تقرير يكشف أدلة جديدة على استخدام إسرائيل قنابل عنقودية محظورة في لبنان

المدير الفني الميداني للمجموعة الاستشارية للألغام يتفقد قنابل عنقودية أسقطتها إسرائيل على لبنان في نوفمبر 2006 (أ.ب)
المدير الفني الميداني للمجموعة الاستشارية للألغام يتفقد قنابل عنقودية أسقطتها إسرائيل على لبنان في نوفمبر 2006 (أ.ب)
TT

تقرير يكشف أدلة جديدة على استخدام إسرائيل قنابل عنقودية محظورة في لبنان

المدير الفني الميداني للمجموعة الاستشارية للألغام يتفقد قنابل عنقودية أسقطتها إسرائيل على لبنان في نوفمبر 2006 (أ.ب)
المدير الفني الميداني للمجموعة الاستشارية للألغام يتفقد قنابل عنقودية أسقطتها إسرائيل على لبنان في نوفمبر 2006 (أ.ب)

كشف تقرير جديد أن إسرائيل استخدمت ذخائر عنقودية محظورة على نطاق واسع في حربها الأخيرة التي استمرت 13 شهراً في لبنان.

واعتمد التقرير الذي نشرته صحيفة «الغارديان» البريطانية، على صور لبقايا ذخائر في جنوب لبنان اطلعت عليها الصحيفة.

وتُظهر الصور، التي فحصها 6 خبراء أسلحة مختلفين، بقايا نوعين مختلفين من الذخائر العنقودية الإسرائيلية عُثر عليها في ثلاثة مواقع مختلفة جنوب نهر الليطاني في وديان زبقين وبرغز ودير سريان.

وهذه الأدلة هي أول مؤشر على استخدام إسرائيل للذخائر العنقودية منذ ما يقرب من عقدين من الزمن منذ استخدامها في حرب لبنان عام 2006. كما ستكون هذه هي المرة الأولى التي يُعرف فيها أن إسرائيل استخدمت النوعين الجديدين من الذخائر العنقودية التي عُثر عليها، وهما صاروخ «باراك إيتان M999 عيار 155 مم»، وصاروخ «رام إيتان الموجه عيار 227 مم».

النيران والدخان يتصاعدان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلاً بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

والذخائر العنقودية هي قنابل تُطلق العديد من الذخائر الصغيرة، أو «القنابل الصغيرة»، على مساحة واسعة تعادل مساحة عدة ملاعب كرة قدم.

ويُحظر استخدام الذخائر العنقودية على نطاق واسع، إذ إن ما يصل إلى 40 في المائة منها لا تنفجر عند الاصطدام، مما يُشكل خطراً على المدنيين الذين قد يعثرون عليها لاحقاً ويموتون عند انفجارها.

وحتى الآن، انضمت 124 دولة إلى اتفاقية الذخائر العنقودية، التي تحظر استخدامها وإنتاجها ونقلها. لكن إسرائيل ليست طرفاً في الاتفاقية وليست مُلزمة بها.

ولم يؤكد الجيش الإسرائيلي أو ينفِ استخدامه للذخائر العنقودية، لكنه قال إنه «يستخدم فقط الأسلحة المشروعة، وفقاً للقانون الدولي، مع تخفيف الضرر الذي يلحق بالمدنيين».

وأسفرت حرب إسرائيل مع «حزب الله» في لبنان، التي بدأت في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 عن مقتل ما يقرب من 4 آلاف شخص وإصابة نحو 17 ألفاً.

ولا يزال جزء كبير من جنوب لبنان في حالة خراب، ولا تزال إسرائيل تشن غارات جوية شبه يومية على البلاد، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار المبرم العام الماضي.


مقالات ذات صلة

وزير الداخلية اللبناني يبدّد المخاوف من «تفلّت» الوضع الأمني

المشرق العربي وزير الداخلية اللبناني أحمد الحجار يترأس اجتماعاً أمنياً في مقر قيادة وحدة شرطة بيروت (المركزية)

وزير الداخلية اللبناني يبدّد المخاوف من «تفلّت» الوضع الأمني

بدّد وزير الداخلية اللبناني أحمد الحجار، المخاوف من «تفلت» في الوضع الأمني في لبنان، على ضوء معلومات عن حوادث نشل وسرقة متكررة في بيروت

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مبانٍ مدمرة نتيجة القصف الإسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت حيث يرتفع علم لـ«حزب الله» يوم 6 مايو 2026 (أرشيفية - إ.ب.أ)

بيان «أصدقاء لبنان» يُغضب «حزب الله»

شنّ «حزب الله» هجوماً على البيان الصادر عن سفارات دول «أصدقاء لبنان»، وهي المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية وأستراليا وكندا واليابان

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي أهالٍ من بلدة المنصوري يراقبون تصاعد الدخان جراء تفجير نفذته القوات الإسرائيلية وأدى إلى تدمير أجزاء من البلدة كما بدا من بلدة الحنية جنوب لبنان (أ.ب)

إسرائيل تكرّس منطقة أمنية بلا معالم في جنوب لبنان

تثير التفجيرات الإسرائيلية المتكررة في قرى جنوب لبنان تساؤلات بشأن أهداف استهداف مناطق سبق أن تعرضت لدمار واسع، خصوصاً في زوطر الشرقية والقنطرة ومحيط كفرتبنيت.

