لبنان: إنجاز الاستحقاق النيابي يتقدم على التمديد

التشريع ممر إلزامي لتعديل القانون وليس هيئة الاستشارات

مناصرون لتيار «المستقبل» يحيون الذكرى السنوية الـ21 لاغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري في وسط بيروت (د.ب.أ)
مناصرون لتيار «المستقبل» يحيون الذكرى السنوية الـ21 لاغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري في وسط بيروت (د.ب.أ)
TT

لبنان: إنجاز الاستحقاق النيابي يتقدم على التمديد

مناصرون لتيار «المستقبل» يحيون الذكرى السنوية الـ21 لاغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري في وسط بيروت (د.ب.أ)
مناصرون لتيار «المستقبل» يحيون الذكرى السنوية الـ21 لاغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري في وسط بيروت (د.ب.أ)

تواصل القوى السياسية اللبنانية استعداداتها لخوض الانتخابات النيابية وتتصرف على أنها حاصلة في موعدها، بخلاف ما يروّج له البعض بأن التمديد للبرلمان يتقدم على إنجازها، واضعة في الحسبان إصرار رئيس الجمهورية جوزيف عون على إتمامها بلا أي تأخير، ويتوقع أن يشهد الأسبوع المقبل إقبالاً كثيفاً للمرشحين للتقدم من وزارة الداخلية والبلديات بطلبات الترشُّح بعد أن أعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري افتتاح الترشُّح. ولا تحبّذ مصادر لبنانية التريث بانتظار ما سيؤول إليه احتكام الوزير العميد أحمد الحجار إلى هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل للوقوف على رأيها حيال السماح للمغتربين بالاقتراع من مقر إقامتهم في الدوائر الانتخابية الـ15؛ بذريعة أنها في حاجة إلى عقد جلسة تشريعية للمجلس النيابي للنظر في التعديلات المقترحة على قانون الانتخاب بتعليق العمل بالدائرة الـ16، والبطاقة الانتخابية، وإنشاء مراكز الاقتراع الكبرى.

في هذا السياق، أكدت المصادر أن ما ستقرره هيئة التشريع ليس ملزماً؛ لأنه لا يمكنها أن تحل مكان السلطة التشريعية للنظر في التعديلات المقترحة على قانون الانتخاب، خصوصاً بالنسبة لصرف النظر عن استحداث الدائرة الـ16؛ ما يسمح بتمثيل اللبنانيين المقيمين في بلاد الانتشار بـ6 مقاعد نيابية في ظل تعذّر إصدار المراسيم التطبيقية لتوزيعها على القارات الـ6 والطوائف بعد امتناع الحكومة عن الخوض فيها بذريعة أن التشريع من اختصاص البرلمان.

البحث عن مخرج

ولفتت المصادر إلى أن عدم إصدار المراسيم، يستدعي إيجاد مخرج لأكثر من 140 ألف مغترب كانوا سجّلوا أسماءهم للاقتراع في الدائرة الـ16، وهل سيُسمح لهم بالاقتراع من مقر إقامتهم لـ128 نائباً حسب قيودهم في لوائح الشطب، وهذا يفترض فتح باب التسجيل مجدداً؛ لأن القسم الأكبر من المغتربين لم يسجلوا أسماءهم، أم سيُطلب من المغتربين الحضور إلى لبنان لاختيار ممثليهم إلى الندوة النيابية؟

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)

وتوقفت المصادر أمام تلويح عدد من النواب بالطعن فيما ستقرره هيئة التشريع أمام مجلس شورى الدولة، وهذا ما أكده نائب رئيس المجلس النيابي إلياس بو صعب؛ كون أن التعديلات المقترحة على قانون الانتخاب في حاجة إلى جلسة تشريعية للنظر فيها، ولأن أي هيئة أخرى لا تحل محل البرلمان في التشريع، وأن تعديل القانون لن يصبح نافذاً بقرار، بصرف النظر عن الجهة التي تتبنّاه.

