انتخابات العراق: إقبال كبير على التصويت في حزام بغداد... ولا تمديد للاقتراع

مشاركة واسعة في أكثر المدن تضرراً من «داعش»

امرأة على كرسي متحرك بعد تصويتها في الانتخابات في بغداد (رويترز)
امرأة على كرسي متحرك بعد تصويتها في الانتخابات في بغداد (رويترز)
TT

انتخابات العراق: إقبال كبير على التصويت في حزام بغداد... ولا تمديد للاقتراع

امرأة على كرسي متحرك بعد تصويتها في الانتخابات في بغداد (رويترز)
امرأة على كرسي متحرك بعد تصويتها في الانتخابات في بغداد (رويترز)

قال مرشح عن تحالف «العزم» في مناطق حزام بغداد، إياد الجبوري، الثلاثاء، إن نسب المشاركة في الانتخابات البرلمانية الحالية أكبر من الجولات السابقة.

وأضاف الجبوري، لـ«الشرق الأوسط»، أن المناطق السنية تشهد تحشيداً جماهيرياً ملحوظاً، ما يعكس ارتفاع الوعي السياسي لدى المواطنين وأهمية مشاركتهم في اختيار ممثليهم في مجلس النواب.

وأشار الجبوري إلى أن هذه الانتخابات قد تؤسس لعقد سياسي جديد، كما حدث عام 2005، مرجحاً أن تكون نسب التصويت هذه المرة الأعلى مقارنة بالدورات الانتخابية الأخيرة.

وينافس تحالف «العزم» على أصوات العراقيين من العرب السنة، إلى جانب حزب «تقدم» بزعامة محمد الحلبوسي، أحد أكبر الأجنحة السنية في البلاد.

ارتفاع المشاركة في المدن الأكثر تضرراً من «داعش»

وبينما شهدت المدن العراقية الأكثر تضرراً من «داعش» مشاركة واسعة في التصويت بالانتخابات التشريعية، أفاد مراسل «الشرق الأوسط» في جانب الرصافة من بغداد، في وقت سابق اليوم، بأن الإقبال على التصويت حتى الساعة العاشرة والنصف بالتوقيت المحلي (07:30 بتوقيت غرينتش) كان بطيئاً وضعيفاً.

كما أوضح مراقبون محليون أن الوضع في مناطق الكرخ متفاوت، إذ سجلت بعض المناطق مشاركة منخفضة نسبياً، بينما كانت النسبة العامة لا تزال دون المستوى المتوقع.

وفي محافظة البصرة جنوب العراق، أشارت تقارير محلية إلى أن الإقبال على مراكز الاقتراع خلال الساعات الأولى كان ضعيفاً أيضاً.

ناخبة عراقية تُظهر إبهامها الملطخ بالحبر لأفراد عائلتها بعد الإدلاء بصوتها في مركز اقتراع بالبصرة (أ.ف.ب)

ومن جهته، أكد عضو الفريق الإعلامي في المفوضية العليا للانتخابات، حسن هادي، صباح اليوم، أن المفوضية كانت مستعدة بشكل كامل ليوم التصويت العام، مشيراً إلى أن إقبال الناخبين عادة ما يكون منخفضاً خلال الساعات الأولى من اليوم، متوقعاً ارتفاعه لاحقاً مع مرور الوقت.

وأوضح أن عملية توزيع بطاقات الناخب مستمرة حتى الآن، مع وجود فرق في مراكز التسجيل لتوزيع البطاقات حتى ساعات انتهاء التصويت، داعياً جميع المواطنين الذين لم يتسلموا بطاقاتهم بعد إلى التوجه إلى هذه المراكز لتسلمها، وضمان حقهم في الإدلاء بأصواتهم.

وفي وقت سابق، أشارت المفوضية إلى تسجيل ارتفاع ملحوظ في نسبة المشاركة في مناطق الأطراف والأرياف، مقارنة بساعات الاقتراع الأولى في المدن الكبرى.

لا تمديد لوقت الاقتراع

وأكدت المفوضية في بيان صحافي أنه لا توجد أي خطط لتمديد وقت الاقتراع. ووفقاً للمفوضية، فإن عملية التصويت ستستمر حتى الساعة السادسة مساءً بالتوقيت المحلي (15:00 بتوقيت غرينتش).

رجل يصوت في مركز اقتراع في البصرة (رويترز)

من جهة أخرى، شهدت مناطق جنوب وغرب مدينة الموصل والجانب الأيمن من المدينة القديمة إقبالاً واسعاً على الانتخابات، في حين لا يزال الجانب الأيسر من المدينة يسجل نسب مشاركة منخفضة بعد ساعتين من بدء الاقتراع، بحسب ما أفادت شبكة 964 المحلية.

ويعد الجانب الأيمن من الموصل الأكثر تضرراً ودماراً خلال معارك تحرير المدينة ضد تنظيم «داعش» بين عامي 2014 و2017، لكنه استعاد عافيته خلال السنوات الماضية، مع عودة السكان النازحين، بحسب منظمات دولية ومحلية.

