الدفاع السورية تعلن وقف النار في حلب تمهيدا لـ«مغادرة المسلحين»

فرضُ حظر تجول كامل في 6 أحياء

عناصر من الأمن الداخلي السوري ووحدة «إيه ون» يستعدون لدخول حي الأشرفية في حلب (سانا)
عناصر من الأمن الداخلي السوري ووحدة «إيه ون» يستعدون لدخول حي الأشرفية في حلب (سانا)
TT

الدفاع السورية تعلن وقف النار في حلب تمهيدا لـ«مغادرة المسلحين»

عناصر من الأمن الداخلي السوري ووحدة «إيه ون» يستعدون لدخول حي الأشرفية في حلب (سانا)
عناصر من الأمن الداخلي السوري ووحدة «إيه ون» يستعدون لدخول حي الأشرفية في حلب (سانا)

أعلنت وزارة الدفاع السورية، فجر الجمعة، إيقاف إطلاق النار في محيط أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد في مدينة حلب.

وقالت الوزارة، في بيان، إن إيقاف إطلاق النار بدأ عند الساعة 03:00 بعد منتصف الليل، مطالبة المجموعات المسلحة في الأحياء مغادرة المنطقة في مهلة بدءا من وقف إطلاق النار، حتى الساعة 09:00 صباحا من يوم الجمعة. وأكدت أن المسلحين يمكنهم المغادرة بحمل سلاحهم الفردي الخفيف فقط، مضيفة أن الجيش السوري «يتعهد بتأمين مرافقتهم وضمان عبورهم بأمان تام حتى وصولهم إلى مناطق شمال شرق البلاد».

وقالت إن «هذا الإجراء يهدف إلى إنهاء الحالة العسكرية في هذه الأحياء، تمهيدًا لعودة سلطة القانون والمؤسسات الرسمية، وكذلك تمكين الأهالي الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم قسرًا من العودة إليها، ليستأنفوا حياتهم الطبيعية في أجواء من الأمن والاستقرار».

وأهابت بالمعنيين الالتزام الدقيق بالمهلة المحددة، ضمانا لسلامة الجميع ومنعا لأي احتكاك ميداني، مبينة أن قوى الأمن الداخلي بالتنسيق مع هيئة العمليات في الجيش السوري ستتولى ترتيب آلية خروج المجموعات المسلحة من الأحياء باتجاه شمال شرق سوريا.

وكانت وحدات من الجيش السوري بسطت قبل ساعات من البيان سيطرتها على معظم حي الأشرفية، أحد الأحياء التي يحتلها تنظيم «قسد» في مدينة حلب شمالي البلاد. وأوضح المتحدث باسم الداخلية السورية بأن حي الأشرفية «بات صديقا» وأن «التقدم مستمر على باقي المحاور» مشيرا إلى أن وحدات الوزارة تعمل «على تأمين حي الأشرفية من الألغام حيث قامت قوات قسد بتلغيم منازل ومحال تجارية».

وحسب معلومات من مصادر عسكرية شاركت في العمليات المركزة ضد «قسد» فإن وحدات من الجيش دخلت الحي من الجنوب والغرب والشمال وتمكنت من السيطرة عليه «إلى حد كبير». كما دخلت وحدات قوة المهام الخاصة التابعة لوزارة الداخلية السورية إلى الأشرفية، وبدأت تنفيذ عمليات تفتيش وتمشيط في الحي، بحسب المصادر.

وكان التلفزيون السوري أفاد بأن قوات الجيش تسيطر الآن على أجزاء من حيَّي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب، بالتعاون مع الأهالي والعشائر في المنطقة، بعد اشتباكات مع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد). وأضاف أن قوات الجيش والأمن الداخلي تتقدم في حي الأشرفية بعد محاولة «قسد» القيام بهجوم مضاد.

وذكرت «قسد» أن 12 شخصاً قُتلوا وأصيب 64 في هجوم القوات الحكومية على الأشرفية والشيخ مقصود، في المدينة التي تشهد توتراً منذ الشهر الماضي.

حظر تجول في أحياء بحلب

وأعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة حلب، مساء الخميس، فرض حظر تجول كامل في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد والسريان والهلك والميدان، بدءاً من مساء اليوم حتى إشعار آخر.

