«الحرس الوطني» بالسويداء... صراعات وخلافات متصاعدة على القيادة والمكاسب

مصدر فيه استبعد لـ«الشرق الأوسط» موافقة الهجري على خريطة الحل... وأكد تحرش مسلحيه بعناصر الأمن الحكومي

قادة من «الحرس الوطني» في السويداء يتوسطهم الشيخ حكمت الهجري (فيسبوك)
قادة من «الحرس الوطني» في السويداء يتوسطهم الشيخ حكمت الهجري (فيسبوك)
TT

«الحرس الوطني» بالسويداء... صراعات وخلافات متصاعدة على القيادة والمكاسب

قادة من «الحرس الوطني» في السويداء يتوسطهم الشيخ حكمت الهجري (فيسبوك)
قادة من «الحرس الوطني» في السويداء يتوسطهم الشيخ حكمت الهجري (فيسبوك)

يعيش «الحرس الوطني» في محافظة السويداء، ذات الغالبية الدرزية والواقعة جنوب سوريا، حالة من الصراعات والخلافات بين قياداته على «القيادة والمكاسب»، وفق ما كشف عنه لـ«الشرق الأوسط» مصدر من داخله، وآخر معارض للشيخ الدرزي البارز حكمت الهجري الذي شكّله ويهيمن على جزء كبير من المحافظة.

واستبعد المصدر في «الحرس الوطني» أن يوافق الهجري و«الحرس» على تنفيذ بنود خريطة الطريق لحل الأزمة في السويداء؛ «لأنهم يطمحون إلى إقامة كيان يحكمونه»؛ وبسبب مخاوف من «إدانتهم وملاحقتهم على ما ارتكبوه من جرائم وتجاوزات».

الشيخ حكمت الهجري (صفحة الرئاسة الروحية)

شهادة داخلية

«هناك حالة من عدم الانسجام داخل الحرس»؛ يقول المصدر في «الحرس الوطني»، الذي اشترط عدم ذكر اسمه حرصاً على سلامته لأنه لا يؤيد قيادة الهجري «وما تحتويه من أشخاص وأفكار ومشاريع». ويوضح أن الفصائل انضمت إلى «(الحرس) بقوامها وبقيت محافظة على خصوصياتها؛ مما ولّد نزاعات وصراعات بين قادتها».

وتفيد معلومات «الشرق الأوسط» بأن «الحرس الوطني»، منذ تشكيله من قبل الهجري في أواخر أغسطس (أب) الماضي، بهدف «حماية السويداء وبسط الأمن فيها» وفق أقواله، «أصبح أداة قوية بيده لفرض سيطرته على المحافظة من النواحي كافة».

ووفق المعلومات، يواجه «الحرس» انتقادات كثيرة من داخله، وأخرى من مرجعيات دينية ونخب أكاديمية وثقافية محلية ونشطاء، «بحكم أنه يضم ضباطاً من فلول نظام بشار الأسد متهمين بارتكاب جرائم مروعة بحق السوريين في فترة الحكم السابقة، ومجموعات مسلحة امتهنت جرائم القتل والسرقة والسلب والخطف وتجارة وتهريب المخدرات».

وتعدّ «كتلة الضباط السابقين» في جيش النظام السابق، و«كتلة زعماء العصابات الأمنية»، أهم كتلتين في «الحرس الوطني»، وفق المصدر الذي يوضح أن «الصراع الأكبر يدور بين هاتين الكتلتين بسبب الخلافات على القيادة والمكاسب على حساب مآسي الأهالي».

استعراض عسكري لمقاتلين من «الحرس الوطني» بمدينة السويداء يوم 26 سبتمبر الماضي (متداولة)

ولا توجد أرقام دقيقة لعدد مقاتلي «الحرس الوطني»، لكن في بداية تشكيله ذكرت مصادر فيه أن عدد مقاتليه بلغ 5 آلاف، ومن ثم انضوت فيه 9 فصائل درزية؛ أبرزها «حركة رجال الكرامة» (من 5 إلى 8 آلاف مقاتل) و«لواء الجبل» (نحو 5 آلاف مقاتل)، بينما يبلغ عدد المجموعات المسلحة التي اندمجت أكثر من 90 مجموعة؛ عدد مقاتلي الواحدة منها لا يتعدى 20 مقاتلاً، بالإضافة إلى اندماج «اللواء 164» الذي كان يتبع النظام السابق.

