فضل شاكر لاستجواب تمهيدي أمام جنايات بيروت

استعداداً لمحاكمة مشتركة مع أحمد الأسير

الفنان اللبناني فضل شاكر (إنستغرام)
الفنان اللبناني فضل شاكر (إنستغرام)
TT

فضل شاكر لاستجواب تمهيدي أمام جنايات بيروت

الفنان اللبناني فضل شاكر (إنستغرام)
الفنان اللبناني فضل شاكر (إنستغرام)

يمثُل الفنان اللبناني فضل شاكر، يوم الأربعاء، أمام رئيس محكمة الجنايات في بيروت، القاضي بلال الضناوي، لإجراء استجواب تمهيدي معه، في الدعوى التي أقامها هلال حمود، أحد مسؤولي «حزب الله» الذي يقود ما تُسمَّى «سرايا المقاومة» ضد شاكر والشيخ أحمد الأسير وأربعة آخرين، بجرم «تأليف عصابة مسلحة ومحاولة القتل، وإطلاق النار عليه» خلال شهر مايو (أيار) 2013.

وقال مصدر قضائي إن الاستجواب التمهيدي الذي سيخضع له شاكر، هو «إجراء شكلي؛ حيث يُسأل المتهم عمَّا إذا كان لديه محامٍ للدفاع عنه، أو سيدلي بمطالب محددة قبل البدء في جلسات المحاكمة العلنية». وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن المحكمة «حددت 15 ديسمبر (كانون الأول) المقبل موعداً لمحاكمة شاكر والأسير ورفاقهما الآخرين»؛ مشيراً إلى أن هذه القضية «منفصلة عن الدعاوى الثلاث التي يواجهها فضل شاكر أمام القضاء العسكري، والمتوقع أن تبدأ المحاكمات فيها قريباً، فور استكمال الإجراءات اللازمة».

الشيخ أحمد الأسير (إكس)

دعوى منذ 2013

وتعود وقائع الدعوى المقامة من المسؤول في «حزب الله» إلى عام 2013، أي قبل معارك عبرا مع الجيش اللبناني، التي تمَّت خلالها تصفية جماعة أحمد الأسير، وبيَّنت وقائع القرار الذي أصدرته الهيئة الاتهامية في بيروت، أن المدعو هلال حمود، تقدَّم بشكوى ادعى فيها أنه «خلال مجيئه إلى منزل أهله في منطقة عبرا (صيدا) القريب من مسجد بلال بن رباح، وفي أثناء خروجه إلى شرفة المنزل، أطلق المسلحون النار باتجاهه، وأنه سمع فضل شاكر يهدده عبر مكبرات الصوت العائدة للمسجد، ويطلب منه مغادرة منزل ذويه تحت طائلة إحراق المبنى».

وأفادت حيثيات قرار الهيئة الاتهامية بأن «التحقيق الأولي الذي أجرته الضابطة العدلية حينها يفتقر إلى الحد الأدنى من مقوماته؛ لأن العناصر الأمنية لم تكشف عن مكان حصول الحادث للتثبُّت من حصول إطلاق نار، ولم تستخرج تسجيلات كاميرات المراقبة الموجودة في المكان، لمطابقة الوقائع مع ما أدلى به المدعي في الشكوى».

مبانٍ مزقها الرصاص في مخيم عين الحلوة بمدينة صيدا الساحلية الجنوبية (أرشيفية- أ.ف.ب)

وأشار القرار الاتهامي إلى أن الحادثة المُدَّعى بها «حصلت في 25 مايو 2013، وهو يوم ذكرى التحرير، وتزامنت مع إلقاء الأمين العام لأحد الأحزاب (حسن نصر الله) كلمة في المناسبة، عندما حضر المدعي الذي ينتمي إلى (حزب الله) ويناوئ الفريق الذي ينتمي إليه المدعى عليهم، وتزامن ذلك مع إطلاق نار كثيف، ابتهاجاً بخطاب الأمين العام للحزب المذكور».

