بين ركام وأنقاض وأنفاق منهارة... كيف تبحث «حماس» عن جثامين الرهائن؟

تشكو عدم توافر الآليات اللازمة و«عراقيل» إسرائيلية

عنصر من «حماس» يقف بمدينة غزة قرب «الخط الأصفر» بينما تعمل آلية على البحث عن جثامين رهائن إسرائيليين يوم الأحد (رويترز)
عنصر من «حماس» يقف بمدينة غزة قرب «الخط الأصفر» بينما تعمل آلية على البحث عن جثامين رهائن إسرائيليين يوم الأحد (رويترز)
TT

بين ركام وأنقاض وأنفاق منهارة... كيف تبحث «حماس» عن جثامين الرهائن؟

عنصر من «حماس» يقف بمدينة غزة قرب «الخط الأصفر» بينما تعمل آلية على البحث عن جثامين رهائن إسرائيليين يوم الأحد (رويترز)
عنصر من «حماس» يقف بمدينة غزة قرب «الخط الأصفر» بينما تعمل آلية على البحث عن جثامين رهائن إسرائيليين يوم الأحد (رويترز)

مبانٍ مهدمة، ومنازل مدمرة، وأنفاق انهارت تحت وطأة القصف والتفجيرات... هذه هي الحال التي تبحث حركة «حماس» وفصائل فلسطينية أخرى عن جثامين الرهائن الإسرائيليين بقطاع غزة وسط أجوائه.

وفي ظل هذه الظروف المعقدة، وفقد آثار كثير من الرهائن في الأنفاق، وبقاء آخرين تحت أنقاض بنايات قصفها الطيران الحربي الإسرائيلي خلال استهداف قيادات ونشطاء «حماس»، تقع الحركة تحت وطأة مطالبات وضغوط للإسراع بتسليم الجثامين والرفات التي تعهدت بتقديمها في إطار الاتفاق على وقف إطلاق النار في القطاع.

وبينما تتمسك إسرائيل باستعادة ما تبقى من الجثامين في أقرب وقت ممكن، وتمارس ضغوطاً من خلال الوسطاء وخلق واقع ميداني جديد في القطاع، تؤكد حركة «حماس» حاجتها لفترة زمنية أطول، ولمعدات ثقيلة من أجل تسهيل عملية العثور على الجثامين أو بقاياها.

وقالت مصادر ميدانية من الحركة لـ«الشرق الأوسط»، إن البحث يجري من خلال فرق شكلتها «كتائب القسام»، جناح «حماس» العسكري، وتضم قيادات وعناصر تُشرف على عملية الاحتفاظ بتلك الجثامين في مناطق مختلفة، للتنسيق مع فريق واحد من «الصليب الأحمر» مكلف من الهيئة الدولية بالتنسيق مع قيادة «القسام» لمتابعة ملف المختطفين.

عنصران من «حماس» يقفان إلى جوار مركبة تابعة لـ«الصليب الأحمر» خلال عملية البحث عن جثامين رهائن إسرائيليين بمدينة غزة يوم الأحد (أ.ف.ب)

وقد سلمت «الكتائب» رفات 3 أشخاص كان يشتبه بأنهم رهائن إسرائيليون، ليتبين لاحقاً أنها لا تخص أي رهائن، وسط إصرار من جانب إسرائيل على فحص الرفات بنفسها، ورفضها تسلم عينات لفحصها قبل تسلم الجثث نفسها، كما أعلنت «القسام».

ودفع هذا «الكتائب» إلى تأكيد جاهزيتها للعمل على استخراج الجثث داخل الخط الأصفر في وقت متزامن وفي كل الأماكن، لطي هذا الملف، مطالبةً الوسطاء واللجنة الدولية للصليب الأحمر، بتوفير المعدات والطواقم اللازمة للعمل على انتشال جميع الجثث.

آلية البحث

في بداية عملية تسليم جثامين المحتجزين في 13 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، سلمت «كتائب القسام» بعضها بسلاسة على دفعات دون أي مشاكل تُذكر. وبعد مرور أيام، بدأت العقبات تظهر في أعقاب تسليمها جثة تبيَّن أنها لفلسطيني يعمل لصالح إسرائيل، أُسر بعد دخوله أحد الأنفاق، ثم تسليمها بقايا جثة كانت إسرائيل قد استعادت جزءاً منها في عملية عسكرية في بدايات الحرب.

