طفلان فلسطينيان وأمهما يطلون من منزلهم المدمر إثر غارة جوية إسرائيلية استهدفت مخيم الشاطئ للاجئين بمدينة غزة (إ.ب.أ)
غداة غارات إسرائيلية دامية أسفرت عن مقتل أكثر من مائة فلسطيني، أعادت إسرائيل، أمس، تفعيل اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وأكدت «حماس» التزامها بنوده مع دعوتها الوسطاء للضغط على تل أبيب لوقف الاختراقات.
وشددت الولايات المتحدة على صمود الاتفاق الذي يرعاه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، فيما نقلت تقارير أنها منحت حكومة بنيامين نتنياهو موافقة على شن هجمات مع التزام «ضبط النفس».
واستخدمت إسرائيل الطائرات الحربية والمروحية والمسيّرة وحتى الانتحارية في هجماتها التي طالت بنايات ومنازل ومراكز إيواء وخياماً للنازحين، وحولتها إلى مناطق مدمرة.
وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، فإن 104 فلسطينيين قُتلوا خلال هجمات، الثلاثاء، فيما ارتفع عدد ضحايا الحرب منذ اندلاعها في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، إلى 68 ألفاً و643 قتيلاً.
كثّف الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضغوطه على حلفاء واشنطن للمشاركة في تأمين الملاحة عبر مضيق هرمز، قائلاً إن «بعض الدول في طريقها إلى المساعدة»، وإن بعضها
بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، الاثنين، التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة.
ربط وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، عودة «مئات آلاف من سكان جنوب لبنان الذين نزحوا عن بيوتهم في جنوب نهر الليطاني بضمان أمن سكان الشمال» في إسرائيل،
قتل أبو علي العسكري، المسؤول الأمني في «كتائب حزب الله» العراقي الذي يعد جزءاً من «الحشد الشعبي»، وأصيب آخرون في غارات استهدفت مقار تابعة له في قضاء القائم
لم تكن هناك مفاجآت كبيرة ليلة الأحد عندما أُعلن عن الفائزين بجوائز «الأوسكار» في الحفل الـ98، فمعظم الأفلام التي كان متوقعاً فوزها في وسائل التواصل والصحف فازت
محمد رُضا (لندن)
لبنان يؤكد تضامنه وتعاونه «الكامل» مع الكويتhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5252353-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D8%A4%D9%83%D8%AF-%D8%AA%D8%B6%D8%A7%D9%85%D9%86%D9%87-%D9%88%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%88%D9%86%D9%87-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A7%D9%85%D9%84-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%8A%D8%AA
العميد ناصر بوصليب المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية الكويتية (كونا)
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
لبنان يؤكد تضامنه وتعاونه «الكامل» مع الكويت
العميد ناصر بوصليب المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية الكويتية (كونا)
أعلن لبنان تضامنه «الكامل» مع الكويت، مؤكداً استعداده للتعاون في التحقيقات التي تجريها السلطات الكويتية عن «جماعة إرهابية» تضم 16 شخصاً بينهم لبنانيان، ومرتبطة بـ«حزب الله».
وكانت وزارة الداخلية الكويتية أعلنت، الاثنين، تفكيكها، وقالت إنها «مرتبطة بـ(حزب الله)، ومتورطة في مخطط يهدف إلى زعزعة استقرار البلاد والإخلال بالنظام العام».
بيان (12) من وزارة الداخليةوَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (صدق الله العظيم) تعلن وزارة الداخلية أن الأجهزة الأمنية المختصة تمكنت بعد عمليات رصد ومتابعة أمنية دقيقة ومكثفة، من كشف وضبط جماعة إرهابية تنتمي لمنظمة حزب الله الإرهابي المحظور،... pic.twitter.com/nCxjIGDrKk
وأعربت وزارة الخارجية اللبنانية عن «استنكارها الشديد للمخطط الإرهابي الذي استهدف سيادة دولة الكويت الشقيقة وأمنها»، مدينةً ما ورد عن ضلوع «حزب الله» فيه، ومؤكدة تضامن لبنان الكامل مع الكويت التي «لطالما وقفت إلى جانبه في المحن والصعاب».
