الأمن يعقّد مهام «لجنة التكنوقراط» في إدارة قطاع غزة

«حماس» تسعى لاستبعاد الضابط الفلسطيني سامي نسمان من تولي الداخلية

مقاتلون من «كتائب عز الدين القسام» الجناح العسكري لـ«حماس» في خان يونس يوم 20 فبراير 2025 (د.ب.أ)
مقاتلون من «كتائب عز الدين القسام» الجناح العسكري لـ«حماس» في خان يونس يوم 20 فبراير 2025 (د.ب.أ)
TT

الأمن يعقّد مهام «لجنة التكنوقراط» في إدارة قطاع غزة

مقاتلون من «كتائب عز الدين القسام» الجناح العسكري لـ«حماس» في خان يونس يوم 20 فبراير 2025 (د.ب.أ)
مقاتلون من «كتائب عز الدين القسام» الجناح العسكري لـ«حماس» في خان يونس يوم 20 فبراير 2025 (د.ب.أ)

تواجه اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة العديد من التحديات التي لا تنتهي عند استمرار إسرائيل في وضع فيتو على دخولها للقطاع عبر معبر رفح، بل تمتد إلى الكثير من القضايا المتعلقة بتسلمها الحكم من قبل حركة «حماس»، ومن أهمها الملف المتعلق بالأمن.

نسمان وملف الداخلية

وكثيراً ما سعت «حماس» خلال الاتصالات التي جرت لتشكيل اللجنة، وحتى بعد اختيار أعضائها، إلى استبعاد الضابط المتقاعد من جهاز المخابرات الفلسطينية سامي نسمان عن منصب الداخلية الذي سيكون مسؤولاً عن الوضع الأمني داخل القطاع، إلا أنها لم تنجح في ذلك في ظل إصرار من الوسطاء وكذلك الولايات المتحدة على أن يبقى في منصبه، بعدما تم استبعاد المكلف بملف الأوقاف والشؤون الدينية رامي حلس، تلبية لرغبة الحركة، وفصائل فلسطينية أخرى.

طائرة ورقية فوق مخيم للنازحين في خان يونس جنوب قطاع غزة السبت (أ.ف.ب)

وتقول مصادر مقربة من اللجنة لـ«الشرق الأوسط» إن «حماس» حتى الآن تتمسك بأن تبقي عناصرها الأمنية تخدم في إطار الأجهزة التي ستشرف على عملها اللجنة، وهو أمر لا ترفضه فقط إدارة اللجنة، بل أيضاً الهيئة التنفيذية لـ«مجلس السلام»، وجهات أخرى منها الولايات المتحدة، وإسرائيل.

وتوضح المصادر أن هذا الملف يزيد من تعقيد مهام عمل اللجنة في إمكانية تسلم مهامها بشكل سليم، مبينةً أن «حماس» تهدف من خلال إصرارها على بعض المطالب، فيما يخص موظفيها الأمنيين والقوات الشرطية التابعة لها، إلى فرض وجودها بشكل أو بآخر ضمن عمل اللجنة.

وبينت المصادر أن هناك شعوراً سائداً لدى اللجنة وجهات أخرى بأن «حماس» تريد بكل السبل إبقاء عناصرها ضمن منظومة العمل الجديدة للجنة إدارة القطاع، مشيرةً إلى أنها لم تتوقف عن إحداث تعيينات جديدة في صفوف قيادة أجهزتها الأمنية، معتبرةً ذلك جزءاً من محاولات تخريب خطط أعدت من قبل سامي نسمان لإدارته لملف الأمن.

الشعار الجديد للجنة الوطنية لإدارة غزة المنشور على صفحتها على «إكس»

«حماس» تنفي

وتنفي مصادر من «حماس» تلك الاتهامات. وقالت لـ«الشرق الأوسط» إن سامي نسمان «كما فهمنا من العديد من الجهات لا يخطط للقدوم لغزة في الوقت الحالي، وهذا يضع علامات استفهام حول جديته في إدارة ملف الداخلية، ومن دون وجوده داخل القطاع لا يمكن له ممارسة صلاحياته، لأن ذلك بمثابة فشل».