وأوضحت قيادة الأمن الداخلي في حلب أن حظر التجول يأتي «حرصاً على سلامة القاطنين فيها، وفي إطار الإجراءات المتخذة لضبط الأمن، ومنع أي خروقات من شأنها تعريض الأرواح والممتلكات للخطر».

وشددت على أنه «يُحظر بشكل تام أي تنقل داخل الأحياء المشمولة بهذا التعميم خلال فترة سريان حظر التجول، دون أي استثناء».

عمليات تمشيط

وقال مصدر حكومي للتلفزيون السوري إن قوى الأمن الداخلي تواصل عمليات تمشيط حيّ الأشرفية بمدينة حلب بـ«حرص شديد على تأمين العوائل التي منعها تنظيم (قسد) من الخروج، وتقديم الدعم لهم»، مؤكداً أن «القوات الأمنية تتقدم بوتيرة مُنضبطة في بقية المحاور للتأكد من عدم إلحاق الأذى بالمدنيين».

وأضاف: «الخناق يشتد على من تبقى من عناصر تنظيم (قسد)، وندعوهم إلى تغليب لغة العقل وتسليم السلاح وإنهاء الفوضى والأزمة التي تسببوا بها لكافة سكان مدينة حلب».

وفي وقت سابق، نقلت «الوكالة العربية السورية للأنباء» (سانا) عن «اللجنة المركزية لاستجابة حلب» أن عدد قتلى الاشتباكات بلغ 10 والمصابين 88 شخصاً. وقال مصدر حكومي سوري إن أهالي أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد في مدينة حلب بدأوا في تسليم أجزاء من هذه الأحياء إلى السلطات.

وأضاف المصدر، لتلفزيون «الإخبارية» السوري، أن عملية التسليم تأتي «وسط حالات انشقاق متتابعة من قبل المنتسبين لتنظيم (قسد). وقوى الأمن الداخلي تتهيأ لبسط الأمن داخل المنطقة».

فرق الإطفاء السورية تعمل على إخماد حريق شبّ في «شارع فيصل» بين حيَّي الجميلية والسبيل بحلب جراء سقوط قذائف أطلقها تنظيم «قسد» (سانا)

وحمَّلت قيادة الأمن الداخلي في محافظة حلب تنظيم «قسد» (قوات سوريا الديمقراطية) «المسؤولية الكاملة عن أعمال القصف وإطلاق النيران العشوائية التي استهدفت أحياء سكنية ومناطق مأهولة بالمدنيين، والتي أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين».

ودعت قيادة الأمن الداخلي في محافظة حلب، وفقاً لوكالة «سانا»، جميع العناصر المنضوين في تنظيم «قسد»، إلى «الانشقاق الفوري وتسليم أسلحتهم فوراً، والمبادرة إلى التواصل مع الجهات المختصة»، وخصصت رقم هاتف لذلك.

وشدّدت الحكومة السورية على أن «الأكراد مكوّن أساسي وأصيل من مكوّنات الشعب السوري، والدولة تنظر إليهم كشركاء كاملين في الوطن، لا كطرف منفصل أو حالة استثنائية».

وقالت الحكومة السورية، وفقاً لوكالة «سانا»، إن «الحل لا يكون عبر الخطاب الإعلامي المستهلك أو تبادل الاتهامات، بل عبر الاحتكام إلى مؤسسات الدولة، باعتبارها الضامن الوحيد لوحدة البلاد وحماية جميع المواطنين».

عناصر من الأمن الداخلي السوري ووحدة «إيه ون» يستعدون لدخول حي الأشرفية في حلب (سانا)

وأشارت الحكومة إلى أن «ما نشهده من فوضى وتصعيد ميداني هو نتيجة مباشرة لنقض تنظيم (قسد) اتفاق الأول من أبريل (نيسان)، ما أدّى إلى زعزعة التفاهمات السابقة، وفتح الباب أمام التوتر وعدم الاستقرار».