وأكدت وجود عوائق غير إدارية، من شأنها أن تعيق إجراء الانتخابات في موعدها في مايو (أيار) المقبل. وقالت إنها في حاجة إلى جلسة تشريعية لإقرارها، مع أن بعض النواب يرون بأن هناك إمكانية لتجاوزها تحت سقف أن الكلمة الأولى والأخيرة تبقى للهيئات الناخبة، وهي تتقدم على ما يؤخر إنجاز الاستحقاق النيابي في موعده والذي يشكل محطة لإعادة الانتظام للمؤسسات الدستورية.

أفخاخ سياسية

ولاحظت المصادر وجود أفخاخ، بالمعنى السياسي للكلمة، من شأنها أن تعطل إنجاز الاستحقاق النيابي، لا بد من تفكيكها احتراماً للمواعيد الدستورية. وقالت إن عون لن يتدخل في الصلاحيات العائدة للبرلمان إصراراً منه على التقيّد بمبدأ الفصل بين السلطات، لكنه يدعو النواب إلى تحمل مسؤولياتهم على نحو يعبد الطريق، بالمفهوم السياسي للكلمة، أمام إزالة العوائق التي يمكن أن تعطل الانتخابات.

وفي المقابل، سألت عن صحة ما يتردد بين عدد من النواب بأن لا مانع من إجراء الانتخابات باعتماد قانون الانتخاب على أساس حصر العملية الانتخابية بالدوائر الـ15، ومن يودّ من المغتربين الاقتراع يجب عليه الحضور إلى لبنان؛ ما يفتح الباب أمام التأجيل التقني للانتخابات لشهرين أو ثلاثة؛ ليكون في وسع الداخلية أن تعيد النظر في لوائح الشطب بما يسمح لأكثر من 140 ألف مغترب، كانوا سجلوا أسماءهم في الدائرة الـ16، بأن يمارسوا حقهم بانتخاب ممثليهم بمجيئهم إلى لبنان.

إنجاز الاستعدادات اللوجيستية

ومع أن الوزير الحجار أنجز كل الاستعدادات الإدارية واللوجيستية لإجراء الانتخابات، فإنه لن يتحمّل مسؤولية حيال ما يحصل بين الحكومة والمجلس النيابي من تقاذف المسؤولية على خلفية قول الرئيس نواف سلام بأن تعديل قانون الانتخاب هو من صلاحية البرلمان ولا دخل لحكومته فيه؛ لأن تعديله لن يتم بقرار يصدر عن مجلس الوزراء، وإنما بتشريع يقره النواب في جلسة تشريعية تُعقد لهذه الغاية.

ويبقى السؤال: ما العمل، وكيف يمكن اعتماد القانون النافذ حالياً، كما يقترح رئيس مجلس النواب نبيه بري، وهو في حاجة إلى التعديل؟ وهل يفرض قانون «بمن حضر»، أي بلا تعديل، كأمر واقع لإجراء الانتخابات تحت طائلة أن حق اللبنانيين بالاقتراع يتقدم على ما عداه من عوائق وشوائب؟ أم أن تعديله هو الممر الإلزامي لتفادي الطعن بالانتخابات؟

البرلمان اللبناني منعقداً لمناقشة موازنة 2026 الأسبوع الماضي (أرشيفية - الوكالة الوطنية)

ولهذه الأسباب مجتمعة، وحسب مصادر نيابية لـ«الشرق الأوسط»؛ يتقدم إجراء الانتخابات على التمديد للبرلمان، رغم أنه يكثر حالياً الحديث عنه، وإنما تحت الطاولة، إلا إذا طرأت ظروف قاهرة حالت دون إنجازها في موعدها، في إشارة إلى احتمال لجوء إسرائيل لتوسعة الحرب على نحو يؤدي إلى تقطيع أوصال الجنوب وعزله عن بقية المحافظات؛ ما يشكل إحراجاً للولايات المتحدة الأميركية التي تنظر إلى الاستحقاق النيابي على أنه محطة لإحداث تغيير في ميزان القوى يأخذ بالتحولات التي حصلت في لبنان، وأدت إلى تقليص نفوذ «حزب الله» واستخدامه فائق القوة للإمساك بالقرار اللبناني.

