إجلاء دفعة جديدة من العائلات السورية من مخيم الهول

«قافلة الأمل 3» تنطلق من حلب إلى الحسكة

«قافلة الأمل 3» في طريقها من محافظة حلب إلى الحسكة (وحدة دعم الاستقرار)
«قافلة الأمل 3» في طريقها من محافظة حلب إلى الحسكة (وحدة دعم الاستقرار)
TT

إجلاء دفعة جديدة من العائلات السورية من مخيم الهول

«قافلة الأمل 3» في طريقها من محافظة حلب إلى الحسكة (وحدة دعم الاستقرار)
«قافلة الأمل 3» في طريقها من محافظة حلب إلى الحسكة (وحدة دعم الاستقرار)

في استكمال لعملية إجلاء العائلات السورية من مخيم الهول في محافظة الحسكة، بأقصى شمال شرقي سوريا، انطلقت «قافلة الأمل 3» من محافظة حلب بشمال البلاد إلى الحسكة، لنقل دفعة جديدة من العائلات التي يعاني أفرادها من حالات طبية طارئة ومعظمهم من النساء والأطفال، وفق ما أعلنته دمشق. وتأتي عملية الإجلاء في إطار اتفاق بين «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) والحكومة السورية أٌبرم في مايو (أيار) الماضي، ويقضي بإجلاء تدريجي للمواطنين السوريين من المخيم الذي يضم أكثر من 37 ألف شخص، بينهم عائلات مقاتلين من تنظيم «داعش».

وستتولى «قافلة الأمل 3» نقل 15 عائلة سورية عدد أفرادها 55 شخصاً مصابين بأمراض مزمنة، من مخيم الهول بالحسكة إلى مناطقهم في محافظات دمشق وحلب وإدلب، وذلك بالتنسيق بين الإدارة الذاتية والحكومة السورية والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، وبإشراف «وحدة دعم الاستقرار» (منظمة سورية غير حكومية) ومنظمات أخرى.

وأعلن «المركز السوريّ للدراسات والحوار» في شمال شرقي سوريا بدء إخراجِ دفعة من العائلاتِ المقيمة في مخيم الهول، وإعادتهم إلى مناطق سكنهم الأصلية. وأوضح في بيان أن الرحلة ستنطلق من مخيم الهول، صباح الأحد، «ضمن خطة منسَّقة تهدف إلى تعزيزِ الاستقرارِ المجتمعيّ في البلاد».

من جانبها، بثت وسائل الإعلام السورية الرسمية صوراً لحافلات القافلة في أثناء انطلاقها من حلب باتجاه الحسكة، السبت، برفقة فرق طبية وسيارات إسعاف تتبع وزارة الصحة السورية، فيما أفادت تقارير إعلامية بوجود ترتيبات لإخراج دفعات أخرى لاحقاً.

ويُشار إلى أن «اتفاق 10 مارس (آذار)» الموقع بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) مظلوم عبدي، تضمن بنداً يتعلق يضمان عودة جميع المهجرين إلى بلداتهم وقراهم وتأمين حمايتهم من قِبل الدولة السورية. وفي نهاية مايو الماضي عُقد اجتماع ثلاثي ضم ممثلين عن الإدارة الذاتية والحكومة السورية والتحالف الدولي، تمّ فيها الاتفاق على «آلية مشتركة» لإجلاء السوريين من مخيم الهول بشكل تدريجي.

تحضيرات لانطلاق «قافلة الأمل 3» لنقل عائلات سورية من مخيم الهول (وحدة دعم الاستقرار)

وتم إجلاء أول دفعة من السوريين في يونيو (حزيران) الماضي، تحت اسم «قافلة الأمل 1» ضمت 42 عائلة بتعداد 160 شخصاً، وذلك بعد زيارة وفد حكومي إلى المخيم في مايو ضم ممثلين عن وزارتي الخارجية والداخلية وأجهزة الأمن ومكافحة الإرهاب، إلى جانب ممثلين لقوات التحالف الدولي. وتم إجلاء الدفعة الثانية باسم «قافلة الأمل 2» في يوليو (تموز) وضمت 36 عائلة، بتعداد 127 شخصاً، ينحدرون من حمص وحلب والرقة.

ويُعد ملف «مخيم الهول» أحد الملفات الأمنية والسياسية المعقدة، لما يشكله من تهديد أمني للمنطقة عموماً، كونه يضم عائلات مقاتلين من تنظيم «داعش» ينتمون إلى نحو 42 دولة معظمها ترفض عودتهم إليها. ويشهد المخيم بين فترة وأخرى تحركات لمناصري التنظيم الإرهابي، فيما تضغط واشنطن على دمشق لمعالجة ملف الهول بوصفه أحد شروط رفع العقوبات عنها.