وأكّدت أن «دور الدولة حالياً يتركز على تأمين محيط مدينة حلب، وإبعاد مصادر النيران عنها، وحماية المدنيين، ومنع انزلاق الوضع نحو مزيد من التصعيد».

وطالبت بـ«إخراج القوات الميليشياوية من حيَّي الشيخ مقصود والأشرفية، وإنهاء هذه الحالة العسكرية التي تهدد حياة المدنيين وتعرقل أي حل سياسي جدي».

وأفادت «الوكالة العربية السورية للأنباء»، اليوم (الخميس)، بأن الجيش أعلن حظر التجول من 01:30 ظهر اليوم حتى إشعار آخر، في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد في حلب؛ لتوجيه ضربات ضد عناصر «قوات سوريا الديمقراطية»، في حين حذّر «قسد» من العملية العسكرية، مؤكداً أنها محاولة للتهجير القسري لمدنيين من ديارهم.

من جانبه، أعلن محافظ حلب، عزام الغريب، في وقت سابق من اليوم، أنه «وفق المعلومات الواردة، تم تسجيل انشقاق أعداد كبيرة من عناصر (تنظيم قوات سوريا الديمقراطية - قسد) في حيَّي الشيخ مقصود والأشرفية، وهروب قسم آخر، ما يمهد لتغيير ميداني مهم في تلك المناطق».

ودعا محافظ حلب، في مؤتمر صحافي عقدته اللجنة المركزية في مبنى محافظة حلب، «أهالي أحياء مدينة حلب» لـ«الالتزام التام بالتعليمات، وعدم التسرع في العودة، حتى انتهاء عمليات التأمين، حيث سيتم تنظيم العودة بموجب تعاميم رسمية تُنشر عبر المنصات المعتمدة».

وبالإضافة إلى ذلك، أعلنت اللجنة المركزية لاستجابة حلب أنه «تم افتتاح 10 مراكز إيواء مؤقتة داخل مدينة حلب، إضافة إلى مراكز في عفرين وإعزاز بريف المدينة»، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ونقلت الوكالة عن هيئة العمليات في الجيش قولها إنها تطالب المدنيين بالابتعاد عن كل مواقع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، وإن الجيش سيبدأ عمليات «استهداف مركَّزة» ضد مواقع «قسد» بدءاً من موعد سريان حظر التجول.

عناصر من الأمن الداخلي السوري ووحدة «إيه ون» ينتشرون في حي الأشرفية بحلب (الداخلية السورية)

وذكر التلفزيون السوري أن الجيش نشر خرائط لخمس مناطق في الأشرفية والشيخ مقصود، طالب سكانها بالإخلاء فوراً؛ لأنه سيستهدفها.

واندلعت اشتباكات دامية بين «قسد» وقوات الحكومة في حلب الشهر الماضي، ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات، وتبادل الطرفان الاتهامات بالمسؤولية عن العنف.

ووقَّعت «قسد»، التي تسيطر على أجزاء كبيرة من شمال شرقي سوريا، مع الرئيس السوري أحمد الشرع في 10 مارس (آذار) الماضي، اتفاقاً وافقت بموجبه على دمج كل المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة لها ضمن مؤسسات الدولة بحلول نهاية العام المنصرم، لكنَّ الجانبين لم يحرزا تقدماً يُذكر لتنفيذ الاتفاق.


مقالات ذات صلة

تركيا ترحب بالعملية العسكرية السورية ضد القوات الكردية في حلب

شؤون إقليمية وزير الدفاع التركي يشار غولر (وزارة الدفاع التركية - إكس) play-circle

تركيا ترحب بالعملية العسكرية السورية ضد القوات الكردية في حلب

رحّب وزير الدفاع التركي يشار غولر بعملية الجيش السوري ضد القوات الكردية في حيي الأشرفية والشيخ مقصود في مدينة حلب.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
المشرق العربي خروج الأهالي من حي الشيخ مقصود في مدينة حلب عبر ممر إنساني (سانا) play-circle

«قسد» تقصف مواقع مدنية وأمنية في حلب بمسيّرات إيرانية

أعلن مصدر عسكري سوري، الجمعة، أن «قوات سوريا الديمقراطية» قصفت مواقع مدنية وأمنية في مدينة حلب الشمالية بمسيّرات إيرانية، ما تسبب في إصابة عدد من الأشخاص.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية دخان كثيف يتصاعد من مناطق الاشتباكات بين القوات السورية و«قسد» في حلب (أ.ف.ب)