وقال القرار إنه «حين وجود المدعي على شرفة منزل أهله، لمحه أحد المدعى عليهم الذي وصفه بـ(الخنزير) فردَّ الأخير بالعبارة نفسها؛ حيث تدخل بقية المدعى عليهم وجرى تبادل إطلاق نار، وأن ما حصل ليس عملاً مدبّراً؛ بل وليد لحظته نتيجة الحقد الناشئ بين الطرفين، ولم يثبت وجود تخطيط جرمي مسبق».

إفادات الشهود

واستند القرار القضائي إلى ما ورد في إفادات عدد من الشهود، لافتاً إلى أن أياً من الشهود الذين استُمع إلى إفاداتهم لم يشاهد المدعى عليهما: أحمد الأسير، وفضل شاكر، في مكان الحادث، ولم يطلقا النار ولم يكونا مسلحَين، إلا أن المدعي هلال حمود (المسؤول في «حزب الله») استنتج أنهما «كانا يقومان بدور قيادي، وأنهما أعطيا الأوامر للمجموعة التي حصل الإشكال معها»، ورغم ذلك جرى اتهامهما (شاكر والأسير) بجرم «محاولة القتل». وأحيلا إلى محكمة الجنايات.

الملفات الأكثر أهمية التي تنتظر فضل شاكر، هي العالقة أمام القضاء العسكري، والمنتظر أن تحدد المحكمة العسكرية قريباً موعداً لبدء الاستجوابات، باعتبار أن ملفاته الثلاثة ذات بعد أمني، تتعلق بحمل السلاح، والاشتراك في تأليف مجموعة مسلحة وتمويل تنظيم مسلح (جماعة أحمد الأسير) ويتوقع أن تبدأ هذه الجلسات الأسبوع المقبل، والتي تحظى بمتابعة قانونية وشعبية واسعة، لترقب مسار المحاكمات والأحكام التي ستصدر عنها.


مقالات ذات صلة

إحياء الربط السككي بين سوريا ولبنان... وربط بالعراق والخليج وتركيا

المشرق العربي وزير النقل يعرب بدر ووزير الأشغال العامة والنقل اللبناني فايز رسامني في مقر الوزارة بدمشق (سانا)

إحياء الربط السككي بين سوريا ولبنان... وربط بالعراق والخليج وتركيا

ناقش الوزيران السوري واللبناني تطوير حركة النقل بين البلدين وتعزيز الربط البري والسككي.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي مدنيون من القرى المسيحية في جنوب لبنان يعبرون الطريق الساحلي جنوباً ضمن قافلة ويبدو العلم الإسرائيلي على مدخل بلدة الناقورة في يوليو 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)

إسرائيل تفرض قيوداً على حركة سكان 3 قرى مسيحية في جنوب لبنان

فَرَضَ الجيش الإسرائيلي قيوداً على حركة سكان ثلاث بلدات مسيحية محاصرة في جنوب لبنان، حيث حدد مساراً للتنقل من العمق اللبناني وإليه.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص آليات للجيش اللبناني تفصل بين مواقع وجود الجيش الإسرائيلي في بلدة زوطر الشرقية والمدنيين العائدين إلى بلدة زوطر الغربية أولى المناطق النموذجية بجنوب لبنان (الشرق الأوسط)

خاص موعد «روما-3» مرتبط بقرار واشنطن تحقيق تقدم يُنهي المراوحة

كشف مصدر سياسي معنيّ بالمفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية، في ضوء ما انتهت إليه الجولة السابعة، عن أن واشنطن تتريث في تحديد موعد لرعايتها الجولة الثامنة.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي دورية لقوات «اليونيفيل» قرب بلدة بيوت السياد الساحلية في جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)

من «اليونيفيل» إلى لجان التحقق... هل تتغير وظيفة الرقابة في جنوب لبنان؟

ينتقل البحث في مرحلة ما بعد «اليونيفيل» من مصير القوة الدولية إلى هوية البديل وصلاحياته، مع تداول صيغة أوروبية ولجان تحقق قد تتولى مهامَّ موسّعة.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي آليات إسرائيلية في الأراضي اللبنانية (أ.ف.ب) p-circle