وشدّدت «الخارجية»، في بيانها، على استعداد السلطات اللبنانية «للتعاون الكامل في التحقيقات مع الجانب الكويتي وصولاً إلى معاقبة المرتكبين». كما ذكّرت الخارجية بقرار مجلس الوزراء الصادر في 2 مارس (آذار) 2026 القاضي بحظر الأنشطة العسكرية والأمنية لـ«حزب الله»، في إشارة إلى التزام رسمي بحصر العمل الأمني والعسكري بيد الدولة، وهو قرار لا يزال موضع جدل داخلي واسع.
1-تعرب وزارة الخارجية والمغتربين عن استنكارها الشديد للمخطط الإرهابي الذي استهدف سيادة دولة الكويت الشقيقة وأمنها وتدين ضلوع حزب الله اللبناني في المخطط، مذكرة بقرار الحكومة اللبنانية الصادر في 2آذار2026 بحظر الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله.
من جانبه، نفى «حزب الله» علاقته بالموقوفين، مؤكداً أنه «لا وجود لخلايا أو أفراد أو تشكيلات له في الكويت». وشدّد الحزب في بيان له على «حرصه الدائم على أمن الكويت واستقرارها وسلامة شعبها»، وعلى «أفضل العلاقات بين لبنان والكويت حكومة وشعباً».
اندفاعة إسرائيلية لتدمير قرى الحدود اللبنانية قبل «الخطوة الثانية»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5252350-%D8%A7%D9%86%D8%AF%D9%81%D8%A7%D8%B9%D8%A9-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%AA%D8%AF%D9%85%D9%8A%D8%B1-%D9%82%D8%B1%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%88%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B7%D9%88%D8%A9
اندفاعة إسرائيلية لتدمير قرى الحدود اللبنانية قبل «الخطوة الثانية»
مدفعية إسرائيلية تطلق نيرانها باتجاه الأراضي اللبنانية (رويترز)
حقق الجيش الإسرائيلي تقدماً ميدانياً في مدينة الخيام بجنوب لبنان، من دون أن يحكم سيطرته الكاملة عليها، حيث وصلت دباباته إلى غرب المدينة وأطرافها الشمالية الشرقية، فيما نفذت القوات الإسرائيلية توغلاً أمنياً بمنطقة كفرشوبا، وداهمت منازل لبنانيين، وأوقفت أحدهم قبل الإفراج عنه لاحقاً.
متطوع في «الصليب الأحمر» اللبناني يشارك في إخماد نيران اندلعت إثر غارة إسرائيلية استهدفت طريق المطار بجنوب بيروت (أ.ف.ب)
وفي حين لم يصدر أي إعلان رسمي من الجيش الإسرائيلي بشأن التقدم في الخيام، نفى مصدر أمني لبناني، سيطرة الجيش الإسرائيلي على الخيام، وقال المصدر لـ«الشرق الأوسط» إن «المعارك لا تزال قائمة، وتجري في الخيام معارك كر وفر، حيث لم يثبّت الجيش الإسرائيلي أي نقطة داخل المدينة».
وقال المصدر إن «الاستراتيجية العسكرية لإسرائيل في جنوب لبنان لم تتضح بالكامل بعد؛ إذ تحاول قوات الجيش الإسرائيلي التوغل من أكثر من نقطة في أكثر من منطقة، لكن لم يتم تثبيت أي نقاط جديدة بعد داخل الأراضي اللبنانية»، مضيفاً: «هذا التأرجح في الميدان، يفيد بأنه ليس من الواضح حتى الآن ما إذا كان سيذهب إلى اجتياح كامل».
ولم تستطع القوات الإسرائيلية الاستقرار في الداخل اللبناني، بالنظر إلى أن الرشقات الصاروخية تطول مواقع تجمع الجنود أو توغلهم. وأعرب المصدر الأمني عن اعتقاده أن الجانب الإسرائيلي «يسعى إلى تنفيذ قراره تدمير القرى الحدودية الجنوبية، قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية» التي يتوقع أن تكون احتلالاً لشريط حدودي بعمق 15 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية.