ماذا تنتظر تركيا من عملية الجيش السوري ضد «قسد» في حلب؟

أكّدت تركيا عدم تدخلها المباشر في عملية الجيش السوري ضد «قسد» في حلب، وكشفت في الوقت ذاته عن توقعات وأهداف تنتظرها من هذه العملية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية تجري دوريات في حي الأشرفية الذي سيطرت عليه عقب معارك مع «قوات سوريا الديمقراطية»... 9 يناير (رويترز)

القوات الكردية ترفض الخروج من حلب

أعلنت القوات الكردية، الجمعة، رفضها الخروج من حيَّي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الولايات المتحدة​ قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية السورية تتمركز في حي الأشرفية في حلب عقب معارك مع قوات «قسد»... 9 يناير 2026 (رويترز)

أميركا ترحّب بوقف إطلاق النار في حلب بين الحكومة السورية و«قسد»

رحّبت الولايات المتحدة، الجمعة، بوقف إطلاق النار الذي أعلنت عنه السلطات في مدينة حلب في شمال سوريا بعد أيّام من اشتباكات دامية مع قوات «قسد».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

شمس الدين: لا يجوز أن يوجد مشروع خاص للشيعة داخل أوطانهم

الشيخ الراحل محمد مهدي شمس الدين (المجلس الإسلامي الشيعي في لبنان)
الشيخ الراحل محمد مهدي شمس الدين (المجلس الإسلامي الشيعي في لبنان)
TT

شمس الدين: لا يجوز أن يوجد مشروع خاص للشيعة داخل أوطانهم

الشيخ الراحل محمد مهدي شمس الدين (المجلس الإسلامي الشيعي في لبنان)
الشيخ الراحل محمد مهدي شمس الدين (المجلس الإسلامي الشيعي في لبنان)

تنشر «الشرق الأوسط»، بدءاً من السبت، نصاً مطولاً هو عبارة عن حوار بين رئيس المجلس الإسلامي الشيعي في لبنان، الشيخ الراحل محمد مهدي شمس الدين، وأعضاء قريبين من بيئة «حزب الله»، عام 1997.

وللنص أهمية بالغة؛ كونه يتناول وضع الشيعة في بلدانهم وضرورة اندماجهم فيها، عوض أن يكونوا جزءاً من مشروع تابع لإيران. وكما هو معروف، همّش مؤيدون لـ«حزب الله» وحركة «أمل» الشيخ شمس الدين على مدى سنوات طويلة، علماً أنه تهجّر من حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت وأقام خارجها بسبب مواقفه التي تعارضت مع مواقف مؤيدي إيران في لبنان.

ومن المقرر أن ينشر إبراهيم محمد مهدي شمس الدين، نجل الشيخ الراحل، نص الحوار في كتاب يحمل عنوان: «الشيعة اللبنانيون والشيعة العرب - العلاقة مع الغير والعلاقة مع الذات». وتنشر «الشرق الأوسط» مقتطفات مطولة من النص بمناسبة ذكرى مرور 25 سنة على وفاة رجل الدين الشيعي اللبناني التي تصادف السبت 10 يناير (كانون الثاني).

وهنا بعض القضايا الأساسية التي تناولها الشيخ شمس الدين في الحوار الذي يُكشف عنه للمرة الأولى:

- حينما لا تهدد نظام مصالح الآخرين بنظام مصالحك الخاص قليل (من الناس) يقف في وجهك

- أقول: اندمجوا في دولكم... اندمجوا في شعوبكم... اندمجوا في أنظمة مصالحكم... لا تنشئوا نظام مصالح خاصاً... لا تثيروا ريبة الآخرين... احترموا قوانينكم

- رسالتي أن أجعل الشيعة مقبولين داخل مجتمعاتهم وداخل الأمة... وأريدهم أن يكونوا مقبولين لذاتهم لا لأنهم يمثلون «محمية» لدولةٍ أخرى... يعني أن أكون مقبولاً لأن إيران تحميني!

