واعتبر إلياس أن القرار يحمل أيضاً «رسالة طمأنة» إلى المانحين والمنظمات الدولية، وفي مقدمتها الأمم المتحدة، بأن طريق الإغاثة إلى دارفور سيظل مفتوحاً خلال الأشهر المقبلة، لكنه استبعد أن يؤدي ذلك إلى أي تغيير جوهري في ميزان القوى بين الجيش و«قوات الدعم السريع» في المنطقة.


برلمانيون ليبيون يتمسّكون بـ«خطة إصلاح مجلس النواب»

جلسة سابقة لمجلس النواب برئاسة صالح وبحضور نائبيه دومة بـ«اليمين» والنويري بـ«اليسار» (مجلس النواب الليبي)
جلسة سابقة لمجلس النواب برئاسة صالح وبحضور نائبيه دومة بـ«اليمين» والنويري بـ«اليسار» (مجلس النواب الليبي)
TT

برلمانيون ليبيون يتمسّكون بـ«خطة إصلاح مجلس النواب»

جلسة سابقة لمجلس النواب برئاسة صالح وبحضور نائبيه دومة بـ«اليمين» والنويري بـ«اليسار» (مجلس النواب الليبي)
جلسة سابقة لمجلس النواب برئاسة صالح وبحضور نائبيه دومة بـ«اليمين» والنويري بـ«اليسار» (مجلس النواب الليبي)

عبر عدد من البرلمانيين الليبيين عن تمسكهم بـ«خطة إصلاح مجلس النواب»، مشيرين إلى أن هذا الإجراء من شأنه «تطوير الأداء المؤسسي، ورفع كفاءة المجلس في التعاطي مع الملفات السياسية والتشريعية» الليبية.

ويأتي هذا التوجه إثر خلافات علنية بين عقيلة صالح رئيس مجلس النواب، ونائبيه الأول فوزي النويري، والثاني مصباح دومة؛ بسبب «الانفراد باتخاذ القرارات المتعلقة بالمناصب الخاضعة لاختصاص المجلس، والضريبة على السلع»، ما أدى إلى وجود فريقين، أحدهما مؤيد لصالح وآخر مناوئ له.

وعقد عدد من النواب جلسة تشاورية في مدينة بنغازي، مساء الاثنين، في غياب صالح وهيئة رئاسة المجلس، انتهت إلى التأكيد على ضرورة المضي نحو تنفيذ «خطة الإصلاح»، التي سبق وأُقرت في اجتماع سابق عُقد في 11 مارس (آذار) الماضي. علما بأنه سبق أن اتفق النواب على إجراء تعديلات جوهرية على قانون صدر في عام 2014، وفي مقدمتها تنظيم الدورة البرلمانية، بما يسمح بإحداث تغيير فعلي، وضخ دماء جديدة داخل رئاسة المجلس واللجان بعد 12 عاماً من انتخابه.

وفي اجتماعهم، الاثنين، عد النواب أن «خطة إصلاح مجلسهم» هي «الإطار الجامع، والمرجعية الملزمة لمعالجة الاختلالات القائمة، واستعادة فاعلية المؤسسة التشريعية»، مشددين على «أهمية المضي قدماً في تنفيذ بنود خطة الإصلاح».

ويتولى صالح رئاسة مجلس النواب منذ عام 2014، عقب انتخابه في جلسة عُقدت في الخامس من أغسطس (آب) من العام نفسه بمدينة طبرق شرق ليبيا. ومنذ ذلك الوقت والبرلمان يعد لاعباً رئيسياً في الأحداث السياسية التي مرت على البلاد.

وفي جلستهم السابقة، التي عُقدت في 11 مارس، صوت أعضاء في مجلس النواب على ما سمّوها بـ«خريطة طريق لإصلاح عمل مجلسهم»، تتضمن تعديل اللائحة الداخلية لإعادة انتخاب هيئة الرئاسة واللجان الدائمة، وهو الأمر الذي لم تتضامن معه الجبهة الموالية لصالح.

وكانت حرب بيانات وتلاسن علني قد اشتعلت بين صالح ونائبيه منذ نهايات العام الماضي، تمحورت حول «الانفراد بالقرارات»، ما تسبب في تفاقم الشقاق داخل المجلس الذي يعقد جلساته راهناً في بنغازي بشرق ليبيا.

واندلع في مطلع مارس الحالي خلاف علني بين صالح ونائبيه حول أزمة «ضريبة السلع الأساسية»، مع تبادل بيانات رسمية، وتقاذف للاتهامات بشأن المسؤولية عن تمريرها في المجلس.

وقال عصام الجهاني، عضو مجلس النواب الليبي، إن «المصرف المركزي لا يزال يتعامل بضريبة الـ27 في المائة للنقد الأجنبي، التي صدرت برسالة غير قانونية من رئيس مجلس النواب منفرداً».

وأضاف الجهاني في تصريح صحافي، الثلاثاء، موضحاً: « يستدعي هذا السبب وغيره الإصلاحات بمجلس النواب، وإيقاف نزف القرارات الفاشلة، التي تنتج مزيداً من هدر أموال الدولة، وتشكل حلقة خطيرة لإفقار المواطن، وتدميراً للبنية الاقتصادية، وفتح طرق معبدة للفاسدين».