ويعيش الأهالي في السويداء أوضاعاً معيشية سيئة للغاية منذ تشكيل الهجري «اللجنة القانونية العليا» واللجان الفرعية والأمنية و«الحرس الوطني» لإدارة المحافظة في أعقاب الأحداث الدامية خلال يوليو (تموز) الماضي.

مخاوف من الإدانة

المتتبع تطورات الأحداث في السويداء يلاحظ أن الحكومة السورية بدأت مباشرة؛ بعد الإعلان عن خريطة الطريق للحل بدعم من أميركا والأردن في 16 سبتمبر (أيلول) الماضي، تنفيذ بنودها في مسعى لحل الأزمة؛ إذ فتحت طريق دمشق - السويداء وأمنت الحماية لها، مع إرسالها بشكل يومي قوافل المساعدات الإغاثية والإنسانية والطبية والطحين والمحروقات. كما أفرجت عن عشرات المحتجزين الدروز، بالإضافة إلى عملها المستمر لإرسال رواتب الموظفين الحكوميين، وتعاونها مع لجنة التحقيق الأممية التي زارت المحافظة مرتين.

حركة القوافل الإغاثية والتجارية إلى محافظة السويداء بين شهري يوليو وأكتوبر 2025 (قناة المحافظة)

بيد أن خطوات الحكومة لم تقابل بالمثل من قبل الهجري، الذي استمر في إصدار بيانات معادية لدمشق، والمطالبة بانفصال السويداء عن الدولة السورية.

وبرأي المصدر نفسه، فإن «الهجري وجماعاته لا يمكن أن يوافقوا على خريطة الطريق؛ لأنهم يطمحون إلى دولة أو كيان يحكمونه، وربما يدانون ويلاحقون إذا ما نُفّذ الحل المقترح... وأظن أنهم لن يتنازلوا، وأنهم سيضحون بالطائفة، وقد يستفيدون من أي عمل عسكري ضدها ليطلبوا حماية دولية»، مشيراً إلى «تنفيذ جماعات الهجري، ممن كانت تقيم عائلاتها في الريفين الشمالي والغربي ونزحت بسبب الأحداث، تحرشات بالأمن الداخلي التابع للحكومة، من دون صدور أوامر بذلك من قيادة (الحرس). (الحرس) عند حدوث تلك التحرشات يصدر أوامر بالانسحاب»، ويؤكد المصدر أن «الحرس» لا ينوي القتال مع الحكومة؛ «لأنه ينتظر قراراً دولياً بانسحاب القوات الحكومية، ليتولى إدارة تلك القرى».

توزيع مساعدات إغاثية من قبل جمعية «sadakataşı» التركية في قرى الريف الشمالي الشرقي لمحافظة السويداء (قناة محافظة السويداء)

ويلفت إلى ارتفاع أصوات النازحين من الريفين الشمالي والغربي المطالبة بالعودة لقراهم وبيوتهم بأي طريقة... و«في حال عودتهم، فستنقسم السويداء إلى قسمين؛ أحدهما يعيش في كنف الدولة ويحصل على مستحقاته، وآخر يعيش في كنف (الحرس) وينتظر المساعدات».

ومنذ ظهور الهجري بوصفه زعيماً معارضاً للحكم الجديد في سوريا، عمل على الاستئثار بالقرار في السويداء، وهمش باقي المرجعيات الدينية الدرزية والنخب الثقافية والفكرية، وقد تفاقمت هذه الحالة بعد أحداث يوليو وتشكيله «الحرس الوطني» وفق مصادر درزية، تؤكد، أنه «استخدم مجموعاته لِكَمّ أفواه معارضيه وممارسة القمع بحقهم، في حالة شبيهة بتلك التي كانت سائدة في البلاد خلال فترة حكم النظام السابق».

