الكنيست الإسرائيلي يبدأ خطوات حل نفسه الاثنين

خلافات حول موعد الانتخابات... ومواجهة حادة بين سموتريتش والحريديم

صورة نشرها الكنيست بحسابه في «إكس» الثلاثاء كتب عليها: «مشروع قانون حل الكنيست الـ25»
صورة نشرها الكنيست بحسابه في «إكس» الثلاثاء كتب عليها: «مشروع قانون حل الكنيست الـ25»
TT

الكنيست الإسرائيلي يبدأ خطوات حل نفسه الاثنين

صورة نشرها الكنيست بحسابه في «إكس» الثلاثاء كتب عليها: «مشروع قانون حل الكنيست الـ25»
صورة نشرها الكنيست بحسابه في «إكس» الثلاثاء كتب عليها: «مشروع قانون حل الكنيست الـ25»

يبدأ الكنيست الإسرائيلي الخطوات العملية لحل نفسه، الاثنين المقبل، إذ أعلن رئيس الائتلاف فيه أوفير كاتس، الأربعاء، أنَّ لجنة الكنيست، ستعقد الاثنين المقبل مناقشة، يتبعها تصويتٌ على مشروع قانون حلِّ الكنيست للقراءة الأولى، على أن يُقدَّم مشروع القانون إلى الجلسة العامة مباشرة، في تسارع ملحوظ في خطوات حلِّ الكنيست.

وقالت «القناة 14» الإسرائيلية إن إعلان كاتس يعني تسريعاً ملحوظاً للعملية التشريعية من جانب الائتلاف نحو حل الكنيست، وإجراء الانتخابات، التي قد تُجرى قبل الموعد الأصلي.

شوط طويل

والأسبوع الماضي، اجتاز مشروع قانون حل الكنيست القراءة التمهيدية بأغلبية 110 مؤيدين من دون أي معارضة. ومع ذلك، لا يزال أمام العملية التشريعية شوط طويل، يتضمَّن التصويت في إحدى لجان الكنيست، ثم في الجلسة العامة في القراءة الأولى، وفي حال الموافقة، تُعاد صياغة القانون في اللجنة ويُقرُّ في قراءتين ثانية وثالثة، لعرضه على لجنة البرلمان للموافقة عليه.

لكن يبدو أن العملية ستسير بسلاسة مع دعم الائتلاف الحكومي ذلك. وكانت الأحزاب الحريدية المتشددة هي التي قرَّرت حلَّ الكنيست في البداية.

وقالت صحيفة «معاريف» إنَّ الائتلاف يعيد النظر في الوضع الراهن، ويدعم بقوة إجراء انتخابات مبكرة.

وأضافت: «لم يعد حزب الليكود، بمَن فيه المقربون من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ينظرون إلى قانون التجنيد الإجباري بوصفه أزمةً يمكن حلها بجولة أخرى من الضغط، بل بوصفه خطوةً غير ممكنة أمام معارضة الحاخامات، وصعوبة الحصول على أغلبية داخل الليكود نفسه».

«لم نعد نثق بنتنياهو»

وقبل أسبوعين، أصدر الحاخام دوف لاندو، الزعيم الروحي لحزب «ديغل هاتوراه»، قراره بحل الكنيست، وأبلغ أعضاء الكنيست في الحزب بضرورة اتخاذ إجراءات من أجل ذلك. وأوضح في ختام اجتماع تشاوري مع أعضاء الكنيست في مقر إقامته، بعد أن تحدَّث رئيس الوزراء وأبلغه باستحالة تمرير مشروع قانون الإعفاء من التجنيد بصيغته الحالية في الوقت الراهن: «لم نعد نثق بنتنياهو».

وجاء في رسالة مكتوبة بخط اليد أرسلها لاندو إلى أعضاء الكنيست: «لا نثق برئيس الوزراء، ولم نعد نشعر بأننا شركاء له. لسنا ملتزمين تجاهه. ومن الآن فصاعداً، لن نفعل إلا ما نراه الأفضل لليهودية الحريدية، ونرى أن الانتخابات ضرورية في أسرع وقت ممكن. لم يعد هناك مجال للحديث عن تشكيل كتلة».

