لبنان يأمل من الحراك الدولي خفض قلقه من تهديدات إسرائيل

هل يقايض «حزب الله» سلاحه بثمن أميركي عبر إيران؟

عناصر من «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة ميس الجبل بجنوب لبنان (إ.ب.أ)
عناصر من «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة ميس الجبل بجنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

لبنان يأمل من الحراك الدولي خفض قلقه من تهديدات إسرائيل

عناصر من «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة ميس الجبل بجنوب لبنان (إ.ب.أ)
عناصر من «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة ميس الجبل بجنوب لبنان (إ.ب.أ)

يولي اللبنانيون أهمية لانعقاد الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم الجيش الذي تستضيفه باريس، الخميس، المقبل، ويليه في اليوم التالي، أي الجمعة، اجتماع للجنة الـ«ميكانيزم».

ويأمل اللبنانيون بأن يؤدي الحراك الدولي، معطوفاً على الاتصالات التي يتولاها رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، إلى خفض منسوب القلق المترتب على تهديد إسرائيل بتوسعة الحرب، خصوصاً أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب استبق انعقادهما بإيفاده سفير بلاده لدى تركيا توماس برّاك إلى إسرائيل، حيث التقى رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو، ناقلاً إليه رسالة يحثه فيها على «اعتماد الحلول الدبلوماسية مع لبنان وسوريا وغزة بدلاً من لجوئه للحرب».

ويبقى السؤال: هل يستجيب نتنياهو لطلب ترمب، قبل أن يلتقيه أواخر الشهر الحالي في واشنطن، إفساحاً في المجال أمام منح لبنان فرصة مدعومة دولياً لإعداد جدول زمني لاستكمال تطبيق حصرية السلاح بيد الدولة، بدءاً من شمال الليطاني حتى حدوده الدولية مع سوريا، بعد التأكد من تطبيقه في جنوب الليطاني نهاية العام الحالي بشهادة مزدوجة من الـ«ميكانيزم» وقوات الطوارئ الدولية «يونيفيل»؟

مقاطعة فرنسية لـ«حزب الله»

وفي المقابل، ماذا عن «حزب الله»؟ وهل تستمر قيادته برفعها السقوف السياسية رافضة تسليم سلاحها للدولة، أم أنها ستعيد النظر في موقفها لرفع الضغوط الدولية عنها، وكان آخرها من الاتحاد الأوروبي، فيما ارتأى المبعوث الخاص للرئيس الفرنسي إلى لبنان جان إيف لودريان في زيارته الأخيرة لبيروت، وبخلاف المرات السابقة، كما تقول مصادر سياسية بارزة لـ«الشرق الأوسط»، إنه لا ضرورة للقاء ممثل عن الحزب بذريعة أنه سيسمع منه نفس الموقف، وبالتالي لا مبرر للقائه ما لم يبدّل موقفه بموافقته على حصرية السلاح؟

قوات «اليونيفيل» داخل قاعدة عسكرية أممية في بلدة بليدا الحدودية مع إسرائيل بجنوب لبنان (إ.ب.أ)

وتبين أن موقف لودريان هذا كان انسحب، وحسب المصادر، على السفير الفرنسي لدى لبنان هيرفيه ماغرو الذي انقطع منذ فترة عن التواصل مع الحزب، وللأسباب نفسها التي برر فيها لودريان عدم اجتماعه بممثل عن أمينه العام الشيخ نعيم قاسم الذي يدرك عدم وجود حلفاء له في الإقليم والداخل سوى إيران.

تعنّت «حزب الله» وإيران

وفي هذا السياق، لفتت المصادر إلى أن اضطرار قاسم في خطابه الأخير إلى رفع سقفه السياسي، جاء بالتزامن مع التوتر الذي عكسه أكثر من مسؤول إيراني في مواقفهم من التطورات التي يشهدها لبنان، في ضوء الإجماع المحلي المؤيد لجمع سلاح الحزب.

وقالت إن القيادة الإيرانية تتمسك بسلاحه للضغط على الولايات المتحدة الأميركية لاستئناف المفاوضات المتوقفة منذ فترة، وهذا ما خلص إليه الوفد الرئاسي اللبناني المرافق لزيارة عون لسلطنة عمان التي كانت تتولى رعايتها.

وأكدت أن قاسم برفعه سقفه السياسي يتناغم مع إيران التي لا تزال تراهن على أن الولايات المتحدة، وبخلاف ما هو حاصل الآن، ستضطر للتفاوض معها بما يسمح لها بأن تحجز مكاناً في الإقليم من خلال لبنان للتعويض عن الضربات القاسية التي أصابت محور الممانعة وأذرعه في المنطقة.

