توثيق 23 أسيراً لبنانياً لدى إسرائيل

9 منهم بعد الحرب... و42 مفقوداً

عائلات أسرى لبنانيين لدى إسرائيل يعتصمون في وسط بيروت (إ.ب.أ)
عائلات أسرى لبنانيين لدى إسرائيل يعتصمون في وسط بيروت (إ.ب.أ)
TT

توثيق 23 أسيراً لبنانياً لدى إسرائيل

عائلات أسرى لبنانيين لدى إسرائيل يعتصمون في وسط بيروت (إ.ب.أ)
عائلات أسرى لبنانيين لدى إسرائيل يعتصمون في وسط بيروت (إ.ب.أ)

طالبت «هيئة ممثلي الأسرى والمحررين اللبنانيين»، الدولة اللبنانية بتحريك ملف الأسرى اللبنانيين المحتجزين لدى إسرائيل، ووضعه في صدارة الأولويات السياسية والدبلوماسية، في ظل استمرار احتجاز 23 أسيراً لبنانياً، بينهم 3 أسرى منذ عقود، إضافة إلى أسرى جدد اعتقلوا خلال الحرب الأخيرة وما بعدها، إلى جانب 42 مفقوداً لا يزال مصيرهم مجهولاً.

وجاء ذلك في مذكرة رسمية وجّهتها الهيئة إلى رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون، دعت فيها إلى اعتماد مقاربة وطنية شاملة للتعامل مع هذا الملف، تشمل التحرك الدبلوماسي والقانوني والإنساني، والعمل على تدويله عبر المؤسسات الدولية المختصة.

أسرى منذ عقود

وبحسب المذكرة، فإن ثلاثة أسرى لبنانيين لا يزالون محتجزين لدى إسرائيل منذ ما قبل الحرب، أحدهم منذ عام 1978، والثاني منذ عام 1981، والثالث منذ عام 2005. في المقابل، ارتفع عدد الأسرى الموثقين خلال المرحلة الأخيرة إلى 20 أسيراً جديداً، توزّعوا بين 11 أُسروا خلال المعركة العسكرية في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، و9 مدنيين أُسروا بعد وقف المعركة الموسعة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وأشارت الهيئة إلى أن الأسرى الجدد اختُطفوا في حوادث متفرقة طالت صيادين ورعاة وعمّالاً وشرطيّاً بلدياً، وذلك خارج إطار العمليات العسكرية، وفي بعض الحالات بعد إصابات مباشرة.

صور لمحتجزين لبنانيين لدى إسرائيل مرفوعة أمام مبنى «الإسكوا» في وسط بيروت (إ.ب.أ)

كما أفادت المذكرة بوجود 42 مفقوداً ومفقودي أثر، بينهم قتلى لم يُعرف حتى تاريخه ما إذا كانت جثثهم محتجزة لدى إسرائيل، في ظل غياب أي تعاون من الجانب الإسرائيلي مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

اتهامات بانتهاكات ومطالب بالتحرك

واتهمت الهيئة إسرائيل بالاستمرار في رفض التعاون مع «الصليب الأحمر الدولي»، ومنع زيارات الأسرى أو تقديم معلومات عن أوضاعهم، مؤكدة، استناداً إلى إفادات أسرى فلسطينيين أُفرج عنهم أخيراً، أن الأسرى اللبنانيين يتعرضون لتعذيب جسدي ونفسي، وحرمان من الغذاء والمياه، وإهمال طبي متعمّد، إضافة إلى معاملة مهينة وحاطة بالكرامة، لا سيما للمصابين منهم.

أقارب وعائلات أسرى لبنانيين لدى إسرائيل يعتصمون في وسط بيروت ويرفعون صورهم (إ.ب.أ)

ودعت الهيئة رئاسة الجمهورية والحكومة إلى ترجمة ما ورد في خطاب القسم والبيان الوزاري لجهة اعتبار قضية الأسرى أولوية وطنية، عبر تحرك فوري لوزارة الخارجية على المستويين العربي والدولي، وبالتنسيق مع الأمم المتحدة واللجنة الدولية لـ«الصليب الأحمر»، إضافة إلى الاستفادة من آليات الأمم المتحدة المختصة وتشكيل لجنة وطنية مستقلة لمتابعة الملف.