وانضم فصيل «ديغل هاتوراه»، الذي يضم 4 أعضاء في الكنيست، ويرأسه عضو الكنيست موشيه غافني، إلى آخرين في الحريديم يقولون إن «نتنياهو لا يمكن الوثوق به، وإنه لا يوجد تحالف».

أعضاء من الكنيست في جلسة سابقة هذا الشهر (رويترز)

وعلى عكس التقديرات التي تشير إلى أن نتنياهو يفضِّل تأجيل الانتخابات حتى نهاية أكتوبر (تشرين الأول)، ظهرت بحسب «معاريف» رواية جديدة ومختلفة في الأيام الأخيرة، مفادها بأنه إذا لم تكن هناك فرصة لتمرير قانون التجنيد الإجباري، فإنَّ نتنياهو سيعمل على إجراء الانتخابات في أقرب وقت ممكن في الأول من سبتمبر (أيلول).

وهذا موقف يتعارض مع موقف رئيس حزب «شاس»، أرييه درعي، الذي يفضِّل، وفقاً لمصادر سياسية، الخامس عشر من سبتمبر.

وقالت «معاريف» إن نقاشاً سياسياً واستراتيجياً دار في الكواليس خلال الأيام الأخيرة حول الجدول الزمني. واوضح حزب «الليكود» أنه من وجهة نظر نتنياهو، بافتراض إجراء انتخابات مبكرة وعدم انتظار الموعد القانوني في نهاية أكتوبر، لم يتبقَّ سوى فرصة واحدة.

موسم الأعياد

وقالت مصادر مطلعة على المحادثات: «إذا قرَّرنا إجراء الانتخابات، فيجب أن يكون ذلك في الأول من سبتمبر. أما الخامس عشر من سبتمبر، فهو إشكالي للغاية؛ بسبب السفر الجوي الكبير (الديني) إلى (مدينة) أومان (الأوكرانية)»؛ بسبب موسم الأعياد اليهودية.

وبحسب تقديراتٍ قدَّمها المقربون من نتنياهو، قد يوجد عشرات الآلاف من الناخبين المحتملين من كتلة اليمين واليهود المتشددين خارج إسرائيل في منتصف سبتمبر تقريباً. ويزعم حزب «الليكود» أنَّ هذا يُشكِّل خطراً حقيقياً على نسبة إقبال كتلة اليمين.

وفي المقابل، بحث درعي والأحزاب الحريدية الأخرى في الأسابيع الأخيرة إمكانية إجراء الانتخابات في 15 سبتمبر تحديداً. فمن منظورهم، يبعد هذا التاريخ معركة الانتخابات قدر الإمكان عن ذكرى أحداث السابع من أكتوبر، كما يمنح الأحزاب وقتاً إضافياً لإعادة التنظيم السياسي والداخلي.

حالياً، ورغم النقاشات العلنية والضغوط التي يمارسها شركاؤه الحريديم، فإنَّ نتنياهو لا يزال متردداً في اتخاذ أي خطوة. والسؤال الذي يشغل بال النظام السياسي الآن هو: هل يسعى نتنياهو فعلاً لإجراء انتخابات في الأول من سبتمبر، أم أنَّه يواصل التريث حتى تتضح له أي التواريخ أنسب له؟

ولا يوجد أي موانع قانونية أمام نتنياهو. وأكدت «معاريف» أنَّ اللجنة المركزية للانتخابات أعلنت أنَّه سيكون من الممكن إجراء انتخابات الكنيست المقبلة حتى لو لم يمر 90 يوماً على الموافقة على قانون حلِّ الكنيست في القراءتين الثانية والثالثة. وقالت معاريف: «هذا إجراء مختلف تماماً عن المعتاد».

وعلى الرغم من أن موعد الانتخابات لم يُحدَّد رسمياً بعد، لكن الساحة السياسية باتت غارقةً بالفعل في الحملة الانتخابية، مع هجمات من جميع الاتجاهات، وتكتلات وانسحابات مفاجئة، وتحالفات، وكثير من الضغط حول مسألة حل الكنيست.