تنبؤ بالانهيار

ما لم يقله المصدر في «الحرس الوطني» تحدث عنه مصدر محلي معروف بمعارضته سياسات الهجري، وله وزن في الأوساط الدينية والأهلية، وبرأيه؛ فإن الوضع الداخلي في «الحرس»، «ينبئ بالانهيار».

وقد عين الهجري العميد الدرزي السابق في جيش النظام المخلوع، جهاد الغوطاني، قائداً لـ«الحرس الوطني» علماً بأن الأخير شارك في عمليات عسكرية ضد المدنيين في ريفي دمشق وإدلب، وقاد قصف مناطق محررة لسنوات، قبل أن يلتجئ إلى السويداء في أعقاب سقوط الأسد.

المصدر المحلي، الذي طلب عدم ذكر اسمه، يوضح أن الغوطاني «لا يملك القرار؛ لأن القائد الفعلي هو سلمان ابن الهجري وفريقه. وبسبب الخلافات بين قياداته، تعالت أصوات كثير من المسلحين بكف يد أعوان سلمان، وفي مقدمهم طارق خويص وطارق المغوش، وهما ضمن ما يعرف بـ(المكتب الأمني) التابع لقيادة (الحرس)، ووائل أبو فاعور، المسؤول عن تسلم طائرات المساعدات الإسرائيلية».

من مظاهرة خرجت السبت بمدينة شهبا في ريف السويداء الشمالي للمطالبة بـ«حق تقرير المصير»... (صفحة الراصد على فيسبوك)

وبعدما كانت الخلافات داخل «الحرس» في الغرف المغلقة، خرجت إلى العلن مؤخراً، بعد اشتباك مسلح حدث بين عناصر خويص والمغوش وآخرين يتبعون الغوطاني بمدينة السويداء، على خلفية اجتماع عقده الاثنان مع وفد أميركي كان يجري زيارة إلى السويداء، من دون علم الغوطاني الذي وصل بعد انتهاء الاجتماع؛ الأمر الذي أثار غضبه.

ويؤكد المصدر المحلي أن الهجري «استدعى الغوطاني» بعد قرارات أصدرها الأخير بفصل خويص والمغوش وعناصر تتبعهما، و«فُرضت عليه إعادتهم».

والسبيل الوحيد للحل في السويداء، برأي المصدر، هو «تنفيذ بنود خريطة الطريق التي تلقى تعطيلاً ورفضاً من الهجري والعصابات المستفيدة من الفوضى».

ويعتقد أن حصول تفاهم سوري - إسرائيلي سيكون له دور كبير في نجاح خريطة الطريق، ويقول: «الهجري سيوافق على خريطة الطريق إذا طلبت منه إسرائيل ذلك، وإذا كان هناك سبيل للضغط على إسرائيل، فقد يعطي نتيجة».

عامل الوقت

يرى الباحث بكر غبيس، رئيس منظمة «مواطنون لأجل أميركا آمنة»، أن «تفاهمات خريطة الطريق ما زالت قائمة حتى الآن، والالتزامات الموجودة من قبل الدول الضامنة (أميركا والأردن) بشأنها يجري التأكيد عليها في كل الاجتماعات الرسمية، ولكنها بحاجة إلى بعض الوقت لتطبيقها». ويعتقد أن هناك «التزاماً كاملاً» من قبل الإدارة الأميركية بهذا الاتفاق؛ لأن الولايات المتحدة إحدى الدول الضامنة.

ويقول غبيس إنه «لا توجد علاقة مباشرة، في الوقت الحالي، بين تنفيذ بنود خريطة الطريق وحصول تفاهم بين سوريا وإسرائيل؛ لأن تل أبيب ليست مهتمة بالتفاهمات، وتستعمل السويداء ورقة ضغط باستمرار».

مقاتلون من البدو والعشائر بمدينة السويداء في يوليو الماضي (د.ب.أ)

ويناقش الكنيست الإسرائيلي حالياً قانوناً جديداً بشأن إعطاء الإقامة في إسرائيل لمن يشاء من دروز السويداء. ويوضح غبيس أن ذلك «يأتي في إطار محاولات تل أبيب تشتيت الانتباه عن الهوية السورية الداخلية». ويضيف: «لا أعتقد أن عامل انتظار تفاهمات دمشق وتل أبيب هو العامل المؤثر، بالعكس، المراهنة هي على الهوية السورية وتعزيز اللحمة الوطنية».