مقالات ذات صلة

ليلة رعب في بيروت إثر غارات إسرائيلية مفاجئة... ونحو ألف قتيل منذ بدء الحرب

المشرق العربي تصاعد الدخان بعد غارة إسرائيلية في منطقة الباشورة بوسط بيروت (رويترز) p-circle

ليلة رعب في بيروت إثر غارات إسرائيلية مفاجئة... ونحو ألف قتيل منذ بدء الحرب

هربت سارة صالح مع أفراد عائلتها بملابس النوم، في الساعات الأولى من فجر اليوم (الأربعاء)، بعد إنذار إسرائيلي بالإخلاء، قبيل قصف مبنى مجاور لمركز الإيواء.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي فتاة تنظر إلى موقع مبنى دمرته غارة إسرائيلية بالكامل في منطقة الباشورة في وسط بيروت (إ.ب.أ)

إسرائيل ترفع سقف الضغوط العسكرية بعد تعثر المفاوضات مع لبنان

رفعت إسرائيل مستوى الضغط العسكري إلى مستويات غير مسبوقة، على وقع تعثر في مساعي المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي نقطة «المصنع» اللبنانية على الحدود مع سوريا (أرشيفية - أ.ف.ب)

120 ألف سوري يغادرون لبنان إلى سوريا منذ بدء الحرب

عاد نحو 120 ألف سوري إلى بلدهم من لبنان المجاور منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» قبل أكثر من أسبوعين، بحسب أرقام «المنظمة الدولية للهجرة».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي دمار ونيران في جسور القاسمية الساحلية على نهر الليطاني بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

إسرائيل تدمر جسور جنوب لبنان تمهيداً لعزل المنطقة الحدودية

بدأت إسرائيل عزل منطقة جنوب الليطاني الحدودية عن شماله في جنوب لبنان، عبر استهداف جسور رئيسية على النهر شمال مدينة صور الساحلية.

المشرق العربي عامل إنقاذ يحمل طفلاً بُعيد استهداف إسرائيلي في محيط وسط بيروت (أ.ب)

إسرائيل توسع بنك أهدافها إلى بيروت لاختبار «تماسك» الداخل اللبناني

تشير الضربات الأخيرة إلى سقوط عملي لما كان يُعرف بـ«الاستثناء البيروتي»

صبحي أمهز (بيروت)

ليلة رعب في بيروت إثر غارات إسرائيلية مفاجئة... ونحو ألف قتيل منذ بدء الحرب

تصاعد الدخان بعد غارة إسرائيلية في منطقة الباشورة بوسط بيروت (رويترز)
تصاعد الدخان بعد غارة إسرائيلية في منطقة الباشورة بوسط بيروت (رويترز)
TT

ليلة رعب في بيروت إثر غارات إسرائيلية مفاجئة... ونحو ألف قتيل منذ بدء الحرب

تصاعد الدخان بعد غارة إسرائيلية في منطقة الباشورة بوسط بيروت (رويترز)
تصاعد الدخان بعد غارة إسرائيلية في منطقة الباشورة بوسط بيروت (رويترز)

هربت سارة صالح مع أفراد عائلتها بملابس النوم، في الساعات الأولى من فجر اليوم (الأربعاء)، بعد إنذار إسرائيلي بالإخلاء، قبيل قصف مبنى مجاور لمركز الإيواء الذي لجأوا إليه في قلب بيروت، إثر نزوحهم من الضاحية الجنوبية للعاصمة.

غير أنّ غارات أخرى نُفّذت من دون إنذار مسبق، مستهدفة مباني سكنية في أحياء متفرقة، ما أسفر عن مقتل 12 شخصاً على الأقل، وأثار حالة من الذعر بين السكان الذين لم يجدوا وجهة آمنة خلال ساعات الليل.

تقول سارة صالح (29 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كانت الساعة الرابعة فجراً وكنا نائمين» ليستيقظوا على صوت إطلاق نار كثيف لتحذير السكان من الخطر الوشيك.

وتضيف أنَّها فرَّت مع والديها وأشقائها وأبنائهم إلى ساحة الشهداء في وسط بيروت «ونحن بملابس النوم»، واصفة صوت الضربة بأنه كان «مرعباً... قوياً جداً. اهتزَّت بيروت».

وتابعت وهي ترتدي قناعاً طبياً للحماية من الغبار المتصاعد عقب الانفجار: «الأطفال ارتعبوا وبكوا».

ويقع المبنى المستهدف في منطقة الباشورة، وهي منطقة سكنية مكتظة قريبة من وسط بيروت التجاري؛ حيث مباني شركات ومقار حكومية.

