مصر تدعو إسرائيل للانسحاب من النقاط الخمس التي توجد فيها داخل لبنان

مدبولي أكد أن الشركات المصرية مستعدة للمشاركة في إعادة الإعمار

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي يستقبل نظيره اللبناني نواف سلام بمطار القاهرة الدولي أمس (الصفحة الرسمية لمجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي يستقبل نظيره اللبناني نواف سلام بمطار القاهرة الدولي أمس (الصفحة الرسمية لمجلس الوزراء المصري)
TT

مصر تدعو إسرائيل للانسحاب من النقاط الخمس التي توجد فيها داخل لبنان

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي يستقبل نظيره اللبناني نواف سلام بمطار القاهرة الدولي أمس (الصفحة الرسمية لمجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي يستقبل نظيره اللبناني نواف سلام بمطار القاهرة الدولي أمس (الصفحة الرسمية لمجلس الوزراء المصري)

دعا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي إسرائيل للانسحاب من النقاط الخمس التي توجد فيها داخل لبنان.

وقال مدبولي خلال مؤتمر صحافي مع نظيره اللبناني نواف سلام، اليوم (الأحد)، إن الشركات المصرية مستعدة للمشاركة في إعادة الإعمار بجنوب لبنان. وأفاد رئيس الوزراء المصري: «ندعم الحكومة اللبنانية للحفاظ على استقرار وسلامة ووحدة أراضي لبنان».

وأكد مدبولي أن هناك زخماً شديداً تشهده العلاقات الثنائية بين البلدين، لافتاً في هذا السياق إلى اللقاءات التي تمت بين القيادة السياسية بالبلدين لمناقشة ملفات التعاون الثنائية المشتركة، ومشيراً كذلك إلى أن هناك زخماً في اللقاءات التي يتم عقدها على المستوى الوزاري بالبلدين.

ونوّه رئيس الوزراء إلى لقائه الأخير مع رئيس الوزراء اللبناني في مدينة العلمين الجديدة، حيث تم التوافق على عقد اللجنة المصرية اللبنانية العاشرة، مشيراً إلى أنه من المُقرر أن يزور لبنان في شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل على رأس وفد رفيع المستوى من الوزراء المصريين.

وأكد مدبولي دعم مصر الكامل لموقف لبنان، قائلاً: «نحن داعمون للجهود السياسية والدبلوماسية التي تستهدف تحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي في البلاد. كما أكد الدعم المصري لجهود لبنان لتحقيق نهضة حقيقية في المجالات كافة»، وفق بيان أفاد به مجلس الوزراء المصري.

وقال مدبولي: «نحن على أتم الاستعداد لتلبية أي متطلبات من الجانب اللبناني بما يخدم استقرار وتقدم لبنان خلال الفترة المقبلة، ونحن نتابع كل ما يحدث في لبنان، ونتابع الوضع الأمني، ونرفض أي وجود إسرائيلي على الأراضي اللبنانية، وندعمكم لاتخاذ الخطوات اللازمة لتثبيت الوضع القائم في لبنان»، وأضاف: «نعي جيداً احتياجات لبنان في ملف الطاقة، وأعرف مدى أهمية هذا الملف للشعب اللبناني، لذا نعتزم زيادة التعاون فيما بيننا في هذا القطاع المهم خلال الفترة المقبلة».

التبادل التجاري بين القاهرة وبيروت

وأشار رئيس الوزراء المصري إلى أن التبادل التجاري بين البلدين وصل إلى مليار دولار خلال العام الماضي، مؤكداً أن هناك إمكانات كبيرة لمضاعفة هذا الرقم، وهذا لن يتحقق إلا بجهود القطاع الخاص من البلدين، موضحاً أن هذا الملف سيكون ذا أولوية للمجموعة الاقتصادية خلال الفترة المقبلة، لتشجيع الشركات المصرية على زيادة حركة التبادل التجاري بين مصر ولبنان، فضلاً عن دعم الاستثمارات المشتركة في البلدين، مؤكداً أن مجال الأدوية سيكون أحد المجالات الواعدة في هذا الإطار.