ويقع مخيم الهول في مناطق سيطرة الإدارة الذاتية التي يهيمن عليها الأكراد في شمال شرقي سوريا، قرب الحدود مع العراق. ويمتد المخيم على مساحة تتجاوز ثلاثة كيلومترات مربعة، وهو محاط بسياج أمني. ويقدّر عدد المقيمين فيه بنحو 37 ألف شخص معظمهم من سوريا والعراق، بينهم نحو 6500 نازح يتوزعون على 42 جنسية من مختلف دول العالم. ومن بين هؤلاء قرابة 6300 امرأة من أرامل وزوجات مقاتلين في تنظيم «داعش» موجودات ضمن قسم خاص داخل المخيم مع أطفالهن. وتفيد تقارير بأن بعض نساء التنظيم متشبعات بفكره ويحرصن على تنشئة أطفالهن عليه، مما يعقّد عملية إعادة الدمج في المجتمعات الأصلية.

ومع بداية العام الجاري بدأ عدد سكان المخيم الانخفاض بعد سقوط نظام بشار الأسد، واتفاق الحكومة العراقية مع الإدارة الذاتية على خطة لإجلاء المواطنين العراقيين من المخيم، على دفعات متتالية.

وكان مؤتمر دولي عُقد في مقر الأمم المتحدة بنيويورك خلال سبتمبر (أيلول) الماضي، بمبادرة عراقية، بحث إعادة رعايا الدول من مخيم الهول ومخيمات أخرى في سوريا وكذلك من أماكن الاحتجاز التي تديرها الإدارة الذاتية في شمال شرقي البلاد. ودعا المؤتمر إلى تسريع وتيرة إعادة الرعايا المحتجزين بشكل آمن، وتعزيز التعاون الدولي وتنفيذ استراتيجيات شاملة تشمل الملاحقة القضائية والتأهيل والإدماج، بما يسهم في مواجهة التحديات الإنسانية والأمنية المرتبطة بهذه المخيمات.

وعدّ قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، إعادة الدول مواطنيها المحتجزين في مخيم الهول «خطوة حاسمة في التصدي لتنظيم (داعش) ومنعه من إعادة بناء نفوذه».

حقائق

مخيم الهول

يمتد مخيم الهول على مساحة تتجاوز ثلاثة كيلومترات مربعة، وهو محاط بسياج أمني. يُقدّر عدد المقيمين فيه بنحو 37 ألف شخص يتوزعون على 42 جنسية. من بين هؤلاء قرابة 6300 امرأة من أرامل وزوجات مقاتلين في تنظيم «داعش».


مقالات ذات صلة

الشرع يستقبل رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي

المشرق العربي الرئيس أحمد الشرع يستقبل اليوم الخميس في قصر الشعب بدمشق رئيس مجلس القضاء الأعلى في جمهورية العراق القاضي فائق زيدان والوفد المرافق له

الشرع يستقبل رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم، في قصر الشعب بدمشق، رئيس مجلس القضاء الأعلى في جمهورية العراق القاضي فائق زيدان والوفد المرافق له، بحضور وزير الخارجية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي وزير العدل السوري مظهر الويس ورئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي القاضي فائق زيدان في دمشق الخميس (وزارة العدل)

رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي في دمشق... وملف «داعش» على الأجندة

رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي فائق زيدان وصل إلى العاصمة السورية لبحث عدد من الملفات المشتركة، في مقدمتها معتقلو تنظيم «داعش» المنقولون إلى السجون العراقية.

«الشرق الأوسط» (دمشق - بغداد)
الخليج الكويت العاصمة (كونا)

الكويت: إحباط مخطط لـ«داعش» يستهدف مسجداً شيعياً ومنشآت حيوية

كشفت الكويت عن إحباط مخطط إرهابي مرتبط بتنظيم «داعش»، كان يستهدف دار عبادة شيعية، وعدداً من المنشآت الحيوية في البلاد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أفريقيا جندي أميركي (الثاني من اليمين) يُدرِّب جنوداً نيجيريِّين بمعسكر بجاجي في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)

الجيش النيجيري يصد هجوماً لـ«داعش» استهدف قاعدة عسكرية

الجيش النيجيري يصدُّ هجوماً لـ«داعش» استهدف قاعدةً عسكريةً، ومقتل عشرات الإرهابيِّين وقُطَّاع الطرق... ومصرع 10 أفراد من الشرطة.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا جنود ماليون في الميدان لمواجهة تحالف المتطرفين مع المعارضة (أرشيفية - موقع باماكو بامادا)

مالي: مقتل 12 جندياً و50 إرهابياً في مواجهة بين الجيش و«القاعدة»

سقط عشرات القتلى خلال تصدي الجيش المالي لهجوم إرهابي شنته «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» الموالية لتنظيم «القاعدة» ضد ثكنة عسكرية تابعة للجيش في وسط البلاد.

