موجة أمطار جديدة تُغرق شوارع غزة المنكوبة

TT

موجة أمطار جديدة تُغرق شوارع غزة المنكوبة

موجة أمطار جديدة تُغرق شوارع غزة المنكوبة

أجبرت الأمطار الغزيرة بعض السكان إلى دفع سياراتهم في شوارع قطاع غزة المغمورة بالمياه، بينما لجأ آخرون إلى عربات تجرّها الحمير لعبور السيول، بعدما ضربت أمطار شتوية جديدة القطاع الفلسطيني الذي أنهكته الحرب.

وأغرقت الأمطار خياماً ومراكز إيواء وملاجئ بدائية في غزة، حيث دُمّرت أو تضرّرت معظم المباني جرّاء عامين من الحرب بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت وزارة الصحة في غزة إن رضيعاً يبلغ من العمر أسبوعين ويُدعى محمد خليل أبو الخير، توفي نتيجة إصابته بانخفاض حاد في حرارة الجسم بسبب البرد الشديد. وأضافت أن الرضيع أُدخل إلى المستشفى قبل يومين ووُضع في العناية المركزة، لكنه توفي الاثنين.

ورغم أن وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة «حماس»، الذي دخل حيّز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول)، خفّف جزئياً القيود على إدخال السلع والمساعدات، تقول الأمم المتحدة إن الكميات التي تصل إلى غزة لا تزال غير كافية في ظل الاحتياجات الكبيرة للسكان.

وقالت الأمم المتحدة الاثنين إن نحو 1.3 مليون شخص يحتاجون حالياً إلى مساعدات متعلقة بالمأوى في غزة، محذّرة من تزايد مخاطر الإصابة بانخفاض حرارة الجسم.

ومع تضرّر نحو 92 في المائة من المباني السكنية أو دمارها في الحرب، وفق الأمم المتحدة، تتخطى الاحتياجات المساعدات بأشواط.

وأضافت الأمم المتحدة أن الأطفال الرضّع يواجهون «خطراً مرتفعاً» بشكل خاص جرّاء الظروف الشتوية وتعرضهم لظروف إنسانية مأساوية.

وقال فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، في منشور على منصة «إكس» الاثنين: «مع هطول الأمطار الغزيرة والبرد الذي جلبتهما العاصفة بايرون، فإن الناس في قطاع غزة يتجمّدون حتى الموت».

وأضاف: «ما زالت إمداداتنا تنتظر منذ أشهر السماح بدخولها إلى غزة، وهي كفيلة بتلبية احتياجات مئات الآلاف من الأشخاص الذين يعيشون في حالة يأس».

«العيش في الشوارع»

خلال الأسبوع الماضي، ضربت القطاع أمطار غزيرة صاحبت العاصفة بايرون، ما فاقم معاناة السكان، الذين نزح معظمهم خلال الحرب.

وقال الدفاع المدني في غزة الجمعة إن 16 شخصاً على الأقل لقوا مصرعهم خلال أربع وعشرين ساعة، بينهم ثلاثة أطفال توفوا بسبب تعرضهم للبرد، وذلك مع اجتياح عاصفة شتوية للقطاع.

وأفاد المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل الثلاثاء بـ«نقل شهيد على الأقل وعدد من المصابين إثر انهيار منزل فوق ساكنيه عند مفترق حميد في حي النصر في شمال غربي مدينة غزة، بسبب المنخفض الجوي، حيث إن المنزل متضرر بسبب القصف الإسرائيلي خلال الحرب».

وأظهرت لقطات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» مسعفين وهم ينتشلون جثمان رجل من تحت الركام على نقالة، فيما كان أقاربه المفجوعون يبكون في الشارع.

وقال أحمد الحصري، الذي فقد أحد أقاربه: «نناشد العالم حل مشاكلنا وإعادة إعمار القطاع، حتى يتمكن الناس من امتلاك منازل بدلاً من النزوح والعيش في الشوارع».

ويقع قطاع غزة الصغير بين صحراء سيناء وصحراء النقب من جهة، والبحر المتوسط من جهة أخرى، ويتلقى معظم هطولاته من الأمطار الغزيرة في أواخر الخريف والشتاء.


مقالات ذات صلة

الغزيون محاصرون بمنازل تتهدم... ومنظومة صحية تنهار

المشرق العربي أطفال يتابعون جهود الإنقاذ بعد انهيار مبنى في مدينة غزة (رويترز) p-circle 05:49

الغزيون محاصرون بمنازل تتهدم... ومنظومة صحية تنهار

لم يكد منتصف ليل الثلاثاء – الأربعاء يحل بمنطقة الصناعة جنوب غربي مدينة غزة حتى فُجع سكانها بانهيار بناية «السعادة» المتضررة أصلاً بغارات إسرائيلية سابقة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
ثقافة وفنون صيادون فلسطينيون يعملون على شباك صيدهم صباح الأحد 13 سبتمبر 2026 في ميناء مدينة غزة المتضرر من جراء الحرب (أ.ب)

مخرج فلسطيني يصوّر معاناة أهالي غزة في فيلم بمهرجان تورونتو

قال المخرج حسام أبو دان، إن فيلماً درامياً فلسطينياً صُوّر بالكامل في غزة يهدف إلى إطلاع العالم على الصعوبات اليومية التي يواجهها الفلسطينيون.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص قائد لواء رفح نائل أبو عبيد