وخلال عمليات التسليم الأولى، حددت قيادة «القسام» أماكن بعض الجثامين داخل المناطق التي لا توجد بها قوات إسرائيلية. وجرت عملية الاستخراج والتسليم بسهولة، قبل أن تتعقد العملية باختفاء بعض الجثث مع ضياع آثار كثير منها.

ووافقت إسرائيل، اضطراراً، على إدخال معدات مصرية محدودة، كان لها دور في انتشال 3 جثامين على الأقل في غضون أيام.

آليات وشاحنات تتجه صوب منطقة داخل «الخط الأصفر» خلال عملية البحث عن جثامين رهائن إسرائيليين بمدينة غزة يوم الأحد (رويترز)

وعن الآلية المتبعة في البحث عن الجثامين واستخراجها، صرَّحت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، بأن الفرق الميدانية التابعة لـ«كتائب القسام»، تحدد لفريق «الصليب الأحمر» أماكن معينة كانت بها جثث محتجزين إسرائيليين، فيما تنسق اللجنة الدولية مع إسرائيل للسماح بدخول فرقها، بصحبة فريق من «القسام» وآخر هندسي مصري بمعدات وآليات جديدة، بدخول المناطق التي تصنف على أنها خطيرة بالقرب من الخط الأصفر المشار إليه في اتفاق وقف إطلاق النار.

وبحسب المصادر، أوقفت إسرائيل مرتين عملية تنسيق دخول الفرق المشتركة لبعض الأماكن، ما أبطأ من عملية البحث.

وأشارت إلى أن عمليات البحث التي تجري في أماكن محددة داخل مناطق قطاع غزة بعيداً عن السيطرة الإسرائيلية، تكون عبر «الصليب الأحمر» والوسطاء، وذلك من خلال تسليم إحداثيات تلك الأماكن.

اختلاط الجثامين... خاطفين ومخطوفين

وفيما يتعلق بالتعرف على هوية الجثث، قالت المصادر إنه لا توجد آلية معينة لفحص الجثامين، وإنه يتم التعرف على أصحابها من خلال تحديد أماكن كانت قد دفنت فيها، حيث كان بعضها معروفاً بالاسم لدى القيادات الميدانية؛ لكن عمليات التجريف التي طالت الأراضي وتدمير بعض الأنفاق؛ تسببا في اختلاط جثامين بعض المخطوفين مع الآسرين وعناصر أخرى.

وأكدت المصادر أنه لا تتوفر أي إمكانات طبية حديثة للتعرف على هوية أصحاب الجثامين؛ مثل فحص «دي إن إيه» أو غيره.

جانب من مظاهرة نظمتها عائلات الرهائن الإسرائيليين في تل أبيب مساء السبت للمطالبة باستعادة جثامين ذويها (أ.ف.ب)

وعن عملية انتشال الرهينة عميرام كوبر، قالت المصادر إنها بدأت من جانب فرق ميدانية في «كتائب القسام»، ولم تنجح على مدار 3 أيام، إلى أن سمحت إسرائيل بإدخال معدات هندسية مصرية برفقة فريق مصري أسهم في تعديل عملية البحث من مكانها المتوقع إلى موقع آخر شمال خان يونس على بعد 300 متر من المكان الأول، الأمر الذي ساعد في تحديد مسار النفق الذي كان به الجثمان، وانتشاله لاحقاً من قبل فريق من «القسام» دخل إلى أعماق النفق باستخدام أنابيب أكسجين للتنفس.

وأشارت إلى أن الآليات الهندسية المصرية الجديدة أسهمت في استخراج جثة مختطف آخر من مبنى في مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة كان قد تهدم إثر عملية إسرائيلية في يونيو (حزيران) 2024، واستُخرجت 3 من جثامين الرهائن، ومختطفة رابعة من منزل مجاور.

