مزاعم إسرائيلية حول «خطة» تسويف تتبعها «حماس» حتى انتخابات الكنيست

وسائل إعلام رسمية ادّعت أن مصدرها «وثيقة أصلية»

أحد الاجتماعات في «الكنيست» الإسرائيلي (موقع الكنيست)
أحد الاجتماعات في «الكنيست» الإسرائيلي (موقع الكنيست)
TT

مزاعم إسرائيلية حول «خطة» تسويف تتبعها «حماس» حتى انتخابات الكنيست

أحد الاجتماعات في «الكنيست» الإسرائيلي (موقع الكنيست)
أحد الاجتماعات في «الكنيست» الإسرائيلي (موقع الكنيست)

زعمت قناة «كان 11»، التابعة لهيئة البث الإسرائيلية الرسمية، مساء السبت، أنها حصلت على «وثيقة» قالت إنها مستندة إلى «نسخة أصلية» تتضمن ما وصفته بـ«خطة» تتبعها حركة «حماس»، تقوم على سياسة التسويف، بانتظار نتائج انتخابات الكنيست الإسرائيلي المتوقعة في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وقالت القناة إن «الخطة مبنية على المنطق نفسه الذي يتبعه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، من حيث المماطلة والتسويف لأربعة أشهر، حتى تتضح صورة نتائج الانتخابات الإسرائيلية والحكومة التي ستقوم بعدها، وهل هي حكومة نتنياهو أم حكومة منافسيه».

وتجرى محاولات حثيثة للتقدم بشأن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الهش في قطاع غزة، في حين تخرق إسرائيل الاتفاق المكون من عدة مراحل، والذي أعلن في أكتوبر الماضي، وقتلت أكثر من 1000 فلسطيني واغتالت قيادات كبيرة من حركة «حماس»، فيما يسعى الوسطاء، وأبرزهم مصر وقطر وتركيا، لتثبيت البنود والانتقال إلى مراحل متقدمة من بنوده لإحلال الهدوء في القطاع الذي يعاني ويلات حرب إبادة منذ 3 سنوات تقريباً.

ويترقّب الرأي العام الإقليمي والدولي نتائج الانتخابات الإسرائيلية؛ حيث تشير استطلاعات الرأي إلى تباينات كبيرة وتغيرات في فرص المنافسة بين بنيامين نتنياهو وأبرز منافسيه، وهما غادي آيزنكوت، ونفتالي بينيت.

نتنياهو وحلفاؤه بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير إلى جانب يسرائيل كاتس يحضرون نقاشاً في جلسة عامة بـ«الكنيست» (أرشيفية - رويترز)

وزعمت القناة أن «الوثيقة تكشف أن (حماس) قررت المماطلة في تنفيذ خطة الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب، ورفض مقترح قُدّم لها من قطر وتركيا، يهدف إلى تقديم تنازلات ودفع مسار المفاوضات إلى الأمام».

وأضافت القناة أن الحركة «أجرت مداولات داخلية بشأن مجريات الانتخابات الإسرائيلية، وتوصلت إلى تقديرات مفادها أن نتنياهو لا يمكن أن يسمح بأي تقدم في المفاوضات أو بانسحاب من أي منطقة في قطاع غزة عشية الانتخابات، إذ إن أي تنازل من هذا النوع قد يُعد انتحاراً سياسياً له، ويقود إلى خسارته في الانتخابات».

وتابعت القناة نقلاً عن التحليل: «إذا ما قدمت (حماس) بالمقابل أي تنازلات، كما يطلب القطريون والأتراك، فإنه سيُسجل عليها بوصفها نقطة انطلاق جديدة في المفاوضات المقبلة وسيطالبونها بمزيد من التنازلات»، حسب التعبير الإسرائيلي.

وأضافت القناة، بالاعتماد على ما ورد في «الخطة»، أنه «رغم أن (حماس) فهمت من الدوحة وأنقرة بأن هدفهما هو نصب كمين لإسرائيل حتى تظهر في موقف الرافض فتدخل في خلاف جديد مع الرئيس الأميركي ترمب، وتزيد عزلتها الدولية؛ فإنها تخشى من أن يُصبح أي تنازل منها دافعاً لمطالبتها بتنازلات جديدة، وإفقادها أوراق القوة في المفاوضات».

