تغريدة اعتذار لقيادي في «حماس» تثير غضباً بين مؤيديها

TT

تغريدة اعتذار لقيادي في «حماس» تثير غضباً بين مؤيديها

طفل فلسطيني يقف خلفه مقاتلون من «كتائب القسام» التابعة لـ«حماس» أثناء بحثهم عن جثث رهائن إسرائيليين في مخيم جباليا شمال غزة الاثنين (إ.ب.أ)
طفل فلسطيني يقف خلفه مقاتلون من «كتائب القسام» التابعة لـ«حماس» أثناء بحثهم عن جثث رهائن إسرائيليين في مخيم جباليا شمال غزة الاثنين (إ.ب.أ)

أثار اعتذار علني قدمه باحث فلسطيني مؤيد لـ«حماس» لأحد أعضاء مكتبها السياسي، غضباً في أوساط مؤيدي الحركة؛ خصوصاً وأنه جاء على خلفية انتقاد أعلنه الأول لموقف سياسي أدلى به الآخر.

ونشر الشاعر والباحث السياسي الفلسطيني، المقيم في قطر، محمود حامد العيلة، المعروف بتأييده لـ«حماس»، مساء الثلاثاء، اعتذاراً عبر منصة «إكس»، لعضو المكتب السياسي في الحركة، محمد نزال - المقيم أيضاً في قطر - عما وصفها بـ«إساءة» في تغريدة نشرها قبل أكثر من شهر على المنصة نفسها بعد تصريحات كان أدلى بها الأخير بشأن قضية سلاح الحركة ومستقبلها في قطاع غزة.

وتعود جذور الأزمة، إلى تقرير نشرته وكالة «رويترز»، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، نقل رداً من نزال على سؤال بشأن ما إذا كانت الحركة ستتخلى عن سلاحها في قطاع غزة، إذ قال: «لا أستطيع الإجابة بنعم أو لا»، مضيفاً: «موضوع السلاح موضوع وطني عام ولا يتعلق بـ(حماس) فقط، فهناك فصائل أخرى فاعلة على الأرض لديها سلاح».

وأثارت تلك التصريحات ردود أفعال واسعة رافضة في أوساط «حماس»، وكان من بينهم الباحث محمود العيلة الذي نشر انتقادات لتلك التصريحات بسبب ضبابية الموقف بشأنها من جانب بكونها صادرة عن عضو مكتب سياسي، ومن جانب آخر بسبب تناقضها مع مواقف أخرى لقيادات من الحركة، خاصةً ممن هم من سكان قطاع غزة أو يوجدون بالخارج وهم بالأساس من سكانه.

ودفعت حالة الرفض لتصريحات نزال، «حماس» إلى إصدار بيان قالت فيه إنها «تصريحات مجتزأة، ولا تعكس ما ورد بها بدقة».

واضطر العيلة إلى حذف انتقاده بعد أيام على نشره؛ وكان يعتقد أن الأزمة انتهت عن هذا الحد.

ما سبب الاعتذار؟

غير أن نشر الاعتذار أثار تساؤلات عن السبب، ليتبين لاحقاً كما أشار نشطاء في منصة «إكس» وغيرها، من الموالين لحركة «حماس»، وكذلك وفق مصادر تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، من الحركة في قطر، أن نزال الذي يتخذ بشكل أساسي من الدوحة مقراً لإقامته منذ سنوات «قدم أمام الجهات الحكومية القطرية شكوى ضد العيلة، واتهمه بالإساءة إليه، والتسبب بضرر معنوي له».

جانب من الدمار الذي أصاب مكتباً لحركة «حماس» في الدوحة الثلاثاء (رويترز)

وحسب أحد المصادر؛ فإن «الكثير من الأشخاص وبعضهم مسؤولون قياديون، حاولوا التوسط لحل الخلاف، لكن نزال أصر على أن يحصل على اعتذار علني عبر منصة (إكس) عما بدر منه، وهو الأمر الذي تحقق شريطة حل الخلاف وعدم مطالبة نزال بأي شروط أخرى، في ظل إصرار الأخير على دفع تعويض مالي».

