أحزاب عراقية تقترب من قرار حول مصير «الحشد الشعبي»

«الكلمة الأخيرة» لدى طهران... ونقاشات «غير تقليدية» مع واشنطن

عنصر في «الحشد الشعبي» يحرس بوابة عليها صورة أبو مهدي المهندس في بغداد (أ.ف.ب)
عنصر في «الحشد الشعبي» يحرس بوابة عليها صورة أبو مهدي المهندس في بغداد (أ.ف.ب)
TT

أحزاب عراقية تقترب من قرار حول مصير «الحشد الشعبي»

عنصر في «الحشد الشعبي» يحرس بوابة عليها صورة أبو مهدي المهندس في بغداد (أ.ف.ب)
عنصر في «الحشد الشعبي» يحرس بوابة عليها صورة أبو مهدي المهندس في بغداد (أ.ف.ب)

تقترب أحزاب شيعية فائزة في الانتخابات الأخيرة بالعراق، من اتخاذ قرار يتعلق بمصير «الحشد الشعبي» وفصائل مسلحة موالية لطهران، لكن العملية تنتظر إجماعاً شيعياً داخل «الإطار التنسيقي» وموافقة إيرانية، ومفاوضات غير تقليدية مع واشنطن، في نهاية المطاف.

وعلمت «الشرق الأوسط»، من مصادر في أحزاب وفصائل وجهات أمنية، أن أطرافاً شيعية تدفع الآن للنظر بجدية في ملف «الحشد الشعبي» وسلاح الفصائل «في لحظة تتضافر فيها عوامل ضاغطة على الملف؛ أبرزها الشعور بأن القوى الشيعية انهمكت في صراعات مدمرة، تتعلق بنفوذها داخل الحشد».

وفي حال اتخذ القرار السياسي، فإن الاتفاق على المسار الفني لحل أو دمج أو هيكلة «الحشد الشعبي»، لن يأخذ وقتاً طويلاً، لكنه سيكون عرضة لملاحظات أميركية، وفق المصادر.

ويمكن الاستنتاج من مصادر مختلفة أن ملف «الحشد الشعبي» متشابك ومعقد بسبب تداخل المصالح بين فاعلين محليين من جهة، وانتظار «كلمة أخيرة ضرورية» من إيران، والتكيف مع متطلبات أميركية على صلة بالوضع الجديد في الشرق الأوسط تشترط «إنهاء جميع مصادر التهديد» من جهة أخرى، وفق تعبير مسؤول عراقي.

وسبق للعراق أن دمج عناصر «منظمة بدر» الشيعية في وزارة الداخلية بسلاحها، وتحول زعيمها هادي العامري إلى العمل السياسي، وشارك بانتظام في 5 انتخابات عامة منذ 2003.

ورغم أن عديدين يتهمون وزارة الداخلية بالخضوع لمنهج ميليشيا شيعية، فإن مسؤولين أمنيين يرون أن عملية الدمج أخضعت المسلحين لقرار مركزي بيد وزير الداخلية.

وتبدو الحال مختلفة اليوم إلى حد بعيد، بسبب تعدد الفصائل وتقاطع المصالح بين زعاماتها، وتباين مواقفها من الدمج أو نزع السلاح، والانتقال إلى العمل السياسي.

عناصر من «الحشد الشعبي» خلال دورية استطلاع في موقع شمال بغداد (إعلام الهيئة)

«مرحلة جديدة»

وقال قيادي شيعي بارز لـ«الشرق الأوسط»، إن «العراق لن يحتاج إلى استخدام السلاح في المرحلة المقبلة». وأضاف أن «وضع البلد متماسك، ويتطلب إجراء تغييرات على مستوى الأمن».

وحتى قبل سنوات، كان هذا القيادي من أشد المدافعين عن «محور المقاومة» والرافضين لنزع سلاحه، لكن كثيرين من التحالف الشيعي الحاكم أجروا تعديلات على مواقفهم السياسية قبل أشهر من الاقتراع العام الذي أُجري في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وثمة انقسام حول تفسير هذا التغيير، بين هامش حرية سياسية للجماعات الشيعية نتيجة تراجع النفوذ الإيراني، أو أن طهران تحاول كسب الوقت وتحسين ظروفها التفاوضية لتجنب خسارة نفوذها في العراق.

وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، إن النقاشات حول «الحشد الشعبي» تدخل في صلب مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة واختيار مرشح لرئاستها، مشيرة إلى أن «قوى شيعية تقترح أن يتضمن البرنامج الحكومي الجديد بنوداً واضحة تعالج هذه المسألة».