ورأت أن «حزب الله» يواجه حصاراً سياسياً قلّ نظيره، ولم يعد أمامه سوى الانخراط في مشروع الدولة شرط موافقته على تسليم سلاحه.

ودعت المصادر الحزب لعدم تفويت الفرصة، وهو يعلم قبل الآخرين بأن قرار حصر السلاح قد اتُّخذ ولا عودة عنه، ويحظى بإجماع عربي ودولي ومحلي، ما عدا رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي يحرص على استيعاب الحزب ليأخذ بيده للوصول لتسوية تعيد الاستقرار للبنان من بوابته الجنوبية بإلزام إسرائيل بالانسحاب.

وسألت المصادر: لماذا بادرت قيادة الحزب للتفريط بورقة التواصل مع فرنسا باعتبارها الوحيدة في الاتحاد الأوروبي التي تميّز بين جناحيه العسكري والسياسي؟

دعم الجيش

وقالت إن أهمية الاجتماع التحضيري في باريس لتوفير كل أشكال الدعم للجيش تكمن في توصل المشاركين لتحديد موعد لانعقاد المؤتمر الدولي لتوفير العتاد والعديد للمؤسسة العسكرية لتوسيع انتشارها بدءاً من شمال الليطاني بعد سيطرة وحدات الجيش على المنطقة المحررة في جنوبه، ولم تتمكن الدولة من بسط سلطتها حتى الحدود الدولية مع إسرائيل لاحتلالها عدداً من التلال الواقعة على امتداد القرى الحدودية.

عناصر من الجيش اللبناني يقفون على آلية عسكرية في بلدة علما الشعب الحدودية بجنوب لبنان (رويترز)

وأضافت أن مجرد تحديد موعد لانعقاد المؤتمر الدولي يعني أن المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة أطلقتا الضوء الأخضر لدعم الجيش، وتوفير احتياجاته لتوسيع انتشاره حتى الحدود الدولية مع سوريا لبسط سلطة الدولة على أراضيها، تطبيقاً للقرار 1701. لكنها سألت: هل يمكن لدعم الجيش أن يتقدم على حصرية السلاح بغياب الضمانات؟

وقالت إن وجود السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى في عداد وفد بلاده إلى اجتماع باريس يسمح له بإطلاع المشاركين على ما خلص إليه في جولته، برفقة عدد من السفراء العرب والأجانب، على جنوب الليطاني بدعوة من قائد الجيش العماد رودولف هيكل ومشاركته فيها شخصياً.

ترقب الـ«ميكانيزم»

ورغم أن المصادر تترقب باهتمام ما سيصدر عن اجتماع الـ«ميكانيزم» حول سيطرة الجيش على المنطقة المحررة في جنوب الليطاني، فهي كشفت في المقابل عن اتخاذ الجيش تدابير مشددة فرضها على طول المعابر التي تربط جنوبه بشماله؛ لمنع استخدامها لتهريب السلاح غير الشرعي إلى منطقة عملياته، لا سيما أن جميع الأطراف بمن فيها «حزب الله»، كانت التزمت بمبدأ استيعاب السلاح من شمال الليطاني ومنع استخدامه أو نقله.

فترة سماح للحكومة

وسألت المصادر: هل ستنجح الجهود بإقناع المجتمع الدولي بمنح الحكومة فترة سماح لإعداد جدول زمني لاستكمال تطبيق حصرية السلاح بدءاً من شمال الليطاني، وإنما على مراحل، أسوة بالخطة التي وضعتها قيادة الجيش لفرض سيطرة الدولة على جنوبه؟ وهل سيكون الحزب مضطراً لتكرار تمسكه بسلاحه واستعادته لقدراته العسكرية لمحاكاة بيئته وطمأنتها لتبديد هواجسها ما دام أن ليس في مقدوره حتى إشعار آخر استخدامها التزاماً منه بوقف إطلاق النار الذي يدخل عامه الثاني، مع أن إسرائيل لم تلتزم به؟

ورغم أن قاسم كان أكد في خطاب سابق أن استعادته لقدراته تبقى دفاعية ولا تشكل خطراً على المستوطنات في شمال فلسطين، ما يعني من وجهة نظر خصومه بأن لا جدوى من احتفاظه بسلاحه، إلا إذا كان يريد مقايضته بثمن سياسي لا تؤمّنه إلا الولايات المتحدة، شرط أن تبادر إلى استرضاء إيران صاحبة السلاح، والتي يعود لها القرار النهائي بشأنه.