وأكد رئيس الوزراء المصري أهمية دورية انعقاد اللجنة العليا المصرية اللبنانية المشتركة واللجان المنبثقة على المستوى الوزاري لوضع هذه الوثائق التي يتم توقيعها اليوم موضع التنفيذ في أقرب وقت.

وخلال جلسة المباحثات، أعرب رئيس مجلس الوزراء اللبناني عن شكره على حُسن الاستقبال، مُشيداً بعمق العلاقات الثنائية المصرية اللبنانية التي تمتد لسنوات طويلة، مشيداً بالتعاون المصري اللبناني في مجال الطاقة، كما أشاد بالمتحف المصري الكبير وجناح توت عنخ آمون، قائلاً: «إنه تحفة فنية قائمة بذاتها».

وأشار سلام إلى أن لبنان سيستضيف مؤتمراً كبيراً خاصاً بالاستثمار، مُوجهاً الدعوة لرئيس الوزراء للمشاركة في هذا المؤتمر، وتشجيع القطاع الخاص المصري لحضوره. وأضاف رئيس مجلس الوزراء اللبناني قائلاً: «قمنا بجهود إصلاحية كبيرة في المجال الإداري والاقتصادي والاجتماعي والقضائي، لكن لا نزال نواجه تحديات أمنية، نمضي في مواجهتها بعزيمة ثابتة».

وأعرب سلام عن تطلعه إلى دعم مصر فيما يواجهه لبنان حالياً، مُعرباً عن الثقة في قدرة مصر على تقديم الدعم السياسي للبنان، ولا سيما بعد الجهود الحثيثة التي قامت بها الدولة المصرية لإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وجهودها في التوصل لوقف إطلاق النار في القطاع.

وتعقيباً على ذلك، قال مدبولي: «نعي تماماً ما يواجهه لبنان في الجنوب، وندعم فرض سيادة لبنان على جميع المناطق اللبنانية»، وأضاف: «بمجرد استقرار الأوضاع في الجنوب اللبناني ستكون الشركات المصرية جاهزة للدعم في مجال البنية التحتية».


مقالات ذات صلة

«تشاوري عربي - أوروبي» بحثاً عن «توافق أكبر» حول أزمات المنطقة

العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره القبرصي نيكوس خريستودوليدس على هامش مشاركته في الاجتماع التشاوري العربي - الأوروبي (الرئاسة المصرية)

«تشاوري عربي - أوروبي» بحثاً عن «توافق أكبر» حول أزمات المنطقة

استضافت قبرص، الجمعة، اجتماعاً «عربياً - أوروبياً» تشاورياً، وسط توترات تشهدها المنطقة ومخاوف من تجدد الحرب بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا السوق المصرية تشهد تراجعاً في الشراء مع تذبذب للدولار (الشرق الأوسط)

مصريون يُؤجلون مشترياتهم انتظاراً لاستقرار سعر الدولار

قررت الثلاثينية حبيبة أحمد تأجيل شراء الأجهزة الكهربائية التي ستحتاج إليها في ترتيب منزل الزوجية، عدة أشهر، على أمل أن تنخفض أسعارها، في ظل تذبذب سعر الدولار.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا منظر عام للمباني والأهرامات الكبرى في القاهرة (رويترز)

تصاعد مطالب المصريين بتعديل مواعيد «الإغلاق المبكر»

مع دخول «التوقيت الصيفي» حيز التنفيذ في مصر بتقديم الساعة 60 دقيقة بدءاً من منتصف ليل الخميس-الجمعة، تصاعدت مطالبات بتعديل مواعيد «الإغلاق المبكر».

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
شمال افريقيا مقر البرلمان المصري في العاصمة الإدارية الجديدة (وزارة الشؤون النيابية والقانونية)

مصر: صعوبة تنفيذ بعض القوانين تقود حراكاً برلمانياً لتعديلها

تقود صعوبات تنفيذ عدد من القوانين المصرية حراكاً برلمانياً للمطالبة بـ«تعديل بعض موادها».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم العربي فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

«إعمار غزة» على الطاولة مجدداً... مسار موازٍ لـ«مجلس السلام» ومحاولات لكسر الجمود

جاء ملف إعادة إعمار قطاع غزة على طاولة محادثات مصرية مع أطراف دولية مختلفة خلال الأيام الماضية، بالتزامن مع جمود في خطوات تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.