وقُتل في الهجوم عشرات الفلسطينيين، ثم تبين لاحقاً أن المنزل بداخله مختطف آخر قُتل في الهجوم، وانتُشل جثمانه من تحت أنقاضه منذ أيام.

آلات متهالكة

قالت المصادر إن المعدات والآليات الهندسية التي لدى حركة «حماس» والحكومة التابعة لها بغزة، لا تستطيع توفير مثل هذه الإمكانات لعمليات البحث عن المختطفين وانتشال جثثهم بطرق سهلة؛ مشيرة إلى دور المعدات الهندسية المصرية في انتشال جثة من أحد الأنفاق في حي التفاح بعد التنسيق لدخول المنطقة بحضور فريق «الصليب الأحمر».

وتؤكد بلديات غزة والحكومة التابعة لـ«حماس»، أن أكثر من 85 في المائة من المعدات الهندسية المختلفة في القطاع، دُمرت بسبب «تعمد إسرائيل استهدافها» خلال الحرب، الأمر الذي زاد من صعوبة الأوضاع وتعقيدها؛ مشيرة إلى أن ما يتوافر حالياً هو مجرد آليات متهالكة بحاجة لقطع غيار لا توجد في القطاع.

وقال أحد المصادر: «ما في غزة معدات وآليات متضررة بالكاد تعمل وبحاجة للوقود وقطع غيار غير متوفرة؛ وهذا ما أعاق بعض عمليات البحث في بعض المناطق، الأمر الذي تسبب في توقف البحث قبل دخول الآليات الهندسية المصرية».

وأكدت المصادر أن اتفاق وقف إطلاق النار ينص صراحة على دخول الآليات والمعدات الهندسية الثقيلة من الجانب المصري إلى قطاع غزة، إلا أن إسرائيل هي من تمتنع عن ذلك، وأنها لم تسمح إلا بإدخال عدد بسيط منها تحت ضغط الوسطاء، على أن تنحصر مهمتها في البحث عن جثامين الرهائن من دون أي أعمال أخرى، ما يُبقي على نحو 10 آلاف فلسطيني مفقود تحت أنقاض المنازل والبنايات المدمرة، بلا أمل في العثور عليهم دون حراك قوي في هذا الصدد.

مماطلة أم تعنت؟

تنفي المصادر أن يكون هناك أي مماطلة من جانب «حماس» لإخراج الجثث وتسليمها، مؤكدة أن الحركة معنية بطي هذا الملف كاملاً، والتفرغ لما تبقى من بنود الاتفاق.

وقالت إن هناك إجماعاً داخل قيادة الحركة على المستوى السياسي والعسكري للمضي قدماً في هذا الملف والانتهاء منه، وعدم منح إسرائيل أي فرصة للعودة للحرب، أو استخدام ذلك ذريعة لتنفيذ عمليات، كما فعلت منذ أيام حين قتلت أكثر من 100 فلسطيني في أقل من 24 ساعة.

عناصر مسلحة من «حماس» بصحبة أفراد من «الصليب الأحمر» الدولي خلف آلية قدمتها مصر للبحث عن جثامين الرهائن الإسرائيليين بمدينة غزة يوم الأحد (أ.ف.ب)

ورغم ما تتحدث عنه المصادر من وجود «فرصة» لاستخراج ما تبقى من جثث الرهائن الإسرائيليين، فإنها تشير إلى احتمال وجود تعقيدات بشأن بعضها بسبب انقطاع الاتصال التام مع المجموعات الآسرة المسؤولة عنها لاختفائها أو اغتيالها؛ كما تتحدث عن عدم توافر معلومات دقيقة عن أماكن هذه الجثث، خصوصاً أن بعضها تحت ركام منازل منهارة في بعض المربعات السكنية التي دمرت بالكامل.

وترى المصادر أن السماح بدخول مزيد من الآليات الهندسية وتوسيع عملية البحث حتى فيما وراء الخط الأصفر، وهي مناطق سيطرة إسرائيل حالياً، سيتيح الوصول إلى مزيد من الجثث؛ مؤكدةً أن ذلك يعتمد على التعاون الإسرائيلي بهذا الشأن، محذرةً من أن حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تحاول استخدام هذه المشاكل ذريعة لاستئناف ضرباتها من حين إلى آخر، بهدف توجيه ضربات للمقاومة.

