مؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن يعيد طرح معادلة الأمن بين الداخل والحدود

حاجاتها تجمع بين الرواتب والتجهيزات والمعدات والتدريب

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتوسط العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والرئيس اللبناني جوزيف عون خلال افتتاح اجتماع «مسار العقبة» لدعم الجيش اللبناني في فندق الأنفاليد بباريس (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتوسط العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والرئيس اللبناني جوزيف عون خلال افتتاح اجتماع «مسار العقبة» لدعم الجيش اللبناني في فندق الأنفاليد بباريس (أ.ف.ب)
TT

مؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن يعيد طرح معادلة الأمن بين الداخل والحدود

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتوسط العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والرئيس اللبناني جوزيف عون خلال افتتاح اجتماع «مسار العقبة» لدعم الجيش اللبناني في فندق الأنفاليد بباريس (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتوسط العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والرئيس اللبناني جوزيف عون خلال افتتاح اجتماع «مسار العقبة» لدعم الجيش اللبناني في فندق الأنفاليد بباريس (أ.ف.ب)

فتح الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية، الذي عُقد في باريس الخميس، النقاش حول احتياجات المؤسستين في المرحلة المقبلة، في وقت تتزايد فيه الأعباء الملقاة على عاتق الجيش، ولا سيما في الجنوب، بالتوازي مع مواصلته أداء مهمات واسعة في الداخل.

ويتجاوز الاجتماع مسألة تأمين التمويل والتجهيزات، إلى البحث في بناء القدرات والتدريب والحاجات التشغيلية، وسط نقاش لبناني يتصل بكيفية تمكين الجيش والقوى الأمنية من أداء مسؤولياتهما، وتخفيف تداخل المهمات الذي جعل المؤسسة العسكرية تتحمل، على مدى سنوات، أدواراً داخلية تضاف إلى مسؤولياتها الدفاعية والحدودية.

وفي موازاة التركيز على تعزيز قدرات الجيش، تطرح حاجات قوى الأمن الداخلي نفسها جزءاً أساسياً من هذه المعادلة، ولا سيما أن رفع جهوزيتها وتوسيع قدرتها على تولي مهمات الأمن اليومي يمكن أن يخففا الأعباء الداخلية عن الجيش، ويتيحا له توجيه مزيد من قدراته وموارده نحو الحدود والمهمات الدفاعية.

مواجهات بين مودعين وعناصر من قوى الأمن خلال احتجاج نظمته مجموعة «صرخة المودعين» في وسط بيروت رفضاً لخطة الانتظام المالي واستمرار القيود المفروضة على السحوبات والتحويلات المصرفية منذ عام 2019 (إ.ب.أ)

عناصر قوى الأمن لم تكتمل منذ 1992

في هذا السياق، قال وزير الداخلية اللبناني الأسبق، العميد مروان شربل، لـ«الشرق الأوسط» إن «عناصر قوى الأمن الداخلي لم يتجاوز عددهم، منذ عام 1992 وحتى اليوم، 30 ألفاً، من ضباط ورتباء وأفراد، وفق العدد المعتمد قانوناً لقوى الأمن»، معتبراً أن بلوغ هذا العدد «يمثّل الحد الأدنى المطلوب لتمكين المؤسسة من أداء مهامها كاملة، من دون استنزاف الجيش في الملفات الأمنية الداخلية».

ويشير شربل إلى أن قوى الأمن الداخلي كانت، قبل الحرب اللبنانية، تؤدي مهامها بعتاد كافٍ لضبط الأمن وتنفيذ مذكرات التوقيف، حتى بحق المطلوبين الخطرين، من دون الحاجة الدائمة إلى مؤازرة الجيش.

ويربط شربل واقع المؤسسة بالأزمة الاقتصادية، قائلاً: «العسكري الذي كان يتقاضى ما يعادل ألف دولار، بات راتبه منخفضاً جداً بعد الانهيار، وهذا أثّر على الاستمرارية وعلى الجاذبية الوظيفية». ويؤكد «أن تحسين الرواتب والتقديمات الصحية والتعليمية شرط أساسي لإعادة جذب العناصر وتثبيتهم».

