«نريد أفعالاً لا شفقة»... أطفال غزة بلا تعليم للعام الثالث

أطفال يكتبون في دفاتر بجوار أنقاض مبنى مدمر بالقرب من خيمة كانت تستخدم كمركز تعليمي مؤقت لطلاب المرحلة الابتدائية في جباليا في شمال قطاع غزة في 8 سبتمبر 2024 (أ.ف.ب)
أطفال يكتبون في دفاتر بجوار أنقاض مبنى مدمر بالقرب من خيمة كانت تستخدم كمركز تعليمي مؤقت لطلاب المرحلة الابتدائية في جباليا في شمال قطاع غزة في 8 سبتمبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

«نريد أفعالاً لا شفقة»... أطفال غزة بلا تعليم للعام الثالث

أطفال يكتبون في دفاتر بجوار أنقاض مبنى مدمر بالقرب من خيمة كانت تستخدم كمركز تعليمي مؤقت لطلاب المرحلة الابتدائية في جباليا في شمال قطاع غزة في 8 سبتمبر 2024 (أ.ف.ب)
أطفال يكتبون في دفاتر بجوار أنقاض مبنى مدمر بالقرب من خيمة كانت تستخدم كمركز تعليمي مؤقت لطلاب المرحلة الابتدائية في جباليا في شمال قطاع غزة في 8 سبتمبر 2024 (أ.ف.ب)

مع تدمير أو تضرر 97 في المائة من المدارس في غزة، بدأ 600 ألف طفل عامهم الثالث بلا تعليم.

وقالت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، أمس السبت إن أكثر من 8 آلاف معلم لديها على استعداد لمساعدة الأطفال على العودة إلى التعلم واستئناف تعليمهم في قطاع غزة.

وقالت «الأونروا»، في بيان صحافي اليوم، إنها «أكبر منظمة إنسانية في غزة ويجب السماح لها بالقيام بعملها دون عوائق».

وأشارت إلى أن الأطفال في غزة لم يتمكنوا من الذهاب إلى المدارس لفترة طويلة جداً.

وتحدثت صحيفة «الغارديان» البريطانية مع معلمة وبعض الطلاب في غزة، حيث شاركوا قصصهم وآمالهم حول التعليم في القطاع.

لا نريد شفقة... نريد أفعالاً

قالت جويرية عدوان (12 عاماً): «مرّ عامان منذ آخر مرة دخلتُ فيها فصلاً دراسياً حقيقياً. عامان منذ أن سمعتُ جرس الصباح في المدرسة وجلستُ في الفصل ورفعتُ يدي خلال الحصة. ما زلتُ أتذكر بوضوح الأصوات والروائح: غبار الطباشير، وبرادة أقلام الرصاص، وضحكاتٌ تتردد في الممرات. لكن مدرستي لم تعد موجودة؛ فقد قصفها الإسرائيليون بعد بدء الحرب بفترة وجيزة. أُحرقت كتبي، وقُتل بعض أصدقائي».

وأضافت: «كنتُ في الصف الخامس في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023: آخر يوم ذهبتُ فيه إلى المدرسة. في ذلك الصباح، دوّت صفارات الإنذار في الممرات. بكى بعض الأطفال، وتشابكت أيدي بعضهم البعض بإحكام. حاولت معلمتنا تهدئتنا، لكن حتى صوتها كان يرتجف. أصبح ذلك اليوم الصفحة الأخيرة من حياتي القديمة. أعيش الآن مع والديّ، وشقيقيّ، وشقيقتي في مأوى مكتظّ في المواصي بخان يونس. جدران الخيمة تتطاير في الريح، فلا تحجب عنا البرد ولا الحر الشديد. نصطفّ في طوابير للحصول على الماء والطعام. الكهرباء حلم، والخصوصية معدومة. الأمل هشّ».

