الكنيست الإسرائيلي يبدأ خطوات حل نفسه الاثنين

خلافات حول موعد الانتخابات... ومواجهة حادة بين سموتريتش والحريديم

صورة نشرها الكنيست بحسابه في «إكس» الثلاثاء كتب عليها: «مشروع قانون حل الكنيست الـ25»
صورة نشرها الكنيست بحسابه في «إكس» الثلاثاء كتب عليها: «مشروع قانون حل الكنيست الـ25»
TT

الكنيست الإسرائيلي يبدأ خطوات حل نفسه الاثنين

صورة نشرها الكنيست بحسابه في «إكس» الثلاثاء كتب عليها: «مشروع قانون حل الكنيست الـ25»
صورة نشرها الكنيست بحسابه في «إكس» الثلاثاء كتب عليها: «مشروع قانون حل الكنيست الـ25»

يبدأ الكنيست الإسرائيلي الخطوات العملية لحل نفسه، الاثنين المقبل، إذ أعلن رئيس الائتلاف فيه أوفير كاتس، الأربعاء، أنَّ لجنة الكنيست، ستعقد الاثنين المقبل مناقشة، يتبعها تصويتٌ على مشروع قانون حلِّ الكنيست للقراءة الأولى، على أن يُقدَّم مشروع القانون إلى الجلسة العامة مباشرة، في تسارع ملحوظ في خطوات حلِّ الكنيست.

وقالت «القناة 14» الإسرائيلية إن إعلان كاتس يعني تسريعاً ملحوظاً للعملية التشريعية من جانب الائتلاف نحو حل الكنيست، وإجراء الانتخابات، التي قد تُجرى قبل الموعد الأصلي.

شوط طويل

والأسبوع الماضي، اجتاز مشروع قانون حل الكنيست القراءة التمهيدية بأغلبية 110 مؤيدين من دون أي معارضة. ومع ذلك، لا يزال أمام العملية التشريعية شوط طويل، يتضمَّن التصويت في إحدى لجان الكنيست، ثم في الجلسة العامة في القراءة الأولى، وفي حال الموافقة، تُعاد صياغة القانون في اللجنة ويُقرُّ في قراءتين ثانية وثالثة، لعرضه على لجنة البرلمان للموافقة عليه.

لكن يبدو أن العملية ستسير بسلاسة مع دعم الائتلاف الحكومي ذلك. وكانت الأحزاب الحريدية المتشددة هي التي قرَّرت حلَّ الكنيست في البداية.

وقالت صحيفة «معاريف» إنَّ الائتلاف يعيد النظر في الوضع الراهن، ويدعم بقوة إجراء انتخابات مبكرة.

وأضافت: «لم يعد حزب الليكود، بمَن فيه المقربون من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ينظرون إلى قانون التجنيد الإجباري بوصفه أزمةً يمكن حلها بجولة أخرى من الضغط، بل بوصفه خطوةً غير ممكنة أمام معارضة الحاخامات، وصعوبة الحصول على أغلبية داخل الليكود نفسه».

«لم نعد نثق بنتنياهو»

وقبل أسبوعين، أصدر الحاخام دوف لاندو، الزعيم الروحي لحزب «ديغل هاتوراه»، قراره بحل الكنيست، وأبلغ أعضاء الكنيست في الحزب بضرورة اتخاذ إجراءات من أجل ذلك. وأوضح في ختام اجتماع تشاوري مع أعضاء الكنيست في مقر إقامته، بعد أن تحدَّث رئيس الوزراء وأبلغه باستحالة تمرير مشروع قانون الإعفاء من التجنيد بصيغته الحالية في الوقت الراهن: «لم نعد نثق بنتنياهو».

وجاء في رسالة مكتوبة بخط اليد أرسلها لاندو إلى أعضاء الكنيست: «لا نثق برئيس الوزراء، ولم نعد نشعر بأننا شركاء له. لسنا ملتزمين تجاهه. ومن الآن فصاعداً، لن نفعل إلا ما نراه الأفضل لليهودية الحريدية، ونرى أن الانتخابات ضرورية في أسرع وقت ممكن. لم يعد هناك مجال للحديث عن تشكيل كتلة».