«يونيفيل»: أي وجود إسرائيلي شمال الخط الأزرق «انتهاك» لقرار مجلس الأمن

أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، الاثنين، أن أي وجود عسكري إسرائيلي شمال الخط الأزرق يشكل انتهاكاً لقرار مجلس الأمن 1701.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

كاتس يزور قواته في سوريا ويتعهد إبقاءها «ما دامت هناك تهديدات»

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
TT

كاتس يزور قواته في سوريا ويتعهد إبقاءها «ما دامت هناك تهديدات»

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

أجرى وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس زيارة نادرة لقواته في جنوب سوريا اليوم الثلاثاء، مجدداً تعهده إبقاءها في المنطقة طالما ظلت هناك «تهديدات» لأمن بلاده، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

تأتي الزيارة بعد أسبوع من قصف إسرائيل لقاعدة أبو الظهور الخارجة عن الخدمة في شمال غربي سوريا، بدعوى أنها أرادت منع نشر قوات تركية في المنشأة. وقد نفت أنقرة إرسال أي وفد للقاعدة.

وتتمركز في جنوب سوريا قوات إسرائيلية في «منطقة أمنية» منذ سقوط حكم بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وتنتشر القوات الإسرائيلية في المنطقة العازلة التي تخضع لدوريات الأمم المتحدة، وكانت تفصل منذ العام 1974 بين القوات الإسرائيلية والسورية في هضبة الجولان السورية التي تحتلها إسرائيل.

وقال كاتس: «يوجد نشاط يومي هنا لإحباط التهديدات، والقضاء على فلول النظام القديم، ومنع ترسيخ النظام الجديد بشكل خطير»، بحسب بيان مصور صادر عن مكتبه.

وأضاف: «الرسالة واضحة أيضاً للرئيس السوري: عندما تستيقظ صباحاً في قصرك بدمشق، وتنظر نحو جبل حرمون (جبل الشيخ) وترى الجيش الإسرائيلي، فأنت تدرك أننا هنا لحماية بلداتنا وحدودنا».

وتابع كاتس: «ما دامت هناك تهديدات، فسيظل الجيش الإسرائيلي هنا لضمان أمننا، فهذا ما قمنا به، وهذا ما نعتزم مواصلة القيام به في المستقبل».

وشنّت إسرائيل مئات الضربات في سوريا منذ سقوط الأسد، وتوغلت مراراً داخل الأراضي السورية.

كما تعهد مسؤولون إسرائيليون مراراً إبقاء قوات في «المنطقة الأمنية»، حيث تسعى إسرائيل إلى إقامة منطقة أوسع منزوعة السلاح.

وزار رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال إيال زامير القوات في المنطقة الأسبوع الماضي، مؤكداً أن الجيش لن يسمح بأن «تترسخ» تهديدات على الحدود.

وخلال زيارته الثلاثاء، تطرق كاتس إلى الضربة التي استهدفت قاعدة أبو الظهور الجوية، قائلاً إن إسرائيل «تحركت ضد محاولة من تركيا لترسيخ وجودها في سوريا، بما يهدد المصالح الأمنية الإسرائيلية».

ودانت سوريا اليوم «الدخول غير الشرعي» لكاتس إلى أراضيها، بعد زيارة نادرة أجراها لقواته المتمركزة في جنوب البلاد.

ونددت وزارة الخارجية السورية في بيان بـ«الدخول غير الشرعي» لكاتس «وتخطيه الحدود الدولية للجمهورية العربية السورية، في انتهاك سافر لسيادة البلاد، ووحدة أراضيها». ودعت المجتمع الدولي لاتخاذ «الإجراءات اللازمة لإجبار سلطات الاحتلال على وقف الانتهاكات المتكررة».


