سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

الرئيس السابق جو بايدن وصف الرد العسكري الإسرائيلي على «حماس» بأنه «مبالغ فيه»

منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز)
منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز)
TT

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز)
منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز)

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل عام 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهددٌ بالتحول إلى «أرض خراب كارثية» مع نقص حاد في الغذاء والمساعدات الطبية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وبعد ثلاثة أشهر من الهجوم الذي قادته حركة «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وتوغل إسرائيل في قطاع غزة، سردت الرسالة الداخلية تفاصيل مروعة عن مشاهد رصدها موظفو الأمم المتحدة الذين زاروا المنطقة في مهمة إنسانية لتقصي الحقائق على مرحلتين في يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط).

وتحدث الموظفون عن رؤية عظمة فخذ بشرية وعظام أخرى على الطرق، وجثث متروكة في السيارات، وقالوا إن هناك نقصاً «كارثياً في الاحتياجات الإنسانية لا سيما فيما يتعلق بالغذاء ومياه الشرب النظيفة».

لكن وفقاً لمقابلات مع أربعة مسؤولين سابقين ووثائق اطلعت عليها وكالة «رويترز»، فقد منع السفير الأميركي لدى إسرائيل جاك ليو ونائبته ستيفاني هاليت نشر البرقية على نطاق أوسع داخل الحكومة الأميركية لأنهما اعتقدا أنها تفتقر إلى التوازن.

ولم يرد ليو ولا هاليت على طلبات من «رويترز» للتعليق.

فلسطينيون ينتظرون تسلم طعام مطبوخ من مطبخ خيري في بيت لاهيا شمال قطاع غزة 28 أبريل 2025 (رويترز)

اعتراف رسمي بوضع غزة

قال ستة مسؤولين أميركيين سابقين لوكالة «رويترز»، إن البرقية الصادرة في فبراير 2024 كانت واحدةً من خمس برقيات أُرسلت في الجزء الأول من ذلك العام توثق التدهور السريع في الأوضاع الصحية والغذائية والنظافة وانهيار النظام الاجتماعي في غزة نتيجة للحرب الإسرائيلية في القطاع.

واطلعت «رويترز» على إحدى تلك البرقيات. أما الأربع الأخرى التي عرقلها أيضاً ليو وهاليت بسبب مخاوف بشأن التوازن، فأوضح مضمونها أربعة مسؤولين سابقين.

وقال ثلاثة مسؤولين أميركيين سابقين إن ما ورد فيها من تفاصيل كان صادماً بشكل غير عادي وكانت ستلفت انتباه المسؤولين الكبار لو جرى تداول الرسالة على نطاق واسع داخل إدارة بايدن. وأضافوا أن ذلك كان سيؤدي أيضاً إلى تشديد التدقيق في مذكرة الأمن القومي التي أصدرها بايدن في ذلك الشهر، والتي ربطت توريد معلومات المخابرات والأسلحة الأميركية بالتزام إسرائيل بالقانون الدولي.

وقال آندرو هول نائب رئيس قسم المعلومات في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية آنذاك لشؤون الضفة الغربية وقطاع غزة: «على الرغم من أن البرقيات لم تكن الوسيلة الوحيدة لتوفير المعلومات الإنسانية... فإنها كانت ستمثل اعترافاً من السفير بحقيقة الوضع في غزة».

وأشرفت السفارة الأميركية في القدس على صيغة وتوزيع معظم البرقيات المتعلقة بغزة، بما في ذلك تلك الواردة من سفارات أخرى في المنطقة.

فلسطينيون يسيرون بين أنقاض مبانٍ دمرتها الحرب في جباليا شمال قطاع غزة 6 يناير 2026 (رويترز)

وقال مسؤول كبير سابق إن السفير الأميركي ليو ونائبته هاليت كانا يخبران قيادة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في كثير من الأحيان بأن البرقيات فيها معلومات تنشرها بالفعل وسائل الإعلام على نطاق واسع.

ولم يستجب وزير الخارجية السابق أنتوني بلينكن ولا ممثلو بايدن لطلبات التعليق على معلومة أن البرقيات لم تصل قط إلى القيادة العليا للحكومة الأميركية.