وامتدت تداعيات الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان، بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ نحو إسرائيل، رداً على مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، في مطلع الضربات الأميركية الإسرائيلية على طهران، لتبدأ إسرائيل سلسلة غارات عنيفة على مناطق لبنانية عدة، إلى جانب توغل بري في جنوب البلاد.

وارتفعت حصيلة الغارات الإسرائيلية على لبنان منذ بدء الحرب مع «حزب الله» في الثاني من الشهر الحالي إلى 968 قتيلاً على الأقل، وفق ما أفادت وزارة الصحة الأربعاء.

وأوردت الوزارة في بيان أن عدد القتلى الإجمالي جراء «العدوان الإسرائيلي على لبنان بلغ 968 قتيلاً، بينهم 116 طفلاً، و40 عاملاً صحياً، إضافة إلى إصابة 2432 آخرين بجروح».

وخلال الأسبوعين الماضيين، أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر بإخلاء مناطق واسعة في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت، إلا أنَّه نفَّذ في المقابل ضربات في العاصمة من دون إنذارات مسبقة.

لكن بالنسبة لسارة صالح التي نزحت إلى مدرسة في الباشورة تحولت إلى مركز إيواء، وكانت قد لجأت إلى المكان نفسه خلال الحرب السابقة بين «حزب الله» وإسرائيل عام 2024، فإن «المخيف هو أنهم أصبحوا يضربون دون إنذار».

وتضيف: «هنا أعطوا إنذاراً» قبل القصف، ما أتاح للسكان «أن نأخذ احتياطاتنا، أو نهرب، أو نبتعد عن المكان».

«كأنه فوق رؤوسنا»

وفي حي زقاق البلاط القريب، أمضى السكان نهارهم في إزالة آثار الدمار والزجاج المتناثر عقب غارات استهدفت مباني سكنية من دون سابق إنذار، في منطقة تقع على مقربة من السراي الحكومي وعدد من البعثات الدبلوماسية.

وتجمع السكان حول جرافات عملت على رفع الركام وإعادة فتح الطريق، بينما وقف أصحاب المحال أمام واجهات محالِّهم المحطمة، على وقع تحليق طائرات مُسيَّرة إسرائيلية في الأجواء.

يقول حيدر (68 عاماً)، وهو صاحب أحد المحال: «أنا وعائلتي شعرنا بالرعب»، مضيفاً أن الأمر يصبح «خطيراً للغاية عندما لا يكون هناك إنذار».

تصاعد الدخان بعد غارات إسرائيلية طالت ضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)

بعد الضربات، قررت زوجته البحث عن مكان آخر للإقامة، على غرار عائلات أخرى شاهدتها مراسلة «وكالة الصحافة الفرنسية» وهي تغادر الحي حاملة حقائبها، بينما حمل أحد الأطفال دمية وردية اللون، ومرَّت إلى جانبهم امرأة تبكي.

وكان الحي الذي يضمُّ أبنية تاريخية في قلب العاصمة، قد شهد الأسبوع الماضي غارات، قال الجيش الإسرائيلي إنها استهدفت مقراً لمؤسسة «القرض الحسن» المالية التابعة لـ«حزب الله».

وحسب وزارة الصحة، أسفرت غارات الأربعاء على زقاق البلاط ومنطقة البسطة المجاورة عن إصابة 41 شخصاً، إضافة إلى القتلى.

وأفادت قناة «المنار» اللبنانية التابعة لـ«حزب الله»، الأربعاء، بمقتل مدير البرامج السياسية فيها محمد شري وزوجته في غارة بزقاق البلاط، بينما أصيب أبناؤه وأحفاده.

وتقول زينب (65 عاماً)، وهي من سكان الحي: «استيقظنا مثل المجانين»، متسائلة: «ماذا يمكننا أن نقول؟ لقد تعبنا».

وتضيف: «كان القصف قوياً جداً كأنه فوق رؤوسنا»، مشيرة إلى أنَّ السكان باتوا يعيشون في «رعب»؛ إذ «كل ساعة أو ساعتين يضربون مكاناً جديداً. إلى أين يمكننا أن نذهب؟».


