الجيش اللبناني في مرمى الاستهداف الإسرائيلي: 3 قتلى و5 جرحى في يوم واحد

مخاوف من رسائل ضغط على المؤسسة العسكرية لإبعادها عن الحدود

ثكنة للجيش اللبناني في منطقة صور بجنوب لبنان (قيادة الجيش)
ثكنة للجيش اللبناني في منطقة صور بجنوب لبنان (قيادة الجيش)
TT

الجيش اللبناني في مرمى الاستهداف الإسرائيلي: 3 قتلى و5 جرحى في يوم واحد

ثكنة للجيش اللبناني في منطقة صور بجنوب لبنان (قيادة الجيش)
ثكنة للجيش اللبناني في منطقة صور بجنوب لبنان (قيادة الجيش)

أثار مقتل 3 عسكريين باستهداف إسرائيلي في جنوب لبنان، المخاوف من أن يكون مُقدِّمةً لاستهداف الجيش اللبناني بالتوازي مع الاستعدادات الإسرائيلية لمرحلة تمهّد لعملية برية على الحدود الجنوبية، ما يضع المؤسسة العسكرية أمام اختبار صعب بين ضرورة وجودها في المنطقة للقيام بدورها وحماية السكان، وبين تعرُّض عناصرها لخطر مباشر.

مصادر وزارية: لا قرار بانسحاب الجيش

في حين كان استهداف الجيش محور متابعة من رئيس الجمهورية جوزيف عون، رأى مصدر وزاري مقرب من الرئاسة اللبنانية «أن استهداف الجيش يحمل أبعاداً خطيرة، ويكشف أن إسرائيل لا تميّز في عملياتها، إذ تدّعي ملاحقة (حزب الله) بينما تستهدف في الواقع مدنيين وعسكريين على حد سواء، ما يطرح علامات استفهام جدية حول طبيعة هذه العمليات وأهدافها».

وأشار المصدر لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «هذه الاستهدافات تأتي في إطار خطة إسرائيلية تهدف إلى إفراغ منطقة جنوب الليطاني، عبر تكثيف الضغط الأمني والعسكري على الأرض، كما أنه تُشكِّل رسالةً مباشرةً إلى الأهالي المتمسكين بوجود الجيش في مناطقهم، ومفادها بأن الجيش اللبناني نفسه لن يكون بمنأى عن الاستهداف، ولن يكون قادراً على حمايتكم».

3 استهدافات في يوم واحد: رسالة للجيش

وأعلنت قيادة الجيش مقتل 3 عسكريين وإصابة 4 آخرين في 3 استهدافات، وأفادت الثلاثاء، في بيان لها بـ«إصابة 5 عسكريين بجروح مختلفة، اثنان منهم في حال خطرة، في منطقة قعقعية الجسر - النبطية؛ نتيجة غارة إسرائيلية معادية في أثناء تنقلهم بواسطة سيارة ودراجة نارية»، قبل أن تعلن وفاة أحدهم متأثراً بإصابته، وبعد الظهر عادت وأعلنت مقتل عسكريَّين اثنين؛ نتيجة غارة إسرائيلية استهدفتهما في أثناء تنقلهما بواسطة دراجة نارية على طريق زبدين - النبطية.

في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إنه على علم بالتقارير التي تفيد بإصابة جنود لبنانيين في غارة في جنوب لبنان، وإن الحادث قيد التحقيق، مؤكداً أنه «يعمل ضد جماعة (حزب الله)، وليس ⁠ضد القوات المسلحة اللبنانية».

وقالت مصادر عسكرية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن العسكريين الذين استُهدفوا في 3 استهدافات متفرقة كانوا يرتدون البدلة العسكرية، وهم في طريق عودتهم من مركز عملهم بعد انتهاء خدمتهم»، مضيفة: «لا يمكن أن يكون استهدافهم نتيجة خطأ، بل نُفِّذ بدقة لافتة، خصوصاً أنهم يرتدون الزي العسكري، ما يدل على معرفة مسبقة بهويتهم».

وأوضحت المصادر: «رغم أن الضربات لم تستهدف الجيش اللبناني في أثناء قيامه بمهامه الرسمية، فإنَّها أصابت أفراداً ينتمون إلى المؤسسة العسكرية، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات عمّا إذا كانت رسائل موجهة للجيش وعمّا إذا كان هذا النمط قد يتطوَّر إلى استهداف مباشر له».

