حساب الخسارة والربح في الحرب غير المتعادلة بين إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على مدينة صور جنوب لبنان في 15 مايو 2026 (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على مدينة صور جنوب لبنان في 15 مايو 2026 (أ.ف.ب)
TT

حساب الخسارة والربح في الحرب غير المتعادلة بين إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على مدينة صور جنوب لبنان في 15 مايو 2026 (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على مدينة صور جنوب لبنان في 15 مايو 2026 (أ.ف.ب)

يُخاض أغلب حروب القرن الحادي والعشرين حتى الآن، بين قوى ليست متعادلة، إن كان في القوى العسكريّة؛ الوسائل كما التنظيم وغيرها. في القرن الحادي والعشرين، تناقصت تكلفة الحرب إلى حدّها الأدنى، وبحيث أصبح اللاعب «اللادولتيّ» (Non State Actor) قادراً على خوضها وبتكلفة بخسة. يقدّر كثير من المصادر تكلفة كارثة 11 سبتمبر (أيلول) 2001، بأنها لا تتجاوز 500 ألف دولار أميركيّ. بينما تجاوزت تكلفة الردّ الأميركي العسكري، ومن ضمن الحرب العالمية على الإرهاب أكثر من 5.8 تريليون دولار. هذا عدا ضرب هيبة الولايات المتحدة وأنها المُهيمن، بالإضافة إلى التداعيات على الأمن القومي الأميركي والاستقرار العالميّ. وعليه، كيف يمكن للأقوى قياس النصر على عدوّ أضعف منه بدرجات، ولا يريد الاعتراف بالهزيمة؟ وكيف يمكن للأقوى أن يقيس نصره على عدو لا يسعى إلى المعركة الفاصلة والحاسمة، لكنه يرسم استراتيجيّته على أساس كسب الوقت، وإطالة أمد الحرب كما استنزاف عدوّه وبالحدّ الأدنى عدم الخسارة؟

في اللاتناسب بشكل عام

يهدف القانون الدولي إلى حماية المدنيين خلال الحروب والأزمات، كما يُحدّد كيفيّة استخدام القوة، وبشكل آخر تجنّب الأضرار الجانبيّة. فهناك اتفاقات جنيف، كما البروتوكولات الإضافيّة، التي تُحدّد في بعض بنودها الشروط التالية خلال الحرب: يجب أن يكون الهدف عسكريّاً، أو يُسهم مباشرةً في الأعمال العسكريّة، مع العمل والتخطيط وتجنّب الضرر ضد المدنيّين. يجب أن يكون الهدف ضرورة عسكريّة، وبشكل آخر أن تكون نتائج استهدافه مباشرة وآنيّة، وليست ضمن مُخطّطٍ طويل الأمد. بكلام آخر، يجب حساب/قياس اللاتناسب قبل التنفيذ وليس بعده. كما يجب ألا يكون هناك تدمير ممنهج للنظام البيئيّ (Ecosystem): ضمناً؛ الطرق، والبنى التحتيّة كما شبكات الخدمات، التي تسمح لهذا النظام البيئي بالعيش (بشر+شجر+حجر+حيوان... إلخ) والتفاعل داخلياً وخارجياً، وذلك من ضمن ديناميكيّة مُنتجة.

دخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على مدينة صور جنوب لبنان في 15 مايو 2026 (أ.ف.ب)

لم تحترم إسرائيل كل هذه المبادئ خلال حربها في قطاع غزّة. فهي خاضت حرباً استعملت فيها برامج الذكاء الاصطناعيّ، وأهمها: برنامج لافندر وغوسبل (Lavender & Gospel). ففي برنامج لافندر مثلاً، المُخصص لاقتراح الأهداف البشريّة (مسؤولو حركة «حماس») بسرعة فائقة، يُسمح للمنُفذ (بشري) بأخذ القرار بالتنفيذ حتى لو كانت هناك أضرار جانبيّة بشريّة (بمعدّل 20 شخصاً) في حال القيادي من الصف الثاني، أما في حال كان القياديّ من الصف الأوّل فيُسمح بأضرار بشريّة جانبيّة قد تصل إلى 100 شخص مدني. حصل هذا الأمر في بداية الحرب في مخيّم جباليا عندما استعمل سلاح الجوّ الإسرائيليّ قنبلة بوزن 2000 باوند، وكانت النتيجة نحو 400 ضحيّة.

