«مصالح متضاربة» تعصف بـ«التنسيقي» قبل انتخابات العراق

فصيل مسلح يتهم السوداني بـ«تكميم الأفواه»

رئيس الوزراء العراقي محمد شيّاع السوداني وقادة في «الإطار التنسيقي» (إعلام حكومي)
رئيس الوزراء العراقي محمد شيّاع السوداني وقادة في «الإطار التنسيقي» (إعلام حكومي)
TT

«مصالح متضاربة» تعصف بـ«التنسيقي» قبل انتخابات العراق

رئيس الوزراء العراقي محمد شيّاع السوداني وقادة في «الإطار التنسيقي» (إعلام حكومي)
رئيس الوزراء العراقي محمد شيّاع السوداني وقادة في «الإطار التنسيقي» (إعلام حكومي)

لم يعد الحديث عن الانقسامات الحادة داخل قوى «الإطار التنسيقي» التي هيمنت على الحكومة خلال السنوات الأخيرة، مجرد تكهنات تتداولها الاتجاهات المعارضة للحكومة أو المناهضة للجماعات المسلحة المتنفذة، ومع اقتراب موعد إجراء الانتخابات العامة المقررة في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، أضحت الصراعات المعلنة بين الإطاريين متداولة وتجري على كل لسان.

وعبّر القيادي في «الإطار» وزعيم «المجلس الإسلامي الأعلى» همام حمودي عن عمق الصراع الداخلي بين القوى الإطارية بوضوح تام، حين قال في تصريحات صحافية قال: «يجمعنا في الإطار الخطر وتفرقنا المصالح»، ما يعبر بدقة عن «المرحلة الحرجة» التي تختبرها القوى الإطارية، بحسب مراقبين.

فالمصالح التي يشير إليها حمودي مرتبطة بقدرة القوى الإطارية على البقاء في فضاء السيطرة على مفاصل السلطة ممثلة بمنصب رئيس الوزراء، وما يترتب على ذلك من بقاء تلك القوى مهيمنة على مجمل القرارات السياسية والأمنية والاقتصادية في البلاد، غير أن المحافظة على المنصب الحكومي الأول لن تكون في متناول اليد بالنسبة للقوى الإطارية، خاصة في ظل التحديات المحلية والإقليمية والدولية، وفي ظل حديث كواليس عن تأسيس «قائمة ثالثة» يمكن أن تتبلور بعد إعلان نتائج الانتخابات وبعيداً عن القوى الرئيسية.

رغم تأكيد همام حمودي على بقاء «الإطار التنسيقي» بشكله الحالي في الدورة البرلمانية المقبلة، لكنه أشار أيضاً إلى أنهم، أي الإطاريين، سيبقون «يشعرون بالخطر» ما دام الرئيس الأميركي دونالد ترمب مسيطراً على الحكم. والإشارة هنا إلى البعد الخارجي في مسألة «الخطر» الذي تواجهه القوى الإطارية، وقد يكون أحد العوامل الفعالة في انقساماتها الحالية واللاحقة.

جانب من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (إكس)

«الكتائب» تهاجم السوداني

هاجم الأمين العام لـ«كتائب الإمام علي» شبل الزيدي، بشدة، رئيس الوزراء محمد السوداني، واتهمه بالديكتاتورية وضمناً بـ«التطبيع» مع إسرائيل، في مؤشر على حجم الصراع المحتدم بين القوى الإطارية.

وقال الزيدي في تدوينة عبر منصة «إكس»، بمناسبة اقتراب موعد إجراء الانتخابات العامة: «نحن على أعتاب أيام لنطوي صفحة مظلمة من تاريخ العراق، صفحة تؤسس للعودة إلى الوراء وللحكم الفردي والمحسوبية والحكم الأسري، أيام تفصلنا لنحول دون حكومة الاستثناءات الاستثمارية والاحالات (للمشاريع) المباشرة الفاسدة وحكم القبيلة وتكميم الأفواه والتجسس والصفقات الدولية المشبوهة».

واتهم الزيدي حكومة السوداني بأنها «ركزت على بغداد لمصالح انتخابية، وغيبت المناطق الجنوبية على حسابها، حكومة أسست لوبي في الولايات المتحدة الأميركية، ليس لتقوية العلاقات بين البلدين، بل لتصفية الخصوم وابتزاز البنوك وأصحاب رؤوس الأموال، فهي أول حكومة تستقوي بالعامل الدولي وتجامل على حساب البلد»، داعياً إلى «اعتماد قاعدة جديدة لاختيار رئيس الحكومة المقبل».