وتؤكد المصادر أن الحركة كانت لديها تحفظات كثيرة على نسمان الذي صدرت بحقه أحكام قضائية سابقاً من قبل حكومة «حماس»، بسبب وقوفه خلف مخططات وصفتها بـ«التخريبية»، إلا أنه في ظل الواقع الحالي ليس لديها مشكلة في قدومه، وتولي مسؤولياته.

وتؤكد المصادر أن المؤسسات الحكومية في غزة جاهزة للتسليم، مبينةً أن كل وزارة لديها تفصيل ضمن نظام وشكل وترتيب كامل لإتمام عملية التسليم بكل سهولة، ومن دون أي معوقات، مؤكدةً أنها معنية بإنجاح عمل اللجنة الوطنية لإدارة غزة.

ولا تخفي المصادر أن تكون هناك سياسات عليا تُفرض على اللجنة الوطنية، الأمر الذي سيؤثر على عملها ومهامها داخل القطاع لتكون مجرد أداة لتنفيذ تلك السياسات.

اجتماع للجنة إدارة غزة في القاهرة (أرشيفية - هيئة الاستعلامات المصرية)

وكثيراً ما رحبت «حماس» علناً بعمل اللجنة، مؤكدةً أنها ستسهل مهامها كاملةً.

موقف اللجنة

وأكدت اللجنة الوطنية لإدارة غزة في بيان لها، نشرته السبت، أن البيانات والتصريحات الصادرة من داخل القطاع بشأن الجهوزية لتسليم إدارة جميع المؤسسات والمرافق العامة في قطاع غزة تمثل خطوة تصب في مصلحة المواطن، وتمهد لتمكين اللجنة من الاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في إدارة المرحلة الانتقالية، معتبرةً إعلان الاستعداد لانتقال منظم محطة مفصلية لبدء ممارسة مهامها بصفتها إدارة انتقالية للقطاع، وفرصة حقيقية لوقف التدهور الإنساني، والحفاظ على صمود المواطنين الذين عانوا آلاماً جسيمة طوال الفترة الماضية. وفق نص بيانها.

وقالت اللجنة: «تتمثل أولويتنا حالياً في ضمان تدفق المساعدات دون عوائق، وإطلاق عملية الإعمار، وتهيئة الظروف اللازمة لتعزيز وحدة شعبنا، ويجب أن يقوم هذا المسار على تفاهمات واضحة ومحددة تتسم بالشفافية، وقابلية التنفيذ والمتابعة، وبما ينسجم مع خطة النقاط العشرين، وقرار مجلس الأمن رقم 2803».

مقاتلون من «حماس» قبيل تبادل الأسرى 1 فبراير 2025 (إ.ب.أ)

وشددت على أنه لا يمكن للجنة أن تتحمل مسؤولياتها على نحو فعال ما لم تُمنح الصلاحيات الإدارية والمدنية الكاملة اللازمة لأداء مهامها، بالإضافة للمهام الشرطية. مضيفةً: «المسؤولية تقتضي تمكيناً حقيقياً يتيح لها العمل بكفاءة واستقلالية، فمن شأن ذلك أن يفتح الباب أمام دعم دولي جاد لجهود الإعمار، ويهيئ لانسحاب إسرائيلي كامل، ويسهم في استعادة الحياة اليومية بصورة طبيعية».

وأكدت اللجنة التزامها بأداء هذه المهمة بروح المسؤولية والانضباط المهني، وبأعلى درجات الشفافية والمساءلة في جميع أعمالها، داعيةً الوسطاء وجميع الأطراف المعنية إلى تسريع معالجة القضايا العالقة دون إبطاء.