وفي حين تُلقي «حماس» باللائمة على حكومة نتنياهو في إعاقة عملية البحث عن جثامين الإسرائيليين وتسليمهم دون عقبات، لا تعلق إسرائيل على تلك الاتهامات؛ لكنها أكدت في وقت سابق، أنها منعت فريقاً مشتركاً من مصر وتركيا وقطر من الدخول إلى القطاع للمشاركة في البحث عن الجثث وتحديد أماكنها، فيما كانت الحركة الفلسطينية تعوّل على دخول هذا الفريق لتسهيل العملية.


مقالات ذات صلة

القطاع الصحي في غزة... أزمات لا تنتهي وواقع ينذر بانهيار تام

المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون الأضرار في مستشفى الشفاء بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من المستشفى في مدينة غزة يوم 1 أبريل 2024 (رويترز)

القطاع الصحي في غزة... أزمات لا تنتهي وواقع ينذر بانهيار تام

لم تكتفِ إسرائيل بالإضرار بالمستشفيات من خلال اقتحامها، وقصفها، بل تواصل تحكمها بالمواد، والمستلزمات الطبية، وكذلك في سفر المرضى إلى الخارج لتلقي العلاج.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية جاريد كوشنر يتحدث في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)

كوشنر في المنطقة... اختبار أميركي لنتنياهو بين غزة والضفة والانتخابات

من المقرر أن يصل جاريد كوشنر ونيكولاي ملادينوف وتوني بلير إلى إسرائيل، الأحد، قبل الانتقال إلى القاهرة.

إيلي يوسف (واشنطن)
خاص مزارع فلسطيني يجمع العنب وإلى جواره مقذوف فارغ في حي الشيخ عجلين بمدينة غزة يوم الخميس (أ.ف.ب)

خاص روايات أمنية وخروقات إسرائيلية تدفع هدنة غزة إلى شفا الهاوية

عادت إسرائيل لترديد روايات بشأن الواقع الأمني في قطاع غزة، وصفتها مصادر فلسطينية بأنها «مُختَلَقة» وتهدف إلى تصعيد الهجمات، وإنهاء حالة الهدوء النسبي بالقطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشاهد الدمار في شمال قطاع غزة نتيجة الحرب (د.ب.أ) p-circle

مقتل فلسطيني بغارة إسرائيلية هي الأولى منذ أكثر من أسبوع في غزة

قُتل شاب فلسطيني وأُصيب آخرون، الأربعاء، في غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة، هي الأولى من نوعها منذ أكثر من أسبوع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي طلاب فلسطينيون يرغبون في الدراسة بإيطاليا وتركيا وهولندا وألمانيا وبلجيكا يواجهون تأخيرات غير مبررة (أرشيفية - أ.ف.ب)

تطلّع طلاب غزّيين لمتابعة دراستهم يتلاشى في انتظار إجلائهم إلى إيطاليا

لا يزال عشرات الطلاب الفلسطينيين الحاصلين على منح دراسية في إيطاليا ينتظرون إجلاءهم من غزة، في ظل الحصار الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (روما)

هجوم بمسيّرة يستهدف مكتب رئيس حكومة كردستان العراق

رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور برزاني
رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور برزاني
TT

هجوم بمسيّرة يستهدف مكتب رئيس حكومة كردستان العراق

رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور برزاني
رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور برزاني

تعرض مكتب رئيس حكومة كردستان العراق مسرور بارزاني، ومقر مدير الاستخبارات المحلية في الإقليم اليوم (الاثنين)، لهجوم بطائرتين مسيّرتين مفخختين.

وأعلن جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان في بيان «فجر اليوم الاثنين 17 أغسطس (آب) 2026 وفي تمام الساعة 00,28 (21,28 ت غ الأحد)، تم توجيه طائرتين مسيّرتين مفخختين من نوع (حديد-110) من جهة الحدود الإيرانية، باتجاه مقر المكتب الخاص لرئيس وزراء إقليم كردستان ومقر إقامة مدير وكالة الحماية في قضاء بيرمام بمحافظة أربيل»، دون وقوع ضحايا.
وأدان الجهاز الهجوم «بأشد العبارات»، مؤكداً أن هذه الهجمات والاعتداءات «غير مقبولة بأي شكل من الأشكال»، وأن منفذيها يتحملون «كامل المسؤولية عن تداعياتها».