إسرائيل ترفع سقف الضغوط العسكرية بعد تعثر المفاوضات مع لبنان

فتاة تنظر إلى موقع مبنى دمرته غارة إسرائيلية بالكامل في منطقة الباشورة في وسط بيروت (إ.ب.أ)
فتاة تنظر إلى موقع مبنى دمرته غارة إسرائيلية بالكامل في منطقة الباشورة في وسط بيروت (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل ترفع سقف الضغوط العسكرية بعد تعثر المفاوضات مع لبنان

فتاة تنظر إلى موقع مبنى دمرته غارة إسرائيلية بالكامل في منطقة الباشورة في وسط بيروت (إ.ب.أ)
فتاة تنظر إلى موقع مبنى دمرته غارة إسرائيلية بالكامل في منطقة الباشورة في وسط بيروت (إ.ب.أ)

رفعت إسرائيل مستوى الضغط العسكري إلى مستويات غير مسبوقة، في ظل تعثر مساعي المفاوضات، نتيجة رفضها بحث أي مقترح لوقف إطلاق النار. وفي المقابل، رفض «الثنائي الشيعي» المشاركة في الوفد اللبناني المفاوض، متمسّكاً بأن تقتصر المفاوضات على وقف إطلاق النار، وتطبيق الاتفاقيات السابقة.

وعينت تل أبيب مندوباً للتفاوض المباشر مع لبنان، لكنها رفضت وقف إطلاق النار، ما يعني أنها تنوي التفاوض تحت النار على ملفات كثيرة، ومن بينها الترتيبات الأمنية والتعاون الاقتصادي، من غير وقف القتال، وهو ما يرفضه الثنائي الشيعي «حزب الله» و«حركة أمل»، ودفع رئيس البرلمان نبيه بري للتمنع عن تعيين عضو شيعي بالوفد المفاوض.

دعم فرنسي

وفي ظل تعثّر المفاوضات، دعمت فرنسا الموقف اللبناني؛ إذ يصل الخميس إلى بيروت وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو. وقالت مصادر رسمية لبنانية إن بارو يحمل معه «مساعي وأفكاراً» لحل الأزمة القائمة، من دون أن تتضح تفاصيل هذه المساعي. وأضافت المصادر أن بارو طلب مواعيد من المسؤولين اللبنانيين من دون إبلاغهم ماهية هذه الأفكار، غير أنها رأت أن مجرد وصوله يحمل دلالات إيجابية.

وفي الإطار نفسه، جدد المبعوث الفرنسي إلى لبنان، جان إيف لودريان، الدعوة إلى وقف الحرب في لبنان. وقال لودريان في تصريحات لإذاعة «فرانس إنفو»: «لا يمكن للحكومة اللبنانية نزع سلاح (حزب الله) تحت وطأة القصف».

وأضاف: «لم ‌تتمكن ​إسرائيل ‌من ⁠نزع ​سلاح (حزب ⁠الله)، ⁠لذا ‌لا ‌يمكن ​توقع ‌أن ‌تفعل ‌الحكومة اللبنانية ⁠ذلك في 3 أيام ​تحت ​وطأة ​القصف»، مشدداً على أن الحل لا يمكن أن يكون إلا عبر التفاوض.

دعم داخلي

وبات لبنان على قناعة بأن مبدأ التفاوض ضرورة لإنهاء الحرب، وقد حظيت مبادرة الرئيس اللبناني جوزيف عون والحكومة اللبنانية للتفاوض بتأييد واسع، كان أحدثه موقف مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في رسالة عيد الفطر.

وقال دريان: «نحن مع قرارات الحكومة التي تعمل لمصلحة الوطن والشعب، وعلينا أن نقف معها ونساندها في مساعيها مع المجتمع الدولي في إيجاد تسوية تحفظ لبنان وتوقف العدوان، وأملنا كبير بدبلوماسيتها الحكيمة والرصينة، وينبغي على اللبنانيين أن يلتزموا بما تقرره حكومتهم التي تصوب البوصلة نحو الأفضل، أما جيشنا اللبناني فيعول عليه في حفظ أمن لبنان وحدوده، ولا يراهن أحد على الفتنة، لأن رهانه خاسر بإذن الله، لأننا سنتصدى لها أيّاً كان مصدرها مع العقلاء والحكماء في بلدنا، فالمطلوب منا اليوم وغداً أن ندعم قرار الدولة في السلم والحرب، وأن نؤيد المسؤولين في السياسات التي يريدون اتخاذها للخروج من هذه الحرب المدمرة». وقال إن «الأوضاع شديدة السوء، وستتطور إلى أسوأ إن لم نصبح أكثر حرصاً على مصالحنا وسلامنا وسلامة وطننا وإنساننا».