عناصر من قوى الأمن اللبنانية يحرسون أحد المصارف خلال احتجاج نظمته مجموعة «صرخة المودعين» في وسط بيروت رفضاً لخطة الانتظام المالي واستمرار القيود المصرفية على السحوبات والتحويلات منذ عام 2019 (إ.ب.أ)

التجهيز والرواتب في صلب حاجات الأمن الداخلي

أما على مستوى المتطلبات اللوجستية، فيوضح أن قوى الأمن الداخلي لا تحتاج إلى عتاد ثقيل كالجيش، «لكنها تحتاج إلى مصفحات وآليات وتجهيزات لوجستية، إضافة إلى تدريب متواصل ومتخصص، لأن التدريب مكلف لكنه أساسي». ويضيف: «لم يعد ممكناً التحقيق في الجرائم من دون استخدام التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، وقد أثبت فرع المعلومات فعالية كبيرة، إذ يتم كشف نسبة عالية من الجرائم خلال 24 إلى 48 ساعة».

وفي مقاربة العلاقة بين المؤسستين، يقول شربل: «إذا بلغ عدد عناصر قوى الأمن 30 ألفاً مع فرق خاصة مدرّبة وسكنات وتجهيزات مناسبة، يمكنها تنفيذ المهمات الأمنية الداخلية من دون الحاجة الدائمة إلى تدخل الجيش، كما كانت الحال سابقاً مع وحدات مثل (الفرقة 16) التي كانت تضبط مناطق كاملة».

ويشدد على أن دعم قوى الأمن الداخلي يجب أن يكون جزءاً من أي خطة دعم دولية للمؤسسات العسكرية والأمنية، لأن «الأمن الداخلي المتماسك يحصّن الاستقرار العام، ويمنح الجيش مساحة للتركيز على مهامه الدفاعية».

ويختم بالقول: «الوصول إلى 30 ألف عنصر ليس هدفاً رقمياً فحسب، بل هو جزء من خطة متكاملة تشمل التدريب والتجهيز والتوازن البشري، بما يضمن قيام قوى الأمن بدورها الكامل في حفظ الأمن والنظام، ويعزز الشراكة التكاملية بينها وبين الجيش اللبناني».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني يستقبلان الرئيس اللبناني جوزيف عون قبيل اجتماع ثلاثي سبق افتتاح اجتماع «مسار العقبة» لدعم الجيش اللبناني في فندق الأنفاليد بباريس في 17 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

الجيش بين مهماته الدفاعية وأعباء الداخل

في المقابل، يقدّم العميد الركن المتقاعد في الجيش اللبناني بسام ياسين قراءة تتصل بتطور دور الجيش ميدانياً، إذ يرى أن توسّع دور الجيش في الداخل منذ نهاية الحرب الأهلية جاء نتيجة تراجع الثقة ببعض الأجهزة الأمنية في مراحل سابقة، معتبراً أنّ «الجيش هو الجهة التي احتفظت بكامل الثقة لدى كل اللبنانيين».

ويشير إلى أن هذا الواقع أدى تدريجياً إلى انتقال عدد كبير من المهمات للجيش، «فلم يعد دوره مقصوراً على حماية الحدود ومكافحة الإرهاب والتدريب، بل بات منتشراً في الداخل بشكل واسع، من حفظ الأمن الداخلي إلى مواكبة المظاهرات وضبط الاستقرار في مناطق عدة، إلى جانب مهمته الأساسية على الحدود».

ويرى ياسين أن هذا التحوّل «يحمل في طياته مؤشراً سلبياً، إذ من المفترض أن تكون مهمة الجيش الأساسية حماية الحدود ومحاربة الإرهاب والاستعداد الدائم للدفاع، وأن يكون احتياطاً عند الحاجة لدعم القوى الأمنية، لا أن تصبح هذه القوى هي المسانِدة له في الداخل».

ويضيف: «رغم زيادة عناصر بعض الأجهزة الأمنية وتوسع وحداتها، فإنها لم تحلّ مكان الجيش في عدد من المناطق، حتى في مناطق إدارية مستقرة نسبياً كالعاصمة بيروت أو أجزاء من جبل لبنان؛ حيث لا يفترض أن تكون هناك حاجة دائمة لانتشار الجيش».

تعزيز القوى الأمنية يُخفف الضغط عن المؤسسة العسكرية

وفي سياق الدعم الدولي، يتمنى ياسين «أن يسهم أي دعم خارجي في إعادة الجيش إلى دوره الطبيعي»، مضيفاً: «نتمنى أن ينصرف الجيش إلى مهمته الأساسية: حماية الحدود، ومكافحة الإرهاب، والتدريب. كثرة المهمات الداخلية ترهق المؤسسة وتستهلك موازنتها في الحركة والانتشار داخل المدن، بدل التركيز على تطوير القدرات الدفاعية والجاهزية الحدودية».

