ترقّب في بيروت واتصالات لمنع التصعيد بعد عملية الضاحية الجنوبية

ينظر إلى اغتيال الطبطبائي على أنه يحمل رسائل سياسية وأمنية

نساء متشحات بالسواد يحملن صور القيادي هيثم الطبطبائي خلال تشييعه في الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
نساء متشحات بالسواد يحملن صور القيادي هيثم الطبطبائي خلال تشييعه في الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
TT

ترقّب في بيروت واتصالات لمنع التصعيد بعد عملية الضاحية الجنوبية

نساء متشحات بالسواد يحملن صور القيادي هيثم الطبطبائي خلال تشييعه في الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
نساء متشحات بالسواد يحملن صور القيادي هيثم الطبطبائي خلال تشييعه في الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

يسود الترقّب والخوف لبنان من أي تصعيد إسرائيلي محتمل في الأيام المقبلة، بعد عملية الاغتيال التي طالت رئيس أركان «حزب الله»، هيثم الطبطبائي، في وسط الضاحية الجنوبية لبيروت الأحد، والتي يرى المسؤولون في لبنان أنها تحمل رسائل عدّة؛ سياسية وأمنية، في وجه المبادرة الأخيرة التي أطلقها رئيس الجمهورية، جوزيف عون، والتي كانت قد سبقتها أيضاً مبادرات مماثلة كان الرد الإسرائيلي عليها بالنار مرات عدة.

وأعربت السفارة الفرنسية في بيروت، الاثنين، عن قلقها «البالغ من الضربة الإسرائيلية التي استهدفت بيروت الأحد؛ مما يزيد من خطر التصعيد، في سياق يشهد أصلاً توترات شديدة»، وفق ما جاء في بيان مقتضب نشر في حسابها على منصة «إكس».

ومن المتوقع أن يصل الثلاثاء إلى بيروت وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، للقاء المسؤولين، استكمالاً للمسعى الذي كان بدأه قبل أسابيع رئيس الاستخبارات المصرية، اللواء حسن رشاد، سعياً إلى التهدئة وعدم التصعيد.

رد بالنار

وتضع مصادر وزارية مقربة من رئاسة الجمهورية الضربة على الضاحية الجنوبية لبيروت ضمن المسار الذي تعتمده إسرائيل منذ بدء رئيس الجمهورية طرح مبادراته التفاوضية.

وتقول المصادر لـ«الشرق الأوسط»: «قبل أسابيع عندما طرح الرئيس عون مبادرته التفاوضية كان الجواب الإسرائيلي بالنار، عبر قصف عنيف طال البقاع والجنوب. والآن بعد يومين من إطلاق مبادرته لوضع حل مستدام للأزمة مع إسرائيل، وتثبيت الاستقرار، أتى الرد مرة جديدة بضرب الضاحية الجنوبية».

وتضيف: «كانت الرئاسة تُجري اتصالات بشأن المبادرة، وباتت اليوم تُجري الاتصالات داخل وخارج لبنان للتهدئة وعدم التصعيد». من هنا، ترى المصادر أن «إسرائيل تقول بطريقة أو بأخرى: لا تبذلوا جهوداً؛ لا عبر المبادرات، ولا المفاوضات... ما نريد أن نفعله فسنفعله. وخير دليل على ذلك، المواقف التصعيدية المتتالية التي تصدر عن المسؤولين في تل أبيب».

إلا إن رئيس المجلس التنفيذي في «حزب الله»، علي دعموش، قال خلال تشييع الطبطبائي، الاثنين: «لن نكون معنيين بأي طرح أو مبادرة قبل وقف الاعتداءات والاستباحة والتزام العدو الإسرائيلي موجبات اتفاق وقف إطلاق النار».