صبحي أمهز (بيروت)
العالم العربي مسيّرات إسرائيلية (أرشيفية - أ.ف.ب)

إسرائيل تستعرض «فريق القتال الروبوتي» في جنوب لبنان

يتجه الجيش الإسرائيلي إلى توسيع استخدام «الروبوتات» والوسائل غير المأهولة في عملياته البرية بجنوب لبنان، في موازاة شهادات عن دخول مسيّرات صغيرة إلى منازل.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يتسلم الجزء الثاني من كتاب عن حياد لبنان واللبنانيين (الرئاسة اللبنانية)

رئيس لبنان: نرفض أن يشاركنا أحد في سيادتنا

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون «أننا لن نقبل أن يشاركنا أحد في سيادتنا؛ كي لا ندفع من جديد ثمن أخطاء الماضي».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

هجوم باليستي حوثي يقتل العشرات في وازعية تعز

القوات الحكومية اليمنية تحرز تقدمات في تعز والجوف ولحج ضد الحوثيين (أ.ف.ب)
القوات الحكومية اليمنية تحرز تقدمات في تعز والجوف ولحج ضد الحوثيين (أ.ف.ب)
TT

هجوم باليستي حوثي يقتل العشرات في وازعية تعز

القوات الحكومية اليمنية تحرز تقدمات في تعز والجوف ولحج ضد الحوثيين (أ.ف.ب)
القوات الحكومية اليمنية تحرز تقدمات في تعز والجوف ولحج ضد الحوثيين (أ.ف.ب)

في تطور ميداني لافت، اتهم الجيش اليمني الجماعة الحوثية باستهداف سوق الحضارة الشعبي في مديرية الوزاعية غرب تعز بصاروخ باليستي، أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، وفقاً للمتحدث العسكري ماجد النزيلي.

تزامن ذلك مع اتساع المواجهات في جبهات تعز ولحج والجوف ومأرب، حيث تمكنت القوات الحكومة من تحقيق تقدم في عدد من المناطق.

إلى ذلك، كشف تقرير فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة بشأن اليمن عن استمرار اعتماد الحوثيين على شبكات إمداد خارجية لتطوير ترسانتهم العسكرية، بما في ذلك الحصول على مكونات تجارية مزدوجة الاستخدام وتقنيات تدخل في تصنيع الصواريخ والطائرات المسيّرة وأنظمة التوجيه والدفاع الجوي، محذراً من تداعيات ذلك على أمن الملاحة والتجارة الدولية.


العراق يفعّل الطوارئ تحسباً لضربات على إيران


صورة وزعتها الشرطة العراقية لدورية عسكرية في أحد شوارع كركوك أمس الجمعة
صورة وزعتها الشرطة العراقية لدورية عسكرية في أحد شوارع كركوك أمس الجمعة
TT

العراق يفعّل الطوارئ تحسباً لضربات على إيران


صورة وزعتها الشرطة العراقية لدورية عسكرية في أحد شوارع كركوك أمس الجمعة
صورة وزعتها الشرطة العراقية لدورية عسكرية في أحد شوارع كركوك أمس الجمعة

قال مسؤولون أمس، إن رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي فوّض قادة في الجيش التصدي الفوري لخروقات قد ترتكبها فصائل حدّثت بنك أهدافها على وقع إشارات بقرب ضربات أميركية على إيران.

وأوضح المسؤولون في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «القائد العام للقوات المسلحة وجّه بفرض رقابة صارمة على مدن حدودية، ورفع وتيرة المتابعة الميدانية، بما يشمل تقييمات محدّثة على مدار الساعة لأي تحركات غير اعتيادية».

وشملت الإجراءات «متابعة الحدود مع إيران من جهة مدينة السليمانية شمالاً بكردستان العراق، والبصرة جنوباً، قرب الحدود مع الكويت وإيران، إلى جانب نشر قوات على الحدود مع سوريا».


«حزب الله» يفتتح معركة مع «أصدقاء لبنان»


مبانٍ مدمرة نتيجة القصف الإسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت حيث يرتفع علم لـ«حزب الله» يوم 6 مايو 2026 (إ.ب.أ)
مبانٍ مدمرة نتيجة القصف الإسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت حيث يرتفع علم لـ«حزب الله» يوم 6 مايو 2026 (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يفتتح معركة مع «أصدقاء لبنان»


مبانٍ مدمرة نتيجة القصف الإسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت حيث يرتفع علم لـ«حزب الله» يوم 6 مايو 2026 (إ.ب.أ)
مبانٍ مدمرة نتيجة القصف الإسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت حيث يرتفع علم لـ«حزب الله» يوم 6 مايو 2026 (إ.ب.أ)

افتتح «حزب الله» أمس، معركة سياسية مع «أصدقاء لبنان»، غداة بيان مشترك أصدرته سفارات الولايات المتحدة والمملكة المتحدة واليابان وكندا وأستراليا، طالبت فيه بوجوب حصر السلاح بيد الدولة، وعدم التدخل السياسي في مسار قضائي يلاحق المتورطين في شحنة متفجرات عائدة للحزب.

وقال النائب عن الحزب، علي عمار، إن البيان «يعبّر عن قمة الإسفاف والوقاحة، لما ينطوي عليه من تجرؤ سافر على التدخل في أدق تفاصيل الشؤون الداخلية اللبنانية، من دون أي اعتبار لسيادة لبنان واستقلالية قضائه أو للأصول الدبلوماسية»، متهماً «أصدقاء لبنان» بـ«المساهمة في تأجيج الانقسامات وإثارة الفتن».

في غضون ذلك، استأنفت إسرائيل نشاطاً عسكرياً لافتاً جنوب لبنان تمثّل في توغلات محدودة على أطراف «الخط الأصفر» وتفجيرات وغارات جوية في المناطق المدمرة وعلى تخومها، إضافة إلى قصف مدفعي مكثف.