الضغط على العسكريين وترهيبهم

من جهته، يؤكد اللواء المتقاعد الدكتور عبد الرحمن شحيتلي أن الاستهدافات الإسرائيلية المباشرة للعسكريين «لا يمكن أن تكون أخطاء بل رسائل ضغط مباشرة»، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «ما يجري هو استهداف مقصود يحمل رسائل واضحة إلى المؤسسة العسكرية، وإبعاد الجيش اللبناني عن منطقة جنوب الليطاني»، موضحاً: «هذه السياسة تهدف أيضاً إلى خلق حالة خوف لدى العسكريين، ما قد يؤدي إلى ترددهم في التوجُّه إلى مراكز خدمتهم، بحيث يُشكِّل ذلك نوعاً من الضغط النفسي والميداني على المؤسسة العسكرية، عبر سعي إسرائيل إلى فرض أمر واقع ميداني، يقوم على إفراغ منطقة جنوب الليطاني من أي وجود عسكري رسمي، ومنع وجود شهود على ما يجري في تلك المنطقة».

الدخان يتصاعد من بلدة الخيام الحدودية إثر غارة إسرائيلية استهدفتها (أ.ف.ب)

مخاوف الأهالي من غياب الجيش

وتزامن هذا التطور مع تصاعد الرسائل الإسرائيلية التي تدعو إلى إخلاء القرى الواقعة جنوب نهر الليطاني، فيما يعكس محاولة فرض واقع أمني جديد يسبق أي تحرك بري محتمل، وبالتالي خلق فراغ أمني يسهِّل التحرك العسكري الإسرائيلي.

وهذا الواقع يثير مخاوف أهالي المنطقة الحدودية الذين يرفعون صوتهم في الأيام الأخيرة، مطالبين الجيش بعدم الانسحاب من بلداتهم بوصفه الضمانة الوحيدة لمنع أي اجتياح إسرائيلي محتمل، وقطع الطريق كذلك أمام تسلل عناصر «حزب الله» إلى بلداتهم، وهذا الأمر يعبِّر عنه أحد المواطنين في بلدة القليعة في قضاء مرجعيون، وهو الذي لا يزال يرفض وعائلته وعدد من الأهالي الخروج من منازلهم. ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «إن الجيش اللبناني انسحب خلال الأيام الأخيرة من عدد من النقاط والمواقع الحدودية، في خطوة تأتي ضمن قرار سياسي يهدف إلى تجنّب أي مواجهة مباشرة مع الجيش الإسرائيلي، وأبقى على وجوده في بعض النقاط العسكرية في بعض البلدات.

وأشار إلى أنه «خلال الأيام الماضية، قام الجيش بتخفيف كثير من مواقعه، وسحب جزء من آلياته الثقيلة من بعض النقاط الأمامية، في إطار إجراءات احترازية؛ تحسّباً لأي سيناريو محتمل، لا سيما في حال حصول توغّل إسرائيلي بري في المنطقة».

آليات الجيش اللبناني خلال انتشارها في منطقة جنوب الليطاني عام 2025 تنفيذاً لاتفاق وقف إطلاق النار الذي وقع في نوفمبر 2024 (قيادة الجيش)

من هنا، لفت المصدر إلى أن «الأهالي كانوا قد رفعوا الصوت، وطالبوا بشكل واضح بضرورة بقاء الجيش وتعزيز حضوره، سواء من خلال تسيير دوريات منتظمة أو إقامة حواجز داخل البلدات وعلى مداخلها، معبِّرين عن خشيتهم من أن يؤدي تراجع انتشار الجيش إلى فراغ أمني في بعض القرى الحدودية، وأن يضطر أبناؤها إلى القيام بالأمن الذاتي، ليس عبر حمل الأسلحة إنما إقفال مداخل البلدات وتنظيم حركة الدخول والخروج».

وشدَّد المصدر على أن «الهواجس الأساسية لدى الأهالي تتمثل في احتمال دخول عناصر من (حزب الله) إلى القرى، خصوصاً إلى المنازل التي قد يُضطر أصحابها إلى مغادرتها، واستخدام هذه المنازل نقاطاً لإطلاق الصواريخ»، وعدّ أن هذا الأمر، في حال حصوله، سيعرِّض القرى بشكل مباشر لردود عسكرية إسرائيلية، ما يعني تدمير المنازل وخسائر كبيرة في الممتلكات، مضيفاً: «هذه المخاوف هي تدفع الأهالي للتمسُّك بالبقاء في منازلهم رغم المخاطر».

وأشار المصدر إلى أنه «استجابةً لهذه المخاوف، صدر قبل أيام قرار يقضي بتكثيف دوريات الجيش في المنطقة، وهو ما بدأ تطبيقه فعلياً على الأرض، حيث يعمد الجيش إلى تنظيم الدوريات العسكرية، لكن لا شك يبقى تطور الأوضاع مفتوحاً على كل الاحتمالات، في ظلِّ حالة الترقب التي نعيشها بحيث بتنا نعيش كل يوم بيومه».