وإلى جانب هجوم الشبلي على السوداني، شن ائتلاف «دولة القانون» هجوماً لاذعاً على رئيس الوزراء، واتهمه بـ«حجب» مقابلة لزعيم الائتلاف نوري المالكي من منصة «يوتيوب»، ثم لجأ مقدم المقابلة إلى القضاء لرفع الحجب.

وحتى مع تفهم مراقبين للصراع الحاد بين أقطاب «الإطار» الذي يسبق الانتخابات، ومع تأكيد ترجيح كثيرين على إمكانية عودة القوى الإطارية إلى طاولة المفاوضات بعد إعلان النتائج للظفر بمنصب رئاسة الوزراء، فإن مصدراً مقرباً من الإطار يؤكد لـ«الشرق الأوسط» أن «تصدعاً كبيراً يحدث ويمكن أن ينفرط العقد الإطاري حتى بعد إعلان النتائج».

ويؤكد المصدر أن «الإطار التنسيقي»، انقسم منذ أشهر إلى قسمين: «إطار مصغر» ويلتقي فيه عمار الحكيم وقيس الخزعلي ومحمد شياع السوداني، وإطار عام يجمع «قادة الفصائل والمالكي وقوى أخرى مناهضة لتولي السوداني ولاية ثانية».

ويشير إلى أن «منصب رئاسة الوزراء سيكون العتبة التي ستسهم في انفراط عقد الإطار، خاصة مع التمسك الشديد الذي يظهره السوداني لتجديد ولاية ثانية في رئاسة الوزراء».

ويتحدث المصدر عن أن «الخلاف حول مشاركة أو عدم مشاركة مقتدى الصدر في الانتخابات، كانت إحدى المشاكل العميقة داخل الإطار، فالبعض يرى أن مشاركته مفيدة وقد يكون الصدر جدار صد للقوى الشيعية في حال حدثت أي تحولات إقليمية، لكن الممانعين لمشاركته يجدونها فرصة لزيادة غلة مقاعدهم البرلمانية».

وعن الهجوم اللاذع الذي شنه شبل الزيدي على السوداني، يؤكد المصدر أن «بعض قادة الفصائل، ومنهم الزيدي كانوا يتوقعون جهوداً استثنائية من السوداني مع الجانب الأميركي لترطيب الأجواء معهم، قبل أن يتفاجأوا بعقوبات جديدة وإدراجهم على لوائح الإرهاب».


مقالات ذات صلة

روبيو يبحث مع رئيس وزراء العراق العلاقات مع إيران واحتجاز أعضاء «داعش»

المشرق العربي رئيس وزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ) play-circle

روبيو يبحث مع رئيس وزراء العراق العلاقات مع إيران واحتجاز أعضاء «داعش»

أجرى وزير الخارجية الأميركي، ​ماركو روبيو، اتصالاً هاتفياً، مع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع ‌السوداني، ناقشا ‌خلاله ‌نقل واحتجاز ⁠أعضاء ​تنظيم ‌«داعش».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي سجناء من «داعش» داخل أحد سجون الرقة في شمال سوريا (أرشيفية - الشرق الأوسط)

بغداد: السوداني يطالب الدول المعنية بتسلم مواطنيها من عناصر «داعش»

دعا قاسم الأعرجي المجتمع الدولي إلى «سحب رعاياه من السجون التي تضم الجماعات الإرهابية تحقيقاً للاستقرار الإقليمي والدولي».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي نوري المالكي (أرشيفية - أ.ف.ب)

المالكي يعود من بعيد وينتزع «ولاية ثالثة» لرئاسة وزراء العراق

تمكن رئيس ائتلاف «دولة القانون» من انتزاع موافقة قوى «الإطار التنسيقي» الشيعية لاختياره مرشحاً لرئاسة الوزراء بوصفها «الكتلة الأكبر» برلمانياً.