وانضم فصيل «ديغل هاتوراه»، الذي يضم 4 أعضاء في الكنيست، ويرأسه عضو الكنيست موشيه غافني، إلى آخرين في الحريديم يقولون إن «نتنياهو لا يمكن الوثوق به، وإنه لا يوجد تحالف».

أعضاء من الكنيست في جلسة سابقة هذا الشهر (رويترز)

وعلى عكس التقديرات التي تشير إلى أن نتنياهو يفضِّل تأجيل الانتخابات حتى نهاية أكتوبر (تشرين الأول)، ظهرت بحسب «معاريف» رواية جديدة ومختلفة في الأيام الأخيرة، مفادها بأنه إذا لم تكن هناك فرصة لتمرير قانون التجنيد الإجباري، فإنَّ نتنياهو سيعمل على إجراء الانتخابات في أقرب وقت ممكن في الأول من سبتمبر (أيلول).

وهذا موقف يتعارض مع موقف رئيس حزب «شاس»، أرييه درعي، الذي يفضِّل، وفقاً لمصادر سياسية، الخامس عشر من سبتمبر.

وقالت «معاريف» إن نقاشاً سياسياً واستراتيجياً دار في الكواليس خلال الأيام الأخيرة حول الجدول الزمني. واوضح حزب «الليكود» أنه من وجهة نظر نتنياهو، بافتراض إجراء انتخابات مبكرة وعدم انتظار الموعد القانوني في نهاية أكتوبر، لم يتبقَّ سوى فرصة واحدة.

موسم الأعياد

وقالت مصادر مطلعة على المحادثات: «إذا قرَّرنا إجراء الانتخابات، فيجب أن يكون ذلك في الأول من سبتمبر. أما الخامس عشر من سبتمبر، فهو إشكالي للغاية؛ بسبب السفر الجوي الكبير (الديني) إلى (مدينة) أومان (الأوكرانية)»؛ بسبب موسم الأعياد اليهودية.

وبحسب تقديراتٍ قدَّمها المقربون من نتنياهو، قد يوجد عشرات الآلاف من الناخبين المحتملين من كتلة اليمين واليهود المتشددين خارج إسرائيل في منتصف سبتمبر تقريباً. ويزعم حزب «الليكود» أنَّ هذا يُشكِّل خطراً حقيقياً على نسبة إقبال كتلة اليمين.

وفي المقابل، بحث درعي والأحزاب الحريدية الأخرى في الأسابيع الأخيرة إمكانية إجراء الانتخابات في 15 سبتمبر تحديداً. فمن منظورهم، يبعد هذا التاريخ معركة الانتخابات قدر الإمكان عن ذكرى أحداث السابع من أكتوبر، كما يمنح الأحزاب وقتاً إضافياً لإعادة التنظيم السياسي والداخلي.

حالياً، ورغم النقاشات العلنية والضغوط التي يمارسها شركاؤه الحريديم، فإنَّ نتنياهو لا يزال متردداً في اتخاذ أي خطوة. والسؤال الذي يشغل بال النظام السياسي الآن هو: هل يسعى نتنياهو فعلاً لإجراء انتخابات في الأول من سبتمبر، أم أنَّه يواصل التريث حتى تتضح له أي التواريخ أنسب له؟

ولا يوجد أي موانع قانونية أمام نتنياهو. وأكدت «معاريف» أنَّ اللجنة المركزية للانتخابات أعلنت أنَّه سيكون من الممكن إجراء انتخابات الكنيست المقبلة حتى لو لم يمر 90 يوماً على الموافقة على قانون حلِّ الكنيست في القراءتين الثانية والثالثة. وقالت معاريف: «هذا إجراء مختلف تماماً عن المعتاد».

وعلى الرغم من أن موعد الانتخابات لم يُحدَّد رسمياً بعد، لكن الساحة السياسية باتت غارقةً بالفعل في الحملة الانتخابية، مع هجمات من جميع الاتجاهات، وتكتلات وانسحابات مفاجئة، وتحالفات، وكثير من الضغط حول مسألة حل الكنيست.

اتساع الخلاف

والأربعاء، اتسع الخلاف داخل الائتلاف بعد رفض وزير المالية بتسلئيل سموتريتش دعم مشروع قانون المساكن الطلابية، ومهاجمته الحريديم على خلفية أزمة قانون التجنيد الإجباري.