اتساع الخلاف

والأربعاء، اتسع الخلاف داخل الائتلاف بعد رفض وزير المالية بتسلئيل سموتريتش دعم مشروع قانون المساكن الطلابية، ومهاجمته الحريديم على خلفية أزمة قانون التجنيد الإجباري.

وصوَّت أعضاء الكنيست بأغلبية 44 صوتاً مقابل 37 لصالح القراءة الأولية لمشروع قانون يعيد إعانات الأطفال لآباء متهربين من التجنيد، وذلك بعد أن هدَّد عضو الكنيست، موشيه غافني، من حزب «يهودية التوراة المتحدة» بالتصويت لصالح تشكيل لجنة تحقيق حكومية بشأن أحداث 7 أكتوبر ما لم تتم الموافقة على التشريع، فاضطر «الليكود» لدعم المقترح.

وقالت قناة «إي نيوز 24» إنَّ التصويت، الأربعاء، في الكنيست شهد اشتباكات حادة في الجلسة العامة، بلغت ذروتها بقرار حزب «الصهيونية الدينية» مقاطعة التصويت.

ودبت خلافات كبيرة، وصرخ أعضاء الكنيست في وجه بعض، وهاجم يتسحاق غولدكنوف، رئيس حزب «يهودية التوراة» سموتريتش قائلاً: «إن امتناعه عن التصويت يكشف عن وجهه الحقيقي». كما هاجمه قادة «شاس»: «هذا عار».


مقالات ذات صلة

معركة انتخابات 2028 على الرئاسة الأميركية تبدأ من وزارة العدل

الولايات المتحدة​ حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم بينما تتحدث النائبة نانسي بيلوسي خلال حدث انتخابي في سان فرنسيسكو (أ.ب)

معركة انتخابات 2028 على الرئاسة الأميركية تبدأ من وزارة العدل

يبدو أن معركة انتخابات 2028 للرئاسة الأميركية تبدأ من وزارة العدل، مع وضع حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم على «لائحة أعداء» ترمب...

إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا الملك تشارلز يجلس وإلى جانبه الملكة كاميلا خلال افتتاح البرلمان في قصر وستمنستر بلندن (رويترز)

انتخابات فرعية تهدّد بإطاحة زعيم حزب العمال البريطاني كير ستارمر

انتخابات فرعية تهدّد بإطاحة زعيم حزب العمال البريطاني كير ستارمر، ووسائل الإعلام تصفها بأنها «الأهم» في التاريخ السياسي للمملكة المتحدة

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا الليبيون المشاركون في «الحوار المهيكل» عقب عرض مخرجاته 7 يونيو (البعثة الأممية)

تشكيك متزايد بإمكانية حلحلة «النواب» و«الدولة» الأزمة الليبية

يرى سياسيون ليبيون أن منح مجلسي النواب و«الأعلى للدولة» مهلة جديدة للتوافق بشأن قانوني الانتخابات العامة، يمثّل «استمراراً في إهدار الوقت وإطالةً لعمر الأزمة».

جاكلين زاهر (القاهرة)
المشرق العربي قوات إسرائيلية توقف مواطنين في قرية دير أبو مشعل بالضفة الغربية قرب رام الله (رويترز)

انتخابات تشريعية فلسطينية في نوفمبر ورئاسية مطلع 2027

أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس إجراء الانتخابات التشريعية في نوفمبر (تشرين الثاني) والرئاسية مطلع سنة 2027، وفقاً لما أصدره من تعديلات قانونية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)

تمثيل أكبر للمرأة والشباب... عباس يعدل قانون الانتخابات الفلسطينية

أصدر الرئيس الفلسطيني، الأحد، قراراً يرفع عدد أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني ويوسع مشاركة المرأة والشباب في العملية الانتخابية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

«جبهة الضفة ساخنة»: مستوطنون يضرمون النار في مسجدين... واستعدادات لبناء مدرسة يهودية

المسجد الإبراهيمي في البلدة القديمة بالخليل في الضفة الغربية المحتلة وعلى أحد جوانبه ترفع أعلام إسرائيلية يوم الأربعاء (رويترز)
المسجد الإبراهيمي في البلدة القديمة بالخليل في الضفة الغربية المحتلة وعلى أحد جوانبه ترفع أعلام إسرائيلية يوم الأربعاء (رويترز)
TT

