سيمون كرم يدخِل جنوب لبنان في مرحلة جديدة برئاسته وفد الـ«ميكانيزم»

يأتي استجابةً لرغبة واشنطن وكفالتها بمنع إسرائيل من توسعتها للحرب

آلية عسكرية تابعة لقوات «يونيفيل» عليها شعار الأمم المتحدة وأمامها سيارة تتبع الجيش اللبناني خلال دورية مشتركة (يونيفيل)
آلية عسكرية تابعة لقوات «يونيفيل» عليها شعار الأمم المتحدة وأمامها سيارة تتبع الجيش اللبناني خلال دورية مشتركة (يونيفيل)
TT

سيمون كرم يدخِل جنوب لبنان في مرحلة جديدة برئاسته وفد الـ«ميكانيزم»

آلية عسكرية تابعة لقوات «يونيفيل» عليها شعار الأمم المتحدة وأمامها سيارة تتبع الجيش اللبناني خلال دورية مشتركة (يونيفيل)
آلية عسكرية تابعة لقوات «يونيفيل» عليها شعار الأمم المتحدة وأمامها سيارة تتبع الجيش اللبناني خلال دورية مشتركة (يونيفيل)

يقف جنوب لبنان على أهبة الاستعداد للدخول في مرحلة سياسية جديدة بتكليف رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، سفير لبنان الأسبق لدى الولايات المتحدة الأميركية المحامي سيمون كرم، ترؤس وفد لبنان للجنة الإشراف على تنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية (الميكانيزم) ومشاركته في اجتماعها الذي عُقد الأربعاء في الناقورة، إلى جانب الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس.

وأورتاغوس ستمثل بلادها في اللقاءات التي تعقدها بعثة الأمم المتحدة على مستوى السفراء الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، في بيروت، الجمعة، مع الرؤساء الثلاثة (الجمهورية جوزف عون، والبرلمان نبيه بري، والحكومة نواف سلام)، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، قبل أن تنتقل في اليوم التالي إلى الجنوب للقاء لجنة الـ«ميكانيزم» وقيادة «يونيفيل».

السفير سيمون كرم (متداول)

ويأتي تكليف كرم، بناءً لرغبة واشنطن بتطعيم الوفد اللبناني بمدني، في ظل تصاعد وتيرة التهديدات الإسرائيلية بتوسعة الحرب فور انتهاء العام الحالي للضغط لاستكمال تطبيق حصرية السلاح، بدءاً بشمال الليطاني وصولاً لحدود لبنان مع سوريا، والتي يُفترض أن تتراجع على نحو يؤدي لتنفيس الضغوط الإسرائيلية بكفالة واشنطن، وهذا ما توصلت إليه الاتصالات اللبنانية - الأميركية، بالتلازم مع تسمية كرم لترؤس الوفد اللبناني.

خطوة منسقة

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر وزارية بأن تكليف عون لكرم، ترؤس الوفد اللبناني، جاء بالتنسيق مع رئيسي الحكومة نواف سلام والمجلس النيابي نبيه بري بتفويض من حليفه «حزب الله». وقالت إنه تريث في الإعلان عن تكليفه قبل حصوله على ضمانات أميركية تُلزم إسرائيل بعدم توسعتها للحرب.

وكشفت عن أن عون أحاط أورتاغوس علماً بتكليف كرم قبل توجّهها لتل أبيب للقاء رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير حربه يسرائيل كاتس. ولفتت إلى أنه استبق الإعلان عن تكليفه بالتواصل مباشرة مع واشنطن لضمان استعدادها لتوفير الضمانات لضبط أداء إسرائيل ومنعها من توسعتها للحرب من دون أن توقف خروقها، على ألاّ تخرج عمّا هو قائم حالياً.

اجتماع سابق لرئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام ورئيس البرلمان نبيه بري (الوكالة الوطنية للإعلام)

وقالت المصادر إن أهمية تكليف كرم تكمن في أن عون أمّن الغطاء السياسي لهذه المهمة لقطع الطريق على المزايدات الشعبوية، وتحديداً من «حزب الله»، وهذا ما تحقق من خلال تواصله معه، بالتوازي مع الدور الذي لعبه بري باستبعاده توسعة الحرب قبل الإعلان الرسمي بتكليفه.