واندلعت حرب غزة بعد الهجمات التي قادتها «حماس» في السابع من أكتوبر 2023، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 1250 شخصاً. ووفقاً لبيانات وزارة الصحة الفلسطينية، يبلغ عدد القتلى في غزة الآن أكثر من 71 ألف شخص.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطته للسلام في غزة في المكتب البيضاوي في سبتمبر (أيلول) الماضي، بينما كان يقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى جانبه، لكن القتال في القطاع لم يتوقف.

وبحسب بيانات وزارة الصحة الفلسطينية، فقد قُتل نحو 481 شخصاً منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

وأدى دعم إدارة بايدن لإسرائيل خلال الحرب إلى انقسام عميق داخل الحزب الديمقراطي، ولا يزال قضيةً غير محسومة بالنسبة لمرشحي الحزب السياسيين.

ووفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز» و«إبسوس» في أغسطس (آب) الماضي، يعتقد أكثر من 80 في المائة من الديمقراطيين أن الرد العسكري الإسرائيلي في غزة كان مفرطاً، وأن على الولايات المتحدة مساعدة الناس في القطاع الذين يواجهون خطر المجاعة.

«تهميش» الخبرة الإنسانية

وذكر أربعة ‌مسؤولين سابقين أنه في الوقت الذي كانت تصاغ فيه البرقيات في أوائل 2024، كان البيت الأبيض ومسؤولون أميركيون كبار آخرون على علم تام بتدهور الوضع الإنساني في شمال غزة من خلال تقارير لمجلس الأمن القومي. وحذّرت منظمات إنسانية أيضاً من مخاطر المجاعة.

وقال بايدن للصحافيين في البيت الأبيض في فبراير 2024: «هناك الكثير من الأبرياء الذين يعانون من الجوع، والكثير من الأبرياء الذين يكابدون ويموتون، ويجب أن يتوقف هذا»، واصفاً الرد العسكري الإسرائيلي في غزة بأنه «مبالغ فيه».

وفي يناير 2024، وافقت السفارة على توزيع واسع النطاق لبرقية حول انعدام الأمن الغذائي في جميع أنحاء غزة، ووردت هذه المعلومات في التقرير اليومي المقدم للرئيس، وهو موجز من أجهزة المخابرات لأهم المعلومات والتحليلات المتعلقة بالأمن القومي.

وتناولت البرقية، التي جرى سرد ما ورد فيها لـ«رويترز»، خطر المجاعة في شمال غزة واحتمال حدوث انعدام أمن غذائي حاد في بقية القطاع بسبب نقص إمدادات الغذاء.

وكانت البرقية من أوائل التقارير التفصيلية من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية حول الوضع المتدهور بسرعة داخل غزة، بما في ذلك تزايد انعدام الأمن الغذائي في جنوب القطاع.

ووفقاً لاثنين من المسؤولين الأميركيين السابقين، لفتت البرقية انتباه عدد من كبار المسؤولين في البيت الأبيض، بمن في ذلك نائب مستشار الأمن القومي ​جون فينر، الذي أخبر زملاءه بأنه فوجئ بمدى سرعة تدهور الوضع الغذائي. ولم يرد فينر على طلب للتعليق.

لكن ستة مسؤولين أميركيين سابقين قالوا إن كبار المسؤولين لم يتلقوا تقارير مباشرة منتظمة بسبب تقييد الوصول إلى المنطقة خلال القتال العنيف بين إسرائيل و«حماس».

وقال عضو سابق في الفريق المعني بالتعامل مع الكوارث في الشرق الأوسط بالوكالة الأميركية للتنمية الدولية: «⁠ببساطة، جرى تهميش الخبرات الإنسانية وتجاهلها وحجبها مراراً وتكراراً».

برقيات بالغة الحساسية

وقبل أن تقلص إدارة ترمب حجم الوكالة الأميركية للتنمية الدولية إلى عدد قليل من الموظفين داخل وزارة الخارجية، كان المسؤولون الأميركيون يعتمدون بشكل كبير على تقارير الوكالة في الظروف التي كان يشح فيها الحضور الدبلوماسي ووجود عناصر المخابرات.

ونظراً لعدم وجود موظفين من الوكالة داخل غزة منذ 2019، استندت معظم تلك التقارير إلى معلومات قدمتها وكالات الأمم المتحدة، بما في ذلك وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، ومنظمات إغاثة دولية تمولها الحكومة الأميركية.