السياسة vs الحرب

تعرف إسرائيل في قرارة نفسها، أنه لا يمكن لها ترجمة أيّ إنجاز عسكريّ إلى نصر سياسيّ. وبذلك، تعتمد مبدأ الحرب المُستدامة (Perpetual War) باعتماد عديد من العقائد العسكريّة (Doctrine). من أهم هذه العقائد، مبدأ «الحرب بين الحروب» و «جزّ العشب». بعد 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، غيّرت إسرائيل كل العقائد القديمة لتعتمد عقيدة الهجوم أفضل وسيلة دفاع، كما الاستباق لضرب الخطر قبل تراكمه. وإذا كانت لا تستطيع إكراه العدو على قبول الحل السياسيّ، فإنها تذهب إلى اعتماد مبدأ «الردع العقابيّ-النكبويّ». وهذا فعلاً ما حصل في غزّة، وما يحصل اليوم في لبنان. يأخذنا هذا الوضع إلى مبدأ اللاتناسب كما ورد أعلاه. فماذا عنه؟

ينطبق مبدأ اللاتناسب على كل من «حزب الله» كما على الردّ الإسرائيلي العسكريّ على الحزب. يريد «حزب الله» تحرير الأرض، ودحر الجيش الإسرائيليّ، لكن بوسائل متواضعة جدّاً حتى ولو سُمّيت حربه الحرب اللاتماثليّة. وحتى ولو غيّر طريقة قتاله بالانتقال من جيش هجين خلال حرب الإسناد، إلى حرب العصابات ضمن مبدأ «الموزاييك». أي القتال بمجموعات صغيرة، من دون قيادة مركزيّة، كما تجنّب الالتحام المباشر إلا عند الضرورة التكتيكيّة.

لقطة من فيديو وزَّعه «حزب الله» لإحدى مسيّراته تهاجم دبابة وجنوداً إسرائيليين في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أدخل «حزب الله» مؤخراً المسيّرة «من منظور الشخص الأوّل (FPV)» التي تعمل بالألياف الضوئيّة، الأمر الذي يعطيها ميزة نوعيّة في عدم القدرة على التشويش عليها. غيّرت هذه المسيّرة خصائص الحرب في أوكرانيا، خصوصاً خلال حرب إقليم «كورسك» الذي احتلّته أوكرانيا. ألغت هذه المسيّرة خطوط التماس، وبدل حشد القوى على هذه الخطوط أصبحت هذه الخطوط خالية من العديد والعتاد. حرمت هذه المسيّرة الدبابة المرعبة، التي تعد قوّة الصدم، من أن تلعب دورها الأساسيّ. جعلت هذه المُسيّرة مسرح الحرب شفّافاً (Transparent) إلى الحدّ الأقصى، بحيث لا يمكن التمويه والاحتماء داخل ساحة القتال كما كان الوضع من قبل. تُقلق هذه المفاجأة التكتيكيّة الجيش الإسرائيليّ جداً. فهي ستضرب عقيدته القتالية في العمق، كما ستضرب كيفيّة قتاله على الساحة اللبنانيّة خصوصاً في المنطقة الصفراء. لا سيما أن التكتيك، وحسب المفكّر البروسي، كارل فون كلوزفيتز، هو «نظريّة استخدام القوّة العسكريّة في حقل المعركة». وعليه، وجب على الجيش الإسرائيليّ التأقلم وبسرعة. لكن كيف؟

يعد الانتشار (Dispersion) أحد التكتيكات. تُضاف إليه المقاربات التالية: استعمال الرادارات في الخط الأمامي لرصد المسيّرة، كون الرصد يعد أهمّ مرحلة من مراحل التصدّي. واستعمال ما تُسمّى في أوكرانيا «خريطة السماء (Sky Map)» التي ترتكز على زرع وسائل سمعيّة (Acoustic) على طول الجبهة وفي العمق. مهمّة هذه الوسائل الرصد السمعيّ-الصوتيّ للمسيّرة، ونقل الداتا إلى مركز التحليل، الذي بدوره يُحدّد مكان المسيّرة؛ اتجاهها، كما هدفها، ليعطي الأمر إلى مشغّلي المسيّرات المُضادة بالتدخّل. يمكن أيضاً، استغلال العمق الجغرافي لمدى المُسيّرة، عبر التدخّل في العمق، كما استهداف مُشغّلي المسيَّرات. يمكن أيضاً استعمال المسيّرات المُضادة للمسيّرات، التي تحمل الشباك، لتلقيها على المسيّرة المُهاجمة وتسقطها. وأخيراً وليس آخِراً، يمكن استعمال بندقيّة النار (Shot Gun) التي تُطلق ذخائر متشظية. لكن استعمال هذه الوسائل يتطّلب الوقت، كما اعتماد «مبدأ التجربة والخطأ»، (Trial & Error)، للوصول إلى أفضل منظومة دفاعيّة.