وفي مذكرة داخلية، دعا النواب المتحمسون لـ«إصلاح مجلسهم» زملاءهم، الذين لم يحضروا جلسة الاثنين إلى الالتحاق بالجلسات المقبلة، و«المشاركة الفاعلة في مناقشة جدول الأعمال المعلق، وعلى رأسه ملف تعديل اللائحة الداخلية للمجلس؛ بصفته مدخلاً أساسياً لإصلاح الأداء البرلماني، وتنظيم آليات العمل، وتعزيز الانضباط المؤسسي».

صالح مستقبلاً في مكتبه ببنغازي السفير التركي لدى ليبيا غوفين بيجيتش 30 مارس (المركز الإعلامي لصالح)

ولم يعلق المركز الإعلامي لرئيس مجلس النواب الليبي على الاجتماع التشاوري، لكنه قال إن صالح التقى السفير التركي لدى ليبيا، غوفين بيجيتش، مساء الاثنين، وبحث معه في العلاقات الثنائية، وسبل تطوير التعاون المشترك بين البلدين، ومستجدات الأوضاع في ليبيا والمنطقة. كما تلقى صالح خلال اللقاء «دعوة رسمية» لزيارة جمهورية تركيا.


مصر تؤكد صمود اقتصادها رغم تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد صمود اقتصادها رغم تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكدت مصر «صمود اقتصادها رغم تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة»، وأرجعت ذلك إلى «الإصلاحات الهيكلية والنقدية التي اتخذتها الحكومة على مدار السنوات الماضية، بما ساهم في امتصاص الصدمات الناتجة عن أزمة الحرب الإيرانية».

وقال وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، إن «الاقتصاد المصري نجح خلال فترات سابقة في تجاوز أزمات وتحديات إقليمية عديدة، وهناك ثقة كاملة في قدرته على تخطي هذه الأزمة أيضاً».

وأشار إلى أن «مصر تواصل الالتزام بتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، وبناء مناخ مواتٍ للاستثمار في ظل الحالة التي تتمتع بها البلاد من الأمن والاستقرار رغم الأوضاع الإقليمية الحالية».

الحديث المصري جاء خلال اتصالين هاتفيين لعبد العاطي مع مفوضة الاتحاد الأوروبي للمتوسط، دوبرافكا سويتشا، ووزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو. وتناول عبد العاطي التداعيات الاقتصادية للحرب الجارية على الاقتصاد العالمي، وعلى اقتصاديات دول المنطقة، فيما أشار المسؤولان الأوروبيان إلى برامج التعاون المالي، والاقتصادي بين مصر والاتحاد الأوروبي، وتنفيذها، ونوها إلى «صلابة أسس الاقتصاد المصري، وقدرته على الصمود أمام التحديات الإقليمية، والدولية، وعلى امتصاص الصدمات، رغم تداعيات التصعيد العسكري على النمو الاقتصادي في العالم نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء العالمية، وتأثر سلاسل التوريد، والإمداد».

وتتخذ الحكومة المصرية إجراءات عدة لاحتواء تأثيرات الحرب الإيرانية الاقتصادية، وأعلنت عن قرارات استثنائية، تضمنت رفع أسعار المحروقات بنسب تتراوح بين 14 و30 في المائة. كما أعلنت عن إجراءات موازية لترشيد الإنفاق العام، تضمنت إرجاء وتجميد مجموعة من بنود النفقات غير الملحة. وقال رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، في مؤتمر صحافي، الثلاثاء الماضي، إنه «لا يزال أمامنا تحدٍ واضح، وهو عدم القدرة على استنتاج مدى زمني لانتهاء الحرب، وهذا ما يضاعف من تأثيراتها الاقتصادية».

«الاجتماع الرباعي» لوزراء خارجية السعودية ومصر وباكستان وتركيا في إسلام آباد (الخارجية المصرية)

وتم الاتفاق خلال الاتصالين على «تكثيف الجهود لدعم مساعي تحقيق التهدئة، وخفض التصعيد في المنطقة، ومواصلة الدفع بالعلاقات الاستراتيجية، والاقتصادية، والمالية المصرية الأوروبية لآفاق أرحب».

ووفق إفادة لوزارة الخارجية المصرية، استعرض الوزير عبد العاطي مضمون اجتماعات إسلام آباد في الإطار الرباعي «المصري-السعودي-التركي-الباكستاني» لوقف التصعيد، وعدم اتساع رقعة الصراع، وتفاصيل جهود الوساطة التي تقوم بها مصر بالتعاون مع تركيا وباكستان لتدشين مسار تفاوضي مباشر بين الجانبين الإيراني، والأميركي، وبما يهدف إلى العمل على احتواء الصراع العسكري الحالي، وخفض التصعيد، وتغليب المسار الدبلوماسي، واللجوء إلى الحوار باعتباره السبيل لتجنيب المنطقة الانزلاق نحو فوضى شاملة.

وكان «الاجتماع الرباعي» قد بحث، الأحد، في إسلام آباد سبل تعزيز التنسيق المشترك إزاء التطورات المتسارعة، والتصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة. وتبادل الوزراء التقييمات بشأن التداعيات الاقتصادية الوخيمة للتصعيد العسكري في المنطقة، وآثاره على الملاحة الدولية، وسلاسل الإمداد، والأمن الغذائي، فضلاً عن تداعياته على أمن الطاقة في ظل ارتفاع أسعار النفط ومصادر الطاقة.