لبنان: الانتخابات النيابية أمام ممرين إلزاميين... التوافق على القانون ولجم إسرائيل

مصيرها يتأرجح بين إنجازها في الصيف أو ترحيلها لظروف أمنية قاهرة

جنود في الجيش اللبناني يوفرون الحماية لموكب البابا ليو الرابع عشر أثناء زيارته لضريح مار شربل في عنايا شمال لبنان (أ.ف.ب)
جنود في الجيش اللبناني يوفرون الحماية لموكب البابا ليو الرابع عشر أثناء زيارته لضريح مار شربل في عنايا شمال لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: الانتخابات النيابية أمام ممرين إلزاميين... التوافق على القانون ولجم إسرائيل

جنود في الجيش اللبناني يوفرون الحماية لموكب البابا ليو الرابع عشر أثناء زيارته لضريح مار شربل في عنايا شمال لبنان (أ.ف.ب)
جنود في الجيش اللبناني يوفرون الحماية لموكب البابا ليو الرابع عشر أثناء زيارته لضريح مار شربل في عنايا شمال لبنان (أ.ف.ب)

انشغال اللبنانيين، على امتداد ثلاثة أيام، باستقبال البابا ليو الرابع عشر لن يسدل الستار، في اليوم التالي لانتهاء زيارته التاريخية للبنان، على التجاذبات السياسية التي تتمحور حول حصرية السلاح بيد الدولة، وقانون الانتخاب الذي ستجرى على أساسه الانتخابات النيابية في ربيع 2026.

ومصير الانتخابات يتأرجح مناصفةً بين إتمامها في الصيف المقبل، أو ترحيلها على نحو يفرض التمديد للبرلمان، ما لم يتأمن الممر الإلزامي لإنجازها في موعدها بامتناع إسرائيل عن توسعة الحرب فور انتهاء العام الحالي، تنفيذاً لتهديداتها بالضغط على «حزب الله» لإلزامه بتطبيق حصرية السلاح، وبتوافق القوى السياسية على تسوية من شأنها أن تُخرج قانون الانتخاب من التأزّم الذي يحاصره.

جموع تنتظر وصول البابا ليو الرابع عشر إلى ضريح مار شربل في عنايا بشمال لبنان ويحملون العلم الأميركي والعلم اللبناني (أ.ف.ب)

فإجراء الانتخابات على أساس القانون النافذ، كما يطالب رئيس المجلس النيابي نبيه بري لا يعني، بحسب خصومه، أن الطريق سالك أمام إتمامها في موعدها في ظل تصاعد وتيرة الاشتباك السياسي حول أي قانون ستجرى على أساسه، خصوصاً أنه بحاجة إلى تعديل في جلسة تشريعية، بعد أن أعفت حكومة الرئيس نواف سلام نفسها من تعديله بإحالتها مشروع قانون على البرلمان يقضي بشطب المادتين 112 و122 من القانون، بما يسمح للمنتشرين اللبنانيين في الاغتراب بالاقتراع من مقر إقامتهم لـ128 نائباً.

فاعتماد القانون النافذ، كما يقول خصوم بري لـ«الشرق الأوسط»، يتطلب في مطلق الأحوال تعديله بتعليق العمل بالبطاقة الممغنطة، وإصدار المراسيم التطبيقية الخاصة باستحداث الدائرة الانتخابية السادسة عشرة، وتوزيع المقاعد الستة لتمثيل الاغتراب على القارات، ما يلقى معارضة يصعب تجاوزها بذريعة أنها تمثل، من وجهة نظر الغالبية، الأكثرية النيابية.

لذلك يقف لبنان على بُعد خمسة أشهر وأسابيع قليلة من موعد إجراء الانتخابات النيابية في ربيع 2026، من دون أن تلوح في الأفق حتى الآن بوادر انفراج للتوصل إلى تسوية حول القانون، مع أن الرؤساء الثلاثة يصرون على إنجازها في موعدها.

لكن كيف؟ وعلى أي أساس؟ ومتى؟ رغم أن رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون يصر على إتمامها بلا أي تأخير، وإعطاء الحق للمغتربين بالاقتراع أسوةً بالمقيمين.

الرئيس اللبناني جوزيف عون لحظة وصوله إلى دير مار مارون في عنايا لاستقبال البابا ليو الرابع عشر خلال اليوم الثاني من زيارته إلى لبنان (رويترز)

وفي هذا السياق، تسأل مصادر نيابية: هل الأبواب لا تزال موصدة أمام التوصل إلى تسوية تكون ممراً إلزامياً لإجراء الانتخابات، بالتلازم مع توفير الضمانات الدولية بعدم قيام إسرائيل بتوسعة الحرب مع انتهاء العام الحالي؟ وإلا فإن تأجيلها حاصل لظروف أمنية قاهرة.