فاضل النشمي (بغداد)
الاقتصاد استؤنفت تدفقات النفط عبر ⁠خط أنابيب كركوك إلى جيهان أواخر سبتمبر (رويترز)

صادرات العراق من النفط 107.65 مليون برميل في ديسمبر

ذكرت وزارة النفط العراقية، الأحد، أن ‌إجمالي الصادرات ‌من ‌النفط ⁠الخام بلغت 107.‌65 مليون برميل في ديسمبر.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي إحدى جلسات البرلمان العراقي (إ.ب.أ)

البرلمان العراقي يحسم الثلاثاء منصب رئيس الجمهورية

في الوقت الذي حسم فيه «الإطار التنسيقي» موقفه بشأن مرشحه لمنصب رئيس الوزراء، فإن البيت الكردي لا يزال منقسماً على نفسه حيال المرشح لرئاسة الجمهورية.

حمزة مصطفى (بغداد)

مظلوم عبدي: نستغل فترة الهدنة لإجراء تقدم عملي في اتفاق 18 ديسمبر

اجتماع مظلوم عبدي مع وفد من رئاسة المجلس الوطني الكردي الأحد (حساب قسد)
اجتماع مظلوم عبدي مع وفد من رئاسة المجلس الوطني الكردي الأحد (حساب قسد)
TT

مظلوم عبدي: نستغل فترة الهدنة لإجراء تقدم عملي في اتفاق 18 ديسمبر

اجتماع مظلوم عبدي مع وفد من رئاسة المجلس الوطني الكردي الأحد (حساب قسد)
اجتماع مظلوم عبدي مع وفد من رئاسة المجلس الوطني الكردي الأحد (حساب قسد)

أعلن القائد العام لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، مظلوم عبدي، أن مساعي تُبذل منذ فترة من أجل وقف إطلاق النار، موضحاً أن الوقف الحالي جاء بـ«طلب من الجيش الأميركي».

وقال: «نحن مستعدون لتطبيق الاتفاق خلال المدة القصيرة القادمة، وهناك تفاهمات على أمور عديدة»، لافتاً في حديث لقناة «روناهي» الكردية: «سنستغل فترة الهدنة ونحاول إجراء تقدم عملي في اتفاق 18 ديسمبر (كانون الأول) خلال هذه الفترة».

وأوضح أنه «حسب الاتفاق، لن تدخل القوات الحكومية المناطق الكردية؛ لكن مؤسساتنا ستندمج مع المؤسسات الحكومية».

وتابع بأنه تم الطلب من دمشق عدم دخول المدينة، وقد أبدت الأخيرة موافقتها، معرباً عن أمله في الالتزام بذلك. وذكر أن أي حل بشأن كوباني وقامشلي، يجب أن يشمل سري كانيه (رأس العين) وعفرين أيضاً.

مسعود بارزاني وإلى جانبه مظلوم عبدي خلال محادثات مع سفير الولايات المتحدة لدى تركيا توماس براك في أربيل (الحزب الديمقراطي الكردستاني)

وتابع: «نحن من جانبنا نسعى لاغتنام فترة وقف إطلاق النار لتنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه». وبيَّن أن «ما هو قائم هو مفاوضات، وهناك بعض النقاط التي اتفق عليها الطرفان. وبالتأكيد، هناك بعض المطالب الموجهة إلينا أيضاً».

ولفت إلى أن المهلة الحالية ستُستكمل بخطوات جدية نحو الاندماج، موضحاً أن «قوات سوريا الديمقراطية» مستعدة لتطبيق اتفاق 18 ديسمبر مع دمشق خلال فترة قصيرة، مؤكداً أنه تم اقتراح أسماء لتولي منصبَي مساعد وزير الدفاع ومحافظ الحسكة، دون التوصل حتى الآن إلى قائمة متفق عليها.

عبدي أشار خلال حديثه إلى أن المفاوضات مع دمشق تتم برعاية دولية، وبمشاركة الولايات المتحدة بمؤسساتها السياسية والعسكرية، إضافة إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مؤكداً في الوقت ذاته أن ما يجري لا يمكن اعتباره اتفاقاً نهائياً، وأوضح أن المساعي الدولية للتهدئة يعتمد نجاحها على التزام دمشق وتنفيذها للمطالب المطروحة، مؤكداً أن هذه الجهود ستنجح ما لم تُفرَض شروط «غير مقبولة».

القائد العام لـ«قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي (نورث برس)

في السياق، نوَّه القائد العام لـ«قوات سوريا الديمقراطية»، إلى أن «هناك خطَّ اتصالٍ مفتوحاً» مع دمشق، و«وفقاً للاتفاق المبرم، لا ينبغي للجيش أن يدخل المناطق ذات الغالبية الكردية».