خاص مصادر من «حماس» تؤكد لـ«الشرق الأوسط» اغتيال قائد لواء رفح

أكدت 3 مصادر في حركة «حماس»، فجر اليوم (الأربعاء)، اغتيال نائل أبو عبيد، قائد لواء رفح، في «كتائب القسام» الجناح المسلح للحركة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا السيسي وعباس على هامش الاحتفالات بـ«يوم النصر» في العاصمة الروسية خلال مايو 2025 (الرئاسة المصرية)

قمة مصرية - فلسطينية في القاهرة غداً

قمة جديدة بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ونظيره محمود عباس، بشأن ملفات القضية الفلسطينية، تنعقد في ظل تعثر يواجه اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي شبان فلسطينيون وسط أنقاض مبانٍ دُمرت خلال الحرب في مخيم جباليا للاجئين بشمال قطاع غزة (رويترز)

«الأمم المتحدة»: عائلات بأكملها تحت الأنقاض في غزة

انتشال مئات الجثث من تحت أنقاض المباني التي دمرتها الضربات الإسرائيلية على غزة قد يثير من جديد مخاوف من أن جرائم حرب ربما ارتُكبت هناك، وفقاً للأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

الجيش الإسرائيلي يقتل 3 فلسطينيين بينهم طفل بقطاع غزة

رجل يبكي على جثمان بصير البرش الذي قُتل في غارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (أ.ب)
رجل يبكي على جثمان بصير البرش الذي قُتل في غارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل 3 فلسطينيين بينهم طفل بقطاع غزة

رجل يبكي على جثمان بصير البرش الذي قُتل في غارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (أ.ب)
رجل يبكي على جثمان بصير البرش الذي قُتل في غارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (أ.ب)

قتل الجيش الإسرائيلي ثلاثة فلسطينيين في مناطق مختلفة من قطاع غزة، حسب ما أفادت مصادر طبية والدفاع المدني.

وقال مسؤول في قسم الاستقبال والطوارئ في مستشفى ناصر في خان يونس لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الطفل إسماعيل البردويل وصل إلى المستشفى «مستشهداً بعدما أصيب برصاص أطلقته دبابات إسرائيلية باتجاه خيام للنازحين في منطقة المواصي»، بشمال غرب مدينة رفح في جنوب القطاع.

وأعلن مستشفى العودة في مخيم النصيرات بوسط القطاع «استشهاد السيدة فداء خضر طوطح (31 عاماً) متأثرة بإصابتها برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح الاثنين، في حين كانت تسير في شارع صلاح الدين» شرق المخيم.

كذلك، توفي محسن أحمد بهجت متأثراً بإصابته بطلق ناري في الرأس من طائرة مسيّرة إسرائيلية، صباح الاثنين، في جباليا بشمال القطاع، وفق ما أفاد مدير مستشفى الشفاء في مدينة غزة محمد أبو سلمية.

من جهته، قال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن طواقمه نقلت إلى مستشفيات القطاع تسعة مصابين، بينهم طفل على الأقل، جراء تعرضهم لنيران وشظايا قذائف أطلقتها دبابات إسرائيلية باتجاه مخيمات للنازحين في المناطق الشرقية من خان يونس ومخيم البريج.

وأدت الضربات الإسرائيلية التي تتكرر بصورة شبه منتظمة إلى مقتل أكثر من 1390 فلسطينياً منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حسب بيانات وزارة الصحة في غزة التي تعدّ الأمم المتحدة أرقامها موثوقة. في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل خمسة من عناصره ومتعاقد مدني خلال الفترة نفسها.


تقدم في تعز يُربك خطط الحوثيين

نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
TT

تقدم في تعز يُربك خطط الحوثيين

نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)

استعادت القوات الحكومية اليمنية، أمس (الأحد)، جبل نعمان الاستراتيجي غرب محافظة تعز، بعد مواجهات مع الحوثيين.

وأكدت مصادر عسكرية أن سيطرة الجيش على الجبل أعادت وصل جبهة بني بكاري بجبهة الكدحة، وأمّنت طريق بني بكاري - الأشروح - البيرين. ورأت المصادر أن هذه التطورات أربكت خطط الحوثيين، وجعلت ما تبقى من مواقعهم في عزلة الشراجة مكشوفاً نارياً.

كما تصدّت القوات الحكومية لهجمات حوثية في الدمدم وشريرة والوازعية وراسن وبني عمر، في حين لم يطرأ تغيير على خطوط السيطرة في جرداد والمرتفعات المحيطة بها.


لبنان يراهن على لقاء روبيو لتجنب فراغ في الجنوب

جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
TT

لبنان يراهن على لقاء روبيو لتجنب فراغ في الجنوب

جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)

يُراهن لبنان على لقاء رئيس الحكومة نواف سلام مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال لقائهما المرتقب في واشنطن، لتجنب فراغ في الجنوب يحدث بانسحاب قوات «يونيفيل»، في ظل غياب التوافق على المرجعية الدولية البديلة.

وفي السياق، كشف مصدر وزاري، أن الرئيس اللبناني جوزيف عون أثار المخاوف من حصول فراغ في الجنوب، لدى اجتماعه بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وقال المصدر إنهما أبديا تفهماً لمخاوفه.