وكان رئيس ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي، الذي يتفاوض على تشكيل ائتلاف حكومي جديد في البلاد، قد صرح مطلع الأسبوع، بأن «الفصائل تريد تسليم سلاحها الثقيل والانخراط في الدولة».

ويفترض بأي رئيس حكومة في العراق تقديم برنامج حكومي للتصويت عليه خلال منح الثقة في البرلمان العراقي.

وتخوض القوى الشيعية نقاشات صعبة في مسارين: تقاسم الحصص في الحكومة واختيار مرشح توافقي لرئاستها، وكتابة برنامج إصلاحي يستجيب بحدود لمتغيرات جيوسياسية في المنطقة.

وقال مسؤول في «الإطار التنسيقي»، إن اجتماعات التحالف الأخيرة، التي يفترض أنها مخصصة لبحث ملف تشكيل الحكومة، ناقشت مستقبل الفصائل وملف العلاقات الخارجية.

صراع ونفوذ ومخاطر

توصلت الأحزاب الشيعية التي تمتلك أذرعاً مسلحة، لا سيما تلك التي انخرطت أكثر في المؤسسات الحكومية، إلى قناعة بأن استمرار هيئة «الحشد الشعبي» بوضعها الحالي أداةً في الصراع الداخلي، بات يشكل خطراً عليها، بحسب تعبير المصادر.

وقالت المصادر إن «قادة أحزاب بدأت تتذمر من استغلال الحشد في التوازنات المحلية بين الحلفاء والخصوم، إلى جانب دخول فصائل فيها طرفاً في التوتر الإقليمي لفترات مختلفة».

وكان رئيسا الوزراء السابقان، نوري المالكي وحيدر العبادي، قد أصدرا علناً مواقف ناقدة لـ«الحشد الشعبي». ورغم دوافعهما المختلفة، فإن الهيئة كانت محل تصويب سياسي على الدوام من قبل قادة شيعة متنفذين.

وقالت المصادر إن الخلاف على منصب رئيس هيئة «الحشد الشعبي» كان من أبرز ملامح الصراع خلال الأشهر الماضية، وسط تنافس بين الفصائل الشيعية للسيطرة على الموقع. وأشارت المصادر إلى أن أحزاباً شيعية قلقة أيضاً من انفلات القرار الأمني داخل هيئة «الحشد الشعبي»، الذي تتناوب عليه أطراف مختلفة تشكل قوام الهيئة ظاهرياً.

وقال مصدر مطلع على نقاشات على صلة بملف الحشد، إن «ازدياد القلق الشيعي يتزامن مع عوامل إقليمية ضاغطة، وفي جميع الأحوال لن يحدث شيء دون موافقة طهران».

وأضاف المصدر: «ملف (الحشد الشعبي) ليس شأناً محلياً (...) هناك ظروف داخلية تتطلب إجراء تغييرات، لكن الذهاب إلى مرحلة التنفيذ يحتاج إلى كلمة واضحة ومحددة من طهران».

وفي يناير (كانون الثاني) 2025، أبلغ المرشد الإيراني علي خامنئي، رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني، بـ«ضرورة تعزيز دور (الحشد الشعبي) وتوسيعه». وفي أبريل (نيسان) الماضي، قال مجتبى حسيني، ممثل خامنئي في العراق، إن المساعي الأميركية لحل فصائل المقاومة أمانٍ لن تجد طريقاً للتحقيق.

ورغم ذلك، يميل القيادي الشيعي إلى الاعتقاد بأن إيران «صاحبة الكلمة الحاسمة في هذا الملف، ليست هي نفسها قبل عامين، وليس من المتوقع أن تظهر موقفاً متزمتاً». وقال القيادي: «إيران في حال وافقت ستلجأ إلى طرق دمج أو حل سبق أن جربتها في العراق، ونجحت».

وقالت المصادر الموثوقة إن العملية المفترضة، في حال صدر قرار سياسي وحصل على «مباركة إيرانية»، فإن لمستشارين معنيين في «الحرس الثوري»، دوراً في وضع اللمسات الفنية.

عناصر في «الحشد الشعبي» خلال جنازة رفاق لهم قتلوا بضربة أميركية (أ.ف.ب)

مسارات فنية

لكل طرف شيعي في «الإطار التنسيقي» تصور مختلف عن معالجة وضع «الحشد الشعبي»، إلا أن الأفكار الرئيسية تتلخص في عدة مسارات أساسية.

