هل خاض الجيش اللبناني مواجهة واسعة مع إسرائيل؟

آلية للجيش اللبناني أمام مبنى بلدية بليدا حيث توغلت قوات إسرائيلية وقتلت موظفاً فيه فجر الخميس (أ.ف.ب)
آلية للجيش اللبناني أمام مبنى بلدية بليدا حيث توغلت قوات إسرائيلية وقتلت موظفاً فيه فجر الخميس (أ.ف.ب)
TT

هل خاض الجيش اللبناني مواجهة واسعة مع إسرائيل؟

آلية للجيش اللبناني أمام مبنى بلدية بليدا حيث توغلت قوات إسرائيلية وقتلت موظفاً فيه فجر الخميس (أ.ف.ب)
آلية للجيش اللبناني أمام مبنى بلدية بليدا حيث توغلت قوات إسرائيلية وقتلت موظفاً فيه فجر الخميس (أ.ف.ب)

‏ليس عابراً على الإطلاق أن يطلب رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، وهو أيضاً القائد الأعلى للقوات المسلحة، من قائد الجيش العماد رودولف هيكل أن يتصدى الجيش اللبناني لأي توغل إسرائيلي في الأراضي الجنوبية المحررة بعد العملية التي نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي في بلدة بليدا الجنوبية، وأدت إلى مقتل أحد موظفي البلدية خلال وجوده في مبناها.

فالقرار الرسمي اللبناني منذ عملية «طوفان الأقصى» وما تلاها من قرار «حزب الله» المنفرد، فتحا جبهة الجنوب اللبناني لإسناد غزة، كان «النأي بالنفس» عن أي مواجهة مباشرة مع إسرائيل ما دام أن المعركة التي قررها «حزب الله» لم يكن للدولة اللبنانية كلمة فيها.

ورغم عدم التزام إسرائيل باتفاق وقف النار الذي تم توقيعه في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وواصلت خروقاتها واعتداءتها كما احتلالها عدداً من الأراضي اللبنانية، فإن لبنان الرسمي ظل ملتزماً بمحاولة تحصيل مطالبه بالدبلوماسية؛ لأنه يعي تماماً أن لا موازين قوى تسمح له بالدخول بمواجهة مباشرة مع الجيش الإسرائيلي.

واختلال هذه الموازين على مر السنوات جعل الدولة اللبنانية تتجنب دائماً أي احتكاك أو مواجهة، لذلك بقيت المواجهات بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي محدودة ومضبوطة تحت رقابة دولية مشددة، رغم العداء الرسمي بين الطرفين.

محطات تاريخية

ويسرد العميد المتقاعد منير شحادة أبرز المحطات التاريخية بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي، لافتاً إلى أنه وبعد إعلان قيام دولة إسرائيل عام 1948، شارك الجيش اللبناني بشكل محدود في الحرب إلى جانب الجيوش العربية، لافتاً إلى أن «المعارك تركزت وقتها في منطقة الجليل الأعلى والحدود اللبنانية الفلسطينية، حتى تم توقيع اتفاق الهدنة عام 1949، الذي رسم «الخط الأزرق» كحد فاصل، وظل الوضع هادئاً نسبياً نتيجته لعقود».

ويشير شحادة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه «بعد انتقال منظمة التحرير الفلسطينية من الأردن عام 1970 إلى لبنان، بدأت إسرائيل بشن غارات داخل الجنوب اللبناني ضد قواعد الفصائل الفلسطينية. في ذلك الوقت، كانت سيطرة الجيش اللبناني في الجنوب ضعيفة، ما أدى إلى احتكاكات متزايدة مع إسرائيل». ويضيف: «أما خلال الاجتياح الإسرائيلي الكبير للبنان عام 1982، فخاض الجيش اللبناني بعض الاشتباكات المحدودة، خصوصاً في صيدا وبيروت. وبعد الانسحاب الجزئي عام 1985، أبقت إسرائيل على منطقة عازلة في الجنوب تديرها مع ميليشيا (جيش لبنان الجنوبي). الجيش اللبناني لم يتمكن من الانتشار هناك بسبب الاحتلال والحرب الأهلية».

ويوضح شحادة أنه خلال حرب يوليو (تموز) 2006 التي اندلعت بعد أسر «حزب الله» جنديين إسرائيليين على الحدود، شنت إسرائيل حرباً واسعة على لبنان. الجيش اللبناني لم يشارك مباشرة في القتال، لكنه حافظ على الجبهة الداخلية وساهم في عمليات الإغاثة وحفظ الأمن. وبعد الحرب، انتشر الجيش اللبناني للمرة الأولى منذ عقود في الجنوب بالتعاون مع (اليونيفيل) وفق القرار 1701».