جنوب لبنان أمام موجة نزوح جديدة

Traffic congestion of cars arriving from the South on the coastal road in the city of Sidon (AFP)
Traffic congestion of cars arriving from the South on the coastal road in the city of Sidon (AFP)
TT

جنوب لبنان أمام موجة نزوح جديدة

Traffic congestion of cars arriving from the South on the coastal road in the city of Sidon (AFP)
Traffic congestion of cars arriving from the South on the coastal road in the city of Sidon (AFP)

عاد مشهد النزوح إلى بلدات جنوب لبنان مع تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية منذ مساء الجمعة، وسط غارات واستهدافات دفعت عائلات إلى مغادرة مناطقها، فيما شهدت الطرقات باتجاه بيروت وصيدا حركة سير كثيفة.

ويقول رئيس بلدية زوطر الغربية عبد عز الدين إن «عدداً كبيراً من العائلات غادر، لا سيما التي تضم أطفالاً وكباراً بالسن»، خوفاً من اتساع التصعيد.

وتبرز مرتفعات «علي الطاهر» في قلب التصعيد، باعتبارها إحدى أبرز نقاط التوتر في مسار المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية. ويرى الخبير العسكري حسن جوني أن إسرائيل تكثف جهودها «بطريقة غير تقليدية»، عبر عمل أمني في محيط المنطقة، بحثاً عن «فتحات تهوية وممرات أو مداخل» إلى البنية التحتية، من دون اقتحام تقليدي في المرحلة الراهنة، معتبراً أن «علي الطاهر» تحولت إلى ورقة تفاوضية على الأرض.


لقاء بين الحية وكوشنر لدفع خطة السلام في غزة

لقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ومستشار ترمب في العلمين الأحد (الرئاسة المصرية)
لقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ومستشار ترمب في العلمين الأحد (الرئاسة المصرية)
TT

لقاء بين الحية وكوشنر لدفع خطة السلام في غزة

لقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ومستشار ترمب في العلمين الأحد (الرئاسة المصرية)
لقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ومستشار ترمب في العلمين الأحد (الرئاسة المصرية)

كشفت مصادر مصرية مطلعة وكذلك مصادر من حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، أن وفد الحركة برئاسة خليل الحية التقى، يوم الأحد، في مدينة العلمين المصرية مع جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ومبعوث «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، بحضور ممثلي الوسطاء من مصر وقطر وتركيا.

وبحسب المصادر فقد شمل اللقاء مجموعة مطالب من «حماس» مفادها بأن تمارس الإدارة الأميركية ضغوطاً على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ليقبل بتنفيذ المرحلة الثانية من خريطة الطريق الموقعة في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 بشرم الشيخ، وأن تعمل إدارة ترمب على إحداث حلحلة في موقف الحكومة الإسرائيلية الرافضة لتنفيذ هذه الخطة، والبدء بتنفيذ مجموعة مطالب عاجلة، منها المتفق عليه من إدخال 600 شاحنة مساعدات لغزة، والوقف الفوري لعمليات الاغتيال التي تقوم بها إسرائيل لقيادات «حماس» ولأبناء غزة.

وأضافت المصادر أن كوشنر أكد التزام الإدارة الأميركية بـ«خطة السلام» بشرط أن تلتزم «حماس» بجدول زمني محدد لنزع السلاح وحل الجناح العسكري للحركة، وأنه سيعمل للحصول على التزام إسرائيلي بالسير في تنفيذ الخطة بالتوازي مع قيام «حماس» بتسليم سلاحها للجنة إدارة قطاع غزة وقوة الاستقرار الدولية المتفق عليها ضمن بنود خطة السلام، وأنه سيعمل على التفاهم مع نتنياهو خلال زيارته لإسرائيل، يوم الاثنين.