سيدة تصوت في مركز اقتراع خلال الانتخابات البرلمانية في الموصل (رويترز)

ويحق لنحو 1.99 مليون ناخب في عموم مدن محافظة نينوى الإدلاء بأصواتهم في 378 مركز اقتراع موزعة على 3861 محطة انتخابية، ضمن الدورة البرلمانية السادسة.

مفوضية الانتخابات تنفي استبعاد مرشحين

بالإضافة إلى ذلك، نفت المفوضية العليا للانتخابات، اليوم، صحة أخبار متداولة حول استبعاد عدد من المرشحين من الانتخابات البرلمانية الجارية، مؤكدة أن هذه «الأنباء عارية عن الصحة، وتهدف إلى تضليل الرأي العام».

وقالت المفوضية في بيان صحافي: «تداولت بعض الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي في اليومين الماضيين أخباراً غير صحيحة تزعم أن المفوضية قامت باستبعاد عدد من المرشحين، نود التأكيد أن هذه الأخبار عارية عن الصحة تماماً، ولا تمت للحقيقة بصلة».

سيدة تصوت في مركز اقتراع خلال الانتخابات البرلمانية في كركوك (رويترز)

ودعت المفوضية جميع المواطنين ووسائل الإعلام إلى «استحصال المعلومات من مصادرها الرسمية فقط، وتوخي الدقة قبل نشر أو تداول أي خبر»، مشيرة إلى أن «آخر قرار استبعاد كان الأسبوع الماضي، ولا توجد أي قرارات استبعاد حتى يوم الاقتراع العام».


مقالات ذات صلة

«الوحدة» الليبية تعوّل على مشاركة «البلديات» بالمسار الأممي

شمال افريقيا وزير الحكم المحلي المكلف في حكومة «الوحدة» محمد بن غلبون ونائبة مبعوثة الأمم المتحدة ستيفاني خوري خلال لقاء في طرابلس الخميس (وزارة الحكم المحلي)

«الوحدة» الليبية تعوّل على مشاركة «البلديات» بالمسار الأممي

تعوّل حكومة «الوحدة الوطنية» (المؤقتة) في غرب ليبيا على إشراك عمداء البلديات ومجالسها المنتخبة في العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا المشير خليفة حفتر ونجله ونائبه صدام خلال إحياء الذكرى الثانية عشرة لدخول الجيش إلى بنغازي (إعلام القيادة العامة)

محادثات ليبية لبحث جهود توحيد المؤسسة العسكرية

تتواصل في العاصمة التونسية، لليوم الثاني، السبت، محادثات ليبية تستهدف توحيد المؤسسة العسكرية والأمنية في إطار الجهود الرامية إلى إنهاء الانقسام العسكري والمؤسسي

خالد محمود (القاهرة )
الولايات المتحدة​ رجل يضع قبعة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» خلال مناسبة انتخابية في مونرو بميشيغان يوم الخميس (أ.ف.ب)

الأميركيون يتطلعون إلى «تغيير جذري» في الانتخابات

أفاد استطلاع أن الأميركيين يرغبون في تغيير جذري خلال الانتخابات النصفية للكونغرس، وسط اعتقاد بتقصير داخلي وخارجي من الرئيس دونالد ترمب.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب في حدث انتخابي في مونتانا في 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)

ترمب ومعركة مجلس النواب... اختبار للأغلبية الجمهورية

يستعرض تقرير واشنطن، وهو ثمرة تعاون بين «الشرق الأوسط» و«الشرق»، الولايات التي ستحسم معركة مجلس النواب، وكيف لإعادة رسم الخرائط الانتخابية أن تغيّر موازين القوى

رنا أبتر (واشنطن)
العالم العربي الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

الصومال يعلن تنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية العام المقبل

أعلن الصومال الخميس إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية العام المقبل، رغم المشهد السياسي المتزايد الانقسام والمخاوف من تنامي عدم الاستقرار في البلاد.

«الشرق الأوسط» (مقديشو)

تشييع 75 جثماناً انتُشلوا في غزة... و8 آلاف لا يزالون تحت الأنقاض

فلسطينيون يشاركون في مراسم تشييع جماعية في حي الدرج بمدينة غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يشاركون في مراسم تشييع جماعية في حي الدرج بمدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

تشييع 75 جثماناً انتُشلوا في غزة... و8 آلاف لا يزالون تحت الأنقاض

فلسطينيون يشاركون في مراسم تشييع جماعية في حي الدرج بمدينة غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يشاركون في مراسم تشييع جماعية في حي الدرج بمدينة غزة (أ.ف.ب)

شيَّع فلسطينيون اليوم (الأحد) رفات 75 جثماناً انتشلوا من تحت أنقاض مبانٍ في حي الدرج بمدينة غزة.

وذكرت «وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية» (وفا) أن «جماهير غفيرة شيعت، صباح اليوم، جثامين 75 شهيداً انتُشلت من تحت أنقاض مبانٍ مدمرة في حي الدرج بمدينة غزة».

ونقلت الوكالة عن مصادر طبية قولها: «لا يزال نحو ثمانية آلاف جثمان تحت أنقاض المباني المدمرة في قطاع غزة، في ظل عدم توفر المعدات اللازمة لانتشالها».