لقطة من فيديو وزَّعه «حزب الله» تُظهر عنصراً منه يجهز مسيّرات لإطلاقها باتجاه الأراضي الإسرائيلية

يتبجّح «حزب الله» في هذا الإنجاز، الذي لا يتناسب بالطبع مع الخسائر التي مُني بها، إن كان في قوّاته أو بيئته الحاضنة. فعلى سبيل المثال، ذهب «حزب الله» إلى حرب يوليو (تموز) 2006 متفرّداً في قراره. فكانت الخسائر على لبنان الدولة تُقدّر بما بين 3 و4 مليارات دولار. في حرب الإسناد الأخيرة، خصوصاً بعد العودة إلى الحرب في 2 مارس (آذار) الماضي، تُقدّر خسائر لبنان الدولة بما بين 7 و10 مليارات دولار. هذا مع التذكير بأن الدخل القوميّ الوطني في لبنان لا يتجاوز 35 مليار دولار. أي إن الخسائر الأخيرة تُشكّل نسبة 22 في المائة من الدخل القوميّ. لكن الفارق بين حرب 2006 وحرب اليوم، أنه في ذلك الوقت، ساعد كثير من الدول العربيّة وعلى رأسها المملكة العربيّة السعوديّة على إعادة الإعمار، كما ساعدت إيران وكيلها مباشرةً. لكن حرب اليوم مختلفة خصوصاً أن إيران تستهدف عسكرياً دول الجوار. كما تعاني من خسائر داخليّة (مباشرة) بسبب الحرب مع إسرائيل وأميركا، تُقدّر حسب صحيفة «وول ستريت جورنال» بـ275 مليار دولار.

كذلك الأمر، تحتّل إسرائيل مباشرةً داخل لبنان المنطقة الصفراء. لكنها تخلق منطقة عازلة انطلاقاً من المنطقة الصفراء حتى الليطاني عبر اعتماد مبدأ «منطقة عازلة بالنار»، (Buffer by Fire). وهي تعمد إلى تدمير البيئة الحضريّة المؤيّدة للحزب. فعلى سبيل المثال، تُقدّر نسبة التدمير للقرى في المنطقة الصفراء بـ90 في المائة. ومن المنطقة الصفراء إلى نهر الليطانيّ، تُقدّر نسبة تدمير البلدات والقرى بأكثر من 60 في المائة. أدّى هذا التدمير الممنهج إلى تهجير أغلب بيئة «حزب الله» إلى الداخل اللبنانيّ. يُقدّر عدد النازحين بأكثر من مليون نسمة. فكيف ستتم إعادة الاعمار؟ ومن سيتكفّل بالثمن؟ وكيف تتطابق فكرة اللاتناسب؟

في الختام، كيف يُمكن قياس النصر لحرب لا تماثلية ولا تناسبيّة في الوقت نفسه؟ وكيف يمكن لـ«حزب الله» ربط نفسه بما قد تنتجه طاولة إسلام آباد، إن كان سلماً أو حرباً؟ إن غداً لناظره قريب.


مقالات ذات صلة

مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

المشرق العربي جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)

مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

قُتل جنديان إسرائيليان في قطاع غزة، الخميس، جراء انفجار عرضي لطائرة مسيّرة إسرائيلية، وفق ما أعلن مسؤول عسكري الجمعة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية نتنياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

نتنياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

هاجم نتنياهو منتقدي إسرائيل أمام الأمم المتحدة، بعد انسحاب عشرات المندوبين من كلمته، ودافع عن سياسات بلاده تجاه إيران وغزة والضفة وسوريا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب بشمال قطاع غزة (رويترز)

بريطانيا تقدم مساعدات بقيمة 88 مليون جنيه إسترليني لقطاع غزة

أعلنت الحكومة البريطانية، اليوم الخميس، عن تقديم حزمة دعم بقيمة 88 مليون ‌جنيه إسترليني لقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص (من اليمين) القياديون في «حماس»: محمد درويش وخليل الحية ونزار عوض الله خلال لقاء مع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في فبراير 2025 (موقع خامنئي - أ.ف.ب) p-circle

خاص «طعن وأوراق بيضاء»... ماذا يجري في انتخابات رئاسة «حماس» في غزة؟

كشفت 4 مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط» أن جولة الإعادة لانتخاب رئيس المكتب السياسي للحركة بالقطاع أُوقفت بعد فشل الحسم في الجولة الأولى التي أُجريت قبل أسابيع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري يستضيف مائدة مستديرة حول التعافي المبكر في غزة على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة الخميس (صفحة وزارة الخارجية على «فيسبوك»)

المطالبات المصرية بـ«الانتقال سريعاً» إلى التعافي المبكر في غزة تواجه تحديات

مطالبات مصرية ببدء مسار التعافي المبكر والإعمار في القطاع تزداد وتيرتها مع النقص الكبير في الغذاء والدواء بقطاع غزة مع استمرار العدوان الإسرائيلي.