ويشدّد على أنه «من مصلحة الدولة أن يقوم كل جهاز بدوره كما ينص عليه القانون. عندما تتولى القوى الأمنية مهامها كاملة في الداخل، يمكن للجيش أن يكرّس جهوده لمهمته الأصلية، بما يُعزز مفهوم الدولة، ويعيد التوازن إلى توزيع المسؤوليات الأمنية».


مقالات ذات صلة

مساعدات «حزب الله» للمتضررين من الحرب... محاولة لاحتواء الغضب

المشرق العربي تحت عنوان «وعد والتزام» أعلن رئيس المجلس التنفيذي في «حزب الله» الشيخ علي دعموش عن برنامج مساعدة النازحين والمتضررين (إ.ب.أ)

مساعدات «حزب الله» للمتضررين من الحرب... محاولة لاحتواء الغضب

في محاولة لاحتواء غضب بيئته النازحة والمتضررة، أعلن «حزب الله» برنامجاً جديداً للإيواء والأثاث تحت عنوان «وعد والتزام».

كارولين عاكوم
المشرق العربي رئيس الحكومة نواف سلام مستقبلاً قائد الجيش العماد جوزيف هيكل (رئاسة الحكومة)

تأكيد لبناني على مواصلة التحقيقات بتهريب المتفجرات

شدّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ووزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار على ضرورة مواصلة التحقيقات لكشف ملابسات شحنات المتفجرات المضبوطة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عون مستقبلاً وفداً من قدامى مدرسة الـ«مون لاسال» (الرئاسة اللبنانية)

الرئيس اللبناني: الاتفاق مع إسرائيل ليس مثالياً لكنه حدّ من توسّع الحرب

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن لبنان اختار التفاوض مع إسرائيل انطلاقاً من أن الحرب لن تؤدي إلى نتيجة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص رجل يقود دراجته النارية بمحاذاة مبانٍ متضررة في زوطر الغربية بجنوب لبنان (رويترز)

خاص تطمينات أميركية: لا توسعة للحرب على لبنان مقابل عدم توفير الذرائع لنتنياهو

تسيطر حالة من الترقب على المشهد السياسي والأمني في جنوب لبنان في ضوء ترحيل الاجتماع العسكري اللبناني - الإسرائيلي إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية والأميركية.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي سجن رومية المركزي (الوكالة الوطنية للإعلام - أرشيفية)

لبنان: العفو العام يجتاز المجلس الدستوري إلى التنفيذ

انتقل ملف قانون العفو العام في لبنان من معركة الطعن، إلى اختبار التنفيذ القضائي

يوسف دياب (بيروت)

العليمي: لا رجوع عن قرار إنهاء الانقلاب الحوثي

رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
TT

العليمي: لا رجوع عن قرار إنهاء الانقلاب الحوثي

رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، مُضي عملية «فجر اليمن» نحو هدفها النهائي المتمثل بإنهاء الانقلاب الحوثي، واستعادة مؤسسات الدولة، وحصر السلاح وقراري الحرب والسلم بيدها، بما يكفل سيادة القانون ويمنع أي جماعة مسلحة من مصادرة إرادة الشعب أو تهديد أمن الجيران وخطوط الملاحة الدولية، مشدداً على أنه لا رجعة عن ذلك مهما كانت التضحيات.

وقال رئيس مجلس القيادة، في خطابٍ لليمنيين بمناسبة الذكرى الـ63 لـ«ثورة 14 أكتوبر»، إن المسؤولية التاريخية اليوم لا تقتصر على إنهاء الحرب فحسب، بل تشمل أيضاً الأسباب التي أعادت إنتاجها، وبناء دولة لا يكون فيها السلاح وسيلة لفرض الوقائع بالقوة، ولا تعلو فيها إرادة فرد أو جماعة على إرادة الشعب وسيادة القانون.

وأوضح العليمي أن إطلاق «فجر اليمن» جاء بعد استنفاد فرص التهدئة، وإصرار الميليشيات على مواصلة الحرب وتوسيع اعتداءاتها على المدن والقرى ودول الجوار والممرات المائية الدولية، مضيفاً أن جوهر العملية يتمثل في استعادة مؤسسات الدولة، وحماية المواطنين، وإنهاء الانقلاب، وإعادة السلاح وقرار الحرب والسلم إلى السلطة الحصرية للدولة ومؤسساتها الدستورية.

