مقتل ياسر أبو شباب قائد ميليشيا مناهضة لـ«حماس» في غزة

القيادي الفلسطيني ياسر أبو شباب (وسائل التواصل)
القيادي الفلسطيني ياسر أبو شباب (وسائل التواصل)
TT

مقتل ياسر أبو شباب قائد ميليشيا مناهضة لـ«حماس» في غزة

القيادي الفلسطيني ياسر أبو شباب (وسائل التواصل)
القيادي الفلسطيني ياسر أبو شباب (وسائل التواصل)

قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي، اليوم (الخميس)، نقلاً عن مصادر أمنية، إن ياسر أبو شباب أبرز زعماء العشائر المناهضة لحركة «حماس» في قطاع غزة توفي متأثراً بجراحه في مستشفى بجنوب إسرائيل نُقل إليه بعد إصابات لحقت به في وقت سابق.

وقاد أبو شباب، الذي كان زعيم عشيرة بدوية وتمركز في رفح الواقعة حالياً تحت سيطرة إسرائيل في جنوب غزة، أبرز المجموعات الصغيرة المناهضة لـ«حماس» التي ظهرت في غزة خلال الحرب والتي بدأت قبل أكثر من عامين.

وستعطي وفاته دفعة قوية لـ«حماس» التي اتهمته بالتعاون مع إسرائيل، وأمرت مقاتليها بقتله أو أسره.

أكدت القوات الشعبية، مقتل قائدها ياسر أبو شباب، وقالت إنه لقي حتفه «في أثناء وجوده في الميدان في محاولة لفض نزاع بين أبناء عائلة أبو سنيمة»، نافية أي علاقة لـ«حماس» بمقتله.

وقال أبو شباب، وهو أحد أفراد قبيلة الترابين البدوية، في مقال نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» في يوليو (تموز) إن جماعته أنشأت إدارة خاصة بها في منطقة رفح، وطلب الدعم الأميركي والعربي في الاعتراف بها ودعمها. وتتمركز مجموعة أبو شباب المسلحة في منطقة رفح (جنوب غزة)، وأصر أبو شباب خلال تصريحات سابقة على القول إن صلة جماعته مع السلطة الفلسطينية فقط، وذلك رداً على اتهامه بالعمالة لإسرائيل. وكان طلب تسمية الميليشيا التي يقودها بأنها «جماعة لمكافحة الإرهاب».

وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن أبو شباب كان أعلن عن تعاونه مع إسرائيل، وأنشأ أول مجموعة مسلحة ضد «حماس» في جنوب قطاع غزة، وقد تعرّض لإطلاق نار من قبل مسلحين مجهولين.

وأضافت الإذاعة أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الحادث مرتبط بـ«نزاع داخلي»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

وذكرت القناة «12» الإسرائيلية أن أبو شباب نقل بعد إصابته إلى مستشفى سوروكا في بئر السبع، حيث توفي متأثراً بجروحه.

ونقلت القناة عن مسؤول أمني إسرائيلي قوله إن المعلومات المتوفرة حتى الآن تدل على أن ما حدث «خلاف داخلي داخل العشيرة»، مستبعداً مسؤولية حركة «حماس» عن العملية.

واعترف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في يونيو (حزيران) بأن إسرائيل تسلح العشائر المناهضة لـ«حماس». ولم تعلن إسرائيل سوى عن تفاصيل قليلة أخرى عن هذه السياسة منذ ذلك الحين.

عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في رفح جنوب غزة فبراير 2025 (رويترز)

وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي، نقلاً عن مصدر أمني أيضاً، بأن أبو شباب توفي في مستشفى سوروكا بجنوب إسرائيل متأثراً بجروح لم تحددها، لكن المستشفى سرعان ما نفى دخوله إليه.

ولم يكشف الخبر عن موعد وفاته أو طبيعة ما يقال إنها جروح.

وأحجم المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية عن التعليق على الخبر.