الشيخ محمد (نواكشوط)

قاسم يهاجم المفاوضات مع إسرائيل ويتمسك باتفاق 2024

أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم (رويترز)
أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم (رويترز)
TT

قاسم يهاجم المفاوضات مع إسرائيل ويتمسك باتفاق 2024

أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم (رويترز)
أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم (رويترز)

صعّد الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم، الجمعة، هجومه على مسار المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية، وعَدَّ أن الجولات السبع التي عُقدت حتى الآن لم تحقق نتائج، مُعلناً رفض «الحزب» المفاوضات المباشرة ومضمون «اتفاق الإطار»، في مقابل تمسكه باتفاق عام 2024، بوصفه، وفق تعبيره، «السقف الذي نعمل على أساسه».

وفي كلمة ألقاها في ذكرى حرب يوليو (تموز) 2006، وجّه قاسم انتقادات إلى السلطة اللبنانية، قائلاً: «أعطونا إنجازاً واحداً لجولات التفاوض السبع»، وأكد أنه «على السلطة أن تعود لشعبها وتعترف بفشلها».

اعتراض على «اتفاق الإطار»

وقال قاسم إن اعتراض «حزب الله» على المسار القائم يبدأ من المفاوضات المباشرة، ويتناول أيضاً مضمون الاتفاق المطروح، مضيفاً: «إشكالنا على الاتفاق أولاً بالمفاوضات المباشرة لأنك تعطي إسرائيل سلفاً ما تريده، والأمر الثاني على كل المضمون».

ووصف «اتفاق الإطار» بأنه «ليس اتفاقاً ولا إطاراً، بل إملاءات إسرائيلية وقَّعت عليها السلطة»، وفق تعبيره، مضيفاً: «هذا التفاوض لن يأتي إلا بالخزي والعار»، ومتسائلاً: «ألا يكفي السلطة ما يقوم به العدو من اعتداءات يومية تتصاعد أثناء الاجتماعات وبعدها؟».

تمسك باتفاق 2024

وفي مقابل رفضه المسار التفاوضي الحالي، أعلن قاسم تمسك «الحزب» بالاتفاق الذي أُبرم عام 2024، قائلاً: «نعدُّ أن الاتفاق الذي حصل في عام 2024 ما زال صالحاً لأن يكون موجوداً وأن يكون هو السقف الذي نعمل على أساسه».

وقال إن من نتائج المواجهات في عام 2024 الاتفاق الذي «قضى بانسحاب العدو ووقف الخروقات مقابل انسحاب الوجود المسلَّح من جنوب الليطاني»، متهماً إسرائيل بأنها «لم تلتزم بأي بند». كما اتهم السلطة اللبنانية بأنها «عملت على التصويب على المقاومة بدل العدو المعتدي خلال 15 شهراً».

انتقاد آلية مراقبة الجيش

وتناول قاسم وضع الجيش اللبناني وآلية مراقبة تنفيذ الترتيبات، منتقداً إخضاع أدائه للرقابة، وقال: «كيف تقبلون أن يتعرض الجيش للقصف والضغوطات الإسرائيلية وأن تعرضوه للجنة تُراقب عمله وتشرف عليه؟!».

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (أرشيفية-رويترز)

«من يراهن على الاستسلام يراهن على سراب»

وفي حديثه عن المواجهة الأخيرة، وصف قاسم الحرب بأنها «وجودية»، وقال: «من يراهن على الاستسلام يراهن على سراب».