لكن كيف سترد الولايات المتحدة على احتفاظ الحزب بسلاحه، فيما تمتنع حتى الساعة عن الاستجابة لدعوات الوسطاء لفتح ثغرة لمعاودة مفاوضاتها مع إيران؟


مقالات ذات صلة

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ) p-circle

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر من جهاز أمن الدولة يقومون بدوريات لضبط الأسعار وملاحقة المخالفين في بيروت وجبل لبنان (موقع أمن الدولة)

قطع طرق في بيروت على خلفية مداهمة أمنية

شهدت بيروت توتراً أمنياً، بعد ظهر السبت، على خلفية إشكال في منطقة ساقية الجنزير مرتبط بتسعيرة المولدات الكهربائية، تخلله إطلاق نار ووقوع إصابات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شعار مؤيد لقرارات الرئيس اللبناني جوزيف عون مكتوب على صورة عملاقة له في أحد شوارع بيروت (أ.ف.ب)

لبنان: المفاوضات الجدية مع إسرائيل رهن بتثبيت وقف النار

في ظل الحراك القائم على خط المفاوضات الإسرائيلية – الأميركية، يسود ترقّب حذر في لبنان، مع تضارب المعلومات حول إمكان عقد لقاء مرتقب بين عون ونتنياهو

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي مشهد عام لمدينة الخيام حيث يظهر الدمار الواسع نتيجة القصف وعملية التدمير الممنهج التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية متواصلة على الجنوب اللبناني وتوسع في نمط ردّ «حزب الله»

لليوم الثاني على تمديد الهدنة بين لبنان وإسرائيل، يتكرّس واقع ميداني يؤكد أن هذا التمديد لم يتحوّل إلى وقف فعلي لإطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري عائلة نازحة في طريق عودتها إلى الجنوب وأطفالها يرفعون أعلام إيران و«حزب الله» (د.ب.أ)

تحليل إخباري «حزب الله» يلتزم بالهدنة ميدانياً ويهاجم سياسياً... بانتظار التسويات

رغم الضجيج السياسي، يعكس الواقع الميداني التزام «حزب الله» بـ«الهدنة الهشة» ضمن قواعد اشتباك مضبوطة، بينما يواصل بالوقت عينه مهاجمة مسار المفاوضات اللبنانية.

كارولين عاكوم (بيروت)

بدء محاكمة بشار الأسد غيابياً في دمشق

قضاة خلال جلسة محاكمة المسؤول الأمني السوري السابق عاطف نجيب في قصر العدالة بدمشق (رويترز)
قضاة خلال جلسة محاكمة المسؤول الأمني السوري السابق عاطف نجيب في قصر العدالة بدمشق (رويترز)
TT

بدء محاكمة بشار الأسد غيابياً في دمشق

قضاة خلال جلسة محاكمة المسؤول الأمني السوري السابق عاطف نجيب في قصر العدالة بدمشق (رويترز)
قضاة خلال جلسة محاكمة المسؤول الأمني السوري السابق عاطف نجيب في قصر العدالة بدمشق (رويترز)

عُقدت الأحد أوّل جلسة محاكمة غيابية للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر مع عدد من رموز الحكم السابق، من أبرزهم المسؤول الأمني السابق عاطف نجيب الذي مثل حضورياً أمام المحكمة.

وأفاد مصدر قضائي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، متحفظاً على ذكر اسمه، بأن «الجلسة الأولى من جلسات العدالة الانتقالية تستهل ببدء مسار التحضير لمحاكمة غيابية للمجرم بشار الأسد وشقيقه ماهر، إضافة لمحاكمة حضورية لعدد من المسؤولين الأمنيين والعسكريين، وأولهم المجرم عاطف نجيب» الذي أوقف في يناير (كانون الثاني) 2025.

وحضر نجيب مكبّل اليدين إلى قاعة المحكمة في دمشق، وهو قريب الرئيس المخلوع بشار الأسد، وتولى سابقا رئاسة فرع الأمن السياسي في درعا (جنوب) حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011، ويعتبر المسؤول عن حملة قمع واعتقالات واسعة في المحافظة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

عاطف نجيب رئيس فرع الأمن السياسي السابق في درعا خلال حكم بشار الأسد يمثل أمام المحكمة بدمشق (إ.ب.أ)

واستهلّ قاضي محكمة الجنايات فخر الدين العريان الجلسة بالقول «نبدأ اليوم أولى محاكمات العدالة الانتقالية في سوريا... تشمل متهما ملقى القبض عليه، موجود في قفص الاتهام، وتشمل متهمين هاربين من وجه العدالة» قبل أن يتلو تباعاً أسماء رموز آخرين من حقبة الحكم السابق، على رأسهم الرئيس المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد، سيحاكمون «غيابياً».