«جبهة الضفة ساخنة»: مستوطنون يضرمون النار في مسجدين... واستعدادات لبناء مدرسة يهودية

المسجد الإبراهيمي في البلدة القديمة بالخليل في الضفة الغربية المحتلة وعلى أحد جوانبه ترفع أعلام إسرائيلية يوم الأربعاء (رويترز)
المسجد الإبراهيمي في البلدة القديمة بالخليل في الضفة الغربية المحتلة وعلى أحد جوانبه ترفع أعلام إسرائيلية يوم الأربعاء (رويترز)

سخّنت إسرائيل جبهة الضفة الغربية على مستويات عدة، أمس، وفيما هاجم مستوطنون مناطق مختلفة وأضرموا النار في مسجدين في رام الله، صادق ما يسمى «المجلس الأعلى للتخطيط والبناء الاستيطاني» على إنشاء 576 وحدة سكنية جديدة في الضفة، وشمل ذلك الموافقة على بناء مبنى ضخم بمساحة 1000 متر مربع لصالح مدرسة «شفيه حبرون» الدينية اليهودية في البلدة القديمة في مدينة الخليل.

وهاجم المستوطنون على نحو واسع قرى فلسطينية في الضفة الغربية، في شمال الضفة ووسطها وجنوبها، وأشعلوا النيران في منازل وحقول وخربوا أراضي وجرارات زراعية وخطوط مياه في أكثر من منطقة، وطالت الهجمات «المسجد الكبير» في قرية جلجليا شمال رام الله، بعدما خط المستوطنون على جدرانه شعارات من بينها «انتقام» و«ليلة المساجد».

رجل يزيل الأنقاض من أمام مسجد في قرية جلجلية في رام الله بعد أن تعرض للتخريب والحرق على يد مستوطنين إسرائيليين (أسوشييتد برس)

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن مجموعة من المستوطنين تسللوا إلى بلدة جلجليا، وأشعلوا النيران في المسجد الكبير، ما أدى إلى اندلاع حريق وإلحاق أضرار مادية فيه، قبل أن يتصدى لهم أهالي البلدة، ثم اقتحمت قوات الاحتلال البلدة وأطلقت قنابل الغاز السام المسيل للدموع وقنابل الصوت.

ووصف إمام المسجد، محمد عبد الرحيم، في حديث مع موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي. ما حدث بأنه «لحظات مرعبة وسريعة» وقال: «فجأةً رأينا حريقاً هائلاً داخل المسجد. أحضر المستوطنون مواد قابلة للاشتعال مثل الإطارات وغيرها، مما تسبب في اشتعال النيران بسرعة وكاد أن يدمر المسجد بالكامل. قد نضطر إلى إعادة بنائه». وتابع: «سمعنا انفجارات صغيرة، ظننا في البداية أنها حرب».

وتكرر الأمر نفسه لاحقاً في مزارع النوباني القريبة، التي اقتحمها مستوطنون، مستهدفين إحراق مسجد «الفاروق» ما أدى إلى أضرار مادية واضحة قبل أن تتم السيطرة على الحريق.

هجمات متكررة على المساجد

ويركز المستوطنون أكثر على المساجد في هجماتهم الأخيرة، وقبل أيام قليلة حاولوا إحراق مسجد في قرية برقا في رام الله، وفي قرى أخرى.

ويصعد المستوطنون في الضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، وراحت هجماتهم تأخذ منحىً دموياً واضحاً، وقد نفذوا خلال الشهر الماضي وحده 551 اعتداءً شملت العنف الجسدي المباشر، وحرق البيوت والحقول واقتلاع الأشجار، والاستيلاء على الممتلكات. وحسب هيئة مقاومة الاستيطان، فقد قتل المستوطنون هذا العام فقط 17 فلسطينياً.

وقال الجيش الإسرائيلي، حسب هيئة البث الإسرائيلية، إن قواته وصلت إلى موقع الحادث (جلجليا) بعد أن فر المشتبه بهم من المكان. وأضاف الجيش أنه سيواصل التحقيق في الحادث. وقالت «كان» إن هذا الحادث يعد الثالث من نوعه خلال الأسبوع الأخير.

