مياه الأمطار تغرق خيام النازحين جنوب قطاع غزة

TT

مياه الأمطار تغرق خيام النازحين جنوب قطاع غزة

رجل فلسطيني وأطفاله يُعدّلون قماش مأواهم من المطر في مخيم مؤقت للنازحين الفلسطينيين بدير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل فلسطيني وأطفاله يُعدّلون قماش مأواهم من المطر في مخيم مؤقت للنازحين الفلسطينيين بدير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

تسببت الأمطار الغزيرة، صباح اليوم (الثلاثاء)، في غرق عشرات الخيام التي تؤوي نازحين بمنطقة المواصي بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.

وأفادت وكالة الصحافة الفلسطينية (صفا) بغرق عشرات خيام النازحين، جراء مياه الأمطار في مواصي خان يونس، مشيرة إلى أن طواقم الإنقاذ تتعامل مع عشرات الخيام في المخيمات، بعد تعرّضها للغرق في عدة مناطق.

أطفال فلسطينيون ينقلون فرشاً لحمايتهم من المطر في مخيم مؤقت للنازحين بدير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

ويضرب منخفض جوي جديد خيام النازحين في القطاع بعواصف رعدية وأمطار غزيرة.

وسبق أن تعرّضت آلاف الخيام للغرق، بسبب تساقط الأمطار، التي ضربت قطاع غزة في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.

وأطاحت الأجواء العاصفة بخيام، وأغرقت أخرى بمحتوياتها، مما جلب مزيداً من المعاناة لأهالي القطاع، حتى بعد وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة «حماس».

وقدّرت حكومة غزة، التي تديرها «حماس»، الخسائر الناجمة عن الأجواء العاصفة بنحو 4.5 مليون دولار. وشملت الخسائر أضراراً لحقت بنحو 22 ألف خيمة ومرافق بنية تحتية وتلف أغذية وأدوية، في حين قالت منظمات إغاثة محلية إن هناك حاجة ماسة إلى 300 ألف خيمة جديدة.

وتخشى منظمات الإغاثة من أن تؤدي أشهر الشتاء الممطرة إلى تفاقم الوضع المتدهور، مع استمرار نقص الإمدادات الإنسانية. وتبذل هذه المنظمات جهوداً حثيثة للتخفيف من آثار الفيضانات وترميم البنية التحتية التي دمرها القتال.

عائلة فلسطينية تُرتّب أمتعتها بعد هطول الأمطار في مخيم مؤقت للنازحين الفلسطينيين بدير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

أُجبر ما يقرب من جميع سكان غزة، الذين يزيد عددهم على مليوني نسمة، على ترك منازلهم خلال الحرب. يعيش معظمهم في خيام أو ملاجئ، بعضها مبني فوق منازل مدمرة، دون مرافق صرف صحي مناسبة. أما بالنسبة للمراحيض، فيعتمدون على حفر امتصاصية محفورة بالقرب من الخيام، والتي تفيض بفعل الأمطار الغزيرة.

صرّح مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية الأسبوع الماضي بأن الأمطار الغزيرة ألحقت أضراراً بما لا يقل عن 13 ألف خيمة، و«دمرت ما تبقى من مأوى وممتلكات لآلاف الفلسطينيين في غزة».

يستخدم الفلسطينيون عربات تجرها الحمير لعبور الشوارع الغارقة متحملين البرد القارس والأمطار الغزيرة التي تغمر خيامهم في منطقة العطار بالمواصي غرب خان يونس جنوب قطاع غزة... 15 نوفمبر 2025 (د.ب.أ)

وأوضح المكتب أن منظمات الإغاثة بدأت الاستعداد لفصل الشتاء في أكتوبر (تشرين الأول)، مع دخول وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس» حيز التنفيذ، حيث نُقلت مواد مثل الخيام الشتوية إلى غزة.

وأضاف المكتب أن منظمات الإغاثة تمكنت من توزيع أكثر من 3600 خيمة و129 ألف قطعة قماش مشمع و87 ألف بطانية في وقت سابق من هذا الشهر.

واندلعت الحرب بعد هجوم بقيادة «حماس» على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، وردت إسرائيل بحملة عسكرية مدمرة على قطاع غزة.