Your Premium trial has ended


اليمين الإسرائيلي يتحدث عن خطر وجودي... ونتنياهو «القائد المنقذ»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال فعالية بالقدس 21 يونيو 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال فعالية بالقدس 21 يونيو 2026 (رويترز)
TT

اليمين الإسرائيلي يتحدث عن خطر وجودي... ونتنياهو «القائد المنقذ»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال فعالية بالقدس 21 يونيو 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال فعالية بالقدس 21 يونيو 2026 (رويترز)

في الوقت الذي تشير فيه استطلاعات الرأي إلى أن احتمالات أن يفقد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، كرسي الحكم تزداد قوة، وأن مئات الآلاف من ناخبي اليمين لا ينوون العودة إلى تأييده، خرجت وسائل الإعلام اليمينية بحملة إعلامية واسعة تتحدث فيها عن التهديدات لإسرائيل، لدرجة التهديد بخطر وجودي، وكل ذلك في سبيل إظهار نتنياهو على أنه المنقذ. فهو الذي يقود إسرائيل في حرب غير مسبوقة تواجه فيها سبع جبهات، والذي تمكن من تحقيق شراكة في القتال مع الجيش الأميركي.

ومن آخر ما نشره اليمين في هذا الاتجاه، تقرير في صحيفة «جيروزاليم بوست» اليمينية، اليوم الجمعة، يقول إن «الجيش الإسرائيلي مصدوم من الجهود الناجحة التي يقوم بها الإيرانيون لإنتاج كميات هائلة من الصواريخ الباليستية الحديثة القادرة على قصف إسرائيل وحتى الولايات المتحدة». ومع أن التقرير لا يقدم أي دليل على ذلك ولا يستند إلى أي تقرير استخباراتي أو وثيقة أو تقييم رسمي أو مصدر موثوق يُشير إلى أن إيران بصدد بناء صواريخ بهذه الوتيرة وبهذا المدى، فإن الخبر انتشر بسرعة.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع كاتس يزوران نقطة مراقبة بمرتفعات الجولان المحتلة (أرشيفية - د.ب.أ)

وكان قد سبقه خبر عن أن الجيش السوري يعيد تنظيم قدراته، وباشر في تعزيز قدرات سلاح الجو، وأن روسيا ستنضم إلى تركيا لتساعد في إعادة تسليح الجيش السوري. وجاء هذا التقرير بعد أيام من الانشغال في إسرائيل بحكاية مختلقة، مفادها أن «دولة ما في الشرق الأوسط نصحت دولة عربية أخرى بأن تبرم اتفاق سلام مع إسرائيل لتخديرها، ثم الاستعداد للانقضاض عليها في ساعة الصفر. وقد منعت الرقابة العسكرية ولا تزال تمنع ذكر اسم أي من الدولتين. والهدف هو إظهار العرب أناساً لا يؤمن جانبهم. وفي الوقت الذي غدا فيه واضحاً أن إسرائيل لا تحترم أي اتفاق توقعه، وتخرق اتفاقات وقف النار في لبنان وسوريا وغزة، يحاولون إظهار العرب ناكثين للوعود والعقود ولا يجدي التوصل إلى أي اتفاق سلام معهم».

وفي إطار مسلسل التهديدات الوجودية، يتحدثون عن أن إيران عادت إلى مشروعها النووي العسكري، واقتبسوا كلام قائد «الحرس الثوري»، أحمد وحيدي، الذي قال إن بلاده عادت مضطرة إلى تطوير القدرات النووية العسكرية لمواجهة التهديدات الأميركية - الإسرائيلية. وعن أن تركيا تشكل الخطر الثاني بعد إيران على إسرائيل. وأن المفاوضات مع لبنان لم تعد مجدية. وبثت القناة الـ14 التابعة لنتنياهو تقريراً قالت فيه إن شخصيات رفيعة المستوى في جهاز الأمن تُصنّف تركيا بالفعل على أنها «التهديد الأول» بعد إيران.

نتنياهو في مرتفعات جبل الشيخ (أرشيفية – أ.ف.ب)

وقال رونين بيرغمان، كبير المراسلين السياسيين في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، وهو أيضاً مراسل «نيويورك تايمز»، معلقاً على هذه التقارير: «قد يكون كل ذلك من قبيل الصدفة. لا توجد لدينا وثيقة تُشير إلى (حملة الترهيب) ولا يوجد تسجيل لاجتماع قال فيه أحدهم: (في الشهرين والنصف شهر المتبقيين حتى الانتخابات، يجب بثّ الخوف الوجودي في نفوس الشعب الإسرائيلي)، ولا يوجد دليل على أن جميع الأخبار المذكورة هنا صدرت من نفس المكان، أو من نفس الشخص، أو حتى من نفس القسم أو المكتب. إسرائيل مُحاطة بالأعداء بالفعل. وهي تتعامل مع إيران بالفعل. وسوريا تُحاول التعافي بالفعل. وأصبحت تركيا تُشكّل تحدياً استراتيجياً. و(حماس) و(حزب الله) ليسا من نسج الخيال. قد يكون كل ذلك من قبيل الصدفة. لكن تراكم هذه الصدف في الشهر الماضي يُثير التساؤلات والحيرة».