معركة الخيام
ووضع الجيش الإسرائيلي ثقله في الأسبوعين الماضيين للسيطرة على مدينة الخيام. وبعد 5 هجمات، قالت مصادر ميدانية في جنوب لبنان لـ«الشرق الأوسط» إن أصوات الاشتباكات بين القوات الإسرائيلية و«حزب الله»، تراجعت إلى حد كبير بدءاً من منتصف ليل الاثنين - الثلاثاء، من دون أن تتراجع أصوات القصف، وأوضحت المصادر أن القصف الصاروخي تواصل على الأحياء الجنوبية والشرقية من الخيام، كما تجدد القصف المدفعي بعد ظهر الثلاثاء، حيث تصاعدت أعمدة الدخان نتيجة القصف الإسرائيلي.
دخان يتصاعد نتيجة غارات استهدفت مدينة الخيام بجنوب لبنان (د.ب.أ)
ولم يعلن «حزب الله» عن أي انسحاب لمقاتليه من الخيام، بعدما قال إنهم خاضوا معارك التحام مباشرة من المسافة صفر مع القوات الإسرائيلية، علماً بأن القوات الإسرائيلية بدأت منذ اليوم الثاني للحرب محاولات التوغل في الخيام.
تقدم لافت
وتحدثت مصادر ميدانية عن مجموعة مؤشرات تفيد بأن هناك تقدماً إسرائيلياً كبيراً في الخيام. وأوضحت المصادر: «تراجعت حدة الاشتباكات في الساعات الماضية لأول مرة منذ بدء الجيش الإسرائيلي التوغل في المدينة يوم 4 مارس (أذار) الماضي، كذلك، ظهرت دبابة في منطقة الجلاحية الواقعة على المرتفع الغربي للخيام، لأول مرة، وأطلقت رشقات باتجاه الأطراف الشرقية لبلدتي دبين وبلاط، وذلك بعد جولات قصف جوي عنيفة استهدفت الحي الواقع شرق الحمامات».
وأفاد «حزب الله»، في بيانات متعاقبة، بأن مقاتليه استهدفوا تجمعاً لجنود إسرائيلييّن في محيط مبنى البلدية بمدينة الخيام بصلية صاروخية، إضافة إلى دفعة أخرى استهدفت الجنود في تلة الحمامص جنوب المدينة.
توغل باتجاه الطيبة
ويمثل هذا التقدم الميداني في الخيام جزءاً من حركة إسرائيلية واسعة تشمل منطقة العديسة وكفركلا وصولاً إلى أطراف الطيبة، في المحور الشرقي. كذلك، تشمل توغلاً في ميس الجبل وعيترون ومارون الراس بالقطاع الأوسط، في محاولة إسرائيلية للتقدم باتجاه بنت جبيل. أما في القطاع الغربي، فتقدمت القوات الإسرائيلية على محور عيتا الشعب، كذلك على أطراف راميا انطلاقاً من جبل بلاط، وفق ما أفادت به وسائل إعلام لبنانية.
دبابة إسرائيلية محمولة على شاحنة تتوجه نحو الحدود مع لبنان في الجليل الأعلى (إ.ب.أ)
وفي حين قالت مصادر عسكرية لـ«الشرق الأوسط» إن التوغلات تبدأ من مئات الأمتار وتصل إلى 5 كيلومترات بأقصى مسافاتها، قالت مصادر أمنية إن «معركة الطيبة» باتت تتصدر واجهة التطورات، بعد فشل 3 محاولات إسرائيلية للسيطرة على «مشاريع الطيبة»، بما يسهّل عليها مهمة النزول إلى ضفاف نهر الليطاني. وقالت المصادر إن «مشروع المياه في الطيبة يقع على مرتفع كاشف على ضفتي النهر؛ لذلك فأي محاولة للتقدم تواجَه بقصف الدبابات بالصواريخ المضادة للدروع».