فلسطينيون يشاركون في مراسم تشييع جماعية في حي الدرج بمدينة غزة (أ.ف.ب)

وارتفعت حصيلة حرب الإبادة التي تشنها قوات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 74 ألفاً و475 شهيداً، و175 ألفاً و517 مصاباً، منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وأوضحت مصادر طبية، أن مستشفيات قطاع غزة استقبلت، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، 7 شهداء، بينهم 6 شهداء جدد، و25 إصابة.

فلسطينيون يشاركون في مراسم تشييع جماعية في حي الدرج بمدينة غزة وذلك عقب انتشال رفات نحو 85 شخصاً من تحت أنقاض مبانٍ دمرتها غارات إسرائيلية في الحي ذاته (أ.ف.ب)

ولفتت إلى أن إجمالي الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي ارتفع إلى 1517، والإصابات إلى 5 آلاف و400، بينما بلغ إجمالي حالات الانتشال 839.

وأضافت المصادر، أنه لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والإنقاذ عن الوصول إليهم.


القوات الإسرائيلية تتوغل في مناطق بالجنوب السوري وتجرّف أراضي زراعية

قوات إسرائيلية تتوغل في ريف القنيطرة (أرشيفية - رويترز)
قوات إسرائيلية تتوغل في ريف القنيطرة (أرشيفية - رويترز)
TT

القوات الإسرائيلية تتوغل في مناطق بالجنوب السوري وتجرّف أراضي زراعية

قوات إسرائيلية تتوغل في ريف القنيطرة (أرشيفية - رويترز)
قوات إسرائيلية تتوغل في ريف القنيطرة (أرشيفية - رويترز)

نفَّذت القوات الإسرائيلية، اليوم (الأحد)، أعمال تجريف لأراضٍ زراعية، بعد توغُّلها في مناطق بالجنوب السوري.

وأفادت «الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)» بأن «قوة للاحتلال الإسرائيلي مؤلفة من دبابة وعدد من الآليات العسكرية، توغَّلت غرب مزرعة الحانوت بريف القنيطرة الجنوبي، وشرعت بتجريف أراضٍ مزروعة بأشجار الزيتون».

وأشارت إلى أنه «في ريف القنيطرة الشمالي، أفرجت قوات الاحتلال عن شابَّيْن كانت قد احتجزتهما، أمس (السبت)، خلال توغلها في محيط قرية طرنجة، أثناء عملهما في حقول الزيتون بالمنطقة».

ولفتت إلى «توغُّل قوات الاحتلال في منطقة العقربية الواقعة بين قرية عابدين وبلدة جملة في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، وأقامت حاجزاً أعاق حركة تنقل السكان، قبل أن تنسحب».

ووفق الوكالة «يواصل الاحتلال الإسرائيلي انتهاك اتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974، عبر توغلاته المتكررة في الجنوب السوري، ومداهمة منازل المدنيين واعتقالهم، وتجريف الأراضي، وتنفيذ اعتداءات بالقذائف وغيرها».

وتطالب سوريا، على نحو مستمر، بخروج القوات الإسرائيلية من أراضيها، مؤكدةً أن جميع الإجراءات التي تتخذها باطلة ولاغية، ولا يترتب عليها أي أثر قانوني وفقاً للقانون الدولي، كما تدعو المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته، وإلزام إسرائيل بالانسحاب الكامل من الجنوب السوري.


فصائل عراقية تواجه «ضائقة مالية»

دورية تابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقي (موقع الحشد الشعبي)
دورية تابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقي (موقع الحشد الشعبي)
TT

فصائل عراقية تواجه «ضائقة مالية»

دورية تابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقي (موقع الحشد الشعبي)
دورية تابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقي (موقع الحشد الشعبي)

أفادت مصادر عراقية بأن الفصائل المسلحة تواجه «ضائقة مالية» بسبب عقوبات أميركية ضد قادتها، لكنها استبعدت توقّف صرف رواتب مقاتليها المسجلين ضمن لوائح هيئة «الحشد الشعبي»، التي تحصل على مواردها من الدولة.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، براد كوبر، أمس (السبت)، إن «الخناق الاقتصادي دفع الجماعات الموالية لإيران في المنطقة، بما فيها الفصائل العراقية، إلى حجب رواتب مقاتليها وتحويل الأموال إلى طهران لتغطية عجز القطاع العام».

إلا أن مصادر عراقية، وبعضها على اطلاع بأجواء الفصائل، قالت لـ«الشرق الأوسط»، إن «الفصائل تعاني منذ أشهر ضائقة مالية حقيقية، نتيجة عقوبات فرضتها وزارة الخزانة الأميركية»،

لكنها أكدت أن «عناصر الفصائل، وهم غالباً تحت مظلة (الحشد الشعبي)، يحصلون على رواتبهم بشكل منتظم من الدولة».

ميدانياً، وقع انفجار داخل مقر لـ«الحشد الشعبي» شرقي بغداد، مساء السبت، قالت الهيئة إنه نجم عن انفجار كميات من «العتاد التالف». وأسفر الانفجار عن مقتل عنصر وإصابة خمسة آخرين.