مقالات ذات صلة

غزة تستعد لأول انتخابات محلية منذ عقدين

خاص صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة الثلاثاء (أ.ف.ب)

غزة تستعد لأول انتخابات محلية منذ عقدين

تشهد مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية على مستوى القطاع منذ عقدين تقريباً؛ في مشهد انتخابي ينطلق السبت، بالتزامن مع الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
يوميات الشرق بائع فلسطيني يبيع سجائر مصنوعة من أوراق الملوخية المجففة كبديل للتبغ (رويترز)

في مواجهة شحّ التبغ في القطاع... الغزيون يدخنون الملوخية

لم تعد الملوخية مجرد طبق تقليدي على موائد السكان في قطاع غزة، بل تحوّلت، تحت وطأة الحرب وشحّ التبغ، إلى بديل غير مألوف للسجائر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي طفل يسير في مقبرة خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

غزو القوارض والحشرات يفاقم معاناة النازحين في غزة

يواجه النازحون في غزة داخل المخيمات المكتظة الكثير من المشاكل والتحديات قد يتمثل أكثرها إلحاحاً في غزو القوارض والحشرات لخيامهم الرثة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون نازحون يحملون جثمان أيمن أبو حسنة خلال جنازته في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة أمس والذي أفادت التقارير بمقتله ليلاً في غارة إسرائيلية أثناء قيادته دراجة نارية (أ.ف.ب)

مقتل 5 في غارات إسرائيلية متفرقة على قطاع غزة

مسعفون يفيدون بمقتل 5 في غارات إسرائيلية منفصلة، وسكان يفيدون بوقوع اشتباك بين «حماس» ومجموعة مسلحة مدعومة من إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

يخوض الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» مناوشات «قواعد الاشتباك»، إذ يُظهر تبادل إطلاق النار في جنوب لبنان محاولات لحصر نطاق المواجهات في منطقة جنوب نهر الليطاني الحدودية مع إسرائيل، حيث تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية ضمن المناطق التي تسيطر عليها، في مقابل اقتصار عمليات الحزب على هذه المنطقة مترافقة مع ردود محدودة على خروق الهدنة ضمن نطاق شمال إسرائيل.

وأعلن «حزب الله»، أمس، أنه استهدف بمسيّرة، مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة داخل لبنان، «ردّاً على الخروق الإسرائيلية لوقف إطلاق النار».

وعشية لقاء سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، في لقاء ثانٍ، اليوم (الخميس)، حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات، قائلاً إنه يتمثل بتثبيت وقف النار، ودعا إلى وحدة الموقف الوطني لتقوية الفريق اللبناني المفاوض، كما حثّ الأجهزة الأمنية والعسكرية على دهم مواقع تخزين الأسلحة ومنع المظاهر المسلحة.


واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

ذكرت مصادر أن الولايات المتحدة أوقفت «شحنة مالية» تُقدَّر قيمتها بنصف مليار دولار كانت متجهة إلى العراق، وأنها علّقت أجزاء من تعاونها الأمني مع بغداد، في خطوة تهدف إلى الضغط على الحكومة العراقية بشأن تصرفات الميليشيات المدعومة من إيران، وفق «رويترز». وقالت مصادر غربية، لـ«الشرق الأوسط»، إن التنسيق بين واشنطن وبغداد «في أدنى مستوياته خلال الوقت الراهن».

واتهمت حركة «عصائب أهل الحق»، أحدُ أبرز أقطاب التحالف الحاكم، واشنطن بالسعي لعرقلة صرف رواتب الموظفين، مشيرة إلى أن «الأميركيين يتبعون أساليب ضغط مباشرة وغير مباشرة؛ بهدف جعل الحكومة العراقية تابعة لهم».

وأفادت تقارير بأن الولايات المتحدة «هددت في وقت سابق بوقف التعاون مع بغداد في حال لم تُقدِم الحكومة على اعتقال مسلحين ينتمون إلى فصيل موالٍ لإيران، كان قد نفّذ هجوماً قرب مطار بغداد مطلع الشهر الحالي استهدف دبلوماسيين أميركيين».


«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)

باتت منطقة الجزيرة السورية بين دير الزور والرقة والحسكة، الساحة الرئيسية، لاختبار قدرات تنظيم «داعش»، في ظل تغيير أولوياته وسباقه غير المعلن مع الحكومة السورية على اكتساب الحواضن الاجتماعية والجغرافيا.

فبعد الانسحاب الأميركي الأخير والتفاهمات الرامية لدمج قوات «قسد»، يراهن التنظيم على «التناقضات» التي قد تنجم عن عودة سلطة دمشق إلى مناطق كانت لسنوات تحت إدارة ذاتية أو نفوذ دولي، ويستغل المخاوف العشائرية من السياسات المركزية، ويعمل على التجنيد داخل المخيمات.

وإذا كان التنظيم دخل اليوم في مرحلة «كمون»، فلأنه اعتاد استغلال فترات الانكماش لإعادة التموضع والاستفادة من أي ثغرات تمهيداً لاستئناف النشاط.

وبذلك يبدو أنه مهما بذلت السلطات من جهود، تبقى قدرة «داعش» على «إزعاج» دمشق، ولو بالحد الأدنى، قائمة.