وبشأن ما سيفعله الضامنان (الأردن وأميركا) والسلطة السورية في حال استمر رفض تطبيق خريطة الطريق من قبل الهجري، أجاب غبيس: «الاستمرار في دعم الهوية السورية واللحمة الوطنية هو الاستجابة المثلى من قبل الدولة، إضافة إلى إعادة بناء المؤسسات والأبنية السكنية لأهالي السويداء من كل الأطراف ودعم أصوات السويداء الوطنية بكل أشكالها وأطيافها».


مقالات ذات صلة

الرئيس العراقي: الاتفاق بين دمشق و«قسد» خطوة مهمة لإنهاء الصراع في سوريا

المشرق العربي الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد (أرشيفية - رويترز) play-circle

الرئيس العراقي: الاتفاق بين دمشق و«قسد» خطوة مهمة لإنهاء الصراع في سوريا

أشاد الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد، السبت، بالاتفاق بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بوصفه خطوة مهمة لإنهاء الصراع وتحقيق الاستقرار بالمنطقة

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي قافلة مساعدات كانت متّجهة من تركيا إلى كوباني (عين العرب) في شمال سوريا (منصة «دياربكر للتضامن والحماية» عبر «إكس») play-circle

تركيا تمنع قافلة مساعدات متّجهة إلى كوباني من الوصول إلى الحدود

ندّدت منظمات غير حكومية ونائبة تركية بمنع أنقرة قافلة مساعدات متّجهة إلى كوباني (عين العرب)، المدينة ذات الغالبية الكردية الواقعة في شمال سوريا.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
تحليل إخباري عناصر من «قسد» يصلون إلى مدينة عين العرب المعروفة أيضاً باسم كوباني والخاضعة لسيطرة الأكراد 23 يناير 2026 (أ.ف.ب)

تحليل إخباري هدوء حذر على خطوط التماس في شمال سوريا

شهدت خطوط التماس بين الجيش السوري و«قسد» على محاور الحسكة ورأس العين وعين العرب (كوباني) هدوءاً، عقب الإعلان عن التوصل إلى اتفاق جديد.

سعاد جروس (دمشق)
خاص عائلات الموقوفين اللبنانيين خلال اعتصام أمام السراي الحكومي في وسط بيروت للمطالبة بالإفراج عن السجناء (إ.ب.أ)

خاص بيروت تستعد لتوقيع اتفاقية مع دمشق للإفراج عن 300 سجين

خطت حكومة الرئيس نواف سلام خطوة على طريق إيجاد حلول جذرية لقضية المحكوم عليهم والموقوفين السوريين في السجون اللبنانية تقضي بالإفراج عنهم على دفعات.

محمد شقير (بيروت)
شمال افريقيا لقاء سابق بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره السوري أسعد الشيباني (وزارة الخارجية المصرية)

مصر تجدد دعمها لـ«التعافي» وإعادة الإعمار في سوريا

رحبت مصر بإعلان الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار.

أحمد جمال (القاهرة)

«الإطار التنسيقي» يتمسّك بترشيح المالكي لرئاسة الحكومة العراقية رغم تهديدات ترمب

مؤيدون لنوري المالكي يتظاهرون قرب السفارة الأميركية في بغداد رفضاً لتهديد ترمب بوقف دعم العراق في حال عودته إلى السلطة (د.ب.أ)
مؤيدون لنوري المالكي يتظاهرون قرب السفارة الأميركية في بغداد رفضاً لتهديد ترمب بوقف دعم العراق في حال عودته إلى السلطة (د.ب.أ)
TT