مسلحون في المستشفيات

في سياق متصل، قالت وزارة الداخلية والأمن الوطني التابعة لـ«حماس»، في بيان لها السبت، إنها تبذل جهوداً متواصلة ومكثفة لضمان عدم وجود أية مظاهر مسلحة داخل حرم المستشفيات، خاصة من أفراد بعض العائلات الذين يدخلون المستشفيات، وحرصاً على صون قدسية المرافق الصحية، وحمايتها باعتبارها مناطق إنسانية خالصة يجب أن تبقى بعيدة عن أية تجاذبات، أو مظاهر مسلحة.

ولفتت وزارة الداخلية إلى أنها خصصت قوة شرطية للانتشار والمتابعة الميدانية، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين، مشيرةً إلى أنها واجهت تحديات ميدانية في أداء واجبها، لا سيما في ظل الاستهداف المتكرر من الاحتلال لعناصرها خلال تنفيذ مهامهم، الأمر الذي أثر على سرعة ضبط بعض الحالات. مؤكدةً استمرارها في القيام بمسؤولياتها بكل حزم.

وذكرت وسائل إعلام محلية فلسطينية، في وقت سابق من مساء الجمعة، أن مؤسسة أطباء بلا حدود قررت تعليق جميع العمليات الطبية غير الحرجة في مستشفى ناصر بمدينة خان يونس، اعتباراً من 20 يناير (كانون الثاني) 2026، نتيجة مخاوف تتعلق بإدارة المنشأة، والحفاظ على حيادها، إضافة إلى خروقات أمنية داخل مجمع المستشفى.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل وثيقة إنشاء «مجلس السلام» لغزة في دافوس بسويسرا 27 يناير 2026 (رويترز)

وأوضحت المنظمة، في بيان نسب لها (لم ينشر على منصاتها وموقعها الرسمي)، أن طواقمها والمرضى رصدوا خلال الأشهر الأخيرة وجود مسلحين، بعضهم ملثمون، في مناطق مختلفة من المجمع، إلى جانب حوادث ترهيب واعتقالات تعسفية لمرضى، والاشتباه في نقل أسلحة، ما اعتبرته تهديداً مباشراً لسلامة الطواقم والمرضى.

وحاولت «الشرق الأوسط» الحصول على تأكيد من المنظمة على صحة البيان، إلا أنها لم تتلق أي رد.

تطورات ميدانية

ميدانياً، تواصلت الخروقات الإسرائيلية في قطاع غزة، وتسببت عمليات إطلاق نيران من الآليات والمسيرات إلى جانب القصف المدفعي، بوقوع إصابات في خان يونس جنوباً، وشمال النصيرات وسط القطاع.

واستمرت عمليات النسف اليومية التي تستهدف بنى تحتية ومنازل في المناطق الواقعة على جانبي الخط الأصفر، وذلك في مناطق متفرقة من القطاع.


مقالات ذات صلة

«حماس» متشبثة بـ«جدول زمني» لالتزامات إسرائيل قبل «نزع السلاح»

خاص أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة يوم الاثنين (أ.ف.ب) p-circle

«حماس» متشبثة بـ«جدول زمني» لالتزامات إسرائيل قبل «نزع السلاح»

بلورت «حماس» رداً على مطالبتها والفصائل الفلسطينية ببدء «نزع السلاح» وأكدت مصادر لـ«الشرق الأوسط» أن الرد يرتكز على «التشبث بجدول زمني» لالتزامات إسرائيل أولاً.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون يستقبل البابا ليو الرابع عشر بعد هبوطه في مطار هواري بومدين الدولي في العاصمة الجزائر... 13 أبريل 2026 (د.ب.أ) p-circle 00:51

رئيس الجزائر: أدعو مع البابا ليو بالأمن والأمان لمنطقة الخليج ولبنان

دعا الرئيس الجزائري، خلال لقائه بابا الفاتيكان، بالأمن والأمان لمنطقة الخليج ولبنان.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
المشرق العربي صورتان لآية سلامة بعد عمليات التجميل في مصر (الطبيب المعالج)

سيدة من غزة تروي قصة «استعادة» وجهها بعد الحرب

جاءت آية سلامة إلى مصر من أجل ترميم وتجميل وجهها بعد تشوهه في قصف إسرائيلي مطلع الحرب على غزة.

