تأجيل النظر في قضية نعت الغنوشي للأمنين بـ«الطواغيت»

العثور على «مسائل تمسّ الأمن القومي مباشرة» في منزل لابنة رئيس «النهضة»

الغنوشي توجّهه إلى مقر الأمن في سبتمبر 2022 لاستجوابه في ملف تسفير تونسيين إلى بؤر التوتر (أ.ف.ب)
الغنوشي توجّهه إلى مقر الأمن في سبتمبر 2022 لاستجوابه في ملف تسفير تونسيين إلى بؤر التوتر (أ.ف.ب)
TT

تأجيل النظر في قضية نعت الغنوشي للأمنين بـ«الطواغيت»

الغنوشي توجّهه إلى مقر الأمن في سبتمبر 2022 لاستجوابه في ملف تسفير تونسيين إلى بؤر التوتر (أ.ف.ب)
الغنوشي توجّهه إلى مقر الأمن في سبتمبر 2022 لاستجوابه في ملف تسفير تونسيين إلى بؤر التوتر (أ.ف.ب)

نظرت الدائرة الجناحية السادسة المختصة في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بالعاصمة التونسية، الاثنين، في ملف شكوى رفعها طرف أمني ضد راشد الغنوشي رئيس «حركة النهضة» بتهم «الإشادة بالإرهاب وتمجيده، والتحريض على الكراهية، والتباغض بين الأجناس والأديان».

وقررت الهيئة القضائية، تأجيل القضية لموعد لاحق لجلب الغنوشي من السّجن، والاستماع إلى رده عن تلك التهم. وتتعلق القضية بتصريحات للغنوشي وصف فيها اعوان الأمن بـ«الطواغيت»، خلال حضوره موكب دفن وتأبين أحد قياديي «حركة النهضة» بمحافظة تطاوين (جنوب شرقي تونس)، حيث ورد في نص الشكوى، أن المتوفى كان يواجه «الطواغيت، خلال فترة حكم بورقيبة وبن علي»، في إشارة إلى قوات الأمن التونسي.

الغنوشي لحظة وصوله إلى مقر القطب القضائي لمكافحة الإرهاب في يوليو 2022 لاستجوابه بشبهة غسل أموال (إ.ب.أ)

على صعيد متصل، أكدت مصادر أمنية تونسية، أن النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بأريانة (القريبة من العاصمة) قررت يوم الأحد، التخلّي لفائدة القطب القضائي لمكافحة الإرهاب، عن تحقيقات تقرّر فتحها ضدّ ابنة راشد الغنوشي، وتحديدا من قبل «الوحدة الوطنية للبحث في جرائم الإرهاب والجرائم الماسّة بسلامة التراب التونسي».

وأذنت المحكمة للشرطة العدلية بأريانة، بتفتيش المنزل بمعيّة الشرطة الفنية وهو ملك لابنة الغنوشي، لكنها لا تُقيم فيه عادّة، وتمّ توثيق عملية التفتيش صوتاً وصورة بتعليمات من النيابة العامة.

وأسفرت العملية عن العثور على «مسائل تمسّ الأمن القومي بصفة مباشرة»، وفق ما أفادت به فاطمة بوقطاية المتحدثة باسم المحكمة الابتدائية بأريانة، وتقرّر الاحتفاظ بشخص وإدراج آخرين في التفتيش والتخلّي عن الملف لفائدة القطب القضائي لمكافحة الإرهاب.

عدد من أنصار الغنوشي نظّموا وقفة احتجاجية رفضاً للتحقيق مع الغنوشي (أ.ب)

في غضون ذلك، أكد عبد العزيز الصيد، عضو هيئة الدفاع عن المعتقلين السياسيين فيما عرف بـ«قضية التآمر على أمن الدولة» خلال مؤتمر صحافي «ان الملف لا يشهد أي تقدم، ولا توجد فيه أي أدلة قانونية أو إثباتات تكشف تورط المتهمين»، على حد تعبيره.

ولفت، إلى أن هيئة الدفاع «اكتشفت عمليات تدليس في ملف القضية، وأن أعضاء الهيئة قرروا رفع ثلاث شكاوى، الأولى ضد وزيرة العدل ليلى جفال، وثانية ضد وزير الداخلية السابق توفيق شرف الدين، والثالثة رفعت ضد النيابة العامة بالقطب القضائي المالي بالعاصمة التونسية».