وتوقفت أمام الزيارة التاريخية للبابا ليو الرابع عشر للبنان، واصفة إياها بأنها أسهمت بتنعيم المواقف، وجاءت الاستقبالات الشعبية التي أحاطت زيارته بمثابة استفتاء شعبي عبّر عنه عشرات الألوف من اللبنانيين الذين يُنشدون السلام وعودة الاستقرار للبنان.

خرق لتحريك المفاوضات

وأكدت أن أصدقاء لبنان على المستويين الدولي والعربي، أُحيطوا علماً بتكليف كرم، بناءً لرغبة لبنان باستحداث خرق لتحريك المفاوضات وتفعيلها لإلزام إسرائيل، وبوساطة الولايات المتحدة ترؤسها الـ«ميكانيزم»، بوقف الأعمال العدائية، شرط أن تبقى المفاوضات تحت سقف تعبيد الطريق لتطبيق الـ1701 مشروطاً ببسط سلطة الدولة على أراضيها. وقالت إن تكليفه يعني حكماً بأن لبنان استبق وصول البعثة الأممية، واضعاً بعهدتها تجاوبه مع رغبة المجتمع الدولي في التفاوض السلمي مع إسرائيل تطبيقاً لحصرية السلاح.

البعثة الأممية إلى الجنوب السبت

ولفتت المصادر إلى أن البعثة الأممية ستصل مساء الخميس إلى بيروت، قادمة من دمشق بعد اجتماعها بالرئيس السوري أحمد الشرع ومعاينتها بأم العين الوضع في سوريا. وقالت إنها ستنتقل السبت إلى الجنوب للقاء الـ«ميكانيزم» وقيادة «يونيفيل» للوقوف منهما على ما حققه الجيش بانتشاره في المنطقة المحررة جنوب الليطاني وإخلائها من المنشآت العسكرية والبنى التحتية لـ«حزب الله»، وللبحث في مرحلة ما بعد انتهاء انتداب القوات الدولية في نهاية العام المقبل مؤازرتها للجيش اللبناني لتطبيق الـ1701.

الرئيس اللبناني جوزيف عون يلتقي أورتاغوس في القصر الجمهوري أكتوبر 2024 (الرئاسة اللبنانية)

وأكدت أن قيادة «يونيفيل» ستبذل، كما تقول في بيانها الأخير، قصارى جهدها للتقليل من الآثار سلبية التي قد يخلّفها نقص التمويل على عملياتها، وستواصل مهمتها حسب القرار 1701 حتى نهاية 2026. لكن المصادر نفسها لم تُسقط احتمال التمديد لها، في حال أن المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية برعاية أميركية وبحضور الـ«ميكانيزم» أحدثت تقدماً، مع أن «يونيفيل» باشرت خفض عديدها وعتادها، وهي تستعد لمغادرة دفعة جديدة من عناصرها.

حصرية السلاح

وكشفت عن أن تفعيل اجتماعات الـ«ميكانيزم»، وإن كان يُفترض بأن يؤدي، في حال استجابت إسرائيل للضغوط الأميركية بعدم توسعتها للحرب، إلى خفض منسوب المخاوف لدى اللبنانيين مع استمرار التهديدات، فإنه في المقابل سيضع لبنان أمام مسؤوليته الدولية بتحريك مفاوضاته مع «حزب الله»، بتدخل إيجابي من بري، للتوصل إلى وضع جدول زمني لاستكمال تطبيق حصرية السلاح بدءاً من شمال الليطاني حتى حدود لبنان الدولية، بعد التأكد من أن المرحلة الأولى التي تنتهي في نهاية العام الحالي طُبّقت كما يجب، بشهادة «ميكانيزم» و«يونيفيل» اللتين تبديان ارتياحهما لخطة انتشار الجيش في المنطقة المحررة من جنوب الليطاني.

ورأت أن لا مشكلة تحُول دون التدقيق في ادعاءات إسرائيل بأن «حزب الله» يخزّن سلاحه في منازل تقع جنوب الليطاني. وقالت إن المشكلة تكمن في أنها تقوم بقصف المنازل التي تشكو منها بدلاً من أن تتقدم بشكوى من الـ«ميكانيزم» التي بدورها تحيلها لقيادة الجيش للتعاون مع «يونيفيل» للتأكد، بحسب الأصول القانونية، من صحتها، خصوصاً وأنه تبين بأن استهدافها عدداً من المنازل الواقعة جنوب نهر الليطاني وشماله أدى إلى تدميرها رغم أنها لا تختزن أسلحة للحزب؛ وهذا ما دفع بقيادة الجيش إلى إيداع الـ«ميكانيزم» تقارير مفصلة في هذا الخصوص.