وذهبت مصادر أخرى مقربة من الحركة إلى أن «الاعتذار من محمود العيلة كان مجرد بداية لحل الأزمة، وأن بعض من تدخلوا دفعوه إلى هذا الاتجاه لامتصاص غضب نزال، وفي محاولة لإقناعه بإلغاء الشكوى».

غضب بين النشطاء

وتفاعلت أطراف من داخل «حماس» وخارجها مع موضوع الاعتذار، ومن بينهم الصحافية الفلسطينية منى حوا، التي كتبت: «لم يعرف تاريخ الحركات التحررية في فلسطين على امتداده، سابقة واحدة لقيادة تُبلّغ عن أحد أبنائها لدى طرف ثالث أو سلطة أخرى لأي سبب كان مهما حدث. سلوك لا يمتّ بصلة لا لأخلاق التنظيمات الوطنية؛ ولا لأبسط أعراف الاستجارة في تقاليد القبائل. معيب ومؤلم ومخزٍ».

وأضافت حوا في تغريدة أخرى: «لم تعرف إسرائيل توسعاً أخطر من حاضرها، ولا عرف التاريخ إبادة أفظع مما يعيشه أهلنا في غزة. وفي قلب المأساة: أحد قيادات شعبنا يلاحق شاباً من غزة بسبب تغريدة، ويشكوه لدولة أخرى مهدداً رزقه وأمنه. قيادات (المقاومة) تطلب من شعبنا الصمود تحت النار؛ في حين لا تحتمل كلمة نقد واحدة».

كما غرد جميل مقداد، الناشط المعروف بتأييده للفصائل مثل «حماس»، وقال: «قيادي في (حماس) أجبر مواطناً فلسطينياً يعيش في قطر، على نشر بوست اعتذار طويل عريض له، بعد تقديم دعوى ضدّه في المحاكم القطرية، بسبب منشور سابق انتقده فيه!». مضيفاً: «عال العال، وين وصلنا؟ قيادات شعبنا إلي حقنا ننتقدها وواجبها تسمعنا، بتستقوي بالمحاكم العربية علينا.. شو هاد؟ لوين وصلتوا يا جهلة؟!».

وتمثل مسألة مستقبل سلاح حركة «حماس» قضية محل تباين في التصريحات بين قياداتها؛ إذ قال خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي للحركة في الخارج، خلال ندوة في إسطنبول، السبت الماضي، إن «(حماس) لن تتخل عن سلاحها أبداً إلا في حال إقامة دولة فلسطينية»

لكن، وبعد يوم واحد من تصريحات مشعل، قال باسم نعيم، في تصريحات لوكالة «أسوشييتد برس» إن حركته منفتحة على مناقشة خيارات، منها «تخزين أو تجميد السلاح في إطار ترتيبات أمنية وسياسية شاملة».

في حين خرج عضو المكتب السياسي للحركة حسام بدران، الثلاثاء، بتصريحات ربط فيها الانتقال إلى المرحلة الثانية بوقف الخروق الإسرائيلية، في وقت تؤكد الحركة وعلى لسان الكثير من قياداتها وناطقيها بينهم خليل الحية، وحازم قاسم، بأن «الحركة جاهزة» للانتقال للمرحلة الثانية.


مقالات ذات صلة

«لأول مرة منذ شهرين»... 323 شاحنة تدخل غزة في يوم واحد

المشرق العربي فلسطينيون في موقع حطام سيارة شرطة دمرتها غارة إسرائيلية في مدينة غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

«لأول مرة منذ شهرين»... 323 شاحنة تدخل غزة في يوم واحد

للمرة الأولى منذ شهرين، شهد قطاع غزة زيادة ملحوظة في عدد الشاحنات التي تحمل مساعدات وبضائع تجارية، كما ارتفعت أعداد المسافرين عبر معبر رفح البري.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا فتاة فلسطينية تحمل وعاء ماء في مخيم للنازحين بخان يونس جنوب غزة (أ.ف.ب)