سكان يشاركون في إزالة الركام من موقع استهداف إسرائيلي في منطقة زقاق البلاط بمحيط وسط بيروت (رويترز)

من جهته، قال النائب محمد سليمان باسم «اللقاء النيابي المستقل» الذي يضم كتلة «الاعتدال الوطني» وكتلة «لبنان الجديد»، من قصر بعبدا: «عبّرنا لرئيس الجمهورية عن تقديرنا للجهود التي يبذلها من أجل وقف العدوان على البلاد. وأكدنا دعمنا الكامل لكل خطوة يقوم بها فخامته في سبيل إنهاء الحرب، وحماية لبنان، وتعزيز الاستقرار». وأضاف: «شددنا على تأييدنا لكل مبادرة تصون لبنان وتحفظ أمنه وسلمه الأهلي، ولا سيما مبادرة الرئيس الأخيرة، مع تأكيد التضامن مع قرارات الحكومة».

اجتماع أمني

إلى ذلك، ترأس الرئيس عون اجتماعاً أمنياً خصّصه للبحث في الأوضاع الأمنية في البلاد، في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وتداعياتها على مختلف الأصعدة.

وقالت الناطقة باسم الرئاسة، نجاة شرف الدين: «عرض قادة الأجهزة العسكرية والأمنية، خلال الاجتماع، التقارير المتوافرة حول الأوضاع في مختلف المناطق اللبنانية، في ضوء اتساع الاعتداءات الإسرائيلية من الجنوب إلى البقاع، وصولاً إلى بيروت والضاحية الجنوبية، وما نتج عنها من شهداء وجرحى وتهجير للسكان وتدمير للممتلكات. كما عرض المجتمعون الوضع على الحدود اللبنانية - السورية، والتنسيق القائم مع السلطات السورية للمحافظة على الاستقرار فيها. كذلك تطرّق المجتمعون إلى أوضاع النازحين السوريين، بعد عودة نحو مائة ألف منهم إلى سوريا، والتسهيلات التي وفّرها الأمن العام لهم. وتم عرض الإجراءات الواجب اعتمادها خلال فترة الأعياد المقبلة، ولا سيما في محيط أماكن العبادة».

وشدّد عون خلال الاجتماع على الجهوزية الكاملة للقوى العسكرية والأجهزة الأمنية، داعياً إلى أن يكون الخطاب السياسي في البلاد خطاباً وطنيّاً يركّز على وحدة اللبنانيين والتضامن فيما بينهم ونبذ التفرقة والتحريض الطائفي والفتنة. ودعا الرئيس عون إلى أن ينسحب هذا الأمر على وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، نظراً للدور المهم الذي يلعبه الإعلام في هذه الظروف.

كما شدّد على ضرورة قيام المحافظين والقائمقامين والبلديات بواجباتهم كاملة بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية، لافتاً إلى ضرورة تأمين مزيد من مراكز الإيواء للنازحين قسراً من بلداتهم وقراهم وتوفير الحماية الأمنية لها، مشدّداً على ضمان كرامة كل مواطن ومقيم ضمن سقف القوانين المرعية. كما شدد على ضرورة مراقبة الأسعار ومكافحة الاحتكار.

وعدّ أن هذه المرحلة تتطلب متابعة دقيقة وارتقاء إلى مستوى المسؤولية الوطنية بعيداً عن المصالح الخاصة والحسابات الشخصية».


برّاك: سوريا شهدت «تحولات جذرية» ورفضت «تأثيرات طهران الخبيثة»

 توم برّاك متحدثا خلال جلسة لمجلس الأمن في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
توم برّاك متحدثا خلال جلسة لمجلس الأمن في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
TT

برّاك: سوريا شهدت «تحولات جذرية» ورفضت «تأثيرات طهران الخبيثة»

 توم برّاك متحدثا خلال جلسة لمجلس الأمن في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
توم برّاك متحدثا خلال جلسة لمجلس الأمن في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)

قال المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم براك، اليوم الأربعاء، إن الولايات المتحدة والمجتمع الدولي يقدّران دعم الحكومة السورية في مساعيها لاستعادة مكانتها في المنطقة.

وأضاف برّاك، خلال جلسة لمجلس الأمن، أن سوريا شهدت خلال الأشهر الـ15 الماضية «تحولات جذرية» غير مسبوقة منذ عقود، لافتاً إلى أن دمشق رفضت «تأثيرات طهران الخبيثة» وقامت بطرد عناصر «الحرس الثوري».

ولفت براك إلى أن الجهود التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترمب تتيح لسوريا فرصة لإنهاء اعتمادها على المساعدات الخارجية.