وأكد عبدي مواصلة «المقاومة» إلى حين التوصل إلى اتفاق وحل مع الحكومة السورية؛ مشيراً إلى أن كوباني -كما في عام 2014- ستقود هذه المقاومة.

عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية» يصلون إلى مدينة عين العرب المعروفة أيضاً باسم كوباني والخاضعة لسيطرة الأكراد (أ.ف.ب)

وكانت قوات «قسد» قد أفادت، الاثنين، بأن اشتباكات عنيفة اندلعت مع فصائل تابعة للحكومة السورية جنوب شرقي كوباني، بعد قيام الأخيرة بشن هجمات منذ فجر اليوم على قواتها.

وأضافت -في بيان- أن الاشتباكات لا تزال مستمرة؛ خصوصاً في بلدة الجلبية «في ظل إقدام الفصائل المعتدية على جلب تعزيزات عسكرية إضافية تشمل دبابات وآليات مدرعة، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران المسيَّر التركي في أجواء المنطقة».

واتهمت وزارة الدفاع السورية، أمس، «قسد»، بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، وقصف مواقع الجيش بمحيط مدينة كوباني بأكثر من 25 طائرة مُسيَّرة.


لبنان يدعو مجلس الأمن لإلزام إسرائيل بوقف أعمالها العدائية وسحب قواتها من النقاط الخمس

جنود من الجيش اللبناني وعمال الإنقاذ يتفقدون الأضرار الناجمة عن غارة جوية إسرائيلية استهدفت حظيرة طائرات صناعية في قرية كفر دونين بقضاء بنت جبال جنوب لبنان أمس (إ.ب.أ)
جنود من الجيش اللبناني وعمال الإنقاذ يتفقدون الأضرار الناجمة عن غارة جوية إسرائيلية استهدفت حظيرة طائرات صناعية في قرية كفر دونين بقضاء بنت جبال جنوب لبنان أمس (إ.ب.أ)
TT

لبنان يدعو مجلس الأمن لإلزام إسرائيل بوقف أعمالها العدائية وسحب قواتها من النقاط الخمس

جنود من الجيش اللبناني وعمال الإنقاذ يتفقدون الأضرار الناجمة عن غارة جوية إسرائيلية استهدفت حظيرة طائرات صناعية في قرية كفر دونين بقضاء بنت جبال جنوب لبنان أمس (إ.ب.أ)
جنود من الجيش اللبناني وعمال الإنقاذ يتفقدون الأضرار الناجمة عن غارة جوية إسرائيلية استهدفت حظيرة طائرات صناعية في قرية كفر دونين بقضاء بنت جبال جنوب لبنان أمس (إ.ب.أ)

بعثت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية، بواسطة بعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، برسالة إلى مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة، تضمنت شكوى بشأن استمرار الخروق الإسرائيلية للسيادة اللبنانية خلال الأشهر الماضية.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام، اليوم (الاثنين)، أن الخارجية طلبت إصدار هذه الشكوى كوثيقة رسمية من وثائق مجلس الأمن والجمعية العامة، وتوزيعها على جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

وتضمنت الشكوى ثلاثة جداول مفصلة تفنّد الخروق الإسرائيلية للسيادة اللبنانية يومياً، وذلك خلال أشهر أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) 2025، وبلغ عدد الخروق على التوالي 542 و691 و803 خروق، بمجموع 2036 خرقاً.

وأكدت الوزارة أن هذه الخروق تشكل انتهاكاً لسيادة لبنان ووحدة أراضيه، ومخالفة واضحة لموجبات إسرائيل بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1701، وإعلان وقف الأعمال العدائية الصادر بتاريخ 26 نوفمبر 2024.

ودعت الخارجية مجلس الأمن إلى إلزام إسرائيل تنفيذ أحكام القرار 1701 (2006)، وإعلان وقف الأعمال العدائية، وسحب قواتها من النقاط الخمس التي لا تزال تحتلها في لبنان، والانسحاب الكامل إلى ما وراء الحدود المعترف بها دولياً، ووضع حد لانتهاكاتها وخروقها المتكررة للسيادة اللبنانية، والإفراج عن الأسرى اللبنانيين، ووقف تهديداتها لوحدة أراضي لبنان واستقلاله السياسي ضمن حدوده المعترف بها دولياً.

