قال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، قبيل مغادره البلاد، الاثنين، متوجهاً إلى الولايات المتحدة في أول رحلة خارجية بعد نحو شهرين من تسلمه مهام عمله الحكومي، إنه عازم على «ترجمة متانة العلاقات العراقية - الأميركية إلى شراكات اقتصادية واستثمارية حقيقية، تفتح آفاقاً أوسع للتعاون في الطاقة، والتكنولوجيا، والبنى التحتية، والاقتصاد الرقمي، وشراكات التمويل».
وأضاف أن «هدفنا واضح وهو استقطاب الاستثمارات، ونقل الخبرات، وتنويع الاقتصاد، وخلق فرص العمل، بما يعزز مسيرة التنمية، ويرسخ مكانة العراق شريكاً موثوقاً وعنصراً فاعلاً في استقرار المنطقة وازدهارها».
نتوجّه اليوم إلى واشنطن، على رأس وفد حكومي واقتصادي، عازمين على ترجمة متانة العلاقات العراقية-الأميركية إلى شراكات اقتصادية واستثمارية حقيقية، تفتح آفاقاً أوسع للتعاون في الطاقة، والتكنولوجيا، والبنى التحتية، والاقتصاد الرقمي، وشراكات التمويل.هدفنا واضح وهو استقطاب...
— علي فالح الزيدي (@AliFalihAlzaidy) July 13, 2026
ويضم الوفد الحكومي المرافق للزيدي، 27 وزيراً ومسؤولاً حكومياً إلى جانب نواب ومستشارين، وضمنهم وزراء الخارجية والنفط والكهرباء والتجارة، بجانب محافظ البنك المركزي ومستشار الأمن القومي ورئيس هيئة المستشارين في مكتب رئيس الوزراء، فضلاً عن أمين سر وزارة الدفاع رئيس هيئة الإعلام والاتصالات وشبكة الإعلام العراقي.
واجتمع الزيدي، مساء الأحد، بائتلاف «إدارة الدولة» الذي يضم القوى والأحزاب المشاركة في الحكومة وبحضور رئيسي الجمهورية نزار آميدي والنواب هيبت الحلبوسي؛ لمناقشة تفاصيل الزيارة لواشنطن وقضايا أخرى.
وذكر المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء في بيان، أن الزيدي «أطلع الحضور، خلال الاجتماع، على الترتيبات والأهداف المتعلقة بالزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء إلى الولايات المتحدة الأميركية، كما جرى بحث سبل توظيف نتائجها المتوقعة بما يخدم مصالح العراق ويعزز علاقاته الدولية».
استضاف رئيس مجلس الوزراء السيد علي فالح الزيدي، اليوم الأحد، في القصر الحكومي، اجتماع ائتلاف إدارة الدولة، بحضور رئيس الجمهورية السيد نزار ئاميدي، ورئيس مجلس النواب السيد هيبت حمد الحلبوسي، ورئيس مجلس القضاء الأعلى السيد فائق زيدان، ورئيس إقليم كردستان العراق السيد نيجيرفان... pic.twitter.com/omfl9QUnOf
— المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء (@IraqiPMO) July 12, 2026
وأكد المجتمعون، حسب البيان، «دعمهم الكامل لجهود مكافحة الفساد، التي شرعت بها الحكومة والسلطة القضائية، والتأكيد على ضرورة استمرار الحملة وفقاً للقانون، وبعيداً عن أي منطلقات سياسية أو انتقائية، كما شددوا على أهمية المضي بعملية حصر السلاح بيد الدولة، وتقوية القانون وترسيخ هيبة وسيادة مؤسسات الدولة الدستورية».
كان المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي، قد قال الأحد: إن «الزيارة تكتسب أهمية كبيرة، ولا سيما أنها تأتي في ظروف إقليمية دقيقة وهي تهدف لتوطيد العلاقة مع واشنطن».
وأضاف، أن «مباحثات الزيارة ستركز على ملفات مهمة أبرزها تطوير العلاقات الاقتصادية والاستثمارية».
ورأى أن «الجديد في هذه الزيارة تختلف عن سابقاتها بأن تيمتها الأساسية هي الاقتصاد، وأنه لا تغيير على اتفاقية الإطار الاستراتيجي وكل التفاهمات التي ستجرى والاتفاقات التي ستوقع تستند إلى هذه الاتفاقية».
توقعات المراقبين
ويتوقع عدد غير قليل من المراقبين أن يكون ملف «نزع أسلحة الفصائل وتقليص النفوذ الإيراني في العراق» على رأس المطالب التي سيواجهها الزيدي من الجانب الأميركي، إلى جانب الأولويات المتعلقة بالاستثمارات التي ترغب فيها الشركات الأميركية في العراق.
وسبق أن طالب المسؤولون في واشنطن بغداد، بوضع حد لنفوذ الفصائل المسلحة الموالية لإيران، ووضعت خلال الأشهر الماضية شخصيات وفصائل عدّة على لائحة العقوبات وخصصت مكافآت مالية تصل إلى 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن بعض قادة الفصائل.
شروط الفصائل
في غضون ذلك، استبقت الفصائل المسلحة في العراق زيارة الزيدي إلى واشنطن ووضعت 9 شروط للقبول بها.
وقال بيان صادر عما بات يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، وهي المظلة التي تضم معظم الفصائل المسلحة الموالية لإيران في العراق في شرطه الأول، إن «دعمنا للحكومة في ملاحقة الفاسدين لا يعني منحها تفويضاً مفتوحاً في سائر سياساتها، ولا يبرر تمرير مشاريع ترهن مستقبل الأجيال لشركات ترتبط، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، بمصالح الاحتلال».
وأضاف: «نجدد التأكيد على أن استمرار وجود القوات الأميركية على أرض العراق يمثل احتلالاً، وأن من أولويات الحكومة العمل، بمختلف السبل، على إنهائه وفق الجدول الزمني المُعلن».
وعارض بيان الفصائل «التبادل التجاري وإبرام العقود مع أي دولة تكمن العداء لشعبنا المقاوم أو تعمل على مصادرة القرار السياسي وهتك السيادة، ونرفض في الوقت ذاته أي احتكار أو هيمنة اقتصادية على مقدرات العراق، ونحذر من استبدال الاحتلال العسكري باحتلال اقتصادي أشد خطراً».
وتابع أن «تحرير الاقتصاد العراقي من الهيمنة الأميركية، التي تفرض سيطرتها على مقدرات العراق وأمواله، فتقيدها تارةً أو تفرج عن النزر اليسير منها تارةً أخرى، يُعدّ من صدارة المسؤوليات الوطنية لأي حكومة عراقية».
وتحدثت الفصائل في أحد شروطها عن أن «تمثيل العراق في أي لقاء أو محفل دولي يجب أن يستحضر عظمة هذا الشعب، وتضحياته، وبطولات أبنائه، من دون ضعف أو رضوخ أو قبول بالذل».
واشترطت «عرض أي معاهدة أو اتفاقية يعتزم أي وفد حكومي إبرامها على مجلس النواب العراقي لاستحصال مصادقته، بعيداً عن الالتفاف القانوني بتغيير المسميات، كإطلاق وصف (مذكرة تفاهم) أو (إطار تعاون)، بقصد الإفلات من خضوعها للرقابة البرلمانية».
كما حذرت مما وصفتها بـ«شركة احتكارية» تسعى إلى استغلال ثروات العراق أو الاعتداء على حقوق شعبه.