وصرخة أهالي مرجعيون لا تختلف عن مخاوف أهالي كل القرى الحدودية، بحيث الصرخة نفسها أيضاً كانت قد أُطلقت من قبل أهالي شبعا والعرقوب في قضاء حاصبيا عندما انتشرت بعض المعلومات في اليومين الأخيرة عن نية للجيش اللبناني للانسحاب، ليعود عدد من رؤساء البلديات والفعاليات في البلدات ويؤكدوا أن قرار الجيش لم يكن الانسحاب إنما إعادة التموضع؛ بسبب المستجدات الأمنية مع الإبقاء على نقاط وجوده.


مقالات ذات صلة

وزير الخارجية السعودي يجدد دعم المملكة لاستقرار لبنان

المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماع الحكومة (الرئاسة اللبنانية)

وزير الخارجية السعودي يجدد دعم المملكة لاستقرار لبنان

جدد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، موقف المملكة العربية السعودية الداعم لاستقرار الجمهورية اللبنانية

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بدأت جلسة الحكومة التي عقدت برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون الخميس بالوقوف دقيقة صمت حداداً على اللبنانيين الذي قتلوا في الحرب ولا سيما الإعلاميين منهم إضافة إلى جنود «اليونيفيل» (رئاسة الجمهورية)

لبنان يجدد ثوابت التفاوض: انسحاب كامل ولا منطقة عازلة

جدّد المسؤولون اللبنانيون تأكيدهم على الشروط والثوابت الأساسية المرتبطة بأي مسار تفاوضي مع إسرائيل فيما أصر نواب «حزب الله» على أن «الرد المناسب تقرره المقاومة»

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص أطفال يقفون على متن شاحنة صغيرة أثناء مرورهم بجانب مبانٍ متضرّرة جرّاء غارة إسرائيلية في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

خاص توسعة تدريجية للقتال في جنوب لبنان تُعقّد المساعي الدبلوماسية

يفرض الجنوب اللبناني نفسه مجدداً ساحةً مفتوحة على احتمالات متناقضة، تتراوح بين هدنة هشة تتآكل يومياً، وتصعيد ميداني يُعيد رسم الوقائع على الأرض.

صبحي أمهز (بيروت)
خاص وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي (أرشيفية)

خاص وزير الخارجية اللبناني لـ«الشرق الأوسط»: الدولة صاحبة قرار التفاوض مع إسرائيل

أكد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، أن لبنان «بدأ يستعيد تدريجياً حقه الطبيعي في تقرير مصيره بمعزل عن حسابات الآخرين».

ثائر عباس (بيروت)
المشرق العربي مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

قُتلت الصحافية اللبنانية آمال خليل، الأربعاء، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري القريبة من الحدود في جنوب لبنان، كما أعلن الدفاع المدني اللبناني


إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف منصة إطلاق صواريخ في لبنان كانت قد أطلقت نيرانها باتجاه إسرائيل يوم الخميس في هجوم اعترضته الدفاعات الجوية الإسرائيلية، وقد أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن الهجوم.

وجاء إعلان إسرائيل عن الغارة بعد وقت قصير من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه تم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع.

وقال «حزب الله» إنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على هجوم إسرائيلي على قرية ياطر اللبنانية.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين، بينهما طفل، أصيبا بجروح جراء قصف مدفعي إسرائيلي هناك.

كما ذكرت الوزارة أن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة أشخاص في منطقة النبطية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل ثلاثة مسلحين كانوا قد أطلقوا صاروخا باتجاه طائرة حربية إسرائيلية.


وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.


جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
TT

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل. ويأتي هذا الجدل بعد التصريح الذي أدلى به الرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي، قبل أيام، حول انعقاد أولى جلسات «مجلس الشعب» مع نهاية أبريل (نيسان) الحالي.

وقال الباحث سامر الأحمد إن التنوع الثقافي والسياسي في محافظة الحسكة يضفي على انتخاباتها المتأخرة حساسية خاصة؛ ذلك أنها تخضع لتفاهمات 29 يناير (كانون الثاني) بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، و«قد يحدث تعطيل، كما جرى قبل أيام، برفض تسليم المكاتب والقصر العدلي في القامشلي، وهي أمور يجب أخذها في الاعتبار، وتحتاج إلى الوقت الكافي».

واستبعدت مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن «تكون السلطات السورية متمسكة بالموعد المعلن عنه، وأنها ستتوافق مع مطالب مهلة أطول»، مرجحة أن يكون موعد انطلاق «مجلس الشعب» نهاية الأسبوع الأول من مايو (أيار) المقبل. (تفاصيل ص 9)

ومن المتوقع أن يعلن مكتب الرئيس الشرع عن أسماء ممثليه الذين يشغلون ثلث مقاعد المجلس، بعد المصادقة على انتخابات الحسكة، ليكتمل بذلك نصاب المجلس، ويكون جاهزاً لأولى الجلسات البرلمانية.