«رد مشروط» من «حماس» يضع محادثات القاهرة أمام «اختبار صعب»

تقف محادثات القاهرة بشأن استكمال تنفيذ وقف إطلاق النار في غزة، على أعتاب نقاشات محورية بشأن مستقبل سلاح حركة «حماس» والفصائل الأخرى.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي طفلة فلسطينية تحمل خبزاً في دير البلح وسط قطاع غزة ديسمبر الماضي (أ.ف.ب) p-circle

تفاقم أزمة الخبز في غزة... واتهامات لإسرائيل بـ«هندسة التجويع»

تفاقمت أزمة توافر الخبز في غزة مع استمرار عرقلة إسرائيل دخول الإمدادات لصالح مخابز القطاع التي أعيد فتحها بعد الاتفاق على وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري فلسطينيون يتفقدون مركبة استهدفتها غارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «محادثات القاهرة»... «حماس» تبحث عن «ضمانات» لسد فجوات «أزمة السلاح»

تشهد مصر جولة محادثات جديدة بين «حماس» التي وصلت إلى القاهرة، السبت، والممثل الأعلى لقطاع غزة في «مجلس السلام» والوسطاء.

محمد محمود (القاهرة )
خاص فلسطينيان متأثران خلال تشييع قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية في دير البلح وسط قطاع غزة السبت (د.ب.أ)

خاص الاستهدافات الإسرائيلية تركز على «القوة المشتركة» في غزة

قتلت «مسيّرة» إسرائيلية، بعد منتصف ليل الجمعة - السبت، 6 من نشطاء «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس»، خلال انتشارهم في مخيم البريج شرق وسط قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

الجيش الإسرائيلي استهدف عنصراً في «حزب الله»

منزل مدمّر في بلدة بليدا جنوب لبنان (إ.ب.أ)
منزل مدمّر في بلدة بليدا جنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي استهدف عنصراً في «حزب الله»

منزل مدمّر في بلدة بليدا جنوب لبنان (إ.ب.أ)
منزل مدمّر في بلدة بليدا جنوب لبنان (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي إنه نفّذ، اليوم (الثلاثاء)، غارة استهدفت عنصراً من «حزب الله» في جنوب لبنان.

ووفقاً لوسائل إعلام لبنانية، أصابت الغارة سيارة كانت تسير على طريق يربط بين بلدتي مركبا والعديسة.

من جهة أخرى، تسللت قوة إسرائيلية، اليوم، إلى بلدة الضهيرة الحدودية في فضاء صور، وعملت على نقل صناديق ذخيرة فارغة مفخخة ووضعتها في أحد أحياء البلدة.

وأوردت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية، أن «قوة إسرائيلية تسللت إلى بلدة الضهيرة، الحدودية وتوغلت لمسافة 600 متر شمال الخط الأزرق، وعملت على نقل صناديق ذخيرة فارغة مفخخة ووضعتها في حي الساري، ثم عادت أدراجها، وذلك بهدف إيذاء الأهالي الذين يتوجهون بشكل دوري إلى بلدتهم رغم تعرضهم لإطلاق نار وقنابل صوتية من جانب الاحتلال يومياً».

وأضافت الوكالة أن «فرقة من الهندسة في الجيش اللبناني حضرت وعملت على الكشف على الصناديق».

كان زورق حربي إسرائيلي أطلق رشقات نارية ليلاً، باتجاه المياه الإقليمية اللبنانية قبالة شاطئ بلدة الناقورة في جنوب لبنان، حسب الوكالة.