وأكملت: «عندما يتوفر الإنترنت، أحاول الدراسة عبر الإنترنت. أحياناً أخرى، أذهب إلى خيمة صغيرة حيث يُعلّمنا المتطوعون الرياضيات واللغة العربية. الدروس قصيرة - إما أن ينقطع التيار الكهربائي أو تعاود الغارات الجوية، لكن في تلك اللحظات، أشعر بالحياة. أتذكر من كنت: الفتاة التي أحبت الأرقام والقصائد، التي آمنت بأن التعليم قادر على تغيير العالم».

ولفتت جويرية إلى أنها كانت تحلم قديماً بأن تصبح معلمة، لكنها تحلم الآن بأن تكون صحافية، تكتب وتتحدث وتظهر للعالم «ما معنى أن تكون طفلاً في غزة».

وأضافت: «أريد أن أروي قصصنا عن الخوف والجوع، ولكن أيضاً عن الشجاعة. لأنه حتى هنا، وسط الموت والدمار، ترفض أصواتنا الصمت».

وتابعت جويرية: «لقد أخذت الحرب الكثير؛ منازلنا ومدارسنا وعائلاتنا. لكن الخسارة الأصعب على الإطلاق هي التعليم، لأنه خسارة المستقبل نفسه. وللعالم أقول هذا: لا تدعوا أحلامنا تموت. لا نريد شفقة، نريد أفعالاً. أطفال غزة يستحقون الكتب والمدارس والأمان. التعليم ليس ترفاً، إنه حق أساسي. غزة ليست أنقاضاً فحسب؛ إنها أطفال ما زالوا يحلمون تحت الطائرات المسيَّرة ليلاً».

أطفال فلسطينيون عند مدخل خيمة تُستخدم فصلاً دراسياً تدعمه «اليونيسف» في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

الحرب بنت جدراناً كثيرة في عقلي

أشارت سارة الشريف (9 سنوات) من مدينة غزة إلى أنها في صباح يوم 7 أكتوبر كانت جالسة في فصلها تمسك بقلمها بإحكام عندما هزّ انفجار مدرستها، وحينها شعرت «وكأن قلبها قد توقف».

وتابعت: «بعد ذلك بوقتٍ قصير، جاء والدي ليأخذني إلى المنزل. لم أرَ ذلك الفصل مرةً أخرى. لقد ضاعت مدرستي إلى الأبد. حاصرها الجيش الإسرائيلي، وهاجم من احتموا بها ودمرها بالكامل. قُصف منزلي أيضاً - كل هذه الأماكن لم تعد سوى رماد».

وأضافت: «لقد انتقلنا مرات عديدة خلال هذه الحرب. الآن أعيش في ملجأ مزدحم مع عائلتي. كل شيء يبدو مختلفاً: أكثر ظلمة، وأكثر هدوءاً، وأكثر فراغاً. صوت الطائرات الحربية يُشعرني بالارتعاش. عندما أغمض عيني، أرى الأنقاض والدخان ووجوه زملائي الذين رحلوا. فقدت معلمة الرياضيات أيضاً - قُتلت مع عائلتها وهم نائمون. أخاف النوم».

وأردفت قائلة: «كنت أحب الأرقام والعلوم والشعر، لكن عقلي يشعر بالتعب طوال الوقت ويصعب عليّ التركيز. أحياناً أحدق في كتبي المدرسية القديمة، وأتتبع الحروف التي كتبتها منذ زمن بعيد. الآن، يستخدم الناس الكتب المدرسية لإشعال النار للطهي وللتدفئة. أحاول الدراسة عبر الإنترنت عندما يعمل الكهرباء والإنترنت، لكن ذلك يكاد يكون مستحيلاً. أفتقد الشعور بأنني طبيعية. أفتقد كوني طفلة وطالبة. أنا أصغر من أن أكون ناجية من إبادة جماعية».