وقالت المصادر إن الآليات الفنية ليست جديدة، إذ إن بعضها مطروح منذ 8 سنوات، وقد أضيف عليها وجرى تعديلها مرات عديدة، لكنها جميعها وضعت على الرف بسبب غياب التوافق.

ويقضي أحد المسارات بدمج «الحشد الشعبي» ضمن هيكل الدولة، لضمان عدم تحويله إلى قوة موازية، لكن الخلاف حول المسار يتعلق بدمجهم أفراداً أو وحدات كاملة.

ويقترح مسار آخر تقليص عديد المقاتلين المنضوين تحت مظلة «الحشد الشعبي»، إلى الدرجة التي تسمح للقائد العام للقوات المسلحة بالسيطرة على تحركاتهم، وتخفيف الأعباء المالية على الموازنة، في حين يفترض مسار آخر الإبقاء على هيكل «الحشد الشعبي» الحالي لكن بعد فك ارتباط وحداته عن الجماعات السياسية والفصائل، بعد وضعها بإمرة قادة عسكريين يتبعون القائد العام للقوات المسلحة.

وترتبط كل وحدة في «الحشد الشعبي» بفصيل مسلح، وتتلقى أوامر مختلفة من قادة فصائل لا ينسقون ميدانياً بعضهم مع بعض، ولا يعودون في كثير من الظروف إلى رئيس الهيئة.

ويرى أصحاب مسار فك الارتباط أن هذا المسار متوازن بين الإبقاء على وجود الحشد، ووضعه تحت إشراف عسكري مؤسسي دون تفكيكه بالكامل.

وقال القيادي الشيعي إن «المسار النهائي قد يجمع بين المسارات الثلاثة»، مرجحاً السماح لشخصيات فصائلية بالانتقال إلى العمل السياسي.

وشهدت الانتخابات الأخيرة تفوقاً واضحاً لقوائم تمثل أجنحة مسلحة؛ مثل تحالف «حقوق» الواجهة السياسية لـ«كتائب حزب الله»، التي فازت بنحو 6 مقاعد، كما تضاعف وجود كتلة «صادقون» التي تمثل حركة «عصائب أهل الحق» في البرلمان الجديد، إلى نحو 26 مقعداً.

أرشيفية لرئيس «الحشد الشعبي» فالح الفياض ورئيس أركانه عبد العزيز المحمداوي (إعلام الهيئة)

«مفاوضات غير تقليدية»

ينتظر أن يخضع ملف «الحشد الشعبي» لنقاشات مع مفاوضين أميركيين، وفق مصدر غربي، وستحدد الشكل النهائي للمسار الفني بناءً على ما ستنتهي إليه تلك النقاشات.

وتريد الولايات المتحدة نزع سلاح الميليشيات التي تتهمها بسرقة موارد العراق لصالح إيران، حسبما قاله وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال اتصاله مع رئيس الحكومة في 21 أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

ويقول المصدر العراقي، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن «الإطار التنسيقي»، وبعد النتائج الإيجابية التي حققها في الانتخابات الأخيرة، يحتاج في المرحلة المقبلة إلى التصرف بشكل مباشر في هذا الملف، وإبعاد رئيس الوزراء من أن يكون هو جهة الحوار بشأن السلاح.

ورجح المصدر أن تنشأ بيئة تفاوض غير تقليدية بهامش واسع بين ممثلين عن الإطار التنسيقي، والمبعوث الأميركي إلى العراق مارك سافايا، الذي سيلعب دوراً غير رسمي، لكنه سيعبر عن السخط الأميركي من محاولات تأخير وتسويف ملف السلاح في العراق.


مقالات ذات صلة

مسؤول أميركي يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن كمين «الدرونات» في بغداد

خاص السفارة الأميركية في «المنطقة الخضراء» ببغداد (د.ب.أ)

مسؤول أميركي يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن كمين «الدرونات» في بغداد

كشف مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية عن طبيعة «الكمين» الذي تعرض له دبلوماسيون في بغداد، تزامناً مع دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران حيز التنفيذ.

علي السراي (لندن)
خاص عراقي يلوّح بصورة للمرشد الإيراني علي خامنئي إلى جانب العلمين الإيراني والعراقي في ساحة التحرير وسط بغداد في 8 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

خاص ضباط في «الحرس الثوري» يرفضون طلبات عراقية لوقف الهجمات

يرفض ضباط في «الحرس الثوري» الإيراني، يشرفون على عمليات الفصائل المسلحة العراقية، محاولات أطراف محلية لوقف الهجمات ضد مصالح أميركية.