فلسطيني يتفقد الأضرار التي ألحقها مستوطنون إسرائيليون بمسجد في قرية جلجلية بالضفة الغربية شمال رام الله يوم الأربعاء (د.ب.أ)

ودانت السلطة تصعيد المستوطنين واستهداف الفلسطينيين وبيوتهم وحقولهم إلى جانب استهداف دور العبادة.

وقال قاضي قضاة فلسطين، مستشار الرئيس للشؤون الدينية، محمود الهباش، إن «جرائم إحراق المساجد تمثل إرهاباً منظماً وجريمة حرب مكتملة الأركان وفق أحكام القانون الدولي».

وحذر الهباش من خطورة تصاعد الاعتداءات على دور العبادة، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك، واستمرار «محاولات إشعال حرب دينية في المنطقة»، مؤكداً أن تداعيات هذه السياسات ستكون خطيرة وغير قابلة للاحتواء، أو التنبؤ بنتائجها.

تغيير الوضع القائم في الأقصى

ويتعرض الأقصى منذ سنوات لحرب ممنهجة تهدف إلى تغيير الوضع القائم هناك، وقد تمكن وزراء المستوطنين في الحكومة وقادتهم مثل إيتمار بن غفير والسياسي اليميني موشيه فيجلين في فرض أمر واقع جديد هناك نجحوا من خلاله في تمكين مستوطنين من أداء الصلاة في المكان.

وصلى بن غفير وفيجلين وآخرون عدة مرات في الأقصى وهتفوا «المكان لنا»، في أكبر تغيير للوضع القائم في المسجد، وهو الترتيب السائد منذ عقود بالاتفاق بين إسرائيل والمملكة الأردنية، والذي يُسمح فيه لليهود وغيرهم من غير المسلمين بالتجول في الأقصى خلال ساعات معينة، شريطة أن يكون العدد محدداً، ودون أداء أي طقوس دينية أو صلوات.

الوزير الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير يحمل علماً أمام المسجد الأقصى في القدس القديمة الخميس (رويترز)

واقتحم بن غفير الأقصى عدة مرات وصلى هناك علانية فيما صرح فيجلين بأنهم سيبنون في المكان هيكلاً جديداً.

ويخشى الفلسطينيون من أن ينجح «اليمين المتطرف» في تقسيم الأقصى زمانياً ومكانياً على غرار الحرم الإبراهيمي في الخليل.

مدرسة يهودية في الخليل

وبعد يوم واحد فقط من إعلان وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش ما سماه «إلغاء اتفاقيات الخليل» وسحبه لصلاحيات السلطة الفلسطينية من مواقع بينها الحرم الإبراهيمي، تمت الموافقة على مشروع بناء كبير لصالح مدرسة دينية يهودية في قلب المدينة وقرب الحرم.

فلسطينيون ينتظرون يوم الأربعاء عند حاجز إسرائيلي من أجل أداء الصلاة في المسجد الإبراهيمي في الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

ووافق «المجلس الأعلى للتخطيط»، الأربعاء، على إنشاء 576 وحدة سكنية جديدة في الضفة الغربية و456 وحدة سكنية في مستوطنة «مِتسبيه يريحو» القريبة من أريحا شرق الضفة الغربية، و120 في مستوطنة «كارني شومرون» قرب (قلقيلية)، إلى جانب الموافقة على بناء مبنى بمساحة 1000 متر مربع تابع لمدرسة «شافيه حبرون» الدينية في البلدة القديمة في الخليل.

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن الموافقة على بناء المدرسة الدينية تم دون الحاجة إلى موافقة البلدية الفلسطينية، وذلك للمرة الأولى منذ عقود.

وقال سموتريتش: «نحن مستمرون في بناء أرض إسرائيل قولاً وفعلاً، وتطبيق السيادة العملية على الاستيطان. إن جلب الآلاف إلى (متسبيه يريحو)، وإقامة مبنى جديد للمعهد الديني (شفيه حبرون) في مدينة الآباء، تحرك وطني يرسخ قبضتنا على الأرض، ويعزز أمن إسرائيل، ويضع حقائق واضحة تمنع إقامة دولة إرهاب عربية».