كسب الوقت

ونسبت القناة الإسرائيلية إلى «حماس» أنها «قررت اعتماد أسلوب نتنياهو نفسه، والتعامل بالعملة نفسها (المماطلة والتسويف وكسب الوقت) حتى نهاية السنة، بحيث تتضح نتائج الانتخابات الإسرائيلية وهوية الحكومة الجديدة؛ فإذا استمر نتنياهو في الحكم سيكون التعامل مختلفاً عنه في ظل حكومة جديدة».

وتقول «حماس»، حسب أحدث بيان صادر عنها، مساء السبت، إنها «تعاملت بإيجابية ومسؤولية عالية خلال جولة المفاوضات الأخيرة، والأمور تسير إلى الأمام، ونسعى إلى التوصل لمقاربات بشأن جميع القضايا، بما يتضمن وقف الحرب، والبدء بإغاثة حقيقية، وإعادة إعمار لجميع مناطق القطاع».

وكانت «شعبة الاستخبارات» في الجيش الإسرائيلي قد وجهت مذكرة إلى رئيس الأركان، أيال زامير، قالت فيها إن «حماس» تُماطل في المفاوضات؛ لأنها «تحتاج إلى مزيد من الوقت كي تُعيد تنظيم نفسها للقتال». غير أن «حماس» رأت في بيان، الأحد، أن «تصاعد الحديث الإسرائيلي عن تسريع الحركة لبناء قوتها العسكرية من الأفراد والتسليح هو تحريض واضح على الحركة، ويهدف إلى تبرير العدوان المستمر على القطاع وعمليات القتل اليومي، وانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار».

خليل الحية المسؤول البارز في «حماس» يُشير بيده خلال اجتماع قبل إعلان اتفاق وقف إطلاق النار بغزة في مدينة شرم الشيخ أكتوبر الماضي (قناة القاهرة الإخبارية)

وحسب «القناة 12»، فإن الولايات المتحدة «منعت حتى الآن» إسرائيل من القيام بعملية حربية واسعة، لكنها لا تمنعها من تحركات محدودة.

ونقلت «القناة 12» عن مصادر «خشية إسرائيل من أن يكون الموقف لدى قيادة (حماس) ناجماً عن إعادة ترميم العلاقات بين (حماس) وإيران». وتواكب ذلك مع تقرير لـ«القناة 14» اليمينية التي قالت إن «حماس» توجهت «بطلب إلى إيران لتجدد دعمها، ليس المالي والمادي فحسب؛ بل أيضاً تبنيها سياسياً، وضم قطاع غزة إلى المفاوضات الأميركية - الإيرانية، على غرار مساعيها في الملف اللبناني».

وفي يونيو (حزيران) الماضي، أجرى باسم نعيم، نائب رئيس مكتب العلاقات العربية والإسلامية في الحركة، اتصالاً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. ووفق بيان «حماس»، فإن عراقجي ونعيم «تباحثا في آخر المستجدات والتطورات في ملف المفاوضات الإيرانية - الأميركية، والملف الفلسطيني، خاصةً فيما يتعلق بقطاع غزة؛ حيث أشاد نعيم بمواقف إيران تجاه القضية الفلسطينية، واستمرار دعمها غزة، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي».

ونقل بيان نشرته وكالة «تسنيم» الإيرانية، عن الاتصال، أن عراقجي أكد لنعيم أن «الفريق الإيراني سيثير الملف الفلسطيني في المفاوضات الجارية».


مقالات ذات صلة

قطر ترفض «مزاعم» تقديم أموال لـ«حماس»

الخليج قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)

قطر ترفض «مزاعم» تقديم أموال لـ«حماس»

شدَّدت قطر على رفضها القاطع لتقرير أوردته مجلة أميركية بشأن تقديم أموال لحركة «حماس» في قطاع غزة، استند إلى معلومات ووثائق مزورة ولا تمت للحقيقة بصلة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
المشرق العربي طلاب فلسطينيون يحضرون اليوم الأول من العام الدراسي الجديد في مدرسة تابعة للأونروا في النصيرات وسط قطاع غزة (رويترز) p-circle

أطفال غزة يعودون إلى فصولهم للمرة الأولى منذ 3 سنوات

عاد مئات الآلاف من الأطفال في ​غزة إلى الدراسة الحضورية للمرة الأولى منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، وإن كان في مبانٍ مدرسية متهدمة أو مؤقتة أو في خيام.