وقال ثلاثة مسؤولين أميركيين سابقين لـ«رويترز» إن هذا الاعتماد على أطراف ثالثة ساهم في تشكيك بعض مسؤولي إدارة بايدن في تقارير الوكالة الأميركية للتنمية الدولية.

وذكر المسؤولون الثلاثة أن مبعوث بايدن إلى الشرق الأوسط بريت ماكغورك ومساعديه كانوا يسألون في كثير من الأحيان خلال الاجتماعات عما إذا كانت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية تحققت من المعلومات ولماذا تختلف، بشكل كبير أحياناً، عن التقارير الإسرائيلية عن الأحداث. ورفض ماكغورك الإدلاء بتعليق.

وأفاد مسؤولون سابقون في عدة مناسبات بأن مسؤولين في البيت الأبيض رفضوا تحليلات الوكالة الأميركية للتنمية الدولية التي أشارت إلى أن المدنيين يعانون من الجوع في غزة.

وأثار التشكيك في التقارير الإنسانية للحكومة الأميركية توترات داخل مجلس الأمن القومي وأغضب مسؤولي الوكالة الأميركية للتنمية الدولية العاملين في ملف غزة.

وقال أحد المسؤولين السابقين: «كان السؤال دائماً: أين كل هؤلاء الأطفال النحفاء؟». وقال المسؤولان السابقان إن هاليت، نائبة السفير، طلبت أحياناً إعادة صياغة أو تعديل البرقيات. وشككت في ضرورة إحدى البرقيات، التي ركزت على الصحة، بحجة أن معظم المعلومات متاحة للجمهور.

وذكر اثنان من المسؤولين السابقين في إدارة بايدن أن هاليت كانت ترى أحياناً أن برقيات فريق التعامل مع الكوارث التابع للوكالة الأميركية للتنمية الدولية بالغة الحساسية لدرجة أنه لا يمكن نشرها في أثناء المفاوضات التي تجري على صفيح ساخن حول وقف إطلاق النار واتفاق الرهائن.

ووفقاً لاثنين من المسؤولين الأميركيين السابقين ووثائق اطلعت عليها «رويترز»، استندت البرقية الصادرة في فبراير 2024 حول شمال غزة إلى مهمة لتقصي الحقائق قامت ‌بها «الأونروا» وخدمة الأمم المتحدة لإزالة الألغام ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.

وبحسب الوثائق، جرت الموافقة على البرقية من مكاتب بعثة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في الضفة الغربية وغزة ومكتب الشؤون الفلسطينية في وزارة الخارجية، قبل أن تمنع هاليت توزيعها على نطاق أوسع.

وقال اثنان من المسؤولين السابقين إن البرقيات لم تكن بحاجة إلا لموافقة واحدة من المقر الرئيسي للسفارة، وإن هاليت ما كانت لتحظر توزيعها من دون علم السفير ليو أو موافقته.


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة تندد بمحاولة «أسطول الصمود» الوصول الى غزة

الولايات المتحدة​ سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني يوم الأحد (إ.ب.أ)

الولايات المتحدة تندد بمحاولة «أسطول الصمود» الوصول الى غزة

ندّدت الولايات المتحدة الخميس بـ«أسطول الصمود العالمي» الذي كان متّجها إلى غزة واعترضته إسرائيل، وقالت إنه كان يتعيّن على الحلفاء إبحار سفنه من سواحلهم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً في حين يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل الحالي (رويترز) p-circle

«البحرية الإسرائيلية» حشدت نصف قوتها للتنكيل بـ«أسطول الصمود»

حشد سلاح البحرية الإسرائيلية أكثر من نصف قوته للسيطرة على «أسطول الصمود العالمي» الذي يضم 60 سفينة وقارباً من فعاليات عالمية متعاطفة مع القضية الفلسطينية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي قوارب «أسطول الصمود» متجهة إلى قطاع غزة تغادر برشلونة 12 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle

وزير خارجية إسرائيل: ناشطو «أسطول الصمود» سيُنقلون إلى اليونان

أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الخميس، أن النشطاء الذين كانوا على متن "أسطول الصمود العالمي" المتجه الى غزة سيُنقلون إلى اليونان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

كبرى وسائل الإعلام الدولية تطالب إسرائيل بإتاحة الوصول لغزة

دعا مسؤولون في نحو ثلاثين وسيلة إعلام دولية خلال رسالة مفتوحة مشتركة، إسرائيل إلى إتاحة الوصول بحرية إلى قطاع غزة المغلق أمام الصحافيين الأجانب منذ بداية الحرب.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطيني يحمل عبوات ماء مملوءة بين خيام النازحين في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة يوم الخميس (أ.ب) p-circle

خاص أجواء «إيجابية» في محادثات القاهرة حول مقترح الوسطاء الجديد

وصفت حركة «حماس» اللقاء «الأولي» الذي أجراه وفدها، مع الوسطاء في القاهرة لمناقشة المقترح الجديد بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بأنه كان «إيجابياً».