وأضافت الشريف: «لقد بنت الحرب جدراناً كثيرة في عقلي. أشعر وكأن الزمن قد تجمَّد، وكأن ما تبقى من طفولتي يُسرق. أتمنى لو أن يرانا العالم، لا كأرقام في الأخبار، بل كأطفال يريدون فقط التعلم واللعب والعيش. نحن شعب يحب الحياة وأتمنى فقط أن تُحبنا الحياة أيضاً».

طالما واصلنا التعلم... سنبقى

قالت نجلاء وشاح (40 عاماً)، وهي مُعلمة في مخيم البريج بوسط قطاع غزة: «أُدرّس في غزة منذ أكثر من عقد. أولاً في خان يونس، ثم في دير البلح، والآن في مخيم البريج. قبل بدء الحرب، كنتُ أُدرّس 6 صفوف، يضم كل صف نحو 40 طالباً، كان تعليمهم غايتي ومصدر سعادتي في الحياة، لطالما آمنتُ بأن التعلم يجب أن يكون مليئاً بالحياة. كان صفي مساحةً للعب والفن والحركة. كنا نرسم الخرائط، ونُمثّل الأحداث التاريخية، ونُحوّل الدروس إلى قصص. كان الضحك يملأ الغرفة دائماً، حيث حل الفضول محل الخوف. نعم، حتى قبل الحرب، كان أطفال غزة دائماً خائفين. كان صفي ملاذاً آمناً، لكن بعد السابع من أكتوبر، تغيّر كل شيء».

أطفال فلسطينيون مع معلِّمتهم في صف متضرر من القصف الإسرائيلي بخان يونس (أرشيفية - أ.ف.ب)

وأضافت: «أصبحت مدرستي ملجأً للعائلات الهاربة من القنابل. وسرعان ما استُهدفت ودُمّرت بالكامل. لم يبقَ في غزة الآن سوى مدارس قليلة. لم يبقَ شيءٌ طبيعياً منذ عامين. حطمت الحرب كل جانب من جوانب حياتنا: الأمان، والمنازل، والمدارس، والأحلام. الخوف والحزن رفيقان دائمان لنا».

وأكملت نجلاء: «مات العديد من طلابي الآن - أطفالٌ كانوا يحلمون بأن يصبحوا أطباءً وفنانين ومعلمين. حُرموا حتى من حقهم في الوجود. أما الباقون فيعيشون جوعاً وتشرداً وإرهاقاً - ومع ذلك، ما زالوا متمسكين برغبتهم في التعلم. في جميع أنحاء غزة، يحاول المعلمون والمتطوعون والمنظمات غير الربحية التدريس أينما أمكن: في الخيام، أو الفصول الدراسية المتضررة، أو الملاجئ المزدحمة. أصبح التعليم فعل تحدٍّ، ووسيلةً للقول: (ما زلنا هنا). وطالما واصلنا التعلم، سنبقى».


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي يؤكّد دعمه للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين

أوروبا نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (يسار) والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة الرئيس كايا كالاس (وسط) ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (يمين) خلال الاجتماع التاسع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين ببروكسل (أ.ف.ب)

الاتحاد الأوروبي يؤكّد دعمه للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين

أكّد الأوروبيون دعمهم للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين، اليوم الاثنين، في وقتٍ تصرف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران الأنظار عن غزة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
المشرق العربي نازحون فلسطينيون في مخيم بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

«حماس»: إجراء محادثات بالقاهرة لاستكمال تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق غزة

أعلنت حركة «حماس» الفلسطينية أنها أجرت سلسلة لقاءات مع وسطاء وأطراف فلسطينية في القاهرة؛ لبحث سبل استكمال تنفيذ بنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون في خان يونس جنوب قطاع غزة يوم السبت (أ.ف.ب)

خاص «رد إيجابي» من «حماس» في القاهرة قد يفضي لاتفاق قريباً

أكدت مصادر عدة من حركة «حماس» أن وفدها الموجود في القاهرة قدّم «رداً إيجابياً» على مقترح قدمه الوسطاء بشأن تنفيذ «اتفاق متزامن» ما بين المرحلتين الأولى والثانية