- المجموعة السرية التي (شكّلت في مصر) نواة حزب أو نواة تجمّع ومنهم ذاك المخلوق التعيس «شحاته» وأمثاله... هؤلاء الجماعة لا يعنوننا إن كانوا صادقين أو دجالين

- العقدة النفسية الموجودة عند الشيعي أنه منبوذ سببها أنه هو نابذ (...) العالم ليس ضدنا! نحن ضد العالم! إحدى مهمات رسالتي هي إخراج الشيعة من أن يكونوا ضد العالم

- أنَّ إيران تبني حزباً لها في مصر وتريد أنْ تبنيَ عليه شُغلاً فهذا ليس شغلي! إيران تدبِّر أمرها

- الشيعة يمثلون خُمس المسلمين مقابل أربعة أخماس المسلمين... وظيفتي أن أخلق حالة صداقة بينهم وبين مجتمعاتهم بعيداً عن أي مذهبيه سياسية

- لا أتكلم فقط عن الشيعة العرب... الشيعة في تركيا أو في أذربيجان ينتمون إلى تركيا وأذربيجان وليس لإيران... الشيعة في شبه القارة الهندية ينتمون إلى أوطانهم وقومياتهم وشعوبهم وإيران لا تمثل لهم لا مرجعية سياسية ولا مرجعية دينية

- لا يجوز أن يوجد مشروع خاص للشيعة داخل أوطانهم

- ما مصلحة الشيعة في قتل أمير الكويت؟! لماذا نتآمر على هذا أو ذاك من الأنظمة أو مسؤولي الأنظمة؟ إدارة أمور الشيعة تنشأ بأن يندمجوا

- انتقلتُ إلى داخل بيروت المحاصرة (عام 1982) وقلت: لن يخرج الشيعة من بيروت ومجدهم وكرامتهم أن يكونوا محاصرين مع السنّة والفلسطينيين داخلها

- الشيعة ليسوا في خطر وإذا كان هناك خطر عليهم فهو من أنفسهم وليس من غيرهم

- لو أردتُ أن أتملق الإيرانيين لكنتُ ذكرتهم وأثنيت عليهم ومدحتهم ولكُنتم حينها سمعتم تصفيق إيران و«حزب الله» لي!

- الدولة لا تستطيع أن تتعامل مع أنظمة مصالح سرّية كما يحاول البعض أنْ يعملوا هنا عندكم أو في أماكن أخرى

- لا مصلحة للشيعة على مستوى إقليمي أو على مستويات وطنية أن يُنشئوا نظام مصالح خاصاً بهم ويربطوه بإيران

- الشيعة قوتهم أن يندمجوا بجسم الإسلام وليس أن يصيروا جالية خاصة بالإيرانيين

- أدعو إلى مواطنةٍ بلا غِشٍّ... أن يأتي أحدُ المعمَّمين الأدعياء بفتوى تقول إنَّ سرقة مال السنّي أو المسيحي حلال فكلَّا! هذا حرام

- مفهوم «نظام جور» و«حاكم جور» لم يعد موجوداً... الدولة الحديثة ملكيتها ملكية صحيحة ونُفتي بحرمة اختلاس أموالها وبحرمة خيانة القوانين وبحرمة الإخلال بالنظام العام


أمين عام «حزب الله»: سنتعاون مع الدولة ‏والجيش لطرد إسرائيل وإعادة ‏الإعمار

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (رويترز)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (رويترز)
TT

أمين عام «حزب الله»: سنتعاون مع الدولة ‏والجيش لطرد إسرائيل وإعادة ‏الإعمار

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (رويترز)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (رويترز)

قال الأمين العام لجماعة «حزب الله» اللبنانية نعيم قاسم، اليوم الجمعة، خلال لقائه مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن الجماعة ستتعاون مع الدولة والجيش لطرد إسرائيل وإعادة ‏الإعمار.

ونقل تلفزيون «المنار»، التابع للجماعة، عن قاسم قوله: «سنبقى على ‏تعاون مع الدولة ‏والجيش لطرد الاحتلال وإيقاف العدوان وتحرير الأسرى وإعادة ‏الإعمار وبناء الدولة».