تراجع الدعوات الدولية

لكن المصادر النيابية تتوقف أمام تراجع الدعوات الدولية لإجراء الانتخابات في موعدها، وهذا ما تلمسه من خلال الموفدين العرب والأجانب إلى بيروت بتركيزهم على إلزام «حزب الله» بتسليم سلاحه كأولوية لحصره بيد الدولة لبسط سلطتها على أراضيها كافة تنفيذاً للقرار 1701. وتسأل عن الأسباب الكامنة وراء تراجعها، وإن كانت لا تدرجه على خانة وجود قرار أممي بترحيل الانتخابات، بذريعة أن المجتمع الدولي يتعامل مع الاستحقاق النيابي بوصفه محطةً لحشر «حزب الله» في الزاوية بعدم وجود من يتحالف معه، وبالتالي تقليص هيمنته على القرار؟

وعليه، هل يتبدل المشهد السياسي في اللحظة الأخيرة بفتح الباب أمام التوصل لتسوية تتعلق بالتعديلات المقترحة على قانون الانتخاب يقرها البرلمان في جلسة تشريعية يدعو لها بري؛ ما يؤدي إلى إبعاد الشبهات الدستورية والسياسية المحيطة بالقانون والتي يستخدمها بعض النواب، ولو بعيداً عن الأضواء، للترويج للتمديد للبرلمان، وهذا ما يسعى له عون بتواصله مع بري وسلام وكتل نيابية فاعلة لتوفير الأجواء الآمنة سياسياً لإنجاز الاستحقاق النيابي.


مقالات ذات صلة

عمليات عسكرية إسرائيلية تمهّد لمعركة في جنوب لبنان

المشرق العربي جنود إسرائيليون ينظرون باتجاه الأراضي اللبنانية من نقطة مشرفة في شمال إسرائيل (رويترز)

عمليات عسكرية إسرائيلية تمهّد لمعركة في جنوب لبنان

تأخذ التوغلات والغارات الإسرائيلية في جنوب لبنان، طابعاً تمهيدياً لمعركة عسكرية حيث تعمل على استهداف المرتفعات المشرفة على مناطق تواجدها في البلدات المحتلة

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في وقفة تنديد بالمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل (إ.ب.أ)

«حزب الله» لا ينفي كلاماً عن احتمال تواصل مباشر مع واشنطن

أثار الموقف المفاجئ لعضو المجلس السياسي في «حزب الله» الوزير السابق محمود قماطي بأن الحزب لم يغلق الباب بصورة نهائية أمام التواصل المباشر مع الأميركيين تساؤلات.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي سيدة ترفع صورة أمين عام «حزب الله» السابق حسن نصر الله خلال احتجاج نظّمه الحزب رفضاً للمفاوضات اللبنانية مع إسرائيل (أ.ب)

معركة «علي الطاهر» اختبار لقدرات «حزب الله»

تضع معركة مرتفعات «علي الطاهر»، «حزب الله» أمام اختبار صعب لا يتعلق فقط بقدرته على الدفاع عن التلة ومنع سقوطها، وإنما بتثبيت فاعلية استراتيجيته العسكرية.

بولا أسطيح (بيروت)
يوميات الشرق جورج حنّا ديب المعروف باسم «دكتور فود» (وسائل التواصل الاجتماعي)

لبنان: توقيف «دكتور فود» بعد أشهر من الهروب

أوقفت السلطات اللبنانية، اليوم الأحد، صانع المحتوى جورج ديب والشهير بدكتور فود، وهو مدان غيابياً بحكم مؤبد بجرائم اتجار وتهريب مخدرات.