وتؤكد أنه لا مجال للقفز فوق تعديل القانون، لأن التعديلات بحاجة إلى تشريع، ولا يمكن إصدارها بقرار حكومي.

وتلفت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه لا مجال لفتح أبواب البرلمان لتعديل القانون ما لم يتم التوصل مسبقاً إلى تسوية تمهد لدعوة الهيئة العامة لعقد جلسة تشريعية تخصص لتعديل القانون.

صلاحيات بري

وتقول، من وجهة نظرها، إن دعوتها للانعقاد هي من صلب صلاحيات رئيس البرلمان. وتضيف أن بري يربط دعوته الهيئة العامة للانعقاد بالتفاهم المسبق على التعديلات المقترحة على القانون لقطع الطريق على تمرير المقترحات التي يطالب بها خصومه الذين يتصرفون، من وجهة نظرهم، على أنهم يمثلون الأكثرية في البرلمان، ولديهم القدرة لشطب المادتين 112 و122 منه بما يتيح للمغتربين الاقتراع من مقر إقامتهم لـ128 نائباً، وهذا ما يفسر تأييدهم المطلق لاقتراح الحكومة.

تسوية مفاجئة؟

وتؤكد أن بري يتحسب، بدعوته الهيئة العامة للانعقاد، لحصول مفاجأة ليست في الحسبان تؤدي لتغليب وجهة نظر خصومه بإقرار التعديلات التي يطالبون بها، وبالتالي لا مفر من التفاهم قبل انعقادها على تسوية تعبّد الطريق أمام إنجاز الاستحقاق النيابي. وترى أنها تنص على صرف النظر عن تمثيل الاغتراب اللبناني بـ6 مقاعد، في مقابل حصر اقتراع المنتشرين بمجيئهم إلى لبنان لتأدية حقهم في اختيار ممثليهم في الندوة النيابية.

موسم المغتربين

وتقول المصادر نفسها إن عون وسلام لا يريدان حرق المراحل، وإن ما يهمهما هو إجراء الانتخابات في موعدها، ويلتقيان بذلك مع بري، ولن يعترضا على التوصل إلى تسوية تقرها الهيئة العامة في جلسة تشريعية تعقدها لهذا الغرض، وليس لأي سبب آخر.

ترحيل وعطلة صيفية

وتؤكد أن التوافق عليها سيفتح الباب أمام تأجيل إنجازها نظراً لضيق الوقت إلى مطلع الصيف المقبل، إفساحاً في المجال أمام مجيء المغتربين إلى لبنان لتمضية عطلتهم الصيفية، وتأديتهم لواجبهم الانتخابي.

وترى أن قدوم المغتربين في أوائل الصيف سيؤدي لتحريك العجلة الاقتصادية، وإنعاش المرافق السياحية، هذا في حال أن الضغوط الدولية، وتحديداً الأميركية، على إسرائيل ستؤدي لتوفير الأجواء الآمنة لتمرير الاستحقاق الانتخابي الذي تنظر إليه واشنطن على أنه محطة لإحداث تغيير في ميزان القوى يأخذ في الاعتبار التحولات في المنطقة، ولبنان.

جنود في الجيش اللبناني يوفرون الحماية لموكب البابا ليو الرابع عشر أثناء زيارته لضريح مار شربل في عنايا شمال لبنان (أ.ف.ب)

ويبقى السؤال: هل تتقدم حصرية السلاح، من منظور أميركي ودولي جامع، على إتمام الاستحقاق النيابي، ما يقلق لبنان على المستويين الرسمي والشعبي بغياب الضمانات الأميركية للجم جنوح إسرائيل نحو توسعتها للحرب، رغم أنه لا مجال للعودة عن حصريته.

جناح الدولة

وعليه، بات على «حزب الله» أن يكف عن مكابرته، وإنكاره للواقع، وأن تتخذ قيادته قرارها بالانضواء تحت جناح الدولة في خيارها الدبلوماسي لتحرير الجنوب، كونها وحدها توفر الحماية للبنانيين، وتدفع بالإدارة الأميركية أن تضغط على إسرائيل لإعادة الاعتبار لاتفاق وقف الأعمال العدائية تطبيقاً للقرار 1701، مع تأكيد مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» أن الخطاب الأخير للشيخ نعيم قاسم لا يشبه الواقع السياسي الراهن، وهو يحاكي فيه بيئته بدلاً من أن يبادر إلى رفع الضغوط الخارجية على لبنان بأن يتوجّه للبنانيين بموقف شجاع وجامع يضع حصرية السلاح بعهدة الدولة بتخليه عن تمسكه به لشراء الوقت الذي من شأنه تعريض لبنان لمزيد من الأخطار، مع مواصلة إسرائيل الضغط بالنار عليه، وتهديدها بتوسعة الحرب، وغياب الضمانات لتطويقها.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