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «اتفاق غزة»: الوسطاء يسعون لتفعيل «لجنة التكنوقراط»

تتجه الأنظار نحو «لجنة إدارة قطاع غزة» بعد 3 أشهر من تأسيسها دون بدء عملها الفعلي من القطاع، وذلك بعد حديث الممثل الأعلى لـ«مجلس السلام» بقطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة )
شؤون إقليمية صورة تذكارية للوزراء والمسؤولين المشاركين في الاجتماع حول غزة على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي في جنوب تركيا السبت (الخارجية التركية)

اجتماع تركي - عربي يطالب بوقف انتهاكات إسرائيل في غزة والأراضي الفلسطينية

أكد وزراء ومسؤولون من تركيا، والسعودية، ومصر، والأردن، وقطر، والإمارات ضرورة وقف انتهاكات إسرائيل في غزة، والانتقال للمرحلة الثانية من خطة السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

بري يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن مسعى أميركي لتمديد وقف النار

رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
TT

بري يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن مسعى أميركي لتمديد وقف النار

رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)

كشف رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري وجود عن مسعى أميركي لتمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، في حين أكد رئيس الجمهورية جوزيف عون أن «المفاوضات الثنائية سيتولاها لبنان من خلال وفد يترأسه السفير سيمون كرم، ولن يشارك أحد لبنان في هذه المهمة أو يحل مكانه».

وزار السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى عون وبري، بُعيد عودته إلى بيروت لأول مرة منذ إعلان الهدنة المؤقتة لـ10 أيام من دون الإدلاء بأي تصريحات إعلامية. لكن بري تحدث لـ«الشرق الأوسط» عن وجود مسعى تقوم به واشنطن لتمديد وقف النار، رافضاً الإفصاح عن موقفه من عملية التفاوض المباشر مع إسرائيل التي يخطط لها رئيس الجمهورية.

وقال عون في تصريحات وزعها مكتب الإعلام في الرئاسة اللبنانية إن «خيار التفاوض هدفه وقف الأعمال العدائية وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لمناطق جنوبية ونشر الجيش حتى الحدود الجنوبية المعترف بها دولياً».

وقال عون: «إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبدى خلال الاتصال معه كل تفهم وتجاوب مع مطلب لبنان، وتدخل لدى إسرائيل لوقف إطلاق النار والتحضير لإطلاق مسار تفاوضي ينهي الوضع الشاذ ويعيد سلطة الدولة اللبنانية وسيادتها على كامل أراضيها، وفي مقدمتها الجنوب»، مشيراً إلى أن «الاتصالات ستتواصل بيننا للمحافظة على وقف إطلاق النار وبدء المفاوضات التي يفترض أن تُواكَب بأوسع دعم وطني؛ حتى يتمكن الفريق المفاوض من تحقيق ما يصبو إليه من أهداف».

أضاف الرئيس عون: «المفاوضات المقبلة منفصلة عن أي مفاوضات أخرى؛ لأن لبنان أمام خيارين، إمّا استمرار الحرب مع ما تحمل من تداعيات إنسانية واجتماعية واقتصادية وسيادية، وإما التفاوض لوضع حد لهذه الحرب وتحقيق الاستقرار المستدام، وأنا اخترت التفاوض، وكلي أمل بأن نتمكن من إنقاذ لبنان».


عون: التفاوض يهدف لوقف الحرب وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي

 الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
TT

عون: التفاوض يهدف لوقف الحرب وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي

 الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم الاثنين، أن خيار التفاوض يهدف لإنهاء الحرب وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق الاستقرار في البلاد.

ونقلت «الوكالة الوطنية للاعلام» عن عون قوله، إن «المفاوضات الثنائية سيتولاها لبنان من خلال وفد يترأسه السفير سيمون كرم، ولن يشارك أحد لبنان في هذه المهمة أو يحل مكانه».