دمشق تشهد اجتماعات مكثفة لاستكمال إجراءات دمج «قسد» في مؤسسات الدولة

قائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي ومسؤولة العلاقات الخارجية في «الإدارة الذاتية» إلهام أحمد في لقاء الرئيس السوري (أرشيفية - سانا)
قائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي ومسؤولة العلاقات الخارجية في «الإدارة الذاتية» إلهام أحمد في لقاء الرئيس السوري (أرشيفية - سانا)
TT

دمشق تشهد اجتماعات مكثفة لاستكمال إجراءات دمج «قسد» في مؤسسات الدولة

قائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي ومسؤولة العلاقات الخارجية في «الإدارة الذاتية» إلهام أحمد في لقاء الرئيس السوري (أرشيفية - سانا)
قائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي ومسؤولة العلاقات الخارجية في «الإدارة الذاتية» إلهام أحمد في لقاء الرئيس السوري (أرشيفية - سانا)

للمرة الثانية خلال أقل من شهر اجتمع الرئيس السوري أحمد الشرع، الثلاثاء، مع قائد قوات سوريا الديمقراطية «قسد» مظلوم عبدي، بحضور مسؤولة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية إلهام أحمد، في العاصمة السورية دمشق، أعقبه اجتماع آخر مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني الذي سبق واجتمع مع عبدي وإلهام أحمد يوم الاثنين.

وأفادت وكالة الأنباء «هاوار» الكردية بأن وفداً عسكرياً وأمنياً رافق عبدي وإلهام أحمد إلى دمشق، وعقد الوفد اجتماعات مع قيادات أمنية في محافظة الحسكة ومسؤولين في الحكومة السورية، في إطار الإجراءات التنفيذية لاستكمال الإجراءات العملية والتنفيذية للدمج.

وضم الوفد الكردي عضوة القيادة العامة لوحدات حماية المرأة نوروز أحمد، ومعاون وزير الدفاع لشؤون المنطقة الشرقية سمير أوسو، إلى جانب قيادات أمنية.

وبحثت الاجتماعات المكثفة التي شهدتها دمشق في ظل تكتم إعلامي مسألة تكليف شخصيات كردية بمناصب في مفاصل الدولة، وقالت وسائل إعلام كردية إنه «جرى بحث الترتيبات التنفيذية وتكليف بعض القيادات بمهام في مناطق مختلفة من محافظة الحسكة، بما ينسجم مع عملية توحيد العمل والمؤسسات الأمنية ضمن الدولة السورية».

العميد زياد العايش مع قائد «قسد» مظلوم عبدي بحضور محافظ الحسكة نور الدين أحمد وعدد من القادة العسكريين والأمنيين (سانا)

وفيما يخص ملف التعليم، تشير التسريبات إلى عدم التوصل إلى اتفاق أو تفاهم يحسم الجدل في هذا الشأن، ومع اقتراب موعد بدء العام الدراسي، لكن وكالة أنباء «سانا» أصدرت قبل قليل قراراً بإدخال اللغة الكردية مساراً تعليمياً رسمياً ومنظماً في المدارس السورية مع بدء العام ‌‏الدراسي 2026 – 2027؛ تنفيذاً للمرسوم رقم 13 لعام 2026 والتعليمات التنفيذية ‌‏الصادرة عن وزارة التربية والتعليم، التي اعتمدتها مادة اختيارية بمعدل حصتين ‌‏أسبوعياً، «في خطوة تهدف إلى صون الحقوق الثقافية واللغوية وتعزيز التنوع في ‌‏إطار الهوية الوطنية السورية الجامعة»، بحسب وكالة «سانا» الثلاثاء.

وكان عبدي قد صرح في وقت سابق لشبكة «روداو» الكردية، بأنهم (الإدارة الذاتية الكردية) «لن يقبلوا أن تكون اللغة الكردية لغة اختيارية في مناطق الغالبية الكردية، لكنهم يعتزمون الإبقاء عليها لتكون لغة التدريس الأساسية»، وأنهم «منفتحون على تدريس اللغة العربية إلى جانب الكردية في المنطقة»، كما اقترحت الحكومة.

واعتمدت الإدارة الذاتية اللغة الكردية في التدريس في مناطقها منذ تأسيس الإدارة الذاتية لشمال شرقي سوريا قبل 15 عاماً، ما أدى إلى انقسام في المناهج في تلك المناطق حيث كان العرب والآشوريون والمكونات الأخرى يرفضون تعليم أبنائهم باللغة الكردية، وشددوا على أنهم متمسكون بمناهج وزارة التربية السورية.