المفوض الأممي للاجئين يدعو المجتمع الدولي لتقديم «دعم عاجل» إلى لبنان

أشخاص فروا من الضاحية الجنوبية لبيروت بسبب الحرب يلجأون إلى شاطئ في بيروت... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص فروا من الضاحية الجنوبية لبيروت بسبب الحرب يلجأون إلى شاطئ في بيروت... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

المفوض الأممي للاجئين يدعو المجتمع الدولي لتقديم «دعم عاجل» إلى لبنان

أشخاص فروا من الضاحية الجنوبية لبيروت بسبب الحرب يلجأون إلى شاطئ في بيروت... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص فروا من الضاحية الجنوبية لبيروت بسبب الحرب يلجأون إلى شاطئ في بيروت... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

دعا المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح، الأربعاء، من بيروت المجتمع الدولي إلى توفير دعم «عاجل» للبنان الذي يواجه أزمة نزوح «غير مسبوقة» بعدما شرّدت الحرب بين «حزب الله» وإسرائيل خُمس إجمالي السكان.

وقال صالح، عقب لقائه رئيس الحكومة نواف سلام في اليوم الثاني من زيارته لبنان: «أدعو المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم والإغاثة العاجلة للبنان... وأن نقدّم إليه ما تيسّر من الإمكانيات من أجل معالجة هذه المعاناة الإنسانية»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أن «التداعيات الإنسانية لهذه الحرب كبيرة، وأؤكد ضرورة تجنيب المدنيين والمنشآت المدنية ويلات الهجمات»، موضحاً أن «لبنان لا يستحق أن يكون في دوامة متكررة من العنف، بل يستحق الدعم ويستحق الاستقرار».

وأطلقت الأمم المتحدة خلال الشهر الماضي نداء تمويل عاجل بقيمة 308 ملايين دولار، من أجل الاستجابة لأزمة النزوح «غير المسبوقة». ودعت مفوضية شؤون اللاجئين إلى تأمين 61 مليون دولار. وأوضح صالح: «حصلنا على قسم من هذه المساعدات، ونوزعها الآن».

ومنذ اندلاعها في الثاني من مارس (آذار)، شرّدت الحرب أكثر من مليون شخص من منازلهم خصوصاً من جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت التي تُعدّ معقلاً رئيسيا لجماعة «حزب الله». ويقيم أكثر من 140 ألفاً منهم في مراكز إيواء حكومية.

ومنذ عام 2019، تعصف بلبنان أزمة مالية غير مسبوقة، فاقمتها الحرب السابقة التي خاضها «حزب الله» وإسرائيل عام 2024، وأسفرت عن دمار واسع.

إقليمياً، أعلنت الولايات المتحدة، الأربعاء، أن الجيش أوقف تماماً حركة التجارة البحرية من وإلى إيران، على الرغم من أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ​قال إن المحادثات مع طهران بشأن إنهاء الحرب قد تُستأنف هذا الأسبوع.


14 قتيلاً بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان... وإنذار بالإخلاء جنوب نهر الزهراني

TT

14 قتيلاً بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان... وإنذار بالإخلاء جنوب نهر الزهراني

مركبة أصيبت في غارة إسرائيلية في السعديات (رويترز)
مركبة أصيبت في غارة إسرائيلية في السعديات (رويترز)

قتل 14 شخصاً إثر غارات إسرائيلية منذ صباح اليوم الأربعاء على عدة قرى في جنوب لبنان، وفق إعلام محلي، غداة اتفاق لبنان وإسرائيل على عقد مفاوضات مباشرة.

وأفادت «الوكالة الوطنية للاعلام» الرسمية بسقوط «أربعة شهداء من عائلة واحدة في غارة على منزل فجرا على جباع في قضاء النبطية فاستشهد المواطن وزوجته وابنهما وزوجته»، مشيرةً إلى «إغارة الطيران الحربي المعادي على بلدة النبطية الفوقا وعلى طريق حبوش - عربصاليم».

كما تمكن الدفاع المدني اليوم، من انتشال جثث أربعة قتلى وسحب ثلاثة جرحى جراء غارة شنها الطيران الحربي الإسرائيلي على مجمع «الخضرا» فيمنطقة قدموس في قضاء صور ، كما كما أغار الطيران الحربي على ياطر وزبقين.