«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

تعهدت الجهات المانحة تقديم مساعدات بقيمة 1.5 مليار دولار إلى السودان، وذلك خلال المؤتمر الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين أمس، برعاية ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.

وعُقد «مؤتمر برلين» وسط غياب ممثلين عن طرفي الحرب، أي الجيش السوداني، والحكومة الموالية له، و«قوات الدعم السريع». وقبل انطلاقه، انتقدت الحكومة السودانية استضافة ألمانيا للمؤتمر، قائلة إن هذا «تدخل مفاجئ وغير مقبول» في الشأن الداخلي. ويعد هذا المؤتمر الدولي الثالث حول السودان بعد مؤتمرين سابقين في باريس، ولندن.

وحض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في كلمة مسجلة خلال المؤتمر، على السلام في السودان، و«إنهاء كابوس» الحرب، ووقف «التدخلات الخارجية، وتدفق الأسلحة اللذين يؤججان النزاع». وطالب طرفي القتال بـ«وقف فوري للأعمال الحربية».


رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
TT

رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)

قال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، الأربعاء، إن حكومته غير معنية بمخرجات «مؤتمر برلين» الدولي بشأن الوضع الإنساني في السودان، مؤكداً أنها لم تتلقَّ دعوة للمشاركة في المؤتمر.

وأضاف في مؤتمر صحافي بالعاصمة الخرطوم أن تغييب الحكومة السودانية «خطأ فادح» من قبل الجهات المنظمة للمؤتمر، مشيراً إلى الاحتجاجات التي نظمتها مجموعات من السودانيين في العواصم الأوروبية تعبيراً عن رفضها لتوصيات المؤتمر واستبعاد الحكومة.

وقال: «كنا نأمل أن تُقدَّم لنا الدعوة للمشاركة في مؤتمر برلين لتوضيح الحقائق كافة عن الأوضاع في السودان».

وأكد أن حكومته منفتحة على كل المبادرات وعلى الحوار مع الأطراف الإقليمية والدولية الساعية لتحقيق السلام العادل والشامل في السودان.


تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
TT

تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)

أثارت تصريحات نائب تونسي حول الاغتصاب والمهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً وانتقادات واسعة، وجّهتها منظمات المجتمع المدني، وصولاً إلى اتهامه بـ«العنصرية» حيال المهاجرين.

وفي جلسة استماع وتوجيه أسئلة لوزير الداخلية، عُقدت بالبرلمان، قال النائب طارق المهدي في مداخلته عن قضية المهاجرات: «أن تُغتصب أفريقية (مهاجرة) فهذا أمر لا يحدث. التونسيات جميلات... لا ينقصنا شيء في تونس». وأضاف المهدي في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «يجب أن يخرجن بأي ثمن. لقد تم تجاوز كل الخطوط الحمراء».

وتثير الهجرة من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً في تونس بشكل منتظم.

ومطلع عام 2023، ندّد الرئيس قيس سعيّد بوصول «جحافل من المهاجرين غير النظاميين»، متحدثاً عن مؤامرة «لتغيير التركيبة الديموغرافية» للبلاد.

وندد «المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية»، في بيان، الثلاثاء، بتصريحات المهدي، معتبراً أنها «عنصرية... وتمثل اعتداء صارخاً على الكرامة الإنسانية، وتبريراً خطيراً للعنف الجنسي والاغتصاب ضد النساء»، وطالب بمحاسبته.

ولاحقاً، كتب النائب على صفحته على «فيسبوك»: «إنهم يخرجون كلامي كلياً عن سياقه، والذي لا أقصد منه أي تشجيع على أي شكل من أشكال العنف، ولا على الاغتصاب. قصدت من قولي حتى ولو خانني التعبير... أن أقول إن نساءنا من أكثر النساء جمالاً وثقافة، ولا غاية لنا أن تعتدي على أي كان».

كما استنكرت «الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان» التصريحات، في بيان، وعدّتها «انتهاكاً خطيراً لكرامة النساء، ومساساً جوهرياً بمبادئ حقوق الإنسان».

وأكدت أن خطاب المهدي «ينطوي على عنصرية فجة، ويغذي بشكل مباشر خطاب الكراهية، والتمييز ضد المهاجرين والمهاجرات من أفريقيا جنوب الصحراء».

وتُعد تونس نقطة عبور مهمة في شمال أفريقيا لآلاف المهاجرين الوافدين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، والذين يسعون للوصول بشكل غير قانوني إلى أوروبا من طريق البحر.