محمد محمود (القاهرة)

اليمن يعلن التعبئة والنفير العام


عضو {الرئاسي} اليمني عبد الله العليمي يلقي كلمة بلاده في الأمم المتحدة (رويترز)
عضو {الرئاسي} اليمني عبد الله العليمي يلقي كلمة بلاده في الأمم المتحدة (رويترز)
TT

اليمن يعلن التعبئة والنفير العام


عضو {الرئاسي} اليمني عبد الله العليمي يلقي كلمة بلاده في الأمم المتحدة (رويترز)
عضو {الرئاسي} اليمني عبد الله العليمي يلقي كلمة بلاده في الأمم المتحدة (رويترز)

دعا رئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد العليمي، الشعب إلى التعبئة العامة والنفير الوطني، والالتحاق بصفوف القوات المسلحة والأمن، والإسهام في الدفاع عن جمهوريتهم ومؤسساتهم الوطنية ضد ميليشيا الحوثي الإرهابية.

وأعلن العليمي، في خطاب للشعب بمناسبة ذكرى ثورة 26 سبتمبر (أيلول)، فتح باب العودة الآمنة للمغرر بهم إلى صف الجمهورية والشرعية الدستورية، موضحاً أن من يتوقف، ابتداء من الجمعة (أمس) عن القتال في صفوف الحوثيين أو العمل لصالحهم، فسيشمله عفو وفق الدستور والقانون. وطلب الرئيس من الدول التي تريد الأمن والاستقرار في اليمن والبحر الأحمر «الوقوف إلى جانب شعبنا وحكومته وقواته المسلحة، ومساندة التحالف بقيادة السعودية لتخليص بلدنا من الميليشيا».

واعتبر العليمي أن استعادة مؤسسات الدولة «ليست مصلحة يمنية فقط، بل لكل دول المنطقة والعالم»، منوهاً بأن «المشروع الحوثي لتحويل أرضنا وسواحلنا إلى تهديد مستمر لأمن اليمن والمنطقة بأسرها».

وشدَّد الرئيس على أن هدف الدولة واضح للجميع و«هو استعادة مؤسساتها، وبسط سيادتها على كامل ترابها الوطني، وصولاً إلى صنعاء».


لبنان يضع ثوابته على منبر الأمم المتحدة

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي كلمته على منبر الأمم المتحدة (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي كلمته على منبر الأمم المتحدة (رئاسة الحكومة)
TT

لبنان يضع ثوابته على منبر الأمم المتحدة

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي كلمته على منبر الأمم المتحدة (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي كلمته على منبر الأمم المتحدة (رئاسة الحكومة)

وضع لبنان ثوابته على منبر الأمم المتحدة، حيث أكد رئيس الحكومة نواف سلام تمسك بلاده بسيادة «تقتضي انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية» المحتلة، كما تشمل «بسط سلطة الدولة اللبنانية، بقواها الذاتية، على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيدها وحدها».

وقال سلام في كلمة ألقاها في الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة: «لا أحد يتحدث باسم لبنان، ولا أحد يفاوض عنه، سوى الدولة اللبنانية من خلال مؤسساتها الدستورية»، مضيفاً: «صحيح أن لبنان يتأثر بما يجري في محيطه، لكن ذلك لا يعني أننا نقبل بأن يعود ساحة لصراعات الآخرين، أو ورقة تفاوض في أيديهم». وأكد أن «مستقبل لبنان لا يُقرَّر بالنيابة عنه، ولا يجوز أن يكون أمنه واستقراره ثمناً لتسويات تُعقد في غيابه».

وتطرق سلام إلى «اتفاق الإطار» مع إسرائيل برعاية أميركية، وقال: «نجاح أي اتفاق لا يُقاس بالنوايا المعلنة، بل بتنفيذ الالتزامات. ولذلك، فإن المطلوب اليوم هو استكمال ترجمة هذا الإطار إلى خطوات عملية ضمن جدول زمني واضح، وآلية تحقق تضمن تنفيذ جميع بنوده».


سوريا: شركة اتصالات تفصل 40 موظفاً سرّبوا معلومات

منظر عام لدمشق (أرشيفية-رويترز)
منظر عام لدمشق (أرشيفية-رويترز)
TT

سوريا: شركة اتصالات تفصل 40 موظفاً سرّبوا معلومات

منظر عام لدمشق (أرشيفية-رويترز)
منظر عام لدمشق (أرشيفية-رويترز)

نسبت صحيفة «الثورة» السورية إلى مصدر مطّلع أن شركة MTN للاتصالات فصلت نحو 40 موظفاً، بعد ثبوت تورطهم بتسريب معلومات عن مشتركين ومكالمات مسجلة وأرقام مسؤولين في الدولة السورية، إلى جهات خارجية.

وأضاف المصدر أن «الموظفين المفصولين ثبت ارتباطهم بجهات تعمل على زعزعة الأمن في سوريا».