وصوَّت أعضاء الكنيست بأغلبية 44 صوتاً مقابل 37 لصالح القراءة الأولية لمشروع قانون يعيد إعانات الأطفال لآباء متهربين من التجنيد، وذلك بعد أن هدَّد عضو الكنيست، موشيه غافني، من حزب «يهودية التوراة المتحدة» بالتصويت لصالح تشكيل لجنة تحقيق حكومية بشأن أحداث 7 أكتوبر ما لم تتم الموافقة على التشريع، فاضطر «الليكود» لدعم المقترح.

وقالت قناة «إي نيوز 24» إنَّ التصويت، الأربعاء، في الكنيست شهد اشتباكات حادة في الجلسة العامة، بلغت ذروتها بقرار حزب «الصهيونية الدينية» مقاطعة التصويت.

ودبت خلافات كبيرة، وصرخ أعضاء الكنيست في وجه بعض، وهاجم يتسحاق غولدكنوف، رئيس حزب «يهودية التوراة» سموتريتش قائلاً: «إن امتناعه عن التصويت يكشف عن وجهه الحقيقي». كما هاجمه قادة «شاس»: «هذا عار».


مقالات ذات صلة

هل بدأ البيت الأبيض الاستعداد لسيناريو فوز ديمقراطي؟

الولايات المتحدة​ كوشنر في خطاب حال الاتحاد في الكونغرس 24 فبراير الماضي (رويترز)

هل بدأ البيت الأبيض الاستعداد لسيناريو فوز ديمقراطي؟

بدأت الإدارة تستعد لسيناريو فوز الديمقراطيين بالأغلبية في مجلس النواب، ولقاء جاريد كوشنر وحكيم جيفريز زعيم الديمقراطيين مؤشر على ذلك.

رنا أبتر (واشنطن)
رياضة عالمية تسيفرين وجه رسالة صارمة لإنفانتنيو (أ.ب)

تسيفرين يستبعد خلافة إنفانتينو ويحذره: استقل أو واجه منافساً في انتخابات مارس

استبعد ألكسندر تسيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، دخوله سباق رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم خلفاً لجياني إنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية هيئة التحكيم رفضت طعن وتظلم الغامدي (الشرق الأوسط)

هيئة التحكيم ترفض طعن وتظلم الغامدي ضد لجنة الانتخابات وتحمّله 286 ألف ريال

أعلنت هيئة التحكيم المنبثقة من مركز التحكيم الرياضي السعودي اليوم الأحد، رفض طلب التحكيم المقدم من خالد الغامدي موضوعاً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية إنفانتنيو (د.ب.أ)

«أراك عند الحلاق»... رد غريب من إنفانتينو على صحافي أصلع سأله: هل ستستقيل؟

قال جياني إنفانتينو لأحد الصحافيين: «أراك عند الحلاق»، بعدما سُئل عما إذا كان قد خان كرة القدم بسبب خطته التي أُجهضت لبيع حقوق مرتبطة بكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا من مراسيم التوقيع بالأحرف الأولى على مسودة اتفاق لجنة (4+4) في تونس الخميس (البعثة الأممية)

«مسودة لجنة 4+4» بشأن القوانين الانتخابية تثير انتقادات في ليبيا

تصاعد الجدل في ليبيا على مدى يومين، إثر إعلان توقيع أعضاء اللجنة المصغرة «4+4» بالأحرف الأولى على مسودة تفاهمات بشأن تعديل القوانين الانتخابية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

الحكم بالمؤبد على «مفتي البراميل» في سوريا

مفتي الجمهورية السابق أحمد بدر الدين حسون خلال جلسة محاكمته اليوم في دمشق (سانا)
مفتي الجمهورية السابق أحمد بدر الدين حسون خلال جلسة محاكمته اليوم في دمشق (سانا)
TT

الحكم بالمؤبد على «مفتي البراميل» في سوريا

مفتي الجمهورية السابق أحمد بدر الدين حسون خلال جلسة محاكمته اليوم في دمشق (سانا)
مفتي الجمهورية السابق أحمد بدر الدين حسون خلال جلسة محاكمته اليوم في دمشق (سانا)

أصدر القضاء السوري، اليوم الاثنين، حكماً حضورياً بالسجن المؤبد بحقّ مفتي الجمهورية السابق أحمد بدر الدين حسون، بعد إدانته بجرائم عدة؛ بينها إثارة النعرات الطائفية واستغلال المنصب خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد، إضافة إلى التحريض على العنف، ‏وتبرير ‌‏القتل.