وقال متحدث باسم «حماس» في غزة إن الحركة ليس لديها تعليق. ولم تدل أي سلطات إسرائيلية أخرى بتعقيب حتى الآن.

وتواصل جماعة أبو شباب عملياتها في المناطق التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار برعاية أميركية في أكتوبر (تشرين الأول).

وشهدت رفح بعضاً من أسوأ أعمال العنف التي وقعت خلال وقف إطلاق النار. وتحدث سكان عن وقوع اشتباكات بالأسلحة النارية هناك أمس الأربعاء. وقالت إسرائيل إن أربعة من جنودها أصيبوا في رفح.


مقالات ذات صلة

مصادر من «حماس» تُقر بـ«تباين» مع الوسطاء حول خطة نزع السلاح

خاص مسلحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ) p-circle

مصادر من «حماس» تُقر بـ«تباين» مع الوسطاء حول خطة نزع السلاح

كشفت مصادر فلسطينية أن مصر وقطر وتركيا شاركت في صياغة خطة «مجلس السلام» لنزع السلاح من غزة، بينما أقرت مصادر من «حماس» بوجود «تباين» مع الوسطاء بشأنها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فتيان فلسطينيون يشاركون في تشييع قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية في مدينة غزة السبت (رويترز)

تصعيد ميداني إسرائيلي بمشاركة العصابات المسلحة في غزة

كشفت تحقيقات حصلت على نتائجها «الشرق الأوسط» أن عناصر من العصابات المسلحة التابعة لإسرائيل باتوا يتلقون تدريبات على أسلحة متطورة بينها الطائرات المسيرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي لاجئون فلسطينيون يحتمون في مخيم بمدينة غزة في يوم ممطر... 26 مارس 2026 (رويترز)

خطة «مجلس السلام» تنص على نزع سلاح «حماس» وتدمير أنفاق غزة خلال 8 أشهر

أظهرت وثيقة أن «مجلس السلام» قدّم خطة لحركة «حماس» تتطلب الموافقة على تدمير شبكة أنفاق تحت قطاع غزة والتخلي عن السلاح على مراحل خلال ثمانية أشهر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي نيران تتصاعد من مكان استهدفته ضربة إسرائيلية قرب مخيم للنازحين في دير البلح وسط قطاع غزة الأربعاء الماضي (أ.ب)

«حماس» سترد على خطة نزع السلاح بطلب تعديلات

تسيطر حالة من التشاؤم على موقف الفصائل الفلسطينية، التي تنشط داخل القطاع، من الخطة التي قدمها المندوب السامي لـ«مجلس السلام»، نيكولا ميلادينوف.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يلوحون بأعلام «حماس» خلال استقبال أسرى فلسطينيين في رام الله بالضفة الغربية نوفمبر 2023 (أ.ف.ب) p-circle

خاص «الحرب تُغير المنطقة»... «حماس» إلى تجميد مسار انتخاب رئيسها

بعدما كانت «حماس» بصدد انتخاب رئيس لمكتبها السياسي، تحدثت مصادر كبيرة في داخل وخارج غزة إلى «الشرق الأوسط» عن اتجاه «شبه نهائي» لتجميد المسار.

«الشرق الأوسط» (غزة)

إسرائيل ترسم معالم «المنطقة العازلة» جنوب لبنان

الرئيس عون مستقبلاً الوزيرة المفوضة لدى وزارة الجيوش الفرنسية أليس روفو والوفد المرافق (رئاسة الجمهورية)
الرئيس عون مستقبلاً الوزيرة المفوضة لدى وزارة الجيوش الفرنسية أليس روفو والوفد المرافق (رئاسة الجمهورية)
TT

إسرائيل ترسم معالم «المنطقة العازلة» جنوب لبنان

الرئيس عون مستقبلاً الوزيرة المفوضة لدى وزارة الجيوش الفرنسية أليس روفو والوفد المرافق (رئاسة الجمهورية)
الرئيس عون مستقبلاً الوزيرة المفوضة لدى وزارة الجيوش الفرنسية أليس روفو والوفد المرافق (رئاسة الجمهورية)

ترسم إسرائيل معالم «المنطقة العازلة» في جنوب لبنان، في ظل تصعيد ميداني متدرّج وتوسّع نحو البقاع الغربي، بما يعكس تحوّلاً في مسار العمليات. وفي هذا السياق، شدد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، على أن «وقف إطلاق النار لن يكون إلا بقرار مستقل من إسرائيل»، فيما أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، نية إقامة «منطقة عازلة» حتى نهر الليطاني.