وفرّ الأسد إلى روسيا غداة وصول فصائل المعارضة إلى دمشق في ديسمبر (كانون الأول) 2024، منهية أكثر من خمسة عقود من حكم عائلته لسوريا، بينها 24 عاماً أمضاها في السلطة خلفا لوالده حافظ الأسد.

ولم يستجوب القاضي المتهم عاطف نجيب خلال هذه الجلسة، معلنا أنها مخصصة «للإجراءات الادارية والقانونية الخاصة بالتحضير»، وأعلن عن جلسة محاكمة ثانية في العاشر من مايو (أيار).

وأكّد المصدر القضائي أن المحاكمات الحضورية ستشمل وسيم الأسد، أحد أقرباء الرئيس المخلوع، والمفتي السابق بدر الدين حسون، ومسؤولين عسكريين وأمنيين آخرين أوقفتهم السلطات الجديدة تباعاً خلال الأشهر الماضية وسيحاكمون بتهم ارتكاب فظائع بحقّ السوريين.

وفق قانون أصول المحاكمات الجزائية السوري، يتيح المسار الغيابي لمحكمة الجنايات السير في إجراءات ملاحقة متهمين غير موقوفين أو فارّين، بعد تبليغهم وإمهالهم وفق الأصول. وفي حال عدم مثولهم، يمكن للمحكمة أن تنظر في التهم الموجهة إليهم وفي دعاوى التعويضات الشخصية، وأن تصدر حكما غيابيا في نهاية المسار.

ويشكل مصير عشرات آلاف المفقودين والمعتقلين في سوريا، والمقابر الجماعية التي يُعتقد أن الحُكم السابق دفن فيها معتقلين قضوا تحت التعذيب، أحد أبرز وجوه المأساة السورية بعد نزاع تسبب بمقتل أكثر من نصف مليون شخص.

واندلعت الاحتجاجات المناهضة للأسد في درعا بجنوب سوريا في 15 مارس (آذار) 2011، بعد توقيف أطفال كتبوا شعارات مناهضة للرئيس السوري في حينه على جدران مدرستهم، وتعرّضوا للتعذيب على أيدي قوات الأمن.

وعقب اندلاع الاحتجاجات، أُبعد عاطف نجيب الذي حمّل المسؤولية عن حملة القمع في درعا، عن منصبه.

وفي أبريل (نيسان) 2011، أدرجته الولايات المتحدة على لائحة عقوبات على خلفية «انتهاكات لحقوق الإنسان».


مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أفاد مسعفون بأن غارة جوية شنَّتها القوات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل شخص واحد بالقرب من بلدة المغراقة في وسط القطاع، في حين أسفر إطلاق نار وقصف مدفعية عن مقتل شخصين آخرين بالقرب من مدينة غزة.

كما ذكر مسؤولو صحة أنه في واقعة أخرى، أطلقت القوات الإسرائيلية النار على امرأة عمرها 40 عاماً وأردتها قتيلة في خان يونس بجنوب القطاع. وقال الجيش الإسرائيلي إنه ليس على علم بتنفيذ القوات لأي هجوم في هذا الموقع في الوقت الذي يقول مسؤولو الصحة الفلسطينيون إن الواقعة حدثت فيه.

وأضاف الجيش أنه يبحث بشأن الهجمات الأخرى المُبَلَّغ عنها.

ومن ناحية أخرى، قال الجيش إنه استهدف وقتل عدة مسلحين من حركة حماس في غزة منذ يوم الجمعة.

واستمرت أعمال العنف في غزة على الرغم من وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، إذ تشن إسرائيل هجمات شبه يومية على الفلسطينيين.

ويقول المسعفون في غزة إن ما لا يقل عن 800 فلسطيني قتلوا منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، في حين تقول إسرائيل إن المسلحين قتلوا أربعة من جنودها خلال الفترة نفسها.

وتتبادل إسرائيل و«حماس» الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار.

وقالت سلطات الصحة في القطاع إن أكثر من 72 ألف فلسطيني قتلوا منذ بداية حرب غزة في أكتوبر 2023، معظمهم من المدنيين.

وتقول إحصاءات إسرائيل إن هجمات «حماس» عليها في السابع من أكتوبر 2023 أسفرت عن مقتل 1200 شخص.


لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.