وأفاد «حزب الله»، في بيانات متعاقبة، باستهداف تجمعات لجنود إسرائيليين في ميس الجبل ومارون الراس، وتدمير 5 دبابات «ميركافا» بصواريخ موجّهة، اثنان منها في «مشروع الطيبة».
فرقة جديدة إلى جنوب لبنان
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنّ «قوات (الفرقة36) بدأت في الأيام الأخيرة تنفيذ نشاط برّي مركّز نحو هدف إضافي في جنوب لبنان؛ وذلك لتوسيع نطاق منطقة الدفاع الأمامي».
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر منصة «إكس»: «إلى جانب قوات مع (الفرقة91) ومتابعة لمهمتها السابقة، تواصل القوات جهود ترسيخ منطقة الدفاع الأمامية بهدف إزالة التهديدات وإنشاء طبقة أمنية إضافية لسكان الشمال. وقبيل دخول القوات، شنّ الجيش غارات بواسطة قوات المدفعية وطائرات سلاح الجو استهدفت كثيراً من الأهداف في المنطقة».
عمال إطفاء يحاولون إخماد نيران اشتعلت إثر غارات إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
وكانت قوة إسرائيلية توغلت إلى شرق بلدة كفرشوبا، حيث داهمت عدداً من المنازل في أطراف البلدة، واختطفت المواطن قاسم القادري من منزله قبل أن تنسحب باتجاه مواقعها في مرتفعات البلدة. ولاحقاً، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن الجيش الإسرائيلي أطلق سراح المواطن القادري.
وتزامن ذلك مع عشرات الغارات الجوية التي استهدفت الضاحية والبقاع في شرق لبنان، وعشرات القرى في جنوب لبنان.
جدل في لبنان بعد تهديد مسؤول في «حزب الله» للحكومةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5252334-%D8%AC%D8%AF%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%AA%D9%87%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D9%85%D8%B3%D8%A4%D9%88%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D9%84%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9
الدخان يتصاعد في ضاحية بيروت الجنوبية من جرَّاء غارات جوية إسرائيلية استهدفتها (رويترز)
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
جدل في لبنان بعد تهديد مسؤول في «حزب الله» للحكومة
الدخان يتصاعد في ضاحية بيروت الجنوبية من جرَّاء غارات جوية إسرائيلية استهدفتها (رويترز)
دفع التصعيد الكلامي الذي فجّره نائب رئيس المجلس السياسي في «حزب الله» محمود قماطي، المشهد السياسي اللبناني إلى واجهة التوتر مجدداً، في لحظة شديدة الحساسية تتقاطع فيها تداعيات المواجهة الإقليمية مع الانقسام الداخلي حول دور الدولة وسلاح الحزب.
وهاجم قماطي الحكومة اللبنانية متهماً إياها بـ«العجز عن تحقيق أي إنجاز من دون دور المقاومة»، واصفاً أداءها بـ«المتخاذل والمتواطئ». وشدد قماطي في حديث لقناة «الجديد» المحلية، الاثنين، على أنه «عندما تنتصر المقاومة وتفرض شروطاً أفضل في مواجهة العدو، سيكون أمام الحكومة خياران: الاعتذار من الشعب اللبناني ومن المقاومة، والتراجع عن قراراتها، أو مواجهة تسونامي شعبي قد يؤدي إلى إسقاطها وإسقاط شرعيتها».
توضيح لاحتواء الجدل
وأثارت هذه التصريحات موجة واسعة من الجدل، ما استدعى توضيحاً من مكتب قماطي، قال فيه إن التصريح «يفتقد إلى الدقة وقد أُخرج من سياقه المقصود».
وقوبلت تصريحات قماطي برفض سياسي واضح؛ إذ قال عضو «كتلة الجمهورية القوية» النائب ملحم الرياشي لـ«الشرق الأوسط»: «هذا كلام مرفوض ومردود، وأي تهديد لأي لبناني في هذه الظروف خصوصاً هو معيب». أما عن الحكومة، فقال الرياشي: «إننا نعتبرها حكومة الاستقلال الثالث، وهي بأكثريتها مع رئيسها ورئيس الجمهورية تمثل معظم شعب لبنان الطامح إلى تحييد بلده عن حروب الآخرين، وإلى بناء دولة حديثة تخدم مصالح شعبها، لا مصالح دول أخرى».