وأشار مصدر مطّلع إلى تركيز العمليات على بلدات جنوب البقاع الغربي؛ «نظراً إلى أهميتها الاستراتيجية».

في المقابل، كشف مصدر أمني عن أن الجيش اللبناني دخل في «مطلع عام 2025 منشأة عسكرية كبيرة بين بلدتي جويا وعيتيت»، حيث تبيّن وجود «مخارط كبيرة للفّ الصواريخ تبلغ تكلفتها ملايين الدولارات»، مشيراً إلى أن «حزب الله» يعمل على تصنيع مسيّرات وعبوات وتعديل ذخيرة، إلى جانب تجهيز منصات إطلاق واستخدام أنفاق ميدانية.


اختطاف صحافية أميركية في بغداد

الصحافية المختطفة في العراق شيلي كيتلسون (من أرشيف كيتلسون)
الصحافية المختطفة في العراق شيلي كيتلسون (من أرشيف كيتلسون)
TT

اختطاف صحافية أميركية في بغداد

الصحافية المختطفة في العراق شيلي كيتلسون (من أرشيف كيتلسون)
الصحافية المختطفة في العراق شيلي كيتلسون (من أرشيف كيتلسون)

اختطف مسلحون مجهولون، مساء أمس، الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون وسط بغداد.

وأفادت مصادر أمنية عراقية لـ«الشرق الأوسط» بأن مسار تحرك الخاطفين يرجّح نقل كيتلسون إلى بلدة جرف الصخر، التي تعدّ من أبرز معاقل الفصائل الموالية لإيران.

وأعلنت وزارة الداخلية أن قواتها تعقبت الخاطفين وحاصرت إحدى عرباتهم، ما أتاح اعتقال أحد المتورطين. ووفق مصادر أمنية، فإن المعتقل «منتسب إلى جهة أمنية»، ويُعتقد أنه كان ضمن فريق الحماية الخاص بالصحافية.


ستارمر يبحث مع الشرع الهجرة وأمن الحدود

رئيس الوزراء ستارمر مستقبلا الرئيس الشرع أمس (رويترز)
رئيس الوزراء ستارمر مستقبلا الرئيس الشرع أمس (رويترز)
TT

ستارمر يبحث مع الشرع الهجرة وأمن الحدود

رئيس الوزراء ستارمر مستقبلا الرئيس الشرع أمس (رويترز)
رئيس الوزراء ستارمر مستقبلا الرئيس الشرع أمس (رويترز)

بحث الرئيس السوري أحمد الشرع، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائهما في لندن أمس، تعزيز العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية.

وقال ‌متحدث ​باسم ‌«داوننغ ستريت» ‌إن ستارمر رحَّب بالخطوات التي تتخذها الحكومة ‌السورية ضد تنظيم «داعش»، وبالتقدم المحرَز في التعاون الثنائي في مجال مكافحة الإرهاب. وتناول الطرفان كذلك قضايا أوسع نطاقاً تتعلق باستقرار ​المنطقة والقضايا ​الاقتصادية والهجرة وتأمين الحدود.

وأفادت رئاسة الجمهورية السورية، في تدوينتين على حسابها بمنصة «إكس»، بأن الشرع التقى خلال زيارته الرسمية إلى المملكة المتحدة، رئيس الوزراء ستارمر، بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني ووزير الاقتصاد نضال الشعار، وأكدا «أهمية تطوير التعاون في مجالات التنمية والاستثمار»، كما تطرقا إلى «مستجدات القضايا الإقليمية والدولية».