«الشرق الأوسط»
المشرق العربي فلسطيني نازح يقف في شرفة مبنى مدمر يُستخدم كمأوى في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

إسرائيل تصعّد الغارات قرب الخط الأصفر في غزة

واصل الجيش الإسرائيلي، الاثنين، تصعيد غاراته وهجماته قرب الخط الأصفر الافتراضي الذي يتمركز شرقه، ويحتل أكثر من 65 في المائة من مساحة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رجل يبكي على جثمان بصير البرش الذي قُتل في غارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (أ.ب)

الجيش الإسرائيلي يقتل 3 فلسطينيين بينهم طفل بقطاع غزة

قتل الجيش الإسرائيلي ثلاثة فلسطينيين في مناطق مختلفة من قطاع غزة، حسب ما أفادت مصادر طبية والدفاع المدني.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يحملون جثمان نائل أبو عبيد قائد لواء رفح يوم الأربعاء بعد اغتياله في غارة إسرائيلية بخان يونس (أ.ب)

خاص صمت «حماس» على الاغتيالات... التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟

من الملاحظ أن حركة «حماس» وجناحها المسلح باتا يكتفيان بنعي القيادات، دون أن تحمل البيانات أي لغة تهديد بالرد كما كان يحدث خلال الحرب وقبلها.

«الشرق الأوسط» (غزة)

واشنطن تندد بغياب سلطة «شرعية» في السودان

قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
TT

واشنطن تندد بغياب سلطة «شرعية» في السودان

قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)

انتقدت الولايات المتحدة، الثلاثاء، غياب سلطة «شرعية» في السودان، معتبرة أن القوتين العسكريتين المتنافستين لم تقدما التزامات جدية لإنهاء الحرب في البلاد.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت «لا القوات المسلحة السودانية ولا قوات الدعم السريع ولا قياداتهما تمثل سلطة شرعية ودستورية في السودان، إذ إنها تحكم بقوة السلاح وحدها».

وأضاف في بيان أن «سلوك قائدي الفصيلين المتحاربين يجعلهما غير مؤهلين لحكم البلاد».


العراق يرجئ «نزع السلاح» إلى منتصف 2027


رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
TT

العراق يرجئ «نزع السلاح» إلى منتصف 2027


رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)

أرجأ العراق خطته لنزع سلاح الفصائل إلى منتصف عام 2027، بعدما كان موعدها محدداً بنهاية الشهر الحالي.

وأعلن رئيس الحكومة علي الزيدي، أمس، خطة لدمج عناصر الفصائل «تبدأ بمرحلة مدتها 90 يوماً تضمن وقف هجماتها مقابل عدم تعرضها لضربات أميركية».

إلا أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، قال إنه «اتفق مع الزيدي على تفكيك الميليشيات ووقف هجماتها»، وفق بيان صدر عقب اجتماعهما في نيويورك.

وتحدث المبعوث الأميركي توم براك، عن تعهد عراقي بأنه «بحلول نهاية يونيو (حزيران) 2027، ستكون الدولة هي الجهة الوحيدة التي تمتلك القوة العسكرية».


الغزيون تحت أسقف مهددة بلا بديل


الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط)
الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط)
TT

الغزيون تحت أسقف مهددة بلا بديل


الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط)
الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط)

يقدِّر مسؤولون في غزة عدد المباني المهدَّدة بالانهيار والمأهولة بالسكان في القطاع بنحو ألفي مبنى، ومع ذلك فإن الأهالي والمسؤولين يقرون بعدم وجود بديل يحميهم من التهديدات بسقوط الأسقف التي تؤويهم.

وتحدث شهود عيان ومتضررون من انهيار بناية «السعادة» في مدينة غزة قبل أسبوع إلى «الشرق الأوسط» عن أخطار محتملة مع قرب الشتاء والأمطار، ما قد يسرع من انهيار مبانٍ أخرى خربتها الحرب الإسرائيلية على القطاع.