امرأة تحمل صورة الأمين العام الأسبق لـ«حزب الله» حسن نصر الله على شرفة أحد المباني في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)

وتعيد المصادر الوزارية التأكيد على ما قاله رئيس الجمهورية في بيانه إثر قصف الضاحية الجنوبية، وتحديداً حيال دور المجتمع الدولي، قائلة: «إضافة إلى أن إسرائيل لا تتجاوب مع المبادرة تلو المبادرة، فلا نرى تحركاً واضحاً للمجتمع الدولي... نحن نقوم بدورنا، وليقم هو بدوره».

وعن التخوف من التصعيد، تقول المصادر: «لا يمكننا أن نضمن إسرائيل... يوم أمس أبلغوا لجنة (الميكانيزم) بأنهم سينفذون العملية، وبأن طابعها محصور في اغتيال الشخصية المستهدفة، لكن في ظل كل الوقائع والتصريحات المتصاعدة، لا يمكن الحسم بما سيكون عليه الوضع في المرحلة المقبلة». مع العلم بأن الجيش الإسرائيلي أعلن أنه اتخذ قراراً بتعزيز ورفع درجة الجاهزية بشكل كبير في منظومة الدفاع الجوي بالشمال، مؤكداً أنهم سيواصلون إضعاف «حزب الله» والهجمات داخل لبنان ضد جهود «الحزب» لإعادة بناء قوته والتسلح من جديد.

رسالة متعددة الأوجه

وفي هذا الإطار، تقول مصادر في «كتلة التنمية والتحرير» النيابية، التي يرأسها رئيس البرلمان نبيه بري، إن عملية الاغتيال التي نُفذت في قلب الضاحية الجنوبية، وتحديداً في منطقة سكنية ومكتظة، تحمل رسائل متعددة؛ سياسية وأمنية، في أكثر من اتجاه.

وتقول المصادر لـ«الشرق الأوسط»: «إضافة إلى الرسالة الموجهة إلى (حزب الله)، هناك رسالة سياسية موجهة إلى رئيس الجمهورية الذي سبق أن أطلق مبادرة لإنهاء الوضع القائم في لبنان، وهذا يعدّ مؤشراً خطيراً في سياق التصعيد المستمر والمتمادي الذي تقوم به إسرائيل منذ اتفاق وقف إطلاق النار في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2024».

وتسأل المصادر عن موقف الدول الراعية للاتفاق وتقول: «هي دائماً تلوذ... ولا نسمع أي تحذير أو استنكار، حتى يُطرح السؤال: هل هذا الصمت هو رضا عن كل ما يحصل؟».

حبشي: خرق وعمالة

ورأى عضو «تكتل القوات اللبنانية»، النائب أنطوان حبشي، أن «ما حصل في الضاحية يؤكد أن قيادات (الحزب) ما زالت تختبئ بين المدنيين، وهذا لا يجوز، ويدل بشكل واضح على عملاء في داخل (حزب الله)، ويجب على الدولة أن تضع يدها على (الحزب) وتعرف أين الخرق»، وشدد على أن ما يشهده «حزب الله» من «خرق وعمالة منتشرة في صفوفه غير مقبول؛ لأن خرق إسرائيل (الحزب) يعني خرقاً على مستوى كل لبنان».

صورة للأمينين العامّين لـ«حزب الله» الأسبق حسن نصر الله والسابق هاشم صفي الدين على المبنى الذي استُهدف في عملية اغتيال القيادي هيثم الطبطبائي في الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

وأشار حبشي، في حديث إذاعي، إلى أن «(لجنة الميكانيزم) تتبلغ من إسرائيل في كل مرة عن الموقع الذي سيُستهدف، والهدف أن يدخل الجيش اللبناني الموقع ويفتشه، وإذا لم يتوجه الجيش إلى المكان عندئذ تضرب إسرائيل الموقع».

ولفت إلى أن «الاستقلال اليوم ليس حقيقياً؛ لأن الدولة تتساهل، وهذا التسامح في السيادة سيجر لبنان إلى مزيد من الدمار والحرب».