«الشرق الأوسط» (غزة)

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

وتحدثت مصادر جنوبية لـ«الشرق الأوسط» عن نشوء «منطقة حمراء» موسعة، تحاذي «الخط الأصفر»، وتمتد إلى محيط النبطية على مساحة تتجاوز 35 كيلومتراً عرضاً، وتتعمق لنحو 25 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، وتشمل عشرات القرى التي باتت عُرضة للقصف أو لإنذارات الإخلاء، ما أدى إلى موجات إضافية من النزوح.

وبينما يضغط الرئيس اللبناني جوزيف عون عبر مروحة اتصالات دبلوماسية، لإلزام إسرائيل اتفاق الهدنة الذي مدَّده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ثلاثة أسابيع، مطالباً بإطلاق الأسرى والسماح للصليب الأحمر الدولي بزيارتهم، ومندداً باستهداف المدنيين والطواقم الطبية، صعّد «حزب الله» هجومه على عون، على خلفية المفاوضات المباشرة، وخلاف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي بات علنياً.

ورأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) النائب علي فياض، أن موقف رئيس الجمهورية «يدعو للقلق، لأنه يسوِّق المذكرة الأميركية، بدل التبرؤ منها»، مضيفاً أن «الأمر الأكثر خطورة، أنه يوافق عليها من دون تسجيل اعتراض على مبدأ حرية الحركة للإسرائيليين، رغم مطالبته بوقف إطلاق النار».


تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
TT

تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)

انطلقت منذ يومين الدورة الصيفية التابعة للحوثيين في اليمن، بنشر كتب ذات طباعة فاخرة وأنشطة تبدو ترفيهية وتعليمية لكنها تعمل غطاء للتجنيد والتدريب على السلاح.

وإذ تزايدت هذه المراكز مع سيطرة الحوثيين على صنعاء في 2014، شكّل العام الحالي 2026 انعطافة لها، إذ ترسخت سلطتها عبر المؤسسات الرسمية وأصبحت شبه إلزامية، فربطت بعض المدارس تسليم نتائج الامتحانات والتسجيل للعام المقبل بشهادة مشاركة في المراكز الصيفية.

وتستقطب النشاطات تلاميذ بعمر الخامسة في مخيمات نهارية يعودون بعدها إلى منازلهم، وتعمل معسكرات طلاب المراحل الإعدادية والثانوية على عزل اليافعين عن عائلاتهم لفترات طويلة وتوزيعهم عبر معسكرات تدريب.

ولا تستثني هذه النشاطات الفتيات، إذ هناك مراكز مخصصة تتولى إدارتها «الهيئة النسائية الثقافية العامة».


السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
TT

السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)

دعت السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل، معتبرة أن البلاد تقف عند «مفترق طرق» يتيح لشعبها فرصة تاريخية لاستعادة السيادة وبناء مستقبل مستقل.

وفي بيان نشرته عبر منصة «إكس»، أشارت السفارة إلى أن التهدئة الممتدة التي تحققت «بناءً على طلب شخصي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب»، وفّرت للبنان مساحة لطرح مطالبه بدعم كامل من الحكومة الأميركية.

وأضافت أن عقد لقاء مباشر بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، برعاية ترمب، قد يشكّل للبنان فرصة للحصول على ضمانات تتعلق بالسيادة الكاملة، وسلامة الأراضي، وأمن الحدود، إضافة إلى دعم إنساني وإعادة الإعمار، واستعادة سلطة الدولة على كامل أراضيها.

وختمت السفارة بيانها بالتأكيد أن الولايات المتحدة مستعدة للوقوف بجانب لبنان في هذه المرحلة، داعية إلى اغتنام الفرصة «بثقة وحكمة»، معتبرة أن الوقت لم يعد يحتمل التردد.