المشرق العربي سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
المشرق العربي جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي) p-circle

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جندي في جنوب لبنان، ما يرفع إلى أربعة حصيلة عسكرييه الذين قتلوا منذ سريان وقف إطلاق النار مع «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

إنذارات إخلاء توسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان… وغارات مكثفة ترفع حصيلة الضحايا

وسّعت إسرائيل نطاق «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان عبر إنذارات إخلاء متلاحقة شملت ما يزيد على عشرين بلدة في صور والنبطية

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مشيِّعون يشاركون في جنازة 3 عناصر من الدفاع المدني قُتلوا بغارة إسرائيلية في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

إسرائيل تواجه مطلب لبنان «خفض التصعيد» بتكثيف الضغوط والغارات

ردت إسرائيل، الخميس، على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في جنوب لبنان، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية في الجنوب.

نذير رضا (بيروت)

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

وتحدثت مصادر جنوبية لـ«الشرق الأوسط» عن نشوء «منطقة حمراء» موسعة، تحاذي «الخط الأصفر»، وتمتد إلى محيط النبطية على مساحة تتجاوز 35 كيلومتراً عرضاً، وتتعمق لنحو 25 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، وتشمل عشرات القرى التي باتت عُرضة للقصف أو لإنذارات الإخلاء، ما أدى إلى موجات إضافية من النزوح.

وبينما يضغط الرئيس اللبناني جوزيف عون عبر مروحة اتصالات دبلوماسية، لإلزام إسرائيل اتفاق الهدنة الذي مدَّده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ثلاثة أسابيع، مطالباً بإطلاق الأسرى والسماح للصليب الأحمر الدولي بزيارتهم، ومندداً باستهداف المدنيين والطواقم الطبية، صعّد «حزب الله» هجومه على عون، على خلفية المفاوضات المباشرة، وخلاف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي بات علنياً.

ورأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) النائب علي فياض، أن موقف رئيس الجمهورية «يدعو للقلق، لأنه يسوِّق المذكرة الأميركية، بدل التبرؤ منها»، مضيفاً أن «الأمر الأكثر خطورة، أنه يوافق عليها من دون تسجيل اعتراض على مبدأ حرية الحركة للإسرائيليين، رغم مطالبته بوقف إطلاق النار».


تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
TT

تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)

انطلقت منذ يومين الدورة الصيفية التابعة للحوثيين في اليمن، بنشر كتب ذات طباعة فاخرة وأنشطة تبدو ترفيهية وتعليمية لكنها تعمل غطاء للتجنيد والتدريب على السلاح.

وإذ تزايدت هذه المراكز مع سيطرة الحوثيين على صنعاء في 2014، شكّل العام الحالي 2026 انعطافة لها، إذ ترسخت سلطتها عبر المؤسسات الرسمية وأصبحت شبه إلزامية، فربطت بعض المدارس تسليم نتائج الامتحانات والتسجيل للعام المقبل بشهادة مشاركة في المراكز الصيفية.

وتستقطب النشاطات تلاميذ بعمر الخامسة في مخيمات نهارية يعودون بعدها إلى منازلهم، وتعمل معسكرات طلاب المراحل الإعدادية والثانوية على عزل اليافعين عن عائلاتهم لفترات طويلة وتوزيعهم عبر معسكرات تدريب.

ولا تستثني هذه النشاطات الفتيات، إذ هناك مراكز مخصصة تتولى إدارتها «الهيئة النسائية الثقافية العامة».


السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
TT

السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)

دعت السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل، معتبرة أن البلاد تقف عند «مفترق طرق» يتيح لشعبها فرصة تاريخية لاستعادة السيادة وبناء مستقبل مستقل.

وفي بيان نشرته عبر منصة «إكس»، أشارت السفارة إلى أن التهدئة الممتدة التي تحققت «بناءً على طلب شخصي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب»، وفّرت للبنان مساحة لطرح مطالبه بدعم كامل من الحكومة الأميركية.

وأضافت أن عقد لقاء مباشر بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، برعاية ترمب، قد يشكّل للبنان فرصة للحصول على ضمانات تتعلق بالسيادة الكاملة، وسلامة الأراضي، وأمن الحدود، إضافة إلى دعم إنساني وإعادة الإعمار، واستعادة سلطة الدولة على كامل أراضيها.

وختمت السفارة بيانها بالتأكيد أن الولايات المتحدة مستعدة للوقوف بجانب لبنان في هذه المرحلة، داعية إلى اغتنام الفرصة «بثقة وحكمة»، معتبرة أن الوقت لم يعد يحتمل التردد.