«الصحة العالمية» تُطالب بفتح دائم للممرات الإنسانية لإخراج مرضى غزة

أطفال فلسطينيون جرحى وذووهم يصلون إلى مطار زيورخ في سويسرا لتلقي العلاج (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون جرحى وذووهم يصلون إلى مطار زيورخ في سويسرا لتلقي العلاج (أ.ف.ب)
TT

«الصحة العالمية» تُطالب بفتح دائم للممرات الإنسانية لإخراج مرضى غزة

أطفال فلسطينيون جرحى وذووهم يصلون إلى مطار زيورخ في سويسرا لتلقي العلاج (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون جرحى وذووهم يصلون إلى مطار زيورخ في سويسرا لتلقي العلاج (أ.ف.ب)

عدّت منظمة الصحة العالمية، الجمعة، أن فتح الممرات الطبية بشكل دائم للسماح بالخروج من قطاع غزة، من شأنه «تغيير المعطيات» بالنسبة إلى 15 ألف جريح يحتاجون إلى تلقي العلاج خارج القطاع الفلسطيني المدمر.

ومنذ اندلاع الحرب في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، دعمت منظمة الصحة العالمية الإجلاء الطبي لنحو 7800 مريض خارج القطاع؛ حيث انهار النظام الصحي.

أطفال فلسطينيون جرحى من غزة وذووهم يصلون إلى مطار لوغانو في سويسرا على متن طائرة خاصة لتلقي العلاج (إ.ب.أ)

ومنذ التوصل إلى وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس» برعاية الولايات المتحدة في العاشر من أكتوبر، أشرفت المنظمة على إجلاء 41 مريضاً يعانون وضعاً حرجاً مع 145 شخصاً من مرافقيهم.

ودعا ريك بيبركورن، ممثل منظمة الصحة في الأراضي الفلسطينية، الجمعة، إلى فتح كل المعابر من غزة إلى إسرائيل ومصر، على ألا يشمل ذلك فقط إيصال المساعدات الإنسانية، بل أيضاً عمليات الإجلاء الصحي، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

فريق طبي ينقل أطفال مرضى من الطائرة إلى سيارة إسعاف في مطار زيورخ بسويسرا (أ.ف.ب)

وقال بيبركورن، عبر الفيديو من القدس مشاركاً في مؤتمر صحافي عقد في جنيف: «نحن مستعدون لزيادة وتيرة (الإجلاء) وصولاً إلى حد أدنى يبلغ 50 مريضاً يومياً، إضافة إلى مرافقيهم، على غرار ما حصل مع وقف إطلاق النار السابق».

وأضاف أن عمليتي إجلاء صحي مقررتان الأسبوع المقبل، «لكننا نريد القيام بذلك بشكل يومي»؛ لأنه بالنظر إلى الوتيرة الحالية، فإن نقل 15 ألف شخص يحتاجون إلى عناية خارج قطاع غزة، بينهم 4 آلاف طفل، سيتطلب 10 أعوام.

أطفال فلسطينيون جرحى من قطاع غزة وذووهم يصلون إلى مطار زيورخ في سويسرا لبدء رحلة علاج في الخارج (أ.ف.ب)

وتابع: «ينبغي فتح كل الممرات الإنسانية»، بما فيها تلك التي تؤدي إلى مستشفيات الضفة الغربية والقدس الشرقية، كما كان الوضع قبل الحرب. وشدد على أن «هذا الأمر حيوي، ويُشكل الطريقة الأقل تكلفة. إن فتح هذه الممرات سيُغير المعطيات فعلياً».

وأوضح أن فتح معبر رفح المؤدي إلى مصر (جنوب) سيتيح أيضاً للمرضى تلقي العلاج أو الانتقال إلى دول أخرى.

فريق طبي في مطار زيورخ يستقبل أماً فلسطينية وطفلتها من قطاع غزة قبل بدء رحلة علاجهم في الخارج (أ.ف.ب)

وتقول منظمة الصحة العالمية، إن أكثر من 700 شخص توفوا أثناء انتظار إجلائهم من غزة لتلقي العلاج.

ودعت المنظمة عدداً أكبر من الدول إلى اتخاذ إجراءات واستقبال مرضى من غزة. وحتى الآن، قام أكثر من 20 بلداً باستقبال مرضى، في مقدمتها مصر والإمارات العربية المتحدة وتركيا والأردن.

أطفال فلسطينيون مصابون من قطاع غزة يستقلون سيارة إسعاف لدى وصولهم إلى مطار لوغانو في سويسرا (إ.ب.أ)

كذلك، لفت بيبركورن النظر إلى أن جزءاً فقط من النظام الصحي في غزة لا يزال يعمل مع نحو 2100 سرير لسكان يزيد عددهم على مليوني نسمة، في حين لا يزال 14 مستشفى فقط من أصل 36، و64 مركزاً للرعاية الصحية الأولية من أصل 181، تعمل جزئياً في القطاع.

وأضاف: «العديد من المرافق الصحية الرئيسية الواقعة خارج خط وقف إطلاق النار، خصوصاً مستشفيات كمال عدوان والعودة والإندونيسي (شمال)، والأوروبي (جنوب) في غزة، لا يمكن الوصول إليها، وباتت خارج الخدمة».


مقالات ذات صلة

مصدر مصري لـ«الشرق الأوسط»: قائد قوات الاستقرار الدولية سيشارك بمحادثات غزة

خاص أطفال يجلبون مياه الشرب في مخيم بريج للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

مصدر مصري لـ«الشرق الأوسط»: قائد قوات الاستقرار الدولية سيشارك بمحادثات غزة

تستضيف مصر جولة جديدة من المفاوضات بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، من المزمع أن تنطلق الخميس، وسط عقبات وتحديات عديدة.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، اليوم الأربعاء، مقتل إياد أحمد عبد الرحمن شمبري، رئيس قسم العمليات في الاستخبارات العسكرية التابعة لـ«حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

خاص «الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

حصلت «الشرق الأوسط»، على تفاصيل المقترح الذي صاغه ممثلون لـ«مجلس السلام» بشأن قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مشيعون يبكون بجوار جثة طفل في مستشفى بمدينة غزة (أ.ف.ب)

خاص متحدث «حماس»: ربط ملادينوف كل المسارات بملف السلاح يشوه خطة ترمب

انتقد متحدث حركة «حماس»، حازم قاسم، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، الثلاثاء، أفكار الممثل الأعلى لمجلس السلام في قطاع غزة، نيكولاي ملادينوف.

محمد الريس (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينيون نازحون يحملون جثماناً خلال جنازة أربعة أشخاص قُتلوا في غارة إسرائيلية استهدفت سيارة بمدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

بينهم طفل... مقتل 5 فلسطينيين بغارتين إسرائيليتين على قطاع غزة

قُتل خمسة فلسطينيين، اليوم الثلاثاء، على أثر غارتين جويتين إسرائيليتين على غزة، وفقاً للدفاع المدني ومستشفيات في القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».