«الإطار التنسيقي» يتمسّك بترشيح المالكي لرئاسة الحكومة العراقية رغم تهديدات ترمب

مؤيدون لنوري المالكي يتظاهرون قرب السفارة الأميركية في بغداد رفضاً لتهديد ترمب بوقف دعم العراق في حال عودته إلى السلطة (د.ب.أ)
مؤيدون لنوري المالكي يتظاهرون قرب السفارة الأميركية في بغداد رفضاً لتهديد ترمب بوقف دعم العراق في حال عودته إلى السلطة (د.ب.أ)

أعلن «الإطار التنسيقي» الذي يضم أحزاباً شيعية مقرّبة من إيران، ويشكّل الكتلة الكبرى في البرلمان العراقي، اليوم (السبت)، تمسّكه بترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة، رغم تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بوقف دعم بغداد في حال عودته إلى السلطة.

وشدّد «الإطار»، في بيان، على أن «اختيار رئيس مجلس الوزراء شأن دستوري عراقي خالص (...) بعيداً عن الإملاءات الخارجية».

وأكد «تمسّكه بمرشحه نوري كامل المالكي لرئاسة الوزراء»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمكّن رئيس ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي من انتزاع موافقة قوى «الإطار التنسيقي» الشيعية لاختياره مرشحاً لرئاسة الوزراء، بوصفها «الكتلة الكبرى» برلمانياً، وبذلك عاد من بعيد للظفر بالمنصب التنفيذي الأول في البلاد، حسب مراقبين.

ورغم أن المالكي شغل المنصب لدورتين متتاليتين بين الأعوام (2005 - 2014)، فإن مسيرته السياسية تعرضت لنوع من التصدع بعد عام 2014؛ إذ حُمّل مسؤولية سقوط ثلث أراضي البلاد بيد تنظيم «داعش» بعد ذلك العام، خصوصاً مدينة الموصل، وقد وضعت مرجعية النجف الدينية «فيتو» لمنعه من الوصول إلى السلطة حتى بعد أن حقق ائتلافه نتائج كبيرة في انتخابات 2014، وتعرض في العام نفسه أيضاً إلى رفض كامل من زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر، وزعيم «الحزب الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني، وقوى وشخصيات سنية أخرى، ما حال دون حصوله على ولاية ثالثة لرئاسة الوزراء.

نوري المالكي (رويترز)

لكن الرئيس الأميركي دونالد ترمب حذر العراق، الثلاثاء، من اختيار نوري المالكي رئيساً جديداً للوزراء، ​قائلاً إن الولايات المتحدة لن تساعد البلاد بعد الآن.

وأوضح ترمب، في منشور على موقع «تروث سوشال»: «أسمع أن العراق العظيم قد يرتكب خطأ فادحاً بإعادة تنصيب نوري المالكي رئيساً للوزراء... في عهد المالكي انزلقت البلاد إلى الفقر والفوضى العارمة. يجب ألا يتكرر ذلك. ‌بسبب سياساته ‌وآيديولوجياته المجنونة، إذا انتُخب، فلن ‌تقدم الولايات ​المتحدة ‌الأميركية أي مساعدة للعراق».


قتيل في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

جنود يتبعون قوة «يونيفيل» يفحصون مبنى فجرته القوات الإسرائيلية في بلدة الخيام بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
جنود يتبعون قوة «يونيفيل» يفحصون مبنى فجرته القوات الإسرائيلية في بلدة الخيام بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

قتيل في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

جنود يتبعون قوة «يونيفيل» يفحصون مبنى فجرته القوات الإسرائيلية في بلدة الخيام بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
جنود يتبعون قوة «يونيفيل» يفحصون مبنى فجرته القوات الإسرائيلية في بلدة الخيام بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

قتل شخص في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان، اليوم السبت، وفق ما أعلنت وزارة الصحة، في حين قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عنصراً في «حزب الله».

وتواصل إسرائيل شن غارات على لبنان رغم وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، بعد حرب مع الحزب دامت أكثر من عام. كما أبقت على قواتها في 5 تلال استراتيجية في جنوب لبنان، رغم أن الاتفاق نصّ على انسحابها بالكامل.