يسرا سلامة (القاهرة)
المشرق العربي أعضاء اللجنة التوجيهية لأسطول الصمود العالمي ومنظمة «أوبن آرمز»  يحضرون مؤتمراً صحافياً بينما يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة (رويترز)

أسطول مساعدات جديد يسعى لكسر الحصار الإسرائيلي على غزة

من المقرَّر أن ينطلق أسطول ثانٍ يحمل مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين في قطاع غزة، اليوم (الأحد)، من ميناء برشلونة الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
خاص فلسطينيان متأثران خلال تشييع قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية في دير البلح وسط قطاع غزة السبت (د.ب.أ)

خاص الاستهدافات الإسرائيلية تركز على «القوة المشتركة» في غزة

قتلت «مسيّرة» إسرائيلية، بعد منتصف ليل الجمعة - السبت، 6 من نشطاء «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس»، خلال انتشارهم في مخيم البريج شرق وسط قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

ضربة إسرائيلية تستهدف سيارة في منطقة بجنوب بيروت

تصاعد الدخان عقب غارات جوية إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارات جوية إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)
TT

ضربة إسرائيلية تستهدف سيارة في منطقة بجنوب بيروت

تصاعد الدخان عقب غارات جوية إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارات جوية إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)

استهدفت ضربة إسرائيلية مركبة في بلدة السعديات، الواقعة على بُعد نحو 20 كيلومتراً جنوب بيروت، الأربعاء، وفق ما أعلن الإعلام الرسمي، غداة اتفاق لبنان وإسرائيل على عقد مفاوضات مباشرة.

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية اللبنانية: «استهدف الطيران المُعادي سيارة على السعديات».

دخان يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى مجاوراً للطريق السريع المؤدي إلى مطار بيروت الدولي 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وبينما تُواصل إسرائيل ضرباتها على جنوب لبنان، في إطار حربها ضد «حزب الله»، فإنها لم تستهدف العاصمة منذ سلسلة هجمات أسفرت عن سقوط أكثر من 350 قتيلاً في بيروت ومناطق أخرى من البلاد، في ظل ضغوط دبلوماسية.

في السياق نفسه، نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي قوله إن الجيش رصد نحو 30 صاروخاً أطلقها «حزب الله» باتّجاه شمال إسرائيل، منذ الساعات الأولى من يوم الأربعاء.

من جهتها، أشارت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» إلى أن عدد الصواريخ التي أطلقها «حزب الله» كان أكثر من 40 صاروخاً.

وقال مُسعفون، للصحيفة، إن القصف الصاروخي أسفر عن إصابة رجل يبلغ من العمر 61 عاماً بجروح طفيفة.


10 دول تطالب بوقف فوري للقتال في لبنان وتحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية

روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
TT

10 دول تطالب بوقف فوري للقتال في لبنان وتحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية

روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)

دعت عشر دول، من بينها كندا والمملكة المتحدة وسويسرا، إلى «وقف فوري للأعمال القتالية في لبنان»، وذلك في بيان مشترك أعربت فيه عن قلقها العميق إزاء تدهور الوضع الإنساني وأزمة النزوح.

وأكدت الدول أن المدنيين والبنية التحتية المدنية يجب حمايتهم من تداعيات القتال، مرحبة بوقف إطلاق النار الأخير لمدة أسبوعين الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، لكنها شددت على ضرورة أن «تصمت البنادق أيضا في لبنان».