علي السراي (لندن)
المشرق العربي مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)

واشنطن تحث بغداد على «تفكيك الميليشيات فوراً»

وجّهت واشنطن رسالة تحذير شديدة اللهجة للحكومة العراقية، مطالبةً إياها باتخاذ خطوات فورية لتفكيك الميليشيات.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي أضرار ناجمة عن تحطم طائرة مسيّرة على منزل في قرية زرغزاوي شمال أربيل في إقليم كردستان العراق (أ.ف.ب)

هدوء حذر في بغداد رغم تهديدات الفصائل

عاد المشهد السياسي والأمني في العراق إلى واجهة التوتر، بعد تهديدات أطلقتها فصائل مسلحة موالية لما يُعرف بـ«محور المقاومة» باستئناف الهجمات ضد إسرائيل.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي صبيّ يقود دراجة هوائية ويمرّ بجانب بقع دم في موقعٍ تعرّض فيه منزل لدمارٍ جزئي نتيجة مقذوف سقط فجر 8 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

العراق يتنفس الصعداء... والفصائل ترفض نزع السلاح

تنفّس العراقيون الصعداء بعد ليلة مليئة بالأحداث الأمنية الخطيرة التي سبقت إعلان الهدنة بين الولايات المتحدة الاميركية وإيران.

فاضل النشمي (بغداد)

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
TT

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)

بدأ لبنان لملمة خسائره بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في ظل هدنة هشّة، خرقتها إسرائيل بغارة من مسيّرة أدت إلى مقتل شخص، أمس، وفرض منطقة عازلة تضم 55 بلدة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، بينها 41 بلدة محتلة، ورفض عودة السكان إليها.

وتقدم الرئيس اللبناني جوزيف عون بالشكر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة». وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ ابداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان، لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده لم تنهِ المهمة بعد في حربها ضد «حزب الله»، قائلاً إن «هناك إجراءات نعتزم اتخاذها بشأن ما تبقى من تهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولن أتطرق إليها هنا».

في المقابل، حَظَرَ ترمب على تل أبيب قصف لبنان، وأكد أن بلاده «ستتعامل مع (حزب الله) بالطريقة المناسبة»، و«ستمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً»؛ لأن «الكيل قد طفح». ووعد بـ«جعل لبنان عظيماً مرة أخرى».


العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
TT

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

تتجه الأنظار، اليوم (السبت)، إلى اجتماع حاسم لقوى «الإطار التنسيقي» في بغداد، وسط انقسامات متصاعدة وضغوط دستورية لتسمية رئيس الوزراء الجديد خلال مهلة محدودة.

ويُعقد اللقاء في منزل عمار الحكيم، أحد قادة التحالف الحاكم، بعد تأجيل سابق، في ظل تنافس بين ثلاثة خيارات: تجديد ولاية محمد شياع السوداني، أو ترشيح نوري المالكي أو من يمثله، أو التوافق على شخصية ثالثة.

وتشير مصادر إلى طرح صيغة تقضي باعتماد مرشح يحظى بدعم ثُلثي قادة التحالف؛ لتفادي الانقسام، رغم تعقيد التوازنات. وقالت المصدر إن هناك صيغة تفاهم أولية قيد النقاش، تقضي بأن المرشح الذي يحصل على دعم ثُلثَي قادة «الإطار التنسيقي» (8 قادة من أصل 12) سيتم اعتماده، على أن تلتحق بقية القوى لاحقاً بالقرار في محاولة لتفادي الانقسام.


الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
TT

الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن بلاده تعمل حالياً على إبرام «اتفاق أمني» مع إسرائيل، مشدداً على ضرورة انسحابها من مناطق حدودية سيطرت عليها في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

وقال الشرع، خلال جلسة حوارية في إطار الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي انطلق في جنوب تركيا، أمس، إن الجولان أرض سورية محتلة من جانب إسرائيل باعتراف المجتمع الدولي، ولا يمكن لأي دولة الاعتراف بأحقية إسرائيل فيها، وسيكون هذا الاعتراف باطلاً. وتابع أن إسرائيل تنتهك اتفاق فض الاشتباك و«نعمل حالياً على الوصول إلى اتفاق أمني» يضمن عودتها إلى خطوط 1974.

في السياق ذاته، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، السفير توم براك، إن سوريا لم تُطلق منذ 8 ديسمبر 2024 رصاصة واحدة على إسرائيل، بل على العكس صرّح الرئيس الشرع، مراراً، بأنهم منفتحون على اتفاق عدم اعتداء وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.