احتياجات الجيش وملء فراغ «يونيفيل»

وبالنسبة للقاء البعثة الدولية بقيادتي الجيش و«يونيفيل»، علمت «الشرق الأوسط» من مصدر دبلوماسي غربي، أن انتقالها للجنوب لا يتعلق بمعاينتها الوضع على الأرض، لجهة الوقوف على إنجازات الجيش بانتشاره في المنطقة المحررة في ظل استمرار احتلال إسرائيل لعدد من التلال الواقعة على الحافة الأمامية قبالة حدودها، إضافة إلى الخروق بإقامتها جدارين من الأسمنت ضمت إليهما نحو 4500 متر مربع اقطتعتهما من الأراضي اللبنانية، وإنما للوقوف على احتياجات الجيش لملء الفراغ فور انسحاب «يونيفيل» من الجنوب.

دورية للقوات الفرنسية بـ«يونيفيل» في وادي السلوقي بجنوب لبنان (أ.ب)

وسألت المصادر: هل من إمكانية للتمديد لـ«يونيفيل» في ضوء معاينة البعثة الأممية للواقع الميداني على الأرض لما لمجلس الأمن من دور يتيح له أن يعيد النظر في إنهاء مهمتها، من دون تطبيقها للـ1701، شرط أن توافق واشنطن على تمرير التمديد من دون أن تمارس حقها في نقضه؛ نظراً لأن وجودها يشكل للجنوبيين الشاهد الدولي الوحيد على تطبيقه، إلا إذا تقرر توسيع مهمة الـ«ميكانيزم» بما يسمح لواشنطن برعايتها للمفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية في حال لم يطبق القرار؟

فترة سماح

لكن من غير الجائز حرق المراحل واستباق المهلة المتبقية لـ«يونيفيل» بشراء «حزب الله» الوقت بعد أن أسهم تكليف كرم تمديد المهلة المعطاة للبنان على نحو يؤدي إلى منح الحكومة فترة سماح يجب أن توظف لاستكمال تطبيق حصرية السلاح بوضع جدول زمني من شأنه أن يدفع الحزب للبننة مواقفه وتعاطيه مع حصريته، حسب التوقيت اللبناني لا الإيراني، كما هو حاصل اليوم من وجهة نظر خصومه، لئلا تعاود إسرائيل تهديداتها بغطاء أميركي هذه المرة؛ لأنه لا مصلحة للبنان للإطاحة بالفرصة التي أُعطيت له بدلاً من توظيفها لتحرير الجنوب؛ ما يضع الحزب أمام مسؤولياته بالتجاوب مع روزنامة زمنية للتخلي عن سلاحه ووضعه بتصرف الدولة.


مقالات ذات صلة

نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)

نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إن الجيش يواصل ضرب جماعة «حزب الله» اللبنانية، وإنه على ‌وشك «اجتياح» منطقة ‌بنت جبيل في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

تعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف النار

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)

الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

تلقى الجيش الإسرائيلي أمراً بقتل أي عنصر في «حزب الله» في منطقة بجنوب لبنان تمتد من الحدود الإسرائيلية اللبنانية حتى نهر الليطاني الذي يبعد 30 كلم شمالاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي أشخاص يزيلون حطام سيارة من موقع استهدافها بغارة إسرائيلية في بلدة السعديات جنوب بيروت (إ.ب.أ)

غارات من الجنوب إلى الساحل: لبنان تحت تصعيد متعدد الجبهات

تتسارع وتيرة التصعيد العسكري في لبنان غداة الاجتماع اللبناني - الإسرائيلي المباشر، مع توسّع غير مسبوق في رقعة العمليات من عمق الجنوب إلى الساحل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري روبيو يتحدث خلال استقبال سفيري لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)

تحليل إخباري بدء المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية يحاصر «حزب الله» فكيف سيتصرف؟

المشهد السياسي الذي ترتب على لقاء السفيرين يبقى خاضعاً للميدان ويتوقف مصير وقف النار على ما ستنتهي إليه المواجهة العسكرية بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي

محمد شقير (بيروت)

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
TT

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)

تدعم الولايات المتحدة وقفاً لإطلاق النار في لبنان، إذ أكدت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو «لعب دوراً أساسياً في دعم الموقف اللبناني باتجاه وقف النار، وحثَّ بقوة على تنفيذ هذا الشرط بهدف الانتقال نحو مسار التفاوض».