وجاء هذا النداء عقب اجتماع أولي بين ممثلين عن إسرائيل ولبنان في واشنطن، بهدف تمهيد الطريق أمام مفاوضات مباشرة بين الجانبين.

وتصاعد الصراع بين إسرائيل و«حزب الله» مجددا على خلفية الحرب مع إيران، حيث تتهم إسرائيل الحكومة اللبنانية بالفشل في نزع سلاح الحزب، الذي يعمل منذ فترة طويلة كـ«دولة داخل الدولة».

كما دعت الدول العشر إلى احترام القانون الدولي الإنساني، من أجل حماية الكرامة الإنسانية، والحد من الأضرار التي تلحق بالمدنيين، والسماح بإيصال المساعدات.

وجاء في البيان: «ندين بأشد العبارات الأعمال التي أسفرت عن مقتل قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وزادت بشكل كبير من المخاطر التي يواجهها العاملون في المجال الإنساني في جنوب لبنان».

وبحسب قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، قتل ثلاثة من قوات حفظ السلام في حوادث وقعت بجنوب لبنان أواخر مارس (آذار). وأظهرت النتائج الأولية أن إحدى الهجمات في 29 مارس نفذت بواسطة دبابة إسرائيلية، بينما نجم هجوم آخر في 30 مارس عن عبوة ناسفة زرعها «حزب الله».

وتنشر الأمم المتحدة قوات حفظ سلام على الحدود منذ عام 1978، ويبلغ قوامها حاليا نحو 7500 جندي من قرابة 50 دولة.

ووقعت على البيان كل من أستراليا والبرازيل وكندا وكولومبيا وإندونيسيا واليابان والأردن وسيراليون وسويسرا والمملكة المتحدة.


لبنان يتجرّع المفاوضات المباشرة مع إسرائيل


وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
TT

لبنان يتجرّع المفاوضات المباشرة مع إسرائيل


وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)

تجرّع لبنان الرسمي، أمس، كأس المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، طمعاً في الحصول على ضغط أميركي عليها، يؤدي إلى وقف لإطلاق النار في الجنوب، على ضوء انعدام الخيارات لوقف الحرب والاحتلال الذي يمضي به الجيش الإسرائيلي هناك، ويُعزّزه بنسف المنازل والمنشآت.

وفي أول لقاء مباشر منذ عام 1983، وبرعاية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، التقت سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض مع نظيرها من إسرائيل يحيئيل ليتر، في مقر وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن.

وشدد روبيو على أن هذه بداية عملية طويلة سعياً إلى إيجاد حل نهائي لنفوذ «حزب الله» في المنطقة بدلاً من مجرد التوصل إلى وقف للنار.

وبينما لم يعلن وزير الخارجية الأميركي وقفاً لإطلاق النار، تلبية للطلب اللبناني، قال روبيو إن بلاده تسعى إلى علاقات متينة بين بيروت وتل أبيب. وأضاف: «أعلم أن بعضكم يتساءل عن وقف النار، لكن هذا الأمر يتعلق بإيجاد حل نهائي لعشرين أو ثلاثين عاماً من نفوذ (حزب الله) في هذه المنطقة من العالم».

وصدر عن المجتمعين بيان مشترك لفت إلى أن واشنطن أشادت بالخطوة بين البلدين، مؤكدة دعمها لاستمرار المحادثات وإمكانية التوصل إلى اتفاق أوسع يفتح باب إعادة الإعمار في لبنان. كما شددت على أن أي اتفاق يجب أن يتم بين الحكومتين وبرعايتها.

من جهتها، أكدت إسرائيل، حسب البيان، استعدادها للتفاوض ونزع سلاح الجماعات غير الحكومية، فيما شدد لبنان على وقف الأعمال العدائية، وسيادته الكاملة، وضرورة معالجة الأزمة الإنسانية.

واتُّفق على إطلاق مفاوضات مباشرة في وقت ومكان يُحددان لاحقاً، وفق البيان. (تفاصيل ص6)