«الشرق الأوسط» (بيروت )
المشرق العربي متطوعون في «الصليب الأحمر» ينظمون نشاطات لأطفال نازحين في مدينة كميل شمعون الرياضية التي تحولت إلى مركز للنزوح خلال الحرب الأخيرة (رويترز)

عام دراسي «استثنائي»... أهالي جنوب لبنان يحسمون خياراتهم على هاجس الحرب

لم يعد قرار تسجيل الأولاد في المدرسة بالنسبة إلى كثير من أهالي جنوب لبنان قراراً يحسم مع نهاية العام الدراسي، كما جرت العادة.

كارولين عاكوم (بيروت)

مسؤولون من أوغندا وبوروندي بحثوا في إسرائيل نشر قوات بغزة

فلسطينيون يتفقدون الدمار عقب غارة على مخيم المغازي بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
فلسطينيون يتفقدون الدمار عقب غارة على مخيم المغازي بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
TT

مسؤولون من أوغندا وبوروندي بحثوا في إسرائيل نشر قوات بغزة

فلسطينيون يتفقدون الدمار عقب غارة على مخيم المغازي بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
فلسطينيون يتفقدون الدمار عقب غارة على مخيم المغازي بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)

زار مسؤولون عسكريون من أوغندا وبوروندي إسرائيل الأسبوع الماضي لمناقشة نشر قوات في غزة، وذلك في إطار قوة أمنية دولية وضع تصورها «مجلس السلام» التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب لدعم وقف إطلاق النار الهش، وفقاً لما قاله مسؤولون.

وصرح مسؤول في «مجلس السلام» لوكالة «أسوشييتد برس» بأن المسؤولين الأوغنديين انضموا إلى وفد عسكري بوروندي، وأن أوغندا تضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل مشاركتها بعد أن وافق برلمانها على المساهمة بالقوات هذا الشهر.

لا اتفاق نهائياً

ولم يجرِ الاتفاق على شيء بشكل نهائي مع بوروندي، لكن المسؤول أكد تطلعهم للبدء في هذه العملية.

وقال المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لأنه غير مصرح له بمناقشة المحادثات مع الدول المحتمل مشاركتها بالقوات قبل التوصل إلى أي اتفاق: «لقد تبادلنا معرفة كبيرة مع بعضنا البعض، وأبدى ممثلو بوروندي اهتمامهم بمهمتنا».

تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)

وقال مسؤول عسكري بوروندي للوكالة إن ثلاثة ضباط عسكريين كبار آخرين قادوا الوفد إلى إسرائيل، وأن بوروندي تبدو عازمة على الانضمام. وتحدث المسؤول شريطة عدم الكشف عن هويته لأنه غير مصرح له بالتحدث إلى وسائل الإعلام.

ولم يتضح ما الذي قد تقدمه أوغندا أو بوروندي أو ما قد تحصلان عليه في المقابل. ولم يرد المتحدثون باسم جيشي البلدين على طلبات للتعليق.

«قوة غزة»

إذا مضت بوروندي قدماً، فستكون هاتان الدولتان الأفريقيتان أحدث المنضمين إلى القوة الدولية في غزة بعد أن قدمت كل من المغرب وكوسوفو وكازاخستان وألبانيا التزاماتها. وتعهدت أوغندا بإرسال نحو 1200 فرد، بينما تعهد المغرب بإرسال ما يصل إلى 500 فرد. وتعهدت كوسوفو وكازاخستان وألبانيا في المجمل بإرسال نحو 80 فردا.

وكانت إندونيسيا قد صرحت سابقاً بأنها تستعد لإرسال 8 آلاف جندي - وهو التعهد الأكبر بفارق كبير- لكنها جمدت ذلك بعد أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران.

ومن المقرر أن يقود هذه القوة البالغ قوامها 20 ألف جندي الميجور جنرال الأميركي جاسبر جيفرز، إلا أن القوات التي تم التعهد بها لا تزال أقل بكثير من هذا الهدف.