حادثة العديسة

ويستذكر شحادة حادثة «شجرة العديسة» في الثالث من أغسطس (آب) 2010، والتي وقعت في بلدة العديسة - قضاء مرجعيون، على الحدود اللبنانية مع إسرائيل قرب الخط الأزرق، حينما حاول الجيش الإسرائيلي اقتلاع شجرة تقع داخل الأراضي اللبنانية وفق خرائط الأمم المتحدة، بحجة أنها تعيق رؤية كاميرات المراقبة الخاصة به. اعترض الجيش اللبناني على هذا العمل، وطلب من القوة الإسرائيلية التوقف فوراً لأن ما تقوم به يشكل خرقاً للسيادة اللبنانية. عندما تجاهلت القوات الإسرائيلية التحذير، فتح الجيش اللبناني النار باتجاه الجنود الإسرائيليين. وردّ الجيش الإسرائيلي بقصف مدفعي وجوي على مواقع الجيش اللبناني قرب العديسة. وأدت المواجهة إلى استشهاد ضابط لبناني (المقدم علي السيد) وجندي وصحافي، وسقوط قتلى وجرحى من الجانب الإسرائيلي».

دورية لقوات «اليونيفيل» في منطقة البويضة قضاء مرجعيون بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

ويخلص شحادة للقول: «منذ تأسيس إسرائيل، لم يخض الجيش اللبناني حرباً شاملة منفرداً ضد إسرائيل. فالصراع كان دائماً غير متكافئ بسبب القدرات المختلفة. والدور الأبرز للجيش اللبناني كان دفاعياً، حافظ على السيادة الداخلية وشارك في إعادة الانتشار بالجنوب بعد 2006. أما التوتر فلا يزال قائماً حتى اليوم، في ظل الحدود غير المحسومة والانتهاكات الإسرائيلية المتكررة».

ومنذ عام 2006، تتولى القوات الدولية التنسيق بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي من خلال اجتماعات مشتركة تعقد على الحدود بين البلدين، وقد تم تفعيل هذا التنسيق بعد الحرب الأخيرة، واتفاق وقف النار بحيث باتت الاجتماعات تتم تحت مظلة اللجنة المشرفة على وقف النار (mechanism) والتي يرأسها جنرال أميركي. وعملياً يكون الجيش اللبناني قد تولى طوال هذه الفترة التنسيق والمفاوضات غير المباشرة بين الدولتين اللبنانية والإسرائيلية.

تسليح الجيش

من جهته، يشير رئيس مركز «الشرق الأوسط والخليج للتحليل العسكري - أنيجما» رياض قهوجي إلى أنه «عند نشوء إسرائيل، كان الجيش اللبناني من أهم الجيوش في المنطقة، وسلاح الجو اللبناني كان يقوم بدوريات فوق الحدود وحتى فوق الأراضي الإسرائيلية، وبالتالي، وقتها إذا لم تكن القوة العسكرية اللبنانية متفوقة لكنها بالحد الأدنى ندية لإسرائيل»، لافتاً إلى أنه بعد ذلك فإن «علاقات تل أبيب المميزة مع الولايات المتحدة الأميركية جعلت أي مواجهة مع إسرائيل كأنها مواجهة مباشرة مع واشنطن. فالجيشان المصري والسوري خاضا حروباً مع إسرائيل وخسرا أراضي».

ويرى قهوجي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الحكومات اللبنانية المتعاقبة منذ السبعينات حتى اليوم لم ترصد أي ميزانيات للجيش لشراء الأسلحة، وبعد اتفاق الطائف أبقت الحكومات الجيش بقدرات متواضعة خدمة للجيش السوري ولقيام دويلة (حزب الله)... والحديث عن أن الدول ترفض تسليح الجيش اللبناني كذب، فدول عديدة في محيطنا كانت تشتري السلاح من روسيا ودول أوروبية».

لعبة «حزب الله»

وينبه قهوجي من خطورة الانجرار إلى «اللعبة التي يوجهنا (حزب الله) باتجاهها، فبعدما تسبب بإقحام لبنان بهذا الصراع وبالدمار والقتل، يلقي حالياً المسؤولية على الدولة»، لافتاً إلى أن «تكليف الجيش راهناً بمواجهة إسرائيل ليست سياسة حكيمة، إنما هي سياسة تهدد بتدمير الجيش نظراً لقدراته المتواضعة. فالجيش يتحمل مسؤولياته إذا كانت الدولة حصراً تملك قرار الحرب والسلم وتمتلك حصراً السلاح، وهو ما ليس قائماً راهناً».


مقالات ذات صلة

مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

المشرق العربي دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الجمعة، مقتل ستة أشخاص بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان، وذلك رغم سريان وقف إطلاق نار في الحرب التي اندلعت منذ أكثر من ستة أسابيع.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

نتنياهو: «حزب الله» يحاول تقويض جهود السلام مع لبنان

اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، «حزب الله» بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يعملون في القطاع الغربي داخل الأراضي اللبنانية (الجيش الإسرائيلي)

إسرائيل تسحب قسماً كبيراً من قواتها في لبنان رضوخاً لمطلب ترمب

على الرغم من اعتراض الجيش الإسرائيلي على قرار حكومته وقف النار، فقد سحب قسماً كبيراً من قواته من الجنوب اللبناني، رضوخاً لإرادة الرئيس الأميركي دونالد ترمب

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي محمّد علي حجازي يبحث عن تذكارات من عائلته التي قُتل 5 أفراد منها بغارة إسرائيلية في مدينة صور (أ.ف.ب) p-circle

في جنوب لبنان... البحث عن الذكريات تحت الركام

بين الركام، يبحث محمّد علي حجازي ممسكاً بألبوم صور يكسوه الغبار، عن تذكارات من عائلته التي قُتل خمسة أفراد منها بغارة إسرائيلية في مدينة صور.