وتولّى حسون، وهو عاشر شخصية مرتبطة بالحكم السابق يُدينها القضاء السوري في ظل السلطات الانتقالية، منصب مفتي الجمهورية لأكثر من 16 عاماً، وعُرف بقربه من الأسد وظهوره المتكرر إلى جانبه في مناسبات دينية.

ويُعرف حسون بلقب «مفتي البراميل» بسبب مواقفه المبرِّرة والداعمة للقمع الوحشي الذي قابل به النظامُ الاحتجاجات في عام 2011، ومن بينها قصف طيرانه مناطق سوريا بالبراميل المتفجرة.

وترأس الجلسة، الاثنين، القاضي فخر الدين العريان، وحضرها عدد من أعضاء الهيئة الوطنية ‌‏للعدالة الانتقالية، وممثلون عن منظمات قانونية وإنسانية دولية.‌ وكانت أولى جلسات محاكمة حسون قد عُقدت في 25 يونيو (حزيران) الماضي، ووُجهت إليه تُهم عدة؛ أبرزها، وفق وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا»،‏ استغلال منصبه مفتياً للجمهورية لمصالحه الشخصية وإقامة علاقات ‏موسَّعة خارج ‌‏‌‏‌‏‌‏إطار العلاقة الرسمية مع رأس النظام المخلوع بشار الأسد، ‏ومع مدير إدارة ‌‏المخابرات ‌‏‌‏العامة علي مملوك، وكبار ضباط الجيش، وزعماء ‏الميليشيات الطائفية ‌‏التي كانت تُقاتل ‌‏‌‏في سوريا، وحث عناصر وضباط جيش النظام البائد ‏على دعم ‌‏النظام في مواجهة مُعارضيه، والإدلاء بتصريحات إعلامية تضمنت ‏تحريضاً على ‌‏المدنيين في المناطق الثائرة ‌‏واللاجئين الفارّين من بطش ‏النظام، ولا سيما في حلب ‌‏الشرقية وإدلب، كما تضمنت ‌‏طلباً من جيش النظام ‏بتدمير هذه المناطق، والتأييد العلني بصفته الرسمية والرمزية مفتياً للجمهورية لضباط وشخصيات ‌‏‌‏متورطة ‌‏بجرائم حرب؛ من بينهم عصام زهر الدين وقاسم سليماني، إضافة ‏إلى تأييده ‌‏التدخلين ‌‏الروسي والإيراني في سوريا، رغم ما ارتكبته تلك القوات ‏والميليشيات من ‌‏انتهاكات ‌‏بحق السوريين.‌

تأتي محاكمة حسون استكمالاً لسلسلة الجلسات القضائية المنعقدة ‏ضِمن مسار ‌‏العدالة الانتقالية لمحاسبة المتورطين بارتكاب جرائم بحق الشعب السوري في عهد ‌‏النظام ‏البائد.‌

كانت محكمة الجنايات الرابعة قد قضت، يوم الثلاثاء الماضي، بإعدام المتهم وسيم ‏الأسد ‏ومصادرة أمواله المنقولة وغير المنقولة؛ لإدانته ‏بجرائم ضد الإنسانية وجرائم ‏حرب، ‏كما أصدرت في 11 أغسطس (آب) الحالي حكماً بالإعدام حضورياً بحق المتهم ‏عاطف ‏نجيب، وغيابياً بحق ‏بشار الأسد وماهر الأسد وخمسة ‏‏فارّين آخرين؛ لإدانتهم ‏بارتكاب جرائم قتل وتعذيب وحرمان من الحرية ‏وجرائم ضد ‏الإنسانية وجرائم ‏حرب.‌


قتيل ومصابون جراء غارات إسرائيلية على خيمة نازحين في دير البلح

تصاعد أدخنة جراء غارة إسرائيلية في منطقة المغازي وسط غزة أمس (أ.ف.ب)
تصاعد أدخنة جراء غارة إسرائيلية في منطقة المغازي وسط غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

قتيل ومصابون جراء غارات إسرائيلية على خيمة نازحين في دير البلح

تصاعد أدخنة جراء غارة إسرائيلية في منطقة المغازي وسط غزة أمس (أ.ف.ب)
تصاعد أدخنة جراء غارة إسرائيلية في منطقة المغازي وسط غزة أمس (أ.ف.ب)

قُتل مواطن فلسطيني، وأصيب آخرون، اليوم الاثنين، جراء استهداف طائرات إسرائيلية خيمة تؤوي نازحين قرب مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح، وسط قطاع غزة، وفق ما أوردته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا».