سوريا وإسرائيل تتحركان لنزع فتيل التوتر

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» (رويترز)
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» (رويترز)
TT

سوريا وإسرائيل تتحركان لنزع فتيل التوتر

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» (رويترز)
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» (رويترز)

التقى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، ومدير جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) رومان غوفمان، أمس (الأحد)، في مسعى لنزع فتيل التوتر بين البلدين، عقب قصف حديث استهدف قاعدة «أبو الظهور» الجوية، وذلك وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر تحدّثا لموقع «أكسيوس» الأميركي. ولم يُحدد المصدران مكان الاجتماع.

وفي هذا الإطار، وصف مصدر مطلع للإعلام الإسرائيلي المحادثات بأنها «جيدة».

وقال الشيباني، في حوار مع وكالة «رويترز»، إن دمشق تتوقع استئناف المفاوضات قريباً مع إسرائيل بشأن اتفاق أمني تأمل ​في أن يؤدي إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي السورية، وحث الشيباني إسرائيل على اغتنام «فرصة تاريخية»، مؤكداً أن الباب مفتوح أمام الدبلوماسية.

وقال الشيباني: «بعد الحرب الإيرانية ـ الإسرائيلية جُمدت المفاوضات... ونتمنى أن تعود هذه المفاوضات في الفترة القريبة حتى نستكمل هذا الأمر». وأضاف: «نحن لا نثق بإسرائيل حالياً... نتعامل معها، لكن لا توجد ثقة حالياً»، مشيراً إلى أن الاتصالات ‌انقطعت بعد الغارة التي ‌استهدفت القاعدة الجوية.

وقال الشيباني: «لا بد أن يكون هناك تواصل... خصوصاً مع جهة تُهدد ​أمن ‌سوريا دائماً، لكن هذا ​التواصل إذا لم يأتِ بنتيجة فلا نريده على الإطلاق». ولم يرد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي على طلب «رويترز» للتعليق.


«حزب الله» يبقي الباب مفتوحاً لتواصل مباشر مع واشنطن

 توغّل إسرائيلي بالآليات العسكرية والجنود في وادي السلوقي قرب بلد شقرا جنوب لبنان (إ.ب.أ)
توغّل إسرائيلي بالآليات العسكرية والجنود في وادي السلوقي قرب بلد شقرا جنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يبقي الباب مفتوحاً لتواصل مباشر مع واشنطن

 توغّل إسرائيلي بالآليات العسكرية والجنود في وادي السلوقي قرب بلد شقرا جنوب لبنان (إ.ب.أ)
توغّل إسرائيلي بالآليات العسكرية والجنود في وادي السلوقي قرب بلد شقرا جنوب لبنان (إ.ب.أ)

علمت «الشرق الأوسط» من مصادر مقربة من «الثنائي الشيعي» في لبنان أن تصريحات «مفاجئة» لعضو المجلس السياسي في «حزب الله» الوزير السابق محمود قماطي بأن الحزب لم يغلق الباب أمام تواصل مباشر مع واشنطن، «ليست عفوية ولا تأتي من باب الاجتهاد الشخصي، وإلا لما تدخلت (العلاقات الإعلامية) الناطقة باسم الحزب للتوضيح»، بأن المقصود هو مسار إسلام آباد.

وكشفت المصادر أنه جرى تبادل رسائل بالفعل بين قيادة الحزب وواشنطن عبر وسطاء محليين، فضّلت عدم ذكر أسمائهم، إلى جانب تركيا وقطر، ولم تستبعد حصول لقاءات بالواسطة، وربما أبعد من ذلك، لكن قماطي غير مكلف الإفصاح عنها.

وكان قماطي، الذي يعتبر رأس حربة للحزب، ذهب خطوة أبعد في رفع السقف، بتهديده لرئيسَي الجمهورية جوزيف عون والحكومة نواف سلام، وإطلاق الوعيد تلو الآخر للنزول إلى الشارع لإسقاط الحكومة، ورفض تسليم السلاح، مراهناً على «مذكرة التفاهم» الأميركية - الإيرانية باعتبارها بديلاً عن «اتفاق الإطار».