من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني، إن بلاده ترغب في تعزيز العلاقة مع لبنان، مشيراً إلى أن اصطحاب وفد اقتصادي معه خلال زيارته للبلاد يهدف إلى تعزيز التعاون في مختلف المجالات.

وتطرق عراقجي إلى الحديث عن الملف النووي الإيراني، وقال إن التهديدات لن تحرم طهران من «حقها النووي السلمي وتطوير قدراتها الدفاعية».

وتأتي زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى لبنان بعد إعلان الجيش اللبناني إنجاز نزع سلاح «حزب الله» المدعوم من إيران، من المنطقة الممتدة من الحدود الجنوبية مع إسرائيل حتى نهر الليطاني، في إطار خطة رسمية لحصر السلاح بيد الدولة على مراحل.


فضل شاكر وأحمد الأسير يخضعان لمحاكمة علنية بمحاولة قتل

أحمد الأسير والفنان اللبناني فضل شاكر يشاركان في احتجاج ببيروت عام 2013 (أرشيفية - رويترز)
أحمد الأسير والفنان اللبناني فضل شاكر يشاركان في احتجاج ببيروت عام 2013 (أرشيفية - رويترز)
TT

فضل شاكر وأحمد الأسير يخضعان لمحاكمة علنية بمحاولة قتل

أحمد الأسير والفنان اللبناني فضل شاكر يشاركان في احتجاج ببيروت عام 2013 (أرشيفية - رويترز)
أحمد الأسير والفنان اللبناني فضل شاكر يشاركان في احتجاج ببيروت عام 2013 (أرشيفية - رويترز)

خضع الفنان فضل شاكر والشيخ أحمد الأسير لمحاكمة علنية أمام محكمة الجنايات في بيروت، في دعوى محاولة قتل مسؤول «سرايا المقاومة» في مدينة صيدا (جنوب لبنان)؛ ما أعاد فتح ملف أحداث عبرا ودوافعها السياسية والأمنية، واتهم الرجلان ضمناً «حزب الله» وحلفاء النظام السوري السابق بخلق أجواء أسست لهذه الأحداث، مع تسليطهما الضوء على ضعف الدولة اللبنانية وأجهزتها آنذاك في التصدّي للاعتداءات والتسبب في وقوع ضحايا.

والتأمت جلسة المحاكمة عند الساعة الحادية عشرة قبل الظهر، وأُحضر المتهم فضل شمندر (فضل شاكر) مخفوراً من دون قيد، مع وكيلته المحامية أماتا مبارك، كما أُحضر الشيخ أحمد الأسير ومعه وكيلاه المحاميان محمد صبلوح وعبد البديع عاكوم.

الفنان اللبناني فضل شاكر (إنستغرام)

واستُهلت الجلسة بتلاوة القرار الاتهامي، قبل أن تبدأ المحكمة باستجواب فضل شاكر، الذي أيّد ما ورد في إفادته السابقة، نافياً أن يكون لديه فصيلٌ مسلح، مؤكداً أنه كانت لديه «مجموعة حماية مؤلفة من 12 شخصاً بإدارة شقيقه عبد الرحمن شمندر». وأوضح أن هؤلاء «كُلّفوا بحمايته بعد تعرضه لاستفزازات وتهديدات من رئيس بلدية حارة صيدا سميح الزين، الذي أرسل أكثر من 50 مسلحاً إلى محيط منزله، من دون أن تتدخل الأجهزة الأمنية لردعهم».

الخلاف مع الأسير

وأعلن شاكر أمام المحكمة أن منزله في صيدا وهو عبارة عن فيلا كبيرة «تمّ إحراقه على يد عناصر تابعة لـ(حزب الله)؛ ما تسبب له في خسائر تجاوزت مليون دولار أميركي»، مشيراً إلى أنه تقدم بشكاوى قضائية وأبلغ فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي، لكن من دون أي تحرك فعلي من الدولة «بسبب ضعفها»، على حد تعبيره. وأضاف أن «عناصر حمايته كانوا يتمركزون داخل حديقة الفيلا ومكتبه الخاص، وأنه بعد إحراق المنزل انتقل للسكن في شقة مستأجرة في منطقة عبرا قرب مسجد بلال بن رباح»، مؤكداً أنه «لا يعرف استخدام السلاح ولا يحمله، رغم حيازته ترخيصاً بذلك». كما نفى معرفته بالمدعي هلال حمود، مشيراً إلى أنه كان يسمع باسمه فقط بصفته مسؤولاً عن «سرايا حزب الله».