وأشار رئيس مجلس القيادة إلى أن التهديد الحوثي لا يقتصر على محافظة أو منطقة بعينها، وإنما يمثل تهديداً لأمن اليمنيين وحريتهم ومستقبلهم شمالاً وجنوباً، مشدداً على أن ما يجري في تعز ومأرب لا يمكن فصله عن أمن عدن وحضرموت وسائر المحافظات، وأن حماية أمن الجنوب واستقراره وصون حقوق أبنائه وتطلعاتهم جزء أصيل من المسؤولية الوطنية.

وأضاف أن المواطنين في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة الميليشيات «ليسوا هدفاً لعمليات (فجر اليمن)، وأمنهم وحقوقهم وكرامتهم من أهم أسبابها»، داعياً إياهم إلى حماية أبنائهم من حملات التجنيد وعدم الزج بهم في حروب الحوثيين، والابتعاد عن المواقع العسكرية ومناطق الاشتباك، والاستفادة من قرار العودة الآمنة والعفو المعلن وفقاً لضوابطه القانونية.

وتحدَّث العليمي باستفاضة إلى التطورات الخطيرة في تعز، حيث أكد أن الدولة ستواصل العمل بكل إمكاناتها لحماية المحافظة، وإعادة فتح طرقها، وتخفيف معاناة سكانها، معرباً عن ثقته بصمود أبنائها، وبعزيمة أبطال القوات المسلحة والأمن والمقاومة الشعبية.

وأعلن رئيس المجلس صدور التوجيهات للحكومة والسلطات المحلية وجميع الجهات المختصة بتعبئة الإمكانات المتاحة للاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة في تعز، وتوفير الغذاء والدواء، ومساعدة النازحين والأسر المتضررة، والعمل على تأمين وصول الإمدادات وفتح الطرق الحيوية.

وثمَّن العليمي ما قدمته القوات المسلحة منذ انطلاق عملية «فجر اليمن» الأسبوع الماضي، مُنوِّهاً بأن التغيرات المؤقتة على الأرض لن تثني الدولة عن مواصلة مسؤولياتها، بدعم من الأشقاء والأصدقاء، في إنهاء التهديد الذي تمثله الميليشيات.

وأشاد بتضحيات أبناء المحافظات الجنوبية، وأبطال قوات العمالقة ودرع الوطن وسائر الوحدات العسكرية والأمنية والمقاومة الشعبية، دفاعاً عن مشروع الدولة والنظام الجمهوري، وإسناد محافظة تعز المحاصرة، ودحر الحوثيين.

وجدَّد العليمي التزام المجلس بـ«عدالة القضية الجنوبية»، ودعم ما سيفضي إليه الحوار «الجنوبي-الجنوبي» برعاية السعودية، وصولاً إلى حل عادل وشامل «يعالج مظالم الماضي، ويحترم الإرادة الشعبية، ويضمن الحقوق والشراكة والمستقبل الآمن للجميع».

وأدان الهجمات الحوثية على السعودية، مؤكداً أن أمنها واستقرارها يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بأمن اليمن ومصالح مواطنيه، وأن الاعتداء على المملكة ومنشآتها المدنية يمثل اعتداءً على المصالح الحيوية للشعب اليمني واستقرار المنطقة بأسرها.

وعبَّر العليمي عن عميق امتنان الشعب اليمني للقيادة السعودية على مواقفها الثابتة في دعمه ومؤسسات الدولة والاقتصاد الوطني والموازنة العامة، والمساهمة في انتظام الخدمات والرواتب، وإغاثة المتضررين، ونزع الألغام، وإعادة تأهيل المنشآت وتنفيذ مشروعات التنمية والإعمار.

كما ثمّن عالياً التوجيهات الملكية بتصحيح أوضاع اليمنيين الموجودين في السعودية بصورة غير نظامية، ووصفها بأنها «مبادرة إنسانية تمس حياة ملايين المواطنين، وتعكس عمق الروابط الأخوية والمصالح المشتركة بين البلدين والشعبين».

ولفت رئيس المجلس إلى أن «ثورة 14 أكتوبر» لم تكن فقط محطة لإنهاء الاستعمار، بل تدشين لمشروع الدولة المدنية وبناء المؤسسات وتوسيع التعليم وتعزيز حضور المرأة والعمل الوطني والاجتماعي، موضحاً أنها و«ثورة 26 سبتمبر» جسًّدتا إرادة اليمنيين في الحرية والكرامة، وإقامة الدولة التي تستمد شرعيتها من الشعب، وتصان فيها الحقوق بقوة القانون.


الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

 وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
TT

الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

 وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

باشرت وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة انتشارها في شوارع المدينة، الثلاثاء، في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به، وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف.

صدر القرار، الاثنين، ويقضي بحصر حمل السلاح بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء أداء مهامها، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار، وحماية المواطنين، والحد من مظاهر الفوضى وترويع الأهالي.

يأتي هذا الإجراء في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز السلامة العامة، وفرض حالة من الانضباط الأمني داخل المدينة، بما يسهم في حماية السكان، والحفاظ على أمنهم واستقرارهم، وبعد أيام من التوتر على خلفية أعمال شغب نفذها مسلحون في مدينة الحسكة استدعت الاستنفار الأمني.

عنصر من وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

يقضي القرار بمنع حمل السلاح والتجول به لغير العسكريين او رجال الأمن، وحظر إطلاق النار «لأي سبب كان»، وحصر حمل السلاح بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء تأدية مهامها، مشدداً على أن «السلاح يُحصر حصراً بيد الدولة ممثلة بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء تأدية مهامها الرسمية فقط».

ويأتي هذا الانتشار في إطار تطبيق القرار والحفاظ على الأمن والنظام العام وسلامة المواطنين، والحد من مظاهر الفوضى وحالات ترويع الأهالي.

‏

‏في هذه الأثناء، طالب أهالي قرى طابان الشرقي بريف الحسكة الشرقي الجهات الأمنية المختصة بتكثيف دوريات قوى الأمن الداخلي، وتسييرها بصورة منتظمة على الطريق الواصل بين وادي الرمل وقرية تنينر، في ظل شكاوى من تكرار حوادث السلب والتشليح التي تستهدف مستخدمي الطريق.‏

وناشد الأهالي الجهات الأمنية المختصة تعزيز وجودها الميداني، وتكثيف الدوريات على الطريق، للحد من هذه الحوادث، وضمان سلامة السكان، وتأمين حركة التنقل بين القرى.


أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
TT

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)

أصدر وزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا والمملكة المتحدة بياناً مشتركاً، الثلاثاء، أعربوا فيه «عن الأسف العميق لقرار الرئيس الفلسطيني (محمود عباس) تأجيل انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني، وكذلك الانتخابات الرئاسية، إلى سبتمبر (أيلول) 2027».

وأضاف البيان: «مرّ نحو عقدين على إجراء آخر انتخابات للمجلس التشريعي الفلسطيني، و5 سنوات على تأجيل الانتخابات التي كان من المقرر إجراؤها عام 2021. وقد بلغ جيل كامل من الفلسطينيين سنّ الرشد من دون أن تتاح له فرصة اختيار ممثليه المنتخبين. وسيشكّل هذا التأجيل خيبة أمل كبيرة، وسيحرم الفلسطينيين مجدداً من فرصة ممارسة حقهم في التصويت، كما سيؤدي إلى مزيد من تراجع ثقة الجمهور بالمؤسسات الديمقراطية».

دمار هائل في غزة (أ.ف.ب)

وأكّد الوزراء أن «الانتخابات ذات المصداقية تشكّل عنصراً أساسياً في الالتزام الذي قطعه الرئيس محمود عباس والسلطة الفلسطينية بالإصلاح، بما يشمل التجديد الديمقراطي وترسيخ الحوكمة الخاضعة للمساءلة».

وشددوا على أن الحوكمة «أمر أساسي لمواصلة بناء الأسس المؤسسية اللازمة لإقامة حل الدولتين القابل للحياة، وهو السبيل الوحيد لتحقيق سلام وأمن دائمين لكل من إسرائيل وفلسطين. وبصفتنا داعمين منذ وقت طويل لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، ندعو السلطة الفلسطينية إلى إعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات، واتخاذ الخطوات اللازمة لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية من دون مزيد من التأخير».

وكرروا الدعوة إلى إسرائيل «للامتناع عن اتخاذ أي إجراءات من شأنها عرقلة إجراء الانتخابات، بما في ذلك الترتيبات العملية اللازمة لضمان مشاركة جميع الفلسطينيين».

وجزموا بأن «حركة (حماس) لا يمكن أن يكون لها أي دور في إدارة شؤون فلسطين مستقبلاً».