ضربتان جنوب بيروت

كما أوردت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن ضربتَين إسرائيليتَين استهدفتا مركبتَين في بلدتَي السعديات والجية الساحليتَين المتجاورتَين، على بُعد نحو 20 كيلومتراً جنوب بيروت.

وأضافت الوكالة أن الضربتَين اللتَين استهدفتا بلدتين خارج مناطق النفوذ التقليدية لـ«حزب الله» وقعتا على الطريق الساحلي السريع الذي يربط بيروت بالجنوب.

رجال الإنقاذ يتفقدون مركبة استهدفتها غارة إسرائيلية في السعديات (رويترز)

وعلى الرغم من مواصلة إسرائيل ضرباتها على جنوب لبنان، في إطار حربها ضد «حزب الله»، فإنها لم تستهدف العاصمة منذ سلسلة هجمات أسفرت عن سقوط أكثر من 350 قتيلاً في بيروت ومناطق أخرى من البلاد، في ظل معلومات أوردها مصدر دبلوماسي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» الأسبوع الماضي عن ضغوط أوروبية وعربية على إسرائيل لمنعها من تجديد غاراتها على بيروت.

وشاهد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» سيارة وقد احترقت بالكامل بعد استهدافها على المسلك الغربي لطريق أوتوستراد بيروت-صيدا في بلدة الجية، وكان مسعفون يجمعون أشلاء من الموقع، في حين عملت سيارات الإطفاء على إخماد النيران.

وأدى الاستهداف أيضاً إلى ازدحام على طريق الأوتوستراد الذي تسلكه آلاف السيارات يومياً.

رجال الإنقاذ يتفقدون موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مركبة في بلدة الجية اللبنانية (أ.ف.ب)

وقال الجيش الإسرائيلي الأربعاء، إنه هاجم أكثر من 200 هدف تابع لـ«حزب الله» في جنوب لبنان خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وبحسب بيان الجيش «من ضمن البنى التحتية المستهدفة: مخربون وبعض المباني العسكرية وحوالي 20 منصة إطلاق» للصواريخ.

وصرّح مصدر عسكري إسرائيلي من جانبه لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الجيش الإسرائيلي رصد نحو 30 صاروخاً أطلقها «حزب الله» باتّجاه شمال إسرائيل، منذ الساعات الأولى من يوم الأربعاء.

من جهتها، أشارت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» إلى أن عدد الصواريخ التي أطلقها «حزب الله» كان أكثر من 40 صاروخاً.

وقال مُسعفون، للصحيفة، إن القصف الصاروخي أسفر عن إصابة رجل يبلغ من العمر 61 عاماً بجروح طفيفة.

وأعلن «حزب الله» في المقابل إطلاق صواريخ باتجاه 10 بلدات ومواقع في شمال إسرائيل.

وأصدر الجيش الإسرائيلي الأربعاء إنذاراً جديداً بالإخلاء إلى سكان جنوب نهر الزهراني، طالباً منهم التوجه شمالاً مع تواصل الغارات جنوباً. وقال الجيش الإسرائيلي في بيان «إنذار عاجل إلى سكان جنوب لبنان المتواجدين جنوب نهر الزهراني... نناشدكم اخلاء منازلكم فورا والتوجه فورا إلى شمال نهر الزهراني».وأضاف «إن نشاطات (حزب الله) الإرهابية تُجبر جيش الدفاع على العمل ضده بقوة في تلك المنطقة».

وتأتي هذه الهجمات غداة عقد سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة أول محادثات مباشرة بين البلدين منذ عقود في واشنطن، حيث اتفقا على إجراء مفاوضات مباشرة في موعد يُحدد لاحقاً. ودعت السفيرة اللبنانية إلى وقف إطلاق النار، خلال المحادثات التي أعلن «حزب الله» رفضه القاطع لها.

وحسب السلطات اللبنانية، فقد أسفرت الهجمات الإسرائيلية على لبنان عن مقتل أكثر من 2000 شخص وتشريد أكثر من مليون آخرين منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي.

Your Premium trial has ended