وأكد شاكر وجود خلاف سابق بينه وبين الشيخ أحمد الأسير، موضحاً أن «رفض مرافقيه الامتثال لأوامر الأسير، أدى إلى توتر العلاقة بينهما». وكشف أن الأسير «طلب منه مغادرة منطقة عبرا، فاستمهله بعض الوقت لتأمين مسكن بديل، كما أنه تواصل مع قيادة الجيش لإلغاء وثائق اتصال صادرة بحق عناصر حمايته وتسليم أسلحتهم، وقد أُلغيت بالفعل عدد منها على أن يستكمل إلقاء ما تبقى منها، إلا أن أحداث عبرا وقعت في اليوم التالي».

وفيما خص اتهام المدعي هلال حمود له، قال شاكر إن هلال حمود «افترى عليَّ وعلى معظم المدعى عليهم، وزجّ بأسمائنا في الدعوى، وابتزنا مادياً للتراجع عن القضية»، مشيراً إلى أنه دفع له مبلغاً من المال عبر أحد الوسطاء.

استجواب الأسير

بعد ذلك، انتقلت المحكمة إلى استجواب الشيخ أحمد الأسير، الذي أيّد إفاداته السابقة كافة، معترفاً بامتلاكه تشكيلاً مسلحاً تحت اسم «كتائب المقاومة الحرّة» ضم نحو 200 عنصر، وأعلن عن تأسيسه في مؤتمر صحافي. وبرر الأسير هذه الخطوة بـ«تقاعس الدولة عن حمايته وحماية أنصاره، وبمقتل مهندسين كانا يترددان إلى مسجد بلال بن رباح على يد «سرايا المقاومة» التابعة لـ«حزب الله»، دون أن تقوم الدولة بملاحقة الفاعلين».

وتحدّث الأسير إلى أسباب إضافية دفعته لتشكيل المجموعة المسلحة، من بينها تعرضه ونجله وشقيقه لمحاولات اغتيال متكررة، والاعتداءات المستمرة عليه، وعدم تحرك الدولة للتحقيق أو الملاحقة، فضلاً عما وصفه بالتهديدات الإسرائيلية باجتياح جنوب لبنان، وكشف أنه «أبلغ رئيس الحكومة آنذاك نجيب ميقاتي ووزير الداخلية مروان شربل بقراره، مؤكداً أن الأخير تفهّم الأمر؛ نظراً لخصوصية الوضع الأمني في الجنوب».

ولم ينكر الأسير حصول خلاف بينه وبين فضل شاكر، واصفاً إياه بـ «الصديق والأخ»، نافياً في الوقت نفسه أن يكون شاكر قد موّله أو سلّحه، كما أقرّ بأنه طلب من شاكر ومرافقيه مغادرة منطقة عبرا عقب الإشكال الذي وقع بينهما، نافياً وجوده في مكان الحادثة التي طالت المدعي، مشيراً إلى أنه «فور سماعه بإطلاق النار، تواصل مع قائد منطقة الجنوب في قوى الأمن الداخلي العميد طارق عبد الله، الذي أرسل قوة أمنية أوقفت المدعي، وأخرجته من المكان، معتبراً أنه كان السبب في الإشكال».

كما استجوبت المحكمة باقي المدعى عليهم، الذين نفوا بدورهم إطلاق النار على المدعي أو محاصرته، وأنكروا ما ورد في إفادته لجهة حملهم السلاح. بعدها رُفعت الجلسة وأُرجئت إلى 6 فبراير (شباط) المقبل، للاستماع إلى إفادة المدعي هلال حمود، ومرافعة فريقي الادعاء والدفاع، ومطالعة ممثل النيابة العامة.