مظاهرة في القامشلي دعماً لوحدات حماية المرأة وتمثيلها في وزارة الدفاع (وكالة هاوار)

كما تتواصل النقاشات حول مسألة دمج وحدات حماية المرأة، والترتيبات التنفيذية الخاصة ضمن عملية الدمج، ولم يتضح إذا كانت ستدمج مع وزارة الداخلية أم في ضمن تشكيل في وزارة الدفاع يبقى في محافظة الحسكة في ظل رفض وزارة الدفاع إنشاء جسم عسكري خاص بالمرأة ضمن تشكيلات الجيش السوري.

وقبل توجه عبدي إلى دمشق أعلن إنجاز الدمج العسكري والأمني والإداري، والانتقال من مرحلة الدمج إلى تنفيذ الترتيبات الناتجة عنه على الأرض؛ نافياً حل قوات «قسد» وقال إن «هيكلها سيتحول إلى ألوية تابعة للجيش السوري»، وإن «القوات المشتركة ستبقى في مناطق تركز الأكراد للدفاع عنها».

كشف أيضاً عن استعداده لإطلاق حزب سياسي بعيد عن «الصبغة القومية» يقوده شخصياً. وسيضم الحزب المتوقع إطلاقه قبل نهاية عام 2026، شخصيات سورية من خلفيات عرقية ودينية متنوعة، على غرار الأحزاب الكردية في تركيا. إلا أن عدم صدور قانون سوري للأحزاب لغاية الآن سيكون أحد التحديات المتوقع أن يصطدم بها المشروع، والمرجح أن يطرحها عبدي على طاولة النقاش مع دمشق.

جولة ميدانية لرئيس «الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش» الثلاثاء تكشف تجاوزات جسيمة وتكف يد 9 مسؤولين في حقول دير الزور (حساب الهيئة)

على صعيد آخر، وصلت إلى محافظة الحسكة لجان تفتيش تتبع للهيئة المركزية للرقابة والتفتيش السورية، في إطار جولات ميدانية موسعة في مناطق شرق وشمال سوريا، لمتابعة سير العمل الإداري والمالي في المنشآت والمؤسسات الحكومية وتقييم الأداء ومكافحة الفساد والتجاوزات داخل المحافظة. وذلك بعد جولة قامت بها اللجان في حقل العمر النفطي في ريف دير الزور وتوقيف عدد من الموظفين بتهمة الفساد.


بعد تحذير إسرائيل... أهالي غزة يمنعون أطفالهم من إطلاق «الطائرات الورقية»

أطفال يطلقون طائرة ورقية بينما يتصاعد الدخان إثر غارة جوية إسرائيلية على مأوى للنازحين غرب خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال يطلقون طائرة ورقية بينما يتصاعد الدخان إثر غارة جوية إسرائيلية على مأوى للنازحين غرب خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

بعد تحذير إسرائيل... أهالي غزة يمنعون أطفالهم من إطلاق «الطائرات الورقية»

أطفال يطلقون طائرة ورقية بينما يتصاعد الدخان إثر غارة جوية إسرائيلية على مأوى للنازحين غرب خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال يطلقون طائرة ورقية بينما يتصاعد الدخان إثر غارة جوية إسرائيلية على مأوى للنازحين غرب خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

تلقى أولياء الأمور في غزة تحذيراً من السماح لأطفالهم بإطلاق «طائرات ورقية» في القطاع الذي دمرته الحرب، بعد أن هددت إسرائيل برد قوي إذا عادت حركة «حماس» إلى استخدام أسلوب إطلاق «الطائرات الورقية الحارقة» عبر الحدود.

وأصدرت اللجان الشعبية، التي تضم ممثلين عن المنظمات غير الحكومية المحلية والجمعيات الخيرية التي تدير مخيمات النازحين والملاجئ في غزة، هذا التحذير في بيان صدر خلال وقت متأخر من يوم الاثنين. وقال مصدر في «حماس» إن الإعلان جاء بالتنسيق مع «الحركة».