كانت مصادر طبية في قطاع غزة قد أعلنت، أمس الأحد، «ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال على القطاع إلى 73 ألفاً و420 شهيداً، و174 ألفاً و369 مصاباً، منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023»، وفقاً لـ«وفا».

وأضافت الوكالة الفلسطينية: «بينما بلغ إجمالي الشهداء، منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي، 1286 شهيداً و4257 مصاباً، إضافة إلى انتشال 813 جثماناً».


مسؤولون من أوغندا وبوروندي بحثوا في إسرائيل نشر قوات بغزة

فلسطينيون يتفقدون الدمار عقب غارة على مخيم المغازي بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
فلسطينيون يتفقدون الدمار عقب غارة على مخيم المغازي بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
TT

مسؤولون من أوغندا وبوروندي بحثوا في إسرائيل نشر قوات بغزة

فلسطينيون يتفقدون الدمار عقب غارة على مخيم المغازي بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
فلسطينيون يتفقدون الدمار عقب غارة على مخيم المغازي بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)

زار مسؤولون عسكريون من أوغندا وبوروندي إسرائيل الأسبوع الماضي لمناقشة نشر قوات في غزة، وذلك في إطار قوة أمنية دولية وضع تصورها «مجلس السلام» التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب لدعم وقف إطلاق النار الهش، وفقاً لما قاله مسؤولون.

وصرح مسؤول في «مجلس السلام» لوكالة «أسوشييتد برس» بأن المسؤولين الأوغنديين انضموا إلى وفد عسكري بوروندي، وأن أوغندا تضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل مشاركتها بعد أن وافق برلمانها على المساهمة بالقوات هذا الشهر.

لا اتفاق نهائياً

ولم يجرِ الاتفاق على شيء بشكل نهائي مع بوروندي، لكن المسؤول أكد تطلعهم للبدء في هذه العملية.

وقال المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لأنه غير مصرح له بمناقشة المحادثات مع الدول المحتمل مشاركتها بالقوات قبل التوصل إلى أي اتفاق: «لقد تبادلنا معرفة كبيرة مع بعضنا البعض، وأبدى ممثلو بوروندي اهتمامهم بمهمتنا».

تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)

وقال مسؤول عسكري بوروندي للوكالة إن ثلاثة ضباط عسكريين كبار آخرين قادوا الوفد إلى إسرائيل، وأن بوروندي تبدو عازمة على الانضمام. وتحدث المسؤول شريطة عدم الكشف عن هويته لأنه غير مصرح له بالتحدث إلى وسائل الإعلام.

ولم يتضح ما الذي قد تقدمه أوغندا أو بوروندي أو ما قد تحصلان عليه في المقابل. ولم يرد المتحدثون باسم جيشي البلدين على طلبات للتعليق.

«قوة غزة»

إذا مضت بوروندي قدماً، فستكون هاتان الدولتان الأفريقيتان أحدث المنضمين إلى القوة الدولية في غزة بعد أن قدمت كل من المغرب وكوسوفو وكازاخستان وألبانيا التزاماتها. وتعهدت أوغندا بإرسال نحو 1200 فرد، بينما تعهد المغرب بإرسال ما يصل إلى 500 فرد. وتعهدت كوسوفو وكازاخستان وألبانيا في المجمل بإرسال نحو 80 فردا.

وكانت إندونيسيا قد صرحت سابقاً بأنها تستعد لإرسال 8 آلاف جندي - وهو التعهد الأكبر بفارق كبير- لكنها جمدت ذلك بعد أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران.

ومن المقرر أن يقود هذه القوة البالغ قوامها 20 ألف جندي الميجور جنرال الأميركي جاسبر جيفرز، إلا أن القوات التي تم التعهد بها لا تزال أقل بكثير من هذا الهدف.