وأوضح أن «خيار التفاوض هدفه وقف الأعمال العدائية وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لمناطق جنوبية ونشر الجيش حتى الحدود الجنوبية المعترف بها دوليا».

وأضاف عون أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبدى خلال الاتصال معه كل تفهم وتجاوب مع مطلب لبنان وتدخل لدى إسرائيل لوقف إطلاق النار والتحضير لإطلاق مسار تفاوضي ينهي الوضع الشاذ ويعيد سلطة الدولة اللبنانية وسيادتها على كامل أراضيها وفي مقدمتها الجنوب».

وأشار إلى أن «الاتصالات ستتواصل بيننا للمحافظة على وقف اطلاق النار وبدء المفاوضات التي يفترض أن تواكب بأوسع دعم وطني حتى يتمكن الفريق المفاوض من تحقيق ما يصبو إليه من أهداف».

ولفت عون إلى أن «المفاوضات المقبلة منفصلة عن أي مفاوضات أخرى لأن لبنان أمام خيارين، اما استمرار الحرب مع ما تحمل من تداعيات إنسانية واجتماعية واقتصادية وسيادية، واما التفاوض لوضع حد لهذه الحرب وتحقيق الاستقرار المستدام، وانا اخترت التفاوض وكلي أمل بان نتمكن من إنقاذ لبنان».


الجيش الإسرائيلي يقُرّ بمسؤولية أحد عناصره عن تحطيم تمثال للمسيح بجنوب لبنان

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقُرّ بمسؤولية أحد عناصره عن تحطيم تمثال للمسيح بجنوب لبنان

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)

أقرَّ الجيش الإسرائيلي، ليل أمس الأحد، بأن الجندي الذي ظهر في صورة وهو يضرب رأس تمثال للمسيح بمطرقة في جنوب لبنان هو أحد عناصره، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: «بعد استكمال الفحص الأولي في موضوع الصورة المتداولة لجندي يمسّ برمز مسيحي في جنوب لبنان تبيَّن أن الحديث يدور عن توثيق حقيقي لجندي في جيش الدفاع عمل في منطقة الجنوب اللبناني».

وتُظهر الصورة جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال للمسيح، وقد لاقت انتشاراً واسعاً وتنديداً على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف الجيش الإسرائيلي أنه سيتخذ «الإجراءات بحق المتورطين وفقاً لنتائج التحقيق».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» المدعوم من إيران صواريخ باتجاه إسرائيل دعماً لطهران.

وفي وقت سابق أمس، كتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي نداف شوشاني أن الجيش «يجري حالياً تدقيقاً في موثوقية الصورة».

وأفادت وسائل إعلام بأن التمثال يقع في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وأبلغت بلدية دبل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن التمثال موجود في البلدة، لكنها لم تتمكن من تأكيد تعرضه لأضرار.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه سيعمل على «مساعدة سكان القرية على إعادة التمثال إلى مكانه».

في المقابل، ذكرت الوكالة الوطنية اللبنانية للأنباء أن القوات الإسرائيلية تواصل هدم بيوت جديدة في مناطق احتلتها في الجنوب اللبناني.

وحذّر الجيش ​الإسرائيلي الاثنين، سكان جنوب لبنان من التحرك جنوب خط قرى محددة ‌أو ‌الاقتراب من ​المناطق ‌القريبة ⁠من ​نهر الليطاني، ⁠مؤكداً أن قواته لا تزال منتشرة في المنطقة خلال ⁠فترة وقف إطلاق ‌النار ‌بسبب ​ما ‌وصفه باستمرار نشاط «حزب الله».

وفي بيان، حث المتحدث باسم الجيش ‌الإسرائيلي أفيخاي أدرعي المدنيين اللبنانيين على ⁠عدم ⁠العودة إلى عدد من القرى الحدودية حتى إشعار آخر، مشيراً إلى المخاطر الأمنية.