كما طالبت المجلس أيضاً بممارسة الضغط على إسرائيل لوقف استهدافاتها لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، التي تواصل بذل أغلى التضحيات في سبيل إحلال الأمن والاستقرار في المنطقة.

كما أعادت الرسالة اللبنانية تأكيد التزام الحكومة اللبنانية المضي قدماً بتنفيذ تعهداتها المتعلقة بتطبيق القرار «1701» وإعلان وقف الأعمال العدائية، مشيرةً إلى إقرار مجلس الوزراء في الخامس سبتمبر (أيلول) الماضي الخطة التي وضعها الجيش اللبناني، المؤلَّفة من خمس مراحل، والهادفة إلى حصر السلاح بيد الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.

وأكدت الوزارة أنه تم بالفعل تنفيذ المرحلة الأولى من هذه الخطة، حيث نجح الجيش اللبناني في بسط سلطة الدولة بالكامل على منطقة جنوب الليطاني، باستثناء النقاط التي لا تزال تحتلها إسرائيل، مشيراً إلى أن المرحلة الثانية ستشمل المنطقة الممتدة بين نهري الليطاني جنوباً والأولي شمالاً، على أن تُخصص المرحلة الثالثة لمدينة بيروت وجبل لبنان، تليها المرحلة الرابعة في البقاع، ثم تُستكمل الخطة في سائر المناطق اللبنانية.

ورأت الخارجية أن هذا المسار سيؤدي إلى استعادة الدولة اللبنانية قرارَي الحرب والسلم، وبسط سيادتها على كامل أراضيها بواسطة قواها الذاتية حصراً، بما يضمن حصر حيازة السلاح في لبنان في القوات العسكرية والأمنية الرسمية اللبنانية وحدها، كما حددها بالاسم إعلان وقف الأعمال العدائية.

كما كررت الرسالة استعداد الحكومة اللبنانية الدخول في مفاوضات مع إسرائيل بهدف إنهاء الاحتلال ووقف الاعتداءات، مؤكدةً في الوقت نفسه تمسكها باتفاق الهدنة الموقَّع مع إسرائيل في 23 مارس (آذار) 1949، وبمبادرة السلام العربية التي أقرَّتها القمة العربية في بيروت عام 2002.


سوريا تحبط تهريب شحنة صواريخ إلى لبنان

عنصرين من قوى الأمن السورية يقفان بجوار شحنة أسلحة كانت معدة للتهريب إلى لبنان (سانا)
عنصرين من قوى الأمن السورية يقفان بجوار شحنة أسلحة كانت معدة للتهريب إلى لبنان (سانا)
TT

سوريا تحبط تهريب شحنة صواريخ إلى لبنان

عنصرين من قوى الأمن السورية يقفان بجوار شحنة أسلحة كانت معدة للتهريب إلى لبنان (سانا)
عنصرين من قوى الأمن السورية يقفان بجوار شحنة أسلحة كانت معدة للتهريب إلى لبنان (سانا)

أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الاثنين، أنها أحبطت محاولة تهريب شحنة أسلحة إلى داخل الأراضي اللبنانية.

وأوضحت وزارة الداخلية السورية أن مديرية الأمن الداخلي في منطقة القصير بحمص أحبطت، بالتعاون مع مديرية الأمن الداخلي في منطقة النبك بريف دمشق، محاولة تهريب شحنة أسلحة إلى داخل الأراضي اللبنانية عبر منطقة البريج، وذلك عقب ورود معلومات حول تحرّك سيارة مشتبه بها قادمة من بلدة جريجير.

وأوضح مصدر أمني، لوكالة «سانا» الرسمية، أن القوى الأمنية اعترضت سيارة كانت تحمل تسعة صواريخ موجهة من طراز «كونكورس»، و68 قذيفة RPG، وصاروخين من نوع 107، إضافة إلى خمسة صناديق ذخيرة.

وأضاف المصدر أن قوى الأمن «داهمت وكر العصابة الكائن في بلدة جريجير والذي نُقلت منه الأسلحة، حيث عُثر على مخازن روسية ومنظار نهاري، فيما تتواصل الجهود لملاحقة جميع المتورطين في العملية».

وجددت الداخلية السورية تأكيدها أن مواجهة شبكات التهريب ستبقى «أولوية وطنية»، وأن «العمل الأمني مستمر بلا تهاون لتعزيز أمن الحدود، ومنع أي محاولات تهدد سلامة المواطنين».