وكان سموتريتش قد أعلن الثلاثاء إلغاء «اتفاقية الخليل» الخاصة بمدينة الخليل، وهي جزء من اتفاق أوسلو، قبل أن تقول السلطة الفلسطينية إن ذلك يهدد عملية السلام، ثم تعلن الخارجية الإسرائيلية، أن الاتفاقيات لم تلغَ وإنما تم اتخاذ قرار يتعلق تحديداً بصلاحيات التخطيط والبناء فيما يخص «المجتمع اليهودي» (المستوطنين) في الخليل و«المواقع التراثية» اليهودية هناك، على حد زعمها.


سوريا تصلح الكابل البحري المتضرر بين طرطوس والإسكندرية

ميناء طرطوس (سانا)
ميناء طرطوس (سانا)
TT

سوريا تصلح الكابل البحري المتضرر بين طرطوس والإسكندرية

ميناء طرطوس (سانا)
ميناء طرطوس (سانا)

أعلنت الشركة السورية للاتصالات إنجاز أعمال إصلاح الكابل البحري المتضرر الناقل لحركة الإنترنت بين طرطوس والإسكندرية، وإعادة تشغيله بشكل كامل بجهود كوادرها الوطنية.

وأوضحت الشركة أن الأعمال انتهت قبل منتصف ليل الثلاثاء، وعادت حركة الإنترنت إلى وضعها الطبيعي.

وكانت الشركة قد أعلنت 15 من الشهر الحالي، أنّ الكابل البحري الدولي الواصل بين ميناء طرطوس السوري والإسكندرية في مصر تعرّض «لعمل تخريبي» قرب ساحل طرطوس.

وأفادت عن تأثر خدمات الإنترنت لشريحة واسعة من المشتركين في أنحاء سوريا. وأوضحت أنّ أعمال الصيانة واستئناف الخدمات بشكل كامل ستستغرق وقتاً.

ونددت الشركة السورية للاتصالات بتخريب الكابل البحري، وعدّت أنّه لا يمكن فصل هذا العمل عن «حملة تخريب ممنهجة» تستهدف قطاع الاتصالات في سوريا.


«داعش» يتبنى استهداف مسؤول قضائي سوري

القبض على أحد عناصر «خلية داعش» في داريا بريف دمشق (أرشيفية - سانا)
القبض على أحد عناصر «خلية داعش» في داريا بريف دمشق (أرشيفية - سانا)
TT

«داعش» يتبنى استهداف مسؤول قضائي سوري

القبض على أحد عناصر «خلية داعش» في داريا بريف دمشق (أرشيفية - سانا)
القبض على أحد عناصر «خلية داعش» في داريا بريف دمشق (أرشيفية - سانا)

أعلن تنظيم «داعش» الإرهابي، في بيان نشرته مواقع تابعة له، تبنيه عملية تفجير عبوة لاصقة استهدفت آلية رئيس قسم القصر العدلي في بلدة ببيلا، صلاح أحمد الصالح، أثناء مروره في «حي دف الشوك»، جنوب دمشق.

ووفق بيان التنظيم، على ما أفادت «شبكة شام»، فإن التفجير أدّى إلى إصابة المسؤول القضائي بإصابة بالغة نتج عنها بتر إحدى ساقيه، في حين أشارت مصادر محلية إلى أن الحادثة تمثل محاولة اغتيال وقعت صباح الثلاثاء.

وأفادت مصادر إعلامية بأن المصاب نجا من محاولة اغتيال سابقة خلال يومين، في ظل تكرار استهدافات مماثلة، من بينها انفجار عبوة ناسفة داخل سيارة في مدينة الباب بريف حلب الشرقي.

وكانت وزارة الداخلية السورية أعلنت تكثيف جهودها في مجال مكافحة الإرهاب، عبر عمليات أمنية مشتركة مع جهاز الاستخبارات العامة، وإدارة مكافحة الإرهاب، خلال الأشهر الثلاثة الماضية الممتدة بين مارس (آذار) وأبريل (نيسان) ومايو (أيار). وأظهرت الحصيلة الرسمية توقيف 235 إرهابياً ومتورطاً.