وبحسب بيرغمان، فإن الإجابة عن موضوع الخطر الوجودي، جاء واضحاً في القناة الـ14، حيث يتحدثون يومياً عن أن «إيران لا تزال في طريقها لامتلاك القنبلة النووية، والصواريخ في طريقها إلى أميركا، وتركيا هي إيران المقبلة، وسوريا تُعيد بناء سلاحها الجوي، وقد تُوقِّع الدول العربية معاهدات سلام معنا لتضليلنا فقط؛ و(حماس) تُعيد اختبارنا كما فعلت قبل السابع من أكتوبر (تشرين الأول). يبدو العالم بأسره كحلقةٍ تُضيِّق الخناق. وفي داخل هذه الحلقة، رجلٌ واحد يُقدَّم مراراً وتكراراً كقائدٍ تاريخي، يكاد يكون قائداً فريداً، الوحيد القادر على إنقاذنا من هذه السيناريوهات المُرعبة. اسمه بنيامين نتنياهو. فهو ليس فقط التخويف، بل أيضاً تذكير الجمهور، أسبوعاً بعد أسبوع، بهوية الرجل الذي يُفترض أنه لا يمكن استبداله حالياً».


العراق يشدد على «مكافحة الفساد» ويوقف مسؤولاً بوزارة الكهرباء

أحد أفراد قوات الأمن العراقية في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق يشدد على «مكافحة الفساد» ويوقف مسؤولاً بوزارة الكهرباء

أحد أفراد قوات الأمن العراقية في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية في بغداد (أ.ف.ب)

ألقت قوة من هيئة النزاهة العراقية القبض على وكيل بوزارة الكهرباء للاشتباه في تورطه بمخالفات مالية، في وقتٍ وجه فيه رئيس الوزراء علي فالح الزيدي بتشديد الرقابة على المنافذ الحدودية ومكافحة الفساد والتهريب.

ونقلت الوكالة الرسمية، الجمعة، عن مصدر أمني في صلاح الدين أن قوة من هيئة النزاهة ألقت القبض على خالد غزاي عطية، وكيل وزارة الكهرباء لشؤون النقل والتوزيع، على خلفية مخالفات يجري التحقيق فيها.

ولم يكشف المصدر عن طبيعة المخالفات أو تفاصيل القضية، مضيفاً أن الإجراءات القانونية بحق المسؤول المعتقل تجري وفق الأصول.

ولم تُصدر هيئة النزاهة الاتحادية أو وزارة الكهرباء بياناً رسمياً بشأن الاعتقال أو التهم المنسوبة إلى عطية.

يأتي الاعتقال في وقت تواصل فيه الحكومة العراقية حملة لمكافحة الفساد واسترداد المال العام، كانت قد أطلقت مرحلتها الأولى، في 28 يونيو (حزيران) الماضي، تحت اسم «صولة الفجر»، وشملت مسؤولين سياسيين ونواباً ورجال أعمال.

وقالت مصادر حكومية، في وقت سابق، إن الإجراءات القانونية للمرحلة الثانية اكتملت، وإنها تستهدف ملفات فساد في وزارات الصحة والنفط والكهرباء، مع تتبع أموال وعقارات داخل العراق وخارجه، وإعداد قوائم جديدة بأسماء متهمين.

المنافذ الحدودية

في سياق متصل، وجّه الزيدي هيئة المنافذ الحدودية، خلال زيارة إلى مقرها في بغداد، الجمعة، بالعمل وفق نظام التمويل الذاتي، من خلال الرسوم الضريبية والجمركية، مع استقطاع تلك الرسوم قبل إجراء التحويلات.

كما وجّه بربط جميع المنافذ الحدودية بمنظومة إلكترونية، وتقديم تقارير يومية عن حركة العمل والإيرادات، وتسريع مشروع أتمتة المنافذ بهدف الحد من الاحتيال والفساد والتلاعب.

وقال الزيدي إن مكافحة الفساد في المنافذ الحدودية ستكون أولوية، مشدداً على اتخاذ إجراءات حازمة ضد تهريب المخدرات والأدوية والتحايل على الأجهزة المختصة وغيرها من أشكال التهريب.

وتبحث الحكومة أيضاً مشروع قانون «من أين لك هذا»، في حين قالت هيئة النزاهة إن تنفيذ مذكرات القبض يجري بإشراف القضاء، في إطار جهودها لملاحقة المتورطين واسترداد الأموال العامة.