وأصدرت وزارة الصحة اللبنانية، السبت، بياناً جاء فيه: «إن غارة العدو الإسرائيلي على بلدة رب تلاتين قضاء مرجعيون أدت إلى استشهاد مواطن»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشارت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية إلى أن هذا الشخص قتل «أثناء قيامه بأعمال صيانة على سطح أحد المنازل».

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إنه قتل عنصراً من «حزب الله»، «شارك في محاولات لإعادة إعمار بنية تحتية إرهابية لـ(حزب الله) في منطقة مركبا» قرب رب تلاتين.

وتقول إسرائيل إن ضرباتها تستهدف عناصر في «حزب الله» ومنشآت ومخازن أسلحة عائدة اليه، مؤكدة أنها لن تسمح له بترميم قدراته بعد الحرب التي تلقى خلالها ضربات قاسية على صعيد الترسانة العسكرية والبنية القيادية. وبعد الحرب، أقرت الحكومة اللبنانية خطة لنزع سلاح «حزب الله».

وأعلن الجيش اللبناني مطلع يناير (كانون الثاني)، إنجاز المرحلة الأولى من هذه الخطة التي شملت جنوب نهر الليطاني (نحو 30 كيلومتراً من الحدود الجنوبية مع الدولة العبرية)، إلا أن إسرائيل شككت في الخطوة، وعدّتها غير كافية.

وتتألف خطة الجيش اللبناني من 5 مراحل، وتشمل المرحلة الثانية المنطقة الممتدة من شمال نهر الليطاني حتى نهر الأولي الذي يصب شمال صيدا، والواقعة على بعد نحو 60 كيلومتراً من الحدود، وعلى بعد نحو 40 كيلومتراً جنوب بيروت.


الرئيس العراقي: الاتفاق بين دمشق و«قسد» خطوة مهمة لإنهاء الصراع في سوريا

الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد (أرشيفية - رويترز)
الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد (أرشيفية - رويترز)
TT

الرئيس العراقي: الاتفاق بين دمشق و«قسد» خطوة مهمة لإنهاء الصراع في سوريا

الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد (أرشيفية - رويترز)
الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد (أرشيفية - رويترز)

أشاد الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد، اليوم (السبت)، بالاتفاق بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، بوصفه خطوة مهمة لإنهاء الصراع وتحقيق الاستقرار في المنطقة.

وأكدت رئاسة الجمهورية العراقية، في بيان، أن تطبيق الاتفاق بين «قسد» والحكومة السورية سيكون بداية لضمان حقوق جميع القوميات ومكونات الشعب السوري.

وعبّر الرئيس العراقي عن أمله أن يكون الاتفاق بين «قسد» والحكومة السورية أساساً لـ«ترسيخ السلام والاستقرار في جميع مناطق سوريا وإنهاء الحرب والدمار»، بحسب البيان.

بدوره، قال «مجلس سوريا الديمقراطية» اليوم إن اتفاق وقف إطلاق النار ودمج المؤسسات بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية»، هو خطوة ضمن مسار «معقّد» لمنع الانزلاق نحو الفوضى.

وأكد المجلس، وهو الذراع السياسية لـ«الإدارة الذاتية» الكردية لشمال وشرق سوريا، في بيان، أن أي تفاهمات سياسية أو أمنية لا يمكن تقييمها إلا بمدى التزامها العملي بحماية المدنيين، وضمان الحقوق المدنية والسياسية للسوريين، والعودة الآمنة والكريمة للنازحين.

وشدد «مجلس سوريا الديمقراطية» على أن المرحلة الراهنة تتطلب إعادة بناء الثقة بين مكونات الشعب السوري، ودرء الفتنة، وتعزيز الشراكة العربية-الكردية، مشيراً إلى استمراره في تحمل مسؤولياته التاريخية، وواصفاً ما تشهده سوريا اليوم بأنه «ليس نهاية مسار، بل لحظة تحول تفرض على جميع القوى إعادة تنظيم أدوارها».

وأعلنت «قسد»، أمس (الجمعة)، التوصل لاتفاق شامل مع الحكومة السورية على وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن الاتفاق يشمل التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين، وانسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتَي الحسكة والقامشلي.