وقالت مصادر إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعرضت لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف النار، بعدما أبلغت السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض الوسطاء الأميركيين أن حكومتها تشترط وقف النار لقاء المشاركة في الجولة التالية من المحادثات مع الجانب الإسرائيلي.

ويطالب لبنان بوقف إسرائيل للقتال والاغتيالات، والإنذارات، والملاحقات التي كانت تقوم بها على مدى 15 شهراً، وهو ما ترفضه إسرائيل التي تصرّ على «حرية الحركة».

في غضون ذلك، يعقد نواب مدينة بيروت وأحزابها الممثلون في البرلمان اللبناني مؤتمراً، (اليوم) الخميس، دعماً لإعلان مدينتهم «آمنة وخالية من سلاح (حزب الله)» بعد قرار الحكومة الأخير الذي أعقب الهجمات الإسرائيلية الدامية على العاصمة الأسبوع الماضي.


لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف إطلاق النار، وسط تقارير تفيد بأن السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض أبلغت الوسطاء الأميركيين أن حكومتها لن تتمكن من المشاركة في الجولة التالية من محادثات السلام مع الجانب الإسرائيلي من دون التوصل مسبقاً إلى وقف لإطلاق النار.

ومع أن المفاوضين الأميركيين تركوا مسألة وقف القتال للمحادثات اللبنانية - الإسرائيلية، فإنهم وعدوا بعرض المسألة على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من دون أن يقدموا التزاماً واضحاً بتحقيق هذا الهدف سريعاً.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الوسطاء الباكستانيين الذين يتوسطون بين الولايات المتحدة وإيران ضغطوا بقوة على إدارة ترمب «لإلزام إسرائيل بوقف النار في لبنان».

منطقة عازلة

وتجنب مسؤولون في إدارة الرئيس ترمب الرد على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن وقف إطلاق النار وعمليات التدمير الواسعة النطاق للقرى اللبنانية تمهيداً لإقامة منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الإدارة وافقت أخيراً على تقديم 58.8 مليون دولار في برامج إنسانية جديدة للمساعدة في توفير المساعدة المنقذة للحياة للنازحين اللبنانيين.

وقال: «سيركز تمويلنا على الغذاء المنقذ للحياة والصحة والمياه ومياه الصرف الصحي والمأوى وحاجات الاستجابة لحالات الطوارئ للسكان الأكثر تأثراً بالنزاعات».


الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)

تلقّى الجيش الإسرائيلي أمراً بقتل أي عنصر لجماعة «حزب الله» في منطقة بجنوب لبنان تمتد من الحدود الإسرائيلية اللبنانية حتى نهر الليطاني الذي يبعد 30 كيلومتراً في اتجاه الشمال، وذلك حسب بيان عسكري صدر الأربعاء، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقل البيان عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قوله خلال تفقده القوات الإسرائيلية المنتشرة في جنوب لبنان: «أمرت بجعل منطقة جنوب لبنان حتى الليطاني منطقة إطلاق نار فتّاك على أي إرهابي في (حزب الله)» الموالي لإيران.

دخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت قرية أرنون جنوب لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وأضاف زامير: «نحن نتقدم ونضرب (حزب الله)، وهم يتراجعون»، موضحاً أن قواته قتلت منذ بدء الحرب «أكثر من 1700» من مقاتليه، ورأى أن الحزب «أصبح ضعيفاً ومعزولاً في لبنان».

وتأتي هذه التصريحات غداة المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن، والتي رأت فيها الحكومة الإسرائيلية، الأربعاء، «فرصة تاريخية حقيقية لإنهاء عقود من نفوذ (حزب الله) على لبنان».

طائرة حربية إسرائيلية تحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ب)

وكان لبنان قد انجرّ إلى الحرب بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ تجاه إسرائيل في الثاني من مارس (آذار) ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في 28 فبراير (شباط)، وهو اليوم الأول للحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وردّت إسرائيل بشن غارات جوية واسعة النطاق في مختلف أنحاء لبنان، بالإضافة إلى توغل بري متواصل في جنوب لبنان، حتى بعد بدء تنفيذ وقف إطلاق النار الذي أعلنته واشنطن مع إيران في 8 أبريل (نيسان).