وجاء في البيان: «نعمل جاهدين على الأرض ونبذل قصارى جهدنا لمنع هذه الممارسة؛ ليس تقييداً لطفولة أبنائنا ‌الذين سُلبت منهم ‌أبسطُ حقوقهم في اللعب والأمان؛ إنما حماية لأرواحهم البريئة».

وفي 2018، ‌أطلق ⁠سكان غزة بالونات ⁠وطائرات ورقية حارقة عبر الحدود؛ مما تسبب في اندلاع حرائق بمئات الأفدنة من الحقول المفتوحة والأراضي الزراعية، في ما وصفوه بأنه احتجاج على الحصار الإسرائيلي للمنطقة التي تسيطر عليها «حماس».

طائرات ورقية تثير ذعر القرويين الإسرائيليين

شوهدت خلال الشهر الماضي طائرات ورقية عدة؛ لم يُبلغ عن احتوائها مواد حارقة، وهي تتدفق من غزة إلى إسرائيل؛ مما أثار قلق الإسرائيليين الذين يعيشون في القرى المجاورة التي تعرضت لهجوم قادته «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وأشعل شرارة ⁠حرب غزة.

وحذر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أول من أمس، «حماس» بأنه ما ‌لم يتوقف على الفور إطلاق «الطائرات الورقية» و«البالونات» و«الطائرات المسيرة» باتجاه إسرائيل، فإن «المسؤولين» عن ذلك سيكونون أهدافاً للاغتيال، وإنه سيصدر أمراً بإخلاء المناطق التي ‌تُطلق منها.

وقالت أم محمد، وهي سيدة من مدينة غزة تحدثت مع وكالة «رويترز» عبر تطبيق دردشة، ‌إنها قلقة من أن يتعرض ابنها للأذى.

فلسطيني وفتى يصنعان طائرة ورقية في مخيم يؤوي نازحين بمدينة غزة (رويترز)

وأضافت: «كل صيف ابني أحمد، عمره 10 سنين، هو وأصحابه (بيصيروا) يلعبون ويطيرون الأطباق (الطائرات الورقية) مشان (حتى) يُسَلّوا حالهم (أنفسهم)، لكن ما راح أخليه (سأمنعه) يعمل هيك (هذا). خلاص (انتهى)».

وقال مسؤول دفاعي إسرائيلي كبير إن «حماس» تحاول استفزاز إسرائيل من خلال تشجيع سكان غزة على إطلاق الطائرات الورقية عبر ‌الحدود.

وأبلغ مسؤول في الحركة «رويترز» بأن الحركة شكت إلى وسطاءِ وقفِ إطلاقِ النار بأن «إسرائيل تختلق ذرائع وهمية حتى تستمر في الحرب ⁠على غزة».

وأفاد مسؤول إسرائيلي ⁠آخر بأن إسرائيل شكت إلى «مجلس السلام» الذي يرأسه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ويشرف على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة لعام 2025، بشأن «مسألة الطائرات الورقية».

وقال مسؤول في «مجلس السلام» لـ«رويترز»: «يجب وقف جميع الأنشطة المسلحة في غزة، بما في ذلك إطلاق الطائرات الورقية. أوصلنا هذه الرسالة مباشرة عبر الآلية المعتمدة». وأضاف: «يجب (لإسرائيل) أيضاً التزام وقف إطلاق النار، فلا يجوز أن يتجاوز العمل العسكري الرد على التهديدات الحقيقية والوشيكة».

وأَوقفَ وقفُ إطلاق النار في أكتوبر 2025 القتالَ الرئيسي، لكنه لم يوقف الهجمات الإسرائيلية.

وأسفرت غارة جوية إسرائيلية، الثلاثاء، عن مقتل فلسطيني بمنطقة المواصي في خان يونس جنوب القطاع. وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف مسلحاً، دون تقديم مزيد من المعلومات.

وبلغ عدد الفلسطينيين الذين قُتلوا في غزة منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي أكثر من 1280 فلسطينياً، وفق مسؤولين بقطاع الصحة في غزة، بينما يقول الجيش الإسرائيلي إن 4 جنود إسرائيليين قتلوا.