حملة ممنهجة تعيد أجواء 2005
بدوره، أكد النائب وضاح الصادق لـ«الشرق الأوسط»، أن «الوقائع باتت واضحة ولا يمكن إنكارها؛ خصوصاً مع وجود تسجيلات مصوّرة تُظهر مضمون الخطاب وتحريض قماطي بشكل صريح»، معتبراً أن «ما نشهده اليوم هو بداية حملة منظمة تُعيد إلى الأذهان أجواء التخوين والتهديد التي سبقت عام 2005».
وقال الصادق إن «هذه الحملة تقوم على ترهيب سياسي وإعلامي، وقد طالت تهديداتها رئيس الحكومة وعدداً من النواب، وأنا من بينهم»؛ مشيراً إلى أن «التهديدات تصل عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل، إضافة إلى اتصالات مباشرة من أرقام معروفة، ما يعكس اتساع دائرة الضغط»، آملاً «ألا تتجه الأمور إلى تصعيد أخطر، ولكن المؤشرات الحالية تدل على وجود حملة ممنهجة هدفها إسكات الأصوات المعارضة وفرض واقع سياسي بالقوة».
متطوعون في سوق الطيب يحضرون وجبات للنازحين بسبب الحرب الإسرائيلية (رويترز)
وشدد على أن «الرد على هذه الضغوط يكون بالتمسك بالدولة ومؤسساتها، وفي مقدمتها الجيش اللبناني الذي نثق بقدرته على حفظ الأمن والاستقرار»، مؤكداً «الاستمرار في المسار السياسي الذي انطلق عام 2005، رغم ما واجهه من محطات صعبة وعنف سياسي في مراحل مختلفة»، معتبراً أن «لبنان يمر بمرحلة مفصلية مع التغييرات التي شهدتها السلطة خلال العامين الأخيرين. وهناك مسار يجب استكماله نحو ترسيخ سلطة الدولة».
وانتقد «محاولات فرض واقع سياسي من قبل جهات مسلحة خارج إطار الدولة»، قائلاً: «لا يمكن القبول بأن تفرض مجموعة مسلحة رؤيتها على كامل البلاد، بينما تتهم الآخرين بالخيانة، في وقت تعلن هي ارتباطها بجهات خارجية».
وكشف أن «تحركات قضائية بدأت بالفعل، وهناك إخبارات يتم تقديمها تباعاً»، مؤكداً: «نحن بصدد التحرك أمام القضاء؛ خصوصاً فيما يتعلق بالتهديدات المباشرة التي تصلنا، سواء عبر الاتصالات أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وبعضها صادر عن جهات معروفة وغير مستترة».
دعوة إلى تحرّك قضائي
وفي سياق الردود أيضاً، كتب نائب رئيس مجلس الوزراء السابق، النائب غسان حاصباني، عبر حسابه على منصة «إكس»: «كلام محمود قماطي الذي يهدد الحكومة بمواجهة معها بعد انتهاء الحرب، ويتهمها بالخيانة، يكشف بوضوح نوايا الحزب الحقيقية بالتمرد على الدولة والانقلاب عليها».
ورأى أنه «على النيابات العامة التحرّك فوراً، بناءً على هذا التصريح الصادر عن قيادي في منظمة خارجة عن القانون ومتمردة على الدولة، كما يجب على الوزراء الذين يمثلون هذه المصالح الانسحاب من الحكومة إذا كانت مرجعياتهم تصفها بـ(الخائنة)».
تحييد العمل الإنساني
وفي موازاة التصعيد السياسي، برزت دعوات رسمية إلى تحييد الجهد الإنساني عن التجاذبات. ونقلت وسائل إعلام محلية عن وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية، فادي مكي، تأكيده على «ضرورة تنحية السجالات جانباً، والتوجّه جميعاً لخدمة النازحين وتلبية احتياجاتهم».