مقالات ذات صلة

قائد الجيش اللبناني: مهماتنا مستمرة على الحدود وبالداخل

المشرق العربي مبنى متضرر في قرية «زوطر الغربية» بجنوب لبنان بالقرب من «زوطر الشرقية» المجاورة التي تتمركز فيها القوات الإسرائيلية (إ.ب.أ)

قائد الجيش اللبناني: مهماتنا مستمرة على الحدود وبالداخل

أكد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل أن مهمات الجيش مستمرة على الحدود وفي الداخل لمكافحة الإرهاب والاتجار بالأسلحة والمخدرات ومنع التهريب

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شحنة ضخمة من المواد المخدرة قادمة من الأراضي اللبنانية عبر معبر جديدة يابوس

إحباط تهريب 100 ألف حبة كبتاغون داخل إطار شاحنة متجهة إلى السعودية

أعلنت إدارة مكافحة المخدرات إحباط محاولة تهريب أكثر من ‌‏100 ألف حبة ‌‏كبتاغون، كانت ‏مخبأة داخل الإطار ‏الاحتياطي ‏لشاحنة تبريد متجهة إلى السعودية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي أنصار لـ«حزب الله» يلوحون بأعلام الجماعة في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

القضاء اللبناني يتوسّع بالتحقيق في شحنة أسلحة «حزب الله»

توالت المواقف السياسية اللبنانية المطالبة بتسريع تفكيك البنية العسكرية والأمنية لـ«حزب الله».

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي سكان من الضاحية الجنوبية يعبرون قرب مبانٍ مدمرة يوم 6 يوليو 2026 (رويترز)

أمطار الخريف تربك ساكني المنازل المتضررة في ضاحية بيروت الجنوبية

دفعت الأمطار الأخيرة سكاناً وأصحاب متاجر في الضاحية الجنوبية لبيروت إلى مواجهة جانب آخر من آثار الحرب.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي مناصر لـ«حزب الله» يرفع علمه في موقع قصف إسرائيلي تزامن مع إنزال ببلدة النبي شيت شرق لبنان مارس 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)

لبنان يتشدد بملاحقة أسلحة «حزب الله» من سوريا… وفي الداخل

يتشدد لبنان في ملاحقة أسلحة «حزب الله» وذخائره التي يهربها من سوريا إلى لبنان، وكان آخرها شحنة متفجرات ضُبطت على حاجز أمني في منطقة ضهر البيدر، شرقي لبنان.

يوسف دياب (بيروت)

«مناصب الترضية» تُثقل حكومة بغداد

جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)
TT

«مناصب الترضية» تُثقل حكومة بغداد

جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)

أثقلت مطالب قوى سياسية عراقية مساعي رئيس الوزراء علي الزيدي لإكمال تشكيلته الحكومية، عبر مطالبتها بتعيين 4 نواب لرئيس الحكومة واستحداث وزارات، في مقابل استمرار دعم حكومة بغداد، فيما وصفه مراقبون بـ«مناصب الترضية».

وكانت قوى سياسية زعمت أن البرلمان العراقي سيعقد جلسة، اليوم (الاثنين)، للتصويت على مناصب نواب رئيس الوزراء، و9 حقائب وزارية، من ضمنها الدفاع، والداخلية، والتعليم العالي، فضلاً عن استحداث وزارات جديدة. غير أن مصدراً نيابياً أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «الحكومة لم تتقدم حتى مساء أمس (الأحد) بطلب رسمي إلى رئاسة البرلمان لغرض تحديد جلسة للتصويت على الحقائب الوزارية الشاغرة». ما يعني أن الخلافات لا تزال قائمة.

وحسب مراقبين في بغداد، فإن مساعي القوى السياسية لم تتوقف بعد الاضطرابات التي شهدتها الأسواق نتيجة خفض سعر صرف الدينار، وتطالب بـ«استحداث مناصب ترضية، من شأنها إضافة حمولة ثقيلة على كاهل الميزانية مرة أخرى، في وقت لا يتمكن فيه العراق من تصدير الكمية الكافية من النفط لتمويل النفقات التشغيلية، وفي مقدمتها رواتب نحو 8 ملايين موظف ومتقاعد ومتعاقد».