«الشرق الأوسط» (صور)
المشرق العربي مستشار وزير الخارجية السعودي الأمير يزيد بن فرحان (الوكالة الوطنية للإعلام)

حرص سعودي على «الاستقرار الداخلي في لبنان»

جدَّد الأمير يزيد بن فرحان، مستشار وزير الخارجية السعودي، حرص المملكة على الاستقرار الداخلي في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
TT

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

فُتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين، لانتخاب المجالس البلدية في أول عملية اقتراع منذ اندلاع حرب غزة، بحسب ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأت عملية التصويت في الساعة السابعة صباحاً بتوقيت القدس (04:00 ت غ)، على أن تنتهي عند الساعة الخامسة مساء (14:00 ت غ) في غزة، وعند الساعة 19:00 (16:00 ت غ) في الضفة. وقالت اللجنة المركزية للانتخابات إنه يحق لنحو مليون ونصف مليون فلسطيني الإدلاء بأصواتهم.

ممثلو المرشحين الفلسطينيين ينتظرون خارج مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية في مدينة جنين بالضفة (أ.ف.ب)

وأظهرت لقطات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» من البيرة بالضفة الغربية ودير البلح في وسط قطاع غزة، ناخبين يدلون بأصواتهم، وآخرين ينتظرون أمام مراكز، بينما قدم آلاف الفلسطينيين للإدلاء بأصواتهم.

ومعظم القوائم الانتخابية تابعة لحركة «فتح» التي يتزعمها الرئيس محمود عباس، أو إلى مستقلين.

أدلت امرأة فلسطينية بصوتها في مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية بمدينة الخليل بالضفة (أ.ف.ب)

ولا توجد أي قوائم تابعة لحركة «حماس»، الخصم اللدود لحركة «فتح»، التي تسيطر حالياً على نحو نصف مساحة قطاع غزة، فيما تسيطر القوات الإسرائيلية على النصف الآخر منه.

يُظهر رجل فلسطيني إصبعه التي تحمل علامة بعد الإدلاء بصوته في مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية بمدينة البيرة بالضفة (أ.ف.ب)

ويشارك آلاف من عناصر الشرطة في تأمين الانتخابات بمدن وقرى الضفة الغربية، بينما يتولى نحو 250 شرطياً يتبعون لوزارة الداخلية التي تديرها «حماس»، تأمين مراكز التصويت في دير البلح، وفق مصادر أمنية.


هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

باتت الهدنة الممددة 3 أسابيع إضافية في جنوب لبنان تحت امتحان إسرائيل و«حزب الله»، حيث اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الحزب، بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان، مشيراً إلى «أننا نحتفظ بحرية العمل الكاملة ضد أي تهديد».

في المقابل، قال «حزب الله»: «كل اعتداء إسرائيلي ضد أي هدف لبناني، مهما تكن طبيعته، يعطي الحق للمقاومة بالرد المتناسب وفقاً للسياق الميداني».

في غضون ذلك، علمت «الشرق الأوسط» أن المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب باشروا إعداد وثيقة جديدة لـ«توسيع نطاق التفاهمات» التي وزَّعتها وزارة الخارجية الأميركية في ختام الجولة الأولى من المحادثات التمهيدية، الأسبوع الماضي؛ تمهيداً لإنجاز «خريطة طريق للخطوات التنفيذية» الواجب اتخاذها من كل من الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية للوصول إلى اتفاق سلام.


فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
TT

فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

علت تكبيرات العيد في شوارع «حي التضامن» الدمشقي، ووزعت النساء الحلوى، وذلك بعد إعلان السلطات إلقاء القبض على «المجرم أمجد يوسف» (40 عاماً)، وهو عضو سابق بالمخابرات العسكرية في عهد بشار الأسد، المتهم الأول بارتكاب «مجزرة التضامن» خلال السنوات الأولى للثورة.

وتوجه المشاركون في مسيرة شعبية من أمام الجامع، رافعين رايات «الله أكبر» والعلم الوطني السوري باتجاه مكان المجزرة الواقع في أقصى شرقي الحي. وامتدت الفرحة إلى محافظات أخرى.

ورأى المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، أن اعتقال يوسف يمثل «خطوة قوية نحو المساءلة بعيداً عن الإفلات من العقاب، ويجسد النموذج الجديد للعدالة الناشئ في سوريا ما بعد الأسد».