أحمد جمال (القاهرة)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
TT

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

فُتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين، لانتخاب المجالس البلدية في أول عملية اقتراع منذ اندلاع حرب غزة، بحسب ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأت عملية التصويت في الساعة السابعة صباحاً بتوقيت القدس (04:00 ت غ)، على أن تنتهي عند الساعة الخامسة مساء (14:00 ت غ) في غزة، وعند الساعة 19:00 (16:00 ت غ) في الضفة. وقالت اللجنة المركزية للانتخابات إنه يحق لنحو مليون ونصف مليون فلسطيني الإدلاء بأصواتهم.

ممثلو المرشحين الفلسطينيين ينتظرون خارج مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية في مدينة جنين بالضفة (أ.ف.ب)

وأظهرت لقطات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» من البيرة بالضفة الغربية ودير البلح في وسط قطاع غزة، ناخبين يدلون بأصواتهم، وآخرين ينتظرون أمام مراكز، بينما قدم آلاف الفلسطينيين للإدلاء بأصواتهم.

ومعظم القوائم الانتخابية تابعة لحركة «فتح» التي يتزعمها الرئيس محمود عباس، أو إلى مستقلين.

أدلت امرأة فلسطينية بصوتها في مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية بمدينة الخليل بالضفة (أ.ف.ب)

ولا توجد أي قوائم تابعة لحركة «حماس»، الخصم اللدود لحركة «فتح»، التي تسيطر حالياً على نحو نصف مساحة قطاع غزة، فيما تسيطر القوات الإسرائيلية على النصف الآخر منه.

يُظهر رجل فلسطيني إصبعه التي تحمل علامة بعد الإدلاء بصوته في مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية بمدينة البيرة بالضفة (أ.ف.ب)

ويشارك آلاف من عناصر الشرطة في تأمين الانتخابات بمدن وقرى الضفة الغربية، بينما يتولى نحو 250 شرطياً يتبعون لوزارة الداخلية التي تديرها «حماس»، تأمين مراكز التصويت في دير البلح، وفق مصادر أمنية.


هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

باتت الهدنة الممددة 3 أسابيع إضافية في جنوب لبنان تحت امتحان إسرائيل و«حزب الله»، حيث اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الحزب، بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان، مشيراً إلى «أننا نحتفظ بحرية العمل الكاملة ضد أي تهديد».

في المقابل، قال «حزب الله»: «كل اعتداء إسرائيلي ضد أي هدف لبناني، مهما تكن طبيعته، يعطي الحق للمقاومة بالرد المتناسب وفقاً للسياق الميداني».

في غضون ذلك، علمت «الشرق الأوسط» أن المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب باشروا إعداد وثيقة جديدة لـ«توسيع نطاق التفاهمات» التي وزَّعتها وزارة الخارجية الأميركية في ختام الجولة الأولى من المحادثات التمهيدية، الأسبوع الماضي؛ تمهيداً لإنجاز «خريطة طريق للخطوات التنفيذية» الواجب اتخاذها من كل من الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية للوصول إلى اتفاق سلام.


فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
TT

فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

علت تكبيرات العيد في شوارع «حي التضامن» الدمشقي، ووزعت النساء الحلوى، وذلك بعد إعلان السلطات إلقاء القبض على «المجرم أمجد يوسف» (40 عاماً)، وهو عضو سابق بالمخابرات العسكرية في عهد بشار الأسد، المتهم الأول بارتكاب «مجزرة التضامن» خلال السنوات الأولى للثورة.

وتوجه المشاركون في مسيرة شعبية من أمام الجامع، رافعين رايات «الله أكبر» والعلم الوطني السوري باتجاه مكان المجزرة الواقع في أقصى شرقي الحي. وامتدت الفرحة إلى محافظات أخرى.

ورأى المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، أن اعتقال يوسف يمثل «خطوة قوية نحو المساءلة بعيداً عن الإفلات من العقاب، ويجسد النموذج الجديد للعدالة الناشئ في سوريا ما بعد الأسد».