هدوء حذر في الحسكة... وتخصيص هاتف يسهل شكاوى الأهالي

محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)
محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)
TT

هدوء حذر في الحسكة... وتخصيص هاتف يسهل شكاوى الأهالي

محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)
محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)

انتشرت دوريات للأمن الداخلي، فجر الأحد، في حي الصالحية بمدينة الحسكة، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار وضبط أي مخالفات محتملة للحفاظ على السلامة العامة.

وفيما أفادت مصادر إعلامية محلية بتبليغ الأهالي للأمن العام عن حالة اختطاف تعرض لها شاب يعمل في الحدادة، على يد مجموعة تتبع تنظيم «الشبيبة الثورية» (وهو تنظيم يتبع حزب العمال الكردستاني)، تمكن الأهالي بمساعدة قوى الأمن الداخلي من تحرير المختطف، إلا أن ما أثار الاستياء إطلاق سراح الجماعة الخاطفة دون مساءلة.

وفي حادثة استفزازية أخرى، أطلقت عناصر «الشبيبة الثورية» النار على حافلة تقل طلاباً على طريق «القامشلي - الحسكة» لمنعها من العبور، وفق ما ذكره «مرصد الحسكة».

وكانت قيادة الأمن الداخلي في محافظة الحسكة قد أعلنت عن تخصيص رقم هاتف لتسهيل تقديم البلاغات من الأهالي. وأكدت، في بيان لها، الأحد، أن الهدف من هذا الإجراء «تشجيع التعاون المجتمعي، بما يسهم في حفظ الأمن والاستقرار». وذلك بعد توترات شهدتها المحافظة عقب مظاهرات «جمعة رفع العلم السوري».

ورغم عودة الهدوء إلى المحافظة بعد أيام من التوتر وانتشار كثيف لقوى الأمن الداخلي السوري في المحافظة، فإن حالة من الحذر ما زالت تسود، بالترافق مع وقوع احتكاكات وسلوكيات استفزازية، وسط تبادل للاتهامات بين المكونين العربي والكردي بالمسؤولية عن التوتر.

في الأثناء، دعا القيادي والسياسي الكردي عبد الكريم عمر، مسؤول «المجلس الكردي السوري للعلاقات» في دمشق، جميع الأطراف في محافظة الحسكة «إلى ضبط النفس»، ورفض ممثل «الإدارة الذاتية» في دمشق «التحريض القومي، وفتح قنوات اتصال مباشرة لمعالجة أي احتكاك قبل تفاقمه». وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «ما يجري في الحسكة هو نتيجة تراكم ملفات سياسية وإدارية وأمنية لم تُحسم جميعها بالشكل الكافي.

أطفال في حي النشوة بالحسكة سعداء بوجود قوى الأمن الداخلي (مرصد الحسكة)

وكان «المجلس الوطني الكردي في سوريا»، وهو جسم سياسي يضم عدة أحزاب كردية متحالفة، قد دعا، السبت، إلى وقف الخطابات الإقصائية والتحريضية. وأضاف، في بيان نشر على معرفاته الرسمية، أن المظاهرات والتحركات التي شهدتها المحافظة مؤخراً تخللتها شعارات «استفزازية، أثارت التوتر والمخاوف من انعكاساتها السلبية على العلاقات بين أبناء المنطقة ومكوناتها». مؤكداً رفضه «الخطابات الشوفينية والإقصائية، أياً كان مصدرها».

وشدّد على ضرورة إلى احترام الخصوصيات القومية والثقافية ونبذ التخوين والاستعلاء والإقصاء، وتغليب لغة الحوار والمسؤولية الوطنية. كما طالب بتسريع تنفيذ التفاهمات المتعلقة بدمج المؤسسات المدنية والعسكرية، بما يضمن الأمن والاستقرار ويحفظ حقوق مختلف مكونات المنطقة.

دورية لقوى الأمن الداخلي في الحسكة (مرصد الحسكة)

بحسب المعطيات على الأرض، هناك «مخاوف لدى شرائح من المواطنين بشأن الأمن والحقوق والمشاركة في إدارة شؤونهم»، يقول عبد الكريم عمر لـ«الشرق الأوسط»، ويرى أن الحل يكون باستكمال مسار الدمج «بصورة واضحة وعادلة، وضمان حقوق الجميع، وفتح حوار جادّ يضم مختلف القوى والفعاليات في المنطقة».

كما شدّد على المساواة أمام القانون، وحماية الحقوق الثقافية واللغوية ضمن الأطر القانونية المتفق عليها، وفق «اتفاقية 29 يناير»، ومعالجة أي انتهاكات بصورة مستقلة وعادلة، وتسهيل معاملات المواطنين، وتحسين الخدمات. باعتبار «نجاح أي تسوية يُقاس بما يلمسه الناس في حياتهم اليومية». مؤكداً حاجة الحسكة اليوم إلى التهدئة وبناء الثقة، وإلى خطوات عملية، يشعر المواطن بنتائجها على الأرض.

كما عبّر السياسي الكردي عن اليقين بأن «وحدة سوريا يجب أن تقوم على وحدة المؤسسات وسيادة القانون، والمواطنة المتساوية، لا على الإقصاء أو الانتقام». داعياً جميع الأطراف إلى ضبط النفس، ورفض التحريض القومي، وفتح قنوات اتصال مباشرة لمعالجة أي احتكاك قبل تفاقمه.

وشهدت الحسكة، الجمعة، مظاهرات انطلقت من حيّ غويران باتجاه مركز المدينة، طالبت بتعزيز حضور مؤسسات الدولة السورية وفرض الأمن. وسط توترات بين مؤيدي التحركات ومعارضيها، ومخاوف من تصعيد يقود إلى احتكاكات ذات طابع قومي.

وفي وقفة احتجاجية، نظّمها أهالي المعتقلين السوريين في العراق، الأحد، أمام السفارة العراقية في العاصمة دمشق، وجّهوا الاتهام لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) المنحلة، بترحيل أبنائهم قسراً إلى السجون العراقية بموجب تهم باطلة لا أساس لها من الصحة. وطالبوا بالتحرك الفوري لإطلاق سراح أبنائهم وتسليمهم إلى الحكومة السورية لضمان عودتهم الآمنة إلى بلدهم وعائلاتهم.


الشيباني في بنغازي ويلتقي صدام حفتر

نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)
نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)
TT

الشيباني في بنغازي ويلتقي صدام حفتر

نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)
نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)

التقى وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، اليوم الأحد، نائب قائد الجيش ‏الفريق أول ‏ركن صدام خليفة حفتر في مدينة بنغازي الليبية، برفقة رئيس جهاز ‏الاستخبارات ‏العامة اللواء عبد القادر طحان.‏

وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون في الملفات ذات الاهتمام المشترك، ولا ‌‏سيما افتتاح القنصلية العامة للجمهورية العربية السورية في مدينة بنغازي، وعدد من ‌‏الملفات الأمنية المشتركة بين الجانبين، بالإضافة إلى متابعة أوضاع المواطنين ‌‏السوريين المفقودين في ليبيا.‏

نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)

ووصل وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني في وقت سابق من اليوم إلى مدينة بنغازي الليبية في زيارة رسمية تهدف إلى توطيد العلاقات الثنائية بين البلدين.

وتأتي هذه الزيارة في سياق الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تعزيز العلاقات بين سوريا وليبيا وتوسيع مجالات التعاون المشترك.

وكان وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، قد أعاد في 30 أغسطس (آب) الماضي ‏افتتاح السفارة السورية في العاصمة الليبية طرابلس، بعد إغلاق دام أكثر من 14 ‏عاماً، في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية وتقديم الخدمات لأبناء الجالية ‏السورية المقيمة في ليبيا.‏